د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

تنمية المعارات الحسية للكفيف3

o أن تعطى للطفل الكفيف الفرصة للبحث و الإلمام و الإحاطة بالأشياء سواء كان لها صوت أو ليس لها مع مراقبته عن كثب حتى لا يتعرض للأخطار وذلك لتنمية ثقته في ذاته و تعوده البحث الذاتي دون الاعتماد على الآخرين إلا في بعض المواقف .
o عندما تقدم شيئا للطفل الكفيف يجب أن تضعه في يده حتى يتعود استخدام الأيدي في التعرف على الأشياء وطبيعتها وحجمها وشكلها ومن ثم تدريب الحاسة اللمسية وتقوية التآزر العصبي.
o يجب أن يقترن تقديم الأشياء للطفل الكفيف و خاصة في يده بشرح موجز عن طبيعتها وتشكيلها وصفاتها وأهميتها وأحجامها وحرارتها وما إلى ذلك حيث أن الطفل الكفيف لا يثيره اسم الشيء وإنما صفاته و شكله و حجمه وطبيعته وذلك لارتباط اسم الشيء بطبيعته في ذاكرته وحتى إذا ما تكلم عن ذلك الشيء كان معروفا لديه فهو يتكلم عنه كما يراه الطفل المبصر.
o يمكن أن تلجأ الأسرة إلى أسلوب المناقشة عند تدريب حاسة اللمس لدى طفلها الكفيف كأن تضع بين يديه شيئين مختلفين في طبيعتهما وصفاتهما ومتفقين في حجمهما مثل كرة قدم وبطيخة متقاربتين في الحجم ثم تدير حوارا حول ملمس كل منهما وكتلتها والصوت الصادر عنها نتيجة الطرق عليها فعن طريق هذا النمط من الحوار وغيره يتم إثارة انتباه الطفل الكفيف وإدراكه فيلمس الأشياء بانتباه ويعقد مقارنات سريعة بينها من حيث الخصائص فتزداد قدرته من مجرد اللمس إلى التعلم عن طريق اللمس ومن ثم ترتفع مقدرة اللمس لديه وبزيادتها تزداد إمكانية إدراكه الفعلي حيث أن تكوين الانطباعات الحسية و الربط بينها وبين المعلومات التى تم الحصول عليها تعد عملية عقلية تقوم على إدراك العلاقات والربط بينها  والاستفادة من كل جزئية يمكن الحصول عليها.
 
       إن إدراك الكفيف اللمسي يتطور بالوعي و الانتباه للمثير الحسي تبعا لطبيعة ملمسه و حرارته أو اهتزاز سطحه وتنوع محتوياته ، إضافة إلى أنه يستوعب شكل الشيء الملموس عندما تمسك يداه به ؛ إذ أن حمل الشيء الملموس باليدين يساعد الطفل الكفيف على اكتشاف وتمييز عناصره وكذلك معرفة ثقله ووزنه وكتلته، ويعتبر كل ذلك تمهيداً لتعليمه طريقة " برايل" في القراءة والكتابة وذلك لأن معرفته برموز " برايل "من خلال اللمس تعد مهارة معقدة ترتبط بالناحية التجريدية من إدراكه المعرفي حيث يحتاج الإلمام بتلك الرموز إلى مستوى من الإدراك اللمسي مساويا تقريبا للإدراك اللمسي الخاص بالكتابة لدى الطفل المبصر.
وإذا كان اعتماد الطفل الكفيف على حاسة اللمس يشكل أهمية كبيرة مع حاسة السمع وباقي الحواس الأخرى في إدراك السطوح و الأحجام والتمييز بينها أو في القراءة والكتابة وفي الحصول على المعلومات والخبرات التى تمكنه من التوافق مع ذاته ومع بيئته كان من الضروري والمناسب والحالة كذلك تنشيط وتنمية حاسة اللمس وتدريبها منذ وقت مبكر على بعض التمرينات  والتدريبات الخاصة بذلك، وهذا هو الهدف الأساسي من تلك الورقة والذي حدا بالباحثين لاقتراح برنامج تدريبي يشتمل على عدد من الجلسات التى تعمل على تنمية الحواس المتبقية لدى الطفل الكفيف وخاصة طفل مرحلة رياض الأطفال ، ولتنمية حاسة اللمس نقترح بعض الجلسات التى تهدف إلى تنميتها مع مراعاة الأسس النظرية ( تربوية، نفسية) للبرنامج من تعلم ذاتي ومراعاة لاهتمامات وميول الأطفال وإثارة الدافعية للتعلم لديهم وغيرها من الأسس التى تبنى عليها البرامج التربوية وعلى المربي أو المدرب عند قيامه بمهمة تنمية حواس الطفل الكفيف في هذه المرحلة أن يراعى عدة اعتبارات هامة منها:
1. أن الطفل الكفيف في عمر الخامسة وما قبلها يستخدم جسمه للحصول على المعرفة من البيئة و لفهم الفراغ من حوله.
2. أن يقوم بتوفير ظروف التدريب المناسبة حتى يصل الطفل الكفيف إلى الأشياء بنفسه.
3. أن يدرك الطفل الكفيف مفهوم جسمه في الفراغ وذلك لأنه يدرك العلاقات ذات المعنى بالنسبة له بواسطة الحركة.
4. يقوم المدرب بمناقشة الطفل الكفيف مناقشة لفظية خلال عملية الإثارة اللمسية ليدرك مغزى و مفهوم تلك المثيرات.
5. أن يراعى المدرب عدم تزاحم المعلومات و كثرتها حتى لا تؤدى إلى إرباك الطفل بل يجب أن يكون هناك قدرا من المعلومات ذات التسلسل مع الاستمرار في التفسير المناسب.
 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني