Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

ارشاد المعاقين عقل

إرشاد ذوي الإعاقة العقلية

تعرف الإعاقة العقلية في الطبعة الرابعة من الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية المعروفة اختصار بـ DSMIV 1994)) بأنها " انخفاض ملحوظ دون المستوى العادي في الوظائف العقلية العامة يكون مصحوباً بانحسار ملحوظ في الوظائف التكيفية، مع التعرض له قبل سن الثامنة عشر".

ويتضمن هذا التعريف ثلاثة محكات أساسية يجب توفرها معاً قبل الحكم على شخص ما بأنه ذو إعاقة عقلية. وهذه المحكات هي:

أداء ذهني وظيفي دون المتوسط ونسبة ذكاء حوالي 70 أو أقل على اختبار ذكاء يطبق فردياً.

وجود عيوب أو قصور مصاحب للأداء التكيفي الراهن(أي كفاءة الفرد في الوفاء بالمستويات المتوقعة ممن هم في مثل عمره أو جماعته الثقافية في اثنين على الأقل من المجالات التالية: التواصل، استخدام إمكانات المجتمع، التوجيه الذاتي، المهارات الأكاديمية والوظيفية والعمل، الفراغ، الصحة والسلامة، التكيف مع متطلبات المواقف والحياة الاجتماعية ) .

يحدث ذلك كله قبل سن 18 سنه.

              تصنيف الإعاقة العقلية:

إن المستعرض لتصنيفات الإعاقة العقلية يجد اختلافاً بين علماء الطب والتربية والاجتماع وعلم النفس في تصنيفاتهم لذوى الإعاقة العقلية ، بسبب اختلافهم في المعيار الذي اتخذه كل منهم أساساً لتصنيف الإعاقة العقلية والذي يتفق مع خلفيته العلمية وتخصصه ، وسنعرض هنا التصنيف التربوي والاجتماعي واللذين يعتبران من أكثر التصنيفات شيوعاً:

أ) التصنيف تبعاً للبعد التربوي:

يشيع استخدام هذا التصنيف بين التربويين، ويستند إلى ما يمكن أن نطلق عليه مبدأ الصلاحية التربوية، ويبدو ذلك واضحاً في تقسيم الفئات التي يتضمنها التصنيف، ووفقاً لهذا التصنيف يمكن توزيع ذوى الإعاقة العقلية إلى الفئات الثلاث التالية:

- القابلون للتعليم:

تتراوح معاملات ذكاء أفراد هذه الفئة ما بين 55-70 وتقابل هذه الفئة وفق هذا التصنيف حالات الإعاقة العقلية البسيطة، ويتم التركيز في هذه الفئة على البرامج التربوية الفردية. حيث أنهم لا يستطيعوا الاستفادة من البرامج التربوية في المدارس العادية بشكل يماثل الطلبة الأسوياء، ويتضمن محتوى مناهج الأطفال القابلين للتعلم المهارات الاستقلالية، و الحركية، و اللغوية، و الأكاديمية كالقراءة والكتابة والحساب، و المهنية، والاجتماعية.

القابلون للتدريب :

وتتراوح معاملات ذكاء أفراد هذه الفئة ما بين 25- 55، وتتضمن هذه الفئة ذوى الإعاقة العقلية الذين يعتقد أنهم غير قادرين على تعلم المهارات الأكاديمية، ولذا فإن برنامجهم التعليمي يهدف أساساً للتدريب على المهارات الاستقلالية كالعناية بالنفس، إضافة إلى مهارات التأهيل المهني.

 الاعتماديون :

هي حالات الإعاقة العقلية الشديدة وهي أكثر مستوياته تدنياً وتدهوراً وتقل معاملات ذكائهم عن (25) وهم عاجزون كلياً حتى عن العناية بأنفسهم أو حمايتها من الأخطار، لذا يعتمدون اعتماداً كلياً على غيرهم طوال حياتهم ويحتاجون رعاية إيوائية متخصصة في النواحي الطبية والصحية والنفسية والاجتماعية إما داخل مؤسسات خاصة أوفى مراكز علاجية أو في محيط أسرهم.

ب) التصنيف تبعاً للبعد الاجتماعي:

يقوم هذا التصنيف على محك التواؤم أو التكيف الاجتماعي للفرد، ومدى اعتماده على نفسه ووفائه بالواجبات والمطالب الاجتماعية، ويمكن تقسيم فئات الإعاقة العقلية بحسب درجات القصور في السلوك التكيفي إلى ما يلي:

- الإعاقة العقلية البسيطة :

تمثل هذه الفئة حوالي 85% من فئات الإعاقة العقلية، ويرتبط القصور في السلوك التكيفي داخل هذه الفئة بما يلقاه الطفل من معاملة أسرية ومدرسية، والتوقعات السلبية المسبقة عن استعداداته وسلوكه، ومدى تعريضه لخبرات ومواقف لا تتناسب واستعداداته مما يعرضه لمشاعر الفشل المتكرر والإحباط، ومن ثم تكون الحاجة ماسة إلى ضرورة تفادي هذه المواقف ، فمعظم حالات الإعاقة العقلية البسيطة تستطيع تحمل مسئولياتها تجاه نفسها وتجاه أسرها، إذا وجدت الرعاية المناسبة في سن مبكرة، لكنها تظل في حاجة إلى إرشاد وتوجيه الآخرين مدى الحياة، لأن نضوجها الاجتماعي لا يصل إلى مستوى الرشد التام.

الإعاقة العقلية المتوسطة :

تمثل هذه الفئة حوالي 10% تقريباً من ذوى الإعاقة العقلية ،و يعاني أفراد هذه الفئة من التأخر في النمو، وأفراد تلك الفئة معظمهم من القابلين للتدريب إذ يمكن تدريبهم على العناية بأنفسهم، إلا أنهم مع ذلك يبقون بحاجة إلى الإشراف الذي يمكن أن يستفيدوا منه في تعلم بعض المهارات الحياتية العامة كالأعمال المنزلية، ويمكن إعداد بعضهم للقيام ببعض الأعمال البسيطة.

 - الإعاقة العقلية الشديدة:

تمثل هذه الفئة حوالي 3-4% من ذوى الإعاقة العقلية وتتسم هذه الفئة بمحدودية النمو اللغوي والمهارات الحركية، إلى جانب أن هذا المستوى من التخلف العقلي يرتبط في معظم الأحيان ببعض الإعاقات الجسمية الأخرى، ويعاني هؤلاء الأطفال عادة من القصور في القدرة على إصدار الأحكام الصحيحة على الأشياء ولا يستطيعون اتخاذ القرارات الهامة المتعلقة بحياتهم من تلقاء أنفسهم وبالرغم من ذلك فإنهم يستطيعون تعلم بعض مهارات العناية بالنفس.

 الإعاقة العقلية الشديدة جداً (الحادة):

تمثل هذه الفئة حوالي 1-2% من ذوى الإعاقة العقلية ، ويكاد يكون التخلف العقلي في هذه الفئة مطبقاً، ويصاحبه تدهور في الحالة الصحية والتآزر الحركي والنمو الجسمي وقصور شديد في الاستعدادات اللازمة لنمو اللغة والكلام ومن أساليب التواصل وما يترتب على ذلك كله من عجز ونقص واضح في الكفاءة الشخصية والاجتماعية لذا يظل المتخلفون عقلياً من هذه الفئة في حاجة إلى الاعتماد المستمر على غيرهم طوال حياتهم.

 خصائص المتخلفين عقلياً:

الخصائص الجسمية والحركية:

إن الصفات الجسمية العامة كالطول والوزن والبنيان الجسمي بصفة عامه، تعتمد كلها على الخصائص الوراثية للطفل، إلا إذا كان التخلف العقلي من ذلك النوع المصحوب بمظاهر جسمية معينة كما في حالات الأنماط الإكلينيكية( كذوي العرض داون) و في ما عدا هذه الحالات تكون الفروق بين ذوى الإعاقة العقلية البسيطة وبين الأسوياء في نواحي النمو الجسمي أقل بكثير من الفروق بينهم في نواحي النمو العقلي.

أما عن بدايات مظاهر النمو الحركي فإنها تكون متأخرة عند هؤلاء الأطفال حيث يتأخر الطفل ذو الإعاقة العقلية في الجلوس والحبو والوقوف والمشي والكلام كما تتأخر لديه القدرة على القفز والجري لذا يحتاج الطفل إلى تدريبات لتنمية التوازن الحركي والقدرات الحركية بصفة عامة.

الخصائص العقلية:

يواجه الأطفال ذوى الإعاقة العقلية مشكلات واضحة في القدرة على الانتباه والتركيز على المهارات التعليمية وتزداد درجة ضعف الانتباه بازدياد درجة الإعاقة، إذ الأطفال ذوي الإعاقة العقلية البسيطة مشكلات أقل في القدرة على الانتباه والتركيز مقارنة مع ذوي الإعاقة العقلية المتوسطة والشديدة. كما يعاني الطفل ذو الإعاقة العقلية من قصور في عمليات الإدراك العقلية خاصة عمليتي التمييز والتعرف على المثيرات التي تقع على حواسه الخمس، بسبب صعوبات الانتباه والتذكر، فالطفل ذو الإعاقة العقلية لا ينتبه إلى خصائص الأشياء فلا يدركها وينسى خبراته السابقة فلا يتعرف عليها بسهولة، مما يجعل إدراكه لها غير دقيق أو يجعله يدرك جوانب غير أساسية فيها وتزداد عملية التمييز لدى ذوى الإعاقة العقلية صعوبة كلما ازدادت درجة التقارب أو التشابه بين المثيرات المختلفة، كالتمييز بين الأشكال والألوان والأحجام والأوزان والروائح المختلفة، ولكن على الرغم من مواجهة القابلين للتعلم من ذوي الإعاقة العقلية لهذه الصعوبات إلا أنها أقل حدة من وجودها لدى الفئات الأخرى.  

3ـ الخصائص الاجتماعية:

تعد مشكلة الإعاقة العقلية، في كثير من أبعادها، مشكلة اجتماعية، فالشخص ذو الإعاقة العقلية أقل قدرة على التكيف الاجتماعي و على التصرف في المواقف الاجتماعية وفي تفاعله مع الناس. والخصائص الشخصية والاجتماعية للأطفال ذوى الإعاقة العقلية تتأثر بعوامل متعددة مثلها في ذلك مثل العوامل التي تؤثر في نمو شخصية الطفل العادي، ولكن الطفل ذو الإعاقة العقلية يعاني من خصائص سلبية لها تأثير حاسم على نمو شخصيته وسلوكه الاجتماعي فانخفاض مستوى قدرته العقلية وقصور سلوكه التكيفي يضعه في موقف ضعيف بالنسبة لأقرانه من الأطفال ويطور لديه إحساساً بالدونية، ومما يضاعف من هذا الإحساس انخفاض التوقعات الاجتماعية منه، حيث أن الآخرين في معظم الأحيان يعاملونه على أنه مختلف ولا يتوقعون منه الكثير.

4 - الخصائص الانفعالية:

يغلب على سلوك ذوى الإعاقة العقلية التبلد الانفعالي واللامبالاة وعدم الاكتراث بما يدور حولهم، أو الاندفاعية وعدم التحكم في الانفعالات كما يؤثرون الانعزال والانسحاب في المواقف الاجتماعية وعدم الاكتراث بالمعايير الاجتماعية، والنزعة العدوانية والسلوك المضاد للمجتمع وسهولة الانقياد وسرعة الاستهواء، هذا بالإضافة إلى الشعور بالدونية والإحباط وضعف الثقة بالنفس والرتابة وسلوك المداومة والتردد وبطء الاستجابة والقلق والوجوم والسرحان وقد يبدو المتخلف عقلياً لطيفاً مبتسماً ودوداً في كل الأوقات بمناسبة ودون مناسبة.

ومن المبادئ الهامة التي يجب على الإخصائي النفسي مراعاتها عند إرشاد المتخلفين عقليا ما يلي: (1) يتعين على الإخصائي أن يفهم الخصائص المرتبطة بالتخلف العقلي، وأن تكون لديه معرفة بمستوى الطفل من حيث توظيف قدراته وإمكاناته.

(2) استخدام العبارات المحسوسة والكلمات والجمل المبسطة يعتبر ملائما تماما لكل طلاب فئات الإعاقة وخاصة مع الأطفال ذوي التخلف العقلي.

(3) إن روح الدعابة لدى الإخصائي النفسي ستمكنه إلى حد كبير من أن يتعايش بنجاح مع الأسئلة أو الملاحظات الشخصية أو غير الملائمة، أو التعليقات التي قد توجه له فجأة أثناء جلسات الإرشاد النفسي.

(4) التكرار والتوضيح، بالإضافة إلى استخدام الوسائل المعينة المحسوسة مثل الأفلام وشرائح الإيضاح التعليمية، والنماذج قد تساعد الطفل المتخلف عقليا في فهم المفاهيم ذات المعاني المجردة على نحو خاص.

(5) يتعين على الإخصائي النفسي الالتزام بحدود سلوكية زمنية ثابتة من خلال وقت محدد داخل بناء أو تنظيم واضح المعالم.(رمزية الغريب،1982)

 

دور الإخصائي النفسي في إرشاد والدي الأطفال المعوقين :

لقد أوضح أحمد عبد الله (1999) أن هناك بعض الواجبات التي ينبغي على الإخصائي النفسي المدرس أن يضعها في اعتباره عند التعامل مع والدي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومنها:

أولاً : كن مستمعاً جيداً :

على الرغم من بساطة هذا المطلب وسهولته، إلا أنه من المهارات التي يفتقدها الكثير من العاملين في المجالات التي تتطلب الاستماع إلى الآخرين.

إذ يعتبر الاستماع من أهم عناصر العلاقة الإرشادية. انه الأساس الذي ستبني عليه العلاقات. ويتضمن قيمة علاجية عالية. إن الاستماع الحقيقي ليس من المهارات سهلة الاكتساب. فالاستماع ليس بالعملية الآلية خاصة في مجال تقديم المساعدة الإرشادية، إن عليك (كمرشد) أن تكون واعياً ومدركاً للأسلوب أو الكيفية التي يتحدث بها المسترشد (والدا الطفل المعاق في هذه الحالة) ونعني بالأسلوب هنا الإشارات والإيماءات التي يستخدمها الوالدان أثناء الحديث. كما عليك أن تكون واعياً للأشياء التي لا تقال والتي تختفي تحت السطح ويمكن الاستدلال عليها. إن هذه المهارات يطلق عليها الأذن الثالثة. بالاستماع إذن يجب أن يكون للرسائل اللفظية وغير اللفظية خاصة عندما نتعامل مع أسرة الطفل المعاق والتي تحمل الكثير من الضغوط النفسية والإحباط. إن الإخصائي الكفء هو الذي يستطيع أن يدرك ما يقول المسترشد وما يشعر به. إن بإمكانه التركيز على الاتجاهات والأحاسيس. الاستماع إذن إنما هو عملية فعالة تهدف إلى الاستجابة للرسالة الكلية.

 ثانياً : ساعد الوالدين لتقبل الطفل المعاق كما هو ...

إن الطفل المعاق بحاجة إلى الشعور بالتقبل كفرد له قيمة من قبل الآخرين ومن قبل ذاته أيضاً. وإذا فشل الوالدان في توفير هذا الشعور للطفل فان من شأنه ذلك أن يخلق إحساساً سلبياً لدية. وقد يسعى للبحث عن هذه الحاجة وإشباعها عند الآخرين وقد يسلك سلوكاً غير مقبول كنتيجة لهذا الحرمان.

ولذلك ينبغي على الإخصائي النفسي أن يساعد الوالدين لتقبل الطفل المعاق كما هو واعتباره طفلاً بالدرجة الأولى ومعاقاً بالدرجة الثانية. ومن الأهمية بمكان أن يسعى الإخصائي النفسي إلى تبصير الوالدين بالحقائق المتعلقة بنمو ونضج هذا الطفل وأنه قد يختلف في سرعة ومعدل نموه، بالمقارنة بأقرانه العاديين.

أنه لأمر مفيد للوالدين أن يدركا أبعاد مشكلة طفلهما المعاق من خلال بعض المعلومات المبسطة التي يقدمها الإخصائي النفسي. إن توضيح صورة الطفل ومدى قدراته وإمكاناته سيساعد الوالدين على رسم صورة حقيقية لطفلهما وتوقع الممكن من الإنجازات وتجنب الاحباطات المحتملة نتيجة التوقعات غير الواقعية والتي ستنعكس على سلوكهما وأسلوب معاملتهما لطفلهما المعاق، ولكن بين الإجراءات التي تساعد الوالدين على التكييف مع الوضع.

  • ساعد الوالدين ليكونا أكثر موضوعية مع الطفل ومع إعاقته.

× ساعد الوالدين ليكونا أكثر قدرة على التنبؤ بسلوك الطفل المستقبلي (ما هي أنواع السلوك التي سينجح الطفل في التغلب عليها وتلك التي يتوقع أن تظل مع الطفل)










  • ساعد الوالدين على تبني بعض الوسائل والأفكار للتعامل مع المواقف المختلفة والشائعة لدى الأسر التي لديها أطفال متخلفين عقلياً.

  • ساعد الوالدين ( وكذلك جميع أفراد الأسرة ) ليدركوا أن الطفل المعاق لدية نفس الحاجات الجنسية، والفسيولوجية، والترفيهية والتربوية التي يحتاجها العاديون.

  • ساعد الوالدين على اكتشاف جميع المصادر المتوفرة في المجتمع والتي يمكن أن تقدم الخدمات للأطفال المعاقين ( عيادات، مراكز تقويم، جماعات أو رابطة الأهالي، ورش عمل أو مؤسسات تعليمية للأطفال المتخلفين عقلياً ).

  • ساعد الوالدين على عمل أو تصميم وسيلة لمتابعة مدى تقدم الطفل في تحقيق الأهداف القريبة والبعيدة المدى التي سترسم له.

    ثالثاً : ساعد الوالدين التخلص من مشاعر الذنب ..

    قد ينتاب بعض الآباء والأمهات شعور بأنهم قد ارتكبوا ذنباً وأن الله قد عاقبهم على ذلك. ومن المهم التعامل مع هذه المشاعر التي يمكن أن تكون مدمرة. وينبغي أن يقوم الإخصائي بتبصير الوالدين ببعض الحقائق الأساسية للإعاقة التي يعاني منها طفلهم إذا لمس واستنتج منهما إحساس بالذنب. وعندما تسيطر مشاعر الذنب على الإنسان فإنه لا يخضع أفكاره للتفكير المنطقي وقد لا يقبل النقاش. ومن المهم في هذه المرحلة أن يقوم الإخصائي أو الإخصائي النفسي بتبصير الوالدين بحقيقة مشاعرهم وتوضيح أنه من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالذهب في مثل هذه المواقف. إن مشاعر الذنب ليست بالضرورة غير منطقية وغير مناسبة، وهي أيضاً ليست بالضرورة مدمرة. إلا أنه من المهم أن يعي الوالدان حقيقة مشاعرهما ليصبح بإمكانهما تجاوزها.

    إن مناقضة إعاقة الطفل والأسباب التي أدت إليها بصورة مبسطة وسهلة ( عندما يكون ذلك ممكناً ) ستزيد من وعي الوالدين بهذا الجانب وهي أمر لا يساعد فقط على التقليل من شعور الوالدين بالذنب والخجل. بل سيساعدهما على تجنب إلقاء كل طرف ( الزوج والزوجة ) اللوم على الطرف لآخر أو إلقاء اللوم على الطبيب أو المدرس أو الإخصائي النفسي. وباختصار فإن الوعي بأبعاد المشكلة يجعل التعامل معها أكثر سهولة أو أقل صعوبة.

    رابعاً : تذكر .. انك تتعامل مع أناس يحملون مشاعر الإحباط .. والألم ..

    على الإخصائي أو الإخصائي أن يدرك الذين يتعامل معهم بشر قابلين بشكل كبير أن يجرح كبرياؤهم ولديهم قبلية كبيرة للإحساس بالذنب، يجب أن يكون الإخصائي على بصيرة بأن آباء وأمهات الأطفال المعاقين بشكل عام يحملون الكثير من المشاعر غير السارة وخبرات الإحباط والإحساس بالذنب. إن ذلك يستوجب تعاملاً خاصاً لا يجرح كبريائهم ولا يعمق من مشاعر الذنب والإحساس بالمرارة لديهم. تذكر انك كأخصائي لا يمكنك الطلب إلى الوالدين أن يغيرا من شخصيتهما ويتقبلا الأمر الواقع بإصدار (الأوامر) إليهما. إن التقبل والتغير والنضج يأتوا مع الزمن إذا نجحنا في منح العائلة شيئاً من الأخلاق والكرامة والحقوق الإنسانية.

    خامساً : اللقاء مع الوالدين .. اجعله مثمراً بأقصى درجة ممكنة:

    الواقع أنه على الرغم من أن اللقاء مع والدي الطفل المعاق يكاد يكون أمراً سهلاً واعتيادياً للإخصائي النفسي، إلا إن هذه السهولة قد تنسينا الكثير من الأمور والاعتبارات التي يجب أن هتم بها حتى تكون مقابلة الوالدين مثمراً من هذه الأمور:

    تذكر دائماً أن كل والد أو والدة إنما هو شخص يحمل أفكاراً واتجاهات خاصا عن الطفل، والمدرسة، والمجتمع، والحياة بشكل عام. وهذه الأفكار لن تكون بالضرورة مشابهة لأفكار الآخرين.

    قرر مسبقاً ومنذ البداية ما الذي سيتم مناقشته مع الوالدين.

    لا تحاول تسجيل المعلومات التي يقدمها الوالدين مالم يتم الاستئذان منهما، أشرح الهدف من تسجيل الملاحظات.

    ابدأ اللقاء وانهه بملاحظات إيجابية ومشجعة عن الطفل المعاق.

    لا تدفع الوالدين إلى الحديث بسرعة.. أنهما بحاجة إلى الوقت للاسترخاء والكشف عن كوامن النفس.

    استمع إلى الوالدين بحماس.

    حاول أن تكون متفقا مع وجهة نظر الوالدين كلما كان ذلك ممكناً.

    حاول أن يكون شرحك للوضع مفهوماً من قبل الوالدين.

    حاول أن تجعل الوالدين يشعران بأن اللقاء كان مثمراً وإيجابياً، وأنه قد تم وضع الخطوط العامة للقاءات قادمة.

    قدم للوالدين نصيحة عملية واحدة على الأقل والتي يمكن من خلالها مساعدة الطفل داخل المنزل.

    ساعد الوالدين على إدراك إن مساعدة الطفل إنما هي عملية مشتركة بين المدرسة والمنزل.

    إلى جانب ما سبق، أوضح شاكر قنديل (1996) أنه على الإخصائي عند إرشاده لأسرة الطفل المعاق عقلياً أن يراعي المبادئ الأساسية التالية :

    (1) أن مشكلة الطفل المعاق عقليا هي مشكلة الأسرة كلها، وعلى الإخصائي النفسي أن يتبنى اتجاهات واقعية نحو الأسرة، وأن يتفهم مشكلاتها وهمومها ومشاغلها الأخرى.

    (2) التعرف على هموم أسرة الطفل المعاق من وجهة نظرها، لأن كثيرا من العلاقات المهنية بين الإخصائيين والأسرة تفشل مبكرا لأن الإخصائي النفسي عجز عن التعرف الصحيح على مطالب الأسرة الحقيقية.

    (3) ألا يفترض الإخصائي النفسي أنه يفهم الطفل المعاق ومشكلاته أكثر من والديه، حيث أن العلاقة البناءة بين الإخصائي والأسرة تعود بفوائد إيجابية على الطفل، والأسرة، وعلى جهود ذاته.

    (4) ضرورة التركيز على تحرير الوالدين من المشاعر السلبية، وردود الأفعال المرضية لأن أي محاولة لتعديل وتنمية سلوك الطفل المعاق عقليا لن يكتب لها التحقق دون دعم الوالدين وتعاونهما، وهذا يستلزم أن يأخذ الإخصائي النفسي العوامل الانفعالية للأسرة في حساباته.

    (5) أن يأخذ الإخصائي النفسي في اعتباره، أن أسرة الطفل المعاق عقليا أسرة مأزومة نفسيا. ولذا لابد من إتاحة الفرصة كاملة ودائمة أمام الوالدين للتعبير عن مشاعرهم وأن نحترم تلك المشاعر رغم عدم منطقيتها، مع توفير قدر كاف من التعاطف مع ضعفهم البشري .

    (6) مساعدة الوالدين على تبني أنماط تفكير واقعي، وعلى قبول تقييم عقلاني ومرن للواقع، والعمل على تطوير الممكن والمتاح، وترشيد الطموحات الوالدية، في ضوء أهداف واقعية، وتنمية قدرتهم على تحمل الأخطاء، والتعايش مع الصعوبات.

    (7) تنمية مصادر مقاومة الضغوط النفسية، والتي تساعد الآباء في الحفاظ على سلامتهم النفسية والجسمية أمام الضغوط، وذلك من خلال تنشيط عملية المبادأة، ودعم روح التحدي، وإشعار الفرد بقيمته، وتنمية كفاءته واقتداره، ورفع استعداده لتحمل المسئولية.

    (8) دعم الصلابة النفسية للوالدين كمتغير سيكولوجي يخفف من وقع الأحداث الضاغطة، ويتم من خلال التوكيد والتدريب على عملية الضبط الداخلي، ودعم العوامل الاجتماعية المهمة في المساندة، والتي تعمل كعوامل مخففة أو معدلة، أو واقعية لضغوط الواقع.

    (9) مساعدة الوالدين على فهم واستيعاب الحقائق الآتية بشأن طفلهم:

    فهم معنى الإعاقة في نطاق الحالة الخاصة لطفلهم.

    فهم درجة إعاقة طفلهم، وما تعنيه في المستقبل.

    فهم قدرات وإمكانيات طفلهم وحاجاته وصعوباته.

    تقدير تأثير هذه الإعاقة على حياة الأسرة، وعلى أخوته في الأسرة، وعليهم كآباء، وعلى درجة توافق الأسرة مع جيرانها.

    التمييز بين تخلف الطفل، وبين سلوكه كحقيقتين مستقلتين، وأن سلوك الطفل يمكن تعديله وتخفيف سلبياته بواسطة استراتيجية تربوية مناسبة، بينما التخلف العقلي أمر لا نستطيع تغييره.



























































    تواصل معنا

    الجدول الدراسي


    روابط مكتبات


    https://vision2030.gov.sa/


    التوحد مش مرض

    متلازمة داون

    روابط هامة

    برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

    روابط مهمة للأوتيزم


    ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

    تجول عبر الانترنت

    spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


    موعد تسليم المشروع البحثي

    على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


    m.ebrahim@mu.edu.sa

    معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



    m.ebrahim@mu.edu.sa

    ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

     

    حالة الطقس

    المجمعة حالة الطقس

    الساعات المكتبية


    التميز في العمل الوظيفي

    m.ebrahim@mu.edu.sa

    (التميز في العمل الوظيفي)

    برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

    تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

    m.ebrahim@mu.edu.sa

    حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

    m.ebrahim@mu.edu.sa

    اليوم العالمي للطفل

    m.ebrahim@mu.edu.sa

    المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


    m.ebrahim@mu.edu.sa

    المهارات الناعمة

    المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

    m.ebrahim@mu.edu.sa

    مهارات التفكير الناقد

    مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

    m.ebrahim@mu.edu.sa

    الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

    m.ebrahim@mu.edu.sa


    m.ebrahim@mu.edu.sa

    m.ebrahim@mu.edu.sa



    لا للتعصب - نعم للحوار

    يوم اليتيم العربي

    m.ebrahim@mu.edu.sa

    m.ebrahim@mu.edu.sa

    موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

    (Grammarly)

    تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

    Grammarly: Free Writing Assistant



    مخرجات التعلم

    تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

    m.ebrahim@mu.edu.sa


    التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

    التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

    ما هي مخرجات التعلم؟

    عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

    خصائص مخرجات التعلم

    أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

     

    اختبار كفايات المعلمين


    m.ebrahim@mu.edu.sa




    m.ebrahim@mu.edu.sa

    التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


    مهارات تقويم الطالب الجامعي

    مهارات تقويم الطالب الجامعي







    معايير تصنيف الجامعات



    الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

    تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

    أنا أستطيع د.منى توكل

    مونتاج مميز للطالبات

    القياس والتقويم (مواقع عالمية)

    مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

    مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

    https://buros.org/

    مركز البحوث التربوية

    http://www.ercksa.org/).

    القياس والتقويم

    https://www.assess.com/

    مؤسسة الاختبارات التربوية

    https://www.ets.org/

    إحصائية الموقع

    عدد الصفحات: 3687

    البحوث والمحاضرات: 1166

    الزيارات: 192872