د. حمد بن عبدالله القميزي

أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك - كلية التربية بالمجمعة

أختي تغرق

اختي تغرق !!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لدي أخت تبلغ من العمر 17سنة في الصف ثالث ثانوي سريعة التأثر بمن حولها لديها مجموعة من الصديقات لهم تأثير سيئ عليها حيث أثروا على تعاملها وأسلوبها وتفوقها تدنى كثيرا فلما أتت بنسبة ضعيفة في ثاني ثانوي طلبت من والدي أن ينقلها إلى مدرسة أهلية فلبى لها والدي ذلك ولم يوبخها على نتيجتها بل كان يبتسم ويضحك لها فمجرد أن غير والدي لها المدرسة قامت بإخبار صديقاتها وطلبت منهم أن يأتوا عندها في نفس المدرسة  فذهبوا ماعدا واحدة حيث كانت علاقتها معها كبيرة وأنا لم تعجبني تصرفات صديقتها هذا وكنت أتمنى أن تنتهي علاقتهم لأنني كنت غير مطمئنة منها  المهم أنه في فترة ما يقارب الشهرين سمح لها والدي باستخدام النت  فكانت تجلس عليه وقتا كثيرا كانت تأتي من المدرسة متجهة بعد ما تغير لبسها إلى النت حتى لو كانت متعبة لا تنام فلاحظت عليها تغير غريب منذ أن أصبحت العلاقة بينها وبين صديقتها قوية جدا حيث أصبحت تجلس وحدها فترات كثيرة وتبدو حزينة وأكثر وقتها أصبح مع الجوال وما نراها إلا بيدها الجوال وبإذنها السماعات وكانت تحاول أن تزعج أمي بأي وسيلة وترفع صوتها عليها، أنا لم يعجبني ذلك الشيء وكلمت والدي ولم يتحرك بل كان يلبي لها ما تريد ويبتسم ويلاعبها وكأنها لم تعمل خطئا وأيضا كنا عندما نأتي مع السائق تعطيه فلوس وتطلبه أن يشتري لها بطاقات شحن لإحدى شركات الاتصال فأنا كنت أستغرب لمن تريد هذا البطاقات وهي لديها جوال لشركة اتصالات أخرى فسكت واستمرت على هذا الشيء أسبوعين فسألت أختي الأصغر منها (16سنة) قلت لها هل تعلمين لمن الشحن قالت نعم إنه لها قلت كيف لها فأجابتني أن صديقتها التي تحدثت في البداية عنها التي كانت العلاقة بينهم كبيرة إنها جلبت لها شريحة قلت لماذا قالت تريد هي وصديقتها أن يلعبان على فتاة أنا صدمت كيف تفعل ذلك ولماذا تتقبل من صديقتها  وبدون أن يعلم والداي ولو طلبت والدي شريحة جوال لنفذ لها طلبها وكنت قبلها أتصفح جوالها وأرى لديها في الرسائل رسائل من شباب فقلت لها ما هذا فضحكت ولم تجب وبعدها لم تسمح لي أن أفتح جوالها ولا أحد أن يمسكه فأخبرت أختي الكبرى عن الشريحة وعن الرسائل فقالت لوالدي ذلك فلقد صدمني رد والدي وتعامله معها لم يعمل شيئا بل كان يمازحها ويضحك لها وهي كانت تبادله بأسلوب غير لائق بأسلوب يملؤه عدم الاحترام والتقدير فبعدها التزمت بالصمت وحاولت أن أتجنبها وأتجنب والدي وأدعها تعمل ما تريد فأبي غير مصدق لما قلت له فبعدها كانت تنتظر أبي حتى يذهب للعمل صباحا ونحن نائمون تذهب للنت ولا تنتهي منه إلا عند أذان الظهر ففي يوم استيقظت أختي الكبرى وذهبت لترى ماذا نفعل فكانت الصدمة حيث رأتها تدردش مع شابين في إحدى غرف الشات فسألت لماذا تفعلين ذلك أجابت أريد أن أعرف ماذا في الشات فقامت أختي الكبرى بقفل الجهاز ولم تسمح لها باستخدام النت وبعدها بيومين أبي قام بفتح الجهاز لها وسمح لها باستخدام النتطبعا والدي لم يعلم بأننا اكتشفنا أنها كانت تحادث شبابا فأنا أريد أن أخبر والدي ولكن أبي إذا علم فستتغير معاملته علينا كلنا ونحن لا ذنب لنا.  أرجو منكم أن تساعدونني ماذا أفعل هل أخبر والدي عما اكتشفناه أم كيف أتصرف؟ أرجوكم أريد المساعدة وشكرا لكم وجزاكم الله الجنةيا لتعاستهم من أطفال !

 

الاستشارة

أختي الكريمة:
أعتقد أنك تعلمين الأثر الكبير الذي تؤثر به الصاحبة على صاحبتها، والصديقة على صديقتها، سواءً كان تأثيراً إيجابياً أم سلبياً. والذي يظهر من رسالتك أن أختك التي تدرس في الصف الثالث الثانوي، وقعت في مشاكل متدرجة بدءًا من تدليلها وتلبية رغبتها، ثم إهمالها لدراستها، وتعرفها على مجموعة من الفتيات غير المباليات بأخلاقهن وسلوكهن ودراستهن، ثم انتقالها إلى مدرسة أخرى، إضافة إلى وقوعها في رسائل الجوال غير الأخلاقية سواء كانت من فتيات أو من شباب، وأخيراً وقوعها في المحادثات عبر الشات ومحادثة شباب عبر تلك الوسيلة. وكل هذا والوالد – هداه الله وحفظه – لا يعلم عن ذلك شيئاً، وقد يكون معذوراً
أختي الكريمة:
والآن ما الحل؟
إن حل هذه المشكلة يسير في طريقين
الطريق الأول: طريق الحزم، بمعنى لابد من أن تقطع تلك الوسائل التي تتصل بها أختك مع أولئك الشباب، لأنها إذا استمرت فقد تكون النهاية مريرة. فليس الجوال وليس الإنترنت في المنزل من ضروريات الحياة، ويمكن الاستغناء عنهما، خصوصاً إذا علمنا بضررهما على الأسرة. ومع هذا الحزم في قطع وسائل الاتصال، فلابد من توفير وسائل اتصال أخرى، فالهاتف الثابت والجوال مع الأخت الكبيرة أو الأم أو الأخ ووجود الإنترنت في مكان عام في المنزل كصالة مثلاً، كل هذا يسد مسد الجوال الشخصي أو الإنترنت الخاص.
الطريق الثاني: طريق النصح والتوجيه، أنت وأخواتك الكريمات وإخوانك لابد أن تبادروا إلى مناصحة أختكم وتحذيرها من خطر الاستمرار في هذا الطريق، وأن تستمروا في التوجيه والنصح، وكذلك يمكنكم الاستعانة ببعض المعلمات في المدرسة وبعض الطالبات ذوات العقل الراجح والأخلاق الحسنة في نصح أختكم وتحذيرها من مغبة نهاية هذا الطريق الذي أوله حلاوة وأخره حسرة وندامة.
ومن وسائل إبعادها عن هذا الطريق الخطير هو إشغاله في البيت بأعمال البيت أو ببعض الأعمال المفيدة أو بعض الأعمال الترفيهية وكذلك كثرة الجلوس معها والحديث إليها فلعل ذلك يشغلها عن الاتصال أو الإنترنت.
ومن تلك الوسائل المناسبة في إشغال أختك هو التركيز على التفوق في الدراسة ويمكنكم إشغالها بمدرسة خصوصية في المنزل تقضي معها معظم الوقت أو إلحاقها بدورات دراسية وخصوصاً أنها في الصف الثالث الثانوي.
وإن تيسر لكم إلحاقها بدار تحفيظ للقرآن الكريم أو أحد الدور النسائية التربوية فهذا حسن مفيد.
كما أنه في حالة عدم تجاوب أختكم مع هذا التوجيه وهذا النصح، فيمكنكم استخدام لغة التهديد بأسلوب مناسب، كأسلوب التهديد بإخبار الأم أو الأب أو الأخ الأكبر مثلاً.
أخيراً: أسأل الله لأختك الهداية وأساله لك التوفيق والإعانة على توجيه ونصح أختك،،،،،،،،،،،،

المستشار التربوي

د. حمد بن عبدالله القميزي

الساعات المكتبية

إعلان هام


د.القميزي في لقاء عن الأنشطة الطلابية في برنامج استديو عالي



د. القميزي في لقاء ضمن فعاليات المؤتمر العلمي في مكة المكرمة


مواقع تهمك

===================================

===================================


أرقام الاتصال

email

[email protected]

[email protected]

0164041320


البرامج التدريبية

برنامج الإبداع الإداري

------------------------

برنامج فن الاتصال

-------------------

برنامج الحوار التربوي

--------------------------

برنامج فن الإقناع

--------------------

برنامج التعلم النشط

------------------------

برنامج تصميم المناهج التعليمية

---------------------------

برنامج الحوار الفكري ... قيم

-------------------------

برنامج الذكاء الاجتماعي

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 58

البحوث والمحاضرات: 79

الزيارات: 70270