د. حمد بن عبدالله القميزي

أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك - كلية التربية بالمجمعة

مهما كانت الظروف

في عيد الفطر ابتسم ... مهما كانت الظروف

د. حمد بن عبدالله القميزي



عيد الفطر مظهر من مظاهر الدين الإسلامي، وشعيرة من شعائره التي تنطوي على حكم عظيمة، ومعان جليلة، وأسرار بديعة لا تعرفها كثيرٌ من الأمم في شتى أعيادها. وهو شكرٌ لله تعالى على إتمام عبادة الصوم، شكرٌ يقوله المؤمن بلسانه، ويعيشه داخلياً طمأنينة ورضواناً، ويعيشه فرحاً وابتهاجاً. وهو يوم تلتقي فيه قوة الغنيِّ وضعف الفقير على المحبة والرحمة، والإحسان إلى المسلمين والتَّوسعةُ عليهم، شعارنا في ذلك زكاة الفطر.

ويأتي عيد الفطر لنسيانِ الهموم والأحزان، والتغاضي عن أخطاء وزلات الآخرين. ويأتي لنفيض على أطفالنا الفرح والمرح، ونلقى الفقراءِ باليسر والسعة. ويأتي لجمع الأرحام على البر والصلة والتسامح والتزاور، ويأتي لنجدد أواصر الصداقة والحب ودواعي القرب مع الأصدقاء والأحباب.

ونظراً لما يعيشه المسلمون من أزمات وهموم وأحزان، وما يعانيه البعض من ضغوط مشاكل الحياة المعاصرة، وزيادة تراكم المهمات وكثرة الأعمال، وتلهف كثير من المسلمين نحو  مصالحهم الشخصية، والسعي وراء الماديات، وانتشار العديد من الأمراض المعنوية والعضوية، تزداد الحاجة إلى إعادة هذه المعاني في نفوس أفراد المجتمع.

لذا أنادي في هذا العيد كل من يعيش هماً أو حمل هماً من هموم المسلمين، أو تألم لما يحيط بهم من مآسي، وأنادي أولئك المرضى الذين يعانون من المرض سنوات طويلة، ويمر عليهم العيد تلو العيد وهم على السرير الأبيض، أو يعانون آلاماً في أجسادهم، وأنادي أولئك الذين وقعوا في الخطأ ودخلوا بسببه سجناً أو ناولوا عقوبة، وأنادي غيرهم ممن لم يذق طعم العيد وحلاوته، وأقول لهم: مهما كانت الظروف ... في عيد الفطر ابتسموا، ومهما كانت الظروف ... أهلاً بالعيد. حتى لا يزيدنا الهم هماً والمرض مرضاً والحزن حزناً، فنصل إلى مرحلة القنوط من تبديل الحال المؤلم إلى حال مفرح، وهذا بيد رب العالمين، قال تعالى: " قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ".

في عيد الفطر ابتسم ... مهما كانت الظروف؛ لأنه يوم توزيع الجوائز من رب العباد على من أحسن الصيام والقيام. وابتسم؛ حتى تولد فيك الابتسامة تفاؤلاً بمستقبل مشرق وسعيد. وابتسم؛ حتى لا يحطم اليأس قلبك. وابتسم؛ حتى ترى الناس يبتسمون في وجهك. وابتسم؛ وتغلب على نوازع الذكريات المؤلمة مع إخوانك المسلمين، وتطرد من داخلك القلق والكآبة. وابتسم لتزيد صحتك صحة وقوتك قوة. وابتسم؛ واظهر الفرحة بالعيد، واخفي آلامك، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب ويرغب في أن يظهر المسلمون السرور والبشر والسعادة في هذا اليوم كما نصت على ذلك الأحاديث الصحيحة. فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعيدين، فقال: "كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما، يوم الفطر يوم الأضحى".

أخيراً: مهما كانت الظروف ... ابتسم لوالديك ولزوجك وأولادك، ابتسم لإخوانك وأخواتك وأقاربك وجيرانك، ابتسم لأصدقائك ومعارفك، وابتسم لكل الناس ... وابتسم فأنت في العيد ... ابتسم حتى لا يدب اليأس إلى قلبك، وتذكر أن القرآن الكريم وضع اليأس في مرتبة الكفر " لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ".



الساعات المكتبية

إعلان هام


د.القميزي في لقاء عن الأنشطة الطلابية في برنامج استديو عالي



د. القميزي في لقاء ضمن فعاليات المؤتمر العلمي في مكة المكرمة


مواقع تهمك

===================================

===================================


أرقام الاتصال

email

[email protected]

[email protected]

0164041320


البرامج التدريبية

برنامج الإبداع الإداري

------------------------

برنامج فن الاتصال

-------------------

برنامج الحوار التربوي

--------------------------

برنامج فن الإقناع

--------------------

برنامج التعلم النشط

------------------------

برنامج تصميم المناهج التعليمية

---------------------------

برنامج الحوار الفكري ... قيم

-------------------------

برنامج الذكاء الاجتماعي

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 58

البحوث والمحاضرات: 79

الزيارات: 70270