أهمية العمل والانتاج

الحركة والسكون من الثنائيات التي لا تصلح الحياة بدونهما، فأنت تُبصر الحياةَ من حولك حيث تدور عجلتها الحركيّة ويكون النشاط البشريّ في كلّ مكانٍ بين التنقّل، والعمل، والعمران، والتصنيع والتطوّر المدنيّ، وفي مُقابل ذلك الهدوء والسكون عند خُفوت الحركة ليلاً أو حين ينقطع الوجود البشريّ في بعض الأماكن الوادعة حيث لا يوجد أحد إلّا والتجأ إليها طلباً للهدوء والراحة والبعد عن الضوضاء.

ومن أهمّ النشاطات الحركيّة التي يقوم بهِ الإنسان هو العمل، فالعمل هو طاقة حركيّة يقوم بها الشخص بحيث يكون مُقابل بذل هذا المجهود أو الطاقة نتائج ايجابيّة تعود بالنفع على الصالح العام أو الخاصّ أو كليهما معاً، والعمل قد يتمثّل أيضاً ببذل المجهود البدنيّ من خلال الأعمال البدنيّة أو اليدويّة وهذهِ الأعمال بدورها تتطلّب سلامةً بدنيّة وقُدرةً على آدائها، أو أن تكونَ أعمالاً ذهنيّة تتطلّب العقل والجهد العقليّ في إدارة العمل وتنميته وتطويره، وكلّ من هذين العملين أساسيين ولا يكون الاستغناء عنهُما اطلاقاً. وفي هذا الموضوع سنتطرّق للحديث عن أهمية العمل تحديداً.

أهميّة العمل للعمل

أهميّة وفائدة كبيرة تعود بالنفع على المُجتمعات والدول والأفراد والمؤسسات، فالدولة التي تتّصف بوجود عدد كبير للعاملين فيها وخصوصاً من أبنائها دليل نجاحها وتقدّمها، وفي بعض نقاطٍ موجزة نتحدّث عن أهميّة العمل من عدّة وجوه:

* النماء الاقتصاديّ للدولة،حيث يكون العمل سمةً للتطوّر والتقدّم الصناعيّ والخدميّ في الدولة، وبالتالي تتحقّق لهذه الدولة مُخرجات اقتصاديّة تزيد من قوّة الدولة وترفع من مقامها بين الدول.

*بوجود العمل وتوفيره للناس وخُصوصاً لفئة الشباب نكون قد اختزلنا الطاقات السلبيّة لتتحوّل بدورها إلى طاقةٍ بنّاءة مُنتجة ذات مستوى عالٍ من الكفاءة وبالتالي ندفن البطالة التي أوهنت الأجيال ونقتل الجريمة التي انتشرت في أوساط من لا عمل لديهم، وتتحقّق قيمة الرخاء والسلم في الدولة ولدى أبناء المُجتمع.

*العمل يطرد البؤس والوساوس والاكتئاب، ويقضي على الكسل الذي أورثتهُ جلسات الخيبة، فيكون الشابّ الذي يعمل ذو ثقةٍ عالية بنفسه وذو همّة عاليةٍ لتحقيق ذاته التي سلبتها البطالة آنفاً، لأنّهُ يُحسّ أنّهُ بعمله يفعل شيئاً ذو أهميّة لنفسه ولمؤسسته التي ينتمي إليها وهذا يرفع عقيرتهُ بالصوت الهادف بدلاً من خفوته في أحاديث النفس المنطوية البائسة.

*العمل سواءً أكان العمل التطوعيّ أو العمل المأجور هوَ فعلٌ يُثاب عليه الإنسان عند ربّه، فالله جلّ جلاله حثَّ عباده على أن يسيروا في الأرض ويخرجوا إذا ضاقت عليهم ليجدوا فيها الرزق والسعة، فأنت بالعمل تكون قد أرضيتَ ربّكَ أولاً وحقّقت لمُجتمعك ما يحتاجه.


اعلانات

الساعات المكتبية 6 ساعات


إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 17

البحوث والمحاضرات: 0

الزيارات: 5147