د.إيمان سعيد حسن موسى عبد السلام

أستاذ البلاغة والنقد المساعد بكلية التربية بالزلفي

كيف نتعلم العلم


كيف نتعلم العلم؟

فيصل العوامي

قبل أن نجيب على هذا التساؤل ينبغي أن نعرف محيطه، من خلال تعريف العلوم المقصودة في هذا السؤال، وذلك أن لكل علم بعض ما يتميز به في طرق التحصيل والاستقبال، وإن كانت سائر العلوم تلتقي مع بعضها في دوائر كثيرة، ولهذا فإن الإجابة التي ستعرض قد تكون بنسبة ما منطبقة على كل علم، وإن كنت قاصداً منها نوعية خاصة من بين تلك العلوم.
يمكن النظر إلى العلوم من زاويتين تناسباً مع طبيعة العلوم نفسها: الزاوية الأولى العلوم المعلوماتية، وهي تراكم من الحقول العلمية التي ليس لها آثار دينية أو اجتماعية مباشرة، كعلم اللغة العربية والرياضيات والفيزياء وكثير أشباهها.
والزاوية الثانية العلوم الدينية، وهي كل ما له أثر ديني ودنيوي وأخروي ـ أو اجتماعي من تلك العلوم ـ وبذلك تكون دائرة هذه العلوم مستوعبة للعلوم الدينية البحتة، وأيضاً كل ما له أثر ديني أو اجتماعي في سائر العلوم الأخرى، كالشق الذي يتصل بمباحث الربا وتوزيع الثروة والعدالة الاجتماعية في علم الاقتصاد، أو الشق الذي يتعلق بالمحافظة على الحياة الانسانية والنظام في علم الأحياء ـ البيولوجيا ـ أو البعد الذي له علاقة بالسيطرة والحكم والإدارة في علم السياسة وما أشبه ... فكل هذه الشقوق والأبعاد ذات صلة بالدين والمجتمع ولها آثار مباشرة عليهما.
وما يتعلق بالسؤال المطروح ما جاء في الزاوية الثانية، وإن كانت الإجابة عليه لها نوع شمول لما ورد في الزاوية الأولى أيضاً.
إذاً العلوم كثيرة، ولا شك أنها بأجمعها تقع في طريق النهضة الاجتماعية، ولهذا فإننا حين ننادي بالمشروع الديني المتمثل في هذه القيمة العقلية الأول (حب العلم)، فإننا نعني بالعلم سائر العلوم المعلوماتية والدينية، فالمجتمع الناهض هو المجتمع الذي تتفجر في وسطه سائر العلوم، كما هو شأن المجتمع المصغر الذي كوّنه الإمام الصادق (ع) فقد تفجرت فيه علوم دينية كالفقه والعقائد، وعلوم معلوماتية كالكيمياء ...
لكن لأن العلوم المعلوماتية خارجة عن تخصص المؤلف، كان من اللازم التركز على العلوم الدينية، خاصة لما فيها من الشمول والاستيعاب، إذ إن كل إنسان ملزم ولو بصورة نسبية بالإحاطة بها، لأنها وسائط لامتثال تعاليم الدين .. بعكس العلوم المعلوماتية فهي خالية من الإلزام الفعلي للانسان، لأنها تختص بصاحبها المتخصص فيها فقط.
بناءً على ذلك ما هي العلوم الدينية التي ينبغي على كل انسان تعلمها إما كلياً ـ على نحو التخصص ـ أو نسبياً ـ في حدود الضرورة؟
يمكن تفصيل هذه العلوم كما يتضح لنا من خلال الاستقراء للحاجة الدينية، في أربعة فصول أساسية:
الفصل الأول ـ الأسس العقيدية: والتي يمكن الاصطلاح عليها (ضروريات الدين)، فيها يحصل التمايز التام بين المعتقد المسلم وبين المنكر الكافر ...
فهذه الأسس والضروريات ينبغي لكل مسلم التعرف عليها والاعتراف بها على نحو التفصيل لا الإجمال ـ أي على نحو القطع التفصيلي وليس الإجمالي، وإن كان للبعض رأي مغاير في هذا الصد، فقد ذهب الأخوند الخراساني إلى كفاية الإجمالي عند تعذر التفصيلي في مجال الأصول والمعتقدات وليس الفروع، وذلك في سياق رفضه لكفاية الظن فيها ـ الأصول. قال في لواحق بحثه لدليل الانسداد: ((إن الأمر الاعتقادي وإن انسد باب القطع به إلا أن باب الاعتقاد إجمالاً ـ بما هو واقعه ـ والانقياد له وتحمله غير من ... وبالجملة لا موجب مع انسداد بابا لعلم في الاعتقاديات لترتيب الأعمال الجوانحية على الظن فيها مع امكان ترتيبها على ما هو الواقع فيها فلا يتحمل إلا لما هو الواقع ولا ينقاد إلا لا لما هو مظنونه...)).
وعلى كل فسواء وجبت على نحو التفصيل مطلقاً ـ في حال الامكان والتعذر معاً، أم على نحو الإجمال أيضاً ـ في حال التعذر، فإنه يجب تعلمها إما كلياً ـ للتخصص ـ أو نسبياً لغيره.
ويقف على رأس هذه العلوم، التوحيد وتجلياته وما يحمل معه من أسماء الله وصفاته، وقضية الرسل والرسالات خاصة ما يتصل بالرسالة الختمية، وكذلك الامتداد الطبيعي لهذه الرسالة المتمثل في مشروع الإمامة لكونها منصباً إلهياً وليست حكماً فرعياً ... وبالتالي كل ما يتصل بهذه المسائل من موضوعات.
ويمكن ملاحظة هذا الفصل في قوله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) الأنبياء/ 25.
(والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون) البقرة/ 4.
(فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا...) التغابن/ 8.
ولعل الحقل العلمي المتكفل ببحث دقائق هذه المسائل هو علم الكلام، وإن كان لغيره ثمة صلة به.
الفصل الثاني: النظريات الكبرى والمفاهيم التفصيلية للدين
وهي عبارة عن تراكم كبير من السنن الإلهية والأنظمة الربانية المتحكمة في مسيرة الحياة عبر التاريخ، التي لا يطرأ عليها التبدل والتحول ... ثم القيم والحكم ـ أو الكلمات كما هو استنتاج السيد محمد تقي المدرسي الأكثر تفصيلاً، والتي ما هي إلا إشعاعات للسنن الإلهية وتجلياتها التفصيلية في مختلف مرافق الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ... وهكذا تليها المجاميع الهائلة من الوصايا والإرشادات الدينية التي تمتلئ بها صفحات القرآن العظيم، الملحوظة في توصيات الخالق جل وعلا إلى أنبيائه، أو في إرشادات الأنبياء والحكماء إلى مجتمعاتهم.
ويمكن رؤية هذا الفصل في عدة آيات قرآنية، منها قوله تعالى:
السنن: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين) آل


