د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

سياسة الدمج

تحفظات على سياسة الدمج الكامل:

أبدى الخبراء بعض التحفظات على سياسة الدمج الكامل للأطفال شديدي ومتعددي الإعاقة، ومن هذه التحفظات أن عملية الدمج ليست على نمط واحد من حيث التنفيذ، فالدمج يجب أن يكون ملائما للظروف التعليمية والاجتماعية وللثقافة العامة للمجتمع، ولذا فإن كثير من الدول في حاجة إلي معلومات في نواحي مختلفة عند تطبيق سياسة الدمج في أنظمتها التعليمية، ويجب أن تعمل كل دولة على تكييف هذه المعلومات وفقا لظروفها وإمكانياتها. ومنها أيضاً أن إجراء الدمج يسمح بظهور الفروق الفردية باختلاف أنواعها وهي لا تتركز على الطفل المعاق، ومن ثم يجب أن تؤخذ في الاعتبار حاجات كل طفل، فالدمج لا يعتبر كشئ يجب تطبيقه كأنه لافته أو مذهب يلتزم به حرفيا ولكنه يجب انجازه بطرق مختلفة وفي أماكن مختلفة وفقا للظروف المحيطة. كما وجد أن الأطفال شديدي الإعاقة قبل أن يتم دمجهم في المدارس العادية هم في حاجة لأن يتفاعلوا من نفس المنهاج التعليمي كأقرانهم الأسوياء. وأيضاً يعتقد المعلمون في بلدان عديدة أن من الممكن دمج الأطفال بدنيا في الصفوف العادية على نحو فعال، بينما يرون أن ثمة مشكلات سوف تنشأ من جراء دمج الأطفال الذين لديهم صعوبات شديدة في التعلم، وأولئك المصابون بعجز يؤثر على أساليب الاتصال في الدراسة (ضعاف السمع والبصر، والصم والبكم) وتتوقف قدرة المعلمين على مواجهة مطالب الدمج على قدرتهم على توسيع المنهج الدراسي وتعديل أساليبهم في التدريس، والاستقلال المهني والعمل كفريق. وأخيراً وجد أن الظروف الجسمية والحسية المختلفة التي يعاني منها ذوي الإعاقات الشديدة تتطلب تدخل المدرسين المتخصصين كي يتعاملوا معها بكفاءة.

وعموماً فإنه يجدر بنا الإشارة إلي أن دمج الأطفال المعاقين داخل النظام التعليمي العادي وصل إلي مراحل مختلفة في عدد من الدول الأوروبية، بعضها أحرز تقدماً جيداً والبعض الآخر أحرز تقدما طفيفاً.

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني