Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

ايذاء الذات

                                                  مفهوم سلوك ايذاء الذات لدى المعاقين عقليا:

 

بحث مقدم للدكتورة / منى توكل

ضمن مقرر علم نفس الفئات الخاصة

دبلوم التوجيه والارشاد المستوى الاول 1432/1433 ه.

 

        يعتبر سلوك إيذاء الذات من أكثر المظاهر السلوكية ازعاجاً وخطورة لدى الأشخاص المعوقين وبخاصة منهم المعاقين عقلياً والذين يعانون من حالة التوحد ، فهذا السلوك يتضمن إيذاء الشخص جسدياً لنفسه. ويشبه الإيذاء الذاتي سلوك الإثارة الذاتية من حيث أن كلاً منهما يشمل قيام الشخص بأنماط من الاستجابات المتشابهة شكلاعلى نحو متكرر، إلا أن الإثارة الذاتية لا تنطوي على أذى جسدي للشخص كما هو الحال بالنسبة لسلوك إيذاء الذات.

ويتكون سلوك إيذاء الذات في أغلب الأحوال من مجموعة من الاستجابات المتكررة والتي تشمل ضرب الرأس في الحوائط أو الأرض أو الإثاث أو في أجزاء الجسم الأخرى   

 أو خبطها في أجسام صلبة وصفع الوجه أو ضربة بقبضة اليد وجذب الشعر وخلع شعر الحاجبين أو الرمشين ولدغ الذات وعضها وضرب الذات بالأشياء الحادة كالسكاكين وأمواس الحلاقة وحرق الذات بالسجائر ، وغيرها وخدش أجزاء الجسم بالأظافر أو بأشياء حادة وغرس الأشياء الحادة  كالأقلام والإبر في الجلد والمفاصل والعنينين والأذنين وتناول أشياء غير صالحة للأكل وشرب السموم وإطلاق الرصاص علي الذات والقفز من الأماكن المرتفعة والقفز أمام السيارات ومحاولة إغراق الذات.. وتتنوع الأضرار الناتجة عن سلوك إيذاء الذات فبعض الأفراد يتسببون في إيقاع الأذى بأنفسهم بإصابات خفيفة وبعضهم يسببون لأنفسهم أضرار جسمية وإصابات خطيرة وعاهات مستديمة والجوانب الغربية والشاذة في سلوك إيذاء الذات هي كثافة ومعدله

 وإلحاحه واستمراره فالأطفال والراشدون الطبيعيون قد ينخرطون في أي السلوكيات أخرى ، فعلي سبيل المثال يعتبر من الطبيعي بالنسبة للأطفال إن يضربوا رءوسهم أو أن يضربوا أنفسهم عندما يدخلون في نوبات مزاجية حادة كما إن بعض الراشدين الطبيعيين يتعاطون الكحول ، ولكن هذه السلوكيات من قبل الإفراد العاديين لا تحدث إلا نادراً ولا تؤدي إلى التشويه أو العجز أو الموت ولكن إيذاء الذات الشاذ  يحدث بشكل مكثف وعلي نحو متكرر ولفترة طويلة لدرجة إن الطفل لا يستطيع إن ينمي أو يطور علاقات اجتماعية طبيعية ويحيط به الخطر من كل جانب.

ولقد وضعت نظريات مختلفة بهدف تفسير إيذاء الذات إلا أن معظم تلك النظريات فشلت في اقتراح طرائق علاجية عملية يمكن التحقق تجريبياً من فاعليتها. حيث يمثل سلوك إيذاء الذات أحد أهم المشكلات السلوكية لدى المعاقين عقلياً التى تواجه المهنيين ومقدمى الرعاية لهم ، ولقد ركزت أساليب التدخل السابقة على العلاج السلوكى والقائم على التحليل الوظيفى لسلوكهم. ومن ناحية أخرى يعتبر سلوك إيذاء الذات أحد أساليب التواصل التى يستخدمها المعاقين عقلياً ، ومن هنا تكمن أهمية استماع المهتمين ومقدمى الرعاية إلى محاولات هؤلاء المراهقين المعاقين عقلياً فى التواصل, ومحاولة فهم السلوك الذى يسلكونه، وهناك العديد من المصطلحات الأجنبية التى تشير إلى إيذاء الذات، مثل إصابة الذات بالضرر Self Harm، وتشويه الذات Self Mutilation، وجرح الذات   Self Injurious، ويعتبر ولسون 1985 هو أول من عرفوا سلوك إيذاء الذات على أنه أى سلوك يقوم به الفرد ويؤدى بشكل مباشر إلى الإيذاء البدنى لذات الفرد.

ويستنبط الباحث أن إيذاء الذات هو ذلك السلوك الذى يسلكه المراهق المعاق عقلياً بهدف إيذاء ذاته سواء كان لدى المراهق رغبة فى العزلة أو لفت الاتنباه أو الإحتجاج على عدم المقدرة على التواصل اللغوى ، وهو تعبيرا عن عدم مقدرته على التواصل بصورة سليمة فيلجأ لممارسة هذا السلوك للتعبير عن عدم مقدرته على التعبير السليم.   

ثالثا: أشكال ايذاء الذات الشائعة : يوضح الجدول التالى أشكال سلوك إيذاء الذات

يوضح الجدول (2):

  (أ) بعض أشكال الإيذاء الذاتى الشائعة لدى الأشخاص المعاقين                          

1-          ضرب الرأس بعنف فى الحائط أو على الدرج.

Head Banging

2-          صفع الوجه بالأيدى حتى يسمع صوتا لها

Face Slapping

3-          شد الشعر بقوة ونتفه بقوة .

Hair Pulling

4-          عض اليد وترك أثارا عليها.

biting the hand raised and left them

5-          الخدش بالأضافر فى راحة اليد أو الوجه.

scratching Balodhafr in the palm of the hand or face

6-          الضغط بشدة على الشفيتين .

pressing hard on the Alhwicin

7-          الضغط بشدة

Eye Gouging

8-          القرص بالأصابع حتى تترك أثارا واضحة

Pinching

9-          الحرق

Burning Parts of the Body

10-      ضرب الجسم بعنف

Banging Body against Object

                                                     (جمال محمد الخطيب2001، 163)

ب: أنواع إيذاء الذات  :

أشار (علي عبد لله علي 2003 ،15)إلى الأنواع التاليه للإيذاء الذات:

  1. إيذاء الذات القهري: ويشتمل على جذب الشعر أو إزالة الجلد أو الكشط لإزالة زائدة.

  2. إيذاء الذات الاندفاعي: وفيه لا يدرك الفرد انه يؤدي ذاته وهو عرض لبعض الاضطرابات النفسية .

  3. إيذاء الذات المتكرر : ويتميز بالانتقال نحو التأمل في إيذاء حطي عندما لا يحدث إيذاء الذات بالفعل ولا ينظر الفرد إلي نفسه علي أنه يؤدي ذاته وغالبا ما يصبر هذا السلوك استجابة منعكسة لأي نوع من الضغوط النفسية الإيجابية أو السلبية بالضبط مثل المدخن الذي يدخن عندما يشعر بالقهر أو الإرتباك ، وبالمثل فإن من يمارس إيذاء الذات قد يحرج نفسه عندما تتعقد الأمور وتزداد سواء

    رابعا : العوامل التى تؤدى إلى ظهور إيذاء الذات:

    ويعتبر أسباب سلوكيات إيذاء الذات غامضة إلى درجة كبيرة على الرغم من تعدد التفسيرات التى قامت بتفسير سلوك إيذاء الذات.

     فسيركز الباحث على مراجعة تلك الاساليب وما يتصل بها من فنيات علاجية متنوعة مع المراهقين المعاقين عقليا ممن يظهرون اضطرابات سلوكية بما فى ذلك السلوك العدوانى المتمثل فى سلوك إيذاء الذاتSelf-injurious Behavior والذى عرفه الباحث اجرائيا بأنه قيام المراهق المعاق عقليا بمعاقبة نفسه وإلحاق الضرر والأذى بالنفس ، ويتضمن ذلك صورا من إيذاء الذات سواء باللوم أو ضرب الرأس فى الحائط أو نتف الشعرأو وضع أى أله حادة فى أذنه أوعينه أو فمه وغيرها من سلوكيات التى تؤذى النفس.

      إن الطريقة التى يستخدمها المعالجين للتغلب على سلوك إيذاء الذات تعتمد على تفسير هذا السلوك وأسبابه التى أدت إلى ظهوره , لذا توجد أكثر من طريقة معظمها يعتمد على فنيات العلاج السلوكى فى المقام الأول . والبعض الأخر يعتمد على المنحنى الطبى القائم على صرف الأدوية والعقاقير الدوائية , وقد استخدمت بعض هذه العقاقير وحققت نجاحا فى خفض سلوك إيذاء الذات ، ومن هذه العقاقير ( الكاربيدوبا ) والهيدروكسية . 499-452) Picker, Poling&parker, 1979,

 فقد أشار جمال  الخطيب(2001 ) إلى أن من أسباب سلوك إيذاء الذات عدة مناحى أساسية منها :

  1. المنحى الطبى: وتفسير إيذاء الذات على ضوء الأمراض الجسدية التى يعانى منها الأطفال المعوقون، فبعض الاضطرابات الجسمية خاصة منها اضطراب ليش نيهان, وهو اضطراب فى عملية الأيض بتحمل على الكروسوم الجنس وتشمل صورته العيادية ظهور تشنجات وحركات إلتوائية راقصة، وانخفاض فى القدرة العقلية العامة والعدوان وإيذاء الذات.

    ومن اضطراب كورنيليا دى لانج  Cornelia de Lange  وهو اضطراب لا يعود إلى العوامل الجنية أو إلى خلل بيوكيماوى محدد, وفى هذا الاضطراب يولد الطفل ووزنه أقل من الوزن العادى ويحدث له تخلف نمائى وتشوهات فى أصابع اليدين.                                         (جمال الخطيب , 2001 ،164 -165 ).

    2 – المنحى التحليلى النفسى :  Oriented analytical psychological

    فقد وصف السلوك باعتباره محاولة يقوم بها الطفل المعوق بهدف خفض مستوى الشعور بالندم وفى هذه الحالة يحول الطفل غضبه من الآخرين نحو إيذاء الذات .

    وأوضحت الدراسات أن الأساليب العلاجية المستمدة من مفاهيم التحليل النفسى والتى تتضمن طمآنة الطفل المعوق عند قيامه بإيذاء نفسه ويعمل على تفاقم المشكلة فى الأسرة بعد ذلك وتؤثر على سلوكه التكيفى والنفسى فيمل بعد (Lester, 1972,  114 ).

    3 – المنحى السلوكى :   Behavioral trend

    أن إيذاء الذات يتعلم كوسيلة لتجنب أحداث أكثر تنفيرا منه ، وهذا ما يطلق عليه اسم فريضية التعلم التجنبيى أو للحصول على انتباه الآخرين حيث يعمل الإيذاء الذاتى بمثابة مثير تمييزى لهم للعمل على تلبية حاجات الطفل وهذا مايعرف بفريضة الاستجابة .

    ومن وجهة النظر التى ترى أن سلوك إيذاء الذات ينتج بسبب افتقار المعاق عقليا للأثارة وتفسره على أنه محاولة للحصول على مستوى أكبر من الإثارة الببئة , واستنادا إلى هذا المفهوم يفترض إلى أنه بالإمكان خفض الإيذاء الذاتى إذا أصبحت البيئة غنية بالإثارة . فلا أنه يصعب التحقق من هذا الأفتراض تجريبيا وقد وصفه البعض بأنه يدور فى حلقة مفرغة.

    وأخيرا يعتقد البعض أن سلوك إيذاء الذات هو نتيجة متوقعة لا اضطراب عملية المعاق عقليا , ويبرر أنصار هذا المنحى أن هذا السلوك يظهر فى المراحل العمرية للأطفال العاديين والمعاقين على حد سواء , ولكنه يختفى عند الأطفال العاديين بسبب تعديل سلوكهم ونضجوهم العقلى , أما بالنسبة للمعاقين عقليا فنجد توقف القدرات العقلية عن النضج واكتساب الخبرات وعدم قدرتهم على التواصل بصورة صحيحة فيلجأون لممارسة سلوك إيذاء الذات كتنفيس عن خبرهتم المؤلمة التى مروا بها (جمال محمد الخطيب 2001،165 ).

    خامسا: أسباب سلوك إيذاء الذات :

    وسوف نستعرض بعضا من الأسباب التى لها صلة مباشرة باسباب سلوك إيذاء الذات ما يلى :

1- أسباب بيولوجية:

ويشير لويس مليكه (1998 ) أنه في بعض الحالات يرتبط سلوك إيذاء الذات بعوامل بيولوجية وأوضح مثال علي  ذلك:

أ- زملة ليشنيهان وفيما يؤذون شذوذ أو اضطراب جيني إلي اضطراب في الأيض مرتبط بسلوك إيذاء علي نحو ثابت وفيها يظهر الطفل فرط التوتر التشنجي واحتمال التخلف العقلي ارتفاع في حمض اليوريك في البول وسلوكا عدوانيا.

ب- زملة كورنيليا دي لانج وتتميز هذه الزملة بنقص الوزن عند الولادة وتأخر النمو وشذوذ في الأصابع والمريض المصاب بتا قد يضرب وجهه وأطرافه وقد يعض نفسه                                                    (لويس ملكية ،199,1998- 280)

   وقد ترجع بعد الحالات إلى ما يلى:

1- عدم الإحساس بالألم.

2- نمو غير كاف في الجهاز العصبي المركزي.

3- مشكلات أو خبرات مبكرة من الألم والعزلة.

4- مشكلات مرتبطة بالحواس مثل ضعف السمع ، ضعف البصر ،

5- قدرة الجسم علي إنتاج مواد مهدئة كاستجابة للألم أو الأذى.

2- أسباب نفسية:  

فقد وجد إن الكثير من الذين يؤذون أنفسهم ممن يعانون من اضطرابات عاطفية متمثلة فى إنفصال الأب عن الأم ، المشجارات أمام الأطفال ولقد وجد إن القليلين منهم هو الذين يعانون من اضطرابات نفسية حادة.

3- أسباب أسرية :

في معظم الأحوال لا يتحقق الاتصال السوي بين الأبوين الذين يعانيان من الاكتئاب وبين أطفالهم ويؤدي نقص الاتصال إلي العزلة والاكتئاب عند الأطفال ،كما إن الضيق وصراعات الأسرة تؤدي إلي مشاعر الاكتئاب لدي الأطفال لاسيما الحساسين منهم ولذلك يصاب الأطفال بالإحباط لأن والديهم لا يصغون إليهم ولا يتحدثون معهم ولا يساعدونهم علي حل مشكلاتهم واستمرار هذا النمط يؤدي إلى أفكار انتحارية.                                         (سعيد العزة, وجودت عبد الهادي ,263:2001) .

4- الأحساس بالذنب:

يعتقد بعض الأطفال أنهم فاسدون وسيئون ويعاقبون أنفسهم علي ذلك ويعتقدون أنهم يستحقون الأذى على أفكارهم وسلوكياتهم السيئة وعدم لياقتهم وعدم استحقاقهم الحب ولذا فأنهم يؤذون أنفسهم عقابا لها علي ذلك  (سعيد العزة , وجودت عبد الهادي , 2001-259).

5-إسقاط الغضب علي الذات :

يغضب بعض الأطفال الذين يشعرون بالذنب ويؤذون أنفسهم بطريقة أو بأخرى لاسيما عندما يشعرون بظلم الآخرين حيث ينظرون إلي معلميهم ووالديهم وإخوانهم وأقرانهم علي أنهم غير عادلين ، يحول الأطفال غضبهم الذي يجب توجيهه نحو الآخرين إلى أنفسهم.(جمال الخطيب,164:1992,سعيد العزة ,وجودت عبد الهادي (259,2001-260 ), آن سكستون.

6 -محاولة الحصول علي الانتباه والحب والشفقة:

        حيث يؤدي الأطفال أنفسهم كوسيلة للحصول علي الحب والعطف من الآخرين لاسيما إذا لم يستطيعوا كسب انتباه الآخرين وهو يرينون من خلال سلوك إيذاء الذات إن يلقنوا الآخرين درسا قاسيا وحيث أنهم سيشعرون بالأسف والأسى عندما يرون الطفل في ضيق ويحيق به الضرر والأذى ولسوف يطلقون الزفرات ويسكبون العبرات علي ذلك الطفل الشهيد ( سعيد العزة , وجودت عبد الهادي ,261:2001,آن سكستون ).

7 - رد فعل علي التوتر :

        يتعلم الأطفال شد شعرهم لأن آبائهم يشدون شعرهم عندما يعانون من التوتر مما يجعل الأطفال يقلدونهم ويعتقد الأطفال إن الآباء يفعلون ذلك الحصول علي الراحة النفسية وينسج الأطفال علي منوال الآباء في سعيهم لإيجاد وسائل للتكيف مع القلق ومع الضيق الطويل وغالبا ما تتبع الأفكار الانتحارية من البحث عن وسائل لإنهاء الضيق المستمر                       (سعيد العزة , وجودت عبد الهادي ,261:2001, آن سكستون ).

سادسا : أساليب معالجة سلوك ايذاء الذات" لدى المراهقين المعاقين عقليا" :

 وفيما يلي عرضا لأهم الأساليب المستخدمة في علاج سلوك إيذاء الذات.

