د.ايمان محمد محمود

استاذ مساعد مناهج وطرق تدريس

بحوث اصول تربية

ثالثـاً الأسس النفسيـة للتـربية الإسلاميـة

1- تحقيق معنى التربية من خلال إشباع الحاجات النفسية للإنسان:

§   (1) الحاجـة إلى الأمـن :

الأمن هو الأمان وهو إشاعة الطمأنينة في نفوس الناس وإزالة الخوف عنهم وقد هدد الله الأمم التي تنحرف عن منهجه بإشاعة الخوف وعدم الأمن.

قال تعالى :) ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين  ((1)

والقرآن يحذر الذين ينحرفون عن شريعته أنه سيصيبهم فتنة أو عذاب اليم وذلك بسبب بعدهم عن توصية رسوله صلى الله عليه وسلم ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن صيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم )(1) .

من مظاهر اهتمام الإسلام بإشاعة الأمن :-

·  حفظ الضرورات الخمس

حيث إنها والمحافظة عليها من أحسن ما يشبع الأمن والطمأنينة في نفوس الناس وذلك أن الناس إذا حفظت هذه الضرورات يأمن بعضهم من بعض وهذه الضرورات هي حفظ الدين بإيجاب الجهاد في سبيل الله وقتل المرتد. وحفظ النفس بحرمة الاعتداء عليه وقتل القاتل وحفظ النسل والعرض بحرمة الزنا والقذف وإقامة الحد على الزاني والقاذف وإباحة الزواج ولفت النظر إليه وحفظ المال لحرمة الاعتداء عليه بأي نوع من أنواع الاعتداء وضرورة قطع يد السارق وحفظ العقل بحرمة الخمر والمخدرات وضرورة العقوبة لمن يقاضي ذلك.

·  ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حيث إن الإنسان يأمن على نفسه وماله وعرضه وعقله إذا استند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو صمام أمان لحفظ الضرورات الخمس التي يحفظها يشيع الأمن والطمأنينة في نفوس الناس ومن مظاهر ذلك دعوة الإسلام للعلم والمعرفة وزيادة الثقافة قـال تعالى :) وقل رب زدني علما( ([1]) قال تعالى :) ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر أولئك هم المفلحون( ([2]) وقال :) كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر  ( ([3]).

وكذلك دعوته للتربية المبنية على الدين والخلق الفاضل أن ذلك مما يوجد الأمن ويزيل الخوف ذلك الأمن الذي له دوره في بث الطمأنينة والسعادة في نفسية الإنسان. ومن مظاهر ذلك : ضمان الحاجات الأساسية لكل فرد في الدولة الإسلامية من نحو ضمان الأكل والشرب واللباس والسكن والأمن والتعليم والطب ونحو ذلك من ضرورات الحياة.

·  (2) الحاجة إلى الـوازع والسلطة :-

الواقع أن فعل الخير والبعد عن الشر ونقد الذات أمر يحتاج إلى عملية تربوية مستمدة من الكتاب وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم. وبه يتكون ما يسمى الوازع الديني.

كيف يتم ذلك :

التربية المستمرة لتكوين الفرد المسلم النقي الذي يخاف الله قبل خوفه من السلطة :)  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً ) ([4])

وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة أمحها وخالق الناس بخلق حسن ) ([5]) وقوله :) لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى) ([6])  ولو أن الوازع لم يتكون لدى أي فرد من أفراد المسلمين وأراد الخروج عن صف الجماعة فهنا يأتي أهمية السلطة ووجودها في المسلمين  :

روى عن عثمان رضي الله عنه ( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن )

وما روى عنه ( لا يحل لثلاثة يخرجوا إلى الصلاة إلا امروا واحدا عليهم ) ([7]) وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( حد يقام في الأرض أن تمطروا اربعين) فالسلطة مهمتها إعادة المنحرف إلى الطريق المستقيم بتطبيق منهج الله تعالى وإقامة الأحكام الشرعية وتطبيق العقوبات النصية والتعزيزية بحيث يأمن الناس على أموالهم وأرواحهم أعراضهم وإقامة الجهاد في سبيل الله.

والأصل في الشريعة الإسلامية أن استيفاء العقوبات راجع للسلطة العامة، وليس للأشخاص، ولا يستثنى من ذلك إلا  القصاص فللمجنى عليه أو وليه أن يستوفيه ما دام قادراً على الاستيفاء بنفسه أو توكيل من يستوفى عنه  ([8]) .

والسلطة في الإسلام يجب طاعتها وتنفيذ أحكامها ما دامت لم تنحرف عن أحكام الله الشرعية لقوله تعالى :) يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) ([9]) .

وأما إذا انحرفت السلطة عن منهج الله فلا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا طاعة لمخلوق في بمعصية الخالق) فبالسلطة يحصل الاستقرار والأمن والأمان والراحة النفسية لكل فرد من أفراد الأمة الإسلامية.

الآثار التربوية بسبب الوازع والسلطة :-

1- الاستقامة على منهج الله تعالى.

2- الرضا من الله والفوز بالآخرة والبعد عن المنكر.

3- حسن الخلق مع الناس.

4- الراحة النفسية لكل فرد من أفراد المجتمع.

5- تقليل الجرائم في مجتمع المسلمين.

6- زيادة الترابط الأسري بين المسلمين.

7- زيادة الرفاهة في مجتمع المسلمين.

8- التنافس في فعل الخير والبعد عن الشر.

9- زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي والتجاري.

10- انتشار الأمن والأمان والسلم والسلام.

11- يتعود الناس النظام والانضباط.

    ·   (3) الحاجة إلى التقدير والاحترام والتشجيع في نظر الإسلام :-

        من ميزة الإسلام التربوية أنه يعطي كل إنسان ما يستحقه من الاحترام والتقدير فلا يتساوى الناس في ذلك حيث أن في الناس العامل والعالم والمجد والنشيط في عمله وعلمه ومنهم في المقابل الكسول العالة على الآخرين في كل شيء ولذا نجد القرآن الكريم يشيد بالعاملين العالمين ويرفع من مكانتهم قال تعالى :) أفمن يمشي مكباً على وجهه أهدى أم يمشي سوياً على صراط مستقيم  ( ([10])

ويقول تعال  :) قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ( ([11])

فالإسلام لا يقف سداً منيعاً أمام الذي يطور نفسه بالطرق الشرعية لتحصيل علم أو مال أو جاه أو نحوه ذلك من وسائل النجاح المتعددة والتي تعود على الفرد والجماعة بالفائدة العاجلة والآجلة.

ومن هنا لا بد من وضع الحوافز والجوائز لمن يبدع ويخترع ويؤلف ويكافح.

حيث أن التشجيع المستمر لمثل هؤلاء يضاعف الهمة ويساعد على تفتح الأذهان وأعمالها للصالح العام فهذا القرآن الكريم مثلا وعد الله الجنة تقديرا لمن يعمل الصالحات برحمته تعالى.

فإذا كان هذا الوعد في الآخرة ففي الدنيا كذلك وهذا ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان يقدر العامل المجاهد ويدعو له ويسأل الله له ضمان الجنة أحياناً كما في شأن العشرة المبشرين بالجنة.

عن عائشة –رضي الله عنها – أنها قالت ( يا رسول الله نُرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال : ( لكن أفضل الجهاد حج مبرور ) ([12])

عن أبي أمامة – رضي الله عنه – قال: (  أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت مرني بعمل يدخلني الجنة. قال : ( عليك بالصوم، فإنه لا عدل له ، ثم أتيته ثانية فقال : عليك بالصيام ) ([13]) ( [14]). 

وقد أشاد القرآن بالذين يستزيدون من العلم والإيمان.

قال تعالى :) ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم) ( [15]) وقال تعالى :) وقل رب زدني علما) ([16])

مبينا فضل السعي في الأرض والاكتساب وتقدير من يفعل ذلك لوجه الله (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ) وروى عن النبي صلى الله عليه  وسلم ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) ([17]) .

    ·    (4) الحـاجة إلى الجلسـاء الصـالحين :

        فيما يعد الطمأنينة في نفسية الإنسان ويهدى أعصابه أن تكون له صحبة صالحة تذكره إذا نسى وتعده إلى الحق إذا حاد وتشد من أزره لمضاعفة الحد والاجتهاد فيما يعود عليه بالنفع العاجل والآجل والإنسان لا يمكن أن يعيش بمفرده فلا بد له من صحبة وهذه الصحبة نوعان.

أ- صحبة صالحة طيبة.

ب- صحبة فاسدة منحرفة.

        ولقد درك الإسلام أهمية الصحبة الصالحة وحبب إليها وبين فائدتها على الفرد والجماعة وأنها من أسباب السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة.

        وفي المقابل حذر الإسلام بتوجيهاته السمحة من الجلساء الغير الصالحين لأنهم سبب من أسباب الشفاء في الدنيا والآخرة والأدلة من  القرآن على ضرورة الصحبة الصالحة قال تعالى : )  وأصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) ( ([18]وقوله تعالى :) الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) ([19]) وقوله تعالى مبينا خطورة الجليس السوء في الدنيا وأنه سبب من أسباب هلاك الجليس الأخر. ( يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا) ([20])

أما الدلالة من السنة على أهمية الجلساء الصالحين وأنهم من أسباب الراحة النفسية والسعادة ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( مثل الجليس الصالح كبائع المسك أما أن يحديك أو تشتري منه ومثل الجليس السوء كنافخ الكير ) ([21]) وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجلساء الصالحين الذين تجمعهم كلمة الله ويتعرفوا على ذلك أنهم ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله.

قال صلى الله عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيام ) ([22]).

( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله أمام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ) ([23]) ،([24])

من أنواع الجليس الصالح.

1- اتخاذ الصديق الملتزم بأمر الله وزيارة الصالحين والبحث عنهم.

2- حضور ومجالس العلماء والوعظ والإرشاد وترقيق القلوب.

3- اقتناء الكتب المتعددة في تكوين مكتب تحتوي على علم القرآن الحديث والفقه والتفسير والثقافة والأدب والتاريخ ونحو ذلك من العلوم المفيدة الشافعة وخب جليس في الزمان كتاب.

4- تكوين مكتبة سمعية وبصرية منطلقة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وذلك مثل الأشرطة التي تحوي على القرآن والمحاضرات والندوات والخطب ونحو ذلك.

5- اقتناء المجلات الإسلامية المفيدة النافعة كالمجتمع والبلاغ والاعتصام والدعوة والبحوث الإسلامية ومسار الإسلام والجهاد والبنيان المرصوص والتوحيد وغيرها من المجلات التي تعينك على فهم دينك والدفاع عنه.

6- في المقابل الابتعاد عن وسائل الخير من نحو وسائل الشر.

        وذلك مثل الجليس السيئ أو حضور مجالس الطرب واللهو واللعب الملاهي ودور السينما والمتعوذين والسحرة ومن في حكمهم من نحو اقتناء الكتب السيئة والمرضية الأغاني والهزل والأفلام المختلفة الساقطة والمجلات الداعرة التي تحتوي على صور النساء والكلام الغث. ونحو ذلك من وسائل التدمير والخراب فعلي الآباء والمربين والمدرسين  تقع مسؤولية كبيرة في حث الشباب منذ صغرهم على الجليس الصالح وأبعاده عن الجليس السيئ.

    ·    (5) الحاجة إلى الأسـرة المستقـرة والتـرابط الأسري :

        يحرص الإسلام بتوجهاته التربوية أن يبني الشباب والشابات بناء محكما متنافساً على بهذه النصاعة الكاملة وبهذا الجزم القاطع جاء الإسلام يدفع الإنسان ويخلصه من وشائج الأرض والطين.

ومن وشائج اللهم والدم فلا وطن للمسلم إلا الذي تقام فيه شريعة الله. فتقوم الروابط بينه وبين سكانه على أساس الارتباط في الله . ولا جنسية للمسلم إلا عقيدته التي تجعله عضواً في الأمة المسلمة في دار الإسلام. ([25])

في ضوء التعاليم الإسلامية ولما كان بناء الأسرة سبباً من أسباب سعادة  الإنسان فقد دعا الإسلام إلى تربية قواعدها وبناءها بناء محكما لذلك دعا إلى ما يأتي :

أ- اختيار الزوج والزوجة الصالح والصالحة والصلاح في الإسلام مبني على صاحب الدين من ذكر وأنثى . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( اظفر بذات الدين تربت يداك) ([26]) وروى عنه ( إذا جاءكم من ترضون دنيه وأمانته فزوجوه ألا تفعلوا تكن فتنة وفساد عريض) ([27]) ، ([28]).

ب- من أسباب استقرار الأسرة :

  ضرورة التعاون على البر والتقوى والتواصي على الخير والحصر على تربية الأولاد تربية إسلامية والعناية بذلك قال تعالى :) وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا  على الإثم والعدوان  ) ([29]) قال تعالى :) يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة  ) ([30])

    وروى عنه صلى الله عليه وسلم : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ([31])

    وروى عن صلى الله عليه وسلم : ( مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع) ([32])

ج - من أسباب استقرار الأسرة وترابطها عند اختلاف أعضاء الأسرة الأب مع الزوجة أو الأولاد مع آباءهم يجب لحل المشكلة بالتأني والصبر وعرضها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه  وسلم دون الرجوع للعادات والتقاليد ونحو ذلك.

    قال تعالى :) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما( ([33])

د - من أسباب استقرار الأسرة القدوة الحسنة من الأب والأم في الأعمال والأقوال.

فلا بد من أن يقوم الأب والأم بأداء الصلاة والصوم ونحو ذلك من العبادات الظاهرة.

وأن يحرصوا على أداء العبادات كاملة وعليهم الابتعاد عما حرم الله تعالى من نحو الزنا والخمور والدخان الأفلام الساقطة والسهر واللهو ونحو ذلك مما له الأثر السيئ وعليهم أن يطهروا بيوتهم من هذه الأوبئة حتى ينعكس ذلك على أولادهم وتحصل للجميع السعادة في الدنيا والآخرة.

إن الله تعالى يقول :) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الرّبا إن كنتم مؤمنين) ([34]) .

قال افرأيت الخمر ؟ فأنه عصير أرضنا لا بد لنا منها ؟ قال : إن الله قد حرمها وقرأ :) يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) ([35]).

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا مات ابن آدم أنقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) ([36]) .

و- مراعاة الحقوق الزوجية بين الزوج وزوجته قال تعالى :) ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة  ([37] فللرجل حق القوامة الأمر والنهي مع مراعاة عدم تكليف ما لا يطاق والأمر بالمعروف وعدم الشدة في ذلك.

روى عن صلى الله عليه وسلم ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) [38]مع مراعاة إعطاء المرأة كامل حقها من نحو النفقة والسكني والميت والعدل بين زوجاته والمعاشرة بالتي هي أحسن من ضرورة إعطاء الرجل حقه من نحو الطاعة والاستقرار في المنزل والعناية بشؤون البيت والأولاد ونحو ذلك من متطلبات الزوج.

هـ- عند نشوز المرأة لا ينبغي المبادرة بطلاقها فالطلاق سبب من سباب تفرق الأسرة وتمزقها إذ لا    بد من التدرج في التوجيه والتربية فمن الوعظ والإرشاد إلى الهجر في المضجع إلى الضرب قال تعالى :) واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً (  ([39])

·   (6) الحاجة إلى التقدير الاجتماعي

تتضح حاجات التقدير الاجتماعي في الرغبة في أن يشعر الفرد بقيمته وأهميته الدور الذي يقوم به في حياته، كما تتضح في القيان ببعض الأعمال التي تلقى احترام ومدح الآخرين له، وهذه الأعمال تختلف باختلاف الثقافات والمجتمعات. وترتبط في أن يكون محترما. وله مكانة وأن يتجنب الرفض أو النبذ أو عدم الاستحسان ([40]).

والحاجة إلى التقدير هي الحاجة إلى القيمة الشخصية أو الحاجة إلى الشعور بأن الفرد عضو ذو قيمة في الجماعة التي ينتمي إليها ويبدو إشباع الحاجة إلى التقدير. مما يستشعره الفرد وما يتوقعه من سلوك الغير ئخوه، متمثلا في درجة ونوع ما يظهرونه نحوه

من الاهتمام واحترام وألفة وانفتاح وثقة، وإهمال ولامبالاة وتباعد وتحفظ، وهذا التقدير الصادر للفرد من الغير يقوم على أساس تقييم الفرد للأداء الفعلي بالنسبة لبقية أعضاء الجماعة.قال رسول الله e  ( لا يجد أحد حلاوة الإيمان، خما يحب المرء لا يحب إلا الله ) (1).

فعلينا أن ننمي هذه المحبة بين الإنسان وأخيه في التربية وقد وردت كثير من الآيات التي تؤكد على التربية الاجتماعية وتأصيل هذه العاطفة بنفوس المؤمنين جميعا (2).

قال تعالى : ( إنما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) (3). ولإشباع هذا النوع من التقدير يوجه الفرد سلوكه نحو مقابلة متطلبات ذلك الغير ، فيبذل ما يمكنه من جهد في القيام فيما يتوقع أنه عمل له قيمته الاجتماعية بالنسبة للآخرين وذلك للحصول على تقديرهم. ومن خلال النجاح في ذلك العمل، يتولد لدى الفرد تقديرا لذاته وتقييما لقدراته وأدائه ويتحول سلوك الفرد لإشباع حاجاته إلى التقدير نحو التوجيه الذاتي بعد أن كان قاصرا على التوجيه الخارجي والإحباط بالنسبة لهذه الحاجة . يؤدي إلى عدم الثقة بالنفس والشعور بالضعف والهوان وقلة الحيلة وتثبيط الهمة وما يتبع ذلك من تصرفات تعويضية وتتبين حاجات تقدير الذات بوضوح في تنافس الطفل على محبة الأبوين وشعوره بالرضا عندما يولونه عناية خاصة. وتستمر حاجة الطفل إلى التقدير ممن حوله في البيت ثم من زملائه في المدرسة ومدرسيه، وتجده يجد في دروسه ويجتهد لكي ينال رضا هؤلاء الزملاء والمدرسين وإعجابهم وتقديرهم في شكل الثناء عليه أو شكل درجات الشرف والامتياز التي ترضي ذاته وترفع قدره قي نظر الآخرين، وتظهر هذه الحاجة عند المراهق في رغبته أن يعامل معاملة الكبير وأن تقدير ذاته واحترام إرادته، وفي عدم السماح للآخرين بالتدخل في شئونه الخاصة، أو بنقده والتعليق على تصرفاته.

وعندما يتحدد تقديرات ذات الفرد بتقييم الفرد لسلوكه بنفسه فإن هذا الفرد يكون أقل اعتماداً على مصادر خارجية لتقدير ذاته. فهو يستطيع أن يتقبل نفسه دون أن يطلب فيضا مستمرا من تأكيد الذات أو التقدير أو الحب أو الملق من الآخرين وقد يستمتع بتقدير الآخرين له، ولكن تقديره لذاته لا يعتمد كلية على الثناء الخارجي، وهناك احتمال أقل في أن الفرد سيوجه سلوكه ليؤمن لنفسه إمداد مستمر من التقدير الخارجي، فهو يستطيع وإلى درجة كبيرة أن يفعل ما يريد لا أن يفعل ما يخب أن يفعله ليرضي الآخرين، ولذلك فإن تقدير الذات المستقل يعتبر أحد مكونات تحقيق الذات.

·    (7) الحاجـة إلى التحصيل والنجاح والتشجيـع .

وهي تعبر عن حاجة الفرد لأن ينطلق بقدراته ومواهبه ورغباته إلى  آفاق تتيح له أن يكون ما تمكنه استعداداته أن يكون وأن يمارس الأعمال والأنشطة. مما يتفق والاستخدام الأمثل لإمكانياته ومواهبه وطاقاته.

ولذلك فإن حاجات تحقيق الذات ترتبط بما يحفز الفرد إلى  التحصيل والنجاح والإنجاز والتعبير عن الذات، كأن يكون مبدعا ومنتجا، وأن يقوم بأفعال وتصرفات مفيدة وذات قيمة له وللآخرين، وأن يحقق إمكاناته ويترجمها إلى حقيقة واقعة. وهذا يعني أن تحقيق الذات يتم عندما يجيء السلوك متفقا مع متطلبات معينة وأن يصبح الفرد محققا لإمكاناته. والشكل النوعي للأعمال والاستجابات التي تشبع هذه الحاجة تختلف من فرد لآخر. فعند شخص ما قد تكون وضع الخطط، وعند آخر قد تكون معلم مثالي، وعند ثالث أن يكون لاعبا ممتازا أو تلميذا متفوقا في الدراسة، أو أن يصبح عضوا في جماعة معينة .

وحاجات تحقيق الذات من الحاجات الذاتية التي يؤدي إشباع أي منها لدى الفرد الشعور بالتمايز عن الغير، وعندما يشبع حاجاته للتقبل والمحبة من الجماعة التي ينتمي إليها ويشعر بالندبة لباقي أقرانه فإنه يبدأ مسعاه في التمايز عنهم في ناحية أخرى، وحصيلة ما يصل إليه الفرد من نجاح أو فشل خلال خبرات حياته تحدد شدة أو ضعف هذه الحاجة لديه.

وحاجة الفرد إلى تحقيق الذات ينشأ عن استثارتها لديه، الدافع لأداء عمل معين يرى أنه أهل للقيام به، وخلال هذا العمل يتخطى ما يقابله من عقبات وصعاب ويستثمر فيه كل ما لديه من قدراته وإمكاناته، ومحققا لنفسه بذلك قدرا من التميز يراه قديرا بذاته.

والبيئة التي تشبع حاجات تحقيق الذات لأفرادها تتميز بجو من المساندة والتعضيد للفرد، وتشجيعه على تقبل المخاطرة المحسوبة دون المغامرة، كما يتوفر فيها الأهداف التي  يتطلب تحقيقها بذل الجهد وشحذ القدرات والإمكانات دون تعجيزا أو تراخى حتى تتزايد احتمالات النجاح في تحقيقها عن احتمالات الفشل فيها. ذلك لأن مستوى تحقيق الذات يرتبط. بمدى الملاءمة بين مستوى طموح الفرد ومستوى قدراته وإمكاناته. فإذا فاقت القدرات مستوى الطموح فإن النجاح يكون مؤكدا دون جهد يذكر، ومثل هذا النجاح السهل لا يشبع الحاجة إلى تحقيق الذات وعندما يكون الطموح مرتفعا لا ترقى إليه القدرات والإمكانات فإن النجاح يصبح بعيد المنال، ويصبح الفشل متوقعا، مما يؤدي  إلى القلق المرتفع الذي يكفه عن القيام بأي جهد حتى لا يتعرض تحقيق الذات للإحباط.

وتؤدي شدة الحاجة إلى تحقيق الذات أن يعمل الفرد على تخطي ما أمامه من صعاب للوصول إلى المستوى الذي ينشده لنفسه ويسعى إلى الأعمال التي تتطلب الابتكار والتجديد التي تشكل تحديدا مناسبا لقدراته بينما يعزف عن الأعمال النمطية أو الروتينية التي لا ترقى إلى ما حدده لنفسه من مستوى . كما يعزف في نفس الوقت عن الأعمال الصعبة التي لا يرقى إليها ذلك المستوى.

2.  تحقيـق معـنى التربيـة من خـلال إشبـاع الدوافـع الفطرية.

إن الإنسان روح يتجه بفطرته إلى الإيمان بالقوة العظمى التي أحس بوجودها وسيطرتها عليه وتحكمها فيه. وسلك في الوصول إلى ذلك مسالك عدة حسب احساساته تجاه العالم الخارجي، اتجه إلى النار والشمس وإلى الأصنام. وما ذلك إلا النزوع الفطري  إلى الإيمان، ولا يبقى إلا أن تصحح له الوجهة، فإذا بفطرته يؤمن بالله ([41]). ويقول عباس العقاد : ( نستطيع أن نقول أن الإيمان ظاهرة طبيعية في هذه الحياة لأن الإنسان غير المؤمن إنسان غير طبيعي فيما تحسه من حيرته واضطرابه ويأسه وانعزاله عن الكون الذي يعيش فيه ، فهو الشذوذ وليس هو القاعدة في الحياة الإنسانية وفي الظواهر الطبيعية. أما العنصر الآخر فهو عنصر الجسم أو المادة، فظهور هذا العنصر في الإنسان ليس بحاجة إلى توضيح. ومن المهم إبراز أن فطرة الإنسان مركبة من هذين العنصرين تركيبا يخلق لها خصائص معينة ، بحيث إذا لم تلب مطالب كلا العنصرين أو أحدهما لن نكون أمام الإنسان السوي الذي خلقه الله ([42]) .

ولقد أوضح القرآن الكريم ذلك، إذ يقول تعالى: " إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " ([43]).

فالإنسان من طين وهو شيء محسوس والإنسان بذلك كان جسما له متطلبات الجسم، والإنسان فيه من روح الله فجاء تواقا ونزاعا إلى الله مصدر روحه، والإنسان بذلك كان روحا لها متطلباتها. وبتسليمنا بتلك الفطرة يلزم التسليم بأن المنهج الملائم للإنسان المحقق لسعادته هو ما يلبي مطالب فطرته.

احتياجات الجسم واحتياجات الروح، وبوضع المنهج الإسلامي تحت هذا الاختبار يظهر لكل محقق منصف أنه يؤدي هذا الاختبار بنجاح، إذا يقول تعالى: ( وابتغ فيما  أتاك الله الدار الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا ) ([44]) .

ويقول النبي e :  ( اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ) ويقول النبي e  (خيركم من لم يترك آخرته لدنياه ولا دنياه لآخرته ولم يكن كلا على الناس ) ([45]).

·              (1) تنميـة الغـرائز الفطـرية بالأمـور المبـاحة شرعـا:

نجد أن النصوص السابقة والتكاليف ا الإسلامية تلزم الإنسان بتحقيق أكبر قدر ممكن من مطالب الجسم وبتحقيق أكبر قدر ممكن من مطالب الروح وكشفت له عن التخطيط الرشيد الذي يحقق له ذلك، فهو مطالب بوضع خطة أبدية دائمة لتلبية مطالب الجسم، واضعا في اعتباره أنه لا كاية لحياته في الدنيا، وهو مطالب بوضع خطة لحظية، تحقق له في لحظته مطالب روحه، واضعا في حسبانه أن ذلك يجب أن يؤتي ثمرته في الأجل القصير جدا " اليوم "، يعمل الإنسان لدنياه كأنه دائم فيها ويعمل لآخرته كأنه مقبل عليها بعد لحظات ([46]).  تعتبر الغرائز الفطرية حاجات أساسية بالنسبة للفرد وتتمثل في السعي للطعام والماء والدفء والهواء والإشباع الجنسي. ويحتاج الجسم للحفاظ على حياة الكائن الحي واستمرار بتماؤه، أن تقوم أجهزته وأعضاؤه لوظائف الحياة. ويتطلب قيام ثلاث الأجهزة هذه الوظائف الحيوية تركيزا معينا لبعض المواد لما سوائل الجسم، ويؤدي نشاط تلك الأجهزة وقيامها بتلك الوظائف إلى نقص في تركيز بعض المواد وزيادة في تركيز بعضها الآخر. وإذا ما تعدى التغير في تلك التركيزات نظاما معينا فأن ذلك يؤدي إلى اختلال التوازن الطبيعي لتلك السوائل وهذا بدوره يؤدي إلى حالة من التوتر تستثير الفرد لاستعادة ذلك التوازن. وذلك بتعويض العناصر أو المواد التي تناقص تركيزها، والتخلص من تلك التي تزايد تركيزها.

فالتطور الطبيعي للحاجة الجنسية يتوقف على إنتاج الغدد الجنسية للهرمونات. والرغبات الخاصة بالطعام والشرب ترجع إلى التأثيرات البيوكيميائية المباشرة كنتيجة للحرمان من هذه الأشياء. ولا تتوقف الحاجات الفسيولوجية على مستويات الهرمونات الجنسية والماء والمواد الغذائية في داخل الجسم فقط وقد أباح الله سبحانه وتعالى إشباع هذه الغرائز الفطرية بالطرق المباحة شرعا، فقد أباح إشباع الغريزة الجنسية بالزواج وأباح إشباع غريزة الطعام بالعمل والكسب الحلال الذي يوفر للإنسان الحصول على كل هذه الأشياء.

·              (2) إشبـاع رغبـة المشـاركة الـوجدانية:

يشمل هذا الجانب عواطف الفرد ومشاعره واتجاهاته من جب وكره وميل ونفور وغضب وخوف وسرور وحزن وحقد وحسد وولاء وانتماء ([47]) .

ويجب على المربي أن يهتم بإشباع حاجات الأفراد النفسية حتى لا يؤثر عدم الإشباع لهذه الحاجات على سلوكياتهم، والاهتمام بهذا الجانب ضروري لإيجاد الشخصية المتكاملة حيت يظهر أميتها بالنسبة للناشئ وتفيده في حياته الدنيا عن طريق تسهيل معاملته وتعامله مع الناس، وتفيده في حياته الأخرى وهو رضوان الله عليه لتمتعه بهذه الصفات. وعلى المربي أن يقوم ببعض المسؤوليات تجاه الناشئ وجدانيا ونفسيا ومنها:

 أ. أن يتخذ له اسما حسنا : حتى لا يؤثر اختيار الاسم على نفسية الناشئ في أن يكون مثيرا للضحك أو التشاؤم أو سبب في اعتزال الفرد عن المجتمع، لهذا حث الرسول ! المسلمين على اختيار أحسن الأسماء لأبنائهم.

ب. العدل والمساواة بين الأولاد:

ولقد وردت نصوص كثيرة حول هذا الموضوع لما لها من أهمية في نفسية الناشئ، ويجب على المربي أن يساوي بين أولاده في جميع الأشياء، وحتى لا يؤثر عدم التساوي بين الأولاد والذي يقوم به بعض! الآباء إلى إثارة مشاعر السخط والحقد والكراهية بين الأبناء، حتى وإن أصبحوا كبارا.

ج. إشباع حاجات الطفل من الاحترام والتقدير:

يجب على المربي أن يهتم اهتماما كبيرا بتنمية الجانب النفسي عند الطفل وذلك باحترام مشاعر هذا الطفل وتقديره وإحساسه بأن له قيمته وأهميته بالنسبة للأسرة التي يعيش فيها.

د. إشباع حاجات الطفل من المحبة والعطف:

لأن العطف والمحبة لهما أهمية في تغذية الجانب النفسي لأن فقدهما قد يؤدي به إلى الانحراف والشذوذ والإجرام.

هـ. إشباع حاجات الطفل إلى الأمن والطمأنينة:

وذلك بإحساس الطفل بالأمن وعدم الخوف لما قد يسبب له عدم الأمن من الأمراض النفسية والعزلة والإنطوائية والمشاركة الوجدانية يمكن معالجة مجموعة من الأمراض مثل الخجل، الغضب، الفقر، اليتم، والدلالة المفرطة.

        ·         (3) إشبـاع رغبة التقليد بالقدوة الحسنة:

يعتبر إشباع رغبة التقليد بالقدوة الحسنة من أفضل الوسائل في إعداد الولد خلقي، وإعداده نفسيا واجتماعيا، فالقدوة الحسنة لها أثر كبير في نفسية المتعلم، وفي تقبله للخبرة والمعرفة، واستجاباته للمثيرات، وتفاعله مع الأنشطة، فالمربي الفاضل هو القدوة المثلى الذي يحتذي بها المتعلم. كما أنها عامل أساسي في بناء شخصية الفرد، وفي صلاحها أو فسادها، فإذا كان المربي أمينا صادقا مخلصا محافظا على تعاليم دينه ومتمسكا بها، نشأ الولد على هذه الصفات من الكذب والخيانة والفساد الأخلاقي والسلوكي، ولا للقدوة من أهمية في حياة الإنسان بحث الله- سبحانه وتعالى- الرسل ليكونوا قدوة للبشر يقتدون بهم، ويتأسون بسلوكهم قال تعالى: " لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) ([48]).

كما بعث الله الرسول محمد بن عبد الله e خاتم الرسل، ليكون للمسلمين على مر التاريخ والأيام القدوة والأسوة الحسنة، التي تحتذي وذلك في قوله تعالى:( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ([49]) .

واتخاذ الوالدين قدوة لأبنائهم وأهليهم من خصائص المسلمين المميزة لهم عن غيرهم من الناس، فالآباء يسألون الله تعالى أن تقر أعينهم بأزواجهم وذرياتهم  ([50]) ، وذلك لا يكون إلا إذا ساروا على طريق الهدى، قال تعالى: " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ) ([51]) .

 



(1) سورة البقرة – الآية 155م – الرقم 2

(1) اخرجه ابي داود – كتاب الفتن – الباب السابع .

[1] - سورة طه : 114 .

[2] - سورة آل عمران : 104 .

[3] - سورة آل عمران : 110 .

[4]- سورة الاحزاب – الآية 70م – الرقم 33

[5] -اخرجه بن ماجه – كتاب الاقامه – الباب المائة وستة وسبعون

[6] -لمسند أحمد بن حنبل – الجزء الخامس – الصفحة 158.

[7] -أخرجه الترمذي – كتاب الأحكام – الباب الثالث والثلاثون

[8] -تأليف : مسفر غرم الله الدمينى – نفس المرجع السابق – ص 118.

[9] -سورة النساء – الآية59 م– الرقم 4

 

[10] -سورة الزمر – الآية 9ل – الرقم 39.

[11] - سورة الملك – الآية 22ك الرقم 67.

 

[12] - البخاري ، كتاب الحج ، ح 1423 . – البخاري ، كتاب الجهاد والسير ، ح 2576 .

[13] - مسند أحمد ، كتاب باقي مسند الأنصار ، ح 21128 .

[14] -تأليف : د. زيد عبدالكريم الزيد – الحكمة في الدعوة إلى الله ص 48.

[15] - سورة الفتح :4 .

[16] - سورة طه : 114 .

[17] - صحيح مسلم ، كتاب القدر ، ح 4816 . سنن ابن ماجه ، كتاب الزهد ، ح 4158 . ،- مسند أحمد ،كتاب باقي مسند المكثرين ،ح 7437 .

[18] - سورة الكهف – الآية 28م – الرقم 18.

[19] -سورة الزخرف – الآية 67 – الرقم 43.

[20] - سورة الفرقان – الآية 28ك – الرقم .

[21] - أخرجه البخاري – كتاب الزبائع – الباب الحادي والثلاثون

[22] - صحيح البخاري ، كتاب المظالم والغضب ، ح 2262 – صحيح مسلم ، كتاب البر والصلة ، ح 4650 .

[23] - صحيح البخاري ـ كتاب الزكاة ،ح 1334 – مسلم ، الزكاة ،ح 1712 – الترمذي ، الزهد ، ح 2313 .

[24] -أخرجه البخاري – كتاب الزبائع – الباب الحادي والثلاثون

[25] -لمسند أحمد بن حنبل – الجزء الرابع – الصفحة 128.

[26] -صحيح البخاري ، كتاب النكاح ، ح 4700 – صحيح مسلم ، كتاب الرضاع ،ح 2661 .- مسند أحمد ، كتاب باقي مسند المكثرين ، ح 9156 .

[27] -سنن الترمذي ، كتاب النكاح ، ح 104 – سنن ابن ماجه ، كتاب النكاح ، ح 1957 .

[28] -تأليف : مسفر غرم الله الدمينى – الجناية بين الفقة الإسلامي والقانون الوضعي ص 64-65.

[29] -سورة المائدة : 2

[30] - سورة التحريم – الآية 6م – الرقم 66.

[31] -) أخرجه أبى داود – كتاب النكاح

 

[32] - أخرجه البخاري – كتاب الجمعه – الباب الحادي عشر .

[33] -لمسند أحمد بن حنبل – الجزء الثالث – الصفحه 404.

[34] - البقرة  : آية 278.

[35] - سورة النساء – الآية 65، الرقم 4 .

[36] - صحيح مسلم ، كتاب الوصية ،ح 3084 – سنن الترمذي ، كتاب الأحكام ، ح 1297 .

[37] - سورة البقرة الآية 228م – الرقم 2

[38] - أخرجه ابن ماجه – كتاب النكاح – الباب الخمسون .

[39] - سورة النساء – الآية 34م – الرقم 4

 

[40] - مدخل إلى أصول التربية الإسلامية – د. محمد عبد الرحمن فهد الدخيل – 1418 هـ – ط1 – e154.

[41] - مدخل إلى أصول التربية الإسلامية ، محمد عبد الرحمن الفهد ، الطبعة الأولى ، مركز طيبة للطباعة .

[42] - إبراهيم عوضين ، " الإسلام والإنسان " ، ص94 .

[43] - سورة  ص: الآية 71-72 .

[44] - سورة القصص : الآية 77 .

[45] - رواه البخاري – انظر السيوطي – الجامع الصغير . ص10-ج2 .

[46] - محمود شلتوت ، تفسير القرآن –ص31- دار القلم الطبعة الثالثة – بدون تاريخ .

[47] - إبراهيم الشافعي- التربية الإسلامية وطرق تدريسها ، ص17 .

[48] - سورة الممتحنة – آية 6.

[49] - سورة الأحزاب : آية 21

[50] - أصول التربية الإسلامية ، عبد الرحمن النحلاوي ، دار الفكر المعاصر ، بيروت.

[51] - سورة الفرقان ، آية 74 . 

موهبة

نحن فى انتظارك بمركز موهبة ...بادرى بالتسجيل فى الدورات والورش والمسابقات واطلقى العنان لموهبتك

فى انتظارك

0594267326

[email protected]

Follow me on Academia.edu

التقويم الاكاديمى 1436/1435


التوقيت



الجدول الدراسى

الفصل الدراسى الثانى  1436/1435


رمز المقرر اسم المقرر اليوم الشعبة الوقت القاعة نوع النشاط
EDU 326 استراتيجيات تدريس 3 18 11,40-10 2-3 محاضرة
EDU 226 علم نفس تربوى 4 13

12-1,50

2-23 محاضرة
EDU 416 علم نفس نمو 5 8 9,50-8 2-23 محاضرة

الساعات الإرشادية :

غير مخصص لى ساعات ارشادية ولكن ارحب بك فى اى استفسار او رأى فى الساعات المكتبية ....فأهلاً ومرحبا


ربيع قلوبنا...ونور صدورنا


روابط تهمك

المكتبة الرقمية السعودية






مكتبة الاسكندرية

موسوعة ابحاث تربوية


روابط التواصل الاجتماعى

البوابة الاكاديمية

النماذج الالكترونية

وما ادراك من أمى..؟

من جد وجد

لبيك اللهم لبيك


اللهم حج مبرور وذنب مغفور لكل من تمنى ورغب

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 68

البحوث والمحاضرات: 100

الزيارات: 14899