د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

مفهوم البوابة E

البوابة الالكترونية

 إعداد د / فاطمة محمد

     يرجع السبب الرئيسي لاستخدام وانتشار مصطلح بوابة إلي مصممى صفحات الويب بالاشتراك مع موردى الدخول على شبكة الإنترنت قد بحثوا عن نمط جديد يمكنهم من تحويل الصفحة الرئيسية لموقع الويب من مجرد صفحة ثابتة تقليدية إلي قطاع ديناميكى تفاعلى ينطوى على مجموعة من المهام والخصائص الرئيسية والتى من أهمها : الاستقبال ، التوجيه والإرشاد ، معلومات خاصة بالمستفيدبن مُعدة وفقا للسمات الشخصية إلي غير ذلك.....

وقد أصبح من الضروري أن تكون بوابة الإنترنت أداة ووسيلة فعالة تهدف إلي ربط المجتمعات البحثية، وتسهل سُبل التغلب على التحديات التى تواجه الخدمات الخاصة بتسويق المعلومات، وضمان اتصال مستخدمى الإنترنت المستمر للبوابة، إلي جانب تقديم المساعدة الفنية والتقنية للمستفيدين بشكل مستمر دون انقطاع وتأمين الصفقات التى تُعقد عن طريق البوابة وخاصة فيما يتعلق بالاشتراك فى الخدمات المتنوعـة على الخط المباشر من خلال شبكة الإنترنت.  

وجديراً بالذكر أن يـاهو Yahoo يمكن اعتباره أول نموذج مبدئى -من حيث التصميم- يمكن أن يُطلق عليه لقب بوابة، وكانت بداية نشأته على يد دافيد فليو David Filo وجيرى يانج Jerry Yang الباحثان فى جامعة ستانفورد عام 1994، ومنذ ذلك الوقت يتم إثراء يـاهو بصفة مستمرة حتى إنه يعد الآن من أهم البوابات المتاحة على الشبكة العنكبوتيـة.

وإبتداءً من عام 1995 شُهد بدايات بوابات الويب العامة  إضافة إلي يـاهو فى الولايات المتحدة الامريكية نجد كذلك AOL America OnLine الذى يجذب مئات الآلاف من مستخدمى الشبكة العنكبوتية فى العالم، أما فى فرنسا فقد شهدنا مولد بوابة ونادو Wanadoo التابعـة للشركة الفرنسية للاتصالات France Télécom التي ظهرت إلي حيز الوجود فى عام 1996. بعد ذلك ظهرت البوابات الموضوعية  ثم توإلي فى الظهور نوع آخر من البوابات هى بوابات المؤسسات والشركات  إبتداء من عام 1988.

ننوه فى هذا الصدد إلي أن إشكالية "بوابات الإنترنت" قد ظهرت بشكل واضح إلي حيز الوجود منذ سبتمبر 1988 وذلك بهدف التعريف والإحاطة بالأهمية الاستيراتيجية المتعلقة بهم. حيث إن مصطلح "بوابات" يغطى – فى الوقت الراهن- كافة المجالات والمهن والمجتمعات البحثية بالاضافة إلى العديد من الخدمات المستحدثة.  

تطور ونمو البوابات تتابع باستمرار وبشكل مضطرد حيث إننا وصلنا منذ حوإلي خمس سنوات إلي عدة آلاف من بوابات الإنترنت التى تتضمن بدورها ملايين المواقع. وقد لاقى تصميم البوابات على الشبكة العنكبوتيـة اهتماماً كبيراً من جانب مجتمع الناشرين والمحرريين وبصفة أوسع وأعم جميع المؤسسات –وخاصة المكتبات ومراكز المعلومات- اللاتي يرغبن فى تطوير وتنمية أنشطتهم على شبكة الإنترنت.

وبكل تاكيد نحن لم نصل بعد إلي نهاية التطور فى بوابات الإنترنت وذلك بسبب أن تطور الاحتياجات وتعقدها يستمر ويتتابع باضطراد.  

بالنسبة لتخصص المكتبات والمعلومات نجد أن التعايش بين البيانات الوثائقية المُهيكلة مثل قواعد البيانات الببليوجرافية وتلك غير المُهيكلة مثل النصوص والملخصات والرسائل البريدية ، قد قاد بشكل تدريجى مصممي الخدمات على شبكة الويب إلي اقتراح مفهوم "البوابات" كنمط جديد للوصول وإتاحة المعلومات.

وعلى ذلك فأن بوابات المكتبات على شبكة الإنترنت تكمن فى كونها نتيجة لإدارة متميزة لكل أشكال وأنواع البيانات وتعد إلى جانب ذلك وسيلة جيدة لإتاحة تلك البيانات سواء داخل نطاق المكتبة عبر منظومة الـIntranet أو على نطاق أوسع عبر الشبكة العنكبوتيـة. فمفهوم بوابات المكتبات يسمح باجتياز جميع الخدمات المقدمة خلال مواقع الويب التقليدية بشكل واضح.  

وقبل أن نتناول ذلك الجانب الهام والاستيراتيجى نقوم باستعراض المفاهيم والتعريفات المتنوعة التى تكشف عن مصطلح "بوابة" .  1. مفاهيم عامة 

     مصطلح "بوابة" ظهر فى البداية ليشير إلي الصفحة الرئيسية  لموقع على الشبكة العنكبوتية يدخل إليها مستخدمو الإنترنت وذلك فى حال اتصاله بشبكة الإنترنت. أما بالنسبة لما يتعلق بالمكتبات فمصطلح "بوابة" يرتبط كذلك بالصفحة الرئيسية التى تُحيل إلي كافة الخدمات التى تتيحها المكتبة على الخط المباشر ؛ تطور بعد ذلك مفهوم البوابة لكى يصبح بمثابة موقع مرجعي يمكن من خلاله إتاحة الوصول إلي كافة المصادر التى تتيحها المكتبة على الموقع الخاص بها.  

من أهم المفاهيم المتعلقـة بمصطلح البوابة مـا يلى :  

1.1. البوابة من منظور الشبكـة العنكبوتيـة :  

     من أهم التعريفات التى نبرزها للبوابات من وجهة نظر الويب ذلك الذى يعتبر البوابة على أنها منفذ لإتاحة مصادر معلومات متنوعـة (مواقع ويب على شبكة الإنترنت ، قواعد بيانات ، ملفات متنوعة...) قادرة على تطبيق تقنيات العمل التعاونى الذى يمكن إجراءه على مصادر المعلومات بهدف خدمة المستفيدين.

حيث إن مستخدمي البوابة أصبح فى إمكانهم استعراض مجموعات متنوعة من المعلومات نظراً لأن البوابة تسمح بتجميع ونشر معلومات متعلقة (بالأحداث الجارية ، طلبات ، عروض...) إلي جانب مجموعة متكاملة من الخدمات التى ترتبط بأي مجال من مجالات المعرفة البشرية وعلى ذلك فالبوابة يمكن اعتبارها واجهة وظيفتها الرئيسية تَكمن فى تبادل المحتوى الفكرى الخاص بها مع بوابات أخرى مما يتيح إمكانية الربط بين العديد من المكتبات والهيئات والمؤسسات ، إلي جانب المحاكاه التى تكون بين المستفيدين من ناحية والنظام من ناحية أخرى.  

نشير إلي مفهوم آخر يبرز لنا تنظيم وإتاحة مصادر المعلومات؛ فالبوابة فى هذا الصدد تعتبر أداة أساسية لتجميع ونشر المعلومات ، تلك الأداة تكون قادرة على تنظيم مجلدات وأعداد ضخمة من المعلومات بحيث يسهل الوصول إليها عبر شبكة الإنترنت. وشيئا فشيئا ومع التطور التقني المستمر ظهرت قدرات أخرى أساسية وجوهرية للبوابة إلي حيز الوجود منها على سبيل المثال القدرة على المعالجة والتحليل المنطقى لمصادر المعلومات (التصنيف والتكشيف والاستخلاص)، وتوليف المعلومات إلي جانب الترجمة الآلية.  

يمكن تعريف بوابة الويب كذلك على أنها معبر تتضمن صفحته الرئيسية بالإضافة إلي محرك بحث فعال مجموعة من الروابط هدفها الرئيسى ربط العديد من المعلومات والخدمات التى تم تصميمها خصيصاً من أجل إرشاد وتوجيه مستخدمى شبكة الإنترنت بهدف تسهيل الوصول إلي المعلومات الرقمية إلي جانب جذب أكبر عدد ممكن من مستخدمي الشبكة إلي درجة أن تصبح البوابة ضمن مفضلاتهم ومدخلهم الرئيسي للمعلومات الرقمية المتاحة على الإنترنت.

وتجدر الإشارة إلي أن ذلك التعريف يبرز لنا مجموعة من الخدمات الوظيفية التى يجب أن تتضمنها بوابات الإنترنت والتى منها :

  • خدمات متنوعة للمعلومات ذات طابع عام من أحداث جارية ، مال وأعمال ، الطقس ....
  • إمكانية الولوج الموضوعى للمعلومات طبقا لمجالات المعرفة البشرية
  • أدوات البحث المختلفة من محركات البحث ، محركات المحركات ، الأدلة، أنظمة البحث الذكية .....
  • أدوات للاتصال من خلال البريد الإلكترونى ، جماعات النقاش والقوائم البريدية والمؤتمرات الإلكترونية...
  • إلي غير ذلك

ومن خلال المفاهيم السابقة نستطيع أن نحدد أن البوابة من منظور الويب تمثل نموذجاً معيارياً متضمناً العديد من الخدمات الموجهة فى الأساس إلي المستفيدين. بحيث تكون – البوابة- نقطة الانطلاق والعودة من جانب مستخدمى الإنترنت للاطلاع على الأنشطة والخدمات المتاحة عبر البوابة.  

2.1. من وجهة نظر مصممي ومطورى البوابات :  

     يُعرف مصممو البوابات مصطلح "البوابة" من خلال التقنيات المستخدمة على أنها مجموعـة من البرامج والتطبيقات التى تُمكن من استخدام فئات متنوعة من الخدمات والوظائف ذات محتوى متباين إلي جانب وسائل الاتصال بالبوابة وتقديم المساعدة الفنية للمستفيدين إذا لزم الأمر.

وجديراً بالذكر أن الغالبية العظمى من مصممى بوابات الإنترنت يرون أن تصميم وإنشاء البوابات يدور حول ستة عناصر أساسية هى :

  • إتاحة المعلومات وفقا للسمات الشخصية
  • الأدوات البحثية مثل محركات البحث والأدلة 
  • الأحداث الجارية 
  • قطاع خاص بالمعلومات 
  • قطاع خاص بالاتصال وتبادل الخبرات 
  • قطاع خاص بالصفقات والمعاملات التجارية 

وجديراً بالذكر أن تلك العناصر ترتبط وتتكامل مع بعضها البعض وتتشارك فى محيط بيئة واحدة تكون موجهة فى الأساس إلي جمهور معين ومحدد من المستفيدين.

3.1. بوابات المكتبات : 

     يُمكن اعتبار بوابات المكتبات على أنها قطاع دوره الرئيسى يشتمل على إتاحة - بشكل مُهيكل- الوصول إلي مصادر المعلومات الوثائقية وذلك من خلال واجهة مرتبطة بتطبيقات تعمل على ربط المستفيدين بأنظمة متنوعة تتضمن تلك الأخيرة مصادر وموارد معلومات متباينة.

وجدير بالذكر إلي أن بوابات المكتبات المتاحة على شبكة الإنترنت تسمح بـ:

  • إعادة نشر كل ما هو مطبوع فى الوقت الحالي على وسائط رقمية إلكترونية.
  • ضمان إمكانية الولوج إلي مصادر المعلومات سواء داخل الشبكة الداخلية للمكتبة Intranet أو تلك المتاحة على شبكة الإنترنت وذلك باستخدام تقنية النص الفائق والمعتمدة أساساً على روابط بين النصوص بكافة أشكالهـا.
  • تصميم وإعداد خدمات إرشادية وتوجيهية لمساعدة المستفيدين فى التعرف على بوابة المكتبة وذلك عن طريق : إعداد خرائط تُسهل الوصول إلي صالات الاطلاع والقراءة داخل المكتبة ، وصف التنظيم العام للمكتبة ، تحديد أماكن الأقسام المتنوعة بالمكتبة إلي جانب التعرف على الأنشطة المختلفة التى تقوم بها المكتبة.
  • من خلال واجهة واحدة فقط عبر بوابة المكتبة يمكن إتاحة الفرصة إلي إمكانية إستخدام أدوات وخدمات أخرى على شبكة الإنترنت مثل خدمات تلنت Telnet ، جوفر Gopher ، أف تى بى FTP ، وايس Wais.
  • إنشاء واجهات تمكن الإتصال المباشر مع العديد من قواعد البيانات إلي جانب الفهارس الببليوجرافية الداخلية الخاصة بالمكتبة.
  • التعرف على السمات الشخصية للمستفيدين المترددين على بوابة المكتبة من خلال الحصول على عناصر المعلومات المتعلقة باتجاهاتهم وميولهم الشخصية والفكرية بالإضافة إلي تخصصاتهم وذلك عبر عدة وسائل لعل من أبرزها ملئ المستفيد لنماذج على الخط المباشر والتقنيات الخاصة باقتفاء أثر المتصفحين لشبكة الويب.
  • إلي غير ذلك.

 

وبفضل التطور الهائل الذى شهدته الشبكة العنكبوتية تجدر الإشارة إلي أن ذلك يمثل إمكانية فتح نمط جديد للولوج إلي مصار المعلومات المتاحة ، حيث إن الويب يعتبر أداة لنشر تلك المصادر ، ويضع فى متناول مستخدمى المكتبة نموذجاً بسيطاً وذا كفاءة يهدف إلي التعلم وتوثيق البحوث ، والوصول إلي التراث الثقافى. يعتبر الويب على الأخص بيئـة تقنية لا غنى عنها فى تصميم وإنشاء بوابات المكتبات وخاصة المكتبات الرقمية.

إتاحة المكتبات على شبكة الإنترنت عبر إنشاء بوابات لها ، يجب أن يسمح بإعادة تحديث الوظائف الأساسية التقليدية المنوط بالمكتبات القيام بها خاصة فيما يتعلق بتأهيل وتدريب الهيئة العاملة إلي جانب المستفيدين على استيراتجيات البحث المتقدمة على المعلومات ومصادرهـا، هذا إلي جانب خلق مهام جديدة.

فيما يتعلق بعدد لا بأس به من المكتبات التى شرعت بتصميم بوابات على شبكة الويب نجد أنها تضع العديد من الخدمات لروادها فلا تكتفى –على سبيل المثال- بمجرد الاطلاع على فهارسها على الخط المباشر  بل تعرض أدلة إرشادية موضوعية مفهرسة ومصنفة والتى تتضمن العديد من قواعد البيانات ومواقع الويب المنتقاه وفق معايير محددة سلفاً اعدها المتخصيين بالمكتبة. هذه الوظيفة المرجعية تتشابه إلي حد كبير مع الأنشطة التقليدية المتعلقة بالتحليل الوثائقى الذى يستخدم مع الفهرسة والتكشيف.  

وفى هذا الإطار نقدم التعريف الخاص بالمكتبة الوطنية الأسترالية لبوابات المكتبات حيث إن تلك المكتبة ترى أن بوابات الويب يمكن تعريفها على أنها خليط متنوع من الخدمات المتاحة بالفعل إلي جانب خدمات أخرى مستحدثة مثل إتاحة المعلومات طبقا للسمات الشخصية للمستفيدين، وخدمات خاصة بالتعرف على المستفيدين المترددين على بوابة المكتبة إلي جانب خدمات متعلقة بالبحث الآلي للمعلومات مثل بروتوكول Z39.50 ومعيارSGML و XML. ونتيجة هذا الخلط والاندماج يتجلى فى إمكانية الوصول واستعراض محتوى رقمى إلكترونى.  

2. الخصائص والوظائف الأساسية لبوابات الإنترنت : 

     لكى تتمكن بوابات الشبكة العنكبوتية من تقديم الخدمات المتنوعة التى تبغى إتاحتها بطريقة متجانسة ومتماسكة فإنه ينبغى على مصممى تلك البوابات تبنى سياسة تصميمية معتمدة على أحدث التقنيات التى ترتبط إرتباطا وثيقا بالغاية المنشودة ألا وهى تلبيـة احتياجات المستفيدين.  

من أهم الخصائص والسمات الأساسية التى تميز بوابات الشبكة العنكبوتية : 

1.2. الاستقبال

     يعتبر الاستقبال من الخصائص والسمات الجوهرية المميزة لبوابات شبكـة الويب وبصفة خاصة تلك المتعلقة بالمكتبات، حيث إنه من خلال الاتصال الأول للمستفيد بالبوابة يتمكن من التعرف على المحتوى وبُناء عليه يقوم بتقييم مدى ارتباط البوابة وعلاقاتها بالموضوع هدف الزيارة الذى يبغى الاطلاع عليه.

وبناء عليه فإن الهيكل التنظيمى للصفحة الرئيسية "صفحة الاستقبال" يلعب دوراً مهماً للغاية فإلي جانب إبراز الخدمات المتنوعة التى تنطوى عليها بوابة المكتبة فإن المستفيد يقرر من عدمه متابعة إبحاره فى مواقع البوابة. وينبغى علينا أن نشير إلي أن أنماط الولوج إلي المعلومات وخطة تصنيف تلك المعلومات ينبغى أن تكون هى الأخرى ذات كفاءة عالية.

تعتبر البوابة بالنسبة لكثيرين نقطة الوصول الرئيسية إلي مصادر المعلومات المتنوعة سواء كانت تلك المصادر متاحة داخل أو خارج المكتبة عبر الإنترنت Internet أو الإنترانت Intranet. ونشير كذلك إلي ضرورة وجود سياسة واضحة -تختص بتنظيم وتقديم الخدمات ومصادر المعلومات، ومعدة إعداداً جيداً وفقا للسمات الشخصية للمستفيدين- تعتبر من العوامل التى تضمن اتصال المستفيد المستمر بالبوابة.  

2.2. الاتصال والعمل الجماعى التعاونى 

     بادئ ذى بدء يعتبر البريد الالكترونى  أول شكل وأداة تم استخدامها فى هذا الإطار، وقد قاد التطور التقنى كبرى المكتبات وبصفة خاصة المكتبات الوطنية أن تتجهز بالإنترانت Intranet الذى يهدف فى المقام الأول إلي تبادل الخبرات والمعلومات وتشجيع العمل فى إطار جماعى عبر تطبيق أدوات عمل جيدة مثل المنتديات النقاشية  والمشاركة فى الملفات  إلي جانب إمكانية التداخل والتعليق على الوثائق والنصوص المتاحة عبر بوابات الإنترنت. وقد فتح ذلك التطور الطريق أمام استخدام تقنيات وأدوات أخرى معتمدة على الـWorkflow و الـGroupware الأمر الذى فتح الطريق لإمكانية حفظ مصادر المعلومات، ووجود "أجندة" تتضمن المهام التى يتم التشارك فيها وتوزيعات تلك المهام، الأدلة، قواعد البيانات إلي غير ذلك من الأدوات والتطبيقات.

ومن الضرورى أن تتضمن بوابات الويب على بنية تحتية قوية من العمل التعاونى الجماعى التى تربط بين مجموعات المستفيدين المتخصصين فى مجال موضوعى معين ويتشاركون فى نفس مجالات الاهتمام ويرغبون فى المشاركة فى مصادر المعلومات التى تقع فى مجال اهتماماتهم. لذلك فإن البوابات وبصفة خاصة بوابات المجتمعات البحثية تتيح العمل عن بُعد والتعاون المستمر بين المستفيدين. ويجب علينا فى هذا الصدد ان نُشدد على أن النوع والشكل المستخدم للعمل التعاونى يعتمد فى المقام الأول على المستفيدين من البوابة من حيث تخصصاتهم، ومجالات اهتماماتهم، وتأهيلهم المهنى إلي غير ذلك من العوامل.

وفى الوقت الراهن هناك العديد من بوابات الإنترنت التى تُطبق مبدأ العمل التعاونى الجماعى . 

3.2. تقديم الخدمات وفقاً للسمات الشخصية  

     يتم تنظيم الإطار العام للخدمات وفقا للسمات الشخصية للمستفيدين بحيث يتم تهيئة تلك الخدمات وفقا لاحتياجات فئة معينة من المستفيدين وليكن عبر التخصص الدقيق على سبيل المثال. المستفيدون غالباً ما يساهمون فى المشاركة فى تصميم وبناء البوابات المعتمدة على السمات الشخصية. تلك السمات تقوم بأداء أدوار متنوعة رئيسية منها قصر نتائج البحث على المعلومات أو النصوص التى تقع فى نطاق الاهتمام الموضوعى للمستفيدين، الولوج الانتقائى إلي مجموعات مصادر المعلومات إلي جانب اختيار نمط وشكل معين لعرض المحتوى الموضوعى.

تتميز البوابات التى تتضمن خدمة إتاحة المعلومات وفقا للسمات الشخصية بثلاث خصائص أساسية هى :

  • هذا النوع من البوابات يمنح المستفيدين إمكانية ملاحة بسيطة وسهلة داخل مصادر المعلومات المتخصصة.
  • المحتوى الموضوعى يتم تحديثة بصفة مستمرة وذلك استناداً على الاهتمامات الموضوعية للمستفيدين.
  • محتواه الموضوعى مركز حول المعلومات الوثائقية مرتبة فى شكل أفقى فى صفحة واحدة.

 كما تجدر الإشارة إلي أن تلك الخدمة تهدف إلي إرضاء المستفيدين وذلك عن طريق التأقلم فى تقديم الخدمات وفقا لنوع معين من المستفيدين.  

4.2. تصنيف مصادر المعلومات 

     يطلق عليها كذلك "تنظيم المحتوى" وترتبط تلك الخاصية فى الأساس بترتيب مصادر المعلومات وفقا لخطة تصنيف لتسهيل تلبية احتياجات المستفيدين.

التصنيف الآلي  يمكن أن يساهم فى التشجيع على تصميم فئات موضوعية تسمح بالوصول إلي محتوى غير مُهيكل من مصادر المعلومات. حيث إن التصنيف عبر فئات محددة ومعينة وفقا لنمط معين يمكن أن يُحسن من نتيجة البحث وذلك عبر تجميع نتائج البحث وفقا للموضوعات.

ويعتبر التصنيف وفقا للفئات إحدى نظم التصنيف المنتشرة فى الغالبية العظمى من بوابات الشبكة العنكبوتيـة لما يتمتع به من البساطة فى الإدارة والتحديث إلي جانب اعطائه سهولة وبساطة للمستفيدين أثناء الإبحار. ويتنوع التصنيف وفقا للفئات ما بين التصنيف طبقا لمجال موضوعى معين مثل العلوم الطبيعية، العلوم الاجتماعية ...... وبين الموضوعات والاهتمامات الكبرى مثل التعليم وأوقات الفراغ.... إلي جانب التصنيف وفقا لاشكال أوعية المعلومات مثل القواميس، الدوريات، الكتب..... فيما يتعلق بقوائم رؤوس الموضوعات والمكانز فإنه يتم التفضيل إلي حد كبير بالبحث الحر عبر الكلمات المفتاحية  فى النص الكامل لمصادر المعلومات أو من خلال البيانات على البيانات . بالنسبة للمكتبات التقليدية التى شرعت فى تصميم وإنشاء مكتبات رقمية لجأت فى أغلب الأحيان بتنظيم مصادر المعلومات عبر الاستعانة بخطط تصنيف محددة سلفا. فالعديد من المكتبات الرقمية العامة شرعت بالفعل فى استخدام نظام تصنيف ديوى ومن أمثلة تلك المكتبات نذكر على سبيل المثال المكتبات الرقمية التابعة لجمعية المكتبات العامة الفرنسيةBibliothèques virtuelles de l’Association des bibliothèques départementales de prêt.

وجدير بالذكر أن هذا النموذج من التنظيم يوفر ميزة كبيرة تتعلق بتسهيل الإندماج بين مصادر المعلومات التقليدية مع مصادر المعلومات الرقمية وذلك فى مجال موضوعى معين من مجالات المعرفة البشرية.

هناك بعض المواقع المطورة بعناية التى نرى فيها إمكانية الولوج إلي مصادر المعلومات عبر قائمة الفبائية على شكل كشاف بالمصطلحات معدة باللغة الطبيعية وعند الضغط على مصطلح معين سوف يُحال المستفيد إلي قائمة بالمصادر المرتبطة بالموضوع المتعلق بالمصطلح الذى تم الضغط عليه من قِبل المستفيد. ويري البعض أن هذا النوع من التصنيف أو الترتيب –إذا صح القول- يعتبر الأداة الأكثر منطقية والأكثر كفاءة للوصول الموضوعى لنصوص مصادر المعلومات.

ينبغى علينا أن نُشدد على نقطة رئيسية ألا وهى أنه فى جميع الحالات فإن إنشاء أو تبنى خطة تصنيف معينة شئ لا بد منه ولا يمكن تحقيقة إلا بواسطة متخصص فى مجال التصنيف بالتعاون مع متخصص فى المجال الموضوعى الذى تُطبق فيه خطة التصنيف.  

5.2. الولوج إلي مصادر المعلومات 

     تلك الخاصية لا غنى عنها فى الغالبية العظمى من بوابات المكتبات على شبكة الويب. حيث إنها تتضمن محركات بحثية يمكن تقييمها من ناحية طبقاً للاحتياجات المرتبطة بالتكشيف وطبقاً لأنواع النصوص التى يتم عرضها عبر البوابة، ومن ناحية أخرى طبقاً لوظائف تلك المحركات المتعلقة بالبحث. وبما أن البوابات تتضمن محتوى موضوعى متنامى بشكل مضطرد فإن إمكانية البحث فى سبيلها إلي البروز كأحد المعايير الهامة لتقييم بوابات الويب.

كما يتواجد نمطين أساسيين من البحث هما :  

1. البحث عبر الكشاف (التكشيف) 

     فى هذا النوع تكون جميع مصادر المعلومات فى البداية مكشفة طبقا – لقاموس- بالكلمات الدالة، ويقوم محرك البحث بعد ذلك بتحليل طلبات البحث من أجل إنشاء معايير خاصة بالبحث مرتبطة بمخطط التكشيف. والاستفسار بعد ذلك ينفذ على الكشاف من أجل إعطاء نتائج البحث.  

2. البحث فى النص الكامل 

     البحث فى النص الكامل يُنفذ بشكل مباشر على المحتوى الموضوعى لمصادر المعلومات. وهذا النوع من البحث يعتبر بطبيعة الحال أقل فاعلية من البحث عبر الكشافات وذلك فى حال إجراء البحث داخل مجموعات ضخمة من المعلومات والبيانات غير المُهيكلة.  

ولعل من الضرورى الإشارة إلي أن الغالبية العظمى من بوابات الشبكة العنكبوتية تستخدم تكنيك البحث بواسطة الكشاف (التكشيف) وذلك من خلال محرك بحث. والبحث المباشر النصى يساعد المستفيد على انتقاء وفلترة مجموعات ضخمة من مصادر المعلومات وذلك بهدف تيسير الوصول إلي المعلومات خاصة تلك التى قد تبدو ذات ارتباط وثيق بموضوع البحث. وتجدر الإشارة إلي أن الولوج فى الوقت الحالي إلي مصادر المعلومات التى تشتمل عليها بوابة الويب يعتمد بشكل جوهرى على مدى كفاءة أداة البحث المستخدمة، وبالتإلي فإنه بدون قدرات وكفاءات عالية فى الإدارة الجيدة لأدوات البحث نجد أن الوظيفة الأساسية لبوابة الويب يمكن أن تتلاشى بشكل سريع وذلك نتيجة انخفاض معدل جودة البيانات المتاحة إلي جانب عرض نتائج غير مناسبة أو غير متطابقة مع متطلبات المستفيد من البحث.  

2.6. بث المحتوى الموضوعى 

     يقتصر تقديم تلك الخدمة بصفة عامة على بعض أنواع بوابات الويب التى تختص بالبث الانتقائى للمعلومات "الدفع Push" حيث إنها تهدف إلى الإشعار بورود معلومات محددة تكون موجهة لخدمة نوع معين من المستفيدين تم تحديده طبقا للسمات الشخصية لهم.

وجدير بالذكر أن تلك الوظيفة – بث المعلومات Push- لا تحظى غالباً باستحسان المسئولين عن الشبكة داخل المؤسسة أو المكتبـة التى تقدم تلك الخدمة، والسبب فى ذلك ربما يرجع إلي ما يمكن أن تسببه تلك الخدمة من بعض المشكلات الخاصة بتدفق المعلومات –غير المرغوبة- وخاصة ما إذا لم تكن تحت السيطرة الكاملة بواسطة مطورى ومستخدمى الشبكة.

لعله من الضرورى فى هذا الإطار الإحاطة بأداة حديثة التطبيق –إلي حد كبير- تستخدم فى الوقت الراهن فى تطوير إمكانيات البث الانتقائى للمعلومات إلي جانب دورها المتميز فى إحاطة المستفيدين علماً بالتعديلات والتحديثات التى تتم على بعض صفحات الويب يطلق على تلك الأداة تسمية RSS.

كما ظهر فى السنوات الأخيرة إلي حيز التطبيق العديد من الأشكال Formats التى تهدف إلي تأمين وضمان إتاحة المحتوى الموضوعى مجمعة تحت مصطلح أو شكل RSS الذى حاز على شهرة واسعة النطاق فى الوقت الراهن ومما لاشك فيه أن ذلك الشكل سيلعب دوراً بارزاً فى تطوير الشبكة العنكبوتيـة فى المستقبل القريب حيث يمكن –كما سنرى بعد ذلك- أن يُشكل بديلاً لا بأس به للقوائم البريدية المنشورة عبر البريد الإلكترونى.  

ما هو الـRSS  ؟ 

     يشير اختصار RSS إلي Rich site summary أى "ملخص موقع ثرى" ولكن عادة ما يتم التعبير عن ذلك المصطلح بـReally simple syndication أى "النشر –الإتاحة- البسيط للغاية".

وفى الحقيقة يمكن اعتبار الـRSS وسيلة تتمتع بقدر من الكفاءة فى وصف المحتوى الموضوعى لمواقع معينة على شبكة الويب وذلك من خلال الاستعانة بأكواد  محددة يتم وضعها فى مصدر البرنامج  الذى يستخدم فى بناء وتصميم موقع الويب.

والمبدأ الأساسى فى عمل الـRSS يكون من خلال ملف نصي يتم إدارته وتصميمه بشكل آلي متضمناً محتوى موضوعى معين فى الأغلب الأعم تكون أحداث جارية ويتضن كذلك أكواد تشتمل على محددات للحقول الخاصة بذلك المحتوى من (عناوين، تواريخ، مؤلفين....) ويتم إدارته بشكل آلي كما سبق وذكرنا وذلك فى حال نشر أحداث جارية جديدة. حيث إن المستفيد الذى يرغب بعد ذلك بث المحتوى فى الموقع الخاص به أو مجرد تصفح الأحداث الجارية المتعلقة بمجال يقع فى مجال اهتمامه ليس عليه سوى استرجاع هذا الملف –ملف الـRSS- وذلك عبر الـURL Uniform Resource Locator محدد. وجدير بالذكر إلي أنه يتم إعادة قراءة الأكواد –أى فك تشفيراتها- بواسطة برامج وأدوات خاصة يطلق عليها "قـارئ الـRSS" « Lecteurs Rss » التى يتم إعدادها خصيصاً لهذا الغرض.  

الأشكال الرئيسية لملفات الـ RSS 

من أهم أشكال الملفات الأكثر شيوعاً فى الوقت الراهن الخاصة بـRSS نذكر منها :  

  • RSS 0.91, RSS 0.92, RSS 2.0

ملف الـRSS يكون فى أغلب الأحوال من نوع « RSS.XML » أى أن امتداد الملف يرتبط بمعيار XML، لذلك يجب عليه أن يكون متوافقا ومتطابقا مع المحددات والخصائص العامة لمعيار XML. والملف يتضمن "عنصر" « élément » <RSS> الذى يشتمل فى طياته نوع الإصدارة المستخدمة، ويتضمن عنصر الـRSS عنصر واحد فقط يطلق علية "قناة" « channel » تلك القناة تتضمن المحتوى إلي جانب البيانات على البيانات Métadonnées التى تختص بوصف محتوى الأكواد التى بدورها تصف عدة حقول يسمى كل منها أيتم « Item » والأيتم الواحد يشتمل فى الغالب حدث جارى.

الإصدارة الثانية التى يطلق عليها RSS 2.0 تُعتبر إلي حد كبير الإصدارة الأكثر اكتمالاً من بين تلك الإصدارات، فعلى سبيل المثال فى الإصدارة RSS 0.91 ليس فى الإمكان إدارة تاريخ النشر والمؤلف لحدث جارى محدد بل تكون الإشارة بشكل عام معتمدة على إدارة المحتوى ككتلة واحدة.  

RSS 1.0

فى هذا الشكل نجد أن ملف الـRSS يكون غالبا من نوع « RSS.RDF »، فهو يبدأ بالعنصر الرئيسى <rdf> وبعد ذلك يأتى عنصر القناة <channel> وفى النهاية نجد قائمة بالعناصر <items> حيث يتم معالجة كل عنصر على حدا بشكل منفصل عن الآخر (وذلك على خلاف الإصدارة RSS 0.91 الذى يتضمن كل العناصر Items داخل القناة <channel>) لذلك نلاحظ أن هذين النوعين من الأشكال مختلفين ليس فقط من ناحية التركيب Syntaxes ولكن أيضا من ناحية المعايير التى يعتمد عليها كل منهما.

أهمية الـRSS

من المفيد أن نميط اللثام بشكل موجز عن الأهمية والفائدة المرجوة التى يحققها RSS :  

  • بالنسبة لمطورى الشبكة العنكبوتيـة 

أصبحت إمكانية اتاحـة فيض هائل من المحتوى الموضوعى للبث والنشر أمر ليس بالعسير إلي جانب أن عمليات ميكنته أصبحت أمراً ليس معقداً وذلك بواسطة أدوات البلوجينج Blogging. فبصفة خاصة أصبح المنهج المتبع أكثر سهولة من تطبيق القوائم البريدية والبريد الالكترونى وكذلك أقل صعوبة فى الإدارة حيث أنه لم يعد من الضرورى الاشتراك أو عدم الاشتراك فى القائمة البريدية وذلك لأن المستفيد هو المنوط بالقيام بتلك المهمة عبر تشغيل الـRSS للقيام بالمهمة المطلوبة.  

  • بالنسبة للمستفيدين من الإنترنت 

جدير بالذكر أن الـRSS يفتح طريقاً جديداً خاصاً باستعراض وإمكانية الاطلاع على المعلومات على الخط المباشر En ligne. فالمستفيد أصبح قادراً على الاطلاع بسهولة –إلي حد كبير- على فيض هائل من المعلومات قادم من مصار معلومات متنوعة. وبناء عليه فإنه فى الإمكان الاطلاع على المواقع التى تقع فى مجال اهتماماته الموضوعية التى يتم تحديثها وذلك دون الحاجة إلي زيارة تلك المواقع للتأكد إذا ما تم تحديثها بالفعل أم لا.

يعتبر الـRSS إلي جانب ذلك وسيلة فعالة فى تجنب الكثير من عدم التوافق والأخطاء وخاصة تلك التى تتعلق بالقوائم البريدية حيث إن المستفيد لم يعد ملزماً بإدراج عنوانه الالكترونى الخاص به وذلك لأنه سيقوم باستعراض كل المحتوى الموضوعى الذى يرغب فى الاطلاع عليه وعلى تحديثاته الأخيرة عبر الـURL المناسب. حيث يقوم بعد ذلك باستعراضه من خلال أدوات وبرامج العرض الخاصة بـRSS. وسيكون من البساطة بعد ذلك إلغاء ذلك المحتوى فى حالة ما إذا لم يكن متعلق بالمستفيد.

وعلى عكس الوسائل الأخرى المتعلقة بنشر القوائم البريدية اعتماداً على البريد الالكترونى نجد أن الـRSS يجعل من الصعب نشر فيروسات أو وصول رسائل غير موغوب فيها للمستفيد.

وخلاصة القول يمكن اعتبار الـRSS خطوة جادة إلي الأمام نحو الوعد المنشود بإنشاء شبكة عنكبوتية ذكية أو ديناميكية، وخطوة كذلك نحو تنظيم محتوى الويب وتقديم خدماته المتنوعة والمتباينة استناداً إلي السمات الشخصية للمستفيدين.  

بعد ذلك العرض نركز فى الفقرات التالية على معالجة الأنواع الرئيسية لبوابات الويب والموقع التى تحتله بوابات المكتبات داخل تلك المنظومة.  

3. تصانيف بوابات الويب وتطورها

     قبل الشروع فى دراسة تصانيف بوابات الشبكة العنكبوتية وتطورها تجدر الإشارة إلي الأجيال الثلاثة المتعاقبة لتلك البوابات. وجدير بالذكر أن هذه البوابات قد شهدت عدة تطورات وتحديثات، ففى الواقع كانت البوابات العامة أو بوابات الجمهور العام  مثل اليـاهو Yahoo أول من حمل لقب بوابة فى عالم الإنترنت، بعد ذلك ظهر مفهوم بوابات خاصة بالاهتمامات الموضوعية، وأخيراً اتسع مفهوم البوابة ليغطى قطاع المؤسسات الأكاديمية والشركات التجارية.

ولذلك يرجع الجيل الأول من البوابات إلي عامى 1998/1999. وفى هذا الجيل يتم إتاحة مصادر المعلومات عبر البحث من خلال بوابات معينة مطابقة للسمات الشخصية لمجتمع المستفيدين، وذلك يرتبط فى الأساس ببيئة مبسطة من أجل الولوج واستخدام تطبيقات متاحـة عبر الصفحة الرئيسية التى تتضمن بالتالي العديد من مصادر المعلومات إلي جانب روابط متنوعة وذلك دون الحاجة إلي طلب مساعدة الخادم .

تمثل البنية التحتية الخاصة بالتطبيقات التى ظهرت إلي حيز الوجود فى نهاية عام 2000 بدايات الجيل الثانى من بوابات الشبكة العنكبوتية. وتلك البنية تضم العديد من العناصر التى تسمح باستخدام العديد من التطبيقات والادوات التى من الممكن معالجتهـا فى إطار بوابات المكتبات ويأتى على رأس تلك التطبيقات أدوات العمل التعاونى .

أما بالنسبة للجيل الثالث فقد ظهر إلي حيز التطبيق فى عامى 2002/2003 وفى هذا الجيل يتم تطوير بوابات الويب بحيث يمكن أن تتضمن منظومة متكاملة من التطبيقات المتكاملة والتى يطلق عليها  ومن أمثلة هذا الجيل البوابات الأفقية –الموضوعية-  التى أخذت على عاتقها تلبية الاحتياجات الضرورية المرتبطة ببعض المهام والوظائف المطورة فى المكتبات، ولعل من أبرز تلك الاحتياجات الوصول إلي مصادر المعلومات الإلكترونية من خلال المكتبات الرقمية، وإمكانات البحث فى قواعد البيانات الببليوجرافية وتلك التى تتيح النص الكامل لأوعية المعلومات، والبحث على الخط المباشر عبر شبكة الإنترنت.

وبناء على ما سبق يمكن تمييز وتصنيف بوابات شبكة الويب إلي ثلاثة أنواع رئيسية هى :

  1. البوابات العامة 
  2. البوابات الموضوعية 
  3. بوابات المؤسسات والشركات 

 

سنقوم فى الفقرات التالية بدراسة كل نوع من تلك الأنواع الثلاثة على حدا وذلك بهدف التعرف على الملامح الخاصة المميزة لكل نوع إلي جانب تحديد أوجة التشابه والاختلاف بين كل نوع وآخر، وأخيراً محاولة استشراف التطورات المستقبلية التى تتطلع لها بوابات شبكة الويب. 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني