Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

استخدام شبكة الانترنت كوسيلة اتصال للحب و الكراهية

استخدام شبكة الانترنت كوسيلة اتصال للحب و الكراهية

(استخدامات الشباب اللبنانيين نموذجا)

أ.د.مي العبدالله

الجامعة اللبنانية

 

مدخل:

    يتزايد عدد مستخدمي الانترنت في الوطن العربي عاماً بعد عام، وتتزداد يوماً بعد يوم الاستعانة به كوسيلة للقفز على الحواجز والخطوط الحمراء لحرية ابداء الرأي والتعبير .. ربما تعاظم هذا الدور بانتشار المجموعات البريدية التي تتيح لأي شخص في الوطن العربي ان يكتب آراءه او افكاره مهما بدت جريئة بما يتناسب مع القواعد المحددة سلفاً، على ان تصل آراؤه هذه عبر البريد الالكتروني الى كل اعضاء المجموعة التي ينتمي اليها والذين قد يصل عددهم في بعض الاحيان الى عدة آلاف مشترك.

   و في الآونة الاخيرة بدأ الاقبال الشديد من قبل شرائح مختلفة من شتى المجتمعات على بناء مواقع تهمهم، ولهذا اخذت الشركات والجهات المنظمة لهذه الخدمات بتقديم العروض والتسهيلات  لجذب اكبر نسبة ممكنة من المشتركين في الشبكة العنكبوتية.

   و تقدم الشبكة امكانات هائلة للتواصل الانساني عبر كل أشكال التعبير الالكتروني و كل أنواع الآداب و الفنون، بحيث أن كل مجالات التعبير مباحة و ممكنة بواسطتها. و مع تنوع المجالات تتنوع الاستخدامات و تتنوع أهداف التواصل، و هنا تكمن أهمية و خطورة هذه الوسيلة الاتصالية و الاعلامية الجديدة التي اجتازت كل الحواجز الزمانية و المكانية وفتحت مجالات الحب  و التقارب، و الحقد و الكراهية على مصراعيها. فكما يمكن للانسان أن يعبر عن محبته و حبه، و أن يتحاور مع الآخر لترسيخ التقارب و التفاهم، كذلك يستطيع استخدام الانترنت لكوسيلة للتعبير عن كراهتيه  و للتخريب و التعرض بالأذى للاخرين.

   ما هي مجالات شبكة الانترنت المتاحة للمستخدمين ؟ كيف يستخدم الشباب اللبنانيون هذه المجالات؟ كيف يستخدمون مواقع الانترنت و مضامينها للتعبير عن الحب و الكراهية؟ ما هو دور الانترنت كوسيلة اتصال لتعزيز التقارب أو التفرقة بين شباب الأجيال الصاعدة؟

   هذا ما طمحت ورقتنا الى الوصول لمعرفته و كشفه، من خلال تحليل نتائج تحقيق ميداني شمل عينة من 600 شاب لبناني، ما بين 15 و 25 سنة، نأمل أن يساعدنا في المساهمة في ترشيد استخدام شبكة الانترنت،  بالتأكيد على فوائدها، والتنبيه الى مخاطرها .

1-   ثورة الانترنت:

   الانترنت وسيلة اتصال حديثة لها قدرة خارقة على استحضار العالم، او بالاحرى، على اكتشاف حضوره : معلومات، اخبار، تعليقات، جامعات، صحف، مجلات، مراكز ابحاث، فنون، مراكز تجارية، بيع، شراء، مصارف، شركات طيران، فنادق، مراسلات، عمليات جراحية، جغرافيا، تاريخ، علوم، اديان طرائف، اشاعات، حقائق، الخ ... ثمة ملايين وملايين من العناوين المتفرقة التي يمكن التعرف عليها وعلى كنوزها او سمومها بمجرد كبسة ز،  يقدم عليها أي مستخدم في بيته، أو مركز عمله ...

    كانت شبكة الانترنت احد ابواب الدخول الى القرن الحادي والعشرين. هذا ما ادركه جيداً الرئيس الاميركي بيل كلينتون. ولذلك ليس غريباً ان يتولى نائبه آل غور امر الاشراف على هذه "الورشة" طالما انه المرشح الديموقراطي للرئاسة في العام ألفين. وكذلك ادركت فرنسا الامر، وتحول تجاوز التأخر الذي تعيشه الى مهمة وطنية بامتياز.

    وكانت اسرائيل سباقة في هذا المجال. انها البلد الثاني في العالم، بعد الولايات المتحدة، من حيث نسبة المشتركين الى السكان. وقد انفقت الحكومة كثيراً من اجل تعزيز صناعات صغيرة تحاول تكرار تجربة "سيليكون فالي". وبناء عليه اصبح للالكترونيات الموقع الرئيسي في الصادرات. وقد شهدنا منذ 1993 وفود كبريات الشركات العالمية للتوظيف، سواء كان ذلك للاستفادة المحتملة من انفتاح اسواق الشرق الاوسط ام للاستثمار في بلد يتميز بارتفاع المستوى العلمي لطاقاته البشرية.

   اما في الوطن العربي فالمشكلة الحقيقية كانت مشكلة سياسية بالدرجة الاولى. اذ كانت الخشية الأكبر ان يؤدي تشريع النوافذ كلها الى دخول افكار واطروحات غير مرضي عنها. وبما ان "المشاكل" التي تتسبب بها الصحون اللاقطة كافية فلا داعي الى الزيادة منها.

 

2-   الشباب و استخدام الانترنت في لبنان:

    بدأت ظاهرة الانترنت باجتياح لبنان عام 1994، ولم يكن متاحاً امام الجميع كما هي الحال اليوم. كان ما يزال مقتصراً على بعض المؤسسات والشركات الكبرى التي اعتمدته واثقة من قدرته على تطوير وتسريع آلية العمل. فاقتصرت بداياته على شريحة صغيرة جداً لرجال الاعمال وبعض طلاب الجامعات، خاصة ان اقتناءه واستعماله كانا اكثر كلفة في ذلك الوقت. فقد كانت كلفة الاشتراك حوالي الثمانية آلاف دولار، بينما لاتتعدى اليوم الثلاثة آلاف دولار. بعد فترة ليست بقصيرة، خطر لبعض اصحاب المقاهي والاماكن العامة فكرة استغلاله لأغراض تجارية. هذه الخطوة انزلته الى الارض ليصبح اكثر شعبية ومتاحاً لعدد اكبر من الناس، خاصة طلاب الجامعات الذين يرتادون هذه المقاهي كثل الــ News Café في منطقة كليمنصو المتفرع من شارع الحمراء في بيروت، والتي كانت من اول منفذي هذه الفكرة.

   وتعمل في لبنان اليوم ست شركات للانترنت، اولها سايبيريا (Cyberia) التي تستقطب لوحدها حوالي ستين بالمئة من مستخدمي "الانترنت" في لبنان. اذا ان استخدام "الانترنت" يتطلب حداً من المعرفة في شؤون الكومبيوتر واللغة الانجليزية معاً.

   ويزداد الاقبال في لبنان على الانترنت يوماً بعد يوم ليستقطب المزيد من الفئات والشرائح، باستثناء الطبقات الشعبية الفقيرة التي لا تملك المال للاشتراك او حتى لاستئجار ساعة واحدة في احد المراكز.

   لتقييم دور الانترنت كوسيلة ثقافية للحب و الكراهية،  أنجزت مع فريق من طلابي الجامعيين(طلاب جامعة بيروت العربية) دراسة ميدانية شملت عينة من600 شاب  لبناني، هدفت الى استطلاع وجهات استخدامهم للانترنت، و لا سيما باتجاه اقامة علاقات حب أو التعبير عن الكراهية و نشرها. تتراوح أعمار الشباب المستطلعين بين15 و 25 سنة، 50%ذكور و 50%اناث، من اختصاصات متفرقة، و مناطق لبنانية مختلفة، معظمهم عازب و 10% فقط ما بين متزوج و خاطب.

   بيّنت النتائج أن غالبتيهم يملكون جهاز كمبيوتر خاص (90%)، و يستخدمون الكمبيوتر و بالتالي الانترنت في المنزل و بعض الأحيان في مركز العمل أو الجامعة أو المقهى (95%).

   و مدة الاستخدام هي للأغلبية من ساعة الى ثلاث ساعات في اليوم (72%)،       و من ثلاث الى ست ساعات(20%) و 8%ستخدمونه أكثر من ست ساعات يوميا.

   أما أوقات الاستخدام فتكون في الأغلب مساء و ليلا، بين السادسة و العاشرة(85%). صباحا 4%و ظهرا 9% و بعد الساعة 11ليلا، 10%.

    أما أهداف الاستخدام فهي: التواصل مع صديق(76%)، علاقة حب(42%)، السياسة(2%)، الدراسة(50%)، العمل (2%)، التسلية(68%).

     و76% من الشباب المستطلعين لهم صفحاتهم الخاصة غلى الانترنت و 74% منهم على موقع "فيس بوك" face book و هو موقع التواصل و الصداقة الأكثر شعبية بالنسبة للشباب المستخدمين للانترنت اليوم، ينزلون على صفحاتهم الخاصة كل ما يريدون من معلومات و نصوص و صور و يرسلونها لأصدقائهم لقراءتها و تبادلها معهم.  و هم لا يهتمون لمواقع الكراهية المتخصصة التي انتشرت حديثا على الانترنت مثل موقع  الهيت بوك hate book (2% فقط).                                                        و5%منهم يتواصلون أو تواصلوا مع أشخاص يكرهونهم.

و على سؤال "هل ساهم الانترنت بتحسين علاقتك بالآخرين ؟" كان الجواب بالاجماع  نعم، فالانترنت يقوّي و يطور علاقات الصداقة و يدعّم المحبّة و التفاهم في معظم الحالات.

3-   تجارب في الحب و الكراهية :

    تطور "الانترنت" اليوم، كما رأينا،  ليصبح وسيلة للتواصل والتسلية والتعارف، بالاضافة الى مهمته الاساسية في ايصال الحديث من المعلومات او التثقيف. ويتم التواصل خلال البريد الالكتروني (e-mail) و"المحادثة" (chat)، مما يمكن الشباب من ارسال وتلقي المعلومات والحديث مع غيرهم خلال شاشة الكومبيوتر. كما يتطلب البريد الالكتروني من المستخدم الشاب ان يملك عنواناً خاصاً ليتلقى الرسائل ويرسلها من والى اصدقائه ومعارفه اينما كانوا. وهو يحل اليوم محل البريد اذا اقتصر الامر على الرسائل، فلا تستغرق عملية الارسال اكثر من ثانية واحدة. وعلى سبيل المثال، يمضي الشباب ساعات يومياً في كتابة الرسائل وقراءتها على البريد الالكتروني، فمعظم اصحابهم يدرسون في جامعات اميركا واوروبا، فيشعرون بفضل الانترنت ان المسافات بينهم تتقلص، حتى انهم احياناً يلجأون الى الانترنت والبريد الالكتروني كعلاج نفسي يساعدهم على التخلص من حالات الوحدة التي تنتابهم.

    اما المحادثة (التشات) فلا تعتمد على معرفة مسبقة بالآخر، بل يختلق كل من الشريكين اسماً مستعاراً في اغلب الاحيان ليشعرا بحد معين من الحرية خلال الحديث، فيطمئنا للحديث عن ماضيهما، ومشاكلهما واحلامهما. وقد لا يخبرون اسرارهم الحميمة والخاصة الا لاصدقائهم الذين تعرفوا عليهم عبر "التشات". ويختار زائر "التشات" شريكه او شريكته عفوياً ولا يعتمد في ذلك على اكثر من الاسم الموجود على الشاشة والذي يحمل بعض الايحاءات والمعاني ان كان مستعاراً. قد تستمر عملية المحادثة اشهراً او اكثر اذا استمتع الثنائي بالحديث. فأحد الطلاب يتحدث يومياً مع فتاة لا يعرف اسمها الحقيقي ولا مظهرها، وذلك منذ سبعة اشهر. واللافت في هذه العملية اقبال الشباب اللبناني على التواصل مع الشباب الاسرائيلي عبر "التشات" مما يؤدي الى خلق حوار سياسي بين البلدين على صعيد غير رسمي وغير مباشر.

   و قد قرّب الإنترنت المسافات بعد أن غزا كل البيوت وأحدث ثورة في العالم خاصة مع الخدمات التي أصبح يوفرها للجميع، بداية من الباحث عن المعلومة ونهاية بالباحث عن الزواج وبناء الأسرة.
   فبعد تراجع دور الزواج التقليدي ومعه دور الخاطبة التي كانت المحورالاساسي في بناء علاقة الزواج، أصبح الإنترنت هو البديل الذي يلجأ إليه كثيرمن الشباب من أجل التواصل والتعارف و الحب، بعيدا عن الرقابة الاجتماعية والحواجز النفسية أو الحرج الذي يكون خلال اللقاء المباشر، الى جانب المواقع التي تغص بإعلانات وطلبات الزواج لنساء ورجال من مختلف الأعمار والوظائف والمواصفات.
   أحد الطلاب تزوج بعد أن تعرف على زوجته عبر المسنجر، و يقول انه كان يعرف عائلتها جيدا، لكن الشات ساعدهما على تعميق علاقتهما والتعرف على أفكار بعضهما البعض وميولاتهما خاصة وأن هذه الوسيلة تكسر الحواجز النفسية وترفع الحرج الذي يكون خلال اللقاء المباشر.
  يشكك بعض الشباب في نجاح علاقات الزواج بعد التعارف عبرالانترنت لأن أسس هذا التعارف الطبيعية برأيهم غير موجودة، ولأن التواصل المباشر غير موجود، والإنسان حينما يتعارف عن بعد يكون حديثه فيه انتقاء واختيار بينما التعبيرالمباشر هو تعبير يعتمد على العفوية و التلقائية، وهذا هو المطلوب في بناء علاقة زواج صحيحة وصريحة. لذلك يؤكدون ضرورة تتويج هذا التعارف بخطبة شرعية تتيح التعارف عن قرب بين الطرفين والعائلتين.
   ويرى أخرون  ان التعارف والتواصل مع عدة أشخاص بالشكل الذي يتيحه الانترنت يفتح عيني الشباب على شروط إضافية في الطرف الآخر، وبالتالي تصبح لائحة شروط الزوجة المثالية طويلة قد ينتهي به العمر ولا تنتهي شروطه ولا يجد من تناسبه وستصعب عملية الزواج ، بينما كلما كانت العلاقات محدودة بين الشباب ووسائل التعارف محدودة جدا سهل على الشاب أن يحدد شروطه وسهل على الشابة أن تضع شروطها كأن تضع شروط أساسية مثل: الدين والأخلاق والمستوى الثقافي والعمري وبالتالي تيسر عملية الزواج بين الشباب.

     42% من شبابنا المستطلعين أقاموا علاقة أو علاقات حب بواسطة الانترنت. قصصهم التي كتبوها لنا على صفحة خاصة، تدل على الأهمية المتنامية للانترنت اليوم في حياتنا و حياة الشباب الجامعي، كوسيلة أساسية للتواصل و بناء الصداقات و العلاقات، و نقل الأفكار و التأثير على الآخرين أينما وجدوا، و باختصار وسيط أساسي للحب و الكراهية، بين الأفراد و الجماعات:

   من النتائج المثيرة أن العديد من هؤلاء الشباب أقاموا علاقات انتهت بالزواج(43 حالة)، و هناك 13 حالة زواج من غير جنسية و 7 من غير دين. 32 منهم هم خاطبون و يتتواصلون ياستمرار على الانترنت، 5منهم خطيبهم في السعودية و اثنان أجانب، واحد خطيبته في ألمانيا و تتواصل معها بالانترنت.

هناك 6 حالاات لطلاب تابعوا علاقات مع زميلاتهم في المدرسة بولسطت الانترنت و تحولت العلاقة الى حب و رغبة في الارتباط.

    هناك حالة لفتاة ارمنية تعرفت بواسطة الانترنت على شاب يعيش في أرمينيا و هما الآن مغرومان و ينويان الزواج. و أخرى أحبت باكستاني و تتحث معه منذ 4 سنوا ت و تلقاه في تركيا، و اليوم تنوي الزواج منه. و شاب تواصل مع ابنة خالته التي كان معجبا بها و تقيم في السعودية، و قد طوّر علاقته بها و هما على وشك الزواج أيضا. و أخر زوجته فلسطينية تقيم في الأردن أحبها بواسطة الانترنت و تزوّجها في لبنان(3حالات).

   و بعض الطلاب يوطدون علاقات حب مع زميلاتهم في الجامعة بواسطة الانترنت(27)، و اخرون مع زميلاتهم في العمل(16).

   و البعض لم يستطع الوصول الى الزواج بسبب الفروقات الاجتماعية، أو التباعد(من غير بلد-12حالة).

   الا أن هناك أيضا العديد من علاقات الحب التي فشلت بعد اصطدامها بالواقع، حيث سقط الاعجاب بعد اللقاء الواقعي الأول(86 حالة).
   يرى معظم الشباب أن وسائل الاتصال الحديثة أحدثت ثورة لا خلاف فيها، لكن توظيفها في أمور مثل الحب و الزواج تحتاج إلى تروّي وتفكير، اذ يمكن أن تأتي هذه الوسائل على أصل مبدأ الزواج وتفقده خصوصيته، فمن الضروري الحفاظ على قدسية الزواج، لأن القرار الذي يتخذ فيه وما ينبني عليه ليس من الأمور البسيطة العادية التي يكون الخطأ فيها هين. ان إحداث فضاء خاص للتعارف والدردشة دون ضابط بين الجنسين بعيدا عن الرقابة والضوابط الاجتماعية له مخاطره الكثيرة.

4-   مواقع الحب و الكراهية (hate book   و   face book):

      صحيح ان قسماً من عالم الانترنت "افتراضي"، ولكن الصحيح ايضاً هو سيادة الانطباع بأنك اذا كنت امام الشبكة او فيها فهذا يعني انك موجود.

    وبفضل  امكانيات التفاعل المباشر، والمشاركة في الحوارات المفتوحة، وطرح اسئلة محددة، والحصول على اجوبة سريعة، بات واضحاً ان المنابر الاخرى وجدت نفسها امام تحد لم تكن تقدره تماماً، عزز من انقلاب ميزان القوى لغير مصلحتها، حتى اضطرت الى استخدام الشبكة من اجل كسب الوقت وعدم خسارة المنافسة.

    فالإنترنت وسيلة هامه وهادفة للتواصل، والشباب هم عماد هذه الوسيلة حيث استطاعوا إقامة علاقات اجتماعيه متعددة على الشبكة، كان الهدف من ورائها التقرب من الآخرين وإقامة علاقات اجتماعيه.  و لكن، تحتوى الشبكة على الكثير من المتناقضات، ففى الوقت الذى يسعى فيه البعض لتقريب البشر وإقامة العلاقات بينهم، كما فعل مارك جوكربيرج صاحب موقع فيس بوك أشهر شبكة إجتماعية على الشبكة الدولية، نجد على الجانب الآخر من يقوم بنشر أفكار عدائية أو ما أطلق عليه "خدمة معادية للمجتمع"، وهو ما فعله معهد "العلامة التجارية العلمية" الألمانية الذى أنشأ موقعاً إلكترونياً جديداً للذين "يعشقون الكراهية" ليصلهم إلى "الكارهين من حول العالم"...

   يبدو ان هذين الموقعين يتشابهان في تقنياتهما وآلياتهما وخدماتهما الالكترونية   الى حد بعيد، لذا فإنهما في منافسة حادة لاجتذاب اكبر عدد ممكن من هواة الانترنت وتحقيق المزيد من الثروات المالية.

   ظهر موقع «فايسبوك» عام 2004 في حين ان «هايتبوك» رأى النور في شهر ايلول 2007. فهما يتشابهان من حيث الشكل والابواب وتحميل الصور والفيديو وآليات الاستخدام ومجانيته، ويختلفان في الجوهر من حيث الغايات والرصيد الاجتماعي وسعة الانتشار العالمي. وبمعنى آخر، فإن «هايت بوك»، وترجمة اسمه «كتاب الكراهية»، هو نسخة مناقضة لـ"فايسبوك" والوجه المظلم منه، إذ يرتكز الى مبدأ الاختلاف بمعنى «خالف تعرف». ويبدو أن الغاية تبررالوسيلة بالنسبة الى المشرفين على موقع «هايتبوك»، لا سيما ان رواده لا يشكلون الا نسبة ضئيلة بالمقارنة مع مستخدمي «فايسبوك» الذين يتجاوزون اربعة ملايين زائر. ويبدو أن جلّ مرتادي «هايتبوك» من الفاشلين واليائسين والباحثين في مملكة الشر عمن يعشقون الكراهية في مختلف ارجاء العالم ومد جسور التواصل في ما بينهم.    وتالياً، يبدو «هايتبوك» وكأنه الموقع النقيض لـ"فايسبوك" الاجتماعي بامتياز وكأن الاثنين يجسدان رقمياً الصورة التاريخية لثقافة الحب و الكراهية.

أ-ثقافة ال "الفيس بوك":

   لن تجد على الأرجح مستخدما للبريد الإلكتروني إلا وقد وصله دعوة للاشتراك في موقع "الفيس بوك"، إذ إنه الشيء الأكثر انتشارا في أيامنا هذه، فهو يمثل الإنترنت بمفهومها التفاعلي ليكون بمثابة "طاقة النور" ليس بالنسبة للشباب العربي وحسب، وإنما للشعوب العربية التي تعاني من مشكلات الفراغ والتغييب والخضوع والتهميش، ما جعله يتجاوز صفة الموقع ليصل إلى حيز الفكرة أو القضية التي يتوقع لها التمدد والانتشار.

مجال مفتوح للحوار و التواصل

   الفيس بوك هو المتنفس الذي من خلاله يعبر المواطن عن كل ما يعن له، فيجد فيه الملاذ من الواقع الذي بات لا يجد من خلاله قنوات تواصل تفي باحتياجاته، ومن هنا لاقى الموقع نجاحا باهرا، وهو الذي جاء تلبية لاحتياج "مارك جوكربيرج" - الطالب الجامعي وصاحب فكرة إنشاء موقع الفيس بوكفي أن يجد طريقة مناسبة للاتصال بزملائه في جامعة "هارفارد"، بما يوفر له وقتا وجهدا ويخلق عالما "إنسانيا" موازيا عبر أجهزة الكمبيوتر.

   ولم يكن يخطر ببال أحد أن هذا العالم سيتسع ليبلغ عدد سكانه 42 مليون مشترك يمارسون من خلاله نصف حياتهم يتبادلون فيه الأخبار والصور وأحدث لقطات الفيديو. ويعرضون أنفسهم بطريقة أقرب للواقع بما يحقق لهم غرض اشتراكهم في الشبكة الاجتماعية الافتراضية. فيبدو أن الجميع في تلك الشبكة الاجتماعية وجد مكانًا سواء كانوا سياسيين أو رجال دين أو عنصريين أو أدباء أو مثقفين أو بائعي هوى أو حتى مجرد شباب يبحث عما يسد فراغه الروحي. مكانا يضم الأبيض والأسود وجميع درجات الرمادي، ويسمح لك أن تكون موجودا بمجرد تسجيلك باسم وتاريخ ميلاد، وأنت منبهربهذا الكم الهائل الذي سبقهم إلى الفيسبوك، حيث يشترك فيه يوميا 150 ألف شخص، أو من خلال محاولتك إبداء مواكبتك لكل ما هو جديد بسؤال من تقابلهم من أصدقائك ومعارفك باستنكار "ألم تشترك بعد؟!". وهو ما يدفعك إلى قبول دعوة من كل تلك الدعوات التي تتدفق على بريدك الإلكتروني يوميًّا من قبل أصدقائك المشتركين، حيث يقوم الموقع إلكترونيا

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 188492