د/ايمان زغلول قاسم

استاذ تكنولوجيا التعليم المشارك بكلية التربية بالزلفي

اثار التليفزيون5

11- التربية الوقائية بالحوار وتعويدهم الصراحة ومناقشتهم في كافة الأمور المفيدة، ومن ذلك مشاورتهم في الأمور العائلية، وإشراكهم في القرارات الأسرية كل حسب سنه ونضجه،وسماع آرائهم واحترامها، وهذا له دور في بناء شخصيتهم، وبناء القناعات المفيدة التي يتبناها الولد في المستقبل، والتي تساعده في الوقاية مما يسيء إليه .

12- وضع عدة تدابير وقائية مباشرة للحد من خطورة التلفزيون مثل:

أ- وضع نظام وقتي للمشاهدة يطبقه الأولاد بإشراف الوالدين برقابة ذاتية منهم، ويهدف إلى تقليل تأثير التلفزيون على نشاطاتهم الأخرى مثل الصلاة والقراءة والزيارات والواجبات الدراسية والنوم المبكر.

ب- وضع جهاز التلفزيون في مكان عام في المنزل حتى لا ينفرد الطفل أو المراهق بمشاهدته.

ج- إغلاق التلفزيون يوماً في الأسبوع أو أياماً من الشهر أو أيام الاختبارات، وتعويد الأسرة الاستغناء عنه تلك الأيام دون الضجر من ذلك بل بقناعة كاملة، وهذا ما حصل في اكثر من ألف مدرسة بأمريكا  منها 300 بمشقن شجعت الطلاب على إغلاق التلفزيون وأخذ إجازة منه أسبوعاً كل عام لأهمية ذلك على العلاقات الاجتماعية([1]).

 وهناك أم أمريكية اسمها فرانسيس مورلابي أدركت أن التلفزيون خطر على أولادها، وقد سجلت تجربة طوال عقد من الزمن ومارست خلاله عملاً دؤوباً في تربية أولادها بعيدا عن التلفزيون وسجلت هذه التجربة في كتاب بعنوان: (ماذا تفعل بعد إغلاق التلفزيون) أوضحت في الكتاب الفوائد النفسية والاجتماعية والتربوية والثقافية التي جنتها أسرتها من إغلاق التلفزيون، وأن صديقاتها اللاتي حذون حذوها أكدن ذلك” ([2]).

في شهر يناير 1995م وفي ولاية كيناتكت مول مجلس مكتبة فارمينغتن العامة وهيئة التعليم بالبلدة حملة لإغلاق التلفزيون لمدة شهر؛ ومع أن الاستجابة كانت متفاوتة وليست كبيرة إلا أن عدداً كبيراً من المدرسين لاحظوا التغيرات الإيجابية التي طرأت على الطلاب المستجيبين؛ فقد زاد انتباههم، وقلَّ الإرهاق، وتحسن مستوى تحصيلهم، تقول إحدى الطالبات من بلدة فارمينغتن: لقد قرأت في هذا  الشهر مزيداً من الكتب، ومارست مزيداً من الألعاب، ووجدت وقتاً كافياً لترتيب غرفتي. لذا يطالب الخبير التربوي هارفي ديوتيل بضرورة إغلاق التلفزيون من أجل القراءة ومن أجل حياة الأسرة ومن أجل الإبداع، وفي الأسبوع الأخير من إبريل 1996م نظمت جمعية من المربين وأولياء الأمور في أمريكا أسبوعاً لإغلاق التلفزيون على مستوى البلاد وأرسلوا دعوات عبر الإنترنت، وقد استجابت لذلك مليون أسرة، وتهدف هذه الدعوة إلى توفير أوضاع ملائمة لزيادة الاجتماعات العائلية والقراءة والتدريب والاستمتاع بالطبيعة والتفكير والإبداع والإنتاجية([3]).

في الغرب تقوم هذه الدعوات لأجل الأسرة والقراءة والإبداع لما للإفراط في مشاهدة التلفزيون من آثار اجتماعية سيئة على الأسرة وسلبية على القراءة والإبداع والإنتاجية، وإضافة إلى هذه الأمور نحن كمسلمين لدينا من الدواعي الكثيرة التي تجعلنا أكثر حرصاً منهم كالحفاظ على ديننا وحياتنا وثقافتنا وأوقاتنا.



([1])  مجلة المعرفة، عدد37، ربيع الآخر، 1417هـ، ص 78.

([2])  مجلة الأسرة، عدد 40، رجب، 1417هـ، ص 13.

([3])  انظر مجلة الأسرة، عدد 40، رجب، 1417هـ، ص 13.

 

الوقت من ذهب

اذكر الله


المصحف الالكتروني