د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

الاتجاه والمعاق5

على الرغم من الصور السلبية التي تبثها وتنشرها وسائل الاعلام، الا أن كولوكي استعرضت عددا من النقاط لايجابية التي أظهرتها وسائل الإعلام خلال الثلاثين سنة الماضية، وتشكل تحولات مهمة في عملية التغيير المطلوبة من وسائل الإعلام، ومن ذلك على سبيل المثال: (1) ظهور شخصية معاقة في برنامج حديقة السمسم، ,اسمها كاتي تجلس على كرسي متحرك ؛ (2) ظهور شخصيات من ذوي الاحتياجات الخاصة، متلازمة داون أو إعاقات سمعية، في برامج درامية اسبوعية؛ (3) مشاركة عدد من الإعلاميين في BBC  في ندوات وحوارات عن الإعلام والإعاقة؛ (4) تنامي الحملات التوعوية لتغيير اتجاهات الناس نحو ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد كبير من دول العالم، أوروبا، آسيا، افريقيا، وامريكا الشمالية والجنوبية؛ (5) تنامي ظهور شخصيات في البرامج والإفلام من ذوي الاحتياجات الخاصة، بظهور غير مرتبط  بطبيعة اعاقاتهم[i].

 

وفي دراسة دولية عن اتجاهات المعلمين نحو ذوي الاحتياجات الخاصة في الولايات المتحدة وألمانيا وإسرائيل وغانا وتايوان والفلبين، اتضح من هذه الدراسة أن المعلمين في الولايات المتحدة وألمانيا يحملون اتجاهات أكثر  ايجابية من المعلمين في الدول الأخرى، وهذا يعود كما ذكر الباحثون في هذه الدراسة لعدم وجود برامج تدريب وتأهيل للمعلمين لكيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة في تلك الدول[ii]. 

 

في دراسة قام بها الغازو ودودين والقريوتي  Alghazo  للتعرف على اتجاهات الطلاب - في الكليات التي تزود المدارس يالمعلمين - نحو الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الأردن والأمارات العربية المتحدة من خلال توزيع استمارت بحثية على طلاب ثلاث جامعات أردنية وجامعة أماراتية بعدد اجمالي وصل الى 597 طالبا وطالبة.   وقام الباحثون باستخدام مقياس يوكر للإتجاهات نحو الأشخاص المعاقين، ووجدوا أن اتجاهات المعلمين سلبية نحو ذوي الاحتياجات الخاصة، بمتوسط في المقياس قدره 62 نقطة.  ولم يكن متغير الاحتكاك بذوي الاحتياجات الخاصة ذا أهمية في تغيير الاتجاهات نحو المعاقين، حيث تساوى متوسط الاتجاهات بين من لم يشهد أي اتصال مع من يتصل كثيرا مع المعاقين (مرة واحدة يوميا على الأقل).  كما أن متغير الجنس من الذكور والإناث لم يحمل أي اختلافات ذات دلالات احصائية. وبمقارنة العينة التي تمثل الأردنيين مع العينة التي تمثل الأمارتيين، اتضح وجود فارق، مما يشير الى أن الطلاب الأردنيين هم أكثر ايجابية نحو المعاقين من زملائهم من الطلاب في دول الأمارات العربية المتحدة[iii].

 

وفي بيئة سعودية، أجرى السرطاوي دراسة عن اتجاهات طلاب المرحلة المتوسط نحو المعاقين، وطبق مقياس لوكر لمعرفة اتجاهات هولاء الطلاب نحو المعاقين.  وفي محاولة لمعرفة الاتجاهات نحو الإعاقات المختلفة، بنى أربعة نسخ من المقياس – بعد تعديل بعض فقراته، واضافة فقرات أخرى – ليتناسب مع طبيعة كل إعاقة من الإعاقات التي اشتملت عليها الدراسة (عقلية، سمعية، بصرية، جسمية).  وكشفت نتائج الدراسة الى اتجاهات ايجابية بصفة عامة. وبتقصي الاتجاهات نحو طبيعة الإعاقة، وجد الباحث أن الاتجاهات نحو ذوي الإعاقات العقلية أقل ايجابية من الاتجاهات نحو الأشخاص في باقي الإعاقات[iv].

 



[i]  Ibid.

[ii]  Al-Zyoudi, Mohammed, "Teachers' Attitudes Towards Inclusive Education in Jordanian Schools", International Journal of Special Education: 21:2, 2006, p 56.

[iii] Alghazo, Emad, Hamzah Dodeen and Ibrahim Algaryouti, "Attitudes of Pre-Service Teachers towards Persons with Disabilities: Predictions for the Success of Inclusion",  College Student Journal:37:4, 2004,

[iv]  السرطاوي، زيدان أحمد، "اتجاهات طلاب المرحلة التعليمية المتوسطة نحو المعاقين وعلاقتها ببعض المتغيرات المتعلقة بالإعاقة"، مجلة رسالة التربية وعلم النفس، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية،  2003م.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني