د.إيمان سعيد حسن موسى عبد السلام

أستاذ البلاغة والنقد المساعد بكلية التربية بالزلفي

ثناء الله وتعظيمه



ثالثاً ثناء الله وشكره
عن ثوبان رضي الله عنه
قال
:قال النبي صلى الله عليه وآله وسلملِيَتَّخِذ أحدُكُم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا

وزوجة مؤمِنة تُعينُهُ على أمر الآخرةرواه أحمد والطبراني وابن ماجه

الشكر حقيقة هو الاعتراف بنعمة الله تعالى على وجه الخضوع مع الاعتقاد أن الشكر
نفسه هو نعمة من الله
تستحق الشكر مرة أخرى. قال داود عليه السلام :

إلَهي كيف أشكرك وشكري لك نعمة من عندك ؟ فأوحى الله إليه الآن قد
شكرتني
.

ويقال إن الشكر على الشكر أتم من الشكر على النعم الأخرى،وذلك بأن ترى أن الشكر

بتوفيقه يستحق الشكر ،وهذا الشكر يستحق الشكرمرة أخرى... إلى ما لا نهاية قال الجنيد :

الشكر أن لا يستعان بشيء من نعم الله تعالى على معاصيه .ومن أسماء الله الحسنى

الشكور ،ومعناه أنه يجازي عباده على الشكر ويعطي الكثير من الثواب على القليل من العمل .

الشكر عبادة ، وهو من عبادات القلوب قبل الألسنة ،لكن له دلائل تخبرك بصدق الباطن .

من هذه الدلائل كثرة العبادة ، فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقوم

بالليل حتى تورمت قدماه وهو يعلم أنّ الله قد غفر لهما تقدم من ذنبه وما تأخر

ولما سئل عن ذلك قال : أفلا أكونُ عَبدا شَكورا ومن دلائل الشكر لله تعالى على نعمه

الكثيرة عدم ازدراء حتى النعم القليلة ،ومنها أيضا شكر الناس على إحسانهم مهما قلّ

فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله .وقد تعهد الله سبحانه وتعالى بالزيادة للشاكرين فقال :

لَئِن شَكَرتُم لأزيدنَّكُم ومن دلائل الشكر أيضا إظهار نعم الله على العبد ،فالله

تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده شرط أن لا يكون ذلك مباهاة أو رياء أو سمعة

والشكر بالأفعال هو أبلغ من الشكر باللسان فشكر نعمة المال الصدقة ،وشكر الصحة

إتعاب البدن في مرضاة الله وشكر نعمة الجاه قضاء حوائج الناس، فقدقال رسول الله

صلى الله عليه وسلم :ما أنعم الله على عبد نعمة فأسبغها عليه ،ثم جعل إليه

حوائج الناس فتبرم بها إلاّ وقد عرض تلك النعمة للمهالك .ـ والزوجة المؤمنةالصالحة

هنا خير ما يعين المرء على أمور دينه في الدنيا من حفظ لنفسها وطمأنة لزوجها

وحسن تربية لولدها ، وهي نعمة عظيمة تستحق الشكر الكثير لمن أوتيها .ويحث الرسول

صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث على تخير الزوجة المؤمنة،لأنّ ذلك مفتاح لنعم

وأعمال صالحة كثيرة أخرى .

المصدر

رابعاًالحذر من  التقول على الله

إن ّالتقول على الله تعالى من عظائم الذنوب ومن كبائر المعاصي،فمن حرّم حلالا أو أحل حراما بلا دليلفقد عرض نفسه لعقوبة الله تعالى وسخطه،

قال تعالى:{ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَرَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناًوَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ }.وعن هذه الآيةيقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:

فيدخل في ذلك، القول على الله بلا علم، في شرعه، وقدره، فمن وصف الله

غير ما وصف به نفسه،أو وصفه به رسوله، أو نفى عنه ما أثبته لنفسه،

أو أثبت له ما نفاه عن نفسه، فقد قال على الله بلا علم، ومن زعم أن لله ندا،

وأوثانا، تقرب من عبدها من الله،فقد قال على الله بلا علم، ومن قال: إن الله أحل كذا،أو حرم كذا، أو أمر بكذا، أو نهى عن كذا، بغير بصيرة، فقد قال على

الله بلا علم، ومن قال: الله خلق هذا الصنف من المخلوقات،للعلة الفلانية بلا

برهان له بذلك، فقد قال على الله بلا علم، ومن أعظم القول على الله بلا علم،

أن يتأول المتأول كلامه، أو كلام رسوله، على معان اصطلح عليها طائفة من

طوائف الضلال، ثم يقول: إن الله أرادها، فالقول على الله بلا علم،من أكبر

المحرمات، وأشملها، وأكبر طرق الشيطان التي يدعو إليها،فهذه طرق الشيطان التي يدعو إليها هو وجنوده، ويبذلون مكرهم وخداعهم، على إغواء

الخلق بما يقدرون عليه.

المصدر

خامساً مراقبة الله والتوكل عليه
إنّ المسلم يراقب الله عز وجل في جميع أعماله وأحواله كأنه يراه وحدُ المراقبة : علم القلب بقرب الرب . قال تعالى : { الذي يراك حين تقوم

وتقلبك في الساجدين } . وقال تعالى: { وهو معكم أينما كنتم }. وقال تعالى :

{ إنّ الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء } وقال صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام المشهورلما سأله عن الإحسان قال:

( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ). أن تعبد الله عز

وجل كأنك تراه أمامك فيوصلك هذا إلى دوام خشيته سبحانه وتعالى.

عروة بن الزبير خطب من ابن عمر ابنته وهما في الطواف فلم يجبه،

ثم لقيه بعد ذلك – أي لقي ابن عمر عروة ابن الزبير - فاعتذر إليه وقال :

كنا في الطواف نتخايل الله بين أعيننا. هذا هو أن تعبد الله كأنك تراه ولكن

قد يشق ذلك على الكثير منا، فيستعين على ذلك بإيمانه بأن الله يراه،

ويطلع على سره وعلانيته، وباطنه وظاهره ، لا يخفى عليه شيء سبحانه

وتعالى من أمره، فيسهل عليه بعد ذلك الانتقال للمقام الأول وهو استشعار

قرب الله من العبد ومعيته له . فمن شق عليه أن يعبد الله كأنه يراه، فليعبد

الله على أن الله يراه ويطلع عليه فيستحي من نظر الله إليه، فلا يجعل الله أهون

الناظرين إليه.

سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن كشف العورة خالياً فقال : " الله أحق أن

يستحيا منه "خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة في بعض أصحابه

فاستراحوا في الطريق فانحدر عليهم راع من جبل. قال له عمر : يا راعي

الغنم بعنا شاة . فقال الراعي : إنه مملوك – أي أنا عبد مملوك قال له عمر : قل لسيدك أكلها الذئب فقال الراعي : أين الله . فبكى عمر واشترى الغلام من سيده واعتقه
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل
خلوت ولكن قل عليَّ رقيب


ولا تحسـبن الله يـغـفـل سـاعــة ولا أنَّ ما تُخفي عليه يغيب

راود بعضهم أَعرابية عن نفسها فقال لها : لا يرانا إلا
الكواكب. فقالت له
:
أين مكوكبها - أي أين خالقها ومصرفها

ومدبرها ألا يراك .

فالسعيد من أصلح ما بينه و بين الله ، فإنه من يصلح ما بينه وبين الله،

أصلح الله ما بينه وبين الخلق. وقال صلى الله عليه وسلم : " اتق الله حيثما

كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن " . اتق الله حيثما كنت : أي في أي مكان كنت حيث يراك الناس وحيث لا يرونك فإن الله تعالى يراك. فعلى المسلم أن يعود نفسه على مراقبة الله تبارك وتعالى لأنّ الله

مطلع عليها وعالم بأسرارها رقيب عليها . واتبع السيئة الحسنة تمحها ، قال تعالى : { إن الحسنات يذهبن السيئات }. فالإنسان إذا أساء سيئة في سريره
فليحسن حسنة في سريره،
وإذا أساء سيئة في علانية فليحسن حسنة
في علانية
. والحسنات التي تمحو السيئات كثيرة، منها الوضوء، الصلاة،

الصيام، الحج ، ذكر الله عز وجل ...كلها مكفرات قال صلى الله عليه وسلم :

" من قال سبحان الله وبحمده في يومه مئة مرة حُطت خطاياه وإن كانت مثل

زبد البحر " . أنظر أخي القارئ إلى كرم الله عز وجل وجوده وفضله ؛ يعطي

الأجر الجزيل على العمل اليسير . وقال صلى الله عليه وسلم : " ما من رجل

يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر الله له " ثم قرأ

قوله تعالى : { واللذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا

لذنوبهم }. وخالق الناس بخلق حسن : فمعاملة الناس بالأخلاق الحسنة من

صفات المتقين. وأخيراً نسأل الله أن يزهدنا وإياكم في الحرام زهد من قدر

عليه في الخلوة فتركه من خشيته آمين .

المصدر





الساعات المكتبية


الساعات المكتبية :

الأحد : المحاضرة الثالثة والرابعة

الاثنين : المحاضرة الثالثة والرابعة


 

أعلان هام


دورة لطالبات الفرقة الثانية وعنوانها

 " الطريق إلى التفوق والإبداع "

يوم الاثنين

الموافق 17/5/1433ه

د/ إيمان سعيد حسن


أرقام الاتصال

أرقام الاتصال

البريد الالكتروني

[email protected]

الرسول الكريم

ذكرالله

 

سيد الاستغفار

حكمة

دعاء

 
 

دعاء

الحب الحقيقي

ذكرالله

القران الكريم

قراءة القرآن الكريم


للأحبة

تتحية حب وتقدير

ترحيب


الثقة في الله


المحبة في الله

شكر الله

العلم نور


دعاء

يوم الجمعة


الأمل في الله

دعاء

محمد رسول الله

الله جل جلاله

ذكر الله

رفيق الدرب

اركان الإسلام

المستغفرين

المرء مع من يحب

المغفرة

القران الكريم

هو الله

جميل ان تزرع وردة فى كل بستان
ولكن الاجمل ان تزرع ذكر الله على

كل لسان (( لا اله الا الله))


دعاء


صلة الرحم


الحجاب

الطيبة

هو الله

ذكر الله

أفضل الاعمال

صلة الرحم

حديث الرسول

حكمة غالية

لبيك اللهم لبيك

قيمة الذكر

نور قلبي

روائع الكلام

روائع الكلام2

روائع الكلام 3

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 151

البحوث والمحاضرات: 622

الزيارات: 77413