1 - الانتباه لمقدمات سلوك إيذاء الذات :

          يشير كل من سعيد العزة , وجودت عبد الهادي(2001) على انه  يجب أن نكون حساسين لمشاعر الأطفال وسلوكهم وأن نأخذ شكواهم مأخذ الجد وأن ننتبه لتعليقاتهم ولسلوكهم وألا نقلل من أهمية شكاوي الأطفال والحذر الحذر من إهمال تلك الشكاوي لأنها تؤدي إلي الاكتئاب وإيذاء الذات فيما بعد (سعيد العزة , وجودت عبد الهادي, 266:2001)

2- التدعيم التمايزي Differential Reinforcement:

    عندما يوضع الفرد الذي يعاني من سلوك إيذاء الذات في الكوابح والقيود، فمن المفترض أن تؤدي تلك القيود إلى منع سلوك إيذاء الذات، ولكن على النقيض من ذلك وجد أن تلك القيود تخدم كمعزز لسلوك إيذاء الذات. وسواء كان هناك تناقض أم لا فإن هذا هو الذي يحدث بالفعل ، ولو في بعض الحالات على الأقل ، ولذا تعتمد هذه الاستراتيجية على تدعيم أي سلوك إيجابي آخر يندمج فيه الفرد بخلاف سلوك إيذاء الذات مما يؤدي في النهاية إلى إطفاء سلوك إيذاء الذات (Ross, 1981: 341- 344).

وقد وجد أن استخدام هذا الأسلوب لعلاج سلوك إيذاء الذات قد أدى إلى زيادة معدل سلوك إيذاء الذات في البداية، ولكنه انخفض بعد ذلك انخفاضاً دالاً إحصائياً.                                               (Kendall & Hammen, 1998: 517).

    وقد وجد أن هذا الأسلوب ذا فعالية علاجية عندما دمج مع أسلوب الوقت المستقطع أو مع تجاهل سلوك إيذاء الذات، ولكن بعض الأطفال لم يتأثروا على الإطلاق عندما استخدم معهم الوقت المستقطع أو التجاهل بالإضافة إلى التعزيز الإيجابي، والأخطر من ذلك أن تلك الطرق لها عيب واضح وجلي عندما تستخدم مع حالات إيذاء الذات الحادة؛ حيث إن تلك الطرق بطيئة وتستغرق وقتاً طويلاً كي تؤتي ثمارها، ولذا فإنها مؤلمة بالنسبة للطفل، ومن ثم تم البحث عن طرق ذات آثار أقوى وأسرع ( (Kanffman, 1985: 243; 1993: 479

3-التدريب على الاتصال:        Communication Training

يشير سعيد العزة وجودت عبد الهادي (2001) أنه من المفيد الاهتمام بأحاديث الأطفال والاستماع إليهم باحترام وبجدية، وعلينا أن نناقش مشاعر الأسى بشكل عاطفي، وأن نشجعهم على الحديث والتعبير عن جميع مشاعرهم بصراحة. وهذا يؤدي إلى القضاء على الشعور بالعجز.

ويرتكز هذا المدخل على افتراض أن سلوك إيذاء الذات يعتبر شكلاً من أشكال الاتصال، وهذا المدخل يعتبر علاجاً سلوكياً معرفياً يحاول تعليم الفرد طرقاً أكثر فعالية للاتصال وللتعبير عن حاجاته ورغباته (سعيد العزة وجودت عبد الهادي ،2001، 267).

4- التعزيز التفاضلى: حاول هذا الأسلوب استبدال الإيذاء الذاتي بسلوك آخر مناسب للحصول على التعزيزوذلك من خلال عدم تعزيز إيذاء الذات مما يضعفه وتعزيز الأنماط السلوكية المناسبة والتكيفية التي لا تتضمن إيذاء الذات مما يقويها.

ويأخذ التعزيز التفاضلي كأسلوب لمعالجة إيذاء الذات أكثر من شكل، فهو قد يطبق ضمن ما يعرف باسم تعزيز الإمتناع عن السلوك حيث يزود الطفل المعوق الذي يؤذي ذاته بالتعزيز بعد مرور فترات زمنية محددة, مسبقاً لا يقوم الطفل فيها بايذاء نفسه، كذلك قد يطبق هذا الأسلوب بحيث يشمل تعزيز الطفل الذي يؤذي ذاته في حالة قيامه بسلوك لا يتوافق وإيذاء الذات (التعزيز التفاضلي للسلوك البديل).

في هذا الأسلوب استبدل الإيذاء الذاتي بسلوك آخر مناسب للحصول على التقرير وذلك من خلال عدم تعزيز إيذاء الذات مما يضعفه وتعزيز الأنماط السلوكية المناسبة والتكيفية التي لا تتضمن إيذاء الذات مما يقويها ويأخذ التعزيز التفاضلي كأسلوب لمعالجة إيذاء الذات أكثر من شكل فهو قد يطبق ضمن ما يعرف باسم تعزيز الامتناع عن السلوك حيث يزود الطفل المعوق الذي يؤذي نفسه "ذاته" بالتعزيز بعد مرور فترات زمنية محددة مسبقاً لا يقوم الطفل فيها بإيذاء نفسه ويشير (Myers, 1975, 189-191)

إلى أن هناك دراسات مختلفة لهذين الأسلوبين فوجد في بعضها أنها يحققان الأهداف العلاجية في حين فشل البعض الآخر في تقديم أدلة على فعاليتها. ولذلك فإن المعالجين غالباً ما يستخدمون أساليب التعزيز التفاضلي على الأساليب العلاجية الأخرى.

وقد أشارت كل من لوفاس وسيمونز( (Lovaas & Simons, 1969 ) في دراسة أجريت لهما على طفلة متخلفة عقلياً عمرها (9) سنوات كان لديها إيذاء ذاتي يشمل صفع اليدين والرأس، والخدش والقرص استطاع الباحثان خفض هذه المظاهر السلوكية الشاذة باستخدام أسلوب التعزيز التفاضلي للامتناع عن السلوك. ولكن أثر العلاج اقتصر على الوضع العلاجي حيث لم يصمم النتائج إلى الأوضاع الأخرى غير التدريبية (Lovaas & Simons, 1969-143)        وكذلك استخدام فونز ورفاقه (Nunes et al., 1977) أسلوب التعزيز التفاضلي ذاته مع طفل عمره (12) سنة لديه تخلف عقلي شديد وقد خفض هذا الأسلوب الإيذاء الذاتي بشكل فعال . (Nunes et al., 1977, 499)     

وكذلك من الدراسات دراسة ربّ وديتز (Repp & Deitz, 1974) والتي حاولت تقييم فاعلية برنامج علاجي يتضمن التعزيز التفاضلي للامتناع عن إيذاء الذات والتوبيخ اللفظي لهذا السلوك في حالة حدوثه، وقد أجريت البحث على طفلة لديها تخلف عقلي شديد عمرها (10) سنوات، وكان إيذاء الذات لديها يتمثل بجرح الوجه بعنف، وتمثل أسلوب التعزيز التفاضلي للامتناع عن السلوك في تعزيز الطفلة بالحلوى، حيث كان يقدم لها أنواع متخلفة منها وفقاً لجدول تعزيز فترة ثابتة في حالة عدم حدوث الإيذاء الذاتي في تلك الفترة، وفي حالة حدوث ذلك في تلك الفترة كان الباحثان يقدمان توبيخ الطفلة لفظياً، وقد     أدى هذا الأسلوب العلاجي إلى توقف إيذاء الذات لدى الطفلة. (Repp & Deitz, 1974, 313)

 كذلك استخدم في دراسة (Ragain & Anson, 1976, 22) حيث تمت معالجة الخدش الذاتي لدى طفل متخلف عقلياً عمره (12) سنة، ومما سبق يتضح أن التعزيز التفاضلي للامتناع عن السلوك يشكل واحد من البدائل العلاجية الممكنة لمعالجة إيذاء الذات لدى الأطفال المعوقين عقلياً، ومع أن هذا الأسلوب قد لا يكون ناجحاً جداً إذا استخدم بمفرده فإن أي برنامج علاجي للإيذاء الذاتي ، يجب أن يتضمنه لأن التعزيز يطور السلوك المناسب. وعند استخدام هذا الأسلوب يجب تحديد معززات قوية وفعالة لأن نجاحه يعتمد على ذلك إضافةً إلى ذلك يجب تحديد طبيعة السلوك البديل المراد تقويته قبل العمل بهذا السلوك "التعزيز التفاضلي" Ragain & Anson, 1976, 22))

وفى دراسة أجريت على طفلة معاقه عقليا عمرها (9 ) سنوات مان لديها إيذاء ذاتى يشمل صفع الوجه ، والخدش ،القرص ، واستطاع لوفاس وسيمونز  (Lovaas&Simons,1969 ,89  ) خفض المظاهر السلوكية الثلاثة باستخدام اسلوب التعزيز التفاضلى للامتناع عن ممارسة هذا السلوك . وفى دراسة نونز ورفاقه (1977, Nunes, et, al.,) استخدم الأسلوب ذاته مع طفل عمره (12 ) عاما لديه إعاقة عقلية شديدة وقد خفض هذا الأسلوب الإيذاء الذاتى بشكل فعال . وقد استخدمت دراسات مختلفة هذين الأسلوبين فوجد في بعضها أنهما يحققان الأهداف العلاجية في حيث فشل البعض الأخر في تقديم أدلة على فعاليتهما. ولذلك فإن المعالجين غالباً ما يستخدمون أساليب التعزيز التفاضلي مع الأساليب العلاجية السلوكية الأخرى.

5- إزالة التغذية الراجعة الحسية لسلوك إيذاء الذات :

             وهى تقوم على أساس أن نجعل الفرد يرتدي ملابس ثقيلة تحجب النتائج الحسية لسلوك إيذاء الذات وتقلل قيمته التعزيزية (Iwata et al., 1994: 499).

6- الإطفاء: Extniction

        يعتبر الأطفاء من الطرق الفعالة لمعالجة إيذاء الذات في حالة كون هذا السلوك يعزز من خلال انتباه الآخرين للطفل المعوق عند قيامه بإيذاء نفسه، وبعبارة أدق يعتبر الأطفال إيقاف التعزيز الذي كان يحدث في الماضي بعد إيذاء الذات يتمثل في تجنب المواقف المزعجة أو التهرب منها، فإن الأطفاء يتم من خلال منع الطفل من تجنب تلك المواقف أو التهرب منها عندما يقوم بإيذاء ذاته.

وقد استخدم الأطفاء في دراسة قليلة لمعالجة إيذاء الذات، وأوضحت هذه الدراسات أن هذا الأسلوب فعال في بعض الحالات وغير فعال في حالات أخرى                                                      529). (Favell, 1982, .

إن أسلوب الأطفاء غير قابل للتطبيق في برامج معالجة إيذاء الذات إذا كان التعزيز غير معروف أو إذا تقدر إلغاؤه، إضافةً إلى ذلك فإن الإطفاء كما هو معروف لا يعمل على خفض السلوك في بادئ الأمر وذلك قد يشكل خطراً على الطفل، إذاً ينبغي توخي الحذر الشديد عند استخدام هذا الأسلوب لمعالجة هذا الأسلوب. ومن الدراسات التي استخدمت هذه الأسلوب لمعالجة إيذاء الذات دراسة جونز وسيمونز وفرانكل (Jones, Simmons, Frankel, 1974, 241) وفي هذه البحث توقف إيذاء الذات ولكن بعد (17) أسبوعاً من العلاج المستمر، إلا أن دراسات أخرى قد أوضحت عدم فاعلية هذا الأسلوب ونذكر منها دراسة لوفاس وفريتاج وجولد وكاسورلا (Lovaas Fritage, Gold & Kassoria, 1965).

7-الإقصـــاء:   Exclusion

    في حين أن الإطفاء يشمل إلغاء التعزيز فإن الإقصاء يتضمن إبعاد الشخص عن الموقف المعزز أو إزالة الموقف المعزز ذاته عند حدوث سلوك الإيذاء الذاتي. ويستند الإقصاء عن التعزيز الإيجابي إلى افتراض مفاده أن الطفل المعوق عندما يؤذي ذاته فهو يكون فى بيئة غنية بالتعزيز لإيذاء الذات. ولذلك فإن إسلوب الإقصاء يعتمد على طبيعة الموقف ، فقد يتضمن حرمان الطفل من مزاولة النشاط الذي يقوم به، أو تقييده جسدياً وذلك بعد قيامه بإيذاء نفسه. وقد أوضحت دراسات عديدة فاعلية هذا الأسلوب في معالجة إيذاء الذات ومنها دراسة ولف ورسلي وميس  (Wolf, Risiery & Mees, 1967).

8-تشجيع الحديث الإيجابي مع الذات Encouraging Positive self – talk:

   يجب أن يعرف الأطفال أن المشاعر السالبة تجعل الأشياء تسير نحو الأسوأ، ولذا يجب ألا نركز على السلبيات. وعلينا أن نحلل الأفكار السالبة عند الأطفال وأن نجتثها من جذورها، وأن نغرس مكانها الأفكار الإيجابية؛ فمن المعروف أن التفكير الإيجابي يؤدي إلى السلوك الإيجابي  (سعيد العزة، وجودت عبد الهادي، 2001: 269).

9- الإشراط التجنبي Avoidant Conditioning:

حيث أمكن إحداث اقتران بين كلمة "لا" والصدمة الكهربائية، وبعد عدد من المحاولات كانت "لا" وحدها تكفي لمنع السلوك (لويس مليكة، 1994: 287؛ 1998: 205).

10-التصحيح الزائد: Over-correction 

كان أول من استخدم التصحيح الزائد لمعالجة الإيذاء الذاتي لدى الأطفال المعاقين عقلياً وبستر وآزرن (Webster & Azrin, 1973) ويشمل التصحيح الزائد في هذه البحث على الاسترخاء الإجباري لمدة ساعة وذلك مباشرةً بعد قيام الطفل المعوق بإيذاء نفسه. وعلى وجه التحديد كان الباحثان يرغمان الطفل في حالة قيامه بإيذاء الذات مباشرةً على البقاء في السرير دون أن يؤذي نفسه، فإذا لم يستجب لتعليماتهما وتوجيهاتهما كان يرغم على القيام بذلك باستخدام التوجيه الجسدي التدريجي وقد وجد أن هذا الأسلوب فعال وبعد ذلك استخدم آزرن ورفاقه (102،(Azrin, et al, 1975.

هذا الأسلوب لمعالجة إيذاء الذات لدى أحد عشر طفلاً متخلفاً عقلياً. في بادئ الأمر تم تدريب الأطفال على استخدام اليدين لأهداف مقبولة (عدم استخدام اليدين لإيذاء الذات بإبقائهما بعيدين عن الرأس حيث أنهم كانوا يضربون رؤوسهم) وفي حالة قيامهم بإيذاء الذات كان الأطفال يرغمون على تأدية نشاطات حركية محددة (إبقاء اليدين فوق الرأس      أو إبقاؤهما بعيدين عن الجسم.. إلخ ، وقد كان أثر هذا الأسلوب العلاجي كبيراً وسريعاً جداً. أما ميزل وألفيري (Measel & ALfieri, 1978) فاستخدمها هذا الأسلوب مع شخصين لديهما تخلف عقلي شديد أحدهما يبلغ من العمر (16) سنة والآخر يبلغ من العمر (14) سنة، ولم يكن هذا الأسلوب فعالاً إلا مع واحد منهما فقط ( جمال الخطيب , 2001 ,167 ).

التصحيح الزائد من الإجراءات المستخدمة في علاج سلوك إيذاء الذات. ويتميز هذا الأسلوب بنتائج سريعة ومستمرة نسبياً. ولكنه يعاني من العدوان المضاد، وتدعيم السلوك الهروبي، والتعويض؛ لا سيما عندما يستخدم مع أطفال أقوياء غير منصاعين. ويشتمل هذا الأسلوب على خطوتين: أولاهما التصحيح؛ وتعني ممارسة صورة زائدة من التصحيح للسلوك الملائم في المواقف التي حدث فيها السلوك غير المرغوب. ويشتمل هذا الأسلوب على عدة مكونات منها: إزالة الأثر السلبي، الإبعاد عن التدعيم الإيجابي، تعليمات لفظية لإعادة التعليم، التدريب على المسايرة والانصياع، التدعيم السلبي. ولنجاح هذا الأسلوب يتعين أن يرتبط ارتباطاً مباشراً بالسلوك غير المرغوب، وأن يطبق فوراً بعد السلوك غير المرغوب، وأن يكون له دوام طويل، وأن يؤدي بسرعة واستمرارية بحيث يحقق الكف (جمال الخطيب، 1992: 168؛ لويس مليكة، 1994: 287؛ 1998: 206).

11- التقييد الإشراطي Contingent Restraint:

وفي هذا الأسلوب يمارس المعالج التقييد لفترات قصيرة جداً ثم يسحبه بشرط استرخاء عضلات المريض، والاسترخاء مضاد لسلوك إيذاء الذات، أي أن المعالج يطفئ الضبط البدني عندما يسترخي الفرد  (لويس مليكة، 1994: 287، 1998: 206).

 

 

12- الوقت المستقطع Time Out :

ويتضمن هذا الأسلوب إبعاد الطفل الذي يمارس سلوك إيذاء الذات عن فرصة الحصول على التعزيز لسلوك إيذاء الذات  (Kendall & Hammen, 1998: 517). فقد وجد أن سلوك إيذاء الذات لدى بعض الأفراد يمكن خفضه عن طريق استخدام أسلوب الوقت المستقطع؛ فعندما يتبع سلوك إيذاء الذات بفترة من العزلة الاجتماعية لا يحصل الفرد أثناءها على أي انتباه أو التفات إلى سلوك إيذاء الذات، فإن سلوك إيذاء الذات قد ينخفض ويتقلص (Kauffman, 1985: 239). ولكن هذا الأسلوب له مخاطره فقد يؤذي المريض نفسه خلال العلاج فضلاً عن أن إبعاد الثواب في بدايته يؤدي إلى زيادة سلوك إيذاء الذات قبل حدوث النقصان. وكلما طال تاريخ سلوك إيذاء الذات طال الزمن المطلوب لإطفائه (لويس مليكة، 1998: 208).

13-الأساليب المنفرة:

ونجد بعض الدراسات التى استخدمت معالجة إيذاء الذات باستخدام الوسائل العقابية مثل: الإثارة المنفرة ولعلها أكثر الأشكال المنفرة استخداما الصدمة الكهربائية ، فقد استخدم رسلى (1968) هذا الأسلوب ينجاح لإيقاف الإيذاء الذاتى لدى طفلة فى السادسة من عمرها تعانى من الإعاقة العقلية والتوحد ، واستخدم تيت الصدمة الكهربائية لمعالجة فتاة معاقة عقليا فى السادسة عشر من عمرها ، وقد انخفض الإيذاء الذاتى بشكل ملحوظ بعد أيبوع واحد. ويعتبر هذا الأسلوب غير مقبول ولذلك حاولت العديد من الدراسات استخدام اساليب منفرة بديلة مثل سكب عصير الليمون فى فم الطفل ، أو تعرضه لروائح كريهة ، وما إلى ذلك                    ( 236،Tanner &Zeiler,1975 ).

14- العقاب  :  Punishment   

ويجادل الذين يستخدمون العقاب البدني لإخماد سلوك إيذاء الذات بأنهم يلجأون بين بديلين أحلاهما مر، فإما العقاب البدني الخفيف، وإما الإصابة الدائمة الخطيرة التي ربما تصل إلى الموت في بعض الحالات. ويرون أنهم عندما يسلكون هذا السبيل، ويطرقون هذا الباب فإنهم يستخدمون قليلاً من الألم في الوقت الحاضر لدرء وتجنب كثير من الألم في المستقبل، في حين يرى معارضوه أنه مهين وغير فعال على المدى البعيد. واستخدام العقاب في علاج إيذاء الذات لا يثير تساؤلاً أخلاقياً فحسب وإنما أيضاً يثير تساؤلاً نظرياً، ألا وهو "كيف يمكن منع الشخص الذي يؤذي نفسه ويلحق بنفسه الضرر عن طريق إيذائه بدرجة أكبر؟". بمعنى أنه إذا كان الفرد يؤذي نفسه، ويلحق بنفسه الضرر، ويستعذب الألم، فلن يمكن منعه من ممارسة ذلك السلوك من خلال إلحاق الألم به (لويس مليكة، 1998: 204).

وهناك كثير من الأبحاث التي أيدت استخدام العقاب مع سلوك إيذاء الذات، ولكن هذه الأبحاث قد اعتراها كثير من القصور والأخطاء تمثلت في: نقص المتابعة لقياس الفعالية والكفاءة، وعدم دقة تاريخ الحالة، ونقص المعلومات عن التعميم، ونقص المعلومات عن المداخل البديلة، وعدم الإشارة إلى فشل أساليب العلاج المرتكزة على العقاب، وعلى الرغم من أنه قد تمت الاستفادة من استخدام العقاب على نحو كبير، فإن أساسه في البحث العلمي ضيع جداً، ويعتبر موضوع خلاف ونقاش إلى حدٍ كبير .(McGee et al., 1987: 161).

15- الصدمات الكهربائية Electric Shicks:

لقد وجد أن العقاب الفوري في صورة صدمة كهربائية مؤلمة ولكن غير ضارة قد أدى إلى خفض سلوك إيذاء الذات على الفور؛ حتى مع أولئك الأطفال الذين كانوا يؤذون أنفسهم بوحشية لعدى سنوات والذين كان يبدو أنهم قد كتب عليهم أن يقضوا بقية حيواتهم رهن القيود والكوابح (Kauffman, 1985: 244).

وهناك تفسيران لسبب فعالية الصدمات الكهربائية في علاج سلوك إيذاء الذات:

أولهما: أن سلوك إيذاء الذات كان فيما مضى يعقبه نتائج تتمثل في التعاطف والانتباه من قبل القائمين بالرعاية، ولذات فإنه كان يقترن بنوع من التعزيز، ولكن هذا التعزيز يغيب ويخبو ويتلاشى وينخفض إلى حدٍ كبير عندما تستخدم الصدمات الكهربائية.

ثانيهما: أن حدة سلوك إيذاء الذات عادة تزداد تدريجياً عبر فترة من الزمن قوامها شهور أو سنوات. حيث ينمو من صفعات متوسطة نسبياً إلى ضربات عنيفة كاملة الكثافة، وذلك يمكن الطفل من التكيف مع الألم المصاحب لتلك الضربات، ولكن الصدمات الكهربائية تقدم على نحو مفاجئ، وبقوة كاملة، ولذا فإنها لا تسمح بهذا التكيف، وتمثل عقاباً رادعاً وفعالاً ولو في بداية استخدامها على الأقل ((Ross, 1981: 349.

ولعل أهم عيوب استخدام الصدمات الكهربائية في هذا المجال ما يلي:

  • يبدو أن آثار الصدمات الكهربائية تقتصر على المواقع التي تحدث فيها الصدمة- ولا يمكن الجزم بتعميم التوقف عن سلوك إيذاء الذات لأن الطفل ربما يتوقف عن هذا السلوك فقط في المكان الذي يتعرض فيه لتلك الصدمات أو في وجود الأفراد الذين يعرضونه لها.

  • استخدام الصدمات المؤلمة يعتبر أمراً منفراً وغير مشاع وغير مقبول بالنسبة لمعظم المعالجين النفسيين حتى وإن كان ذا فعالية علاجية ((Kauffman, 1985: 244

    وقد تم إعداد وتطبيق برنامج علاجى- لخفض مستوى سلوك إيذاء النفس- وبعد البرنامج لوحظ انخفاض مستوى سلوك إيذاء النفس بدرجة ملحوظة عما كانت عليه قبل التعرض للبرنامج العلاجى وأوصت معظم الدراسات بأفضلية استخدام التعزيز الموجب فى خفض سلوك إيذاء النفس.

     16- التخطيط لأنشطة ممتعة Planning for Enjoyable Activaties:

    علينا أن نكون إيجابيين في التخطيط لأنشطة الأطفال الممتعة حتى لو صرَّح الأطفال بأنهم يفضلون البقاء وحيدين وبمعزل عن الآخرين، ويجب تشجيعهم على الاختلاط بالآخرين وعلى تجنب العزلة. وعلينا أن نزدهم بالبيئة الثرية التي تشغلهم وتصرف انتباههم عن إيذاء أنفسهم. (سعيد العزة، وجودت عبد الهادي، 2001: 268؛ Iwata et al. 1994: 499).

    ولذا فإن الباحثين ما زالوا يبحثون عن طرق بديلة ، وقد أثمر بحثهم طرقاً علاجية تتألف من مزيج من الإجراءات التالية :

    أ- التعزيز الإيجابي للأنشطة الموجهة للخارج:

    Poitive Reinforcement for Outward Directed Activities:

    حيث تمنح مكافآت متمثلة في الانتباه ، والمدح والثناء ، والربت على الكتف ، والألعاب وغيرها إذا قام الفرد بسلوك ملائم غير سلوك إيذاء الذات .

    ب- الاسترخاء Relaxation:

             ففي حالة حدوث سلوك إيذاء الذات نخبر الفرد بأنه متعب ومجهد ومثار وعليه أن يذهب إلى سريره ليسترخي لمدة ساعتين، ويجب أن نستحث الفرد برقة على أن يرتدي سترته وينام على سريره واضعاً يديه على الجانبين حيث لا يمكن استخدامها في إيذاء الذات.

    ج- ضبط اليدين Hand Control:

             ففي حالة حدوث سلوك إيذاء الذات ، يطلب من الفرد أن يمارس بعض التمرينات البسيطة (مثل رفع الذراعين لأعلى وجانباً ولأسفل) بتعليمات المعلم لمدة 20 دقيقة.وتعتبر من الممارسات السلبية التى تم تطبيقها فى مدارس التربية الخاصة لبعض الحالات التى تقوم بإيذاء ذاتهم .

    د- التدريب على الوعي باليدين Hand Awareness Training:

            يطلب من الأفراد أن يبعدوا أيديهم عن رؤوسهم وأن يشغلوا أيديهم بطرق تتعارض مع سلوك إيذاء الذات (مثل تشبيك أيديهم خلف ظهورهم أو وضعها على مسندي الكرسي) وتستخدم الإشارات والإيماءات واللمسات والتعليمات اللفظية عند الحاجة، ويقدم التعزيز الإيجابي على إبعاد اليدين عن الرأس.

    هـ- الوقاية Prevention:

           وفيها تستخدم بعض الإجراءات التي تمنع الأطفال من الحصول على التغذية الراجعة التي يحصلون عليها من خلال سلوك إيذاء الذات. فعلى سبيل المثال تم خفض سلوك إيذاء الذات لدى بنت كانت تخمش وجهها بأظافرها عن طريق إلباسها جورب جلدي أو مطاطي في يديها (جمال الخطيب، 1992: 169؛ Kauffman, 1985: 245).

    وبخصوص علاج سلوك إيذاء الذات يرى فافيل وآخرون. (1982) أنه أيا كان المدخل المستخدم فانه ينبغي أن يتم تقويمه في ضوء قدرته علي خفض سلوك إيذاء الذات خفضا جوهريا ذا دلالة إحصائية إلى قدرة ذلك التدخل علي خفض تكرار وكثافة ذلك السلوك إلى المدي الذي يمكن الفرد من المشاركة في الأنشطة العلاجية. .(Favell,J.1982.529)

    تعقيب على المحورالثالث :                                                       

    تناول الباحث فى مبحثه سلوك إيذاء الذات بعضا من صور وأشكال إيذاء الذات , فإيذاء الذات يعتبر شكلا من الأشكال السلوكية المبالغ فيها لخروجه عن الأنماط السلوك السويه. ويعتبر عدوانا موجها للذات , فالعدوان يعتبر مشكلة سلوكية تتمثل فى الإعتداءعلى الأخرين أو النفس بهدف إلحاق الضرر الجسدى أو الألم المعنوى على الشخص ذاته , مما يضر بالنفس أو الممتلكات العامة أو الخاصة . ولقد تعددت صور العدوان فى مظاهرها حيث تم التمييز بينها على أساس أن العدوان الذى يسعى الفرد من خلاله إلحاق الضرر المادى أو البدنى بالآخرين يعتبر عدوانا موجها تجاه الأخرين, أما الإعتداء الذى يرمى الفرد من خلاله إلى الإساءة باللفظ أو الإهانة أو إحداث الألام الجسدية يعتبر إعتداءا داخليا تجاه الشخص نفسه, وأما فيما يتعلق بالتهديدات العدوانية أو الإعتدائية والتى ينظر إليها على أنها إشارة عدوان صريح فهى وسيلة مضادة وكرد فعل لمواجهة العدوان الذى سوف يقع على الفرد ذاته.

    فقد لوحظ أن الطلاب المراهقين المعاقين عقليا  وهم فى حالات الضيق على سبيل المثال يحتاجون إلى المساندة الاجتماعية والمساعدة من قبل الأشخاص الأسوياء ،  ولذا نجد البعض منهم قد ينسحب ويستسلم ، والبعض الأخر قد يعتدى على نفسه بقضم أصابعه أو بقبض يده أو نتف شعره  وذلك بسبب شعوره بالنقص أو عدم مقدرته على التواصل مع الآخرين . وقد لمسنا الكثير من هذه الحالات بين المراهقين المعاقين عقليا فى مدراسنا وخاصة القابلين للتعلم القيام بممارسة سلوك إيذاء الذات ومن هذه المظاهر: العض أو شد الشعر أو الركل أو ضرب الرأس،  ويكون هذا كرد فعل لما يحسه المراهق المعاق عقليا من عدم مقدرته على التواصل اللغوى الاجتماعى السليم.

    وتتجه الغالبية العظمى من رجال التربية وعلم النفس والقائمين على رعاية تقديم البرامج التدريبية بهدف التغلب على هذه المعاناة التى يعانون منها كى تساعدهم  على التكيف فى المجتمع الذى يتعايشون فيه ، ويحاول الباحث فى هذا البحث خفض هذه المظاهر غير المرغوبة وإخضاعها للبرنامج التدريبى فى تنمية مهارة الاستخدام الاجتماعى للغه موضوع البحث الحالى.

     

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 195997