د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

برمجيات المعوقين 7

البرامج الخاصة بالمعوقين بصرياً:

حتى تنجح البرامج الخاصة بالمعوقين بصرياً لابد من التركيز على النقاط التالية:

1- إيجاد جو ملائم (مناسب) لهم خالٍ من الضجة والإزعاج.

2- التركيز على حاستي السمع واللمس في إكسابهم المعلومات.

3- تدريبهم على الاستقلالية الذاتية لتعزيز ثقتهم بأنفسهم.

4- دعمهم والتواصل معهم والبعد ما أمكن عن الشفقة عليهم.

ومهما كان شكل تنظيم البرامج التربوية للمعوقين بصرياً ومبرراته، فلا بد أن يتضمن تعليم وتدريب المعوقين بصرياً على عدد من المهارات الأساسية مثل مهارة القراءة والكتابة بطريقة بريل، ومهارة تعلم الآلة الكاتبة العادية، ومهارة إجراء العمليات الحسابية بطريقة المكعبات الفرنسية، ومهارة التوجه والحركة.

هذا وتهدف برامج التربية الخاصة المعدة للمكفوفين إلى تزويدهم بأكبر قدر ممكن من المعلومات عن حقائق العالم الذي يعيشون فيه، وإلى مساعدتهم على تطوير الثقة بأنفسهم، وبقدراتهم على التعامل مع تلك الحقائق، ولتحقيق ذلك يلجأ المعلمون إلى الطرق التربوية الخاصة، لذلك يجب تكييف أساليب التعلم لتتلائم وحاجات الشخص الكفيف، الذي يعتمد بشكل كامل على حاستي اللمس والسمع لاكتساب المعلومات.

هذا ولا بد من التركيز على الإثارة اللفظية المتكررة والتفاعل اللفظي في تنمية المهارات السمعية من خلال أنشطة متعددة مثل مهارة الإصغاء.

ومن البرامج المعتمدة لتعليم المعوقين بصرياً:

أ- البرنامج الأكاديمي:

يتطور المعوقين بصرياً أكاديمياً بشكل طبيعي والبعض قد يتابع دراسات جامعية وحتى دراسات عليا. ومن الطرق الأكاديمية التي تساعد المعوقين بصرياً على التعلم:

1- طريقة بريل (Braill): وهي طريقة خاصة في الكتابة والقراءة للمكفوفين تستخدم نقاطاً نافرة تمثل كل مجموعة فيها حرفاً من الحروف الهجائية، وقد ساعدت هذه الطريقة في تعليم القراءة من خلال اللمس، أما الكتابة فتتم بواسطة المرقم استيلس (Stylus) أو جهاز بريل للكتابة.

أ- طور لويس بريل (1809 – 1852) Braille طريقة بريل وأظهرها إلي حيز الوجود حوالي عام 1829، وقد ساعده في ذلك ضابط فرنسي اسمه بابير وكان بريل نفسه معوقاً بصرياً، وتعتبر طريقته من أكثر أنظمة القراءة والكتابة شيوعاً في أوساط المعوقين بصرياً.

وقد وصل نظام بريل إلى منطقة الشرق الأوسط بالتحديد في مصر قبل عام 1878 عن طريق مبشرة انجليزية هي لوفيل (Lovell).

وتقوم طريقة بريل على تحويل الحروف الهجائية إلى نظام حسي ملموس من النقاط البارزة (Dots) والتي تشكل بديلاً لتلك الحروف الهجائية، وتعتبر الخلية (Cell) هي الوحدة الأساسية في تشكيل النقاط البارزة، حيث تتكون الخلية من 6 نقاط، حيث تعطي كل نقطة من النقاط رقمياً معيناً يبدأ من 1 وينتهي بـ 6 . أما الترميز في نظام بريل فلا يتم بواسطة عدد النقاط في الرمز الواحد. بقدر ما يتم من خلال تغيير مواضع النقاط داخل الخلية الواحدة، مما ينجم عنه 63 رمزاً (الموسى، 1999).

ب- تعليم الآلة الكاتبة العادية:

تعتبر الآلة الكاتبة العادية من أكثر الوسائل الكتابية أهمية للمعوقين بصرياً، حيث أنها تزيد من إمكانية التفاعل بينهم وبين أقرانهم المبصرين، وذلك من خلال تمكين المبصرين من قراءة الأعمال الكتابية للمعوقين بصرياً بشكل مباشر وسريع، غير أن المشكلة الأساسية التي تواجه المعوقين بصرياً – وبالذات المكفوفين منهم – عند استخدام الآلة الكاتبة العادية تكمن في عدم قدرتهم على مراجعة وتصحيح ما يكتبون. ولقد أمكن التغلب على هذه المشكلة في البلاد المتقدمة عن طريق استخدام برامج الحاسبات الآلية حيث يتم توفير التغذية الراجعة بواسطة بريل أو الصوت أو الاثنين معاً.

ج- إجراء العمليات الحسابية:

وتعتبر العدادات الحسابية وسائل تسهل مهمة التلاميذ المعوقين بصرياً في القيام بالع8مليات الحسابية المختلفة كالجمع والطرح والضرب والقسمة، وهناك عدد من العدادات الحسابية لعل من أبرزها: العدادات والمكعبات الفرنسية ولوحة التيلر.

2- طريقة التكبير:

ويقصد بها تكبير الأحرف، وهي معتمدة مع المعوقين بصرياً إعاقة جزئية.

مواد التكبير (Large – print Materials)

يجد بعض التلاميذ الضعاف بصرياً قراءة الأحرف المكبرة أسهر من قراءتها بالشكل العادي وهناك مواد للتكبير مثل العدسات المجهرية وغيرها.

تبرز أهمية التركيز على تنمية البقايا البصرية لدى الفرد ضعيف البصر، وتوظيفها بالقدر المستطاع في عملية القراءة.

الدائرة التلفزيونية المغلقة (Closed circult Television)

تستخدم الدائرة التلفزيونية المغلقة على نطاق واسع في الآونة الأخير من قبل التلاميذ ذوي ضعف البصري الشديد، يصور هذا الجهاز ما هو مكتوب أو مطبوع أو مصور على ورقة الكتاب عن طريق كاميرا مرفقة على الجهاز، ويعرضه بشكل مبكر على شاشة التلفزيون، الأمر الذي يسمح لشخص ضعيف البصر بقراءتها بسهولة وبسرعة، كما انه يستخدم للكتابة بحيث يقوم الفرد بالكتابة على ورقة ويشاهد كتابته على شاشة التلفزيون مباشرة (Yesseldyke, 1995).

3- طريقة التسجيل:

ويقصد بها تسجيل الدري أو المحاضرة أو النص وذلك لاستيعاب المعلومات وحفظها:

الأشرطة والمسجلات (Recerders)

من أكثر الطرق شيوعاً واستخداماً بحيث تستخدم لتسجيل المواد التعليمية على أشرطة والاستماع إليها، وهي مفيدة في تقليل الوقت إذا كانت المادة التي يجب مراجعتها سمعياً كثيرة، يتطلب هذا النوع تدريب مكثف لحاسة السمع جيداً.

الاوبتاكون (Optacon):

ظهر جهاز الاوبتكون في عام 1971، وهو يعمل على تحويل المعلومات المطبوعة أو المكتوبة إلى ذبذبات كهربائية تؤدي إلى وخزات خفيفة على سبابة إحدى اليدين، حيث توجه كاميرا صغيرة يمسكها الكفيف ويحركها فوق المادة المكتوبة بيد، بينما الأخرى على طرف الجهاز وتوجه سبابة اليد على المكان المناسب للإحساس بالذبذبات التي تشكل صوراً للحروف المكتوبة على الورقة، القراءة بهذه الطريقة أبطأ من طريقة بريل.

4- الطريقة الحديثة:

وتتم باستخدام الحاسوب (الكمبيوتر) حيث يحول مضمون أي نص مكتوب إلى كلمات شفوية حتى يسمعها المعوق بصرياً وبالتالي يتعلم.

ب- البرنامج الحياتي:

يتدرب المعاقون بصرياً من (الولادة حتى 5 سنوات) على كيفية التنقل والاستقلالية الذاتية.


أ‌- كيفية التنقل:

يتدرب الطفل المعوق بصرياً على استخدام عدة وسائل تساعده على التنقل ومن هذه الوسائل:

· الاستعانة بمرافق (شخص) يمسك يده ليوصله إلى مكان ما، هذا مفيد في العمر الصغير وعندما يصبح الفرد أكبر سناً تصبح هذه الطريقة مزعجة.

· استعمال العصا حيث يتدرب المعوق بصرياً على اكتشاف المحيط وتجنب العقبات ثم يتعلم كيف ينسق بين حركة يديه وحركة رجليه أثناء المشي.

· استخدام لكلب المرافق: حيث يتدرب الكلب أولاً على كيفية الوصول إلى الأماكن التي ينتقل فيها المعوق بصرياً، ويمكن للكلب حماية المعوق من العقبات والأخطار (مثل النار، الدرج...) (Gabias, 1992).

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني