د. حمد بن عبدالله القميزي

أستاذ المناهج وطرق التدريس المشارك - كلية التربية بالمجمعة

الأمير نايف ...

نايف «رحمه الله» له من اسمه أوفر النصيب


    الاسم الذي يتسمى به الإنسان في غاية الأهمية، إذ يحمله طوال حياته هدية من والديه، فإن كان هدية حسنة سيسعد بها هذا الطفل عندما يكبر ويعيش في مجتمع يناديه باسمه المقبول إلى نفسه. ولذا حرص الإسلام على أن يختار الوالدان اسماً محموداً لوليدهما، كما حرص شرفاء الرجال وقادات الأمم على أن يختاروا لأبنائهم أسماء يفخرون ويتفاخرون بها، قال حكماء العرب: "إن من حق الولد على والده أن يختار له أما كريمة، ويسميه اسماً حسناً، ويعلمه القراءة والكتابة"، وقال الشاعر:

لعمرك ما الأسماء إلا علامة منار ومن خير المنار ارتفاعها

وعندما فُجعنا جميعاً بوفاة الأمير نايف بن عبدالعزيز في يوم السبت الموافق 26/7/1433ه، جلست أتأمل في سيرة وحياة هذا الأمير القائد، وأتابع ما تنقله وسائل الإعلام المحلية والعربية عن سيرة هذا الراحل. ومما تأكد لدي من خلال هذه المتابعة أنه -رحمه الله- له من اسمه نصيب. إذ تقول كتب اللغة في نايف:

نايف هو: اسم فاعل، من الفعل نافَ ينوفُ: بمعنى ارتفعَ. ومعناه: المرتفع، العالي، المشرف. والنَّيِّف: الزيادة، والنيِّف: الفضل، والإحسان. ويلفظ أيضاً: نائف. وعلماء النحو والصرف يعتبرون اسم نايف رمزاً للجمال والأناقة.

ومن خلال سيرة وحياة الأمير نايف بن عبدالعزيز نجد أن له من اسمه أوفر النصيب، فالأمير نايف هو السَّامي بفكره ورأيه وقراره، والأمير نايف هو المُشرف على اللجان والهيئات والمجالس والحملات الإغاثية، والأمير نايف هو الشامخ في وجه الأعداء والخصوم، والأمير نايف هو العالي فوق سفاسف الأمور وترهات الأقاويل، والأمير نايف هو المرتفع على حظوظ النفس والإساءة للآخرين، والأمير نايف هو العزيز بدينه وعروبته، والأمير نايف هو الجبل الشامخ أمام الصعاب والتحديات، والأمير نايف هو رمز السخاء والبذل العطاء والخير.

ليس هذا نسج أقوال وترتيب كلمات وحروف، وإنما هو ما أثبتته لنا سيرته وحياته ومواقفه وأفعاله. ألم يرتبط اسم نايف بالأمن واقعاً ملموساً في المملكة العربية السعودية، في دولة تعيش مرحلة بناء مستمر وعمل متواصل، أبرز مقومات نجاحه الأمن. ألم يقف جبلاً شامخاً أمام مروجي ومتعاطي المخدرات، ومزعزي الأمن الفكري والأمن الحسي، ويقول عنه الباحثون: بوفاة الأمير نايف سقط أحد أعمدة استقرار النظام في الشرق الأوسط، ألم يُدِر وزارة الداخلية بكل حكمة واقتدار، ويضع بنية تحتية قوية للأمن الوطني. ألم يبذل من ماله وجاهه في سبيل نصرة المظلومين والمضطهدين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ويتولى رئاسة اللجان والحملات الإغاثية للمسلمين، ويوجه قبل أيام قليلة من وفاته بعلاج طفل كفيف. ألم يكن رمزاً للاهتمام بالسنة النبوية والحديث الشريف في العالم الإسلامي، ويتبنى جائزة مسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز لحفظ الحديث النبوي.

أخيراً: لن أتمكن من سرد المواقف والأحداث والمهمات التي أثبتت لي وتثبت للعالم أجمع أن الأمير نايف بن عبدالعزيز –رحمه الله- رجلُ له من اسمه أوفر النصيب، فرحمك الله رحمة واسعة.

 

الساعات المكتبية

إعلان هام


د.القميزي في لقاء عن الأنشطة الطلابية في برنامج استديو عالي



د. القميزي في لقاء ضمن فعاليات المؤتمر العلمي في مكة المكرمة


مواقع تهمك

===================================

===================================


أرقام الاتصال

email

[email protected]

[email protected]

0164041320


البرامج التدريبية

برنامج الإبداع الإداري

------------------------

برنامج فن الاتصال

-------------------

برنامج الحوار التربوي

--------------------------

برنامج فن الإقناع

--------------------

برنامج التعلم النشط

------------------------

برنامج تصميم المناهج التعليمية

---------------------------

برنامج الحوار الفكري ... قيم

-------------------------

برنامج الذكاء الاجتماعي

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 58

البحوث والمحاضرات: 79

الزيارات: 70270