الساعات المكتبية


الساعات المكتبية :

الأحد : المحاضرة الثالثة والرابعة

الاثنين : المحاضرة الثالثة والرابعة


 

أعلان هام


دورة لطالبات الفرقة الثانية وعنوانها

 " الطريق إلى التفوق والإبداع "

يوم الاثنين

الموافق 17/5/1433ه

د/ إيمان سعيد حسن


أرقام الاتصال

أرقام الاتصال

البريد الالكتروني

[email protected]

الرسول الكريم

ذكرالله

 

سيد الاستغفار

حكمة

دعاء

 
 

دعاء

الحب الحقيقي

ذكرالله

القران الكريم

قراءة القرآن الكريم


للأحبة

تتحية حب وتقدير

ترحيب


الثقة في الله


المحبة في الله

شكر الله

العلم نور


دعاء

يوم الجمعة


الأمل في الله

دعاء

محمد رسول الله

الله جل جلاله

ذكر الله

رفيق الدرب

اركان الإسلام

المستغفرين

المرء مع من يحب

المغفرة

القران الكريم

هو الله

جميل ان تزرع وردة فى كل بستان
ولكن الاجمل ان تزرع ذكر الله على

كل لسان (( لا اله الا الله))


دعاء


صلة الرحم


الحجاب

الطيبة

هو الله

ذكر الله

أفضل الاعمال

صلة الرحم

حديث الرسول

حكمة غالية

لبيك اللهم لبيك

قيمة الذكر

نور قلبي

روائع الكلام

روائع الكلام2

روائع الكلام 3

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 151

البحوث والمحاضرات: 622

الزيارات: 77395