khaled alotaibi

مكتب أدارة المشاريع

مقالات

هل نحتاج إلى منهجية لإدارة المشاريع؟



المنهجية هي الطريقة التي يتم تحديدها بعناية واختبارها لضمان صلاحية تطبيقها. ومع أن هناك منهجيات معروفه تم تطبيقها بشكل واسع في أنحاء متعددة من العالم ومن أشهرها منهجية معهد إدارة المشاريع الأمريكي PMI، ومنهجية برنس2 البريطانية PRINCE2، إلا أن ذلك لا يعني التقيد بهذه المنهجيات أو غيرها من المنهجيات المعروفة، وربما يكون في تكوين لجنه تقوم بدراسة الوضع الحالي وتقديم الحل في اقتراح منهجية دقيقة موحدة يتم العمل بها لتنفيذ المشاريع حلا للتأثيرات السلبية التي تنشأ بسبب غياب المنهجية الموحدة التي تركز على استثمار الوقت في إجراءات المشاريع وطرحها وتنفيذها، وتحديد المسؤوليات لجميع الأطراف حتى نتمكن من إنجاز المشاريع التي نريدها في الوقت الذي نرغب، وبالميزانية المقررة لها، وبجودة تتوافق مع شروط العقد، بدلا من أن تقوم كل إدارة أو جهة إدارية على حدة بتحديد الإجراءات والمنهجيات الخاصة بها.

..............................................................................................

تعاون اطراف المشروع






لتعاون بين أطراف المشروع (المالك، المقاول، الاستشاري) يعد أحد أهم أسباب نجاحه وتفادي تعثره. هذا التعاون يكاد يكون مفقودا في الممارسات الحالية لإدارة المشاريع، وهو بلا شك من أسباب تعثر مشاريع كثيرة. لا يُمكن لطرف أن ينجز المشروع في ظل عدم تعاون بقية الأطراف معه، والواجب أن يقدم كل طرف الدعم اللازم حسب ما عليه من مسؤوليات تعاقدية إلى الأطراف الأخرى ليمكنها من إنجاز أعمالها. فالمالك عليه أن يقوم بتوضيح ما يجب توضيحه، والالتزام بالمواعيد المحددة للاعتمادات الخاصة بتسليمات المخططات والمواد والتغييرات، وصرف المستخلصات في أوقاتها وعدم تأخيرها. والمقاول عليه أن يُنجز عمله المطلوب منه حسب الجدول الزمني المتفق عليه، وأن يقوم بتقديم ما هو مطلوب للاعتماد أو للصرف في أوقات مبكرة تحسبا لأي إعادة اعتماد أو تأخير. والاستشاري عليه أن يقوم بما هو مطلوب منه في الفحص والاعتماد حسب ما هو مطلوب منه، وألا يتم تأخير أي اعتماد أو طلب فحص للمشروع.


ينظر كل طرف للآخر بأنه هو السبب بعدم اهتمامه ولامبالاته أو حتى تعمده فيما يمكن أن يؤدي إلى تعثر المشروع، والنتيجة النهائية في العادة يتحملها فقط المقاول حيث يُنظر إليه بأنه السبب الوحيد في تعثر المشاريع. بينما المسؤولية في الأساس تتركز على مالك المشروع (الجهة الإدارية) التي يجب عليها مراقبة المشروع بشكل مستمر والتأكد من معالجة المشكلات التي قد تطرأ على أعمال المشروع في مهدها بما في ذلك الاختلافات بين أطراف المشروع (المالك، الاستشاري، المقاول) مهما كان سبب هذه المشكلات أو الاختلافات، وذلك باعتبار أن المالك هو الجهة التي قامت بالتعاقد مع الأطراف الأخرى بهدف إنجاز مشروع مهم بالنسبة لها ويعتبر إنجازه في وقته المحدد وفي حدود الميزانية المقررة وبالجودة المطلوبة تعاقديا نجاحا لهذه الجهة الإدارية وعاملا مساعدا في تطوير مرافقها وتحقيق أهدافها. وعلى هذا الأساس فإن عليه مسؤولية تذليل الصعاب بشكل أكثر فاعلية وتقريب وجهات النظر بين الأطراف والتعجيل باتخاذ القرارات المناسبة التي تدفع المشروع للأمام وتعدل مساره إذا كان يحتاج إلى تعديل.


والحقيقة أن الشواهد توضح عدم تعاون أطراف عقود الإنشاءات وأنها سبب كبير في تعثر مشاريع كثيرة. ويبقى إلقاء كل طرف بالمسؤولية على الطرف الآخر، ويبقى تعثر المشاريع أصلا تعودنا عليه بينما هي الاستثناء الذي يفترض حصره ومعالجته. والموضوع يتعلق بتأهيل مديري المشاريع ورفع مستوى مهاراتهم ووعيهم في هذا الشأن، باعتبار أن مديري المشاريع هم من في أيديهم الحل والعقد فيما يخص المشاريع، ولأن الاهتمام بالقوى البشرية العاملة في إدارة المشروع هو الأساس في نجاحه، والاهتمام يكون برفع الوعي بإدارة المشاريع كمهنة لها أنظمة وأسس علمية معروفة. لأن جميع المواضيع الأخرى مثل صياغة العقود وبيئة العمل، ووضوح الإجراءات وانتظام دفع مستحقات المشروع وتوافر الموارد البشرية اللازمة لإنجاز العمل، كل هذه الأمور وغيرها مهما كانت متقنة، إلا أنها لا تدفع العمل إذا ما كان مديرو المشاريع والقائمون عليها غير مؤهلين وغير متعاونين بما فيه الكفاية لإنجاز المشروع. لذلك فإن ما يجب أن يتم هو أن يشعر جميع الأطراف المؤثرين في المشروع بأنهم فريق واحد يدعم كل واحد منهم الآخرين ويركزون جميعا على هدف رئيسي واحد وهو إنجاز المشروع في وقته المحدد وبالجودة المطلوبة تعاقديا وفي حدود التكلفة المقررة.


........................................................................................................


د. فيصل بن الفديع الشريف


تبدأ المشاريع من أفكار تعتمد على حاجة العمل Business need أو على الرغبة في التطوير والتوسع، ويمر علينا في حياتنا العملية مشاريع تبدأ بفكرة من المدير المسؤول تتحول إلى مشروع معتمد مطلوب تنفيذه. وتعتبر عملية وضع وثيقة المشروع الخطوة الأولى نحو إقرار المشروع واعتماده، ويعرفها الدليل المعرفي لإدارة المشاريع، الذي ينشره معهد إدارة المشاريع PMI بأنها الترخيص بشكل رسمي لأحد المشروعات أو إحدى المراحل وتوثيق المتطلبات المبدئية، التي تفي باحتياجات المعنيين وتوقعاتهم. وتسمى أيضا بميثاق المشروع أو بيان أو تعريف المشروع أو بيان العمل أو مرجع وصف المشروع وهي كلها أسماء لعملية Developing a project charter وهي العملية التي تنتج الوثيقة الرسمية التي تجعل المشروع مدرجا ضمن مشاريع المنشأة، وتجعل الجميع متأكدا من متطلبات وحدود المشروع والمخرجات المتوقعة له. وهذا يلغي الاعتماد الشفهي أو التوجيه الشخصي من القيادة العليا بطلب البدء في مشروع ما، لأن الاعتماد الشفهي يمكن أن يُلغى أو يتغير أو يتم فهمه بشكل مختلف عن تصور صاحب القرار له.

عملية وضع وثيقة المشروع هي العملية الأولى ضمن 59 عملية تعتمد عليها إدارة المشاريع الإنشائية، حسب منهجية معهد إدارة المشاريع الأمريكي PMI، وهي المنهجية التي توزع هذه العمليات على خمس مجموعات عملياتية، هي مجموعة عمليات البدء، والتخطيط والتنفيذ والتحكم والإنهاء، في الوقت الذي توزع فيه هذه العمليات نفسها على ثلاثة عشر مجالا معرفيا لا بد أن يُحيط بها ويتقنها مدير المشروع. وتأتي عملية وضع وثيقة المشروع في مجموعة عمليات البدء باعتبارها الخطوة الأولى التي تصرح بالبدء في المشروع، وكذلك تأتي هذه العملية ضمن المجال المعرفي الخاص بإدارة تكامل المشروع.


تحتوي وثيقة المشروع على الهدف الأساسي من المشروع، وكذلك الأهداف التفصيلية القابلة للقياس، ومعايير النجاح المرتبطة بها، والأسباب التي دعت للمشروع. كما تشمل وصف المشروع والمنتجات والخدمات، التي سينتج عنها تنفيذ المشروع، وكذلك تحتوي على الميزانية التقديرية الأولية للمشروع، وبها تصور عن المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المشروع، في الوقت، الذي يتم تحديد الأطراف المعنية بالمشروع ومتطلباتهم وتوقعاتهم من المشروع. كما تشمل متطلبات الموافقة على المشروع (المتطلبات التي تشكل نجاح المشروع والأفراد الذين يقررون أن المشروع ناجح أم لا، وكذلك الأفراد الذين يقومون بإنهاء المشروع)، وأساسيات خطة الاتصالات بين الأطراف المعنية أو ذات العلاقة. كما يُفضل أن يتم تعيين مدير المشروع في هذه العملية وتُحدد مسؤولياته وصلاحياته ومستوى سلطاته. كما تشمل هذه الوثيقة تحديد مالك المشروع أو الراعي أو المسؤول (المسؤولين)، الذي يقوم باعتماد وثيقة المشروع.


يختلف حجم الوثيقة ومستوى التفصيل فيها من منشأة إلى أخرى، لذلك ترواح بين صفحة واحدة وعدة صفحات تعتمد في ذلك على عدد الأطراف المعنيين ومتطلباتهم، وكذلك مستوى تعقيد المشروع وأهميته وحجمه نوعا وتكلفة. والمهم في الموضوع كله أن وثيقة المشروع هي البوصلة التي يمكن بها ضبط نطاق المشروع، حتى لا يتعدى الحدود المقررة له، لذلك فإن حجم هذه الوثيقة لا يهم بقدر ما تهم المعلومات التي تحتويها. والملاحظ أنه رغم أهمية وثيقة المشروع في أي مشروع، إلا أن هناك عدم اهتمام من القائمين على المشاريع بتنفيذ هذه العملية ولذلك تختلف مخرجات المشاريع عن التصور المبدئي لها، كما قد يتوسع نطاقها، كلما ظهر صاحب علاقة جديد بالمشروع. كما أن عدم تحديد متطلبات ومخرجات المشروع بدقة قد ينتج عنه اختلافات كبيرة في معطياته تعمل على انحراف نطاقه وتغير مخرجاته.

الساعات المكتبية

الساعات المكتبية

أعلان هام

إعلان هام

أرقام الاتصال

أرقام الاتصال:


064045313

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 4

البحوث والمحاضرات: 0

الزيارات: 2575