د. حمد بن عبدالله القميزي

أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك - كلية التربية بالمجمعة

كن إيجابياً

كن إيجابياً في بيئة العمل السلبية  *

د. حمد بن عبدالله القميزي

فرضت متطلبات الحياة المعاصرة على كثيرٍ من الناس أن يمارسوا أعمالاً في قطاعات حكومية أو مؤسسات تجارية، يعمل فيها أعداد كبيرة من الناس، مختلفي الطباع والاتجاهات والأخلاق، يعيشون في بيئة عمل تفرضها طبيعة هذه القطاعات والمؤسسات.
وتشير الأدبيات النظرية في علم الإدارة إلى أن بيئة العمل إما أن تكون إيجابية أو سلبية، مع وجود تفاوت بينهما في درجات الإيجابية والسلبية. ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل التي يصعب تحديدها أو ضبطها، ولكن تبرز العلاقات الإنسانية كعامل رئيس في تكوين هذه البيئات الإيجابية والسلبية.
لذا تؤكد الآراء الإدارية على أن العمل في بيئة سلبية مع الحفاظ على مواقف إيجابية يعد من علامات الإبداع ومؤشرات النجاح. وحتى تحقق هذه الإيجابية في مثل هذه البيئات لابد لك من مواجهة عدد من التحديات في مجال العلاقات الإنسانية، من أبرزها:
أن تتقبل العمل مع أشخاص سلبيين، دون أن تتأثر بهم وتصبح موظفاً سلبياً.
أن تحافظ على علاقات عمل إيجابية راقية مع رئيسك في العمل.
أن تسعى إلى تصحيح أي خلل في العلاقات الإنسانية يحدث بينك وبين الآخرين في أسرع وقت.
وتعزز مواجهتك لهذه التحديات من مكانتك الوظيفية داخل بيئة العمل، لأن العلاقات الإنسانية الإيجابية تسهم في زيادة إنتاجك الوظيفي، كما أنها تؤدي إلى رغبة الموظفين الآخرين للتعامل والتعاون معك من أجل تحقيق إنجازات وظيفية لهم، إضافة إلى أن صورتك في بيئة العمل ستكون ناصعة ووضاءة، لذا فإنه بلا شك إداري ستحظى بتقدير أكبر من جميع الموظفين وعلى رأسهم الرؤساء والمسؤولين.
ومن خلال تجارب ميدانية ومشاهدات واقعية وقراءات إدارية أضع بين يديك وتحت ناظريك عدداً من الأفكار التي تحقق عنوان المقال: (كن إيجابياً في بيئة العمل السلبية)، وهي:
1- تمسك دائماً بمواقفك الإيجابية، ولا تتنازل عنها، وتذكر أن الإيجابية من أعز ما تملك، وليس من حق الآخرين أن تتنازل لهم عنها.
2- الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة تبقي علاقاتك جيدة مع الموظفين السلبيين، لذا أكثر دائماً منهما معهم.
3- السلبي يريد أن يكون الآخرون سلبيين مثله، لذا لا تكثر من قضاء أوقات طويلة مع السلبيين في العمل، حتى لا تستفيق وتجد نفسك واحداً منهم، فقط ركّز دائماً على مهامك الوظيفية.
4- تواصل دائماً مع رئيسك في العمل، وأطلعه على إنجازاتك، واقترح عليه أفكاراً لرفع معنويات العاملين في المؤسسة وزيادة إنتاجهم.
5- أنت أو العاملون الآخرون يتوقع منكم الخطأ، ولكن الإيجابي يعفو عن خطأ الآخرين (والعافين عن الناس)، ويعتذر للآخرين عن الأخطاء التي وقع فيها.
أخيراً: كن إيجابياً دائماً في البيئات السلبية، وكن قوياً في مواقع الضعف، وكن صالحاً في أماكن الفساد، وكن حليماً في مواطن الغضب، وكن صادقاً في مواطن الكذب، وكن شريفاً في حالات الابتزاز، وكن كريماً عند دواعي البخل.


* نشر المقال في صحيفة الجزيرة يوم الجمعة 30 ربيع الثاني 1433 العدد14421


كن إيجابيا

كن ]يجابيا

الساعات المكتبية

إعلان هام


د.القميزي في لقاء عن الأنشطة الطلابية في برنامج استديو عالي



د. القميزي في لقاء ضمن فعاليات المؤتمر العلمي في مكة المكرمة


مواقع تهمك

===================================

===================================


أرقام الاتصال

email

[email protected]

[email protected]

0164041320


البرامج التدريبية

برنامج الإبداع الإداري

------------------------

برنامج فن الاتصال

-------------------

برنامج الحوار التربوي

--------------------------

برنامج فن الإقناع

--------------------

برنامج التعلم النشط

------------------------

برنامج تصميم المناهج التعليمية

---------------------------

برنامج الحوار الفكري ... قيم

-------------------------

برنامج الذكاء الاجتماعي

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 58

البحوث والمحاضرات: 79

الزيارات: 70335