د.إيمان سعيد حسن موسى عبد السلام

أستاذ البلاغة والنقد المساعد بكلية التربية بالزلفي

المحاضرة 6ـ7





· المحاضرة السادسة والسابعة

· وجه الشبه المركب الحسي طرفاه, إما مفردان:

كالهيئة الحاصلة من الحمرة , و الشكل الكروي و المقدار المخصوص في قول ذي الرمة :

"وسقط كعين الديك عاورت صا حبي أباها وهيأنا لموقعها وكرا"

· وجه الشبه :الهيئة الحاصلة من تقارن الصور البيض المستديرة قريبة من بعضها وغير بعيدة , الصغار المقادير في المرأى أي في النظر على كيفية مخصوصة و مقدار مخصوص. فوجه الشبه بإيجاز : هيئة اجتماع صور بيض مستديرة صغار الحجم في مرأى العين على مقدار مخصوص.

وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى كعنقود ملاحية حين نورا

· شبه الثريا في الصبح بعنقود العنب وقت نضجه ..


· و إما مركبان :

كما سبق في قول بشار

و إما مختلفان:

كما في قول الشاعر :

كلنا باسط اليد * نحو نيلوفر ند

كدبابيس عسجد*قضبها من زبرجد

شبه أزهار النيلوفر الصفر على سيقانها الخضر بدبابيس ذات رأس كالكرة من الذهب وقضبها من الزبرجد الأخضر.

· وجه الشبه : الصورة الناتجة من وجود شيء مستدير أصفر على حامل مستطيل أخضر

· معاني الكلمات:

وسقط كعين الديك :

السقط النار الساقطة من الزند وهي تنزل منه ووسطها أسود وحافتها حمراء كعين الديك ..

عاورت : ناوبت , و كأن من عادتهم عند استخراج النار أن يأتوا بعودين فيضعوا أحدهما أسفل و يسموه أنثى ثم يفرضوا فيه فرضا و يجروا فيه عودا آخر يسمونه أبا

, فإذا طال الزمن ولم تخرج النار تناوبوه , و ( الوكر ) ما تودع فيه النار بعد خروجها .

وقد لاح في .....

الملاحية : عنب أبيض في حبته طول , وفيه نور لأنه أدرك نضجه

كلنا باسطوا.....

النيلوفر : هو البشنين , وهو نبات دو رائحة ينبت في الماء الراكد أصله كالجزر وساقه أملس أخضر فإذا ساوى سطح الماء أورق و أزهر , و زهره مشوب بصفرة.

· الفرق بين التشبيه المركب والمتعدد:

يمكن أن نحصر الفروق بين التشبيه المتعدد و المركب, وهي كما ذكرها البلاغيون أربعة فروق:

فالفرق الأول :

1- أن وجه الشبه في المركب: منتزع من عدة أمور تمتزج حتى تكون صفة واحدة .

أما المتعدد:

فإنه و إن جاء معقودا على أمرين أو أكثر إلا أن الأمور فيه لا تتشابك هذا التشابك , لأن كل واحدة من تلك الصفات تعتبر شبها مستقلا ..

*وقد يخطئ بعض الناس حين لا يفرق بين التشبيه المركب و المتعدد , فيتصور أن بالإمكان فصل الأجزاء في التشبيه المركب بعضها عن بعض , وعقد المشابهة بين جزء في المشبه ونظيره في المشبه به بوجه مستقل , وهو إذ يفعل ذلك يفسد غرض الشاعر ويصرفه عن وجهته التي أرادها و المعنى الذي قصد أن يؤديه ..

و مما هو واضح في ذلك قول شوقي يمدح الرسول :

فأنت غمام و الزمان خميلة و أنت سنان والزمان قناة

وأنت ملاك السلم إن مادى ركنه وأشفق أقوام عليه ثقات

فالنظرة العجلى تقول أنه متعدد , فالبيت الأول تضمن تشبيهات مستقلة و أولها : تشبيه الرسول بالغمام و الثاني : بالخميلة وهي الشجر الكثيف, والثالث : تشبيهه بالسنان ( نصل الرمح ) , والرابع : تشبيه الزمان بالقناة ( الرمح )

وعلى هذا فهو تشبيه متعدد وبهذه النظرة وهذا القول الصادر عن السرعة وعدم التأني يجزآ البيت تجزأة تطمس معالم جماله وتجور على قصد الشاعر و تنقص من قدر موهبته الفنية ..

أما النظرة المتأنية و التذوق الرشيد للبيت فإنهما يهديان إلى القول السديد وهو أن في البيت تشبيهين مركبين ...

الأول :

تشبيه صورة الرسول فيما حمله إلى الوجود الإنساني من الهدى ودين الحق و ما ترتب عليه من خير للبشرية ونفع لها بصورة الغمام الذي يحمل الماء العذب إلى الشجرة العظيمة فيبث في جذورها وأغصانها ماء الحياة ..

و التشبيه الثاني :

فيتمثل في تشبيه الرسول و أهميته البالغة للوجود الإنساني الذي أكتسب كينونته و معناه من وجوده عليه الصلاة والسلام فيه

( الزمان ) بقيمة السنان بالنسبة للرمح فا السنان هو الجزء ذو التأثير و الفعالية و بدونه يصبح الرمح قطعة من الخشب لا معنى لها .

و لعلك أدركت أن الفرق شاسع بين تجزأة البيت إلى تشبيهات أربعة تحمل معاني جزئية ليست ليس لها أهمية كبيرة و بين كونه مؤلفا من تشبيهين مركبين يعطيان معنى مكتملا ينم عن قدرة الشاعر الفنية وخصوبة عطائه ويفصح عن غرضه وهو أهمية الرسول في الزمان,ويعطي المعنى حقه ,ولا يجور على حق الرسول و حق الشاعر ..

· وقد يقتصر على التشبيه المركب ويجعل تشبيها مفردا فيفوت القصد منه , كما في قول الشاعر :

لقد أطمعتني في الوصال تبسما وبعد رجائي أعرضت وتولت

كما أبرقت قوما عطاشا غمامة فلما رأوها أقشعت وتجلّت

· فقد يهجس في الخاطر أن في الشطر الأول فيه تشبيه مستقل بنفسه عن الشطر الثاني , و أن المقصود به ظهور أمر مطمع لمن هو في شدة الحاجة إليه , وعلى هذا يكون وجه الشبه غير مركب , ولا شك أن ذلك خطأ محض ؛ لأن الشاعر لم يرد هذا, و إنما أراد تشبيه الحالة المذكورة في البيت المتقدم على هذا البيت بظهور غمامة لقوم عطاش ثم تفرقها و انكشافها .

والمغزى: ( وجه الشبه ) إثبات الإبتداء المطمع , متصل بإنتهاء ميئس .

فالبيت مثل في تصوير الشيء يعن للمضطر إليه التلهف عليه فيقوّي أمله في تحصيله , ولكن لا يلبث أن يطير عنه مخلفا له لذة الحسرة و مرارة الخيبة , فانتزاع وجه الشبه من الشطر الأول من البيت الثاني وحده خطأ لعدم وفاءه بالمعنى المراد , لأنه أمر مطمع فحسب, لكن الغرض أن يذكر ابتداء مطمع متصل بانتهاء ميئس .. وهذا أهم فرق بين التشبيه المتعدد والتشبيه المركب ..

الحالة المذكورة في الأبيات السابقة :

لقد أطعمتني في الوصال تبسما و بعد رجائي أعرضت وتوّلت

شبه حال محبوبته وقد أطعمته في الوصال ثم أعرضت عنه فخاب أمله فبقي في حسرة كحال قوم عطاش يتلهفون الماء وقد رأوا سحابة برق أطعمتهم في غيثها .

ثم أيأ ستهم بفوتها و ذهابها فبقوا في ألم وحسرة ..

· الفرق الثاني :

أن التشبيه المتعدد لا يجب في أجزائه ترتيب معين ولا نسق خاص ( أي عطف ) و إنما يجوز تقديم بعضه و تأخير البعض دون أن يخل ذلك بالمراد منه , فإذا قلت زيد كالأسد بأسا والسيف مضاء والبحر جودا , لا يجب لهذه التشبيهات نسق مخصوص بل لو قدم التشبيه بالبحر أو السيف لجاز ؛ لأنه يصلح فصله على وجه الاستقلال , وكما لو أسقط واحد من الثلاثة لم يتغير حاله في إفادة المعنى بخلاف المركب الذي تتداخل جمله و يجب ترتيبها , حتى يتم الغرض المقصود فيها كما في قوله تعالى : " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها و ازينّت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس"

فقد شبه في الآية حال الدنيا العجيبة الشأن وهو تقضيها بسرعة وانقراض نعيمها جميعا بغتة بعد ظهور قوتها و اعتزاز الناس بها واعتمادهم عليها .

المشبه به : زوال خضرة النبات فجأة وذهابه حطاما لم يبق له أثر أصلا بعد ما كان غضا طريا قد التف بعضه على بعض و زين الأرض بأنواره و طراوته وتقويه بعد ضعفه بحيث طمع الناس فيه وظنوا سلامته من الجوائح.

وجه الشبه : هيئة منتزعة من تلك الأمور وهي حصول شيء تترتب عليه النافع فيحصل السرور به وتنسى عاقبة أمره , ثم يذهب ذلك الأمر مسرعا , فا الوجه في الآية مركب وهو منتزع من عدة صفات دلت عليها عشر جمل , يجب حفظ الترتيب فيها , و أي تقديم أو تأخير أو حذف في هذه الجمل ينقص الصورة التي دلت عليها الآية بترتيبها التي وردت عليه , ويخل بالمغزى من التشبيه ..

· الفرق الثالث_

التشبيهات المتعددة يعطف الشيء على الشيء عطف المستقل على المستقل , بخلاف المركب فإننا نرى أحد الأمرين مذكور على وجه التبع للآخر كأن يكون في صفته أو حالا منه أو معطوفا عليه بالفاء أو ثم , فإذا توسطت كانت الواو للمعية أو الحال لأن التركيب قائم على الامتزاج حتى تكون صفة واحدة , فالمتعدد كما في قول الشاعر :

النشر مسك والوجوه دنا نير و أطراف الأكف عنم

فالتشبيه الثاني والثالث

كل منهما معطوف بالواو , و الواو لا تقتضي ترتيبا , أما المركب في الآية السابقة فاالفاء في( فأنزلناه) صفة للماء على وجه التبع , و(من السماء ) صلة أنزلناه , وهكذا كل جملة تأتي على وجه التبع أو الصلة أو الفاء .

· الفرق الرابع :

التشبيه المتعدد له وجوه شبه متعددة بتعدد أجزائه , فهو عبارة عن تشبيهات متعددة يؤدي كل منها غرضه الخاص به مستقلا عن غيره من التشبيهات الأخرى بخلاف المركب فهو موضوع على أن يريك الهيئة ويوضح الصورة المركبة ولا يجوز التفريق بين جمله بأي حال إذ لا يؤدي الغرض إلا بالتركيب ..


تقسيم التشبيه باعتبار وجه الشبه :

ثالثا : باعتبار ذكره وحذفه إلى مفصل ومجمل وقد سبقت أمثلته

رابعا : باعتبار البعد والقرب إلى قريب مبتذل وبعيد غريب .

القريب المبتذل :

هو ما كان ظاهر الوجه ينتقل فيه الذهن من المشبه إلى المشبه به من غير احتياج إلى شدة نظر وتأمل .

كما إذا نظرت إلى السيف الصقيل عند سله وبريق لمعانه لم يتباعد عنك أن تذكر لمعان البرق .

وسبب ظهور أحد أمرين :

كونه أمرا جمليا لا تفصيل فيه ..فإن الجملة أسبق إلى النفس من التفصيل إذ الرؤية تصل إلى الوصف أولا على الجملة –ثم يكون التفصيل ,ولذلك قيل النظرة الأولى حمقاء , و فلان لم يمعن النظر ..

وكذلك الشأن بالنسبة لسائر الحواس فإنه يدرك من تفاصيل الصوت والذوق والشم واللمس في المرة الثانية مالم يدرك في المرة الأولى وكذلك حكم ما يدور بالعقل , ترى الشيء يسبق دائما إلى الذهن إجمالا أما التفاصيل فمغمورة في الإجمال لا تحضر وتتكشف إلا بعد إعمال الروية

* كونه قليل التفصيل مع غلبة حضور المشبه به في الذهن إما عند حضور المشبه لقرب المناسبة بينهما , كتشبيه العنبة الكبيرة السوداء بالإجاصة في الشكل والمقدار وإن كان في ذلك تفصيل إلا أن وجه الشبه قريبا .

وهذه القاعدة خاضعة لما يسميه علماء النفس :تداعي المعاني ,وهو ارتباط بين خاطرين يستدعي حضور أحدها في الذهن عند حضور الآخر .

وإما مطلقا , لتكرره على الحس كتشبيه الشمس بالمرآة المجلوة في الاستدارة والاستنارة ,لأن من عادة النفس أن تنتقل بسرعة إلى ما ألفته وأنست به من قبل غيره , فإن قرب المناسبة والتكرر على الحس كل واحد منها يعارض بالتفصيل , اقتضاء سرعة الانتقال .

والبعيد الغريب :

هو ما احتاج في الانتقال من المشبه إلى المشبه به إلى فكر و تدقيق ونظر لخفاء وجه الشبه .

وسبب خفائه أحد أمرين :

كونه كثير التفصيل وهو أن يكون أموراً كثيرة كقول الراجز : والشمس كالمرآة في كف الأشل .

فوجه الشبه : الهيئة الحاصلة من الاستدارة والإشراق والحركة السريعة المتصلة مع تموج الإشراق واضطرابه بسبب تلك الحركة

والشمس إذا أصدق النظر إليها وجدها مؤدية إلي هذه الهيئة , وكذلك المرآة في كف الأشل , فتلك الهيئة التي يتركب منها وجه الشبه لا تقوم في نفس الرائي إلا بعد تأمل ودقه نظر .

ندرة حضور المشبه به في الذهن , إما عند حضور المشبه , لبعد المناسبة بينهما .. كتشبيه البنفسج بنار الكبريت في قول الشاعر :

ولا زوردية تزهو بزرقتها

بين الرياض علي حمر اليواقيت

كأنها فوق قامات ضعفن بها

أوائل النار في أطراف كبريت

إنما قيد بأوائل النار, لأن النار متي طال مقامها احمرت وزال عنها الزرقة . والمراد تشبيه الأزهار الحمراء بأوائل النار ولذلك قيد "أوائل النار" ومعلوم أن الشيء الطبيعي الذي يتبادر إلى الذهن بسرعة عند حضور اللازوردية فيه هو الأزهار والرياحين التي هي من جنســها , لا أوائل النار , ولما كان الانتقال من البنفسج إلى النار بعد تأمل وطول نظر كان التشبيه غريبا .

وإما أن تحصل ندرة المشبه به حصولا مطلقا لا مقيد بوقت حضور المشبه لكونه وهميا كما سبق في قول امرئي القيس , ومسنونة زرق كأنياب أغوال أو لكونه مركبا خياليا , كما في قول الشاعر

وكأن محمر الشقيق إذا تصوب أو تصعد

أعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجد

أو لكونه مركبا عقليا كما في قوله تعالى : "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا " ,, "ومثل الذين كفروا أعمالهم كسراب "

وقد تكون الندرة لقلة تكررها على الحس كما مر من تشبيه الشمس بالمرآة في كف الأشل , فقد يقضي الرجل دهره ولا يتفق له أن يرى مرآة في يد الأشل , فا الغرابة في هذا التشبيه من وجهين :

1- كثرة التفصيل في وجه الشبه

2- قله التكرار أو الورود على الحس

أنواع التفصيل :

وأنواع التفصيل في وجه الشبه الموجبة للغرابة له كثيرة العدد , وأعرف هذه الأنواع :

1- أن تأخذ بعض الأوصاف وتدع بعضها الآخر .

كقول امرئي القيس :

      حملت ردينا كأن سنانه            سنا لهب لم يتصل بدخان

رديني : هو رمح جيد ينسب إلى امرأة تصنع الرماح اسمها ردينه فإن الشاعر عمد إلى تفصيل دقيق جميل لا يمكن أن يسنح بديهة في الخاطرمن غير تفكير ولا ترو فيه , فهو قد عرف بعد التثبت والموازنة بين الأصل والفرع أن سنان الرمح لا يشبه اللهب على إطلاقه , لأن اللهب لا ينفك عن دخان يخالطه فرأى أن ذلك يقدح في حقيقة التشبيه ويثلم كماله , وإذا فلا مناص من استثناء الدخان ونفيه عن السنان , لأنه لا يوجد في رأسه مايشبهه , وأنك لتحس الفرق واضحا بين البيت المتقدم وبين

قول عنترة العبسي :

يتابع لا يبتغي غيره .,. بأبيض كالقبس الملتهب

مع أن المشبه به فيهما واحد وهو شعلة النار , لأن الأول فصل حين استثنى الدخان , والثاني أجمل بترك الاستثناء .

2- أن يكون التفصيل بأخذ أوصاف التفصيل جميعها التي يتألف منها التركيب في المعنى فينظر القائل إلى الأوصاف المعتبرة في المشبه على وجه التقصي وفي المشبه به كذلك ثم ينتزع وجه الشبه منهما جميعا .. كما في قول الشاعر :

    وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى

                                                 كعنقود ملاحية حين نورا

فإنه قد لاحظ في الأنجم الشكل والمقدار واللون , واجتماعها على مسافة مخصوصة بالقرب وذلك في مرأى العين ثم نظر إلى مثل ذلك في العنقود المنور " الملاحية " فقد قام التشبيه كما رأيت على اعتبار هذه الأوصاف جميعا حتى إذا فرضنا في تلك النجوم أن تتفرق وتتباعد تباعدا مما أكثر عليه الآن أو قدرنا في العنقود أن ينثر لم يكن التشبيه على حاله التي رأيته عليها من الدقة والإحكام .

ومثال ذلك أيضا من ناحية ملاحظة أحوال المشبه والالتفات إلى كل جوانبه وتجليتها في المشبه به , فالمتنبي وعمرو بن كلثوم قالا مثل قول بشار الذي سبق أن ذكرناه وهو :

      كأن مثار النقع فوق رؤوسنا           وأسيافنا ليل تهاوي كواكبه

وبيت المتنبي :

       يزور الأعادي في سماء عجاجة         أسنته في جانبيها الكواكب

وقول عمرو بن كلثوم :

            تبني سنابكها من فوق أرؤسهم                سقفا كواكبه البيض المباتير

فالمتنبي وعمرو لم يتناولا كل جهات الشيء الموصوف وإنما تناولا بعضها و أهملا فيها شيئا مهما هو الحركة المضطربة الطائشة وهي ذات دلالة أساسيه في تصوير الموقف , لأن قدرا من الهول يكمن فيها . وبقيت الصورة عندهما جامدة لا تعطي حقيقة المشبه ودقة الحس به وذلك بخلاف بشار الذي فصل في قوله " تهاوى كواكبه " لأنه بذلك صور كل ما في مشهد غبار الحرب من لون وهيئة وحركة فالغبار قاتم كسواد الليل والسيوف تلمع فيه كالنجوم ثم هي تتحرك مختلطة فتصير كالنجوم الهاوية .فبشار راعى مالم يراعه غيره وهو أن جعل الكواكب تهاوى وأحضرها في الذهن بلقطة واحدة في هذا الفعل المضارع الذي يستحضر لك الصورة لأن الكواكب إذا تهاوت اختلفت جهات حركاتها وكان لها في تهاويها واستطالة أشكالها تدافع وتدخل ثم إنها بالتهاوي تستطيل أشكالها .

شرح بيت المتنبي :

شبه صوره العجاج المتطاير في المعركة والرماح تلمع خلاله بصورة الليل والكواكب تلمع فيه .

وفي هذه الصورة شيء من الهيبة لهذا الممدوح لأن من صفات القائد عند العرب الذي يهاب منه يصور بالليل

كقول النابغة للنعمان :

فإنك كالليل الذي هو مدركي ........

فقد شبه الممدوح في إدراكه لكل مكان بالليل في وصوله لكل مكان .

فالمتنبي يصور هيبة الممدوح وأن هذا الأمر مع جسامته وما فيه من قتال وإقدام على الموت وهيبة لوجود الممدوح فيه كالليل في هيبته وأنه أمر يسير عليه لا يعدو أن يكون زيارة , جعلت سماؤهم عجاج غطت على النهار وكانت أسنته " رماحه " لشدة وطأتها حتى يُخيل للناظر أنها سماء مظلمة تتساقط في جوانبها الكواكب .

شرح بيت عمرو بن كلثوم :

كأن سنابك الخيل تبني السقف وهو الغبار والسقف بنجومه وكواكبه السيوف القواطع .







الساعات المكتبية


الساعات المكتبية :

الأحد : المحاضرة الثالثة والرابعة

الاثنين : المحاضرة الثالثة والرابعة


 

أعلان هام


دورة لطالبات الفرقة الثانية وعنوانها

 " الطريق إلى التفوق والإبداع "

يوم الاثنين

الموافق 17/5/1433ه

د/ إيمان سعيد حسن


أرقام الاتصال

أرقام الاتصال

البريد الالكتروني

[email protected]

الرسول الكريم

ذكرالله

 

سيد الاستغفار

حكمة

دعاء

 
 

دعاء

الحب الحقيقي

ذكرالله

القران الكريم

قراءة القرآن الكريم


للأحبة

تتحية حب وتقدير

ترحيب


الثقة في الله


المحبة في الله

شكر الله

العلم نور


دعاء

يوم الجمعة


الأمل في الله

دعاء

محمد رسول الله

الله جل جلاله

ذكر الله

رفيق الدرب

اركان الإسلام

المستغفرين

المرء مع من يحب

المغفرة

القران الكريم

هو الله

جميل ان تزرع وردة فى كل بستان
ولكن الاجمل ان تزرع ذكر الله على

كل لسان (( لا اله الا الله))


دعاء


صلة الرحم


الحجاب

الطيبة

هو الله

ذكر الله

أفضل الاعمال

صلة الرحم

حديث الرسول

حكمة غالية

لبيك اللهم لبيك

قيمة الذكر

نور قلبي

روائع الكلام

روائع الكلام2

روائع الكلام 3

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 151

البحوث والمحاضرات: 622

الزيارات: 77395