د. منى توكل السيد ابراهيم

أستاذ الصحة النفسية والتربية الخاصة المشارك كلية التربية بالزلفي

أهمية الإرشاد النفسي الديني والحاجة إليه وتطبيقاته لأحد الاضطراب

إعداد
مصطفى عبد المحسن عبد التواب الحديبي
مدرس مساعد الصحة النفسية وعضو وحدة الأبحاث الاجتماعية والنفسية
قسم علم النفس – كلية التربية – جامعة أسيوط
جمهورية مصر العربية 

يستمد الإرشاد النفسي الديني أهميته من قسمين أساسيين: أهميته كإرشاد نفسي ، وأهميته كإرشاد ديني ، ويمكن توضيح ذلك كما يلي :
القسم الأول : أهمية الإرشاد النفسي الديني كإرشاد نفسي : 
يؤدي الدين جملة من الوظائف التي لا غنى عنها لكل من الفرد والجماعة ، وكونه عاملاً مهماً في حياة الإنسانالنفسية ، وعنصراً أساسياً في نمو شخصيته ، وأعظم دعائم السلوك ، حيث يوفر قاعدة وجدانية تضمن الأمن والاطمئنان النفسي والاتزان الانفعالي ، وتفاؤل وحب للحياة ، وعدم النظرة إليها نظرة تشاؤمية ، وتأكيد الهوية ؛ لما يوفره الإحساس الديني من الإحساس بالسعادة والرضا والقناعة والإيمان بالقضاء والقدر ، ويخفف من وطأة الكوارث والأزمات التي تعترض طريق الفرد ، فيشعر الفرد بالاطمئنان وعدم الخوف أو التشاؤم من المستقبل ، من خلال إطار علاقة الإنسان بخالقه ، التي تعد موجهاً لسلوكه في شتى منـاحي الحياة ، وفي كل مرحلة عمرية من حياة الإنسان (سعيد إبراهيم ، 1993 ، 143) ، (عبد الرحمن العيسوي ، 2000 ، 149 – 150) ، (رجاء عبد الرحمن الخطيب ، 2002 ).
وتتسم مرحلة المراهقة بنوع من اليقظة والنضج الديني ، والحاجة إلى تعقل الدين والشعائر الدينية ، وإن علم النفس وعلم الاجتماع قد أفردا فرعاً مستقلاً لتناول الظاهرة الدينية سميا : علم النفس الديني The Psychology of Religiousوعلم الاجتماع الدينيThe Sociology of Religious على أساس أن الدين يعد تجسيماً لأعلى الطموحات الإنسانية بإعتباره حصن الأخلاق ، الذي يعد المصدر الأساسي لأمن الأفراد لتحقيق السلام الداخلي لهم (عبد الباقي الهرماسي ، 1990 ، 16) .
وأظهرت الكثير من البحوث والدراسات أن الدين يؤدي دوراً إيجابياً في الوقاية من أعراض الاضطرابات النفسية لدى المراهقين ؛ نظراً لارتباط ارتفاع مستوى التدين بالكثير من الجوانب الإيجابية لدى الأفراد ، فيؤدي إلى صحة نفسية أفضل وقدرة أكبر على مجابهة الأمراض والتغلب على آثارها السلبية وسرعة الشفاء من الأعراض النفسيةوالقدرة على تحمل الضغوط الناتجة عن أحداث الحياة القاسية (Smith , 2003 , 259 – 267)، وعلى الجانب الآخر أشارت العديد من الدراسات كدراسة Bergin , etal , 1987 ، ودراسةetal , 1989 Watsong،ودراسةرشاد علي عبد العزيز موسى (1992) إلى وجود علاقة ارتباطيه موجبة بين التوجهات الدينية وتقدير الذات ، ووجود علاقة ارتباطية سلبية مع كل من القلق والاكتئاب ، وأن الأفراد الأكثر تديناً أقل قلقاً واكتئاباً وأكثر تأكيداً لذواتهم.
وإن من أبرز الوظائف التي يؤديها الدين للفرد والجماعة تحقيق الاستقرار النفسي ، فحينما يصاب الأفراد بالتمزقالنفسي والصراعات الداخلية يحقق لهم الدين توازناً نفسياً عن طريق ما يسوقه من علاج نفسي ، وتوجيه إلهي ، لقول الله تعالى : " أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ " ( الزخرف ، 32) ، ففي حمى الدين تخف وطأة الحياة ، وتهون أمور الدنيا ، وتصبح هذه المظاهر أمراً ثانوياً وبعيداً عن المألوف ( إبراهيم محمد عطا ، 1988 ، 126 – 127 ) .
ويؤدي الشعور الديني إلى الإحساس بالسعادة والرضا والقناعة والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره ، الذي يعين الفرد على مواجهة الضغوط ، ويمنح الثقة والقوة لمواجهة التحديات والأزمات التي تعترضه في مجرى حياته ، فيكون الملاذ وقت الشدة ، الذي يشعره بالأمان وعدم الخوف والتشاؤم ، لليقين بأن الله - U - يتدخل في الأحداث المهمة من أجل الأفضل دائماً ، الذي يتحقق للفرد من خلال : الدعاء ، والصلاة ، والشكر مما يوفر له أسمى صور الـدعم والطمأنينة (سعيده محمد محمد أبو سوسو ، 1986) ، (عادل محمد هريدي ، وطريف شوقي فرج ، 2002) .
ولذلك يذهب كل من Kipartrick 1994، وربيع عبد العليم1997 إلى أنه مع هذا الدعم تتناقض مشاعر الخوف والقلق ، وخاصة قلق المستقبل، فيطمئن الفرد على مصيره المستقبلي ؛ الأمـر الذي يسهم في تحقيق السـواءالنفسي ، لاعتباره بعداً أساسياً للشخصـية السوية .

إن للدين وظائف وآثاراً نفسية واجتماعية على الفرد والمجتمع ، حيث يزود الفرد بنسق من القيم والمبادئ والمعايير والمحكات الاجتماعية التي توفر له التكيف مع من حوله ، ويزوده برؤية عالم آخر غير محسوس فيه الخلاص ، تشعره بالاستقرار النفسي ؛ لأنه بمثابة الإطار المرجعي المعياري الذي يلجأ إليه الفرد في سعيه لكل ما قد يواجهه من مختلف صور الصراع (محمد أحمد بيومي ، 1991) ، (رشاد على عبد العزيز موسى ، 1997 ) .
وأجـمل عدلي على أبو طاحون (1999 ، 21- 23 ) الوظـائف النفسية والاجتماعية للدين فيما يلي : 
1- توفير نظام من الضبط الاجتماعي من خلال المساهمة في تكوين ضمير الفرد والجماعة، حيث تقوم المبادئ الدينية ، وما يرتبط بها من قيم ومعتقدات مختلفة بتقوية الضبط الاجتماعي الداحلى ، وبهذا أسهمت في تكوين ضمير الإنسان وتقوية دواعي الخير لديه.
2- يساعد الدين على توفير الأمن الذي يعد مصدراً أساسياً للصحة النفسية ، واختفاء عوامل القلق النفسي لدى مختلف الأفراد في المجتمع ، حيث أن قيام الدين بمحاولة التنبؤ بأسرار ما بعد الحياة واتجاهه لتبشير المؤمنين خيراً ، وتوعد المسيئين شراً ، يعمل على حل الكثير من الاضطرابات النفسية ، وبالتالي تقوية عوامل الاستقرار في حياة الفرد .
3- القيام بوظيفة تثقيفية تعليمية من خلال القصص الديني عن حياة السابقين .
بينما يرى رشاد عبد العزيز موسى ( 1993 ، 556) أهمية الإرشاد النفسي الديني في أثر سيكولوجية الدين في علاج الاضطرابات النفسية باختلاف أنواعها ، الأمر الذي يدعم الاهتمام ببرامج الإرشاد النفسي الديني وفاعليتها في علاج الاضطرابات ، يعد بمثابة إضافة جديدة للتراث السيكولوجي .
ونجد في كلام الحق تبارك وتعالى أفضل توجيه وأصوب إرشاد ، وذلك لأنه عندما يخاطب النفس الإنسانية ، فإنما يخاطبها مخاطبة العليم بأسرارها الخبير بما يفسدها ويزكيها ، المطلع على مواطن القوة والضعف فيها ، مصداقاً لقول الله تعالى : " أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " ( الملك ، 14) ، وفي سنة النبي - r - إيضاح للمنهج الإرشادي المتكامل في القرآن الكريم ، وتفصيل لما جاء مجملاً فيه ، كما أنه ما تركه لنا سلفنا الصالح من تراث له قيمته ، لم يخرج عن نطاق المصدرين الأساسيين لديننا الحنيف ، الكتاب والسنة ، وكان على ضوئهما (سعيد إسماعيل القاضي ، 1993، 448).
فالدين عنصر أساسي في حياة الإنسان حيث تشمل التربية السليمة التربية الدينية ، كما يتضمن النمو السوي النمو الديني ، وتشمل الصحة النفسية السعادة في الدنيا والآخرة ، ولذلك فالتربية الدينية المبكرة تعد وسيلة وقائية لصحة الإنسان النفسية فهي تساعده على تكوين نظام ثابت من القيم والمعايير الأخلاقية حيث تصبح ركيزة أساسية تقوم عليها أساليب تكيف الإنسان ، وبقدر ما يفيد سلوكه وتفكيره من هذا النظام بقدر ما يكون أقدر على التكيف النفسي ( حامد عبد السلام زهران ، 1995، 377) ، ( مصطفى فهمي ، 1976 ، 17) ؛ لأنه الملاذ من المشكلات الانفعالية والصدمات النفسية بما يحمله من أفكار وقيم قد تكون علاجاً لكثير من المشكلات التي يقع فيها الفرد ، والتي قد تؤثر في نفسيته تأثيراً كبيراً ، فكثير من الناس يكون التخفيف للكثير من آلامهم النفسيةيكمن في تذكرهم المفاهيم الدينية مما يجعلهم يجدون في ذلك راحة نفسية وطمأنينة روحية ، ويخفف الدين القلقالنفسي وله صلة كبيرة بالنمو العام عند المراهقين (رشاد على عبد العزيز موسى ، 1992 ، 113).
وبجانب ذلك نجد اختلافات كثيرة بين المدارس المختلفة للعلاج والإرشاد النفسي في نظرتهما إلى طبيعة الدوافع المحركة للسلوك ، وإلى طبيعة التهديدات المثيرة للقلق ، والمثيرة لنشوء أعراض الأمراض النفسية ، تجعل من الصعب الوصول إلى اتفاق عام بين هذه المدارس المختلفة حول نظرية متكاملة في الشخصية وتوافقها ، فكل مدرسة من هذه المدارس تنظر إلى الإنسان من زاوية معينة ومحددة ( محمد عبد الفتاح المهدي ، 1990 ، 38 -39).
فكل نظرية إرشادية ، وحتى الإرشاد النفسي التكاملي أهمل أهم مؤثر في النفس الذي يسبب الوحدة والتكامل للإنسان ، ألا وهو " الروح " ، وعلاقة الفرد بربة ( ناهد عبد العال الخراشي ، 1999 ، 58 ) ، (Qulsoom Inayat 2001 ).
ولقد بدأت تظهر منذ بداية الستينات حتى الآن المقدمات التي قام بها علماء النفس التي تنادي بأهمية الإفادة من التعاليم والقيم الـدينية في الإرشاد النفسي والصحة النفسية ، وترى أن الإيمان الحقيقي بالله قوة هائلة تمد الإنسان المتدين بطاقة روحية تعينه على تحمل مشاق الحياة وتجنبه القلـق الناتج عـن الاهتمام بالحياة المادية (محمـود إبراهيم عبد العزيز فـرج ، 1998 ، 6 – 7) ، ( رجـاء عبد الرحـمن الخـطيب،2002).
تمثلت تلك الاتجاهات في كتابات : عبد الوهاب حموده (1962) القرآن وعلم النفس ، ومحمد ماهر عمر (1983) ملامح علم نفس إسلامي ، وحسن محمد الشرقاوي (1984) نحو علم نفس إسلامي ، وسيد عبد الحميد مرسي (1985) سلسة دراسات نفسية إسٍلامية " الشخصية السوية" ، ومحمد عثمان نجاتي (1987) القرآن وعلم النفس ، والحديث النبوي وعلم النفس (2000) ، ومحمد عبد الفتاح مهدي (1990) نحو علم نفس إسلامي " العلاجالنفسي في ضوء الإسلام " ، وسيكولوجية الدين والتدين (2002) ، ورشاد على عبد العزيز موسى (1993) علم النفس الديني ، أساليب العلاج النفسي في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية (2001) ، الإرشاد النفسي في حياتنا اليومية في ضوء الوحي الإلهي والهدي النبوي (2001) ، العلاج الديني (2001) ، محمد يوسف خليل (1994) ، تلاوة القرآن الكريم وأثرها على اطمئنان النفس ، ومحمد عوده ، كمال مرسي (1994 ) الصحةالنفسية في ضوء علم النفس والإسلام ، وعبد العلى الجسماني (1996) علم النفس القرآني والتهذيب الوجداني ، ومصطفى محمود (1998) علم نفس قرآني جديد ، وعبد الرحمن محمد العيسوي (2001) سيكولوجية الإسلام والإنسان المعاصر ، ومحمد محروس الشناوي (2001) بحوث في التوجيه الإسلامي للإرشاد والعلاج النفسي ، ومحمد رمضان محمد (2006) ، الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في علم النفس والتحليل النفسي.
وأشارت العديد من الدراسات إلى أهمية استخدام المفاهيم الدينية في الإرشاد والعلاج النفسي وتحقيق الصحةالنفسية ، ومنها : دراسة سيد صبحي 1980 ، وحامد عبد السلام زهران 1985 ، ومصطفى الشرقاوي 1985 ، وإسعاد عبد العظيم البنا 1990 ، وStark , 1990، وPark et al , 1990 ، وزينب محمود شقير 1991، وSung mook & Christelle 1993، وAzhar et al , 1994، وعبد الرقيب البحيري وأخرون 1994 ، وAzhar , etal , 1995، و محمد عبد التواب معوض 1996 ، ومحمود إبراهيم عبد العزيز فرج 1998 ، وعبد الباسط خضر 2000 ، وBerry , 2002 ، و محمد محروس الشناوي 2001، ومحمد عمار 2001،وQulsoom Inayat 2001، وSalleh Mobd , et al , 2002 ، وناصر بن إبراهيم المحارب 2003، وإيمان حسني محمد العيوطي 2004 ، وهناء يحي أبو شهبه 2004 ، وهناء أبو شهبه 2006.

القسم الثاني : أهمية الإرشاد النفسي الديني كإرشاد ديني 
يحتل التدين مكانة بارزة بين حاجات الأفراد ، بوصفه دافعاً فطرياً لدى الفرد للتوحيد وعبادة الله ، وطلب العون منه سبحانه ، وقد أعتبرهAllport حاجة نفسية موروثة ، فمعظم الناس عبر تاريخ البشرية يمارسون شكلاً ما من أشكال التدين ، يمثل لهم محدداً لهويتهم (محمود حمدي زقزوق ، 2001 ، 18) ، (عادل محمد هريدي ، وطريف شوقي ، 2002 ، 49).
وقد أقر الدين الإسلامي بفطرية التدين لدى الأفراد ، ففي القرآن الكريم ، نجد قول الله تعالى : " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ " ( الأعراف ، 172) ، وقول الله تعالى : " فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ " ( الروم ، 30 ) ، وفي السنة النبوية ، نجد قول النبي - r- : " ما من مولود إلا يولد على الفطرة " (رواه مسلم ، وأحمد ).
ولذا يشير محمد عودة ، وكمال مرسي (1994، 104 -105) إلى أن الحاجة للتدين استعداد فطري عند الإنسان ، وهي حاجة ملحة نامية ، يتعلم الفرد كيف يشبعها من خلال عمليات التنشئة الاجتماعية في البيت والمدرسة ، وأن التدين الحقيقي الجوهري أفضل من التدين الظاهري في إشباع الحاجة إلى التدين ، وينادي علماء علم النفس والطب النفسي والصحة النفسية بضرورة تنمية الحاجة إلى الدين وإشباعها للوقاية من الاضطرابات النفسية .
وتعتمد الصحة النفسية أساساً على الالتزام بفطرة الله تعالى التي فطر الناس عليها ، وهي عقيدة التوحيد ، وعبادة الله تعالى ، واتباع المنهج الذي وضعه للإنسان في الحياة ، والذي بينته لنا السنة النبوية ، وما دام قلب الإنسان على الفطرة السليمة المكملة بالشريعة المنزلة ، يكون الإنسان سوياً متمتعاً بالصحة النفسية ، ولكن إذا ما تأثر الإنسان بمؤثرات غير ملائمة من البيئة يكون من شأنها تحول القلب عن فطرته السليمة المستقيمة ، وأصيب الإنسان ، أي بالمرض النفسي ( محمد عثمان نجاني ، 2000 ، 309) .
لقد كان إشباع دافع التدين على مر العصور سبيلاً لتخفيف التوتر الذي لدى الفرد ، خاصة عندما تتهدد حياته أو تغلق أبواب الحلول لمشكلاته ، فيدعوا ربه ، وتتجه فطرته إلى مالكها بأي سبيل من السبل ، لقول المولى - U - : " قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ " (الأنعام ، 63) ( حمدي الفرماوي، 2001، 129) .
ويشير فيصل محمد خير الزراد (2002، 235) إلى أن معظم علماء النفس المحدثين يرون أن الإرشاد النفسيالديني يعمل على إصلاح السلوك لما له من تأثير قوي في النفس وفي السلوك، فالقرآن الكريم حافل بالآيات الكريمة التي تعتبر منهجاً للهداية والشفاء والاستقامة بالسلوك ، لقول الله تعالى : " نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى " (الكهف ، 13) ، " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً " (الإسراء ،82) ، " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ " ( يونس، 57 ) ، " وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" (الشعراء، 80).
وتشير إيمان حسني محمد العيوطي (2004 ، 10 -11إلى أن أهمية الإرشاد النفسي الديني كإرشاد ديني تظهر في أنه يتناول معطيات دينية ذات أساس سماوي وليس وصفي ، تمس الجوانب الروحية والأخلاقية في الإنسان مما يجعل له طبيعة خاصة ، أدت إلى ظهور اهتمام واضح به في كثير من الدول ، وخاصة العربية ، بحيث ألزمت خريجي معاهدها وكلياتها الدينية بالاهتمام بمراكز الخدمة الاجتماعية والعلاج النفسي .

وتبرز الحاجة إلى الإرشاد النفسي الديني لكون المجتمعات تشهد حالة من تزايد الوعي بالهوية الثقافية ، من خلال البحث عن معالم قومية لعلم النفس بصفة عامة ، والإرشاد النفسي بصفة خاصة ، استناداً لما أشارت إليه العديد من الدراسات والأبحاث إلى عدم ملاءمة أساليب الإرشاد الأخرى للمجتمعات الإسلامية .
ولذلك فإن نقل الإرشاد كما هو معروف من المجتمعات الغربية إلى المجتمعات الإسلامية، ليس مناسباً ، لأنه ليس النموذج الأمثل للتطبيق في هذه المجتمعات ، لاعتبارات كثيرة من أهمها ما يلي :
أ- يعد نقل الإرشاد من مجتمع إلى مجتمعات أخرى تختلف عنها في عقيدتها ومناهج الحياة فيها من الأخطاء المنهجية ما ينبغي إعادة النظر فيها ، لأن الإرشاد لا يمارس في معزل عن قيم وعادات وفلسفة الحياة والمجتمع الذي يطبق فيه.
ب- بالرغم من نمو الإرشاد في المجتمع الغربي في العقدين الماضيين ، إلا أن الاضطرابات النفسية أخذت في التزايد ، مما يدل على عدم قدرته على تحقيق أهدافه في تلك المجتمعات (كمال إبراهيم مرسي ، وبشير الرشيدي ، 1988 ، 10 -11) .
ج- وجود فروق جوهرية بين الثقافة الغربية التي نشأ فيها النموذج الإرشادي والثقافة العربية الإسلامية التي ينتقل إليها ، وتتلخص هذه الفروق في : فلسفة الحياة ونظامها ، طبيعة الإنسان وأهدافه وغاياته في الحياة ، والأخذ بالأسباب والتوكل على الله (كمال إبراهيم مرسي، 1999، 105).
د- اختلاف قيم المجتمع العربي الإسلامي عن قيم المجتمع الغربي في العقيدة ، ومنهج الحياة الذي ترتب على اختلاف ثقافتهما ، الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى اختلاف طبيعة الإرشاد والحاجة إليه وأهدافه في مجتمعنا العربي عن المجتمع الغربي (راشد القصبي ، 1995 ، 39) .
هـ- الإرشاد والعلاج النفسي الفعال هو الذي يرتبط بثقافة المجتمعات ويتفق مع معتقداتها وقيمها، ويساند نظرة الإنسان فيها إلى الحياة ، وعلى المرشد أو المعالج النفسي أن يكون واعياً بخصوصيات ثقافة المسترشد حتى يرشده ويعالجه في إطارها ( باترسون ، 1990) .
و- إن الكثير من علماء النفس في البيئة الإسلامية أدركوا أهمية التأصيل الإسلامي للإرشاد النفسي فأخذوا ينقبون في القرآن الكريم والسنة الشريفة واجتهادات علماء المسلمين ، مما يسهم في بناء علم نفس إرشادي مرتبط بالثقافة الإسلامية (كمال إبراهيم مرسي ، 1999 ، 109).

جدول المحاضرات اليومي

الفصل الدراسي الأول 1439/1438هـ

الأحد : 11-2

مشروع بحثي في الإعاقة العقلية

MED 424

رقم الشعبة: 103

رقم القاعة : 90

الثلاثاء: 8-11

التقييم والتشخيص في التربية الخاصة(1)

SEDU 221

رقم الشعبة : 24

رقم القاعة : 38



جدول الساعات المكتبية


التقويم - [ هجري , ميلآد ي ]

تواصل معنا


: 0164043891

ترتيب الموقع طبقا لمنظمة اليكسا


روابط ذات صلة

موقع الجمعية المصرية للدراسات النفسية

http://www.eapsegypt.com/

المكتبة الرقمية السعودية

http://www.sdl.edu.sa/Pages/Default.aspx

موقع خاص بالارشاد وعلم النفس

http://www.almorshed1.jeeran.com

رابطة الاخصائيين النفسيين المصرية ("رانم)

http://www.eparanm.org

الجمعية الأمريكية لأمراض السمع والتخاطب (ASHA)

http://www.asha.org

الكلية الملكية لمعالجي اللغة والتخاطب

http://www.arcslt.org


روابط مكتبات

مواقع متخصصة بالتربية الخاصة

منتديات للتربية الخاصة

منتدى أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.gulfkids.com/vb

الشبكة العربية لذوي الغحتياجات الخاصة

http://www.arabnet.ws/vb/index.php

المنتدى السعودي للتربية الخاصة

http://www.khass.com/vb/index.php

المنتدى الثقافي لذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.chavinnet.org/?23

موقع الدكتور بندر العتيبي

http://www.dr-banderalotaibi.com/new/index.php

موقع الدكتور خالد الحمد

http://www.dr-khalidh2.com/

منتدى المدارس العمانية

http://www.almdares.net/vz

المنتدى الكويتي للتربية الخاصة

http://kwse.info/forum/

منتديات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية

http://schsuae.brinkster.net/arabic/arcs/forums/index.php

منتديات منطقة الشارقة التعليمية

http://sez.ae/vb

الشبكة العمانية لذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.oman-net.org

جامعات

قسم التربية الخاصة بجامعة الإمارات

http://www.fedu.uaeu.ac.ae/departments/s.html

جامعة الخليج العربي -قسم التربية الخاصة

http://www.agu.edu.bh/PGraduate/disabilities_programs.asp

الجامعة الأردنية -قسم التربية الخاصة

http://www.ju.edu.jo/faculties/post/studyplans/52.html

مواقع باللغة الإنجليزية

The European Agency for Special Needs and Inclusive Education

http://www.european-agency.org/

صعوبات التعلم

http://www.ju.edu.jo/faculties/post/studyplans/52.html

الإعاقة الذهنية

http://mentalhelp.net/

التوحد

http://www.crosswinds.net/notfound.php

علاج النطق

http://www.speechtherapist.com/

فعاليات اليوم العالمي للإعاقة وحقوق الطفل

فعاليات وطننا امانة

تهنئــــة

متلازمة داون

التوحد مش مرض

مواهب الطالبات

اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة إعدادالطالبة(الهنوف العيد - شعبة التربية الخاصة)


طفل التوحد


أنا كأنتـم (الفيلم الحائز على المركز الخامس على مستوى جامعة المجمعة في المؤتمر العلمي السادس لطلاب وطالبات التعليم العالي بالمملكة)



متلازمة روبنشتاين تايبي اعداد الطالبة( أمجاد العواد- شعبة التربية الخاصة)

حفل مسابقة القرأن الكريم والسنة النبوية على جائزة معالي مدير الج

 

رحلة خلود كرم كرتون يحكي حكاية طفله حقيقية عاشت صماء وعمياء

 

روابط هامة

روابط هامة للاوتيزم

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


التوعية جزء من العلاج


تكريم موضي النتيفي - حافظة القرآن


روابط هـــامة :









يوم الاعاقة 34/ 35

حصاد التدبر

اختر السورة ويخرج لك كل التدبرات التي قيلت في الآيات

                      http://t.co/AvZyyKAPHh  

تهنئة للطالبة نوف العطني بشعبة التربية الخاصة بمناسبة حصولها على

 

حصول شعب التربية الخاصة ورياض الاطفال على المركز الاول في الانشط

شكر وتقدير


مهارات تقرير المصير

    مهارات تقرير المصير لذوي الاحتياجات الخاصة

هي قدرة الفرد على تحديد أهدافه, ومراقبة  ذاته والتصرف باستقلالية إلى جانب فهمه لجوانب القوة والضعف لديه والاعتقاد بقدرته على تحقيق أهدافه سواء كانت قدرته على إكمال تعليمه الجامعي, الحصول على عمل, والاندماج الفعال بأنشطة المجتمع.

تعتبر تنمية مهارات تقرير المصير للشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من الممارسات التربوية الفعالة والتي تعتبر من المؤشرات الهامة على قدرة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة على تحقيق أهدافهم الانتقالية لما بعد المرحلة الثانوية.



نصيحة لي ولكم


ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبا ***  إن الكذوب لبئس خلا يصحب

وذر الحسود ولو صفا لك مرة***أبعده عن رؤياك لا يستجلب

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن ***ثرثارة فى كل ناد تخطب

واحفظ لسانك واحترز من لفظه***فالمرء يسلم باللسان ويعطب

والسر فاكتمه ولا تنطق به***فهو الأسير لديك إذ لا ينشب

واحرص على حفظ القلوب من الأذى**فرجوعها بعد التنافر يصعب

إن القلوب إذا تنافر ودها***شبه الزجاجة كسرها لا يشعب

وكذاك سر المرء إن لم يطوه***نشرته ألسنة تزيد وتكذب


ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

اللقاء العلمي لقسم العلوم التربوية

اعلان ارشاد أكاديمي

على الطالبات المعلنة أسمائهن بلوحة اعلانات القسم التواجد يوم الأربعاء الموافق 10/4/1437هـ في تمام الساعة التاسعة والنصف في ق (44) المبنى الرئيسي (أ) وذلك لعقد اجتماع الارشاد الأكاديمي الأول للفصل الدراسي الثاني بإذن الله

وكل فصل دراسي وأنتن بخير وتوفيق

المرشدة الأكاديمية

د. منى توكل

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3613

البحوث والمحاضرات: 1154

الزيارات: 154973