د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

بحث عن الاتصال2

جامعة المجمعة .

 كلية التربية بالزلفي .

 

 

 

الاتصـــــــــــــِِِال

 

 

 

 

 

 

إعداد: رنا الخميس , ندى الشايع ,  خلود الرومي , منيرة الفالح .

إشراف: د.ايمان زغلول ..

التخصص : لغة إنجليزي .

1437 - 2015   

 

 

 

 

 

 

 

 

الفهرس :

 

 

 

 

رقم الصفحة

الموضوع

3

المقدمة

4

الاتصال وتعريفه

5

اهمية الاتصال

6

خصائص الاتصال

7-8-9

عناصر (مراحل) عملية الاتصال

 

10-11-12-13-14

اشكال الاتصال

15-16-17-18

معوقات الاتصال

19

الخاتمة

20-21

المراجع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة :

 

 إنّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه .


أما بعد .. 

 

تعتبر الاتصالات في وقتنا الراهن وعلى مختلف أشكالها عصب حياة الإنسان الذي لا يكف عنها رغبة في التواصل مع الآخرين كي يشبع رغباته وأحيانا فضوله في التعرف عليهم وعلى ما يدور في أذهانهم و وما يحملونه من توجهات وآراء، وفي نفس الوقت ينقل و إليهم ما لديه من أفكار ومعتقدات ، وطبقا لهذا فإن الاتصالات تمثل عملية يتم بموجبها نقل وتبادل الأفكار والمعلومات وتأثير ذلك علمى سلوك وأنماط البشر واتجاهاتهم ، والمنظمات الإدارية مهما كان نشاطها تشعر بأهمية الاتصالات الإدارية في تعزيز كفاءتها وقدرتها على المنافسة.

 

 وكلما كان أسلوب الاتصال الإداري كفئا كلما أدى ذلك إلى نجاح الجهاز الإداري في أداء مهمته وقدرته على تحقيق أهدافه .

 

 

وسوف نتكلم بإذن الله في بحثنا هذا عن الاتصال وخصائصة وعناصره ..الخ

 

 

 

 

 

 

الاتصال وتعريفه :

الاتصـال تبادل المعلومات، أو توفير التسلية عن طريق الكلام أو الكتابة أو أية وسائل أخرى، وربّما كانت أهم أنواع الاتصالات هي الاتصالات الشخصية التي تحدث عندما يُعبِّر الناس عن أفكارهم ورغباتهم بعضهم لبعض. ويتصل الناس بعضهم ببعض من خلال طرق عديدة، ومن ذلك: الكلام، وتحريك أياديهم، وحتى تعبيرات وجوههم. ويستخدم الناس المكالمات الهاتفية، والخطابات للاتصالات الشخصية وقد اختلف العلماء في التعريفات .

 

ومن أسباب اختلاف التعريفات :

 

يمكن القول بوجود مدخلين لتعريف الاتصال :

المدخل الاول: ينظر إلى الاتصال على انه عملية يقوم بها طرف مرسل بإرسال رسالة إلى طرف مقابل ، بما يؤدي إلى اثر معين .

ومن ابرز نماذج هذه التعريفات :

1/ الاتصال بأنه العملية التي يتم من خلالها نقل وسائل معينه من مرسل إلى مستقبل .

2/ الاتصال الجماهيري وهو الاتصال الذي يتم بين اكثر من شخصين ويقوم بها المؤسسات أو الهيئات .

3/ الاتصال هو انتقال المعلومات والأفكار و الاتجاهات والعواطف من شخص لأخر من جماعه إلى جماعه .

المدخل الثاني: يرى ان الاتصال يقوم على تبادل المعاني الموجودة ألرسائل ، من خلال تفاعل افراد الثقافات المختلفة ، وذالك لتوصيل ألمعنى وفهم الرسالة.

 

 

 

 

 

 

أهمية الاتصال والاتصالات :

 

 

إن أهميّة الاتصال الاتّصالات لا تقتصر على جانبٍ واحد من جوانب الحياة بل تتعداها الى أمورٍ كثيرةٍ نذكر منها :

 

1/ الاتّصالات هي وسيلة التّواصل الأولى بين النّاس، فالهاتف هو وسيلة الاتصال الصّوتي وبه يتمكّن الإنسان من أن يكون قريباً وعلى صلة بأقاربه وأصدقائه الذين  يعيشون في أقاصي البلاد كما أنّ ظهور الشّبكة العنكبوتيّة ـ الإنترنت - أحدث ثورةً هائلةً في قطاع الاتّصالات حيث يتواصل الإنسان مع الآخر بطرقٍ مختلفة وبرامج متعددة  .

 

2/ الاتّصالات حوّلت العالم إلى قرية صغيرة، فالنّاس حديثاً أصبحوا يتواصلون مع بعضهم البعض كتابيًّاً وصوتيًّاً أو بالصورة والصوت معاً عن طريق الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة، وهذا يشعر الإنسان بالقرب ممن يتصل بهم وإن كانت المسافة بينهم آلاف الأميال جغرافيًّاً . 

 

3/ الاتّصالات هي وسيلة لتعزيز معاني التّكافل بين النّاس، فقد أسهمت وسائل الاتّصالات الحديثة في تقريب النّاس من بعضهم البعض، وعزّزت معاني التّكافل والتّراحم بين النّاس، كما أنّها فتحت آفاقاً وأعطت فرصاً لمن لا يستطيعون زيارة أقاربهم أو معارفهم والاجتماع معهم بسبب بعد المسافة الجغرافيّة، فقد توفّرت برامج اتصال تمكّن الإنسان من التّحدث مع من يريد، والتّواصل معه بأشكالٍ مختلفةٍ وبالتّالي لا عذر لأحدٍ في عدم تواصله مع أرحامه بعد الثّورة الهائلة في مجال الاتّصالات .

 

4/ الاتّصالات هي تعبيرٌ عن تقدّم الدّول، فالدّولة الحديثة المتقدّمة هي الدّولة التي تكون فيها وسائل الاتّصالات متطوّرة متقدّمة وتواكب التّغيرات والتّحديات المختلفة، بينما يعكس تأخّر وسائل الاتّصالات تأخّر الدّول وتخلّفها عن ركب الحضارة والتكنولوجيا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خصائص الاتصال :

 

 


ـ الاتصال عملية مستمر .

أي مدى الحياة حتى بعد الممات يكون هناك اتصال .


ـ الاتصال يشكل نظاماً متكاملاً .

اي يكون وحده متكاملة من المرسل والمستقبل ورسالة ورجع الصدى ( اي استجابة المستقبل) والبيئة يكون متكاملة وان غاب أي منهما يتعطل الاتصال .


ـ الاتصال تفاعلي وآني ومتغير .

مثال : المدرس حينما يشرح الدرس هل تتوقع تكرار نفس الكلام
بنفس الصيغة والاسلوب لا متغير بتغير النفس والظروف والمكان والمستقبل .


ـ الاتصال غير قابل للتراجع أو التفادي غالباً .

اي القيام بأي اتصال مهما كان لا نستطيع التراجع .


ـ الاتصال قد يكون قصدياً وقد يكون لا .

مثال حينما يكون الهدف الحديث عن نقطه معينه ثم تم الخروج إلى نقطة اخرى هنا يكون اتصال بطريقه غير مقصوده .. او تقابل شخصاً ما في مكان ما عرفته وقابلته وتم بينكم اتصال هنا الاتصال غير مقصود واما يكون مقصود .

 

 


 

 

 

عناصر (مراحل) عملية الاتصال :

 

 

كما أوضحنا سابقاً فإن عملية الاتصال ما هي إلا تعبيراً عن مجموعة التفاعلات التي تحكم الاتصال منذ بدايته وحتى نهايته وتقصد بالتفاعلات أن عملية الاتصال ليس عبارة عن خطوات ميكانيكية متتابعة، بل هي عملية تفاعل تتميز بها كل خطوة من خطواته، كما أنها تتأثر بالموقف الذي تتم خلاله وبالطريقة والأسلوب الذي يتم إتباعه، ومهما كانت الطريقة المتبعة في نقل الرسالة من المصدر إلى المستلم فإن الرسالة ذاتها يجب أن تحقق غرضاً أساسياً وهو نقل المعنى الذي يريده المرسل إلى المستلم بوضوح تام حتى يتمكن المستقبل من فهم الرسالة والاستجابة لها

 

ولكي نوضح عملية الاتصال بشكل أكبر فلا بد من التعريج على المراحل التي تمر بها تلك العملية والمتمثلة بما يلي :

 

          1/ وجود مرسل (المرسل) وهو الشخص الذي يقوم بتوجيه الرسالة وقد تكون أوامر وتعليمات أو تقديم معلومات...الخ ويمكن أن يكون المرسل رئيساً أو مرؤوساً، زميلاً في العمل، أو منظمة.... الخ.

 

          2/ ولادة فكرة ما في ذهن المرسل حول موضوع معين بحيث تصلح أن تكون رسالة ويفترض في هذه الفكرة لكي تصلح أن تكون رسالة توفر عدة شروط منها :

 

أ. أن يتعلق موضوع الفكرة بمصلحة أو عمل وأن تكون مهمة للشخص الآخر الذي سيكون مستقبل هذه الفكرة .

ب. أن يملك المرسل الحق أو القدرة على الاتصال بصاحب المصلحة وإبلاغه الرسالة .

ج. أن يكون موضوع الفكرة مشروعاً ويقع ضمن مستوى فهم المستقبل .

 

          3/ أن يقوم المرسل ببلورة هذه الفكرة في صورة رسالة معينة سواء كانت مكتوبة أو شفوية وهذا ما يسمى (بالترميز) وهنا يجب التنويه إلى أن هذه المرحلة تشهد أهم مراحل التفاعل بين شخصية المرسل وبين الفكرة التي يريد نقلها .

 

 

 

 

 

 

 

بمعنى أن شخصية المرسل وما تحويه من مشاعر وانفعالات واتجاهات ورغبات وحاجات تتفاعل مع الفكرة لتعطينا رسالة، هذا بالإضافة إلى العوامل الأخرى المتعلقة بمدى قدرة المرسل على التعبير الدقيق والتركيز وهو يقوم بعملية وضع الرسالة، لذلك نجد أن كثير من الرسائل تخرج عن المضمون أو السياق بسبب هذه العوامل وتفاعلها مع بعضها البعض ولكن بالإمكان الخروج من هذه المشكلة إذا ما تم إتباع الإرشادات التالية :

 

أ. أن تتضمن الرسالة معلومات تعمل على إثارة المستقبل وتحثه على الاستجابة

ب. أن تكون المعلومات في حدود الموضوع الذي أرادت الرسالة تناوله حتى لا يضل المستقبل أثناء متابعته للرسالة .

ج. أن تحرص الرسالة على الدخول المباشر في الموضوع الذي يجب توصيله للمستقبل .

د. محاولة تعريف المفاهيم والمصطلحات التي يمكن استخدامها أو استخدام مصطلحات يفهمها المستقبل .

هـ. أن تكون الرسالة فيها انسياب لنقل الأفكار بحيث يتم الانتقال من فكرة إلى فكرة بوضوح وبشكل متسلسل أي أن تكون الرسالة منظمة .

و. أن يراجع المرسل الرسالة قبل إرسالها للتأكد بأنها كانت معبرة عن الفكرة المرغوب نقلها .

 

 

4/ البحث عن قناة ملائمة للاتصال وذلك في الحالات التي لا يرغب المرسل في القيام بإجراء الاتصال بنفسه مباشرة وهنا قد يحدث تشويش في عملية نقل الرسالة وهذا يؤدي بدوره إلى إعاقة عملية الاتصال ولكن يمكن التغلب على تلك المشكلة من خلال : 

 

 

أ. اختيار قنوات اتصال بدقة وعناية بحيث لا تتدخل في عملية التشويش. 

ب. التحفظ في استعمال قنوات اتصال وسيطة ما أمكن ذلك وإذا كان لا بد فبفضل استعمال الرسائل المكتوبة والمتعلقة .

 

          5/ استقبال الرسالة من قبل الشخص الموجهة إليه الرسالة وفي هذه الحالة لا توجد مشكلة أما إذا تم استقبالها من قبل جهة أخرى مثل السكرتارية أو مدير المكتب ففي هذه الحالة قد تتعرض عملية الاتصال إلى التشويش وذلك من خلال تأخير توصيل الرسالة أو نقلها بمعنى آخر....الخ .

 

 

         

 

6/ فك رموز الرسالة وفهمها وفي هذه الحالة تحدث تفاعلات عديدة أيضاً من قبل المستقبل حيث أن المستقبل قد يفهم الرسالة بصورة مخالفة لما أراده المرسل وذلك بسبب أن عملية ترميز الرسالة لم تكن واضحة أو إلى عدم فهم المستقبل للرسالة نتيجة تسرعه في استطلاعها والحكم عليها بالاستناد إلى خلفيات معينة متراكمة لديه في علاقته بالمرسل.

  

          تصرف المستقبل بناء على الرسالة سواء بالاستجابة أو عدم الاستجابة وهذا الأمر يتوقف على الفهم النهائي للرسالة .

 

          التغذية العكسية (المرتدة) وهي التي تصبح كأنها رسالة ثانية ولكنها موجهة من المستقبل إلى المرسل متضمنة ردود الفعل عن الرسالة الأولى .

 

 

 

 

 

 

 

              

 

اشكال الاتصال :

 

لقد تعددت النظرة من قبل الباحثين لأنواع الاتصالات من عدة زوايا ولكن بالإمكان إجمال تلك الاختلافات من خلال النظر إلى تلك الأنواع من زوايا عدة هي :

 

أولاً: الاتصالات الرسمية والاتصالات غير الرسمية

 

 

          ويقصد بالاتصال الرسمي هو ذلك الاتصال الذي يتم في المنظمات الإدارية المختلفة ويكون خاضعاً للقواعد والقوانين والأنظمة المتبعة داخل المنظمات . 

         

أما الاتصال غير الرسمي هو ذلك الاتصال الذي يتم بالاستناد إلى الاعتبارات الشخصية بين الأطراف المعنيين ولا يكون محدداً بأي اعتبارات أخرى .

         

ولا أحد يستطيع أن ينكر أن المنظمة مهما حاولت الالتزام فقط بالاتصالات الرسمية لا تستطيع حيث أن الاتصالات غير الرسمية لها أهميتها داخل المنظمة بل يمكن أن تقدم خدمات عديدة للمنظمة وتتوقف فعالية الاتصالات الرسمية على توفر عدة عوامل مختلفة منها :

 

وجود خطط واضحة ومحددة للاتصال ومعروفة للجميع .

                                       وجود قنوات فعالة وقادرة على نقل الرسائل .

          مراعاة اتجاه خط السلطة وأصول الاتصال الرسمي حتى لا يتجاوز أحد

الآخر سواء كان الرؤساء أو المرؤوسين .

مراعاة أن تكون خطوط الاتصال صالحة دائماً ولا تنقطع

          حرص القائمون على الاتصال الرسمي على مراعاة قبول الآخرين لرسائلهم وأن يكون هذا القبول برضا وليس إذعان .

 

          أما بخصوص الاتصالات غير الرسمية فهي كما قلنا سابقاً فإنها تلعب دوراً كبيراً في تقوية التفاعلات الشخصية بين العاملين وإذا ما استطاعت المنظمة استغلال ذلك بصورة إيجابية فإن ذلك سينعكس على أداء المنظمة بالإيجاب والعكس هو الصحيح بمعنى إذا لم يتم توجيه الاتصالات غير الرسمية بشكل جيد قد تؤدي إلى تفكك المنظمة وجعلها تعاني من مشكلات كثيرة

 

 

 

 

ثانيا : الاتصالات المباشرة والاتصالات غير المباشرة

 

          ويقصد بالاتصالات المباشرة التي تتم بين المرسل والمستقبل دون أية وسائط أو طرف ثالث .

أما الاتصالات غير المباشرة فهي التي تتم عبر طرف ثالث في الغالب .

ويتميز الاتصال المباشر بعدة مزايا هي :

 

           .1/ تسمح للمرسل بالتعبير عن نفسه بوضوح تام دون تحريف

          .2/ ضمان المرسل أن رسالته قد وصلت كما يريد تماماً

          3/ ضمان المستقبل بأنه قد فهم الرسالة تماماً كما يريد المرسل وذلك من خلال الاستفسار .

           .4/ ضمان سرية عملية الاتصال دون تسرب المعلومات

 

هذا بالإضافة إلى أن الاتصال غير المباشر له دواعيه وخصوصاً إذا كان هناك تباعد بين المرسل والمستقبل، أو إذا كان هناك عائق يمنع الاتصال المباشر .

 

ثالثاً: الاتصالات الصاعدة والاتصالات الهابطة

 

          وهذه الاتصالات تتم عبر خطوط السلطة الرسمية، فالاتصال الهابط هو الذي يكون بين الرؤساء والمرؤوسين ويتمثل بإلقاء الأوامر والتعليمات من الرؤساء والمرؤوسين ولقد وضح الله عز وجل لنا ذلك في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ) . 

         

أما الاتصال الصاعد فهو على العكس حيث يتم من قبل المرؤوسين إلى الرؤساء متمثلاً بالشكاوى والتظلمات والاقتراحات ... الخ وهذا ما وضحه الإسلام لنا فى قول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ) .

 

مزايا الاتصال الهابط :

 

          1/ تعليم الموظفين وتوجيههم وتوضيح المواقف المختلفة لهم مما يعمل على إزالة مخاوفهم وشكوكهم .

2/ تجعل الموظف يشعر باهتمام الإدارة فيه مما يخلق الثقة في نفسية الموظف .    

          3/ تمكين المرؤوسين من متابعة التغيرات والتطورات المختلفة التي تحدث في المنظمة .

 

أما بخصوص الاتصالات الصاعدة فكما أشرت سابقاً فهي تتمثل بالمشاركة وإبداء الرأي من قبل المرؤوسين وهذا كله يؤدي إلى شعور الموظف بالثقة في النفس مما يؤدي إلى تحقيق الرضا .

 

وأهم مزايا هذا النوع فهي تتمثل بالآتي :

 

          1/ يمكن العاملين من التعبير عن مشاعرهم مما يحقق لهم إشباع الحاجات الاجتماعية لهم .

          2/ يمكن الإدارة من التعرف على مدى تقبل العاملين لأهداف المنظمة ودرجة الرضا عنها .

          3/ يمكن من اكتشاف الأخطاء قبل استفحالها ووصولها إلى درجة لا يمكن حلها .

 

ويعتقد أن تواجد هذين النمطين من الاتصال لا بد أن يكون في جميع المنظمات دون استثناء ولكن درجة تواجدها يتوقف على طبيعة الرؤساء هل يميلون إلى الاستبداد أم إلى الاعتماد على مشاركة الآخرين .

 

 

رابعاً: الاتصالات الأفقية والاتصالات من جميع الجهات

 

ويتم هذا النوع من الاتصالات إما بصورة رسمية أو غير رسمية ويكون بين الزملاء في التنظيم أو بين الأشخاص الذي تجبرهم ظروف التقسيم الوظيفي للعمل على الاتصال مع بعضهم وتبادل المعلومات وهذا النوع من الإتصالات حث عليه الإسلام لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ).

 

أما الاتصال من جميع الجهات فهو الذي يقوم على أساس سياسة الباب المفتوح وقد يكون ذلك محدداً بصورة رسمية وقد يتم بصورة غير رسمية وذلك حسب سياسة المدير أو حسب السياسة العامة للمنظمة، وكلما كانت القيادة الإدارية ذات توجهات ديمقراطية أو إنسانية كلما سمحت بهذا الشكل من الاتصال، وتبرز أهمية ذلك الاتصال في أنه يسمح بوصول المعلومات والآراء والمقترحات من كل جانب الأمر الذي يعطي المدراء فرصة للحصول على ما يلزم لاتخاذ القرارات، كما أن ذلك يساعد على رفع الروح المعنوية للعاملين ويبرزهم كشركاء في الإدارة مما يزيد من ولائهم لسياسات المنظمة وفي هذا ضمان لتنفيذ القرارات الصادرة من الإدارة العليا للمنظمة .

 

 

 

خامساً: الاتصالات المكتوبة والاتصالات الشفوية 

 

ويقصد بالاتصالات المكتوبة أي تدوين الرسائل في صورة مادة مكتوبة ومن أشكالها المذكرات، التقارير، التعميمات، المنشورات والكتب.....الخ .

ويدعو الإسلام إلى استخدام الاتصالات المكتوبة لما لها من أهمية بالغة فى توصيل المعلومات ولعل ذلك واضحا في الآيــة الكريمة (اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِم)ْ

كما أن السنة النبوية الشريفة دعت إلى استخدام الاتصال الكتابي حيث أن الرسول الكريم قد استخدم هذا الأسلوب مخاطبا كافة ملوك الأرض ففي الحديث الشريف" عن أنس أن النبى  كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشى وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى"

 

ويتمتع هذا الأسلوب بعدة مزايا : 

 

           . المادة المكتوبة هي أكثر وضوحاً 

           . تمنع التلاعب والتحريف في المعلومات 

            .يمكن حفظها كسجلات رسمية أو كمراجع للإستنارة بها في المستقبل 

           . أنها تضمن تحديد المسؤولية ولا تسمح بالتنكر والتهرب من الالتزام 

 

أما عيوب هذا الاتصال :

 

            قد يفشل المرسل في التعبير مما يؤدي إلى عدم فهم المستقبل مغزى الرسالة

           .قد تؤدي إلى زيادة النفقات من خلال الاحتفاظ بهذه الوثائق وتكديسها

 

 

 

 

أما الاتصالات الشفوية وهي تلك التي يتم نقل المعلومات خلالها عن طريق تبادل الحديث بين المرسل والمستقبل مباشرة أو عن طريق الهاتف أو بخلاف ذلك من مثل هذه الوسائل .

 

وكذلك اهتم الإسلام بالاتصال الشفوي لما له من أهمية بالغة في فعالية الاتصال وهناك العديد من الآيات الكريمة التي تحث على ذلك منها قوله تعالى ( اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي(  (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى)

أذهبا (فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى(  , وهنا خطاب صريح  من الله عز وجل لنبيه موسى ان يذهب الى فرعون ويدعوه الى الايمان بفرق ولين فهذه دعوة صريحة للاتصال الشفوي وفي ايه اخرى يقول تبارك وتعالى (واتل عليهم نبأ نوح ).  

ولعل الإسلام اهتم بشكل واضح في هذا النوع من الاتصال لما له من أهميه بالغة ونلاحظ ذلك من خلال تحديد يوم الجمعة للاتصال الشفوي بين المسلمين .

 

مزايا الاتصالات الشفوية :

 

           .يحافظ على قدر كبير من السرية

          تسمح لكل من المرسل والمستقبل أن يتعرف كل منهما على ردود أفعال الآخر بشكل مباشر

          .تتصف بالسرعة والتفاعل التام

 

أما عيوب هذا الأسلوب :

 

          .قد تؤدي إلى ضياع الوقت وزيادة التكاليف وهذا ما يحدث في الاجتماعات

           .قد تؤدي إلى سوء فهم المستمع لأقوال المرسل

 

معوقات الاتصال :

 

يساهم الاتصال الفعال في تحقيق أهداف المنظمات الإنسانية المختلفة إذ يتم من خلال عملية الاتصال نقل كافة المعلومات والمفاهيم والآراء بين مختلف الأفراد العاملين داخل المنظمة وبين كافة المستويات الإدارية المتعددة وإذا ما تم نقل ذلك بوضوح فإن ذلك سيساعد على أداء الأعمال بكفاءة وفاعلية ولهذا نجد أن جميع المنظمات تحاول جادة تحقيق سبل الاتصال الفعال الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف المرسومة، ولكن هناك بعض العقبات والعراقيل التي يمكن أن تواجه عملية الاتصال وتحد من فاعليتها وسنسلط الضوء على تلك العقبات والتي يمكن توضيحها من خلال النقاط التالية :

 

 

أولاً: المعوقات الشخصية

 

          وتتعلق تلك المعوقات بالفرد ذاته سواء كان مرسلاً أم مستقبل حيث أن الفروقات الفردية تلعب دوراً أساسياً في عملية الاتصال وأهم هذه المعوقات ما يلي :

 

           :1/ التباين في الإدراك

 

ان هذا التباين في المدركات المتعلقة بالأفراد نتيجة اختلافاتهم الفردية تجعل إمكانية إدراك المفاهيم والمعاني بصورة مختلفة ومن ثم إن الاحكام التي يصدرونها للأشياء مختلفة، ومثال ذلك لو أن شخصين شاهدا حريقاً وطلبت منهم وصف ما حدث سنجد أن هناك اختلاف في عملية الوصف للحريق مع أن الحريق واحد وهذا الاختلاف يعود إلى الاختلاف في الإدراك .

 

         

 

 

 

 

2/ الاتجاهات السلبية :

 

ويقصد بها اتجاهات المرسل السلبية حيال نفسه وحيال الموضوع وحيال المستقبل ومن هذه الاتجاهات ما يلي : 

 

           الانطواء: وتتمثل بعدم مخالطة الآخرين وعدم تبادل المعلومات معهم

           .حبس المعلومات وعدم الإدلاء بها لزملاءه لكي يظهر بمظهر المتميز

          المبالغة في الاتصال: وهي عكس حبس المعلومات أي الإفراط في نقل المعلومات.

           .الشعور بمعرفة كل شيء وكأن كل ما يقوله هو المهم فقط

          الضغط على المرؤوسين: وهذا الضغط يجعل الثقة بين الرئيس والمرؤوس منعدمة بسبب الضغوطات التي يحاول الرئيس فرضها على المرؤوس مما يعيق عملية الاتصال.

          تخطي خطوط السلطة: ويقصد بها أن بعض المرؤوسين يحاولون تخطي رؤسائهم أو أن الرؤساء يحاولون تخطي مرؤسيهم إلى من هو أسفل منهم، وهذا الأمر يسيء إلى العلاقات بين العاملين ويثير كثير من المشكلات بين العاملين داخل المنظمة وهذا يؤثر بدوره على فاعلية الاتصال .

 

           :4/ القصور في المهارات

 

          ويقصد هنا بالمهارات التي يجب أن يمتلكها الفرد كمهارة التحدث والكتابة والتفكير المنطقي فإذا لم تتوفر تلك المهارات فلن تكون عملية الاتصال فعالة .

 

 

5/ تشويه المعلومات سواء كان عن قصد أو غير قصد فإن ذلك يؤدي إلى انحراف عملية الاتصال عن مسارها ومن ثم عدم تحقيق الهدف من ورائها . 

 

          6/ سوء العلاقات الفردية بين العاملين يعمل على عدم التعاون والتفاهم والثقة المتبادلة وهذا بدوره يؤدي إلى صعوبة الاتصال .

 

 

 

 

 

 

 

 

ثانياً: المعوقات التنظيمية

 

          أي منظمة من المنظمات لا بد وأن يكون لديها هيكل تنظيمي يوضح فيه المستويات الإدارية، والسلطة والمسؤولية لكل مستوى بل لكل وظيفة من الوظائف والعلاقات فيما بينها لأن كل إدارة داخل المنظمة تعتمد في عملها على الإدارات الأخرى ومن ثم أي عائق بهذا الخصوص سيجعل عملية الاتصال غير فعالة ونستطيع توضيح تلك المشكلات من خلال النقاط التالية :

 

          1/ عدم وجود هيكل تنظيمي واضح يؤدي إلى عدم وضوح الاختصاصات والصلاحيات والمسؤوليات من العقبات التي تعيق الاتصال الفعال . 

          2/ عدم كفاءة الهيكل التنظيمي من حيث المستويات التي تمر بها عملية الاتصالات من شأنها أن تخلق العديد من العقبات التي تعيق الاتصال الفعال .

          3/ التخصص قد يصبح عائقاً في بعض الأحيان حيث أن كل تخصص يستخدم لغة معينة يتعذر على العاملين الآخرين فهمها والتعامل معها .

          4/ قصور سياسة نظام الاتصالات وذلك لعدم وجود سياسة واضحة تعبر نعن البنية الفكرية للإدارة .

          5/ التداخل في بعض الأحيان بين الاختصاصات الاستشارية والاختصاصات التنفيذية

6/ الاعتماد المفرط باستخدام اللجان لأن اللجان من الوسائل الاستشارية وهذا قد يؤدي إلى سوء فهم من قبل السلطة التنفيذية التي تعتبره تدخلاً في شئونها . 

 

7/عدم وجود إدارة فعالة للمعلومات من حيث جمع المعلومات وتصنيفها وتوزيعها على الإدارات المختصة يؤدي إلى عدم فاعلية الاتصال .

          8/ عدم ربط المنظمة بالبيئة الخارجية يجعل عملية الاتصال غير فعالة لأنه كما هو معروف أن المنظمة جزء من المجتمع وتحتاج إلى معلومات من هذه البيئة عن العملاء والمنافسين والأسواق...الخ .

          9/ عدم الاستقرار التنظيمي والتغيرات المفاجئة والمتتالية من شأنه أن يخلق مناخاً تنظيمياً سيئاً وغير ملائم لعملية الاتصال الفعال .

 

 

 

 

 

ثالثاً: المعوقات البيئية

 

 

          وتتمثل تلك المعوقات بالآثار الناجمة عن البيئة التي يعيش فيها الفرد سواء كانت داخل العمل أو خارجه ومن هذه المعوقات ما يلي :

 

          أـ مشكلة اللغة ومدلولاتها، حيث أن الكلمة قد يكون لها أكثر من معنى ومفهوم ومن هنا قد تكون عائق أمام عملية الاتصال حيث أن كل من المرسل والمستقبل يفهمها بشكل مختلف .

          ب. الموقع الجغرافي: ويقصد بها التباعد الجغرافي بين متخذي القرار ومنفذي القرار .

          ت. عدم كفاية أدوات الاتصال بحيث أنها لا تستطيع التغلب على مشكلة التشتت الجغرافي .

          ث. الإفراط في طلب البيانات والمعلومات من قبل أجهزة الرقابة مما يؤدي إلى إختناق قنوات الاتصال في المنظمة مما يؤثر على تحقيق الأهداف . 

          ج. عدم وجود أنشطة اجتماعية في المنظمة يؤدي إلى تباعد العلاقات الاجتماعية بين الأفراد والعاملين في المنظمة وهذا يؤدي بدوره إلى الحد من عملية الاتصالات الفعالة .

 

ومن خلال ذلك كله يتضح أن على المنظمة أن تسعى دائماً إلى إزالة تلك المعوقات التي تحول دون تحقيق سبل الاتصال الفعال بين الأفراد داخل المنظمة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف للإدارة أن تجعل الاتصال فعال؟ 

 

 

والإجابة عن هذا السؤال نقول لا بد على الإدارة من إتباع عدة طرق وأساليب وإرشادات تعمل على إزالة تلك العوائق وتتمثل بالآتي :

 

          1/ أن تكون الرسالة موجزة مع تجنب الإطالة غير المبررة وإرسالها برموز واضحة ومفهومة.

          .2/ اختيار وسيلة الاتصال المناسبة

.3/ محاولة جذب انتباه وتفكير المستقبل

4/ تقديم المعلومات بتسلسل منطقي

           .5/ تطوير وبناء الثقة بين أطراف عملية الاتصال

          6/ المتابعة من قبل المرسل للتأكد من فهم المستقبل للرسالة وذلك من خلال التغذية المرتدة .

               

 

الخاتمة :

 

 

وبحمد الله ونعمة منه وفضل ورحمه

 نختتم بحثنا هذا بمعرفة ان الاتصال جزء من حياتنا لايمكن الانفصال عنه وله اهمية بالغة ايضاً , نختلف في تعريفه ونتفق في اهميته , له خصائص عديدة

وانواعه كثيرة , له من المعوقات والمؤثرات  ..     

 

وبحثنا هذا دليل حيّ على الاتصال والتواصل ..

 

 

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ..

 

 

 

 

 

المراجع :

 

الاتصال وتعريفه , واسباب الاختلاف :

ويكيبيديا

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84

 

ـــــــــــــ

أهمية الاتصالات في حياتنا , للكاتب طلال مشعل .

 

موقع اقرأ عربي

 

http://mawdoo3.com/%D8%A3%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA_%D9%81%D9%8A_%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%86%D8%A7

 

ـــــــــــ

خصائص الاتصال , للكاتب محمد البطاطي .

موقع جامعة الملك عبدالعزيز .

http://forum.kau.edu.sa/vb/aacnce-caceoca-87/iocaeo-caceoca-98315/

 

ــــــــــ

 

 

 

تابع للمراجع :

 

 

عناصر (مراحل) عملية الاتصال , للكاتب د.محمد بن علي شيبان العامري

موقع مهارات النجاح للتنمية البشرية .
http://www.sst5.com/readArticle.aspx?ArtID=1267&SecID=20

ــــــــــ

 

انواع الاتصال , للكاتب د.محمد بن علي شيبان العامري .

موقع مهارات النجاح للتنمية البشرية .

 http://www.sst5.com/readArticle.aspx?ArtID=1268&SecID=20

 ــــــــــــــ

معوقات الاتصال , للكاتب د.محمد بن علي شيبان العامري  .

موقع مهارات النجاح للتنمية البشرية .

http://www.sst5.com/readArticle.aspx?ArtID=1269&SecID=20

 

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني