Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بالذكاء الانفعالي لدى الأبنــا

أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها

بالذكاء الانفعالي لدى الأبنــاء

 

 

إعـــــــــداد

 

دكتور/ سليمان محمد سليمان محمود      دكتور/ عبد الفتـاح رجـب على مطـر

    أستاذ علم النفس التعليمي المساعد                          مدرس الصحة النفسية

          بكلية التربية ببني سويف                             بكلية التربية بتفهنا الأشراف

              جامعـة القاهـرة                                              جامعـة الأزهــر

 

2002

 

 

 

 

 

 

 

أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بالذكاء الانفعالي لدى الأبناء

دكتور/ سليمان محمد سليمان محمود               دكتور/ عبد الفتـاح رجـب على مطـر

                أستاذ علم النفس التعليمي المساعد                                                  مدرس الصحة النفسية

             بكلية التربية ببني سويف جامعة القاهرة                                  بكلية التربية بتفهنا الأشراف جامعة الأزهر

 


مقدمة الدراسة ومشكلتها:

على الرغم من أن مفهوم الذكاء الانفعالى Emotional Intelligence يُعد مفهوما جديداً انصب عليه اهتمام الباحثين في الآونة الأخيرة. ولا سيما بعد صدور كتاب دانييل جولمان (Goleman, 1995) بعنوان الذكاء الانفعالي والذي أصبح أكثر الكتب رواجا في أمريكا وربما في العالم، وقد صدرت لهذا الكتاب عدة ترجمات باللغة العربية إلا أن جذور هذا المفهوم قد وجدت من قبل في مفهوم الذكاء الاجتماعي Social Intelligence كما عرفه  ثورنديك (Thorndik, 1920) باعتباره القدرة على فهم وإدارة الآخرين والأداء الماهر في العلاقات الإنسانية عند تناوله للذكاء واستخداماته، بل أن علماء النفس عرفوا أنواع أخرى للذكاء منذ زمن بعيد وصنفوهم الى ثلاثة أنواع مختلفة هي: الذكاء المجرد Abstract Intelligence ويعني القدرة على فهم الألفاظ والكلمات المجردة واستخدام الرموز والمعاني، والذكاء الحسي أو الميكانيكي Concrete Intelligence كما يبدو في المهارات العملية واليدوية والميكانيكية، والذكاء الاجتماعي Social Intelligence ويعني القدرة على فهم الآخرين والارتباط بهم (Rvisel, 1992, 281-296) ، ثم ظهرت نظرية هوارد جاردنر (Howard, Gardner, 1983) عن الذكاءات المتعددة حيث افترض سبعة أنماط مختلفة للذكاء تضمنت: الذكاء اللغوي، والذكاء الرياضي، والذكاء المكاني، والذكاء الجسمي والحركي، والذكاء الموسيقي، والذكاء بين الأفراد ويعني قدرة الفرد على فهم مشاعر الآخرين، والذكاء داخل الفرد ويعني قدرة الفرد على فهم مشاعره ودوافعه الثابتة (Gardner, 1983) ومما يلفت النظر أن النوعين الأخيرين (الذكاء بين الأفراد – وداخل الفرد) هما مكونا للذكاء الاجتماعي لما قدمه ثورنديك.

وكذلك عرفا ماير وسالوفي (Mayer, Salovey, 1993, 433).الذكاء الانفعالي على أنه: نمط للذكاء الاجتماعي يتضمن القدرة على مراقبة الفرد لمشاعره ومشاعر الآخرين والتمييز بينها، واستخدام المعلومات في توجيه تفكير الشخص وأفعاله.

ويضيف كل من ماير وسالوفى أن المهارات التي قدماها على أنها جزء من الذكاء الانفعالى "التعرف على الانفعالات – توظيف الانفعالات – فهم الانفعالات – إدارة الانفعالات) عادة ما تصنف ضمن الذكاء الاجتماعي، لكنهما يعتقدان بأن الذكاء الانفعالى أوسع من الذكاء الاجتماعي فهو يجمع بين الانفعالات الشخصية والانفعالات في سياقها الاجتماعي، كما أنه أكثر تحديدا لأنه يتعامل  مع المكون الانفعالي وليس جميع أوجه المجالات الاجتماعية أو المجال اللغوي، مما يعزز من فرص صدقه التميزي (عثمان حمود الخضر، 2002، 13).

ويرى الباحثان ما قدمه ماير وسالوفي (Mayer, Salovey, 1990) في نموذجهما للذكاء الانفعالى، وما قدمه جولمان (1995) أيضا هو ما قدمه جاردنر (1983) تحت مسمى الذكاء الشخصي وبين الشخصي، فالوعي بالذات هو الذكاء داخل الفرد، والتعاطف، وتداول العلاقات أو المهارات الاجتماعية هما الذكاء بين الأفراد وكلاهما من المكونات الأساسية للذكاء الاجتماعي.

كما يقرر جولمان (1995)أن فهمه للذكاء الانفعالى مبني على مفهوم جاردنر للذكاءات المتعددة وخاصة الذكاء الشخصي والذكاء وبين الشخصي روبينس وسكوت، 2000، 66).

وقد ظهر أيضا مفهوم الذكاء الانفعالى في تصور أبو حطب (1973) للذكاء حيث صنف أنواع الذكاء إلى: الذكاء المعرفي، والذكاء الاجتماعي، والذكاء الانفعالي (فؤاد أبو حطب، 1996، 374).

ووفقا للأسس التي طرحها جولمان (1995) في كتابه (الذكاء الانفعالى) أعد كل من روبينس وسكوت (Robbins, Scott, 1998) أداة تحمل نفس العنوان – لتنقل الحقائق العلمية التي طرحها إلى ممارسات عملية يستطيع المعلم أن يقدمها لتلاميذه داخل الفصل المدرسي وقد ترجمها إلى العربية صفاء الأعسر وعلاء كفافي (2000).

ومما سبق يتضح أن ما قدمه الباحثون السابقون كـ ثورنديك (الذكاء الاجتماعي)، وجاردنر (الذكاء داخل الفرد – وبين الأفراد) قد مهدت الطريق لبروز مفهوم الذكاء الانفعالى إلى جانب أهميته للنجاح في الحياة بدرجة لا تقل أهمية عن الجانب الأكاديمي والذهني إن لم يتفوق عليه، فقد يفشل فرد في حياته العملية أو العلمية مع امتلاكه للقدرات العقلية العالية في حين يسبقه ويفوق عليه من هو دونه فى الجانب العقلي ولكنه يمتلك مهارات الذكاء الانفعالي التي تؤهله للسير في معترك الحياة.

ويضيف جولمان (Goleman, 1995) أن معامل الذكاء (IQ) يسهم بنسبة (20%) من العوامل التي تحدد النجاح في الحياة تاركا (80%) للعوامل الأخرى التي يمتلكها الفرد، فالغالبية العظمى من الحاصلين على مراكز متميزة في المجتمع لا يرجع تميزهم الى ما يمتلكونه من معامل ذكاء وانما يرجع لامتلاكهم مهارات  الذكاء الانفعالي، كقدرتهم على حث انفسهم على الاستمرار في مواجهة الاحباطات،  والتحكم في النزوات، والقدرة على تنظيم حالتهم النفسية، الشعور بالأمل، والتعاطف مع الآخرين، و الذكاء الانفعالي يمكن أن يصل إلى درجة مكافئة إن لم يتفوق مرات عدة على معامل الذكاء (دانييل جولمان، 2000، 55).

وقد توصل كل من فيست وبارون (Feist, Barron, 1996) إلى أن الذكاء الانفعالى يسهم في النجاح فى الحياة وتحديد المكانة الاجتماعية والمهنية للأفراد بنسبة (4 : 1) مقارنة بالذكاء الأكاديمي.

وأشارت العديد من الدراسات إلى وجود علاقة ارتباطيه دالة إيجابية بين الذكاء الانفعالي والرضا عن الحياة وقلة الأعراض الاكتئابية (Martinez, 1997)، ومقاومة الضغوط والاحباطات (Thi, 1998)، وخفض السلوك العدواني (Henley, Long, 1999)، التفكير الابتكاري (فوقية محمد راضي، 2001)، وإدارة الضغوط والمهارات بين الشخصية (Reiff et al., 2001)، والكفاءة الاجتماعية والتوافق (Mayer, et al., 2001).

وتشهد كثير من الأحداث على أن من لديهم مستوى متميز من الذكاء الانفعالى و يعرفون مشاعرهم ويتعاملون معها، ويتعاملون مع مشاعر الآخرين بكفائة،  هم أنفسهم الذين نراهم متميزين في كل مجالات الحياة، وهم الأكثر إحساسا بالرضا عن أنفسهم، والتميز بالكفاءة في حياتهم، والأقدر على السيطرة على بنيتهم العقلية مما يدفع إنتاجهم قدما إلى الأمام، أما من يفتقدون الذكاء الانفعالي يدخلون في معارك نفسية داخلية تدمر قدرتهم على التركيز في مجالات عملهم، وتمنعهم من التمتع بفكر واضح (دانييل جولمان، 2000، 58).

ولهذا فمن الضروري أن نعلم أبنائنا مهارات الذكاء الانفعالى حتى نعدهم للحياة الآمنة، ولا سيما وأن هذه المهارات تنمى وتكتسب من خلال التعليم والتدريب، وهناك محاولات وتجارب الباحثين في هذا المجال تناولت وضع برامج لتنمية الذكاء الانفعالي بالفعل كدراسة ليوكويكز (Lewkowicz, 1999) ودراسة جان (Jan, 1998)، ودراسة هينلي ولونج (Henley & Long, 1999)، ودراسة جوري (Gore, 2000).

ويؤكد جاردنر (Gardner, 1983) على أهمية تدريب أطفالنا في المدارس على الذكاء الشخصي والبينشخصى حتى يتمكنوا من النجاح في الحياة ، فمهما بلغ درجة معامل الذكاء لديهم مع فقدانهم الذكاء الانفعالى كلية فلن يكون من السهل بالنسبة لهم التعامل مع الآخرين بنجاح أو اختيار الزوجة أو المهنة المناسبة لهم في المستقبل.

ولعل الوالدين بما يتبعانه من أساليب مع أطفالهما، وبما يقدمونه من قدوة انفعالية لهم تسهم في تنمية الذكاء الانفعالى لأبنائهم.

ومما لا شك فيه أن أساليب المعاملة الوالدية تؤثر تأثيرا بالغا على شخصية الأبناء، فالفرق كبير بين شخصية طفل آخر نشأ في ظل التدليل والعطف وشخصية طفل آخر تنشأ في مناخ من الصرامة والنظام الدقيق، ويرجع الفرق بينهما بالطبع إلى أساليب التنشئة (أحمد عبد العزيز سلامه، عبد السلام عبد الغفار، 1977، 104).

فتعد الأسرة الجماعة الاجتماعية الأولى التي تكسب الطفل الخصائص الاجتماعية الأساسية، أي أنها الوسيلة الرئيسية للتنشئة الاجتماعية (فؤاد البهي، 1981، 15).

لقد انتهت ملاحظات الأمهات المدربات على تسجيل أفعال الأطفال المعبرة عن تعاطفهم مع الآخرين كأحد مهارات الذكاء الانفعالى – إلى أن جذور التعاطف يمكن أن تغرس في الإنسان منذ طفولته، فالطفل يبكي لبكاء طفل آخر، إلا أنه مع تقدم الطفل في العمر يبدأ بتقليده لمعاناة الآخرين يخفت شيئا فشيئا، ويدركون أن آلام الغير تختلف عن آلامهم والأفضل لهم أن يخففوا عنهم بدلا من تقليدهم، (دانييل جولمان، 2000، 164-147).

وقد أشارت دراسة ماريان رادك وآخرون (Marian Radk, et al.)  إلى أن الفروق بين الأفراد في درجة تعاطفهم مع مشاعر الآخرين واستجاباتهم نحوهم كأحد أبعاد الذكاء الانفعالي ترتبط بأساليب التنشئة التي تربوا عليها، فقد وجد أن الأطفال الأكثر تعاطفا تتضمن تنشئتهم توجيه انتباههم إلى ما يسببه سلوكهم من مضايقة الآخرين "مثل انظر كيف جعلته يشعر بالحزن"  كما وجد أن تعاطفهم وفهمهم لمشاعر الآخرين يتشكل بملاحظاتهم وتقليدهم لأسلوب الآخرين في الاستجابة تجاه من يعانون من الضيق (روبينسن، سكوت، 2000، 55).

ويؤكد أهلبم (Ahlbam, 1999) على أن التعاطف مع الآخرين يرتبط ارتباطا دالاً بأساليب التنشئة الوالدية.

ويرى الباحثان أن احترام الآباء لمشاعر أبنائهم يربي فيهم احترام مشاعر الآخرين ومراعاتها،وتعاطف الآباء مع انفعالات أبنائهم فرحا وحزنا وتقمصها وعدم تجاهلها يغرس فيهم التعاطف مع الآخرين.

ويشير جولمان (Goleman, 1995) إلى أن الأبناء يتعلمون من آبائهم كيفية التعبير عن مشاعرهم وذلك من خلال تعامل الوالدين معهم، وتقديم النموذج من خلالهم، فتعلم الأبناء كيف يظهرون انفعالاتهم بالطريقة التي تناسب الموقف، أمر هام وضروري فيتعلم الطفل من والديه مثلا ألا يبدو محبطا – بل مبتسما وهو يقول شكرا – عندما يقدم له هدية، كما أن انفعال الوالدين يكون بمثابة رسالة لأبنائهم ، فإذا قال الوالدان لطفلهما "ابتسم وقل شكرا…" وهما يطلبان منه هذا بخشونة وبرود، فالأرجح أن هذا الطفل سيتعلم درسا مختلفا يجعله يمزج الشكر ببرود الأعصاب والتكشير (دانييل جولمان، 2000، 197).

لذلك يجب على الآباء الاهتمام بتعليم أطفالهم المهارات الانفعالية والانفعالية والاجتماعية إلى جانب ما يعلمونه لهم من المهارات البدنية والقراءة، والكتابة، والعلاقات الرياضية، (Dodge & Bickart, 1998).

فالآباء بما يقدمونه لأبنائهم من نصائح وما يرونه منهم من نموذج عملى للناحية المزاجية والانفعالية تمكنهم من العمل على تنمية مستوى الذكاء الانفعالى لأبنائهم (Gable, Sara, 1999).

إن ما نراه من نزاع بين الآباء والأبناء يجعل من الأهمية أن يدرب الآباء أبناءهم على كيفية التعامل مع انفعالاتهم المختلفة وأن يتعاونوا سويا في حل مشكلاتهم (الآباء والأبناء) وأن يساعد الآباء أبناءهم على فهم انفعالاتهم وعواطفهم، وضبطها، وتدريبهم على المهارات الأساسية التي تؤهلهم للحياة، مع الحرص على التواصل الانفعالي والعاطفي معهم، ليتعلموا من خلال الخبرة الانفعالية (Kurcinka, 2000).

وإيمانا لما للوالدين من دور مؤثر في تشكيل مستوى الذكاء الانفعالي لدى أبنائهم أوضح جلينون (Gelennon, W., 2000) في كتابه المعنون مائتي طريقة لتنمية الذكاء الانفعالي للأولاد استراتيجية متكاملة لطرق عملية لتنمية الذكاء الانفعالي لدى الأبناء تقوم في المقام الأول على الوالدين ودورهم في تقديم نموذج عمل لأبنائهم في الذكاء الانفعالي من خلال سلوكياتهم الشخصية. وتدريب الأبناء على فهم لغة الوجدان والعواطف، والنظر فيما وراء انفعالاتهم، وممارسة الرياضة لتهذيب انفعالاتهم، وتعليمهم مهارة التعبير الانفعالي، وإدارة الضغوط وحل الصراعات، والاعتماد على النفس، والمهارات بين الشخصية (Glennon, 2000).

ولا شك أن أكثر الدروس فعالية في تعليم الانفعالات والعواطف للطفل هو ما  يتلقاه من أبويه، فالأباء يغرسون مختلف العادات الانفعالية والانفعالية من خلال توافقهم مع أطفالهم وتدريبهم على التعاطف الانفعالي مع الآخرين، في مقابل انغماس الآباء في ذواتهم متجاهلين ما يعانيه الطفل من مشاعر ضيق أو عقاب بالصراخ في وجهه أو بضربه وفقا لحالتهم النفسية (دانيل جولمان، 2000، 316).

وقد أشارت دراسة مارتينيز (Martinez, 1998) أن الوالدين يلعبان دورا في تشكيل وتنمية مستوى الذكاء الانفعالي لدى أبنائهم من خلال ما يقدمونه لهم من نموذج وقدوة، وما يتلقونه منهم من تشجيع وتعزيز لسلوكهم.

كما أكدت دراسة وانج (Wang, 1998) على وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة بين الوعي الاجتماعي لدى الآباء والأسلوب الذي يتبعونه في تقديم النصائح الاجتماعية لأبنائهم من ناحية والكفاءة الاجتماعية والذكاء الانفعالي لدى الأبناء من ناحية أخرى.

وقد أكدت دراسة جورى (Gore, 2000) ودراسة ماير وآخرون (Mayer et al., 2001) . وجود علاقة ارتباطية إيجابية دالة بين الذكاء الانفعالي لدى المراهقين والكفاءة الاجتماعية لديهم مما يؤكد أن للوالدين بما يتبعونه من أساليب في معاملة الأبناء له تأثير في مستوى الذكاء الانفعالي لديهم.

وهناك بعض الدراسات على المستوى المحلي تناولت أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وعلاقتها ببعض السمات النفسية والاجتماعية وثيقة الصلة بالذكاء الانفعالي مثل: الانطواء والانبساط والثقة بالنفس والانفعالية (أنطون رحمه، 1965)، التوافق النفسي والاجتماعي والعصابية، والسيطرة (الشناوي عبد المنعم الشناوي 1981)، والسلوك الاجتماعي (على فالح حمد، 1991)، والنضج الاجتماعي (ميرفت عبد الهادي، 1993)، المثابرة والمشاركة الاجتماعية (محمد محمد نعيمه، 1996)، إلا أنه لا توجد دراسة عربية واحدة في حدود علم الباحثين – اهتمت بدراسة العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والذكاء الانفعالي، ومن هنا نبعت مشكلة الدراسة الحالية والتي تبلورت في التساؤلات الآتية:

1-   هل توجد علاقة ارتباطية بين أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم؟

2-   هل يمكن التنبؤ بالذكاء الانفعالي لدى الأبناء من خلال أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء؟

3-   هل توجد فروق في الذكاء الانفعالي بين الذكور والإناث ؟

 

أهـداف الدراسة:

1-   بناء مقياس جديد للذكاء الانفعالي والتأكد من صدقه وثباته وصلاحيته للتطبيق في البيئة العربية.

2-   التعرف على إمكانية التنبؤ بالذكاء الانفعالي من خلال أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء.

3-   تحديد الفروق في الذكاء الانفعالي بين الذكور والإناث.

4-   تحديد طبيعة العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء والذكاء الانفعالي لديهم.

5-   التعرف على الأبعاد الأساسية للذكاء الانفعالي من خلال التحليل العاملي.

أهـميـة الدراسة:

1- تكمن أهمية الدراسة الحالية في تناولها لموضوع الذكاء الانفعالي وهو مفهوم حديث نسبيا حيث أن نقص الذكاء الانفعالي قد يؤدي إلى الشعور بالقلق والاكتئاب والوحدة النفسية والاغتراب (Hein, 1996) إلى جانب ما يصيب الإنسان من أمراض جسمية كالربو وقرحة المعدة والقلب فضلا عن اضطرابات الطعام وعدم التوافق النفسي والاجتماعي (دانييل جولمان، 2000).

2- ترجع أهمية إجراء الدراسة لتناولها أساليب المعاملة الوالدية لما لها من أهمية، حيث تعد عاملا هاما ومؤثرا في تشكيل شخصية الأبناء وقدرتهم على التوافق في مجالات الحياة المختلفة.

3- وتتضح أهميتها أيضا فيما تسفر عنه من نتائج يمكن من خلالها توجيه الآباء نحو الأسلوب الأمثل في معاملة الأبناء والذي يؤدى إلى تنمية ذكائهم الانفعالي.

4 - تكمن أهمية إجراء الدراسة في ندرة الدراسات العربية التي تناولت الذكاء الانفعالي بصفة عامة وعدم وجود دراسة عربية واحدة – في حدود علم الباحثين – جمعت بين معدي متغيرات الدراسة. فضلا عن ندرة الدراسات التي تناولت أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء في مرحلة المراهقة حيث تناول العديد منها مرحلة الطفولة في حين تناولتها دراسات قليلة في مرحلة المراهقة مثل (سيد صبحي، 1977)، (الشناوي عبد المنعم الشناوي 1981)، (نجوى شعبان، 1982)، (أحمد عبد الرحمن، 1986)، (رشيدة عبد الرؤوف، 1989).

5- تقدم الدراسة مقياس لقياس الذكاء الانفعالي لدى فئة المراهقين، لما لهذه المرحلة من مراحل النمو من أهمية في تكوين شخصية الفرد، الأمر الذي لا يتوافر في البيئة العربية حتى الآن.

مفاهـيم الدراسة :

أولا : الذكاء الانفعالي: Emotional Intelligence

يعرف ماير وسالوفي (Mayer & Salovey, 1993) الذكاء الانفعالي بأنه: القدرة على مراقبة الفرد لمشاعره، ومشاعر الآخرين والتمييز بينها، واستخدام المعلومات في توجيه تفكير الشخص وأفعاله، ويشمل الذكاء الانفعالي كما عبر عنه ماير وسالوفي أربعة مجالات أو مكونات مرتبطة هي: التعرف على الانفعالات، وتوظيف الانفعالات، وفهم الانفعالات، وإدارة الانفعالات.

أما دانييل جولمان (Goleman, 1995) يرى أن الذكاء الانفعالي هو: القدرة على التعرف على مشاعر الفرد ذاته ومشاعر الآخرين، وتحفيز ذاته، وإدارة انفعالاته وعلاقاته مع الآخرين بشكل فعال. ويتضمن الذكاء الانفعالي وفق هذا التعريف كما يرى جولمان خمسة مكونات هي: الوعي بالذات (معرفة الانفعالات الذاتية)، وإدارة الانفعالات (التخلص من الانفعالات السلبية)، وتحفيز الذات (توجيه العواطف ليزيد من العمل من أجل هدف وتأجيل الإشباع للوصول إلى ما يريد)، والتعاطف (استشعار مشاعر الآخرين والتناغم معها)، والتعامل مع الآخرين (المهارات الاجتماعية).

في حين يرى سيد عثمان (1998) أن الذكاء الانفعالي هو نوع من حساسية الفؤاد، وفطنة القلب، ورهافة الشعور، وجيشان الانفعال، ونيل العاطفة.

ويقدم ليوكويكز (Lewkowicz, 1999) الذكاء الانفعالي باعتباره مفهوم يتكون من خمسة مكونات تتشابه كثيرا مع ما قدمه جولمان وهي: الوعي بالذات Self-awareness ، إدارة الانفعالات Managing emotions، وضبط الذات Self control، التعاطف Empathy، وتداول العلاقات مع الآخرين Handling, relationship.

أما جوري (Gore, 2000) فيرى أن الذكاء الانفعالي يتكون من خمسة مكونات تشمل: التعاون، والتواصل مع الآخرين، والتعبير عن المشاعر والانفعالات، والقدرة على حل الصراعات، وضبط النفس، والحساسية للتنوع.

كما يعرفاه فاروق عثمان، محمد عبد السميع رزق (2001) بأنه: القدرة على الانتباه والإدراك الجيد للانفعالات والمشاعر الذاتية وفهمها وصياغتها بوضوح وتنظيمها وفقا لمراقبة وإدراك دقيق لانفعالات الآخرين ومشاعرهم للدخول معهم في علاقات انفعالية اجتماعية إيجابية تساعد الفرد على الرقي العقلي والانفعالي والمهني وتعلم المزيد من المهارات الإيجابية للحياة، ويوضحان أن الذكاء الانفعالي خاصية مركبة من خمسة مكونات أساسية هي: المعرفة الانفعالية، إدارة الانفعالات، تنظيم الانفعالات، التعاطف، التواصل.

وقام كل من ديولكس وهيكس (Dulewicz & Higgs, 1999) بعمل دراسة تحليل مضمون لما يشير له مفهوم الذكاء الانفعالي لدى العديد من الباحثين للوقوف على ما يعنيه هذا المفهوم وخلصا إلى أنه يشير إلى: معرفة مشاعرك، وكيفية توظيفها من أجل تحسين الأداء وتحقيق الأهداف التنظيمية مصحوبة بالتعاطف والفهم لمشاعر الآخرين، مما يؤدي إلى علاقة ناجحة معهم. كما خلصا إلى أنه يشمل خمسة مكونات هي: الوعي بالذات، وتنظيم الذات، وحفز الذات، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية (في: عثمان حمود الخضر، 2002،29).

في حين ترى فوقيه محمد راضي (2001) أن الذكاء الانفعالي يتكون من أربعة عوامل هي: ضبط الانفعالات، التعاطف، إدارة العلاقات، الدافعية الذاتية.

الذكاء الانفعالي في الدراسة الحالية يقصد به: قدرة الفرد على الوعي بحالته الانفعالية، وإدارتها وضبطها، وتوجيهها لتحفيز ذاته، واستشفافه لانفعالات ومشاعر الآخرين، والاستجابة الملائمة لهم وفقا لذلك، والتواصل والتفاعل الجيد معهم.

ويتكون الذكاء الانفعالي وفقا لهذا التعريف من خمسة مكونات كما يلي:

1 - الوعي بالانفعالات Emotions awareness :

ويعني إدراك الفرد المستمر لحالته النفسية وعواطفه وانفعالاته الداخلية، وما يرتبط بها من أفكار، وما أدى إليها من أسباب، والتمييز بين انفعالاته ومشاعره المختلفة.

2 – إدارة الانفعالات Emotions Managing :

وتعني معرفة الفرد بكيفية التعامل مع انفعالاته المختلفة، والقدرة على الخروج من الحالات المزاجية السيئة، وتهدئة النفس وإظهار الانفعال المناسب للمواقف المختلفة من حيث النوع (سعادة –حزن – خوف… إلخ) والدرجة (معتدل – متطرف).

3 – تحفيز الذات Motivating one-self :

وتعني توجيه الانفعالات لدفع الذات لتحقيق هدف ما، واستخدام الانفعالات لحشد الطاقة لبلوغه، وبذل الجهد والمثابرة من أجل بلوغ الغايات.

4 – الوعي بانفعالات الآخرين Emotion awareness of others :

ويعني القدرة على إدراك وقراءة مشاعر الآخرين، واستشفاف ما يريدون قوله أو فعله، وتوقع ردود أفعالهم من خلال ما يصدر عنهم من إيماءات أو إشارات مختلفة.

5 – معالجة انفعالات الآخرين Emotions Manipulation of others :

الاستجابة الملائمة للحالات النفسية والأمزجة المختلفة للآخرين، ومشاركتهم وجدانيا، ومساعدتهم على التخلص من انفعالاتهم المؤلمة، والفاعلية بينهم،والعلاقات الجيدة معهم.

ثانياً : أساليب المعاملة الوالدية   The parental Practices :

وعرفها عبد الحليم محمود (1974، 162) بأنها الأساليب والأسس التربوية التي يعامل بها الوالدان الأبناء ويقصد بها التعبير المظهري لاستجابات الوالدين نحو سلوك أبنائهما، والذي يهدف إلى تأثير توجيهي في مواقف الحياة المختلفة.

ويضيف علاء الدين كفافي (1979، 52)، (مصطفى فهمي، 1975، 65) أن أساليب المعاملة الوالدية هي كل سلوك يصدر عن الأب أو الأم أو كليهما ، ويؤثر على الطفل وعلى شخصيته سواء قصد بهذا السلوك التوجيه والتربية أم لا.

وتعرفها رشيدة رمضان (1989، 56) بأنها مجموعة الأنماط السلوكية اللفظية أو غير اللفظية المستخدمة بالفعل من قبل الوالدان في معاملة أبناءهم.

في حين ترى هدى قناوي (1991، 83) أن أساليب المعاملة الوالدية هي تلك الإجراءات والأساليب التي يتبعها الوالدان في تطبيع أو تنشئة أبنائهما اجتماعياً أي تحويلهم من مجرد كائنات بيولوجية إلى كائنات اجتماعية.

أما صابر السيد محمد (1997، 38) فيرى أنها أنماط السلوك التي يستخدمها الوالدان في معاملة الأبناء خلال مواقف الحياة المختلفة بصورة مستمرة وواضحة.

مما سبق يتضح أن مفهوم أساليب المعاملة يتفق مع مفهوم الاتجاهات الوالدية غير أن الفرق بينهما يكمن في أن أساليب المعاملة الوالدية تتضمن الترجمة السلوكية الظاهرة للاتجاهات الوالدية.

ويرى الباحثان أن أساليب المعاملة الوالدية تعني: جميع الأنماط السلوكية الظاهرة اللفظية وغير اللفظية التي تصدر عن الوالدين نحو أبنائهم سواء قصد بها التوجيه أو التربية أم لم يقصد منها شئ.

الأساليب المختلفة التي يتبعها الوالدان في التنشئة الوالدية:

وتتعدد أساليب المعاملة الوالدية تعددا ملحوظا، واختلفت من دراسة لأخرى  فقد حصرها بالدوين (1945) Baldwen (1945) في ثلاثة أنماط: الديمقراطية، التقبل، التدليل، واتفق معه رادك (1946) Radk (1946)  ولكنه اختلف معه في أسمائها وهي: الديمقراطية، الدفء، القسوة في العقوبة (في: أحمد عبد الرحمن، 1986).

أما برونر (Broner, 1980) فيرى أن أساليب المعاملة الوالدية المتعددة تتمثل في بعدين رئيسيين أساسيين هما القبول والرفض، وأعدا نظرية في القبول والرفض الوالدي فسر من خلالها العوامل ذات العلاقات المتبادلة الخاصة بالقبول والرفض الوالدي ومدى تأثيرها على نمو الطفل وتوافقه (فائقه بدر، 1999، 1-22).

بينما ترى كافيه رمضان (1990، 55) أن أنماط التربية الأسرية السائدة في المجتمع العربي تسعة أنماط هي: التسلط، والحماية الزائدة، القسوة، والإهمال، والنبذ، والتفرقة، التذبذب، طموح الوالدين الزائد، والسواء.

وحددتها هدى قناوي (1991، 83) في ثمانية أساليب هي: الحماية الزائدة، الإهمال، التدليل، القسوة، التذبذب، التفرقة، إثارة الألم النفسي، السواء.

أما أساليب المعاملة الوالدية التي تتناولها الدراسة الحالية فهي كما يلي:

1 – الاستقلال: ويعبر عنه بمدى تشجيع الوالد أو الوالدة للابن على معالجة شئونه الخاصة، وتحقيق ذاته دون اعتماد على الآخرين.

2 – التسـلط: ويعبر عنه بمدى فرض الوالد الوالدة رأيه على الابن ومنعه من القيام بتحقيق رغباته بالطريقة التي يريدها حتى ولو كانت رغباته مشروعة.

3 – الديمقراطيـة: ويعبر عنها بمدى الحرية والاحترام الذي يمنحه الوالد أو الوالدة للابن خلال تصرفاته التي تتصل بمختلف شئونه الشخصية والمنزلية والمدرسية والاجتماعية والزوجية.

4 – الحـماية الزائـدة: وتعني مدى حرص الوالد أو الوالدة على حماية الابن والتدخل في شئونه إلى درجة القيام نيابة عنه بإنجاز الواجبات والمسئوليات التي يمكنه القيام بها.

5 – التقبـل: ويعبر عنه بمدى الحب الذي يعبر عنه الوالد أو الوالدة للطفل من خلال تصرفاته في مختلف المواقف اليومية.

دراسـات سابقـة :

من خلال مراجعتنا للدراسات السابقة المرتبطة بمتغيرات الدراسة الحالية وجد أنها تدور حول ثلاث فئات هي كما يلي:

أولا : دراسات تناولت العلاقة بين الذكاء الانفعالي وأساليب المعاملة الوالدية.

ثانياً : دراسات تناولت تنمية الذكاء الانفعالي.

ثالثاً : دراسات تناولت الذكاء الانفعالي وعلاقته ببعض المتغيرات.

وفيما يلي عرض هذه الدراسات بفئاتها الثلاث:

أولا : دراسات تناولت العلاقة بين الذكاء الانفعالي وأساليب المعاملة الوالدية:

أجرى أوبريا (Oprea, 1997) دراسة حول علاقة نمط السلطة الوالدية السائد في الأسرة بالمهارات الاجتماعية لدى الأبناء (وهي أحد مكونات الذكاء الانفعالي) وذلك على عينة قوامها (102) طفل وطفلة، وتوصل من خلالها إلى وجود علاقة ارتباطيه إيجابية دالة بين أساليب المعاملة الوالدية السوية والمهارات الاجتماعية لدى الأبناء والمتمثلة في التعاون، ضبط النفس، والتوكيدية.

أما وانج (Wang, 1998) فقد تناول أثر الوعي الاجتماعي ومهارات إعطاء النصائح الاجتماعية للوالدين على الكفاءة الاجتماعية لأطفالهم (وهي من مكونات الذكاء الانفعالي) وقد طبق دراسته على عينة بلغ قوامها (107) طفل وطفلة وآبائهم وقد ركز على نمط التفاعل الانفعالي للطفل ووالده أثناء إعطاء النصائح والتعليمات الاجتماعية، ونوع هذه النصائح وكميتها، وقد اعتمد في قياس الكفاءة الاجتماعية للأطفال على التقرير الذاتي، والمدرسين، ومقياس السلوك الاجتماعي وقد بينت النتائج وجود علاقة إيجابية دالة بين الكفاءة الاجتماعية للأطفال وما لدى آبائهم من مهارات الوعي الاجتماعي ومهارات تقديم النصائح الاجتماعية إليهم.

ومن أكثر الدراسات ارتباطا بموضوع الدراسة الحالية دراسة مارتينيز (Martinez, 1998) والتي هدفت إلى معرفة تأثير دفع الوالدين وإقناعهم لأبنائهم على ذكائهم الانفعالي، وتكونت عينة الدراسة من (109) طفلا تراوحت أعمارهم بين (11-15) عاما، واشتملت الأدوات المستخدمة على: مقياس الذكاء الانفعالي، واستبيان تأثير الوالدين، ومقياس التوجه نحو أداء المهمة (T.Q)، وباستخدام أسلوب تحليل المسار أوضحت النتائج أن للوالدين تأثير حقيقي وملموس على الذكاء الانفعالي لدى أبنائهم وذلك من خلال تقليد الأبناء لهم واتخاذهم كقدوة ونماذج، وكذلك من خلال التشجيع والمدح والتعزيز الذي يتلقونه منهم، كما توجد علاقة إيجابية بين الذكاء الانفعالي والتوجه نحو أداء المهمة.

وكذلك دراسة ماريان بارو، وكارولين واكسلر (Barrow & Waxler) (في: دانييل جولمان، 2000) حول التعاطف مع الآخرين وعلاقته بالوالدين، أظهرت الدراسة أن جزء كبير من اختلاف الأطفال في درجة اهتمامهم بالتعاطف مع الآخرين، يرجع إلى الكيفية التي درب بها الآباء أطفالهم، فقد تبين أن الأطفال الأكثر تعاطفا مع غيرهم هم الذين كان آباؤهم يلفتون نظرهم إلى ما يسببه سلوكهم من آلام لشخص آخر كأن يقال له "أنظر كيف جعلتها تشعر بالحزن" بدلا من "كان سلوكك هذا شقاوة" وقد تبين أن التعاطف لدى الأطفال يتكون من خلال رؤيتهم لرد فعل الآخرين بالنسبة لمن يشعرون بالحزن والأسى ويفعلون ذلك من خلال التقليد والمحاكاة.

كما أجرى ستيرن (Stern) (في: دانييل جولمان، 2000) دراسة حالة التوأمين وأمهما والتي اشتكت أن أحد التوأمين ويدعى "فريد" أصبح أكثر خوفا واعتمادا على غيره، ويتحاشى النظر في عيون الآخرين عكس الآخر والذي يدعى "مارك"، ومن خلال دراسة الحالة والملاحظة الدقيقة للأم والتوأمان توصل أن الأم كانت ترى أن "مارك" أكثر شبها بها من "فريد"، وبالتالي اختلف أسلوب معاملتها مع "مارك" عن "فريد" والذي ترتب عليه افتقاد ما أسماه التوافق الانفعالي أو التناغم الانفعالي مع الأم، وهي تلك اللحظات التي يشعر فيها الطفل أن مشاعره متبادلة مع الآخرين وأنها مقبولة، ومن هناك فقد أكد "ستيرن" على أن اللحظات المتكررة من التوافق الانفعالي أو عدم التوافق بين الآباء وأطفالهم هي التي تشكل ما سيحملونه في شبابهم من ذكاء انفعالي.

ثانياً : دراسات تناولت تنمية الذكاء الانفعالي:

قام جان (Jan, 1998) بدراسة استهدفت تنمية التعاطف والإحساس بمشاعر الآخرين كأحد أبعاد الذكاء الانفعالي لدى المراهقين العميان بهدف الحد من انفعالاتهم السلبية وذلك من خلال برنامج تدريبي طبق على (10) عشرة مراهقين عميان ومن خلال التطبيق القبلي والبعدي للتقارير الذاتية والملاحظة الشاملة لأفراد العينة أسفرت النتائج عن زيادة التعاطف والإحساس بمشاعر الآخرين لدى المراهقين العميان، والحد من انفعالاتهم السلبية.

وتدور دراسة هينلي ولونج (Henley & Long, 1999) حول تعليم الذكاء الانفعالي للراشدين العدوانيين والمندفعين، وذلك بهدف معرفة أثر التدريب على مهارات الذكاء الانفعالي على سلوك الطلاب المندفعين والعدوانيين، وذلك على عينة من الطلاب العدوانيين الذين يفتقدون للذكاء الانفعالي، وقد أوضحت النتائج إلى إمكانية تعديل السلوك العدواني والاندفاعي من خلال التدريب على مهارة الضبط الذاتي، الشفقة والحنو ومهارات الذكاء الانفعالي.

وأجرى جوري (Gore, 2000) دراسة بهدف تنمية الذكاء الانفعالي وأثر ذلك على التوافق الاجتماعي للمراهقين وذلك من خلال برنامج تدريبي صمم لتنمية الذكاء الانفعالي حيث طبق على عينة من طلاب المدارس البدوية الثانوية،وقد تم قياس الكفاءة الاجتماعية لديهم من خلال قائمة ملاحظات المدرسين، وملاحظة سلوكهم، واستبيان الكفاءة الاجتماعية للطالب.

وقد تم إخضاع عينة الدراسة لبرنامج تدريبي لمدة (6) ستة أسابيع تناول مكونات الذكاء الانفعالي الخمسة (التعاون، التواصل، التعبير عن المشاعر، حل الصراع والتوازن وربط الجأش،  والقابلية للتنوع وللاختلاف)، وقد أسفرت النتائج عن وجود علاقة ارتباطيه دالة بين الكفاءة الاجتماعية والذكاء الانفعالي حيث ارتبط الافتقار في المهارات بين الشخصية لدى الطلاب بالمكونات الخمسة للذكاء الانفعالي، وكذلك انعكس أثر البرنامج التدريبي على رفع الكفاءة الاجتماعية لدى الطلاب وتحسن مستوى الذكاء الانفعالي لديهم مقارنة بمستواهم قبل البرنامج.

ثالثاً : دراسات تناولت الذكاء الانفعالي وعلاقته بمتغيرات أخرى:

جاءت دراسة ساتارسو وآخرون (Sutarso, et al., 1996) متناولة تأثير كل من الجنس والمعدل التراكمي للتحصيل (G.P.A.) على الذكاء الانفعالي متمثل في أبعاد ثلاثة هي: الشفقة، والوعي بالذات، والانسجام أو التناغم، وتكونت عينة الدراسة من (138) طالب وطالبة من طلاب الجامعة، طبق عليهم استبيانا للذكاء الانفعالي، وقد أسفرت النتائج عن تفوق الإناث على الذكور في بُعدي الشفقة والوعي بالذات، في حين لم توجد فروق بينهما في بُعد التناغم والانسجام، كما لم يكن هناك تأثير دال لمعدل التحصيل التراكمي على الأبعاد الثلاثة للذكاء الانفعالي.

وفي دراسة ماير وجيهير (Mayer & Geher, 1996) عن الذكاء الانفعالي وتطابق الانفعال، هدفت الدراسة إلى دراسة قدرة الأفراد على معرفة حالتهم الانفعالية ومشاعرهم من خلال قراءة أفكارهم، وقد تكونت عينة الدراسة من (321) طالب وطالبة تراوحت أعمارهم بين (18 – 40) عام، قاموا بقراءة التقارير الذاتية لثمانية أفراد وعن الأحداث التي كان لها تأثير واضح في حالتهم النفسية، وقد اشتملت الأدوات المستخدمة على: مقياس دقة الانفعال (E.A.R.S)، ومقياس التقرير الذاتي للمزاج، ومقياس المشاركة الانفعالية،ومقياس الدافعية والتسلط. وقد أوضحت النتائج أن هناك مهارة أساسية في الذكاء الانفعالي تتمثل في القدرة على استنتاج انفعالات الآخر من أفكاره وتقاريره الذاتية، وان بعض أشكال حل المشكلات الانفعالية يتطلب تفتح انفعالي وذكاءاً عاماً.

وأجرى مارتينيز (Martinez, 1997) دراسة حول علاقة الذكاء الانفعالي ببعض الأبعاد الوظيفية للشخصية، طبقت على (108) من الراشدين، واستخدم فيها مقياس سمات ما وراء المزاج من إعداد/ سالوفي وآخرون (Salovey, et al., 1990)، واختبار التوجه نحو الهدف، واختيار الأعراض الاكتئابية، وباستخدام تحليل المسار أوضحت النتائج ارتباط الذكاء الانفعالي بعلاقة سالبة مع أعراض الاكتئاب، وبعلاقة موجبة مع التكيف الاجتماعي، والرضا عن الحياة، والتوجه نحو الهدف.

وهدفت دراسة لويز (Luis, T.M., 1998) إلى معرفة الخصائص السيكومترية لقائمة الذكاء الانفعالي (E.Q.I)، والكشف عن العلاقة بين الذكاء الانفعالي وكل من الذكاء العام، والمعدل التراكمي للتحصيل (E.P.A.)، وبعض المتغيرات الديمقراطية المتمثلة في الجنس، والمستوى التعليمي للوالدين، وقد اشتملت الأدوات على قائمة الذكاء الانفعالي، واختبار أوتيس-لينون للذكاء العام، وقد أشارت النتائج إلى وجود علاقة إيجابية دالة بين الذكاء الانفعالي وكل من الذكاء العام، والمعدل التراكمي للتحصيل، كما أوضحت النتائج تفوق الإناث على الذكور في الذكاء الانفعالي، في حين لم يكن هناك تأثير لمستوى تعليم الوالدين.

أما دراسة شوت وآخرون (Schutte, et al., 1998) فقد هدفت إلى تطوير واختبار صدق مقياس الذكاء الانفعالي، وقد تكونت عينة الدراسة من (346) فرداً، متوسط أعمارهم (27، 29) عام وقد طبق على العينة مقياس الذكاء الانفعالي من إعداد/ سالوفي ومايـر (Salove & Mayer, 1990) وهو يتكون من (62) مفردة تمثل الأبعاد المختلفة لنموذجهما للذكاء الانفعالي، وباستخدام التحليل العاملي خلصت الدراسة إلى انتقاء (33) مفردة من المقياس فقط تم استخدامهم فيها، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى أن الإناث أعلى من الذكور في الذكاء الانفعالي ولا يرتبط الذكاء الانفعالي بالقدرة المعرفية، كما توجد علاقة بين الذكاء الانفعالي والتفتح كسمة من سمات الشخصية، كما أظهر المقياس القدرة على قياس الانتباه إلى المشاعر وتوضيحها، والتحكم فيها، وإصلاح المزاج.

أما دراسة ثاي (Thi, 1998) وعنوانها الذكاء الانفعالي: تضمينات للأداء الفردي، فقد هدفت إلى معرفة تأثير الذكاء الانفعالي على أداء الأفراد تحت الضغوط المختلفة، وقد استخدمت الدراسة مقياس الذكاء الانفعالي، واختيار للضغوط النفسية وآخر لقياس التعاطف (التقمص الانفعالي)، وأشارت النتائج إلى الارتباط الفعلي بين الذكاء الانفعالي ومستوى الأداء تحت الضغوط المختلفة، وأن مرتفعي الذكاء الانفعالي قد سجلوا أعلى الدرجات على مقاييس الأداء، وإن الذكاء الانفعالي مؤشر قوي للتنبؤ بالأداء، والتعاطف (التقمص الانفعالي)، والتعايش مع الضغوط ومواجهة الاحباطات.

أما دراسة هاماتشك (Hamachek, 2000) فقد هدفت إلى معرفة وتباينات فهم الذات، والوعي بالذات وعلاقتها بالذكاء الانفعالي، وقد أسفرت عن وجود علاقة إيجابية بين الذكاء الانفعالي وكل من الذكاء العام وفهم الذات، ومعرفة الذات حيث أن تمتع الفرد بالذكاء الانفعالي يُزيد من فهمه ومعرفته بذاته والعكس بالعكس.

كما قام فاروق السيد عثمان، محمد عبد السميع رزق (2001) بدراسة استهدفت تحديد مفهوم الذكاء الانفعالي وتصميم أداة لقياسه وتقديره. وقد طبقت الدراسة على (136) طالب وطالبة بالجامعة منهم (71) ذكراً، (65) أنثى وأسفرت الدراسة عن أن الذكاء الانفعالي يعني القدرة على الانتباه لإدراك الحس للانفعالات والمشاعر الذاتية وفهمها وصياغتها بوضوح وتنظيمها وفقا لمراقبة وإدراك دقيق لانفعالات الآخرين ومشاعرهم للدخول مهم في علاقات انفعالية اجتماعية وتهيئة إيجابية تساعد الفرد على الرقي العقلي والانفعالي والمعني وتعلم المزيد من المهارات الإيجابية للحياة المهنية والاجتماعية وأنه يشمل خمسة أبعاد هي: إدارة الانفعالات، التعاطف، تنمية الانفعالات، المعرفة الانفعالية، التواصل الاجتماعي.

أما دراسة ماير وآخرون (Mayer et al., 2001) فهي تدور حول الذكاء الانفعالي والموهوبين وتهدف إلى معرفة العلاقة بين الذكاء الانفعالي والسلوك الاجتماعي، وذلك لدى (11) مراهق من الموهوبين، وقد طبق عليهم مقياس الكفاءة الاجتماعية، ومقياس الذكاء الانفعالي، وقد أشارت النتائج إلى أن أولئك الذين لديهم ذكاء انفعالي مرتفع قد تمتعوا بسلوك اجتماعي كفء أو كانوا أقدر من الآخرين على معرفة انفعالات الآخرين في المواقف المختلفة والانسجام معها، واستخدموا ما لديهم من معلومات في توجيه سلوكياتهم، وقاوموا ضغوط الأقران أكثر من الآخرين.

وفي دراسة فوقية محمد رضي (2001) تناولت الذكاء الانفعالي وعلاقته بالتحصيل الدراسي والقدرة على التفكير الابتكاري وذلك لدى عينة من طلاب الجامعة بلغ قوامها (289) منهم (135) ذكور بمتوسط عمري (70ر20)، (154) إناث (بمتوسط عمري 1ر20) وقد طبق عليهم اختبار الذكاء الانفعالي من إعدادها، واختبار القدرة على التفكير الابتكاري، إعداد سيد خير الله (د.ت)، وقد أسفرت الدراسة عن أن الإناث لديهم شعور أعلى من الذكور في أبعاد الذكاء الانفعالي (التعاطف، إدارة العلاقات، الدافعية) في حين لم توجد فروق بينهم في ضبط الانفعالات، وان الذكاء الانفعالي المرتفع من الجنسين أكثر قدرة في التحصيل الدراسي والتفكير الابتكاري من أقرانهم ذوي الذكاء الانفعالي المنخفض.

أما عن علاقة الذكاء الانفعالي بمركز التحكم فقد تناولها محمد إبراهيم جوده هلال (2001) في دراسته التي طبقها على عينة من طلاب الجامعة بلغ قوامها (410) طالب وطالبة بمتوسط عمري قدره (7ر19) عاما. وقد استخدم فيها مقياس الذكاء الانفعالي لـ جيرابك (Gerabeck, 1998) بعد تعريبه وتقنينه، ومقياس مركز التحكم من إعداده أيضا، وقد توصل إلى وجود فروق دالة إحصائيا في الذكاء الانفعالي بين ذوي مركز لتحكم الداخلي والخارجي لصالح الداخلي، ولا توجد فروق بين الجنسين في الذكاء الانفعالي.

وتناول رايف وآخرون (Reiff, et al., 2001) علاقة صعوبات التعلم والجنس بالذكاء الانفعالي لطلاب الجامعة، وتكونت عينة الدراسة من (128) طالب وطالبة من طلاب الجامعة، طبق عليهم قائمة للذكاء الانفعالي (E.Q.I)، وأوضحت النتائج وجود فروق دالة إحصائيا بين الطلاب ذوي صعوبات التعلم والعاديين في أبعاد إدارة الضغوط، والقدرة على التكيف لصالح العاديين، وتفوقت الإناث على الذكور في مهارات بين الشخصية، والتفاعل سواء من ذوي صعوبات التعلم أو العاديين.

تعـقيـب:

من خلال ما تم الإشارة إليه من الدراسات السابقة يتضح أنه لا توجد دراسة عربية تناولت أساليب المعاملة الوالدية في تأثيرها على الذكاء الانفعالي للأبناء وحتى أحد مكوناته الأساسية، إلا أن بعض الدراسات ولا سيما الأجنبية منها، فقد تناولت المكونات الأساسية للذكاء الانفعالي وخاصة الكفاءة الاجتماعية، والتعاطف، وأثر الوالدين في تنميتها، كما جاءت بعض الدراسات متفقة مع الدراسة الحالية في تناولها للذكاء الانفعالي لدى عينة في مرحلة المراهقة مثل دراسة مارتينيز (Martinez, 1998)، جان (Jan, 1998)، جوري (Gore, 2000) ، وماير وآخرون (Mayer, et al., 2001) الأمر الذي لم يوجد في أي دراسة عربية تناولت الذكاء الانفعالي. ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتسد فجوة في الدراسات العربية من حيث موضوعها، ومن حيث العينة التي تناولتها، إلى جانب تصميم مقياس للذكاء الانفعالي لعينة المراهقين في البيئة العربية. وقد أكدت نتائج الدراسات السابقة على أثر الوالدين على الذكاء الانفعالي لأبنائهم من خلال ما يقدمونه لهم من نموذج انفعالي ومن خلال التشجيع وتقديم النصائح الانفعالية لهم وما يتبعونه معهم من أساليب معاملة مما يؤيد منطقية العلاقة بين متغيري الدراسة.

فـروض الدراسة :

وبناء على ما سبق الإشارة إليه من إطار نظري ودراسات سابقة يمكن صياغة الفروض على النحو التالي:

1-   توجد علاقة ارتباطيه دالة إحصائيا بين أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم، ويندرج تحت هذا الفرض الفرضان الفرعيان التاليان:

أ  - توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين أساليب المعاملة الوالدية السوية كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم.

ب - توجد علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائيا بين أساليب المعاملة الوالدية غير السوية كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم.

2- تنبئ بعض أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء دون غيرها عن الذكاء الانفعالي لديهم، ويندرج تحت هذا الفرض الفرضين الفرعيين التاليين:

أ  - تنبئ بعض أساليب معاملة الأب كما يدركها الأبناء دون غيرها عن الذكاء الانفعالي لديهم.

ب - تنبئ بعض أساليب معاملة الأم كما يدركها الأبناء دون غيرها عن الذكاء الانفعالي لديهم.

3-   لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث في أبعاد الذكاء الانفعالي والدرجة الكلية.

إجـراءات الدراسة:

أولا : العينـة:

تكونت عينة الدراسة من (120) طالب وطالبة من الصف الثاني الثانوي منهم (60) ذكراً بمتوسط عمري قدره (1ر15) وانحراف معياري (63ر0)، و (60) أنثى بمتوسط عمري قدره (04ر15) وانحراف معياري (44ر0)، وقد روعي في اختيار العينة أن تكون من الطلاب المقيمين إقامة دائمة مع كل من الأب والأم.

ثانيا : الأدوات :

1 - اختبار الذكاء الانفعالي Emotional Intelligence Test :

وقد قام الباحثان بإعداد هذا المقياس كما يلي:

1- الاطلاع على الأطر النظرية التي تناولت الذكاء الانفعالي مثل: Mayer & Satovey,  ، 1990; 1993; 1995) and Gardner (1983 Lewkowicz ( ، جولمان (2000)، وروبينس وسكوت (2000)، Myer et al. (2001)، فاروق السيد عثمان، محمد عبد السميع رزق (2001)، وعثمان حمود الخضر (2002)، وكذلك الدراسات السابقة وقد سبق الإشارة إليها في موضعها، إلى جانب الاطلاع على ما قدم على شبكة المعلومات العالمية Internet في مواقع عديدة تناولت الذكاء الانفعالي. وذلك بهدف الوقوف على أهم مكونات الذكاء الانفعالي ومظاهره، ووضع تعريف إجرائي له وقد خلص الباحثان إلى أن الذكاء الانفعالي هو: قدرة الفرد على الوعي بحالته الانفعالية، وإدارتها وضبطها، واستثمارها في تحفيز ذاته، واستشفافه لانفعالات ومشاعر الآخرين،والاستجابة الملائمة لهم وفقا لذلك، والتواصل والتفاعل الجيد معهم.

2- الاطلاع على بعض مقاييس الذكاء الانفعالي على شبكة المعلومات الدولية Internet مثل مقاييس كل من جولمان Goleman (1995)، وشرينك Shrink، هين (Hein, 1996)، جيرابك (Jerabec, 1998)، وكذلك على ما تم اعداده على المستوى المحلي مثل مقاييس كل من محمد ابراهيم جوده ( 1999)، وفاروق السيد عثمان، محمد عبد السميع رزق (2001)، وفوقيه محمد راضي (2001).

3- في ضوء ما سبق الاطلاع عليه من الدراسات والبحوث والأطر النظرية، والمقاييس التى تناولت الذكاء الانفعالى، تم صياغة عبارات المقياس فى صورته الأولية، وقد تكون من (90) عبارة تمثل خمسة أبعاد هى: الوعى بالانفعالات (18) عبارة، وإدارة الانفعالات (18) عبارة، وتحفيز الذات (18) عبارة، والوعى بانفعالات الآخرين (18) عبارة ، ومعالجة انفعالات الآخرين والتفاعل منهم (18) عبارة.

4- تم عرض المقياس فى صورته الأولية على عشرة من المحكمين المتخصصين فى مجال علم النفس التربوى والقياس النفسى والصحة النفسية وذلك للتعرف على مدى اتفاق ابعاد المقياس الخمسة مع التعريف الإجرائي للذكاء الانفعالى، ومدى انتماء كل عبارة للبعد الذى وضعت لقياسه فى ضوء تعريفه الإجرائي، ثم عدلت العبارت التى أشار المحكمون بتعديلها، واستبعدت العبارات غير المناسبة والتى قل نسبة الاتفاق عليها عن (100%) وعددها (13) عبارة، وهى كما يلى:

- انظر الى من يعانون اكثر منى لأشعر بالرضا وأتخلص من اليأس والحزن.

- أفكر كثيرا لمعرفة من يحبنى ومن يكرهنى.

- أشعر أننى قوى وكفء.

- عندما أريد التعبير عن مشاعرى للآخرين أشعر بالارتباك.

- البكاء من الأشياء التى تقلل من شعورى بالضيق والحزن.

- أشعر بان رد فعلي زائداً عن الحد تجاه المشكلات البسيطة.

- أشعر بالضيق عندما ينتقدني الآخرين.

- عندما اشعر بالضيق والتوتر لا اعرف السبب فى ذلك.

- أقوم ببعض الأعمال المحببة لتحويل اتجاهي الذهنى عن الشعور بالضيق والتوتر .

- اعتذار الآخرين لا يكفى لكى تستريح نفسى.

- أشعر بأن بعض طباعى لا يمكن تغييرها إلى الأحسن.

- لا أشغل نفسى بحقيقة ما أفكر فيه.

- اشعر أن الآخرين يرون أنني أعطى الأمور اكبر من حجمها الطبيعى.

5- وللتأكد من وضوح الصياغة اللفظية للمقياس ثم تطبيقه على (50) طالباً وطالبة بالصف الثانى الثانوى، وثم الاطمئنان على وضوح عبارات المقياس، وانها تنقل المعنى المراد قوله بالفعل، وتم تعديل العبارات التى استفسر عنها الطلاب الى لغة ابسط يسهل فهمها.

6-   قام الباحثان بتقدير الخصائص السيكومترية للمقياس كما يلي:

أ - حساب ثبات المقياس.

تم تقدير ثبات المقياس بأسلوبين من أساليب الثبات هما طريقة إعادة الاختبار بعد فاصل زمنى قدره أسبوعين من التطبيق الأول، وطريقة الاتساق الداخلى باستخدام معامل ألفا كرونباخ Cranbchs, Alph (2)  وذلك من خلال تطبيق المقياس على عينة قوامها (100) طالب وطالبة بالصف الثانى الثانوى، ويوضح الجدول التالى معاملات الثبات التى تم الحصول عليها.

جدول (  1  ) يوضح معاملات الثبات بطريقة إعادة الاختبار ومعامل ألفاكرونباخ

م

                الطريقة

ابعاد المقياس

ألفاكرونباخ

إعادة الاختبار

1

الوعى بالانفعالات

82ر**

86ر**

2

إدارة الانفعالات

74ر**

85ر**

3

تحفيز الذات

83ر**

84ر**

4

الوعى بانفعالات الآخرين

79ر**

88ر**

5

معالجة انفعالات الآخرين

81ر**

87ر**

6

الدرجة الكلية

78ر**

82ر**

** دال عند مستوى 01ر.

ويتضح من الجدول السابق ان مقياس الذكاء الانفعالي يتمتع بدرجة عالية من الثبات.

ب - صدق المقياس:

تم تقدير صدق مقياس الذكاء الانفعالي باستخدام الطرق التالية.

1 - صدق المحكمين :

تم عرض المقياس على عشرة من المحكمين المتخصصين فى علم النفس والصحة النفسية وقدر روعى الأخذ بالتعديلات التى أقرها المحكمون بحيث اصبح الاتفاق على مفردات المقياس تاماً.

2 - صدق التكوين الفرضى:

تم تقدير صدق التكوين الفرضى باستخدام مصفوقة الارتباط بين الأبعاد المكونة للمقياس وكذلك بين درجات الأبعاد والدرجة الكلية للمقياس ويوضح الجدول التالى ذلك.

جدول (  2  ) معاملات ارتباط الأبعاد ببعضها والدرجة الكلية لمقياس الذكاء الانفعالي

م

البعـــد

1

2

3

4

5

6

1

الوعى بالانفعالات

-

 

 

 

 

 

2

إدارة الانفعالات

76ر**

-

 

 

 

 

3

تحفيز الذات

74ر0**

76ر0**

-

 

 

 

4

الوعى بانفعالات الآخرين

69ر0**

32ر0**

396ر0**

-

 

 

5

معالجة انفعالات الآخرين

72ر0**

78ر0**

596ر**

352ر0**

-

 

6

الدرجة الكلية

86ر0**

87ر0**

644ر0**

682ر**

74ر0**

-

** دال عند (01ر0).

ويتضح من الجدول السابق أن جميع أبعاد المقياس ترتبط ببعضها البعض ارتباطا موجبا ودالا عند مستوى (01ر0) وكذلك درجات الأبعاد بالدرجة الكلية للمقياس

3 - الاتساق الداخلي للمقياس:

لمعرفة الاتساق الداخلي للمقياس تم حساب درجة ارتباط عبارات كل بعد من الأبعاد الخمسة للمقياس والدرجة الكلية التي تنتمي له والجدول (3) يوضح ذلك.

 

 

 

جدول ( 3  ) قيم معاملات الارتباط بين عبارات كل بعد من أبعاد مقياس الذكاء الانفعالي والدرجة الكلية لنفس البعد

البعد الأول

الوعي بالانفعالات

البعد الثاني

إدارة الانفعالات

 

البعد الثالث

تحفيز الذات

 

البعد الرابع

الوعي بانفعالات الآخرين

البعد الخامس

معالجة انفعالات الآخرين

رقم المفردة

الارتباط

رقم المفردة

الارتباط

رقم المفردة

الارتباط

رقم المفردة

الارتباط

رقم المفردة

الارتباط

1

670ر**

2

466ر**

3

535ر**

4

546ر**

5

375ر**

6

547ر**

7

538ر**

8

536ر**

9

486ر**

10

297ر**

11

536ر**

12

529ر**

13

415ر**

14

653ر**

15

482ر**

16

437ر**

17

494ر**

18

625ر**

19

643ر**

20

431ر**

21

552ر**

22

791ر**

23

622ر**

24

645ر**

25

365ر**

26

429ر**

27

458ر**

28

628ر**

29

476ر**

30

342ر**

31

614ر**

32

714ر**

33

545ر**

34

552ر**

35

565ر**

36

623ر**

37

869ر**

38

523ر**

39

392ر**

40

663ر**

41

686ر**

42

784ر**

43

447ر**

44

465ر**

45

762ر**

46

457ر**

47

383ر**

48

549ر**

49

548ر**

50

589ر**

51

761ر**

52

482ر**

53

449ر**

54

622ر**

55

328ر**

56

697ر**

57

642ر**

58

696ر**

59

622ر**

60

382ر**

61

588ر**

62

484ر**

63

726ر**

64

487ر**

65

432ر**

66

622ر**

67

672ر**

68

699ر**

69

313ر**

70

725ر**

71

624ر**

72

542ر**

73

489ر**

74

361ر**

75

782ر**

 

 

76

322ر**

 

 

 

 

77

435ر**

** دال عند (01ر0)                                    *  دال عند (05ر0)

4       -  الصدق العاملـي:

من خلال التحليل العاملي للمقياس تم معرفة تشبعات العوامل المشتركة على ابعاد مقياس الذكاء الانفعالي، وقد اسفر التحليل العاملي لأبعاد المقياس عن تشبعها على عامل واحد بنسبة تباين 24ر66 وهي نسبة تباين كبيرة وهذا يعني ان هذه الأبعاد الخمسة التي تكون هذا العامل تعبر تعبيراً جيدا عن عامل واحد هو الذكاء الانفعالي الذي وضع المقياس لقياسه بالفعل، مما يؤكد تمتع المقياس بدرجة صدق مرتفعة والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول (4 ) نتائج التحليل العاملي لأبعاد مقياس الذكاء الانفعالي

م

الأبـــعاد

قيم التشبع بالعامل

نسب الشيوع

1

الوعي بالانفعالات

887ر0

787ر0

2

إدارة الانفعالات

856ر0

733ر0

3

تحفيز الذات

806ر0

650ر0

4

الوعي بانفعالات الآخرين

832ر0

692ر0

5

معالجة انفعالات الآخرين

671ر0

450ر0

الجذر الكامن

312 ر3

نسبة التباين

24ر66

وخلاصة القول أن مقياس الذكاء الانفعالي يتمتع بدرجة كبيرة من الصدق والثبات، مما يؤكد صلاحيته السيكومترية، ومن ثم الثقة فى استخدامه فى الدراسة الحالية، وفى النتائج التى سيتم الحصول عليها لاختبار صحة الفروض.

5       الصورة النهائية للمقياس:

يتكون مقياس الذكاء الانفعالي فى صورته النهائية من (77) عبارة تمثل خمسة أبعاد والجدول التالى يوضح ذلك.

جدول (  5  ) أبعاد مقياس الذكاء الانفعالي والعبارات التى تقيسه

م

البعد

أرقام العبارات التى تقيسه فى الصورة النهائية للمقياس

1

الوعى بالانفعالات

1،6،11،16،21،26،31،36،41،46،51،56،61،66،71

2

إدارة الانفعالات

2،7،12،17،22،27،32،37،42،47،52،57،62،67،72،76.

3

تحفيز الذات

3،8،13،18،23،28،33،38،43،48،53،58،63،68،73.

4

الوعى بانفعالات الآخرين

4،9،14،19،24،29،34،39،44،49،54،59،64،69،74.

5

معالجة انفعالات الآخرين

5،10،15،20،25،30،35،40،45،50،55،60،65،70،75،77

6       طريقة تصحيح المقياس:

يتكون المقياس فى صورته النهائية من (77) مفردة ، لكل منها أربعة اختيارات (دائما - أحيانا - نادرا - أبدا ) تأخذ درجات كالتالي ( 4،3،2،1) على الترتيب للعبارات الإيجابية، والعكس فى المفردات السلبية (1،2،3،4)، وبذلك تكون الدرجة الكبرى للمقياس (308) درجة، والصغرى (77) درجة، ووضع مفتاح للتصحيح مطابق تماما لورقة الإجابة موضح عليه الدرجة التى تقابل كل اختيار ولجميع مفردات المقياس.

ب - مقياس الاتجاهات الوالدية فى التنشئة الاجتماعية (إعداد/ محمد خالد الطحان)

يهدف هذا المقياس الى قياس خمسة اتجاهات والدية هى: الاستقلال، والتسلط، والديمقراطية، والحماية الزائدة، والتقبل، كما يدركها الأبناء فى المرحلة الثانوية، ويتكون المقياس من صورتين أحداهما للأب والأخرى للأم، ويتكون كل منهما من (100) مفردة، بعضها تم صياغته صياغة إيجابية والأخرى سلبية، والمقياس مدرج تدريجاً ثلاثيا وفقا لطريقة ليكرت (نعم ، ليس دوما ،لا ) وتأخذ درجات (3،2،1) على الترتيب.

ثبات المقياس:

قام مصمم المقياس بحساب الثبات للاختبارات الفرعية الخمسة بطريقة إعادة التطبيق وذلك لصورة الأب، وصورة الام ، وتراوحت معاملات الثبات بين (68ر  - 95ر)، كما قام احمد عبد الرحمن (1986) بحساب ثبات المفردات للمقياس على عينة مكونة من(400) طالب وطالبة من الصف الثانى الثانوى باستخدام طريقة الاحتمال المنوالى وتراوحت معاملات الثبات للمفردات بين (127ر - 82ر ) وجميعها دالة عند مستوى (05ر) على الأقل، وقد قام الباحثان بحساب الثبات بطريقة إعادة التطبيق بفاصل زمنى أسبوعين على عينة تكونت من (50) طـــالباً وطالــبة بالصف الثانى الثانوى وجـــاءت النتائج كما فى الجدول التالي:

جدول (6 ) معاملات ثبات مقياس الاتجاهات الوالدية بطريقة اعادة التطبيق

م

البـــعد

صـــورة الأب

صـــورة الأم

1

الاستقلال

81ر0**

82ر0**

2

التسلط

89ر0**

79ر0**

3

الديمقراطية

74ر0**

81ر0**

4

الحماية الزائدة

77ر0**

73ر0**

5

التقبل

69ر0**

68ر0**

6

الدرجة الكلية

67ر0**

88ر0**

** دال عند مستوى (01ر0)                * دال عند مستوى (05ر0)

صدق المقياس:

قام مصمم المقياس بحساب الصدق المنطقى للمقياس من خلال عرضه على محكمين من أساتذة علم النفس وتراوحت نسبة الاتفاق بينهم من (90 - 100%) ، كما قام بحساب مصفوفة الارتباط بين المقاييس الفرعية الخمسة وتراوحت بين (10ر0 - 65ر0 ) وجميعها دالة عند (05ر) على  الأقل، وتعتبر هذه المعاملات معززة لصدق المقياس، كما قام احمد عبد الرحمن (1986) بالتحليل العاملى للمقياس من واقع مصفوفة الارتباط بين المقاييس الفرعية للمقياس وتوصل إلى ظهور عاملين: الأول المعاملة الوالدية الإيجابية، وقد تشبعت عليه مقاييس (الاستقلال، الديمقراطية ، التقبل) والثانى: المعاملة الوالدية غير السوية وقد تشبعت عليه مقاييس (التسلط ، الحماية الزائدة).

يتضح مما سبق ان المقياس يتسم بدرجة مناسبة من الصدق، والثبات وإمكانية استخدامه فى الدراسة الحالية.

ثالثا: الأساليب الإحصائية المستخدمة:

اشتملت الأساليب الإحصائية التى تم استخدامها للتحقق من صحة الفروض فى الدراسة الحالية على معامل الارتباط البسيط لبيرسون، واختبار (ت) لحساب دلالة الفروق بين المتوسطات ومعامل الانحدار متعدد الخطوات (Stepwise regression) ، وذلك باستخدام حزمة البرامج الإحصائية (Spss.).

نتائج الدراسة ومناقشتها:

نتائج الفرض الأول:

وينص على أنه "توجد علاقة ارتباطية دالة احصائيا بين أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم، ويندرج تحت هذا الفرض الفرضان الفرعيان الآتيان:

أ  - توجد علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين أساليب المعاملة الوالدية السوية كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم.

ب – توجد علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائيا بين أساليب المعاملة الوالدية غير السوية  كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم.

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم حساب معاملات الارتباط بين أساليب المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء، وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم والجدول التالي يوضح ذلك.

 

جدول ( 7 ) معاملات الارتباط بين أساليب المعاملة الوالدية (الأب – الأم) كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم

أبعاد الذكاء الانفعالي

أساليب

المعاملة الوالدية

الوعي بالانفعالات

إدارة الانفعالات

تحفيز الذات

الوعي بانفعالات الآخرين

معالجة انفعالات الآخرين

الدرجة الكلية

الاستقلال

معاملة الأب

806ر**

650ر**

484ر**

773ر**

695ر**

737ر**

معاملة الأم

765ر**

674ر**

559ر**

737ر**

682ر**

729ر**

التسلط

معاملة الأب

755ر**

601ر**

199ر*

690ر**

656ر**

729ر**

معاملة الأم

516ر**

468ر**

215ر*

391ر**

399ر*

381ر**

الديمقراطية

معاملة الأب

755ر**

601ر**

259ر**

690ر**

656ر**

681ر**

معاملة الأم

718ر**

570ر**

268ر**

628ر**

577ر**

641ر**

الحماية الزائدة

معاملة الأب

466ر**

366ر**

195ر*

495ر**

519ر**

417ر**

معاملة الأم

427ر**

422ر**

197ر*

439ر**

421ر**

357ر**

التقبـل

معاملة الأب

650ر**

639ر**

243ر*

650ر**

732ر**

670ر**

معاملة الأم

667ر**

683ر**

224ر*

684ر**

662ر**

664ر**

** دال عند مستوى (01ر0)                   * دال عند مستوى (05ر0)

جدول (8) معاملات الارتباط بين اساليب المعاملة الوالدية (الأب – الأم) كما يدركها الأبناء الذكور والذكاء الانفعالي لديهم.

أبعاد الذكاء الانفعالي

أساليب

المعاملة الوالدية

الوعي بالانفعالات

إدارة الانفعالات

تحفيز الذات

الوعي بانفعالات الآخرين

معالجة انفعالات الآخرين

الدرجة الكلية

الاستقلال

معاملة الأب

770ر**

562ر**

273ر*

700ر**

793ر**

640ر**

معاملة الأم

764ر**

530ر**

272ر*

696ر**

719ر**

602ر**

التسلط

معاملة الأب

458ر**

505ر**

279ر*

200ر**

454ر**

196ر**

معاملة الأم

684ر**

700ر**

289ر*

404ر**

593ر**

332ر**

الديمقراطية

معاملة الأب

778ر**

580ر**

356ر**

714ر**

843ر**

656ر**

معاملة الأم

685ر**

467ر**

276ر*

585ر**

711ر**

574ر**

الحماية الزائدة

معاملة الأب

561ر**

595ر**

429ر**

529ر**

572ر**

371ر**

معاملة الأم

513ر**

536ر**

386ر*

434ر**

439ر**

289ر*

التقبـل

معاملة الأب

703ر**

556ر**

281ر**

622ر**

803ر**

598ر*

معاملة الأم

791ر**

639ر**

374ر**

741ر**

786ر**

641ر**

** دال عند مستوى (01ر)                 * دال عند مستوى (05ر0)

 

 

 

جدول ( 9  ) معاملات الارتباط بين أساليب المعاملة الوالدية (الأب – الأم) كما يدركها الأبناء الإناث والذكاء الانفعالي لديهن.

أبعاد الذكاء الانفعالي

أساليب

المعاملة الوالدية

الوعي بالانفعالات

إدارة الانفعالات

تحفيز الذات

الوعي بانفعالات الآخرين

معالجة انفعالات الآخرين

الدرجة الكلية

الاستقلال

معاملة الأب

833ر**

730ر**

682ر**

866ر**

647ر**

819ر**

معاملة الأم

769ر**

782ر**

723ر**

809ر**

671ر**

826ر*

التسلط

معاملة الأب

468ر**

413ر**

495ر**

477**

376ر**

487ر**

معاملة الأم

455ر**

436ر**

436ر**

428ر**

289ر*

447ر**

الديمقراطية

معاملة الأب

742ر**

655ر**

633ر**

664ر**

535ر**

708ر**

معاملة الأم

776ر**

712ر**

661ر**

691ر**

505ر**

708ر**

الحماية الزائدة

معاملة الأب

494ر**

393ر**

429ر**

590ر**

507ر**

521ر**

معاملة الأم

395ر**

433ر**

393ر**

478ر**

403ر**

463ر**

التقبـل

معاملة الأب

618ر**

707ر**

549ر**

706ر**

702ر**

728ر**

معاملة الأم

576ر**

752ر**

518ر**

646ر**

588ر**

685ر**

** دال عند مستوى (01ر0)                            * دال عند مستوى (05ر0)

يتضح من الجداول (  7 )، ( 8  )، (  9  ) وجود علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيا بين اساليب المعاملة الوالدية السوية لكل من الأب والأم (الاستقلال، الديمقراطية، والتقبل) كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم سواء الذكور والإناث معا كما في الجدول ( 7 ) أو الذكور فقط كما في الجدول (8) أو الإناث فقط كما في جدول (9) في حين أشارت النتائج الى وجود علاقة ارتباطية سالبة دالة إحصائيا بين أساليب المعاملة الوالدية السالبة لكل من الأب والأم (التسلط – الحماية الزائدة) كما يدركها الأبناء وأبعاد الذكاء الانفعالي لديهم سواء الأبناء الذكور والإناث معا، أو الذكور فقط، أو الإناث فقط كما في الجداول سالفة الذكر. بمعنى أن اتباع الآباء أساليب المعاملة السوية في مرحلة المراهقة – عمر عينة الدراسة – إعطائهم قدرا من الحرية والاستقلال في شئونهم الخاصة، واتباع اسلوب الديمقراطية في التعامل معهم واحترام رغباتهم وآرائهم، وتقبلهم والحنو والعطف عليهم من شأنه أن يزيد من الذكاء الانفعالي لديهم والمتمثل في زيادة وعيهم بانفعالاتهم ومشاعرهم، وضبط انفعالاتهم وعواطفهم وإظهار الانفعال المناسب من حيث نوعه وشدته للموقف المسبب له وتحفيز ذاته ودفعها نحو الانجاز المرتفع ومعالي الأمور، فضلا عن وعيه وإدراكه لمشاعر وانفعالات الآخرين المحيطين به ومعرفته لحالاتهم المزاجية المختلفة والتعاطف معهم ومساعدتهم ومشاركتهم وجدانيا، وذلك لان اتباع الأساليب السوية في التعامل مع الأبناء يجعلهم يشعرون بالثقة بالنفس، وراحة النفس، وتقبل الذات، وحرية التعبير عن انفعالاتهم ومشاعرهم دون خوف من الوالدين، ويتكون لديهم مفهوم ذات ايجابي وواقعي في نفس الوقت.

في حين أن أساليب المعاملة الوالدية غير السوية كالحماية الزائدة تؤدي كما يرى حامد زهران (1995، 18) الى ظهور الأنانية لدى الأبناء، وعدم القدرة على مواجهة الضغوط، وعدم الأمن النفسي، وعدم الاتزان الانفعالي، كما ان التسلط الوالدي  يؤدي إلى السلبية والخضوع وعدم الشعور بالكفاءة والاعتماد على الآخرين وربما العدوان عليهم، ومن ثم تسيطر على الأبناء هذه المشاعر السلبية فلا يعي بحالته الانفعالية، ويفقد السيطرة عليها، كما أن إحساسه بعدم الكفاءة ومفهومه السلبي عن ذاته ينعكس سلبا على تحفيزه لذاته ورغبته في الانجاز المرتفع فضلا عن عدم إدراكه لمشاعر الآخرين وانفعالاتهم ومن ثم يفقد القدرة على التعامل معهم والتناغم مع مشاعرهم ولما لا وهو نفسه يفتقد هذا الأمر من الوالدين.

ويذكر (جولمان، 1995، 19) أن احترام الآباء لمشاعر وانفعالات الأبناء ينمي فيهم احترام مشاعر الآخرين، والتعاطف معهم، كما أن الابن الذي يتقبله والداه ويحنوان عليه ويتقبلانه سوف يحنو على الآخرين ويشفق عليهم الى جانب تمتعه بالصحة النفسية والتوافق النفسي والاجتماعي مما يجعله قادر على إدراك انفعالاته وانفعالات الآخرين والتعامل بكفاءة معها. فضلا عن أن أساليب الاستقلال، والديمقراطية، إلى جانب التقبل الوالدي هي أنسب أساليب المعاملة الوالدية للمراهق الذي يحقق له قدرا من الحرية في شئونه الخاصة، واحترام آرائه، وتقبله لكل التغيرات التي تطرأ عليه في هذه المرحلة مما ينعكس إيجابا على ابعاد الذكاء الانفعالي لديه، كما أن الآباء تقدم نموذج عملي لكيفية التعامل مع مشاعر الآخرين، والتعبير الانفعالي عن المشاعر الذاتية فيتشربها الابن ويظهر أثرها في تفاعله مع الآخرين.

وتتفق نتائج هذا الفرض مع دراسة كل من أوبريا (1997)، ووانج (1998)، ومارتينيز (1998).

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 193194