Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

من التعليم التقليدي إلى التعليم باستخدام الإنترنت

مقدمة

لقد أصبح الحاسوب وتطبيقاته جزءاً لا يتجزأ من حياة المجتمعات العصرية. وقد أخذت تقنية المعلومات المبنية حول الحاسوب تغزو كل مرفق من مرافق الحياة. فاستطاعت هذه التقنية أن تغيّر أوجه الحياة المختلفة في زمن قياسي. ثم ولدت شبكة الإنترنت من رحم هذه التقنية فأحدثت طوفاناً معلوماتياً. وأصبحت المسافة بين المعلومة والإنسان تقترب من المسافة التي تفصله عن مفتاح جهاز الحاسوب شيئاً فشيئاً. وأما زمن الوصول إليها فأصبح بالدقائق والثواني. فكان لزاماً على كل مجتمع يريد اللحاق بالعصر المعلوماتي أن ينشئ أجياله على تعلّم الحاسوب وتقنياته ويؤهلهم لمجابهة التغيّرات المتسارعة في هذا العصر. لذا فقد قامت بعض الدول بوضع خطط معلوماتية استراتيجية ومن ضمنها جعل الحاسوب وشبكة الإنترنت عنصراً أساسياً في المنهج التعليمي. "وتختلف خطط إدخال المعلوماتية في التعليم تبعاً لاختلاف الدول. وعلى أي حال فإن التوجه العام حالياً هو الانتقال من تدريس علوم الحاسب الآلي نحو الاهتمام بالتخطيط لزيادة التدريس المعتمد على المعلوماتية عبر المناهج الدراسية" .

من هذا المنطلق لتنظر في كيفية الاستفادة من شبكة الإنترنت في التعليم العام في الدول العربية. فنتحدث فيها عن المراحل التي مر بها التعليم من منظور حاسوبي. ثم ننظر بعين فاحصة إلى تجارب بعض الدول في إدخال شبكة الإنترنت في التعليم العام فنستخلص منها ما يفيد. بعد ذلك نمر بأربع منعطفات لابد من تجاوزها لإيصال شبكة الإنترنت إلى الساحة التعليمية. فنبحث موضوع تقبل واستعداد المعلم والطالب للتعامل مع التقنية في التعليم. ثم نعرّج على الآثار التي يمكن أن تحدثها هذه التقنية. بعد ذلك نتطرق إلى وضع الحاسوب في العملية التعليمية. وفي نهاية نخلص إلى فكرة المدرسة الإلكترونية وفوائدها المرجوة للقطاع التعليمي.

 من التعليم التقليدي إلى التعليم باستخدام الإنترنت

       إذا نظرنا إلى التعليم من زاوية حاسوبية ، فإن هناك ثلاثة أنواع من التعليم وجدت عبر الزمن حتى وقتنا الحاضر، الشكل (1). التعليم التقليدي والتعليم باستخدام الحاسوب والتعليم باستخدام الإنترنت.

-       التعليم باستخدام الإنترنت.

-       التعليم باستخدام الحاسوب.

-       التعليم التقليدي.

 

 

 

 

 

 

الزمن        التسعينات الميلادية        الستينات الميلادية

                     الشكل (1): أنواع التعليم عبر الزمن.

  

1-2 التعليم التقليدي

يرتكز التعليم التقليدي على ثلاثة محاور أساسية ، وهي: المعلم والمتعلّم والمعلومة. وقد وجد التعليم التقليدي منذ القدم وهو مستمر حتى وقتنا الحاضر. ولا نعتقد أنه يمكن الاستغناء عنه بالكلّية لما له من إيجابيات لا يمكن أن يوجدها أي بديل آخر. فمن أهم إيجابياته التقاء المعلم والمتعلّم وجهاً لوجه. وكما هو معلوم في وسائل الاتصال فهذه أقوى وسيلة للاتصال ونقل المعلومة بين شخصين. ففيها تجتمع الصورة والصوت بالمشاعر والأحاسيس ، "حيث تؤثر على الرسالة والموقف التعليمي كاملاً وتتأثر به وبذلك يمكن تعديل الرسالة وبهذا يتم تعديل السلوك ويحدث النمو (تحدث عملية التعلّم)" [7]. ولكن في العصر الحاضر يواجه التعليم التقليدي منفرداً بعض المشكلات مثل:

1-        الزيادة الهائلة في أعداد السكان وما ترتب عليها من زيادة في أعداد الطالب.

2-        قلة أعداد المعلمين المؤهلين تربوياً.

3-        الانفجار المعرفي الهائل وما ترتب عليه من تشعب في التعليم.

4-    القصور في مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب. فالمعلم ملزم بإنهاء كم من المعلومات في وقت محدد ، مما قد لا يمكّن بعض المتعلّمين من متابعته بنفس السرعة.

مع بروز مثل هذه المشكلات ، فإن الحاجة تدعو إلى استخدام وسائل تعليمية تساعد على التخفيف من آثارها.

 -3 التعليم باستخدام الحاسوب

       يمثل الحاسوب قمة ما أنتجته التقنية الحديثة. فقد دخل الحاسوب شتى مناحي الحياة بدءاً من المنزل وانتهاءاً بالفضاء الخارجي. وأصبح يؤثر في حياة الناس بشكل مباشر أو غير مباشر. ولما يتمتع به من مميزات لا توجد في غيره من الوسائل التعليمية فقد اتسع استخدامه في العملية التعليمية. ولعل من أهم هذه المميزات: التفاعلية حيث يقوم الحاسوب بالاستجابة للحدث الصادر عن المتعلّم فيقرر الخطوة التالية بناءاً على اختيار المتعلّم ودرجة تجاوبه. ومن خلال ذلك يمكن مراعاة الفروق الفردية للمتعلّمين.

وفي مقابل هذه المميزات هناك سلبيات لاستخدام الحاسوب في التعليم من أهمها افتقاده للتمثيل (الضمني) للمعرفة. فكما هو معلوم  فإن وجود المتعلم أمام المعلم يجعله يتلقى عدة رسائل في اللحظة نفسها من خلال تعابير الوجه ولغة الجسم والوصف والإشارة واستخدام الإيماء وغيرها من طرق التفاهم والتخاطب  (غير الصريحة) والتي لا يستطيع الحاسوب تمثيلها بالشكل الطبيعي.

لقد تباينت وتشعبت الآراء حول استخدام الحاسوب في التعليم بصفة عامة وكتقنية مستوردة – وما تحمله من خلفية ثقافية – بصفة خاصة. ولعل علاج الأخيرة يكون بتوطين المحتوى ، أي أن نستخدم الجهاز كأداة ونصمم له البرامج التي تتناسب مع ثقافتنا. وأما الأولى وما يصاحبها من سلبيات فلعل علاجها يكون بالاقتصار على استخدام الحاسوب بوصفه وسيلة مساعدة للمعلم. وهذا أحد الأشكال الثلاثة التي يستخدم فيها الحاسوب في التعليم ، وهي:

   1  -     التعلم الفردي: حيث يتولى الحاسوب كامل عملية التعليم والتدريب والتقييم أي يحل محل المعلم.

    2-   التعليم بمساعدة الحاسوب: وفيها يستخدم الحاسوب كوسيلة تعليمية مساعدة للمعلم.

    3- بوصفه مصدراً للمعلومات: حيث تكون المعلومات مخزّنة في جهاز الحاسوب ثم يستعان بها عند الحاجة.

وقد يكون من الأفضل قصر استخدام الحاسوب في التعليم العام على الشكلين الأخيرين حيث أن المتعلم لا يزال في طور البناء الذهني والمعرفي.

لقد أجريت دراسات في الدول المتقدمة حول مستوى التحصيل عند استخدام الحاسوب في العملية التعليمية، فتوصلت مجمل النتائج إلى أن المجموعات التجريبية (التي درست باستخدام الحاسوب) قد تفوقت على المجموعات الضابطة (التي لم تستخدم الحاسوب في التعلم وقد توصلت دراسات عربية إلى النتائج السابقة نفسها ، .وفي المملكة العربية السعودية أجريت بعض الدراسات حول استخدام الحاسوب في تدريس بعض المقررات الدراسية – منها فتوصلت كذلك إلى النتيجة السابقة نفسها. ولقد شجعت هذه الدراسات على استخدام الحاسوب في التعليم ، والذي أصبح في الوقت الحاضر أمراً مسلماً به بل وبدأ الحديث ومن ثم التخطيط لاستخدام الإنترنت في التعليم.

  1-4 التعليم باستخدام شبكة الإنترنت :

بدأت شبكة الإنترنت في الولايات المتحدة الأمريكية شبكة عسكرية للأغراض الدفاعية. ولكن بانضمام الجامعات الأمريكية ثم المؤسسات الأهلية والتجارية – في أمريكا وخارجها – جعلها شبكة عالمية تستخدم في شتى مجالات الحياة. لذا كانت هذه الشبكة المساهم الرئيسي فيما يشهده العالم اليوم من انفجار معلوماتي. وبالنظر إلى سهولة الوصول إلى المعلومات الموجودة على الشبكة مضافاً إليها المميزات الأخرى التي تتمتع بها الشبكة فقد أغرت كثيرين بالاستفادة منها كل في مجاله. من جملة هؤلاء ، التربويون الذين بدءوا باستخدامها في مجال التعليم. حتى أن بعض الجامعات الأمريكية وغيرها ، تقدم بعض موادها التعليمية من خلال الإنترنت إضافة إلى الطرق التقليدية. ولعل من أهم المميزات التي شجعت التربويين على استخدام هذه الشبكة في التعليم ، هي:

1- الوفرة الهائلة في مصادر المعلومات.

       ومن أمثال هذه المصادر:

الكتب الإلكترونية (Electronic Books).

الدوريات (Periodicals).

-   قواعد البيانات (Date Bases).

-   الموسوعات (Encyclopedias).

-   المواقع التعليمية (Educational sites).

2 - الاتصال غير المباشر (غير المتزامن):

يستطيع الأشخاص الاتصال فيما بينهم بشكل غير مباشر ومن دون اشتراط حضورهم في نفس الوقت باستخدام:

- البريد الإلكتروني (E-mail) : حيث تكون الرسالة والرد كتابياً.

- البريد الصوتي (Voice–mail)  : حيث تكون الرسالة والرد صوتياً.

دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد حيث ان للمعلم مكانه خاصة في العملية التعليمية ، بل ان نجاح العملية التعليمية : لا يتم الا بمساعدة المعلم فالمعلم ما يتصف به من كفاءات وما يتمتع به من رغبة وميل للتعليم هو الذي يساعد الطالب على التعلم ويهيئه لاكتساب الخبرات التربوية المناسبة . صحيح ان الطالب هو محور العملية التعليمية و ان كل شيء يجب ان يكيف وفق ميوله واستعداداته وقدراته ومستواه الاكاديمي والتربوي ، الا ان المعلم لا يزال العنصر الذي يجعل من عملية التعلم والتعليم ناجحة وما يزال الشخص الذي يساعد الطالب على التعلم والنجاح في دراسته ومع هذا فان دور المعلم اختلف بشكل جوهري بين الماضي والحاضر فبعد ان كان المعلم هو كل شيء في العملية التعليمية هو الذي يحضر الدروس وهو الذي يشرح المعلومات وهو الذي يستخدم الوسائل التعليمية وهو الذي يضع الاختبارات الشهرية  لتقييم التلاميذومدى استيعابهم للمنهج فقد اصبح دوره يتعلق بالتخطيط والتنظيم والإشراف على العملية التعليمية اكثر من كونه شارحا فى الفصل. لمعلومات الكتاب المدرسي .لا بد لنا قبل الحديث عن دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد ان تستعرض دور المعلم بين القديم والحديث . حيث تغير دور المعلم تغيرا جذرياًمن العصر الذي كان يعتمد على الكراسة والقلم كوسيلة للتعلم والتعليم إلى العصر الذي يعتمد على الكمبيوتر وشبكة المعلومات وهذا التغير جاء انعكاسا لتطور الدراسات في مجال التربية وعلم النفس وعلم النفس التعليمي بخاصة وما تمخضت عنه من نتائج وتوصيات ، حيث كانت قديما تعتبر المعلم العنصر الاساسي في العملية التعليمية والمحور الرئيسي لها ، ولكنها الان تعتبر الطالب المحور الاساسي ، وتبعا لذلك فقد تحول الاهتمام من المعلم الذي كان يستأثر بالعملية التعليمية إلى الطالب الذي تتمحور حوله العملية التعليمية وذلك عن طريق اشراكه في تحضيرالدروس وشرح بعض اجزاء المادة الدراسية ، واستخدام الوسائل التعليمية والقيام بالتجارب المعملية  والميدانية بنفسه والقيام بالدراسات المستقلة وتقييم ادائة ايضا . هذا التغير لم يحدث بشكل مفاجئ ولكنه جاء بشكل تدريجي ومر بعدة مراحل  نوجزها في النقاط التالية :

 

- دور الملقن وحشو ذهن الطالب بالمعلومات . كان دور المعلم قديما يركز على تلقين المعلومات وحشو ذهن الطالب حيث كان يقدم معلومات نظرية تتعلق بالفلسفة والخيال وما وراء الطبيعة ولم يكن لها ارتباط بالواقع العلمي . ونادرا ما كانت تتضمن فائدة عملية تطبيقية . علاوة على انه لم يكن للطالب أي دور في العملية التعليمية باستثناء تلقيه لهذه المعلومات سواء كانت هذه المعلومات ذات معنى وفائدة بالنسبة له ام لا وما كان على الطالب في نهاية الامر الا حفظها صما بهدف استرجاعها وقت الامتحان فقط للنجاح والحصول على الشهادة الدراسية

2- دور الشارح للمعلومات : اخذ دور المعلم يتطور رويدا رويدا وخاصة بعد ان ثبت ان عملية التلقين ليس لها جدوى في تعليم الطالب وبناء شخصيته و اعداده للحياة ليصبح المعلم في هذا الدور شارحا للمعلومات مفسرا لها متوقفا عند النقاط الغامضة فيها ، وبهذا التطور فقد سمح المعلم للطالب المساهمة في العملية التعليمية عن طريق اتاحة الفرصة له بطرح بعض الاسئلة حول المعلومات التي لا يفهمها بحيث لا يتعدى ذلك سلطة المعلم وترأسة على الحصة . ومع محدورية هذه الفرصة للطالب الا انها ساعدته على استجلاء اهمية التعلم و ادراك معنى المادة الدراسية وقيمتها وفائدتها .  

3- دور المستخدم للوسائل التعليمية :لقد شعر المعلم ان تلقين المعلومات وشرحها للطالب ليس كافيا لتوصيل ما يريد توصيله من معلومات  ما لم يستخدم بعض الوسائل التعليمية التوضيحية من صور وملصقات ومجسمات وخرائط وغيرها ، ولكن دون ان يرافقها تخطيط لاستخدامها ، او معرفة الهدف من اجراءها او حتى  توقيت استخدامها ومناسبتها للطالب . وكان استخدامها عشوائيا وقد تستخدم وقت حضور الموجة او اللجان المتابعة لعرض دروس جيدة امامهم ، ومع هذا فقد ساعد هذا الدور على ادراك ضرورة شرح المادة بشيء من التوضيح وربط ما يدرسه المعلم من مادة نظرية بالواقع المحسوس ، واهمية ان يوظف الطالب حواسه في اثناء تعلمه ، ومع هذا فقط ظل المعلم هو المسيطر على العملية التعليمية المهيمن على مجريات امورها ، المستخدم لوسائلها والمقيم لاداء طلبتها .

4- دور المجري للتجارب المعملية  .لقد ساعد تطور العلم والمعرفة على تطور دور المعلم من الشارح للمعلومات والمستخدم للوسائل التعليمية إلى دور المجري للتجارب المعملية  والميدانية وذلك نظرا لاهمية الخبرة المنظورة المباشرة في اغناء تعلم الطالب واكثر من ذلك فقد اخذ المعلم يفكر في اشراك الطالب باجراء هذه التجارب بنفسه بهدف اكسابه بعض المهارات العلمية المباشرة التي تفيده في الحياة . وهذه المرحلة التطورية لدور المعلم وافقت التطور في ابحاث التربية وعلم النفس ايضا والتي اخذت تنادي بضرورة ان يكون الطالب محور العملية التعليمية بدل المعلم اذ انهم ادركوا ان الطالب هو الذي يجب ان يتعلم وهو الذي يجب ان يحقق الاهداف التربوية وهو الذي يجب ان يكتسب الخبرات والمهارات وليس المعلم ، وبالتالي فان كل شيء في البيئة التعليمية بما فيها المعلم والمنهج يجب ان يكيف استعدادات الطالب وقدراته وميوله واتجاهاته ويكفل له التعلم الناجح .

5- دور المشرف على الدراسات المستقلة . مع تطور العصر و ازدياد النماء السكاني المتمثل في ازدياد عدد الطلبة ، وتغير ظروف الحياة والمجتمع والتي على ضوئها تغير مفهوم التربية من تزويد الطالب بالمعلومات التي تساعده على الحياة إلى تزويده بالمهارات التي تعده للحياة ، فقد نشأت الحاجة إلى تطوير دور المعلم من مزود بالمعلومات إلى مكسب الطالب بالمهارات العملية واساليب البحث الذاتي التي تعده للحياة وتنمي استقلاليته وتوثق اعتمداه على نفسه . من هنا فقد اخذ دور المعلم يتجلى في اتاحة الفرصة للطالب القيام ببعض الدراسات المستقلة تحت اشراف المعلم وبتوجيه منه . اذ ان مثل هذه الخبرة التعليمية من شأنها ان تزود الطالب بمهارات البحث الذاتي وترشده إلى كيفية الحصول على المعرفة من تلقاء نفسة اذا لم يوجد المعلم بجواره كما في التعليم عن بعد .

6- دور المخطط للعملية التعليمية : شهدة الفترةالاخيرة  من القرن العشرين تطور في مجال تطبيق العلوم النفسية والتربوية ووافق هذا التطور استخدم الكمبيوتر التعليمي في العملية التعليمية . ومع انتشار الكمبيوتر التعليمي في شتى مجالات الحياة بما فيها العملية التعليمية . نشأت الحاجة إلى تصميم البرامج التعليمية بطريقة مدروسة تتفق وخصائص المتعلمين وما يتصفون به من استعدادات وذكاء وقدرات وميول واتجاهات وغيرها . وتراعي الفروق الفردية ، وتساعدهم على تحقيق الاهداف التعليمية المنشودة في اقل وقت وجهد وتكلفة . و قد ظهر الوعي في اوساط المربين بان الطالب هو الذي يجب ان يستخدم الحاسوب بأشراف المعلم وبتخطيط منه فالطالب في مثل هذا التعلم ينظر اليه على انه انسان نشيط ، قادر على القيام باستجابات مستمرة فعالة ولديه القدرة على تحليل المعلومات وتنظيمها والمشاركة في عملية التعلم جنبا إلى جنب مع المعلم وتحت اشرافه وتوجيهه كما يحصل في التعليم عن بعد ( Distance learning

دور المعلم في عصر الانترنت والتعليم عن بعد :

تعد شبكة الإنترنت نظام لتبادل الاتصال و المعلومات اعتمادا على الحاسوب ,حيث يحتوي نظام الشبكة العالمية على ملايين الصفحات المترابطة عالميا و التي يمكن من خلالها الحصول على الكلمات و الصوت و افلام الفيديو و الافلام التعليمية و ملخصات رسائل الدكتوراة و الماجستير و الابحاث التعليمية المرتبطة بهذه المعلومات من خلال الصفحات المختارة .

ان الاستخدام الواسع للتكنولوجيا و شبكة المعلومات العالمية اداى الى تطور مذهل وسريع في العملية التعليمية كما اثر في طريقة اداء المعلم و المتعلم و انجازاتها في غرفة الفصل حيث صنع طريقة جديدة للتعليم ألا و هي طريقة التعليم عن بعد والذي يعتبر تعليم جماهيري يقوم على اساس فلسفة تؤكد حق الافراد في الوصول الى الفرص التعليمية المتاحة بمعنى انه تعليم مفتوح لجميع الفئات لايتقيد بوقت و فئة من المتعلمين و لايقتصر على مستوى او نوع معين من التعليم ، فهو يتناسب و طبيعة حاجات المجتمع و افراده وطموحاته وتطور مهنهم ولا يعتمد على المواجهة بين المعلم والمتعلم و انما على نقل المعرفة و المهارات التعليمية الى المتعلم بواسائط تقنية متطورة و متنوعة مكتوبة و مسموعة و مرئية تغني عن حضوره الى داخل غرفة الصف وتتطلب هذه الطريقة من المعلم ان يلعب ادوار تختلف عن الدور التقليدي المحصور في كونه محددا للمادة الدراسية  ، شارحا لمعلومات الكتاب المدرسي منتقيا للوسائل التعليمية ، متخذا للقرارات التربوية وواضعا للاختبارات التقويمية ، فاصبح دوره يرتكز على تخطيط العملية التعليمية وتصميمها واعدادها، علاوة على كونه مشرفا ومديرا وموجها ومرشدا ومقيما لهامعلم في هذه الطريقة يحاول ان يساعد الطلاب ليكونوا معتمدين على انفسهم ، نشطين ، مبتكرين وصانعي مناقشات ومتعلمين ذاتيين بدل ان يكونوا مستقبلي معلومات سلبيين، فهي بذلك تحقق النظريات الحديثة في التعليم المعتمدة والمتمركزة على المتعلم وتحقق اسلوب التعلم الذاتي له .

ثانياً : شبكة الإنترنت  :

للإنترنت في المدرسة الإلكترونية أربع خدمات أساسية وهي :

·       البريد الإلكتروني .

·       نقل الملفات

·       الاتصال عن بعد بالحاسبات

·   البريد الإلكتروني :  E-mail.moe.gov.jo

يعتبر البريد الإلكتروني إحدى وسائل تبادل الرسائل بين الأفراد مثل البريد العادي وأيضاً بين المؤسسات التربوية وغيرها ولكن بسرعة وكفاءة عالية باستغلال إمكانيات الشبكات المختلفة ويمكن توظيف البريد الإلكتروني في المدرسة الإلكترونية في المجالات التربوية والتعليمية المختلفة ومن أهمها :

‌أ)      مخاطبات الإدارة المدرسية مع المنطقة التعليمية والوزارة وأيضاً بين المدارس في الدولة الواحدة أو حتى في الدول الأخرى لتبادل الآراء حول المشكلات التربوية والعلمية بما يسرع من عملية التواصل الفعال بين المدرسة والمؤسسات الخدمية .

‌ب) التواصل الفعال مع أولياء الأمور الذين لا يتمكنون من الحضور للمدرسة ويمكن الاتصال بهم عبر البريد الإلكتروني .

‌ج) تبادل الرسائل مع المؤسسات العلمية مثل الجامعات المحلية والعالمية

‌د)    إرسال جداول الأعمال والمحاضر لكافة أعضاء المجالس المدرسية خلال لحظات ثم تلقي الردود والاقتراحات .

‌ه)     يمكن إرسال الرسائل الصوتية وأيضاً الفيديو إلى كافة المؤسسات التربوية عبر البريد الإلكتروني وهذا يعمق التواصل الفعال بين المدرسة والمجتمع .

‌و)   يحدد لكل طالب في المدرسة الإلكترونية بريد إلكتروني يستخدمه لاستقبال ردود المعلمين على استفساراته حول المواد أو الواجبات وأيضاً أهم الأنشطة التي يمكن أن يشارك فيها الطالب بالمدرسة .

‌ز)  إرسال نتائج الاختبارات الدورية لولي الأمر بشكل دوري عبر البريد الإلكتروني .

‌ح) يستخدم أثناء الحصص في جمع المعلومات .

* نقل الملفات :

تعتبر خدمة نقل الملفات بين الحاسبات الإلكترونية المختلفة عن طريق ما يعرف بـ ( File Transfer Protocol  ) من الخدمات الأساسية في المدرسة الإلكترونية وقد تشمل هذه الملفات التي يمكن نقلها على نصوص أو صور أو فيديو أو برامج يمكن تنفيذها على الكمبيوترات التي يوزع معظمها على الشبكة . ومن أمثلة ذلك :

1. الاستغناء عن السجلات اليدوية والاحتفاظ بالملفات الإلكترونية في الأقراص المدمجة ( CD ) مما يوفر وقتاً للبحث عن المعلومات المتعلقة بالطالب .

2.   ملفات الهيئات الإدارية والتدريسية وتنظيمها بشكل أكثر دقة والاحتفاظ بها في ملفات خاصة إلكترونية.

3.   تبادل المعلومات العلمية بواسطة الملفات الإلكترونية بين المدارس وإدارات التعليم فيما يتعلق بالامتحانات والأنشطة المدرسية المختلفة.

4.   تقارير المعلمين يمكن الاحتفاظ بها على هيئة ملفات إلكترونية يمكن التعرف على كل تقرير لكل معلم من قبل إدارة المدارس وبدون اللجوء إلى هذه الكميات من الأوراق التي تتعرض للتلف أحياناً .

وهنا في هذه الخدمة يمكن الاحتفاظ بكلمة السر الخاصة بكل ملف بحيث لا يتم التعرف على المعلومات الموجودة إلا بكلمة السر المحددة .

استخدام خدمات الإنترنت في التعليم

تعتبر الإنترنت أحد التقنيات التي يمكن استخدامها في التعليم العام بصفة عامة وهي عبارة عن شبكة ضخمة من أجهزة الحاسب الآلي المرتبطة ببعضها البعض والمنتشرة حول العالم(  1  ).

يشير العديد من الإنترنت في أن الإنترنت سوف تلعب دورا كبيرا في تغيير الطريقة التعليمية المتعارف عليها في الوقت الحاضر، ولقد أشار مدير عام شركة مايكروسوفت العالمية إلى أهمية الإنترنت في التعليم بقوله: إن طريق المعلومات السريع سوف يساعد على رفع المقاييس التعليمية لكل فرد في الأجيال القادمة حيث يتيح ظهور طرائق جديدة في التدريس  ومجالا أوسع بكثير للاختيار( 4).

هناك أربعة أسبابٍ رئيسية تجعلنا نستخدم الإنترنت في التعليم وهي:

1.     الإنترنت مثال واقعي للقدرة على الحصول على المعلومات من مختلف أنحاء العالم.

2.   تُساعد الإنترنت على التعلم التعاوني الجماعي، نظراً لكثرة المعلومات المتوفرة عبر الإنترنت فإنه يصعب على الطالب البحث في كل القوائم لذا يمكن استخدام طريقة العمل الجماعي بين الطلاب ، حيث يقوم كل طالب بالبحث في قائمة معينة ثم يجتمع الطلاب لمناقشة ما تم التوصل إليه.

3.     تساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم بأسرع وقت وبأقل تكلفة.

 

مجالات استخدام الإنترنت  في التعليم

1-تساعد الإنترنت على توفير أكثر من طريقة في التدريس ذلك أن الإنترنت هي بمثابة مكتبة كبيرة تتوفر فيها جميع الكتب سواءً كانت سهلة أو صعبة.

2-     الاستفادة من البرامج التعليمية الموجودة على الإنترنت ، الاستفادة من بعض الأفلام الوثائقية التي لها علاقة بالمنهاج.

3-     الاطلاع على آخر الأبحاث العلمية والتربوية.

4-     الاطلاع على آخر الإصدارات من المجلات والنشرات.

 استخدامات البريد الإلكتروني (Electronic Mail) في التعليم.

البريد الإلكتروني ( Electronic Mailهو تبادل الرسائل والوثائق باستخدام الحاسوب ويعتقد كثير من الباحثين أن البريد الإلكتروني من أكثر خدمات الإنترنت استخداماً وذلك راجع إلى سهولة استخدامه. ويعزو (Eager, 1994) نمو الإنترنت بهذا السرعة إلى البريد الإلكتروني ويقول " لو لم يوجد البريد الإلكتروني لما وجدت الإنترنت ".

بل ويذهب البعض أبعد من ذلك ويقول من أنه- البريد الإلكتروني- يعد السبب الأول لاشتراك كثير من الناس في الإنترنت. ويعد البريد الإلكتروني أفضل بديل عصري للرسائل البريدية الورقية ولأجهزة الفاكس . ولإرسال البريد الإلكتروني يجب أن تعرف عنوان المرسل إلية، وهذا العنوان يتركب من هوية المستخدم الذاتية، متبوعة بإشارة @ متبوعة بموقع حاسوب المرسل إلية

ويعتبر تعليم طلاب التعليم على استخدام البريد الإلكتروني الخطوة الأولى في استخدام الإنترنت في التعليم وقد ذكر بعض الباحثين أن استخدام الإنترنت تساعد الأستاذ في التعليم على استخدام ما يسمى بالقوائم البريدية  ( Listserve) للفصل الدراسي الواحد حيث يتيح للطلبة الحوار وتبادل الرسائل والمعلومات فيما بينهم.

هذا وقد تساءل  العديد من الباحثين حول الوقت الذي يحتاجه الشخص لتعلم البريد الإلكتروني وعن علاقة الوقت الذي أمضاه المتعلم بالفوائد التي سوف يجنيها فاستنتجوا ان "….حقاً كثير من الناس يستكثرون الوقت الذي يمضونه في تعلم البريد الإلكتروني لكنه استثمار حقيقي في الوقت والجهد والمال".

أما أهم تطبيقات البريد الإلكتروني في التعليم فهي:

1.   استخدام البريد الإلكتروني  (Electronic Mail) كوسيط بين المعلم والطالب لإرسال الرسائل لجميع الطلاب، إرسال جميع الأوراق المطلوبة في المواد، إرسال الواجبات المنزلية،الرد على الاستفسارات، وكوسيط للتغذية الراجعة (Feedback)  استخدام البريد الإلكتروني كوسيط لتسليم الواجب المنزلي حيث يقوم الأستاذ بتصحيح الإجابة ثم إرسالها مرة أخرى للطالب، وفي هذا العمل توفير للورق والوقت والجهد، حيث يمكن تسليم الواجب المنزلي في الليل أو في النهار دون الحاجة لمقابلة الأستاذ.

2.     استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة للاتصال بالمتخصصين من مختلف دول العالم والاستفادة من خبراتهم وأبحاثهم في شتى المجالات.

3.     استخدام البريد الإلكتروني كوسيط للاتصال بين أعضاء هيئة التدريس والمدرسة أو الشئون الإدارية.

4.   يساعد البريد الإلكتروني الطلاب على الاتصال بالمتخصصين في أي مكان بأقل تكلفة وتوفير للوقت والجهد للاستفادة منهم سواءً في تحرير الرسائل أو في الدراسات الخاصة أو في الاستشارات.

5.     استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة اتصال بين الشؤون الإدارية بالوزارة  والمعلمين وذلك بإرسال التعاميم والأوراق المهمة والإعلانات للطلاب.

6.     كما يمكن أيضا استخدام البريد الإلكتروني كوسيلة لإرسال اللوائح والتعاميم وما يستجد من أنظمة لأعضاء هيئة التدريس وغيرهم.

أخيراً وكما سبقت الإشارة إلى أن البريد الإلكتروني  (Electronic Mailيعتبر من أكثر خدمات الإنترنت شعبية واستخداماً وذلك راجع إلى الأمور التالية:

1.     سرعة وصول الرسالة، حيث يمكن إرسال رسالة إلى أي مكان في العالم خلال لحظات.

2.     أن قراءة الرسالة - من المستخدم- عادة ما تتم في وقت قد هيأ نفسه للقراءة والرد عليها أيضا.

3.     لا يوجد وسيط بين المرسل والمستقبل (إلغاء جميع الحواجز الإدارية).

4.     كلفة منخفضة للإرسال.

5.     يتم الإرسال واستلام الرد خلال مدة وجيزة من الزمن .

6.     يمكن ربط ملفات إضافية بالبريد الإلكتروني.

7.     يستطيع المستفيد أن يحصل على الرسالة في الوقت الذي يناسبه.

8. يستطيع المستفيد إرسال عدة رسائل إلى جهات مختلفة في الوقت نفسه.

 كيف نستفيد من الإنترنت في مجال التعليم

 

- البريد الإلكتروني

من أهم الوسائل المفيدة في مجال التعليم استخدام البريد الإلكتروني لتسهيل اتصال الطلاب فيما بينهم وتبادل المعلومات والأفكار التربوية والتواصل خارج الصف الدراسي بل والتواصل مع طلاب من دول أخرى. كذلك يستفيد المعلم من البريد الإلكتروني بالتواصل مع زملائه وطلابه ومن أشكال البريد الإلكتروني ما يلي:

v  البريد الشخصي ويمكن الحصول عليه مجاناً من مواقع مثل ياهو وهوتميل

v  قوائم البريد الخاصة بالمواقع مثل قوائم بريد موقع المقبل

 

2- إنشاء مواقع لمقررات دراسية معينة مثل الرياضيات، أو مواقع لدورات وورش تعليمية

ويمكن للمعلم أن ينشئ موقع لطلابه فقط أو لطلاب البلد الذي يعيش فيه أو جميع الطلاب حول العالم . فالمعلم يستطيع التحكم بالموقع وتحديد المشاركين. وتقدم هذه الخدمة كذلك مجاناً مثل الموقع التالي الذي أنشئ للتجربة فقط في موقع ياهو

 

3- زيارة أدلة المواقع التربوية

زيارة مواقع أدلة المواقع التربوية العربية والأجنبية والتي تضم أغلب المواقع التربوية تحت موقع واحد وتسهل الوصول إلى عدد كبير من المواقع التربوية مثل دليل المواقع التربوية العربية

 

4- زيارة المواقع المتخصصة

زيارة المواقع العربية والإنجليزية التي تتناسب مع تخصصك، على سبيل المثال فيما يخص تعليم الرياضيات يمكن زيارة المواقع العربية الموجودة في هذا الرابط وزيارة المواقع الإنجليزية في هذا الرابط

 

5- استخدام مواقع البحث الشهيرة

مثل محركات البحث التالية التي تقدم خدمة البحث بعدد من اللغات بما فيها اللغة العربية 

http://www.google.com/

http://www.alltheweb.com/

http://www.yahoo.com

 

6- إنشاء المواقع الشخصية

يمكن لأي معلم أن ينشئ موقع شخصي بتكاليف بسيطة تتضمن 35 دولار أمريكي سنويا لحجز الاسم الذي يختاره المعلم من أحد المواقع الشهيرة بحجز الأسماء، و مبلغ يتراوح من 5-25 دولار أمريكي لاستضافة الموقع في أحد المواقع الشهيرة. ومن خلال الموقع يستطيع أن يتواصل مع الآخرين.

 

العوائق التي تقف أمام استخدام الإنترنت في التعليم.

إن المتتبع لهذه التقنية يجد أن الإنترنت كغيرها من الوسائل الحديثة لها بعض العوائق، وهذه العوائق إما أن تكون مادية أو بشرية. وأهم العوائق هي:

أولاً: التكلفة المادية:

التكلفة المادية المحتاجة لتوفير هذه الخدمة في مرحلة التأسيس أحد الأسباب الرئيسية من عدم استخدام الإنترنت في التعليم فلسطين. ذلك أن تأسيس هذه الشبكة يحتاج لخطوط هاتف بمواصفات معينة، وحواسيب معينة. ونظراً لتطور البرامج والأجهزة فإن هذا يُضيف عبئاً آخر على الوزارات والدوائر ذات العلاقة.  ومما لا شك فيه اننافي فلسطين لا نستطيع أن نوفر هذا خلال سنوات قليلة ثم إن ملاحقة التطور مطلب أساسي من مطالب القرن ولهذا لابد من النظر إلى هذا بعين الاعتبار عند التأسيس.عدم توفر الاتصالات الملائمة، حيث تستخدم أغلب مراكز مصادر التعلم الاتصال العادي (dial-up) والحاجة التعليمية قد تفوق ذلك.
 
ارتفاع أسعار الاتصال في حالة الاتصال العادي أو غيره.
-
عدم توفر البرامج المناسبة لإدارة الاتصال وخدمة الانترنت، مع ارتفاع أسعارها بالنسبة لغيرها من برامج الحاسب المكتبية.

ولا يختلف رأي الأستاذ إبراهيم المزم كثيراً حين يذكر بعض هذه العوائق قائلاً:
 
ضعف تأهيل المعلمين لاستخدام الحاسب الآلي بشكل عام.
-
عدم وجود آلية محددة لتوظيف الإنترنت في العملية التعليمية.
-
رفض بعض مدراء المدارس تشغيل الإنترنت في المركز لاعتقادهم أنه غير مجدي في العملية التعليمية.
-
عدم توفر خط هاتف مخصص لمركز مصادر التعلم أو استغلال خط الهاتف المخصص للمركز لأقسام أخرى من قبل إدارة المدرسة.

 

ثانياً: المشاكل الفنية:

الانقطاع أثناء البحث والتصفح وإرسال الرسائل لسبب فني أو غيره مشكلة يواجهها مستخدمي الإنترنت في الوقت الحاضر ، مما يضطر المستخدم إلى الرجوع مرة أخرى إلى الشبكة وقد يفقد البيانات التي كتبها. وفي معظم الأحيان يكون من الصعوبة الدخول للشبكة أو الرجوع إلى مواقع البحث التي كان يتصفح فيها.

ثالثاً: اتجاهات المعلمين نحو استخدام التقنية:

ليست العوائق المالية أو الفنية هي السبب الرئيسي من استخدام التقنية، بل إن العنصر البشري له دور كبير في ذلك ، وقد ذكر (Michels,1996) في دراسته لنيل درجة الدكتوراه التي تقدم بها لجامعة مينسوتا والتي كانت بعنوان (استخدام الكليات المتوسطة للإنترنت : دراسة استخدام الإنترنت من قبل أعضاء هيئة التدريس) أنه بالرغم من تطبيقات الإنترنت في المصانع والغرف التجارية والأعمال الإدارية إلا أن تطبيقات(استخدام) هذه الشبكة في التعليم أقل من المتوقع ويسير ببطء شديد عند المقارنة بما ينبغي أن يكون. وشدد ((McNei,1998lعلى " إن البحث في اتجاهات أعضاء هيئة التدريس نحو استخدام هذه التقنية وأهميتها في التعليم، أهم من معرفة تطبيقات هذه الشبكة في التعليم, إن أسباب هذا العزوف من بعض أعضاء هيئة التدريس فهو راجع إلى عدم الوعي بأهمية هذه التقنية أولاً، وعدم القدرة على الاستخدام ثانياً ، وعدم استخدام الحاسوب ثالثاً. والحل هو ضرورة وضع برامج تدريبية للمعلمين خاصة بكيفية استخدام الحاسب الآلي على وجه العموم أولاً وباستخدام الإنترنت على وجهة الخصوص ثانياً، وعن كيفية استخدام هذه التقنية في التعليم ثالثاً.

رابعاً: اللغة:

نظراً لأن معظم البحوث المكتوبة في الإنترنت باللغة الإنجليزية لذا فإن الاستفادة الكاملة من هذه الشبكة ستكون من نصيب من يتقن اللغة. ومن هنا يمكن القول لابد من إعادة النظر في ما يلي:

1.     إعادة تأهيل أساتذة الجامعات في مجال اللغة.

2.     ضرورة بناء قواعد بيانات باللغة العربية لكي يتسنى للباحثين الاستفادة من تلك الشبكة.

خامساً: الدخول إلى الأماكن الممنوعة:

إن الأمن الفكري والأخلاقي والاجتماعي والسياسي من أهم المبادئ التي تؤكد عليها المؤسسات التعليمية بجميع مراحلها التعليمية، بل أن من أهداف المدارس توفير هذه الحماية السابقة الذكر. ونظراً لأن الاشتراك في شبكة الإنترنت ليس محصوراً على فئة معينة مثقفة وواعية للاستخدام ، لذا فمن أهم العوائق التي تقف أمام استخدام هذه الشبكة هي الدخول إلى بعض المواقع التي تدعو إما إلى الرذيلة ونبذ القيم والدين والأخلاق ، . وللحد من هذا قامت بعض المؤسسات التعليمية بوضع برامج خاصة أو ما يسميه البعض بحاجز الحماية (Firewall) تمنع الدخول لتلك المواقع.  ولكن  من الصعوبة حصر هذه المواقع لكن التوعية بأضرار هذه المواقع هو النتيجة الفعالة.

سادساً: كثرة أدوات (مراكز) البحث(Search Engines)

من المشكلات أو العوائق التي تقف أمام مستخدمي شبكة الإنترنت هي كثرة أدوات البحث أو كما يسميها البعض بمراكز البحث والتي من أهمها Yahoo, Lycos, Alta-Vista, Excite, Infoseek، …..WebCrawler

والإنترنت عبارة عن محيط عظيم الاتساع والانتشار وبالتالي فإن عملية البحث عن معلومة معينة أو موقع معين أو شخص معين سوف تكون في غاية الصعوبة ما لم تتوفر الأدوات المساعدة على عملية البحث Search Engines)). وهناك العديد من مراكز البحوث (أدوات البحث) في الإنترنت وهي (Gopher, Wais, FTP, Telnet ) وقد أشرت إليها عند الحديث عن البحث في الإنترنت.

إن السؤال الحقيقي هو ما الطريقة المثلى للبحث في الإنترنت؟ إن الإجابة على هذا السؤال ليست صعبة وليست سهلة في نفس الوقت على حد تعبير مالو. إن البحث في الإنترنت هو بمثابة البحث في مكتبة كبيرة ، بل إن البعض يسمي الإنترنت " بالمكتبة الكبرى " .

ولهذا السبب - اتساع الإنترنت- يرى الباحث مالو  (Maloy) في كتابة المعروف دليل الباحث في الإنترنت(The  Internet Research Guide) أنه عند البحث في الإنترنت لابد من اتباع ما يلي:

1.     ضرورة تحديد الكلمة (الكلمات) الأساسية في البحث.

2.     حدد الفن ( علوم، اجتماع…الخ) الذي سوف تبحث فيه.

3.     حدد المركز أو الموقع (Search Engine) الذي سوف تبحث فيه.

ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض أدوات البحث بدأت تتخصص شيئاً فشيئاً، أعني بذلك أن بعض المواقع مثل Infoseek اهتمت في المعلومات الجغرافية والأطالس وغيرها أو على الأقل ركزت عليها أما Yahoo فقد ركز على الأمور التربوية وهكذا. ويتوقع بعض الباحثين في هذه الشبكة نمو التخصص في الإنترنت في القريب العاجل.

كما تجدر الإشارة إلى أن هناك برامج حديثة تقوم بالبحث في أكثر من أداة في آن واحد، وغالباً ما تجمع ما بين 10-20 أداة فقط لكل مرة.

سادساً: الدقة والصراحة:

أشار قليستر (Gilster)  إلى أن نتائج البحوث أشارت إلى أن الباحثين عندما يحصلون على المعلومة من الإنترنت يعتقدون بصوابها وصحتها وهذا خطأ في البحث العلمي ذلك أن هناك مواقع غير معروفة أو على الأقل مشبوهة. ولهذا فقد نَصح سكوت  (Scott)الباحثين والمستخدمين للشبكة بأن يتحروا الدقة والصراحة والحكم على الموجود قبل اعتماده في البحث.

 

 اماعن كيفية معالجة المشاكل التقنية التي تحدث عند استخدام الإنترنت فيلخصها الأستاذ إبراهيم في النقاط التالية:
منع استخدام البرامج المشبوهة أو التي عن طريقها يمكن اختراق الأجهزة كبرامج المحادثات
تركيب برامج الحماية من الفيروسات ( Anti -Virus ) وتحديثها.
استخدام برامج لصد هجمات الهاكرز ( الجدار الناري Firewall)
الصيانة الدورية للأجهزة.
ان نجاح الحاسوب في العملية التعليمية يعتمد على عدة عوامل :

أ-توفر الاجهزة والبرامج اللازمة

ب- كفاءة المعلمين والمرونة في التعامل لتفعيل فكرة الحاسوب في اعداد الوسائل التعليمية

ج-توفير الحوافز والدعم للمدارس التي يستخدم فيها الحاسوب في اعداد الوسائل التعليمية ، وتوفير حوافز لاعضاء الهيئة التدريسية الذين يفعّلون دور الحاسوب في العملية التربوية، وتكريم الطلبة مما يساعد في تحفيزهم

2-
الحاسوب هو اداة ثورة المعلوماتية وهو مادة ووسيلة للعملية التربوية.

يساعد الحاسوب في اعداد الوسائل التعليمية باختلاف انواعها بتكاليف وجهد أقل وحسب حاجة الهيئة التدريسية في المدرسة

وضع برنامج خاص لتدريب المعلمين على الحاسوب لاستخدامه كأداة في التعليم.

عقد ورشات عمل في مديريات التربية والتعليم من أجل تفعيل دور الحاسوب في العملية التعليمية واستخدامه في انتاج الوسائل التعليمية.

ادخال برنامج Power Point وبرامج التصميم المختلفة في المراحل الدراسية للطلبة لخلق روح الابداع.

تفعيل دور مراكز الحاسوب المنتشرة في المدارس في انتاج الوسائل وتفعيل دور الحاسوب في النشاطات المنهجية واللامنهجية وعدم اقتصارها في تدريس الحاسوب فقط

تفعيل دور مراكز الحاسوب في المدارس من اعضاء الهيئة التدريسية واستخدامها للاطلاع على ما يدور في العالم من ثورة تكنولوجية واستخدام الانترنت.

تحديد مواصفات عامة لبرامج الحاسب التعليمية من أجل اقتنائها لان الاسواق مليئة بالبرامج الهادفة وغير الهادفة.



تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 193112