د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

سيكولوجية الأفراد

الخصائص التعليمية للأطفال المعاقين بصريا :

تتحدد تأثيرات الإعاقة البصرية على القدرات التعليمية في ضوء عدة عوامل من أهمها:
العمر عند حدوث الضعف البصري أو شدة الضعف البصري، والخبرات الفرص المتاحة للنمو. ولعل أكبر التأثيرات المحتملة للإعاقة البصرية على التعلم هي حرمان الطفل من فرص التعلم العرضي الذي يتوفر للأطفال المبصرين، فالأطفال المعوقين بصرياً يعتمدون على الحواس الأخرى (السمع، اللمس، الشم ) لتطوير المفاهيم، وكما هو معروف فإن على ذلك فقد أكد لونيفلد أن الإعاقة البصرية تفرض قيودا من:
‌أ. طبيعة خبرات الطفل ومدى هذه الخبرات .
ب. قدرة الطفل على التنقل في البيئة .
‌ ج. قدرة الطفل على السيطرة على البيئة والسيطرة على الذات .

وهذه القيود تحد من قدرة الطفل على تهيئة فرص الملاحظة والخبرة النفسية، وتترك أثراً كبيراً على إمكانية معرفة وإدراك العلاقات القائمة على الشكل والحجم والوضع في الفراغ. فهي تمنع استخدام التعبيرات الوجيهة المناسبة والإيماءات الجسمية الملائمة، ولكن ذلك كله يمكن تعويضه من خلال الخبرات غير اللفظية والمباشرة، فاللغة وسيلة مهمة من وسائل الحصول على المعلومات ولكن اللغة تشتق من الخبرات المباشرة، ولذلك فإن من الأهمية بمكان توفر الخبرات الحسية المباشرة للأطفال المعوقة بصرياً.

وفيما يتعلق بالدراسات المحدودة نسبيا التي سعت إلى معرفة الفروق في التحصيل الأكاديمي بين الأطفال المعوقين بصريا والأطفال المبصرين فهي تشير عموماً إلى أن تحصيل الأطفال بصرياً أقل من تحصيل الأطفال المبصرين من نفس العمر العقلي. ولكن التحصيل الأكاديمي لهذه الفئة من الأطفال أقل تأثيراً بالإعاقة من تحصيل الأطفال المعوقين سمعياً.

التقييم التربوي والنفسي للمعوقين بصريا :

أهداف التقييم:

  1. الكشف عن حالات الإعاقة البصرية والتعرف عليها، وهذا تحقيق عن طريق تحديد الاستجابات والمظاهر التي يبديها الطفل .
  2. التعرف على نواحي التعلم الضرورية لتحديد ماذا وكيف يدرس الطالب .
  3. التعرف على مدى حاجة الفرد إلى الخدمات التربوية الخاصة .
  4. تقويم أداء الطالب للتعرف على طبيعة التغير الحاصل لديه نتيجة استخدام الأساليب التدريسية الخاصة والأدوات والوسائل التعليمية .
  5. تحديد فاعلية البرنامج التعليمي والإستراتيجيات التربوية، وطرق التدخل العلاجي المستخدمة .

عملية التقييم:

تركز الممارسات التربوية الحديثة على تقييم الطالب من خلال عدة اختبارات بهدف الحصول على معلومات شاملة ودقيقة ويؤخذ في الاعتبار عند التقييم ما يلي :

  1. ظروف الطالب (مثل الحالة الجسدية، الحالة الحسية، الصحة العامة، التعذية).
  2. التاريخ النمائي التطوري .
  3. ظروف الأسرة (مثل المستوى الإجتماعي، الاتجاهات والقيم التي تتبناها).
  4. فلسفة البرنامج التعليمي واتجاهات العاملين والظروف التعليمية المتاحة للطفل.
  5. التوقعات للأداء المستقبلي بناء على وضع الطفل في البيئة الحالية سواء في البيت أو المدرسة أو المجتمع بشكل عام (Langley).

مجالات التقييم :

حتى نتعرف حقا على الشخص المعوق بصرياً لابد من الحصول على معلومات شاملة عن كل النواحي التي يعتقد بأنها ذات علاقة بالمشكلة التربوية أو النفسية أو الاجتماعية والنواحي المتوقع تقييمها هي: الذكاء ، النمو المفاهيمي، الوظيفة البصرية، المهارات الحركية النفسية، المهارات الحياتية اليومية، التحصيل الأكاديمي، والمهارات .

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني