د. منى توكل السيد ابراهيم

أستاذ الصحة النفسية والتربية الخاصة المشارك كلية التربية بالزلفي

دور المرشد النفسي في مواجهة المشكلات الدراسية والمشكلات السلوكي

" دور المرشد النفسي في مواجهة المشكلات الدراسية والمشكلات السلوكية لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي"

" دور المرشد النفسي في مواجهة المشكلات الدراسية والمشكلات السلوكية لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي"

     دراسة ميدانية ببعض ثانويات بلدية المسيلة

 

أ. مشطر حسين أ. قجة رضا

جامعة بوضياف ولاية المسيلة


 

 

ملخص المداخلة:

 إن الإرشاد النفسي كعلم وفن وممارسة هو حديث النشأة إذ ظهر أول ماظهر مرتبطا بحركة التوجيه المهني في أوائل القرن العشرين ولكنه لم يزدهر إلا في الثلاثينيات  أين أصبح كعلم تطبيقي يمارس حتى في المؤسسات التربوية ، فالمدرسة أصبحت مطالبة بعدم الاكتفاء بالجانب العقلي ولتحصيلي في تربية التلاميذ وإنما التكفل بهم في شخصية متكاملة في جوانبها الجسمية والعقلية والوجدانية والاجتماعية، حتى يتحقق الهدف من التربية وهو تكوين الشخصية السوية المتكاملة المتمتعة بالصحة النفسية من خلال القدرة علي التكيف النفسي والاجتماعي، فإذا اختل هذا التوازن اضطربت هذه القدرات وظهرت سلوكيات شاذة منها:

  • المشكلات الدراسية كقلق الامتحان والغش في الامتحان
  • و المشكلات السلوكية كالعدوانية و التدخين

 وتمثل المشكلات الدراسية والسلوكية احدي أهم العوائق، التي تعاني منها المنظومة التربوية بصفة عامة والمؤسسات التعليمية بصفة خاصة، ولها انعكاسات سلبية علي كل من الأسرة والمدرسة،وكذا المجتمع عموما مما استدعي المهتمين والمسئولين في ميدان التربية والتعليم،تخصيص وظيفة المرشد النفسي في المؤسسات التعليمية الثانوية سواء العام أو التقني، باعتبار هذا التطور يتزامن ومرحلة عمرية حرجة في حياة التلميذ ألا وهي مرحلة المراهقة والتي تتميز بتغيرات وتقلبات عديدة، يمر بها التلميذ إضافة لخصائص مرحلة التعليم الثانوي الذي يتوج بامتحان مصيري ألا وهو شهادة البكالوريا

 وهذا مايستدعي تدخل المرشد النفسي  من خلال قيامه بمهامه ومن اجل معرفة هذه المهام نطرح التساؤل التالي:

 - ماهو دور المرشد النفسي في مواجهة والتقليل من المشكلات الدراسية والمشكلات السلوكية لدي تلاميذ السنة الثالثة ثانوي

 وعلي هذا الأساس قمنا بإجراء دراسة ميدانية ببعض ثانويات بلدية المسيلة حيث قمنا ببناء استمارة مقابلة موجهة للمرشدين النفسيين لمعرفة أهم الخدمات النفسية والتربوية المقدمة، واستمارة استبيان موجهة للتلاميذ لمعرفة حقيقة وواقع الخدمات المقدمة من طرف المرشدين النفسيين في مواجهة المشكلات الدراسية(قلق الامتحان.الغش في الامتحان)والمشكلات السلوكية(العدوانية.والتدخين)

 واعتمدنا في ذلك علي تحليل المعطيات تحليلا كميا وفق أساليب احصا ئية متطورة

 المقدمة :

 تعتبر التربية والتعليم من أهم الانشغالات التي توليها جل دول العالم عناية كبيرة، والتي ترغب في اللحاق بالتطورات الاجتماعية ،الاقتصادية و العلمية الحديثة،ويظهر ذلك في إبداء حكومات الدول الاهتمام بها في سياستها الخاصة لإثبات مدى مفعولهما المهم عبر الزمن في تقدم الشعوب أو تأخرها،و الجزائر واحدة من هذه الدول التي لازالت تقدم العديد من الجهود لإصلاح النظام التربوي،ولتنمية الموارد البشرية من خلال تكييف نظامها التربوي والتعليمي حسب الخطط الإنمائية والظروف الحضارية والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ،إلى التقليل من حدة الضغوطات المفروضة  عليها،والتغلب على العراقيل والصعوبات التي تقف في وجه تنمية هذا القطاع الحيوي،و في مقدمتها المشكلات الدراسية والسلوكية،فالبعض يرجع أسبابها إلى التلميذ نفسه،والبعض الآخر يرجعها إلى أسباب تتعلق بالنظام التعليمي.

 أما المختصون، فيتحدثون عن أسباب نفسية، اجتماعية، بيداغوجية، في هذه المرحلة المتزامنة مع مرحلة المراهقة والتي تتبلور فيها شخصية التلميذ المراهق ومن اجل إيصال التوجيه والإرشاد النفسي إلي اسمي المراتب يتطلب اهتمام المنظومة التربوية بذلك من خلال تكوين مختصين للقيام بالمهام الموكلة لهم، ومن ثمة القيام بأدوارهم علي أكمل وجه، وفي هذا الإطار أدركت الجزائر أهمية التوجيه المدرسي و الإرشاد النفسي وفاعليته في التنمية الشاملة باعتبارها الأسلوب الأمثل للتعرف علي الإمكانيات العقلية والاستعدادات الفكرية ومختلف الجوانب الاخري للتلميذ مع إمكانية توظيفها مستقبلا،توظيفا يعود عليه بالفائدة،وهذا يستدعي مشاركة كل أطراف  الأسرة التربوية من  مدراء، وأساتذة، وإداريين وتلاميذ وحتى الأولياء؛ من اجل التلميذ والوصول به إلي اعلي درجات السعادة  والرضا في حياته اليومية عامة والدراسية خاصة ، وهذا يتحقق من خلال المواجهة من اجل التقليل من المشكلات  الدراسية والسلوكية  وعليه فالمدرسة  أصبحت مطالبة بعدم الاكتفاء بالجانب العقلي والتحصيلي في تربية التلاميذ وإنما التكفل بهم في شخصية متكاملة في جوانبها النفسية والعقلية والاجتماعية حتى يتحقق الهدف من التربية وهو تكوين الشخصية السوية المتكاملة المتمتعة بالصحة النفسية من خلال القدرة على التكيف النفسي والاجتماعي،مما ينتج عنه تكامل بين الوظائف النفسية المختلفة و توازنها،فإذا اختل هذا التوازن اضطربت هذه القدرة وظهرت سلوكيات شاذة منها المشكلات الدراسية،كقلق الامتحان،الغش في الامتحان،ومشكلات سلوكية كالعدوانية والتدخين،والتي هي موضوع هذه المداخلة.

 Iالإشكالية :

 المشكلات الدراسية و السلوكية إحدى المشكلات التي تعاني منها المنظومة التربوية بصفة عامة،و المؤسسات التعليمية بصفة خاصة،و لها انعكاسات سلبية على كل من:الأسرة،المدرسة والمجتمع عموما،مما استدعى المهتمين والمسؤولين في ميدان التربية والتعليم؛تخصيص وظيفة مستشار التوجيه المدرسي في المؤسسات التعليمية الثانوية سواء العام أو التقني ،باعتبار هذا التطور يتزامن والمرحلة العمرية الهامة و الحرجة في حياة التلميذ،ألا و هي مرحلة المراهقة ،والتي تتميز بتغيرات و تقلبات عديدة يمر بها التلميذ ـ المراهق ـ أهمها التغيرات : النفسية،العقلية،الجنسية،الفيزيولوجية،الانفعالية و الاجتماعية،إضافة إلى انتقال التلميذ من طور دراسي لآخر ،وما يرفق ذلك من تغيير في المنهج الدراسي و طريقة التدريس،وهذا ما ينجر عنه بعض

 المشاكل والصعوبات التي يتعرض لها التلميذ المراهق في الحياة الدراسية وحتى العملية مستقبلا ،حيث نجد أن أكثر فئة عرضة للإصابة بهذه المشكلات،هم تلاميذ السنة ثالثة ثانوي نظرا لخصائص هذا التعليم،وباعتباره يتوج بامتحان مصيري ألا وهو شهادة الباكالوريا،وهذا ما يستدعي تدخل مستشار التوجيه من خلال قيامه بمهامه و المتمثلة في الخدمات التوجيهية و الإرشادية التي تسمح بمعالجة هذه المشكلات و التقليل منها،ونظرا لما كان للتوجيه  والإرشاد أهمية بالغة في حياة الأفراد بصفة عامة والتلاميذ بصفة خاصة،سارعت الكثير من البحوث والدراسات لتناول هذا الموضوع،منها دراسة :

 ـ فهد إبراهيم ألغامدي، حول:" الخدمات الإرشادية و أثرها في الحد من ظاهرة الشرب المدرسي للمرحلة المتوسطة  "  (فهد إبراهيم الغامدي،1997 )

 ـ دراسة بشير معمريه،حول:"المشكلات السلوكية لدى تلاميذ التعليم الابتدائي   "       ( بشيرمعمرية،2007  )

 ـ دراسة عبد الغاني تيايبية ،حول: "المشكلات الدراسية و السلوكية لدى الفاشلين دراسيا،دراسة ميدانية على التلاميذ المعدين مرتين في السنة الثالثة ثانوي  " 

 إلا أن ما يميز مداخلتنا عن الدراسات السابقة هو تناولنا للمشكلات السلوكية و الدراسية لدى تلاميذ مرحلة التعليم الثانوي، مع إبراز دور المرشد النفسي في مواجهة هذه المشكلات.

 وانطلاقا مما سبق نطرح التساؤل الخاص بموضوع مداخلتنا على النحو التالي:

 ـ هل للمرشد النفسي دور في مواجهة المشكلات الدراسية و السلوكية لدى تلاميذ السنة الثالثة ثانوي 

 ويندرج تحت التساؤل المحوري، التساؤلات الجزئية التالية:

 1ـ ما هي الخدمات النفسية و التربوية التي يقدمها مستشار التوجيه المدرسي لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي؟

 2ـ ما هي الصعوبات والعراقيل التي تواجه مستشار التوجيه المدرسي أثناء قيامه بالعملية التوجيهية ؟

 3ـ هل التلاميذ راضون عن الدور الذي يقوم به المرشد النفسي ؟

 IIـ  مصطلحات الدراسة :

 1ـ الإرشاد النفسي:  الإرشاد النفسي كعلم و فن و ممارسة، هو: حديث النشأة إذ ظهر أول ما ظهر، مرتبط بحركة التوجيه المهني في أوائل القرن العشرين ولكنه لم يزدهر إلا في الثلاثينيات، فما هو الإرشاد النفسي؟

 انه يدور حول الهداية إلي السلوك الأمثل،بمعني يتعلق بالتأثير في السلوك وتغييره،وبطبيعة الحال إن المرشد النفسي أول مايهتم بتغيير سلوك العميل وهو ما يتعلق بتغيير السلوك الإرادي،فالعميل يلجا ألي المرشد طواعية واختيارا ليساعده علي إحداث ذلك التغيير والهدف من الرشاد هو توفير الظروف التي تسهل مثل هذا التغيير الإرادي وهذه الظروف تحترم حق الفرد في اختيار ما يراه، وهو يعامل كفرد مستقل ومسئول .     

 أن أهم واعم هدف يقبله كل المرشدين ويبدو متسقا مع أهداف كل مجتمع وفلسفته هو تنمية روح الاستقلالية والشعور بالمسؤولية لدي العميل.إذن الإرشاد النفسي هو علم تطبيقي في المقام الأول وهو مهنة تستمد جذورها من تلاقي وتداخل معارف كثيرة مستمدة من مجالات علم النفس وعلم الاجتماع والانثربولوجيا والتربية والاقتصاد والفلسفة(لطفي محمد قطيم،1981 ،ص272 )

 2        _التوجيه l’orientation

 أ.لغة:يعني واجه وجاها، ومواجهة؛ بمعني قاد له وجها لوجه وكذلك؛ وجه، يوجه، واجه، وجاهة بمعني صار معروفا قال تعالي"فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لاتبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لايعلمون"   الروم  {30}  قرآن كريم

 ب.اصطلاحا:هو مجموعة الخدمات النفسية والاجتماعية التي يقدمها المشرف علي التوجيه لشخص آخر بحاجة إلي التوجيه بمعني الاهتمام بالناحية العقلية،أي جانب القدرات العقلية الي الجانب التدريس والتعليمي( يوسف مصطفي القاضي ،وآخرون،1981،ص16)

 أما مقابل مصطلح التوجيه المدرسي في اللغة الفرنسية هو:ORIENTATION SCOLAIR

 ويقصد به؛ تنظيم أو هيئة مدرسية هدفها هو جلب والاهتمام بكل تلميذ وتوجيهه للدراسة والأنشطة التي تتوافق مع ميولا ته وقدراته لضمان اكبر قدر من النجاح في المستقبل.( (Fernand hotyat  1999 ;p221)،Denis delepine-mess )

 والشخص الذي يقوم بالتوجيه يسمي مستشار توجيه وهو"مختص ومكون ومتدرب مهني؛ ومؤهلا لهذه الخدمة، علي مستوي علمي مميز، له خلفية شاملة في المجالات المختلفة لعلم النفس كما يجب أن يتصف بروح تربوية عالية"( محمد ماهر محمود عمر،وآخرون1987 ، ص42)  .

 3        _المشكلات الدراسية: هي تلك المشكلات التي توجد عند بعض التلاميذ فتعمل علي إعاقة مسارهم ألتكيفي السليم مع الأهداف التعليمية والتربوية التي يسعي التلميذ لإحراز التقدم العلمي ورفع المستوي الأكاديمي فيها دون معانات,وهي تقف حائلا دون تحقيق الراحة النفسية مع البرنامج الدراسي المسطر،و المتعلقة بالجانب الأكاديمي للتلميذ، ومدي التفاعل الذي يظهره حيال هذا الجانب( عبد الغاني تيايبية،2007،ص19)

 واهم المشكلات الدراسية التي يعاني منها تلاميذ السنة الثالثة ثانوي والمقصودة في هذه الدراسة هي،قلق الامتحان،الغش في الامتحان

 أ_ قلق الامتحان: ونقصد به قلق الامتحان الذي يرتبط بقلق الحالة،أكثر من ارتباطه بقلق السمة، حيث عرفه حامد زهران كما يلي{قلق الامتحان هو نوع من القلق المرتبط بمواقف الامتحان حيث تثير هذه المواقف في الفرد الانزعاج والانفعالية، تعتريه في الموقف السابق للامتحان أو في موقف الامتحان نفسه.......} ( حامد عبد السلام زهران،1997،ص95)

  أما فيصل خير الزراد فيعرفه كما يلي"نوع من القلق مرتبط بمواقف الامتحان وهو عبارة عن استجابة عالية غير سارة لموقف الامتحان تتسم بالتوتر والانزعاج بحيث يثير موقف الامتحان الكثير من المخاوف والإحساس بالهم وتهديد الذات، فيتناثر أداء التلميذ وغالبا ما يسوء ويحصل علي درجات منخفضة"( فيصل محمد خير الزراد،2002،ص38)

 ب_ الغش في الامتحان: ونقصد به محاولة وممارسة من التلميذ تهدف إلي الحصول علي الإجابة من أسئلة الاختبار بالطرق غير المشروعة باستعمال أي وسيلة من اجل الحصول علي درجات اعلي لتحقيق النجاح

 دون اعتبار للمعايير التعليمية ويري فيصل محمد خير الزراد بان ظاهرة الغش تدل علي سلوك غير سوي،منحرف وغير أخلاقي وهو سلوك مرضي يهدف إلي تزييف الواقع لتحقيق كسب مادي أو معنوي ومن اجل إشباع بعض الرغبات والحاجات لدي الفرد أما التعريف التربوي للغش؛ فهو عملية تزييف لنتائج التقويم وباستخدام طرق غير مشروعة.

   4_المشكلات السلوكية: هي تلك المشكلات التي يضطرب فيها سلوك التلميذ المعتاد وفق معيار معين حيث يتأثر بها التلميذ شخصيا وينتقل تأثيرها نحو المجتمع الخارجي ويكون هذا التأثير سلبيا علي الطرفين لأنه يلحق الضرر بالتلميذ والمجتمع.

 كما تعرف المشكلات السلوكية "بأنها سلوك يختلف عما الفته الجماعة في موقف معين ويتكرر عند الفرد وينطوي علي اضطراب ن ويعتبر السلوك غير مرغوب فيهن ويصعب التحكم به ويسبب اضطرابا في  العمل المدرسي ويمثل سلوكا لاتوافقي"( حسن مصطفي عبد المعطي،2001،ص14)

 كما تعتبر سلوك غير سوي في درجة شدته وتكراره يسلكه التلميذ،نتيجة التوترات النفسية والاحباطات التي يتعرض لها وليقدر علي مواجهتا ،فتشكل إعاقة في مسار نموه وانحراف عن معايير السلوك السوي  تثير قلق وانتباه  المحيطين به( زكريا الشربيني،1994 ص84)

 واهم هذه المشكلات السلوكية التي يعاني منها تلاميذ السنة ثالثة من التعليم الثانوي والمقصودة في هذه الدراسة هي ،السلوك العدواني، التدخين

 أ.السلوك العدواني: ونقصد به سلوك يرغب من خلاله التلميذ إلي المشاجرة والاعتداد والتدمير وإلحاق الاذي بالآخرين سواء كان نفسيا بالقول كالاهانة والشتم ،أو جسديا كالضرب والعراك ومخالفة القوانين

 ويري "كيليبان العدوان هو السلوك الذي ينشا عن حالة عدم ملائمة الخبرات السابقة للفرد مع الخبرات والحوادث الحالية، وإذا دامت هذه الحالة فانه يتكون لدي الفرد إحباط ينتج عن جرائه سلوكيات عدوانية من شانها إن تحدث تغيرات في الواقع حتى تصبح هذه التغيرات ملائمة للخبرات والمفاهيم التي لدي الفرد  ويؤكد "باندورا"بان العدوان سلوك يهدف إلي إحداث نتائج تخريبية                أو مكروهة،ا و إلي السيطرة من خلال القوة الجسدية او اللفظية علي الآخرين، وهذا السلوك يعرف اجتماعيا بأنه عدوان، وعندما يوجه العدوان إلي الآخر يسمي سادية وعندما يوجه إلي الذات يسمي مازوشية( موقع علي ا لنت .COM   wickpidia.www )

 أ.التدخين: التدخين في لغة العرب مصدر الفعل ؛ دخن،تدخين، بتضعيف الفعل لان صيغة التفعيل دائما مصدر لفعل مضعف ،كالتسليم من سلم وهو فعل التلميذ المدخن(فتحي دردار 2001 ،ص125 )  عندما يتناول سيجارة ويشعلها ويبتلع الدخان منها لينتابه إحساس معين  ثم إعادة إخراج الدخان من الرئتين،وهذا التفاعل يولد إحساس معين يتعود عليه المدخن ليتحول إلي ظاهرة إدمان علي كمية النيكوتين المتناولة.وهو بالأساس ظاهرة وعادة سلوكية سيئة يعتاد الفرد عليها لأسباب مختلفة أو ظروف اجتماعية متذبذبة،التدخين نتيجة حتمية لإحساس من يمارسها بالتقليد للكبار  .

 5_التعليم الثانوي:العليم الثانوي يقع بين مرحلتين تعليميتين، فهو يتوسط مرحلة التعليم الأساسي ومرحلة التعليم العالي، وهو تعليم مفتوح يتصل بجميع المجالات الحيوية في مختلف الميادين وذلك بفضل تنوعه وتعدد شعبه وتخصصاته، وتدوم الدراسة به ثلاث سنوات( رابح تركي،1990 ،ص65)

 والمرحلة الثانوية هي المرحلة النهائية من الدراسة قبل الجامعة يصل إليها التلميذ بعد (12سنة) من الدراسة،ويكون سن التلميذ فيه ما بين (17_18 سنة) تنتهي هذه المرحلة بامتحان مهم هو امتحان شهادة البكا لوريا.

 وتناولنا المشكلات السلوكية والدراسية عند هذه الفئة بالذات كونها تتزامن مع أهم مراحل نمو الفرد وهي مرحلة المراهقة؛لما لها من تغيرات ومشكلات ، وهذا مايستدعي الوقوف عندها لمعرفة مختلف احتياجات التلميذ ورغباته ومختلف تفاعلاته المؤثرة علي سير الدراسة،لهذا تعتبر الخدمات الإرشادية والتوجيهية أكثر من ضرورية بغرض التقليل من حدة هذه المشكلات التي تقف عائقا أمام نجاح العملية التربوية،ومن ثمة فان أهمية المرشدين التربويين هي معرفة الأسباب وتقديم الحلول بالنصح والإرشاد الذي أصبح حتمية وضرورة لابد من وجودها في كل مؤسسة تعليمية.

 ولهذا جاء موضوع الدراسة لمعرفة إلي أي حد استطاع المختصون التربويين(المرشدين) التقليل من هذه المشاكل والخدمات التي يقومون بها، ومن هنا تكمن أهمية هذه الدراسة   من اجل لفت الانتباه لضرورة الاهتمام ببرامج التوجيه والإرشاد النفسي للتكفل الفعلي بالتلاميذ من جميع النواحي.

 وهذا ما سنتطرق إليه في الشق الميداني من الدراسة :

  IIIمنهجية البحث والإجراءات الميدانية

 إن الدراسة الميدانية خطوة مهمة للوصول إلي الحقائق الموجودة في مجتمع الدراسة  إذ عن طريق الميدان يصبح بالإمكان جمع البيانات وتحليلها لتدعيم الجانب النظري وتأكيده، إذ تعطينا صورة واضحة حول مجال البحث البشري، الجغرافي الزمني،كما يتم التحقق من صحة الفروض باستخدام مجموعة من الأدوات العلمية التي تنسجم مع طبيعة البيانات المستقاة  ،وقد اعتمدنا علي المقابلة والاستبيان ن متبعين في ذلك منهجا يتفق وطبيعة الموضوع وهو المنهج الوصفي التحليلي،باعتباره الأكثر ملائمة لموضوع الدراسة  لأننا بصدد الوصف والكشف عن خدمات المرشد النفسي في مواجهة والتقليل من المشكلات السلوكية والدراسية بالنسبة لتلاميذ المرحلة الثانوية .

  /1     الدراسة الاستطلاعية

 كان الهدف من الدراسة الاستطلاعية هو الاتصال المباشر مع المختصين لمعرفة وتحديد أهم المشكلات الدراسية والسلوكية التي يمكن أن يتدخل فيها المرشد النفسي لذا قمنا بتقديم قائمة تحص المشكلات السلوكية وأخري بالمشكلات الدراسية ،وبعد مراجعة المختصين(المرشدين) وبناءا علي توجيهاتهم اخترنا؛مشكلة القلق في الامتحان،والغش في الامتحان  كممثل للمشكلات السلوكية والسلوك العدواني، التدخين كممثل للمشكلات الدراسية ، كما حددنا مبدئيا عينة الدراسة والتي سوف تشتمل علي كل من المرشدين النفسيين، لمعرفة حقيقة الخدمات المقدمة، والتلاميذ السنة الثالثة من التعليم الثانوي .

 / 2حدود الدراسة الميدانية :

 إن تحديد مجال الدراسة يعتبر من الأساسيات في أي بحث من البحوث التربوية وعلي هذا الأساس قمنا بتجديد هذا المجال الذي يتضمن تحديد المجال البشري والمجال الجغرافي وكذلك المجال الزمني.

   * المجال البشري: أجريت هذه الدراسة علي نموذج من المجتمع الأصلي وهو يتمثل في فئة من تلاميذ السنة الثالثة ثانوي، وبعض المرشدين النفسيين.

    *المجال الجغرافي (المكاني): قمنا بتطبيق دراستنا الميدانية ببلدية المسيلة  ،وقد احترنا أربع ثانويات بطريقة عشوائية وهي ثانوية عبد الله بن مسعود،ثانوية احمد بن محمدنثانوية عبد المجيد مزيان،ثانوية جابر بن حيان

    *المجال الزمني: تم إجراء هذه الدراسة في الفترة الممتدة من 4 افريل 2008 إلى 7 ماي 2008.

   *كيفية اختيار عينة الدراسة :نظرا لصعوبة إجراء الدراسة على كل مجتمع ، تحتم علينا اللجوء إلى أسلوب المعاينة والتي تمثل فئة من البحث ،حيث تم اختيارها انطلاقا من العدد الإجمالي لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي من الثانويات الأربع ، وهو 1087 تلميذ (ذكور وإناث) في الشعب التالية:

 أ ـ النظام القديم: علوم الطبيعة و الحياة، آداب و علوم إسلامية.

 ب ـ النظام الجديد: علوم تجريبية ،تقني رياضي(هندسة ميكانيكية) ،آداب و فلسفة، لغات أجنبية، تسيير و اقتصاد.

  * حجم العينة:بلغ حجم العينة البحث في شكلها النهائي 123 تلميذا، وذلك بعد حذف الاستمارات الغير صالحة وعددها 7، وهذه العينة تحتوي على تلاميذ المرحلة الثانوية( تلاميذ السنة الثالثة ثانوي بكل الشعب ) حيث تتراوح أعمارهم ما بين 17 و20 سنة.

 حيث كان المجتمع الأصلي ممثلا من 1087 تلميذ، يحوي 294 ذكور، و793 إناث اخترنا منها عينة قدرها 123تلميذا.

 العدد الإجمالي للمجتمع الأصلي :ن =1087/ ن (100%)

 عدد افراد العينة: 123 ← س .

 س = 100 × 123/1087

 س = %11.31

 11,31%اكبر من 10% فهي إذن عينة ممثلة لمجتمع البحث، لأنها تفوق الحد الأدنى للعينة الذي هو: 10%

 كما أن فروضنا لا تدرس الفروق بين الذكور و الإناث في الخدمات الإرشادية فإننا لم نأخذ بعين الاعتبار نسبة الإناث ونسبة الذكور.

 *أدوات البحث: من اجل انجاز هذه الدراسة استخدمنا ،استمارة المقابلة؛ واستمارة الاستبيان؛ وجاءت تبعا لفروض الدراسة.

   - استمارة المقابلة: وكان القصدمنها التعرف علي الخدمات التوجيهية والإرشادية التي يقوم بها المرشد النفسي ؛حقيقة للتقليل من المشكلات الدراسية والمشكلات السلوكية؛وكذا الصعوبات التي تعترضهم أثناء أداء عملهم.

 وتضمنت الاستمارة ؛(21)سؤالا وهي أسئلة مغلقة تقيد فيها المبحوثين بإجاباتهم بإحدى الاحتمالات علي البدائل التالية:نعم، لا، قليلا، ،كثيرا ،نادرا.

 حسب نوع السؤال، مع بعض ا لأسئلة المفتوحة، وتبرير بعض الأسئلة.

 وجاءت فيها المحاور التالية:

 المحور الأول: ويخص البيانات العامة  التي تخص المرشدين النفسيين والأسئلة من 01 الى03 .

 المحور الثاني:بيانات متعلقة بالخدمات النفسية والتربوية للمرشدين والأسئلة من 04 إلى 15 .

 المحور الثالث:بيانات متعلقة بالصعوبات والعراقيل التحى تواجه المرشدين أثناء القيام بعملهم، والأسئلة من16 الى21

    -استمارة الاستبيان:وكان الهدف منها التعرف علي آراء التلاميذ حول حقيقة عمل المرشدين معهم ؛في مواجهة المشكلات الدراسية والسلوكية، وقد أحتوى هذا الاستبيان على 24 سؤالا، وهي أسئلة مغلقة محددة ومقيدة إجاباتها في الاختيارات التالية:نعم ،لا.

  وبعض الأسئلة المفتوحة. وقد احتوت على أربع محاور:

 المحور الأول: البيانات الشخصية التي تضمنت: الجنس، السن، الشعبة...

 المحور الثاني: خدمات المرشد النفسي.

 المحور الثالث: المشكلات الدراسية، تضمنت: قلق الامتحان، غش الامتحان.

 المحور الرابع: المشكلات السلوكية، تضمنت: العدوانية والتدخين.

  IVـ  عرض و مناقشة النتائج على ضوء الفروض:

 نظرا لكثرة الأسئلة الموجودة في أداتي البحث و عرض كل سؤال على حدة في جدول، وما ينجر عنه من تراكم للمادة العلمية، فإننا سوف نقتصر على عرض و مناقشة هذه النتائج مباشرة على ضوء الفرضيات التي طرحت في هذه الدراسة:

 ـ الفرضية الجزئية الأولى:

 - يقدم المرشد النفسي خدمات نفسية و تربوية لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي  

 من خلال تحليل نتائج الدراسة الميدانية، تبين أن:

 أـ فيما يخص تردد التلاميذ على مكتب المرشد النفسي:  فانه من خلال السؤال رقم (4) نجد أن هناك اتصال من طرف التلاميذ بالمرشد النفسي لطلب المساعدة بنسبة تصل  الى 65%.

 ب ـ فيما يخص نوع المشكلات المطروحة من طرف التلاميذ: فانه من خلال السؤال رقم (5) نجد نسبة التلاميذ الذين يعانون من مشكلات دراسية تصل غالى (40,59%) و هي الأكبر و الأهم ، في حين الذين يتصلون بالمرشد النفسي من اجل مشاكل نفسية و اجتماعية تقدر نسبتهم بـ ( 41,66%) ، أما التلاميذ الذين يعانون من مشكلات سلوكية ، فكانت نسبتهم (18,75%) .

 ج ـ فيما يخص معالجة مشكلة قلق الامتحان: من خلال السؤال رقم (7)، فان المرشد النفسي يساعد على معالجة مشكلة قلق الامتحان بنسبة تقدر بـ (95%).

 د ـ فيما يخص الإجراءات المتخذة من المرشد أثناء الغش : من خلال السؤال رقم (8) يتبين لنا أن المرشد النفسي؛ يتخذ إجراءات في حالة وقوع الغش من طرف التلاميذ ،أهمها : إجراء مقابلة فردية مع التلميذ و هذا ما نجده بنسبة كبيرة تقدر بـ (80%) ، و عرض التلميذ على مجلس التأديب بنسبة (15%)  و تجاهل الأمر بنسبة (5%).

 هـ ـ فيما يخص الإجراءات المتخذة من المرشد أثناء التدخين :  من تحليل السؤال رقم (10) يتضح لنا أن المرشد النفسي يقدم خدمات إرشادية لمعالجة سلوك التدخين عند التلاميذ من خلال :

 المقابلات الفردية بنسبة (75%) ، في حين كانت هناك إجراءات أخرى تتمثل في إعلام ولي الأمر              أو الإدارة، قدرت بنسبة(25%) .

 وـ فيما يخص الإجراءات المتخذة لبعض السلوكات العدوانية : من خلال تحليل السؤال رقم (12) ، فان المرشد يقدم خدمات نفسية و تربوية للتقليل من السلوك العدواني ، وذلك من خلال تدريب التلاميذ على الحوار البناء مع الذات بنسبة تقدر بـ (56,66%) ، أما فيما يخص التعاون مع الأسرة لمعرفة الأسباب فبنسبة تقدر بـ (43,33%) .

 ز ـ فيما يخص الوسائل المستخدمة لحل مشكلات التلاميذ: من خلال السؤال رقم (13) ، نجد أن المرشد يستخدم مجموعة من الوسائل للتقليل من المشكلات الدراسية و السلوكية لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي :

 ـ المقابلات الفردية بنسبة (41,30%) .

 ـ الحصص الإعلامية بنسبة (36,95%) .

 ـ المقابلات و اللقاءات الإعلامية بنسبة (17,39%) .

 إذن في ضوء هذه النتائج ، يمكن القول بان المرشد النفسي ، يقوم بخدمات نفسية و تربوية ، و هو فعل يقوم بدور ايجابي في العملية التوجيهية ، و بالتالي يقلل من المشكلات الدراسية و السلوكية .

 الفرضية الجزئية الثانية : 

 -         توجد صعوبات وعراقيل تواجه المرشد المدرسي إثناء قيامه بالعملية الإرشادية .

 من خلال تحليل نتائج الدراسة الميدانية تبين إن:

 أ‌-       فيما يخص الأعمال الإدارية المكلف بها المرشدين :

 من خلال السؤال  رقم (18) نجد إن كثرة الإعمال الإدارية تقلل من دور المرشد النفسي في مواجهة المشكلات الدراسية والسلوكية للتلاميذ حيث نجد نسبة 75%  من المرشدين يؤكدون علي ذلك ،بينما  25 % منهم اكدرا بان الأعمال الإدارية ليست عائقا تمام مهامهم الإرشادية والتوجيهية.

 ب-فيما يخص الصعوبات والعراقيل التي تواجه المرشد النفسي في تقليله من المشكلات الدراسية   والسلوكية:

  من خلال السؤال رقم(19) فان المرشدين يواجهون عراقيل تقف حائلا أمام إتمام العملية الإرشادية وهي كما يلي:

 - قلة الوسائل المتاحة لهم بنسبة21,17%  .

  - ضيق الوقت بنسبة 12,94 % .

 - كثرة المسؤوليات والأعباء الإدارية بنسبة 11,76% .

 - عدم إعطاء الأهمية التامة للمرشد داخل المؤسسة التعليمية بنسبة08,23%  .

 - كثرة التلاميذ واكتظاظ الحجرات بنسبة 18,82% بينما 27,29%  من المرشدين لايرون  بأنه توجد  صعوبات  تعرقل عملهم.

 إذن في ضوء النتائج المتحصل عليها من تحليل الأسئلة الخاصة بالصعوبات والعراقيل التي تواجه المرشد النفسي( وقد استشهدنا بسؤالين فقط لارتباطهما المباشر بموضوع الفرضية وكذلك للتدليل علي الصعوبات التي تواجه المختصين.)

 الفرضية الجزئية الثالثة:

 - تتباين وجهات نظر التلاميذ حول التدخل المباشر للمرشد النفسي في التقليل لصالح المشكلات الدراسية في مقابل المشكلات السلوكية.

 *فيما يخص المشكلات الدراسية:

 أ-  عمل المرشد في التقليل من قلق الامتحان:

 من خلال السؤال (26)يري التلاميذ  إن المرشد النفسي يقوم بالتقليل من  مشكلة قلق الامتحان بنسبة تقدر بـ66,94%  ويتم ذلك من خلال التحدث معهم، زيارتهم في قاعات الامتحان ،إخبارهم بمراجعة الدروس من اجل التحضير الجيد للامتحان.

 بينما نسبة33,04%  يقرون بان العمل الذي يقوم به المرشد ليس عمليا.

 ب‌-    عمل المرشد النفسي في مواجهة الغش في الامتحان:

 من  خلال السؤال (32) يؤكد التلاميذ بان هناك إجراءات عقابية يلجا إليها المرشد النفسي أثناء محاولة الغش بنسبة تقدر ب55% من التلاميذ ، و من بين الإجراءات التي  يلجا إليها المرشدين في مواجهة ظاهرة الغش:

 -         إجراء مقابلة مباشرة وشخصية مع التلاميذ.

 -          عرض التلميذ علي المجلس التأديبي.

 -         التأنيب أمام الزملاء.

 أما نسبة 45% من التلاميذ ينفون وجود إجراءات متخذة من المرشدين ضد هم إذا قاموا بمحاولات الغش.

 *فيما يخص المشكلات السلوكية:

 أ- عمل المرشد النفسي في التقليل من العدوانية عند التلاميذ:

 من خلال السؤال رقم(33) أكد أفراد العينة بنسبة61,52% بان المرشد النفسي لايتحد ث معهم عن سلوك العدوانية كمشكلة ولا يشجعهم علي التفاعل مع الزملاء وتجنب الوحدة.

 بينما 38,48% أكدوا بان المرشد النفسي له دور فعال في التقليل من حالات العدوانية،واستشهد التلاميذ بتجاربهم الشخصية،وبعض الحصص الإعلامية التي يقدمها المرشدين.

 ب ـ عمل المرشد النفسي في مواجهة سلوك التدخين عند التلاميذ : من خلال السؤال رقم (36) ، أكد أغلبية أفراد العينة من التلاميذ بنسبة (90,24%) ، بان المرشد النفسي لا يقوم بحصص إعلامية فعالة حول آفة التدخين ، وإنما يتحدث معهم فقط حول الأسباب التي تؤدي لللتدخين و مضاره ، بينما (9,76%) ، أكدوا على إن ما يقوم به المرشدين يعتبر كافي للتقليل من سلوك التدخين.

 * إذن تدخل المرشد النفسي منصب أساسا على المشاكل الدراسية، ربما لارتباطها المباشر بعمله  داخل المؤسسة ، أما فيما يخص دوره في مواجهة المشكلات السلوكية ، فهو غير فعال و هذا راجع ربما لنقص تكوين المرشدين في ذلك ، إضافة إلى أن المشكلات السلوكية خاصة السلوك العدواني           و التدخين ، هي من المشكلات  غير الملاحظة من طرف المرشدين ، بمعنى إنها تكون مخفية وأكثر فردية على عكس المشكلات الدراسية .

 الاستنتاج العام: من خلال النتائج المتوصل إليها ومن خلال تحليل البيانات على ضوء الفروض ،            و كخلاصة عامة للدراسة ، يمكن القول بان المرشد النفسي ، يقوم بتقديم خدمات نفسية و تربوية مستخدما في ذلك المقابلات الفردية أو الحصص الإعلامية ، كما أن وجهات نظر التلاميذ تتباين  حول دور المرشد في مواجهة المشكلات الدراسية والمشكلات السلوكية لان هذا الأخير تعترضه بعض  المشاكل تعرقل دوره أهمها:

 _   كثرة الأعمال والمؤسسات التربوية التي يؤطرها المرشدين

 _ كثرة المسؤوليات وقلة الوسائل المتاحة

 _ تجاهل دوره في بعض المؤسسات التربوية

 _ انعدام الاحتكاك بالتلاميذ نتيجة الإعمال والأعباء الإدارية وفي حالة وجود حصص إعلامية مبرمجة مع التلاميذ فإنها تتسم بضيق الوقت.

 الخاتمة: لقد أصبحت المشكلات الدراسية والسلوكية ظاهرة متفشية ، في الوسط التربوي  ولها انعكاسات سلبية علي الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل ، ولمواجهتها يجب الاهتمام وتعزيز دور المرشدين  النفسيين في الوسط التربوي ، بحيث  يصبح دورهم  يغطي احتياجات التلاميذ النفسية والتربوية والتعليمية خاصة وان هذه المشكلات تطرح في مرحلة التعليم الثانوي، المتزامنة مع مرحلة المراهقة ، لهذا يجب الاهتمام بتكوين المرشدين النفسيين تكوينا جيدا، وتجاوز المفهوم السائد عن وظيفة المرشد ؛ الذي  يتم اللجوء إليه  فقط في توجيه التلاميذ، إلي الشعب الدراسية وإعلامهم بمتطلبات هذه الشعب غير مدركين للمعني الحقيقي للإرشاد وهو توجيه التلاميذ إلي فهم ذواتهم    أولا ؛وهذا بتحقيق إدراكهم لقدراتهم ومهاراتهم واستعداداتهم وفهمهم للمشاكل التي  تواجههم ومساعدتهم علي تحقيق  النمو المتكامل في شخصيتهم.

 المراجع:

 1_فهد إبراهيم الغامدي:الخدمات الإرشادية وأثرها من ظاهرة التسرب المدرسي للمرحلة المتوسطة،رسالة ماجستير غير منشورة،جامعة الجزائر، 1997

 2-بشير معمريه:المشكلات السلوكية لدي تلاميذ التعليم الابتدائي،دراسة ميدانية في مدارس مدينة باتنة الجزائر،مذكرة ماجستير غير منشورة،.2007

  3-لطفي محمد قطيم:الإرشاد النفسي والتوجيه التربوي،الطبعة الأولي ،1981 مصر. 

 4- يوسف مصطفي القاضي،وآخرون:الإرشاد والتوجيه التربوي،دا ر المريخ، الطبعة الأولي،السعودية،1981   .

 -fernand hotyat, Denis delepine-mess : dictionnaire encyclopédique de 5

 pédagogie moderne,édetion labour,paris, 1999.

 6-محمد ماهر محمود عمر،وآخرون:المرشد النفسي المدرسي،دار النهضة العربية، القاهرة،1987    .  

 7-عبد الغاني تيايبية:المشكلات الدراسية والسلوكية لدي الفاشلين دراسيا، دراسة ميدانية  علي التلاميذ المعيدين مرتين في السنة الثالثة ثانوي، رسالة ماجستير غير منشورة،جامعة باتنة ،الجزائر،2007   .

 8-حامد عبد السلام زهران:  الصحة النفسية والعلاج النفسي،دار الكتب، القاهرة،1997    .

 9-فيصل محمد خير الزراد:ظاهرة الغش في الامتحانات الأكاديمية لدي طلبة المدارس والجامعات، التشخيص وأساليب الوقاية والعلاج،دار المريخ،الرياض،2002   .

  11-حسن مصطفي عبد المعطي:الاضطرابات النفسية في الطفولة والمراهقة،الأساليب والتشخيص والعلاج  دار القاهرة،مصر2001 .

 12- زكريا الشربيني:المشكلات النفسية عند الاطفا ل ،دار الفكر العربي  ،القاهرة،1994 .

 13-موقع علي النت /04/2007.16h00www.wickpidia.com.14  

 14-فتحي دردار:الادمان( الخمر ،التدخين،المخدرات)،مصر،2001 .

 15- رابح تركي: اصول التربية والتعليم،ديوان المطبوعات الجامعية، الطبع


جدول المحاضرات اليومي

الفصل الدراسي الأول 1439/1438هـ

الأحد : 11-2

مشروع بحثي في الإعاقة العقلية

MED 424

رقم الشعبة: 103

رقم القاعة : 90

الثلاثاء: 8-11

التقييم والتشخيص في التربية الخاصة(1)

SEDU 221

رقم الشعبة : 24

رقم القاعة : 38



جدول الساعات المكتبية


التقويم - [ هجري , ميلآد ي ]

تواصل معنا


: 0164043891

ترتيب الموقع طبقا لمنظمة اليكسا


روابط ذات صلة

موقع الجمعية المصرية للدراسات النفسية

http://www.eapsegypt.com/

المكتبة الرقمية السعودية

http://www.sdl.edu.sa/Pages/Default.aspx

موقع خاص بالارشاد وعلم النفس

http://www.almorshed1.jeeran.com

رابطة الاخصائيين النفسيين المصرية ("رانم)

http://www.eparanm.org

الجمعية الأمريكية لأمراض السمع والتخاطب (ASHA)

http://www.asha.org

الكلية الملكية لمعالجي اللغة والتخاطب

http://www.arcslt.org


روابط مكتبات

مواقع متخصصة بالتربية الخاصة

منتديات للتربية الخاصة

منتدى أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.gulfkids.com/vb

الشبكة العربية لذوي الغحتياجات الخاصة

http://www.arabnet.ws/vb/index.php

المنتدى السعودي للتربية الخاصة

http://www.khass.com/vb/index.php

المنتدى الثقافي لذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.chavinnet.org/?23

موقع الدكتور بندر العتيبي

http://www.dr-banderalotaibi.com/new/index.php

موقع الدكتور خالد الحمد

http://www.dr-khalidh2.com/

منتدى المدارس العمانية

http://www.almdares.net/vz

المنتدى الكويتي للتربية الخاصة

http://kwse.info/forum/

منتديات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية

http://schsuae.brinkster.net/arabic/arcs/forums/index.php

منتديات منطقة الشارقة التعليمية

http://sez.ae/vb

الشبكة العمانية لذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.oman-net.org

جامعات

قسم التربية الخاصة بجامعة الإمارات

http://www.fedu.uaeu.ac.ae/departments/s.html

جامعة الخليج العربي -قسم التربية الخاصة

http://www.agu.edu.bh/PGraduate/disabilities_programs.asp

الجامعة الأردنية -قسم التربية الخاصة

http://www.ju.edu.jo/faculties/post/studyplans/52.html

مواقع باللغة الإنجليزية

The European Agency for Special Needs and Inclusive Education

http://www.european-agency.org/

صعوبات التعلم

http://www.ju.edu.jo/faculties/post/studyplans/52.html

الإعاقة الذهنية

http://mentalhelp.net/

التوحد

http://www.crosswinds.net/notfound.php

علاج النطق

http://www.speechtherapist.com/

فعاليات اليوم العالمي للإعاقة وحقوق الطفل

فعاليات وطننا امانة

تهنئــــة

متلازمة داون

التوحد مش مرض

مواهب الطالبات

اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة إعدادالطالبة(الهنوف العيد - شعبة التربية الخاصة)


طفل التوحد


أنا كأنتـم (الفيلم الحائز على المركز الخامس على مستوى جامعة المجمعة في المؤتمر العلمي السادس لطلاب وطالبات التعليم العالي بالمملكة)



متلازمة روبنشتاين تايبي اعداد الطالبة( أمجاد العواد- شعبة التربية الخاصة)

حفل مسابقة القرأن الكريم والسنة النبوية على جائزة معالي مدير الج

 

رحلة خلود كرم كرتون يحكي حكاية طفله حقيقية عاشت صماء وعمياء

 

روابط هامة

روابط هامة للاوتيزم

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


التوعية جزء من العلاج


تكريم موضي النتيفي - حافظة القرآن


روابط هـــامة :









يوم الاعاقة 34/ 35

حصاد التدبر

اختر السورة ويخرج لك كل التدبرات التي قيلت في الآيات

                      http://t.co/AvZyyKAPHh  

تهنئة للطالبة نوف العطني بشعبة التربية الخاصة بمناسبة حصولها على

 

حصول شعب التربية الخاصة ورياض الاطفال على المركز الاول في الانشط

شكر وتقدير


مهارات تقرير المصير

    مهارات تقرير المصير لذوي الاحتياجات الخاصة

هي قدرة الفرد على تحديد أهدافه, ومراقبة  ذاته والتصرف باستقلالية إلى جانب فهمه لجوانب القوة والضعف لديه والاعتقاد بقدرته على تحقيق أهدافه سواء كانت قدرته على إكمال تعليمه الجامعي, الحصول على عمل, والاندماج الفعال بأنشطة المجتمع.

تعتبر تنمية مهارات تقرير المصير للشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من الممارسات التربوية الفعالة والتي تعتبر من المؤشرات الهامة على قدرة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة على تحقيق أهدافهم الانتقالية لما بعد المرحلة الثانوية.



نصيحة لي ولكم


ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبا ***  إن الكذوب لبئس خلا يصحب

وذر الحسود ولو صفا لك مرة***أبعده عن رؤياك لا يستجلب

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن ***ثرثارة فى كل ناد تخطب

واحفظ لسانك واحترز من لفظه***فالمرء يسلم باللسان ويعطب

والسر فاكتمه ولا تنطق به***فهو الأسير لديك إذ لا ينشب

واحرص على حفظ القلوب من الأذى**فرجوعها بعد التنافر يصعب

إن القلوب إذا تنافر ودها***شبه الزجاجة كسرها لا يشعب

وكذاك سر المرء إن لم يطوه***نشرته ألسنة تزيد وتكذب


ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

اللقاء العلمي لقسم العلوم التربوية

اعلان ارشاد أكاديمي

على الطالبات المعلنة أسمائهن بلوحة اعلانات القسم التواجد يوم الأربعاء الموافق 10/4/1437هـ في تمام الساعة التاسعة والنصف في ق (44) المبنى الرئيسي (أ) وذلك لعقد اجتماع الارشاد الأكاديمي الأول للفصل الدراسي الثاني بإذن الله

وكل فصل دراسي وأنتن بخير وتوفيق

المرشدة الأكاديمية

د. منى توكل

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3613

البحوث والمحاضرات: 1154

الزيارات: 154671