د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

كتابة الحروف للنص

تصميم الحرف الإنجليزي:

الشكل التالي (شكل 1) يوضح المفاهيم الخاصة بتصميم الحرف في اللغة الإنجليزية، فهناك ستة خطوط أفقية متوازية تضم فيما بينها أي حرف مكتوب، فالمسافة بين الخط الأول والأخير تمثل حجم الخط المستخدم بالنقاط، والمسافة الضئيلة بين الخط الأفقي الأول والثاني تحتوى على الزخرفة أو الحلية الموضوعة على رأس الحرف (وهى تختلف حسب نوعية الحرف المستخدم)، وتترك فارغة كما هي إذا لم توجد زخرفة حتى تترك مسافة مناسبة مع السطر السابق لها، ويمثل الخط الأفقي الثاني أعلى مسافة يصل إليها الحرف، بينما يمثل الخط الأفقي الثالث أعلى مسافة يصل إليها الحرف الصغير "Small letter" في حالة الحروف التالية على سبيل المثال (x  ، o، r )، ويسمى الخط المتوسط "Mean line"، بينما يمثل الخط الأفقي الرابع قاعدة بعض الحروف مثل ( x، o ، r )، والتي ليس لها امتدادات سفلية، أما الخط الأفقي الخامس فيمثل قاعدة الحروف ذات الامتدادات السفلية مثل ( p، y ) بالإضافة إلى أن المسافة بين الخط الأفقي الخامس والسادس تمثل فراغاً مناسباً يتم تركه للفصل بين هذا السطر والسطر التالي له داخل النص المكتوب.


كما يوضح نفس الشكل أنماط الخط المختلفة، فالحرف (p) مكتوب بالخط المائل، أما الحرف (h) مكتوب بالخط السميك، بينما الحرف (I) مكتوب وتحته خط مع ملاحظة أن هذا الخط يوضع في التصميم بين الخط الأفقي الرابع والخامس.


تصميم الحرف العربي:

عند تصميم الحرف العربي يقسم إلى ثلاثة أجزاء رئيسية وهى:

1 بدن الحرف (المتن الكتابي): وهو عبارة عن خطين أفقيين تكون المسافة بينهما على حسب شكل الخط المكتوب به الحرف ويطلق على الخط السفلى الخط الأساسي.

2 أقصى ارتفاع: ويحسب من الخط العلوي لمتن الحرف وتتحدد مسافته تبعاً لطول حرف الألف، ويمكن أن توجد خطوط أخرى مساعدة في هذه المسافة لرسم بعض الحروف.

3 أقصى سقوط: وهى المسافة الممتدة من أسفل خط متن الحرف إلى أقصى سقوط الحرف مثل حرف العين والجيم.




 

طرق تصميم الخطوط العربية باستخدام الكومبيوتر:

  توجد ثلاث طرق لتصميم الخطوط العربية باستخدام الكومبيوتر، وهى:

1 طريقة الإحداثيات:

  وهى تحدد الإحداثيات على الحدود الخارجية لكل حرف، ويتعرف جهاز الكومبيوتر على أشكال هذه الحروف عن طريق تعريفه بهذه الإحداثيات، ومن عيوب هذه الطريقة أن الخطوط الناتجة تكون على شكل الحدود الخارجية للحرف فقط "أي الشكل المفرغ للحرف".

2 طريقة رسم الحرف بمنحنيات وخطوط:

  وتتم هذه الطريقة برسم الحرف على الورق بحجم أصلى حوالي (250) نقطة ويتم إدخاله للكومبيوتر عن طريق الماسح الضوئي "Scanner" ثم يكبر الحرف ليشغل مساحة الشاشة كلها حتى يسهل ضبط شكله ويتم تحويل حدود الحروف إلى سلسلة من المنحنيات، ثم يصغر الحرف مرة أخرى لاختبار شكله الطبيعي، ثم يوضع على الخط القاعدي لضبط وضعه الرأسي ثم يوضع الحرف على الخط الأصلي "Origin Line" لضبط وضعه الأفقي، وتوضع النقاط والهمزات وعلامات التشكيل ويضبط وضعها مع باقي الحروف، ومن ميزات هذه الطريقة:

1 يمكن تكبيرها وتصغيرها.

2 لا تشغل حيزاً كبيراً من الذاكرة.

3 يمكن جعلها مائلة أو مظللة أو محددة.

3 الطريقة الرياضية:

  وفى هذه الطريقة يصمم الحرف على الكومبيوتر، ثم يحول هذا التصميم إلى معادلات أو إلى أوامر يتم إدخالها في البرنامج عن طريق لوحة المفاتيح، وعند تشغيل البرنامج يتم استنتاج كل حرف من الأوامر والمعادلات المدخلة، وتعتبر هذه الطريقة من أصعب الطرق لتمثيل الحروف من حيث الإعداد والتنفيذ، ويمكن إحداث أي تغييرات في هذا  التصميم بسهولة عن طريق تعديل أوامر البرنامج.   

وعلى الرغم من أن معظم برامج معالجة الكلمات "Word Processing" المتاحة حالياً تترك حرية تحديد المسافة بين السطور للمستخدم، إلا أن مصممي الخطوط يعملون على ترك مسافة أمان (بين الخط الأفقي الأول والثاني، وبين الخط الأفقي الخامس والسادس كما هو موضح في الشكل السابق).

وإذا تركت لك الفرصة لتتحكم في المسافة بين السطور، فانه يجب عليك تجربة عدة مسافات مختلفة لملاحظة المظهر العام للنص المكون من عدة سطور، ومدى إنقرائيته "Readability" بالنسبة للمتعلم وليس بالنسبة لك كمصمم لهذا النص المكتوب.

وقد أظهرت دراسة "إيمان صلاح الدين 1998" في مجال تحديد أفضل أشكال المتغيرات الأساسية لإنتاج برنامج كومبيوتر تعليمي، أن أنسب حجم للخط هو 18، 14 وذلك بدلالة السرعة في القراءة، كما أنهما أقل إجهاداً بدلالة مقياس الارتياح.

كما أن أنسب كثافة للشاشة بدلالة سرعة القراءة هي المسافة العادية بين السطور، ومسافة واحدة بين الكلمات، وأرجعت الباحثة هذه النتيجة إلى تعود الأفراد على قراءة هذه الكثافة في الكتب والصحف، وأيضاً تعود هذه النتيجة إلى أن النص المكتوب بمسافات مزدوجة بين السطور استغرق عدداً أكبر من الشاشات من النص المكتوب بمسافة واحدة بين السطور، مما أدى إلى أن الأفراد قد استغرقوا وقتاً أطول في قراءته.

بينما أظهرت الدراسة أن المسافة الكبيرة بين السطور، مع مسافة واحدة بين الكلمات تكون أقل إجهاداً بدلالة مقياس الارتياح.  

وينبغي أن نلاحظ انه في الوقت الحالي تعددت الخطوط الإنجليزية والعربية، وزادت أعدادها حتى وصلت للمئات من الخطوط المختلفة، وتنوعت أشكالها تنوعاً كبيراً، وأصبح لزاماً على مصمم البرامج أن يختار من بين كم متنوع من الخطوط المتميزة تماماً عن بعضها، وساهم ظهور الطابعات "Printers"، والشاشات "Screens" العالية الوضوح "High Resolution" في تميز هذه الخطوط عن بعضها البعض، ووضوح الاختلافات فيما بينها، وأصبح اختيار الخط المناسب والحجم المناسب والنمط المناسب من أصعب القرارات بالنسبة لمصمم برامج الوسائط المتعددة، هل يختار الخط المعتدل؟ أم يختار الخط المائل؟ أم يضع تحته خط؟ هل يختار الخط المزخرف؟ أم يختار الخط العادي؟ هل يختار الحجم 12؟ أم يختار حجم 14؟ أم حجم 24؟



الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني