د.إيمان سعيد حسن موسى عبد السلام

أستاذ البلاغة والنقد المساعد بكلية التربية بالزلفي

اللغة صفة


اللغة صفة بشرية وليست أسطورة وهمية:

          اللغة حيرت العقول المتحررة حينما انصرفت عن دراسة الممارسة العملية إلى البحث في الحقيقة الذاتية حيث تناول الإغريق جوهر اللغة وبينوا الفروق بين جوهرها ومظهرها([1]). لاعتقادهم أنها نظام من أنظمة العلامات تحتاج إلى مزيد من البحث انبثق عن ذلك الاعتقاد التأمل في :

- أصل اللغة .

- ونشأتها.

- وكيفية الاهتداء إليها.

تقرر في الأذهان التسؤلات الآتية :

          كيف وُجدت اللغة ؟ كيف نشأت ؟ كيف اهتدى الإنسان إليها ؟

فمن الملاحظ أن تلك الأسئلة تفرض وجوداً للغة مستقلاً مبايناً عن وجود الإنسان، وبالتالي تحول البحث عن إجابة سؤال. كيف نطق الإنسان وتولدت الألفاظ؟

وبسبب انحراف الفطرة عن توحيد الربوبية تهاوهت العقول في أودية الوهم والخرافة وأسندت الأفعال لغير فاعلها وظهرت نظريات تجيب على تلك الأسئلة أوردُ هنا مضمون أربع نظريات :

1- نظرية التوقيف :

ترى أن اللغة ظاهرة طبيعية، وهي هبة منحتها الآلهة لبني الإنسان، وإن أسماء الأشياء ليست رموزاً مجردة. ولكنها جزء لا يتجزأ من جوهر المسمى([2])، منطلق النظرية أفلاطوني، لأن أفلاطون بدأ تحليله للاسماء ببيان أن الأسماء جزء من الكلام :

 

وأن الكلام من نوع الفعل

والفعل نوع من الوجود

وعليه تكون الأسماء نوعاً من الوجود أي نوعاً من الأشياء الموجودة لها ماهيات ثابتة مستقلة عن ذواتنا وغير متأثرة بأهوائنا وهي التي تحافظ على العلاقات والصور الطبيعية للأشياء.

وعن طريق الاستدلال بالمماثلة بين فعل إطلاق الأسماء على الأشياء، وأفعال أخرى لها طبيعة وماهية ثابتة اثبت أن ذلك يصدق على إطلاق الأسماء على الأشياء لأن ذلك نوع من الفعل؛ لهذا ينبغي أن تطلق الأسماء وفقاً لعملية طبيعية وبألة طبيعية وليس على هوانا، ويستطرد في الاستدلال ويرى أن الاسم يؤدي وظيفة معينة، فهو شبيه بالآلة التي تؤدي وظيفة معينة من حيث إن له صانعاً وطريقة صنع وعليه فإن إطلاق الأسماء أو التسمية ستكون صناعة متخصصة كما هو الحال في صناعة الآلات الأخرى، ولذلك لا يخلو مُطلق الأسماء من احتمالين :

الأول : أن يكونوا آلهة كما يرى أفلاطون، ممثلاً في هرميس (الآلة الذي يخترع اللغة والكلام).

الثاني : أن يكونوا بشراً يتفاوتون في قدرتهم على إطلاق الأسماء([3]).

2- نظرية الاصطلاح :

          أكثر أهل النظر على أن أصل اللغة إنما هو تواضع واصطلاح. وذلك أنهم ذهبوا إلى أن أصل اللغة لابد فيه من المواضعة قالوا : وذلك كأن يجتمع حكيمان أو ثلاثة فصاعداً، فيحتاجوا إلى الإبانة عن الأشياء المعلومات فيضعوا لكل واحد منها سمة ولفظاً إذا ذكر عُرف به ما مسماه ليمتاز من غيره وليُغنى بذكره عن إحضاره إلى مرأة العين فيكون ذلك أقرب وأخف وأسهل من تكلف إحضاره، فكأنهم جاءوا إلى واحد من بني أدام فأومأوا إليه وقالوا : إنسان إنسان إنسان، ولك أن تنقل هذه المواضعة إلى غيرها فتقول الذي اسمه إنسان فيجعل مكانه مَرْد والذي اسمه رأس فليجعل مكانه سَرْ، وعلى هذا بقية الكلام([4]).

3- نظرية المحاكاة الطبيعية :

          تدعي أن اللغة نشأت لمحاكاة أصوات الطبيعة([5]) وذهب بعضهم إلى أن أصل اللغات كلها إنما هو من الأصوات المسموعات كدوي الريح وحنين الرعد، وخرير الماء وشحيج الحمار، ونعيق الغراب وصهيل الفرس ونزيب الظبي، ونحو ذلك. ثم ولدت اللغات عن ذلك فيما بعد، وهذا عندي وجه صالح ومذهب متقبل"([6]).

4- نظرية التقليد الاجتماعي :

          تجاوزت هذه النظرية النشأة والتأسيس وتحولت إلى تقليد حيث يتفق علماء اللغويات الوصفيون على أن اللغة تقليدي اجتماعي عشوائي([7]).

          أوضحنا في الفصول السابقة ما يترتب على الأخذ بهذه النظريات، ونقدم هنا نقضاً لها وبيان حقيقة اللغة.

النقض :

          المعرفة التأملية أخرجت أصحابها عن واقعهم، ووصل بهم الأمر إلى التفريق بين المتلازمات فتصوروا – إتباعاً للأوهام والخيالات – أن اللغة نظام مستقل فتولد عن ذلك الافتراض إسناد وجودها. لمن ؟، واستغراب كيفية اهتداء الإنسان إليها، فهي أشبه بآلة أو ظاهرة غريبة أثارت الحيرةَ كيفيةُ استعمالها ومن بعد الإعجاب والاستغراب من اهتداء الإنسان إلى استثمار تلك الظاهرة فخرجت النظريات السابقة وهي غريبة من غرائب التفكير لا أدري كيف يقرها عاقل ؟ للإشكالات الآتية :

نظرية التوفيق :

          مفهوم النظرية ذو شقين إما توفيق تشريعي أو توقيف وضعي، فما كان من قبل التوقيف التشريعي فإنه يعتمد على المبادئ الآتية :

1-             مبدأ وثني يعتمد على الأسطورة والخرافة.

2-             مبدأ الوجود المطلق باعتبار أن الفعل نوع من الوجود، له ماهية ثابتة مستقلة.  

3-      مبدأ الابتكار والإبداع باعتبار أن التسمية صناعة تحتاج إلى صانع وصانع الأسماء "هرميس الإله الذي يخترع اللغة والكلام".

4-             المماثلة والمحاكاة : أي محاكاة العالم المفارق (المُثُل)

وما كان من قبل التوقيف الوضعي : يعني ذلك ملازمة الاسم للمسمى، وبالتالي تكون الموجودات هي اللغة، ويتطلب أن يلتزم المستعمل صيغة واحدة مما يؤدي إلى جمود اللغة "ولو كان يطلب في ذلك إذن سمعي لكان يجب أن تكون الأسماء كالأحكام في أنه ينتظر باستعمالها الأذن ويرجع في استحسانها إلى العقل"([8]). إذن القول بالتوقيف اللغوي يستدعي النقل والتواتر وهذا يفتقر إلى الدليل القطعي.

نظرية الاصطلاح :

          تتضمن النظرية المفارقات الآتية :

1-             وجود الأشياء مجردة من أسمائها.

2-             تواجُد التجمع البشري فاقداً للغة.

3-      الألفاظ ظاهرة مستقلة، نشأت في مكان قبل أن يتفق الناس على ما ترمز إليه وما وضع قبل الاستعمال فهو لا حقيقة ولا مجاز([9]).

هذه النظرية تصور أن الطبيعة نثرت بني الإنسان، فتجمعوا في وقت واحد على صعيد واحد، لا يملكون المقومات الإنسانية صماً بكماً دعتهم الحاجة (مثير) إلى استثمار تلك الموجودات ومن ضمنها الألفاظ، ومما لاشك فيه من حصول الاختلاف، وتفترض النظرية اجتماع حكمين أو ثلاثة ليضعوا تلك القوالب المفرغة على الموجودات التي طالت فيها مدة الصمت بالاعتماد على الإشارات، ولكن كيف نطق المحكمون ؟ و"كيف يخطر بببال المواضع لغيره هذه الحروف وكيفية نظامها بالبال حتى يواضع عليه ؟ ولو صح أن يبتدئ بذلك من غير علم متقدم به لصح في سائر الأفعال المحكمة أن تقع من غير عالم بكيفيتها وفي هذا من الفساد مالا خفاء فيه"([10]) كيف صحت المواضعة على الحروف وتفصيلها والأسماء والأفعال وكيفية ترتيبها ؟ ولئن جاز ذلك ليجوزن استدراك معرفة المصالح ودقائق الأفعال المحكمة على جهة الابتداء([11]).

إذن هذه النظرية لا يصح تطبيقها على أهل الفطر السليمة، وإنما مجالها الفكر الإلحادي.

نظرية المحاكاة الطبيعية :

          خرجت هذه النظرية في القرن الأول حيث اعتبرت أصوات الحيوانات أصلاً للغات، تصور لنا هذه النظرية وجوداً بشرياً متوحشاً هائماً على نفسه حساساً ببغاء يقلد أصوات الطبيعة، وهذا مخالف للحكمة الإلهية ولأصل الإنسانية وكرامتها.

نظرية التقليد الاجتماعي :

          تعتمد هذه النظرية على مرجعية خرافية هي المجتمع، واكتفت بتفسير الموجود بما هو موجود وهذا الأصل مشترك فقد ألمح له عبد الجبار يقوله : "ولذلك يقال في اللغة العربية إنها لغة لسائر من تحدث إذا اتبع من تقدم في المواضعة"([12]).

          تلك النظريات حول أصل اللغة تتحدث عما ينبغي أن يكون بدلاً من وصف ما هو كائن مما أدى إلى إخضاع اللغة لقوانين وضعية؛ لأن التفكير في طبيعة عملية الكلام متأخرة عن استعماله، ومردّ ذلك تصورهم لوجود لغة كونية مطلقة موجودة متعينة، مفارقة، وهذا خلط في المفاهيم؛ لأن المطلق العام لا يكون إلا في الأذهان لافي الأعيان، أما الموجودات لا تكون إلا معينة مخصوصة مقيدة وهذا مازلّ فيه أولوا النظر الخائضون في الحقائق حتى ظنوا أن المعاني العامة المطلقة الكلية تكون موجودة في الخارج فوقع اشتباه ما يتصور في الأذهان بما يوجد في الأعيان، ومجمل النظريات اللغوية اعتمدت على الإمكانات الذهنية، ومارست التفكيك بين المتلازمات حينما تولت بدورها التأليف والتركيب؛ لتصور أن الكليات المطلقة ثابتة في الخارج فركبت من المعين عام وخاص فالإنسان مركب مما به الاشتراك – وهو الحيوانية – وما به من الامتياز – وهو النطق – فإذا كان هذا التركيب ذهني فإنا إذا تصورنا في أذهاننا حيواناً ناطقاً كان الحيوان جزء هذا المعنى الذهني، والنطق جزأه الآخر بهذا اقتضى أن تكون الحقائق الموجودة في الخارج مركبة من ذات مجردة وصفات زائدة([13]) وهذا المنطلق المنطقي أوقعهم في الفصل بن الصفة والموصوف.

ما اللغة ؟

          المتكلم ذات موصوفة، وصفاتها ليست مباينة لها، ومن تلك الصفات اللغة، فهي ليست ظاهرة مستقلة عنه ولا مناغاة لأصوات الطبيعية، وليست من إنشاء المجتمع؛ لأنه "معلوم بصريح العقل أن أجزاء الشيء لا يكون هو الخالق له كله، بل يمتنع أن يكون خالقاً لنفسه فضلاً أن يكون خالقاً لما هو بعضه"([14]) ومعلوم أن الكلام صفة من صفات المتكلم وما دام أنه لا يستطيع خلق صفة عضوية من صفاته فكذلك الكلام، وسبب المتاهة هو اعتماد ما ينافي توحيد الربوبية، ولو أسندنا الأفعال إلى فعالها لزال الالتباس، وتحددت المفاهيم ولتقرر في الاعتقاد أن اللغة ألفاظ وأن الألفاظ أفعال، و"أفعالنا مخلوقة وألفاظنا من أفعالنا"([15]). خلق في أحسن تقويم، وما حدث من انحرافات لغوية يُعد مرضاً وتشويهاً خلقيا يحتاج إلى العلاج ولا يعرف خلاف هذا عن سلف الأمة الإسلامية، وكانت نظرتهم للغة أنها لغة استعمال لا يُعرف لها طفولة ولا ينتظر لها شيخوخة مكتملة الجوانب في نظام المباني والمعاني توصف وصفاً تفسيرياً، ويتعامل معها في حدود ما تحققه من مصالح ومقاصد وأغراض، ولم يلتفت إلى دراستها لذاتها وماهيتها؛ لأن المسلمين اعتمدوا في الغيبيات على المنقول واشتغلوا بإدراج الخواص في نسق منهجي متكامل ونأوا عن البحث في الشيء في ذاته، واكتفوا بالنظر إلى الاستعمال ثم الجمع والتصنيف والتنظير، ولكن عندما تُنكب الطريق الصحيح وبرزت عوامل داخلية تمثلت في نشؤ الفرق المدعم بمناهضة أعداء الإسلام، وانتشار الفكر اليوناني أدى ذلك إلى التساؤل عن حقيقة الذات وحقيقة الاسم، والبحث في "العالم" فكانت قضية إثبات حدوث العالم وبالتالي وجود الله المنطلق الأساسي لدى المنظرين لأصل اللغة، وكان مثار القضية تقسيم اللفظ إلى حقيقة ومجاز، وهذا التقسيم وقع في كلام المتأخرين وهو تقسيم حاصل بعد انقضاء القرون الثلاثة لم يتكلم به أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ولا أحد من الأئمة المشهورين، ولا تكلم به أئمة اللغة والنحو كالخليل وسيبويه وأبي عمرو بن العلاء ونحوهم، وذلك  التقسيم والتحديد (حقيقة ومجاز) يستلزم أن يكون اللفظ قد وضع أولاً لمعنى ثم يستعمل في غير موضوعه، وهذه يستدعي وضع الألفاظ قبل الاستعمال، واللفظ قبل الاستعمال لا حقيقة ولا مجاز – وهذا الشبهة التي أوقعت ابن جني والفاربي وغيرهما في القول أن الأفعال كلها مجاز -، وهذا كله إنما يصح لو علم أن الألفاظ العربية وضعت أولاً لمعان، ثم بعد ذلك استعملت فيها، فيكون لها وضع متقدم على الاستعمال، وهذا إنما صح على قول من يجعل اللغات اصطلاحية فيدعي أن قوماً من العقلاء اجتمعوا، واصطلحوا على أن يسموا هذا بكذا ويجعل هذا عاماً في جميع اللغات، وهذا القول لا نعرف أحداً من المسلمين قاله قبل أبي هاشم بن الجبائي، فإنه وأبا الحسن الأشعري كلاهما قرأ على أبي علي الجبائي فتنازع الأشعري وأبو هاشم في مبدأ اللغات فقال أبو هاشم: هي اصطلاحية ، وقال الأشعري : هي توقيفية، والمقصود هنا أنه لا يمكن أحد أن ينقل عن العرب، بل ولا عن أمة من الأمم أنه اجتمع جماعة فوضعوا هذه الأسماء الموجودة في اللغة ثم استعملوها بعد الوضع، وإنما المعروف المنقول بالتواتر استعمال هذه الألفاظ فيما عنوه بها من المعاني، فإن أدعى مدع أنه يعلم وضعاً يتقدم ذلك فهو مبطل فإن هذا لم ينقله أحد من الناس، ولا يقال : نحن نعلم ذلك بالدليل فإنه لم يمكن اصطلاح متقدم لم يكن الاستعمال وفي مجال التوقيف نحن نعلم أنه لم يُعلم أدم جميع اللغات التي يتكلم بها جميع الناس إلى يوم القيامة. وأن تلك اللغات اتصلت إلى أولاده فلا يتكلمون إلا بها فإن دعوى هذا كذب ظاهر.

          فبالجملة، نحن ليس غرضنا إقامة الدليل على عدم ذلك، بل يكفينا أن يقال : هذا غير معلوم وجوده، بل الإلهام كاف في النطق باللغات من غير مواضعه متقدمة، فمن أدعى وضعاً متقدماً على استعمال جميع الأجناس فقد قال، ما لا علم له به ، وإنما المعلوم بلا ريب هو الاستعمال، فعُلِم أن ذلك التقسيم باطل، وهو تقسيم من لم يتصور ما يقول بل يتكلم بلا علم فهم مبتدعة في الشرع مخالفون للعقل فإثبات وضع سابق على الاستعمال متعذر([16]).

          وترتب على الاحتذاء والتقليد في التنظير للغة إتباع مركزية التنظير ولم يدر المقلد أنه قلب ظهر المجن وجهل "أن الله جعل جميع الأمم وعامة الألسنة في هذا الأمر (القرآن) تبعاً للسان العرب، وإذا كان كذلك، فلا يفهم كتاب الله إلا من الطريق الذي أنزله عليه، وهو اعتبار ألفاظها ومعانيها وأساليبها"([17]).

          يقول الشافعي : "فإذا كانت الألسنة مختلفة بما لا يفهمه بعضهم عن بعض فلابد أن يكون بعضهم تبعاً لبعض، وأن يكون الفضل في اللسان المتبع وأولى الناس بالفضل في اللسان مَنْ لسانه لسان النبي، ولا يجوز أن يكون أهل لسانه أتباعاً لأهل لسان غير لسانه في حرف واحد بل كل لسان تبع للسانه وكل أهل دين قبله فعليهم إتباع دينه"([18]).

          بما تقدم نتوصل إلى أن أصل اللغة منطلق كل تنظير، ولا يجهل ذلك إلا من فقد وعيه وانحرفت فطرته وهذا ما حاول علم اللغة الحديث الانصراف عنه فقد قررت الجمعية اللغوية بباريس عدم نشر أي بحث يتناول هذا الموضوع([19]) وقد تأثر بذلك القرار اللسانيون العرب يقول صبحي الصالح : "لقد بات لزاماً علينا تجديد البحث في فقه اللغة فليس يعنينا أن نتقصى أصل اللغة الغامض المجهول .. بل يعنينا أن نتابع التطور اللغوي .. وعلينا أن نبدأ بجمع ما يمكننا من المعلومات عن اللغات الإنسانية المختلفة لنخرج أخيراً بالسنن العامة والقوانين الثابتة في علم اللغة العام"([20]).

          إذن بان لنا أن أصل اللغة صفة بشرية فعلية، والأفعال البشرية مخلوقة لله سبحانه، ولا يخرج ذلك عن الإرادة الكونية والإرادة الشرعية، ومعلوم أن للغة معاني وظيفية ومعاني إضافية، وهي لوازم من لوازمها.  "وهذا شيء يجده من كان صحيح البنية بريئاً من الآفة متنزهاً عن الهوى والعصبية محباً للإنصاف في الخصومة متحرياً للحق في الحكومة غير مستَرقّ بالتقليد ولا مخدوع بالإلف ولا مسخر بالعادة "([21]) .

 

 


([1]) ينظر لغات البشر، ص2.

([2]) ينظر لغات البشر، ص2

([3]) ينظر المجلة العربية للعلوم الإنسانية، عدد 71، ص57-59.

([4]) الخصائص جـ1/40-44 . وينظر المغني في أبواب التوحيد، جـ5/ 191-173.

([5]) ينظر لغات البشر، ص2.

([6]) الخصائص.

([7]) ينظر لغات البشر، ص2.

([8]) المغني في أبواب التوحيد، جـ5 / 175.

([9]) ينظر كتاب الإيمان، ص82.

([10]) المغني في أبواب التوحيد، جـ5/161.

([11]) ينظر السابق، جـ5/161.

([12]) المغني في أبواب التوحيد، جـ5 ، 161.

([13]) ينظر الفتاوى لابن تيمية ، جـ3، 201-208

([14]) الفتاوى لابن تيمية ، جـ3، 207

([15]) في المناظرات بين الفحول من علماء الإسلام وأعلامه، ص159.

([16]) ينظر الفتاوي لابن تيمية، جـ4، 59-61.

([17]) الاعتصام ، جـ2 / 357.

([18]) الرسالة ، ص46.

([19]) ينظر لغات البشر، ص20.

([20]) في فقه اللغة – صبحي الصالح، ص35.

([21]) الامتاع والمؤانسة، ص61 .

الساعات المكتبية


الساعات المكتبية :

الأحد : المحاضرة الثالثة والرابعة

الاثنين : المحاضرة الثالثة والرابعة


 

أعلان هام


دورة لطالبات الفرقة الثانية وعنوانها

 " الطريق إلى التفوق والإبداع "

يوم الاثنين

الموافق 17/5/1433ه

د/ إيمان سعيد حسن


أرقام الاتصال

أرقام الاتصال

البريد الالكتروني

[email protected]

الرسول الكريم

ذكرالله

 

سيد الاستغفار

حكمة

دعاء

 
 

دعاء

الحب الحقيقي

ذكرالله

القران الكريم

قراءة القرآن الكريم


للأحبة

تتحية حب وتقدير

ترحيب


الثقة في الله


المحبة في الله

شكر الله

العلم نور


دعاء

يوم الجمعة


الأمل في الله

دعاء

محمد رسول الله

الله جل جلاله

ذكر الله

رفيق الدرب

اركان الإسلام

المستغفرين

المرء مع من يحب

المغفرة

القران الكريم

هو الله

جميل ان تزرع وردة فى كل بستان
ولكن الاجمل ان تزرع ذكر الله على

كل لسان (( لا اله الا الله))


دعاء


صلة الرحم


الحجاب

الطيبة

هو الله

ذكر الله

أفضل الاعمال

صلة الرحم

حديث الرسول

حكمة غالية

لبيك اللهم لبيك

قيمة الذكر

نور قلبي

روائع الكلام

روائع الكلام2

روائع الكلام 3

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 151

البحوث والمحاضرات: 622

الزيارات: 77413