د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

التقنية والمنهج3

الخطوات اللازمة لتفعيل دمج التقنية في التعليم
ولكي تنجح الجهود المبذولة في تحقيق تعلم تفاعلي نشط من خلال دمج
التقنية في التعليم لابد من الاستناد إلى خطة إستراتيجية يتم تنفيذها على التوازي
في أربعة محاور رئيسية هي المدرسة والمعلم والإدارة والمنهج .
١) المدرسة
لضمان جودة البنية التحتية لعملية دمج التقنية في التعليم ينبغي أن يشارك
الخبراء التربويون في التخطيط الهندسي للمدرسة بحيث يراعى في تصميمها
توفير المساحات والأماكن المناسبة لإقامة مركز مصادر تعلم متعدد في المدرسة
يشمل متحف المدرسي ومسرح وقاعة للمكتبة المطبوعة وقاعة للمكتبة
الالكترونية وقاعات متعددة للمختبرات وقاعة للتدريب والصيانة ، مع إمداد
المدرسة بشبكة فيديو كونفرانس متصلة بالإدارة التعليمية التابعة لها ، وشبكة
اتصالات محلية وعالمية .مع تزويد المدرسة بكافة التجهيزات الفنية التقنية من
أجهزة وبرامج ومطبوعات وأدوات .
٢) المعلم
ينبغي أن يخضع برنامج إعداد المعلم للتطوير بصفته العنصر الرئيسي
في تنفيذ وتفعيل دمج التقنية في التعليم  بتجديد كفاياته وتفعيل أدواره عن
٣٦
طريق استحداث مقررات من شأنها إكساب الطالب /المعلم القدرة على استخدام
التقنيات الحديثة وتفعيل الاستخدامات التربوية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
خلال المناهج الدراسية وتنمية كفايات الاتصال والتفاوض وحل المشكلات لديه،
وتنمية قدرته في الاعتماد على النفس في اك تساب المعارف والمهارات من خلال
التعلم الذاتي .ليس هذا فحسب بل يجب توفير فرص التنمية المهنية المستدامة
في مجالات التعلم والتعليم والتقويم وتوظيف التقنية أثناء الخدمة من خلال
الدورات التدريبية .
٣) الإدارة
تلعب الإدارة المدرسية دوراً جوهرياً فاعلاً في تمك ين الإصلاحات التربوية
الموجهة بالتقنية من تحقيق أهدافها ، ولهذا ينبغي الاهتمام بالثقافة المؤسسية
للمدرسة وذلك بدعم الجوانب التنظيمية الإدارية التي تكفل تعليم متميز للجميع
فإن وضوح رؤية المدرسة ورسالتها لدى جميع العاملين والمتعلمين داخل
المدرسة يمكنها من تح ليل الواقع المدرسي واستقراء المشكلات واقتراح الآلية
المناسبة للتغلب عليها ، وذلك من خلال بناء فريق مدرسي قوي ومتعاون لتفعيل
أساليب التعليم والتعلم الجديدة المعتمدة على مركز مصادر التعلم وتشجيع
الشراكة التعليمية بين اختصاصي المركز والمعلمين لدعم هذه الأساليب وتفعيل
الأنشطة المدرسة والاهتمام بتشكيل اللجان التي تتولى الإشراف على الأنشطة
وتوظيفها في خدمة المناهج ، وكذلك فعالية المعامل ومدى إتقان العاملين
والمتعلمين لمهاراتها ومتابعة تنفيذ الخطة التقنية للمدرسة .ويتطلب ذلك دعم
المركز إدارياً ومالياً ومعنوياً .
٤) المنهج
اتفقت أراء خبراء التربية على أن المنهج هو مجموعة الخبرات المربية
التي يتم التخطيط لها ليمارسها المتعلم خلال عمليتي التعليم والتعلم سواء داخل
المدرسة أو خارجها بغرض تحقيق النمو الشامل للمتعلم في تكامل واتزان ،
ومن هنا نرى أن الغاية هي تحقيق النمو الشامل للمتعلم كي يكون نافعاً لنفسه
ومجتمعه ، ومن هنا يجب علينا تحديد المهارات والكفايات التي يجب أن يمتلكها
المتعلم كي يتسنى لنا تحديد المنهج الملائم لتحقيقها .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني