د. حمد بن عبدالله القميزي

أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك - كلية التربية بالمجمعة

حسودة تلاحقني

حسودة تلاحقني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 جزى الله القائمين على هذا الموقع عظيم الثواب وحقق لهم أمانيهم وآتاهم سؤلهم.عمري 25، أعيش في كروب لامتناهية.. كروب لاتعد ولا تحصى، وعذاب لا يحصى مداه، وزيادة على هذا ابتلاني الله بقرب امرأة سوء حسودة تسلطت علي بعينها التي كشرار النار، خبيثة النفس، شريرة الروح، وعينها لا تقع على شيء يخصني إلا شوهته وأفسدته وزالت النعمة ولقد تعذبت بسببها منذ سنوات طويلة، في هذه الاستشارة أستغيث بكم أن تخبروني بحل لهذه الكارثة وعلاج لكل الأشياء التي شوهتها هذه المرأة الحسودة حسبي الله ونعم الوكيل عليها، بالبداية أريد أن أصف لكم هذه المرأة هو مجرد وصف وليس القصد أن أعيب على خلقتها في الحقيقة.. هي امرأة سوداء البشرة، وملامح وجهها شبيهه بالملامح الإفريقية ولديها تشوه خلقي في أنفها وشفتيها وعيونها صغيرة جداً وجسدها كأجساد الرجال وشعرها قصير جداً وأخلاقها سيئة وشخصيتها مرعبة وهي جارة لنا منذ عشر سنوات وهي من الجيران المقربين جداً وتأتي لجميع محافلنا وأعيادنا حتى أننا  نراها أسبوعياً كل جمعة تأتي لزيارتنا فهي صديقة مقربه جداً لأمي وهي توضح للناس أنها طيبة جداً وبريئة والقليل يعرفون عن خبث نفسها، تبلغ من العمر 48 عاماً، وهي دائماً تتحدث عن نعم الناس وجمالهم ونفسها شريرة وذكر الله مستحيل على لسانها وحينما يقول لها الحضور "اذكري الله على نعم الناس" ترفض بشدة وتقول مازحة أريد أن أزيل نعمتهم بحسدي كي أرتاح فأنا أتعذب حينما أرى الناس هانئين بنعمهم وبجمالهم وبياض بشرتهم وأني أذكر نعمهم أمامكم كي تشاركوني الحسد ثم تضحك وتقول إنني أمزح أذكر الله عليهم في نفسي.
أنا في الحقيقة منذ 8 سنوات وأنا في أغلب أيامي طريحة الفراش ومصابه بأمراض نفسية وجسدية عديدة وحياتي جحيم وتعذبت أشد أنواع العذاب.. والكثير من بنات الجيران يخبرونني إنها تمدحني في مجالس النساء وتذكر محاسني عندهم.
عينها كالرصاص وأريد أن أذكر المواقف التي حصلت لي معها أقسم بالله إني صادقه فيما أقوله..
في إحدى المرات هذه المرأة لمست شعري الذي يصل إلى أسفل ظهري وقالت لي ما هذا الشعر الطويل الكثيف الجميل ماذا تضعين في شعرك كي أصبح بهذا الجمال أتمنى لو أن لدي مثله وأنا منذ ذلك الوقت شعري يتساقط بشكل مرعب وظهرت لدي شبه صلعة في مقدمة رأسي وأصبح شعري الآن قليل جداً بشكل بشع وحتى الآن لازال يتساقط ولم يبق منه إلا القليل والفراغات في شعري كثيرة وشوهتني، وأيضاً في إحدى مناسبات الجيران  كنت قد وضعت طلاء الأظافر الأحمر وعندما صافحتها نظرت إلى يدي بتعجب وقالت ما أجمل طلاء الأظافر على يدك، يدك بيضاء جداً جداً حتى أن عروقك واضحة من شدة بياضك يا جمال يدك بيضاء وطرية وناعمة وأصابعك كالفراولة انظري إلى يدي السوداء تحرجني كثيراً أمام الناس ثم ضحكت أقسم بالله بعد ذلك اليوم لا أستطيع وصف العذاب الذي تلقيته من يدي، يداي أتاها شيء يشبه مرض الجلدية الصدفية والإكزيما وتعذبت من كثرة الحكة يدي طيلة الوقت تصب دما وأصابعي كأن أحدا قطع جلد يدي بسكين، جلدي متقطع، صعب أن أصف لكم سوء المظهر المفجع وظهرت على يدي حبوب زرقاء والكل تعجب كيف أصبحت يداي الجميلتان الناعمتان هكذا والكل يعتقد أنني أصابني حروق لأن ظهر بي قروح زرقاء بيدي وأصبحت يداي خشنتان جداً جداً وظهر سواد وتجعد بمفاصل اليد، وذهبت لعيادة الجلدية طوال السنوات الماضية مراراً وتكراراً لكن بلا جدوى لقد تجعدت يداي وأصبحت مثل يداي المسنّه وظهر لي سواد في أصابعي وأنا أبكي عليها بحسرة فما لازلت في مقتبل العمر ولدي مثل أيدي المسنات وظهر على يدي كالحراشف جربت جميع أنواع المراهم والكريمات المرطبة وجميع أنواع الفازلين والزيوت كزيت اللوز لكن بلا جدوى إطلاقاً، ومرة في إحدى الأعياد وجميع الجيران في منزلنا وكنت أرتدي فستانا ضيقا يظهر الصدر وجلست بجواري هذه المرأة وصارت تنظر لي نظرات مخيفة وتمدحني وتتغزل بي قالت لي أن جسدك جميل جداً وخصرك نحيل وصدرك مملتئ رائع ومؤخرتك ممتلئة هل وضعت بها سيلكون؟ قلت لها اذكري الله قالت تطمني إنني لست حسودة ولا تخافي أذكر الله في نفسي، ثم ضحكت وصارت تلمس جسدي وتنظر لي نظرات مرعبة وقالت لي لو لدي هذا الجسد كان صرت أسعد الخلق وأنا معجبة كثيراً بأنفك المسلول وشفتيك الوردية وعيناك الواسعة، سعيد الذي سيتزوجك، أقسم بالله من بعد ذلك العيد تعذبت كثيراً ولازمت الفراش طيلة الوقت "عذاب نفسي وجسدي" وترددت كثيراً للمستشفى أصبت بعدة أمراض وآلام، عيناي أصبحت تؤلمني أصبح داخلها كالشوك وتصبح حمراء بلا سبب وكانت قطرة العين المعقمة لا تفارقني لحظة، وخشمي خرج منه دم ومنطقة الخصر تؤلمني وصدري يؤلمني جداً  وحتى الآن يأتيني نغزات في الصدر وأشعر بألم شديد وورم في صدري وخصري لم يعد نحيلا كالسابق، وظهرت لي قروح سوداء مخيفه في مؤخرتي أعتذر على اللفظ، أصبح جسدي كالحمار الوحشي، وبعدها بشهر شفتاي بعد أن كانت وردية وطرية وناعمة الملمس أصبحت كلها قشور وملمسها كالشوك ولونها يطغى عليه البياض وأصبحت جافه ويؤلمني جفافها ولونها أصبح بنيا غامق جداً مائل للسواد بعد أن كانت وردية، وفي السابق حينما كان يتقدم أحد لخطبتي تقول أمام نساء الجيران أن خطابها كثيرون كالنمل وكلهم أصحاب مناصب عالية وأموال طائلة. والنتيجة هي أنني أرفض كل الذين خطبوني وأعيش بأسوأ حالة نفسية والخطاب انعدموا بل لم يعد يخطبني أحد مؤخراً ، وحينما أجتمع في مكان مع هذه المرأة أشعر بضيق صدر شديد وكتمة وأختنق أذهب إلى الحمام أعزكم الله أبكي بشدة لا أستطيع أن أمتنع عن رؤيتها فهي جارتنا المقربة لنا تأتينا دائماً  وأخبرت أمي عن الضرر الذي حصل لي منها لكن أمي  لم تلق لي بالاً ولم تساعدني ولم تعيرني اهتماما تظنني واهمة ولم تصدقني، فهي صديقتها منذ زمن وتعتقد أنها طيبة القلب،  أكاد أجن أعرف مشكلتي لكن ليس لدي حل، أراها كثيراً في منامي وحينما أفسر الرؤى يخبروني المفسرين بأنني مصابة بعين من هذه المرأة، بعدما فسرت المنامات، ترقبت هذه المرأة حتى أتت إلى منزلنا كي أخذ أثرها لكن هذه المراءة وضعت نواة التمر في منديل وخرجت به معها وهي لا تضع أثرا بعدها لأنها تعلم أنها حسودة والناس يريدون أثرها، وهي شحيحة النفس لا تقبل أن يزورها الناس في منزلها دائماً تتحجج في أن منزلها صغير وبشع فكيف آخذ ملابسها للاغتسال منها، ومحال ومن المستحيل أن تقبل حينما أطلب منها وضوء كي أغتسل به فهي تفرح حينما ترى الناس مرضى ويتعذبون!! وحينما أخذت غسال فنجان القهوة ظهر بجسدي جروح وحبوب وآلام في جميع مناطق جسمي لكن لم تذهب أعراض العين ولم أتعافى، فكرت أن أمسح مقبض باب منزلهم بفوطة وأغتسل به لكن أخاف أن مقبض الباب ملوث أو به شيء ضار أخاف أن يظهر بجسدي قروح زيادة على القروح التي شوهتني، وقد قرأت سورة البقرة بنية الشفاء والمعافاة من كل سقم والفرج قرأتها لشهرين وعشرين يوماً وإذا اشتد ضيق صدري وعذابي أقرأها باليوم ثلاث مرات أو مرتين ولازلت أقرأها بعض المرات أقرأها في ركعتين وبعضها أقرأها على ماء وأشربها وبعضها أقرأها على ماء وأغتسل به كذلك الرقية الشرعية المطولة أقرأها على ماء للشرب والاغتسال لكن لم أشف من شيء إطلاقاً ولم تنفرج أحوالي وما زلت بكروب لكني لازلت أقرأ سورة البقرة والرقية أمري لا يعجز الله ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السموات..
أستنجد بكم ما الحل مع هذه المرأة الشيطانة؟ لقد تعذبت سنوات طويلة بسبب شر نفسها وحسدها وعينها التي كالرصاصة، كيف أشفى من عينها وحسدها؟ علماً أن بعض الأشياء التي حسدتني عليها منذ 6 سنين وبعضها في السنة الماضية والتي قبلها وأتحصن جيداً حين أراها لكن مازالت تلحق بي الضرر.

 

رد المستشار التربوي

د. حمد بن عبدالله القميزي

أختي الكريمة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد..
لقد علمنا من كلام ربنا عز وجل ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن الابتلاء سنة من سنن الله تعالى، وربنا يبتلي عباده بما يشاء ليختبرهم، ويرفع درجاتهم في الدنيا والآخرة، وكلما زاد بلاء الإنسان المسلم وزاد صبره ارتفع أجره ورفع درجاته. وفي الحديث: وإن شئت صبرت ولك الجنة.
كما علمنا من سنة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أن العين حق، والعين تصيب، بل وتقتل أحياناً، وأرشدنا الحبيب إلى كيف يحمي المسلم نفسه من الوقوع في العين والوقاية منها ورفعها عنها بإذن الله.
أختي الكريمة:
من خلال قراءة رسالتك والتأمل فيما تعانين منه من آلام وأضرار أصابتك بسبب العين كما تقولين في رسالتك، وكما قال لك بعض الرقاة الشرعيين، أقدم لك عدداً من الأساليب والحلول التي قد تكون سبباً في عافيتك بإذن الله تعالى:
1) لم يُفرض على الإنسان السكن في بيت معين أو بلد معين، ولسفر والانتقال من مكان إلى آخر تفرضه ظروف الحياة، وقد ترك الحبيب صلى الله عليه وسلم مكة وهي أحب البقاع إليه، وقد يترك الإنسان أهله ويسافر لظروف الحياة ومتطلباتها. لذا اعتقد أن الحل الأول هو الانتقال من بيتكم إلى بيت آخر بعيد عن هذه المرأة، ويكون هذ البيت في حي أو بلدة لا تستطيع ان تأتيكم فيه بسهولة.. وهذا الحل صعب ولكنه مهم جداً، ويتطلب منك إقناع والدتك وأهلك بهذا.. لأنه في أحيان كثيرة لا تكون المصيبة في الدار وإنما في الجار، وقد قيل سابقاً: الجار قبل الدار.
2) قد لا يتيسر ولأسباب اجتماعية أو عائلية أو اقتصادية أو غيرها الانتقال من بيتكم ومن هذا الحي الذي تسكنون فيه، وهنا أقول: إذن لستم مجبرين بالضرورة على دعوة تلك المرأة إلى كل مناسبتكم، أو تدعونها إلى بيتكم أصلاً.. وهذا الحل يتطلب بالدرجة الأولى قناعة أمك، إذ لا بد أن تشعر بأن ما بك من آلام وبلاء هو بسبب تلك المرأة، ولكن لا تعلنوا ذلك لأحد حتى لا يتسبب في مشاكل أكبر، بل قللوا من دعوتها شيئاً فشيئاً حتى تنقطع عنكم مع مرور الأيام.
3) قد لا تتمكين من إقناع أمك بذلك، أو أهلك، وعند هذا فلابد أن تخبري أمك بأنك لست مجبرة على حضور مجلس تكون فيه تلك المرأة، وبرري ذلك بانشغالك أو مرضك أو أي سبب آخر، الشاهد أن تبتعدي عن رؤية تلك المرأة أو أن تراك.
4) عندما تتوقعين أنك ستقابلين تلك المرأة فلا تظهري بأي مظهر من مظاهر الزينة والجمال، بل أظهري أمامها وعليك عكس ذلك، وتشكي لها، فالعل ذلك يخفف من حدة عينها.
5) عليك بالرقية الشرعية عند أحد الرقاة الشرعيين المعروفين والموثوقين، واستمري في الرقية عنده حتى تشعرين بالتحسن أو يقول لك بأن العين ذهبت عنك.
6) استمري في قراءة سورة البقرة بشكل يومي، وأنت تقرئين أجعلي أمامك ماء ويفضل أن يكون ماء زمزم، وبعد قراءة السورة كاملة اشربي من ذلك الماء واغتسلي به.
7) حاولي أن تأخذي شيئاً من آثار تلك المرأة، إما بقايا شراب قهوة أو شاهي أو أكل، وحتى لو مسحت مقبض باب بيتها أو مسحت حذائها، ثم اغتسلي بالماء، فقد ورد ذلك. ولا تخافي إن وجدت آثاراً لذلك الاغتسال مثل زيادة الألم أو ظهور البقع أو غيرها فقد تكون هذه بداية العافية بإذن الله تعالى.
8) حافظي على أذكار الصباح وأذكار المساء، ففيهما خير عظيم وحفظ للإنسان من شرور الإنس والجان.
9) اشغلي وقتك بالطاعات وأكثري من الدعوات في الليل والنهار بأن يعافيك الله ويذهب عنك كل سوء، واستثمري وقتك فيما يعود عليك بالنفع والفائدة في الدنيا والآخرة، وابتعدي عن مواطن الشبهات والمعاصي.
أخيراً: أسأل المولى أن ينفعك بما كتبك وبما قرأت، كما أساله سبحانه أن يعافيك ويحفظك من كل سوء، وأن تري ما يسرك ويسعدك عاجلاً غير آجل.

http://www.lahaonline.com/consultation/view/45574.htm


 

 

الساعات المكتبية

إعلان هام


د.القميزي في لقاء عن الأنشطة الطلابية في برنامج استديو عالي



د. القميزي في لقاء ضمن فعاليات المؤتمر العلمي في مكة المكرمة


مواقع تهمك

===================================

===================================


أرقام الاتصال

email

[email protected]

[email protected]

0164041320


البرامج التدريبية

برنامج الإبداع الإداري

------------------------

برنامج فن الاتصال

-------------------

برنامج الحوار التربوي

--------------------------

برنامج فن الإقناع

--------------------

برنامج التعلم النشط

------------------------

برنامج تصميم المناهج التعليمية

---------------------------

برنامج الحوار الفكري ... قيم

-------------------------

برنامج الذكاء الاجتماعي

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 58

البحوث والمحاضرات: 79

الزيارات: 70270