دور العضو



دور عضو هيئة التدريس في دمجالتعليم الإلكتروني في البيئة الجامعي



إن نجاح تطبيق البيئة التعليمية الإلكترونية مرتبط بالمستوى الفكري لعضو هيئة التدريس والأهداف التي يسعى لتحقيقها والمعارف والمهارات العلمية والتقنية التي يمتلكها , والتي تعد بمثابة الأدوات التي من خلالها يثري البيئة التعليمية . ومن أبرز أدوات التعليم الإلكتروني نظام إدارة التعليم الإلكترونيlearning management Systemالمستخدمة في بيئات التعلم الجامعي وغيرها نظرا للميزات التي يتمتع بها هذا النظام  كونه وحدة واحدة تضم مجموعة من أدوات الاتصالات المتزامنة وغير المتزامنة وغيرها من المميزات الأخرى التي تدعم عمليتي التعلم والتدريس . إن دمج هذه التقنية يعتمد اعتمادا كليا على مبادئ نظريات التعلم ,وبالتالي فإن  عضو هيئة التدريس مهما كان تخصصه يجب أن يكون لدية الإلمام بأساسيات هذه النظريات بالإضافة إلى المعرفة بمستجدات التقنية , والدمج فيما بينهما لتحقيق  درجة عالية من النجاح في تحفيز المتعلم من خلال التدريس الفعال باستخدامها. مضى أكثر من خمسة عشر عاما على تطبيق إدارة نظم إدارة التعليم الإلكتروني في بيئات التعلم في جامعات الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وأصبحت تقدم المقررات المتنوعة للمتعلمين وتمنح الشهادات الأكاديمية . إن هذا العمل ناتج عن دمج عضو هيئة التدريس تلك التقنية بكفاءة وفاعلية , وتمكن في استخدام كافة المميزات لهذه البيئة الإلكترونية , وتشجيع الطلاب بواسطة أعضاء هيئة التدريس على استخدامها ؛ إضافة إلى ذلك يتولى عضو هيئة التدريس إدارة عملية التفاعل مع المتعلمين وكذلك التفاعل بين المتعلمين من خلال الأنشطة المتنوعة المطروحة للنقاش , واستخدام  التعلم المشترك للمشاريع الجماعية التي تتطلب الأعمال المكثفة المنبثقة من النقاشات المتنوعة للوصول الى الحلول المطلوبة . واصبح عضو هيئة التدريس يستخدم تلك التقنية في الفصول التقليدية لتدعيم عملية التعليم والتدريس , كما اصبح عضو هيئة التدريس يقدم كامل المقرر باستخدام تلك التقنية ؛لأن ذلك جزء لا يتجزأمن ثقافة عضو هيئة التدريس , وثقافة المؤسسة التعليمية.

إن عضو هيئة التدريس له الدور الكبير في الإبداع بالعملية التعليمية وخصوصًا في تنمية المتعلم من خلال تحفيزه ليكون محورًا للعملية التعليمية وخصوصًا اثناء استخدام التقنية. إن الأدبيات تركز على أن المتعلم محور العملية التعلمية ولكن صناعة هذا الموقف ليست سهله, وإنما يصنعه أعضاء هيئة التدريس المتميزون في تحديد الأنشطة المتميزة لكل موضوع من موضوعات المقرر الذي يطور التميز لدى الطالب من خلال بحثه عن المعلومة من مصادرها المتنوعة التي تدعم هذه الانشطة , وتعد التقنية الدعائم الأساسية التي يجب أن يشجع عليها عضو هيئة التدريس وتقديم الدعم المناسب والمتميز للمتعلم باستخدامها, مما يكون له الأثر الإيجابي في صناعة المعرفة التي تدعم تطور المجتمع , وإضافة على ذلك تكون مشاركة عالمية في تطوير العالم الذي اصبح يتأثر بالمتغيرات التي تحدث في أي مكان بالعالم.

من ناحية اخرى نجد جامعتنا أنفقت الملايين بالاستثمار في التقنية الحديثة لغرض تبني هذا الابتكار لتعزيز بيئتها التعليمية ومواكبة الجامعات العالمية في هذا المجال الذي اصبح من المقاييس الذي يقيَّم في ضوئه عضو هيئة التدريس والمؤسسة التعليمية , نظرًا لما تقوم به من دور فاعل في تنمية المجتمع.

ولكن عندما ننظر إلى واقع دمج نظام إدارة التعلم الإلكتروني في البيئة التعليمية نجده ضئيلاً جدًا, أو استخدامًا محدودًا لوظائف معينة من هذه التقنية, وتعزى أسباب ذلك إلى عدم قيام عضو هيئة التدريس بدورة المناط به في متابعة ما يستجد لتطوير العملية التعليمية من خلال التعلم الذاتي , لأن دمج التقنية الحديثة ليست مقصورة على تخصص بعينة بل تخطى ذلك إلى جميع التخصصات الإنسانية والعلمية. ويرجع القصور في دمج هذا النوع من التقنية في بيئة التعليم الجامعي إلى حصول عضو هيئة التدريس على مميزاته دون ربطها بتطبيقاتها.



د.صالح بن محمد العطيوي

مساعد الملحق الثقافي بالقاهرة لشؤون الجامعات


الساعات المكتبية

مبتعث لجامعة 

University of Queensland

في برزبن استراليا ...

والتي يصنف ترتيبها ٦٠ على مستوى العالم 

أسعد بتواصلكم عبر الايميل 

أعلان هام

قريباً....

للتواصل

المكتب :

064041650

للتواصل عبر رسائل الجوال (sms)

0569226396


E-mail :

[email protected]


تغريداتي في مجال التقنية

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 20

البحوث والمحاضرات: 14

الزيارات: 13695