د.إيمان سعيد حسن موسى عبد السلام

أستاذ البلاغة والنقد المساعد بكلية التربية بالزلفي

أساليب تربوية


أساليب تربوية من خير البرية

التربية بالقصة:

إن القصة أمر محبب للناس، وتترك أثرها في النفوس، ومن هنا جاءت القصة كثيراً في القرآن، وأخبر تبارك وتعالى عن شأن كتابه فقال:{نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن} {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثاً يفترى} وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بذلك فقال : { واقصص القصص لعلهم يتفكرون } ولهذا فقد سلك النبي صلى الله عليه وسلم هذا المنهج واستخدم هذا الأسلوب .
شاب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - وهو خباب بن الأرت رضي الله عنه ـ يبلغ به الأذى والشدة كل مبلغ فيأتي للنبي صلى الله عليه وسلم شاكياً له ما أصابه فيقول رضي الله عنه :أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة - وقد لقينا من المشركين شدة - فقلت :ألا تدعو الله؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال: « لقد كان كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد مادون عظامه من لحم أوعصب، مايصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين، ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله » [رواه البخاري (3852]
وحفظت لنا السنة النبوية العديد من المواقف التي يحكي فيها النبي صلى الله عليه وسلم قصة من القصص، فمن ذلك: قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت إلى الغار، وقصة الذي قتل مائة نفس، وقصة الأعمى والأبرص والأقرع، وقصة أصحاب الأخدود... وغيرها كثير.
2 - التربية بالموعظة:

للموعظة أثرها البالغ في النفوس، لذا فلم يكن المربي الأول صاحب الرسالة صلى الله عليه وسلم يغيب عنه هذا الأمر أو يهمله فقد كان كما وصفه أحد أصحابه وهو ابن مسعود -رضي الله عنه-:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا» [رواه البخاري ( 68 ]
ويحكي أحد أصحابه وهو العرباض بن سارية -رضي الله عنه- عن موعظة وعظها إياهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فيقول : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال رجل: إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا، وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة، فمن أدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ » [رواه الترمذي (2676) وابن ماجه (42)] وحتى تترك الموعظة أثرها ينبغي أن تكون تخولاً ، وألا تكون بصفة دائمة .
عن أبي وائل قال كان عبدالله يذكر الناس في كل خميس فقال له رجل يا أبا عبدالرحمن لوددت أنك ذكرتنا كل يوم قال أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا [رواه البخاري (70) ومسلم (2821) ]

1 – أخرج البخاري في كتاب العلم عن ابن عباس قال: ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((اللهم علمه الكتاب)) .

فهذا أسلوب نبوي في التربية والدعوة والتعليم ما أروعه ! إنه أسلوب التودد، والملاطفة، والدعاء، إنه تواضع وتربية على التواضع ودعوة إليه بالقدوة الحسنة، إنه تعليم منه بسلوكه إلى الأسلوب الأمثل في تأليف القلوب، فبهذا المعنى ينبغي أن يهتم المربي والداعية.

2 – أخرج البخاري في كتاب العلم أيضاً عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا)). .

هذا أسلوب نبوي آخر في الدعوة والتربية، وسط بين الإفراط والتفريط، ذلك أنه يراعي الظروف النفسية للسامعين فيتحدث حين يكون للحديث قابلية أفضل واستعداد أحسن لتلقي كلمات المتكلم وفهمها واستيعابها. كما إنه صلى الله عليه وسلم يراعى سنة التدرج الطبيعي في التربية، ويطلب الإقناع الراسخ الثابت ولو جاء بطيئاً.

3 – أخرج البخاري في كتاب العلم أيضاً عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم .((بعث بكتابه رجلاً وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى...)) .

فنجد هنا من الأساليب النبوية في التربية والتعليم استخدام الرسائل وجميع الوسائل المتاحة المشروعة. فإذا تهيأت أسباب أخرى للدعوة فينبغي أن يأخذ بها الداعية، سواء أكانت إذاعة مسموعة أم مرئية أم شريطاً مسجلاً أم كتاباً أم صحيفة أم مكالمة هاتفية أم غير ذلك.

4 – أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً أو أراد أن يكتب. فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتاب إلا مختوماً، فاتخذ خاتماً من فضة نقشه: محمد رسول الله)) .

يستفاد من الحديث أسلوباً نبوياً في الدعوة والتربية ألا وهو التعرف على حال المدعوين والمربين لمراعاة أسباب استجابتهم.

5 – أخرج البخاري عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) .

ففي الحديث تربية على الفقه في الدين، ودعوة إليه، فما أحرى المسلم أن يقف عند معنى هذه التربية، وهذه الدعوة، والداعية إلى الإسلام هو أولى المسلمين بالفقه في الدين، حتى يدعو إليه على بصيرة.




الساعات المكتبية


الساعات المكتبية :

الأحد : المحاضرة الثالثة والرابعة

الاثنين : المحاضرة الثالثة والرابعة


 

أعلان هام


دورة لطالبات الفرقة الثانية وعنوانها

 " الطريق إلى التفوق والإبداع "

يوم الاثنين

الموافق 17/5/1433ه

د/ إيمان سعيد حسن


أرقام الاتصال

أرقام الاتصال

البريد الالكتروني

[email protected]

الرسول الكريم

ذكرالله

 

سيد الاستغفار

حكمة

دعاء

 
 

دعاء

الحب الحقيقي

ذكرالله

القران الكريم

قراءة القرآن الكريم


للأحبة

تتحية حب وتقدير

ترحيب


الثقة في الله


المحبة في الله

شكر الله

العلم نور


دعاء

يوم الجمعة


الأمل في الله

دعاء

محمد رسول الله

الله جل جلاله

ذكر الله

رفيق الدرب

اركان الإسلام

المستغفرين

المرء مع من يحب

المغفرة

القران الكريم

هو الله

جميل ان تزرع وردة فى كل بستان
ولكن الاجمل ان تزرع ذكر الله على

كل لسان (( لا اله الا الله))


دعاء


صلة الرحم


الحجاب

الطيبة

هو الله

ذكر الله

أفضل الاعمال

صلة الرحم

حديث الرسول

حكمة غالية

لبيك اللهم لبيك

قيمة الذكر

نور قلبي

روائع الكلام

روائع الكلام2

روائع الكلام 3

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 151

البحوث والمحاضرات: 622

الزيارات: 77395