Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

الإعاقة الجسمية

                               الإعاقة الجسمية والصحية

 

إشراف الدكتورة :

منى توكل السيد ابراهيم

عمل الطالبات :

مشاعل سعد العبيوي- رنا الزنيدي-  نورة الجغواني

 

 

 

 

 مقدمة

 مما لا شك فيه أن الإعاقة الجسمية تشكل مشكلة تربوية وتأهيلية خطيرة، إذ ينتج عنها عدم قدرة المصاب على التوافق النفسي والاجتماعي. حيث تؤثر تأثيراً بالغاً على شخصية المصاب والمكونات المعرفية والانفعالية وإمكانات التفاعل الاجتماعي لديه.

فالإعاقة الجسمية بما تفرضه من حدود على إمكانات وقدرات وتفاعلات الفرد تؤثر على مفهومه لذاته وتنتقص من ثقته في نفسه وتشعره بالقلق والعجز، ومن ناحية أخرى فإن الإصابة تؤثر على أساليب تفاعل الأسرة مع الطفل المعاق جسمياً فقد تلجأ تارة إلى الإنكار وإهمال الطفل، أو تصاب بالقلق والإحساس بالحسرة، أو تلجأ إلى الإشفاق على الطفل وحمايته خوفاً عليه، وبالتالي لا تهتم بعمليات تأهيله تربوياً أو مهنياً مما ينعكس على شخصيته.

ولقد تناول كثير من العلماء والباحثين مفهوم الإعاقة من وجهات نظر مختلفة نظراً لاختلاف مجالات عمل كل منهم .

 

مظاهر الإعاقة الحركية:

تعتبر ظاهرة الإعاقة من المشاكل التي تعاني منها المجتمعات الإنسانية قديمها وحديثها وهي ظاهرة عامة تشترك فيها المجتمعات المتطورة والمختلفة على حد السواء هذا وتشير تقارير منظمة الحصة العالمية أن نسبة الإعاقة في أي مجتمع تتراوح ما بين 7-10% من مجموع السكان، والإعاقة تعني النقص أو القصور المزمن الذي يؤثر على قدرات الشخص فيصير معاقاً سواء كانت الإعاقة جسمية أو انفعالية الأمر الذي يحول بين الفرد وبين الاستفادة  الكاملة من الخبرات التعليمية والمهنية التي يستطيع الفرد العادي الاستفادة منها.

والمعاق هو كل شخص لا يستطيع أن يكفل نفسه كلياً أو جزئياً ضرورات الحياة الفردية أو الاجتماعية نتيجة عجز في قواه الجسمية مما يجعله غير قادر على أداء واجباته الأساسية بمفرده ومزاولة عمله والاستمرار فيه بالمعدل الطبيعي.

الطلاب ذوي العوائق البدنية والصحية عبارة عن مجموعة مختلفة للغاية مع تنوع كبير في الظروف والأمراض من شلل مخي وصداع و اعوجاج القدم وشلل الأطفال إلا أنها قليلة وبعض مشكلات هذه العوائق يرجع إلى الناحية الخلقية حيث توجد منذ الميلاد و البعض الآخر يحدث بعد الميلاد من خلال مرض ما أو إصابة ويمكن أن يكون لهذه المعوقات أثر بسيط على الأداء المدرسي وقد لا يكون لها أي أثر فبعض الطلاب أصحاب المعوقات البدنية والصحية لا يحتاجون إلى تكيفات خاصة والبعض الآخر يحتاج فقط إلى تعديل البيئة الطبيعية وقد يكون من الضروري للبعض أن يتكيفوا من خلال بعض الأنشطة التعليمية داخل الحجرة الدراسية للتعليم العام أو أن يزودوا بتعليم خاص في مناطق الحاجة مثل التحرك، الاتصال، المهارات الأساسية.

والواقع أن قليلاً من هؤلاء الطلاب لهم عوائق مضاعفة مرتبطة بالحاجات الطبية المختلفة والتي تتطلب خدمات واسعة من ممرضة المدرسة أو من أي أفراد آخرين مدربين فيمكن أن يكون لأحد الطلاب شللا بطرفه الأسفل إلا أنه نشط ومتصرف بينما يكون الآخر متقهقراً ولا يريد التفاعل مع الآخرين.( طارق وربيع، 2008م).

 

مصطلحات في الإعاقة الجسمية والحركية

 

1- تعريف منظمة العمل الدولية للإعاقة:

" هو كل فرد نقصت إمكانياته للحصول على عمل مناسب والاستمرار فيه نقصاً فعلياً، نتيجة لعاهة جسمية أو عقلية".

2- الإعاقة الحركية:

هي حالات الأفراد الذين يعانون من خلل ما في قدراتهم الحركية، أو نشاطهم الحركي بحيث يؤثر ذلك الخلل على مظاهر نموهم العقلي والاجتماعي والانفعالي ويستدعي الحاجة إلى التربية الخاصة.(حابس الهواملة، 2003م).

3- المعوق جسمياً:

وهم من لديهم عجز في الجهاز الحركي أو البدني بصفة عامة كالكسور والبتر وأصحاب الأمراض المزمنة مثل شلل الأطفال والدرن والسرطان والقلب والمقعدين وغيرهم. (حابس الهواملة، 2003م).

4- المعوق حركياً:

هو الشخص الذي لديه عائق جسدي يمنعه من القيام بوظائفه الحركية بشكل طبيعي نتيجة مرض أو إصابة أدت إلى ضمور في العضلات أو فقدان القدرة الحركة أو الحسية أو كلتيهما معاً في الأطراف السفلى والعليا أحياناً أو إلى اختلال في التوازن الحركي أو بتر في الأطراف، ويحتاج هذا الشخص إلى برامج طبية ونفسية واجتماعية وتربوية ومهنية لمساعدته في تحقيق أهدافه الحياتية والعيش بأكبر قدر من الاستقلالية. (حابس الهواملة، 2003م)

 

حالات الإعاقة الجسمية:

 

1-            شلل الأطفال ويشمل:

-       شلل يصيب قائمة واحدة.

-       شلل يصيب القوائم الأربع.

-       الشلل الرئوي للأطفال.

2-             الإعاقة الحركية الدماغية وتشمل:

-       الكساح والمقعدون.

-       الشلل المخي الدماغي.

-       ضمور العضلات.

-       تشقق العمود الفقري.

-       بتر الأطراف.

3-            التشوهات الخِلقية وتشمل:

-       التهاب المفاصل.

-       النزيف داخل الأطراف.

-       الفالج الشقي.

-       الإصابات العظمية.

-       فقدان الأعضاء.

-       الكساح العصبي.

4-            المصابون بأمراض صحية مزمنة وتتضمن:

-       الصرع.

-       سكر الدم.

-       أمراض القلب.

-       النزيف الوراثي.

-       التهاب المخ.

-       الحمى الروماتيزمية.

 

ومن الجدير بالذكر أنه: خلال الفترة المبكرة من الاهتمام بالإعاقة الجسمية شاعت بعض المصطلحات التي تشير إلى فئات فرعية داخل القطاعات العامة للإعاقات الجسمية على سبيل المثال:

       حالات الأطفال المصابين بالشلل المخي Cerebralpalsy  يتم تصنيفهم إلى فئات فرعية طبقاً لنوع الشلل وهي:

الشلل المخي الكنعاني Athetoid  والشلل المخي التخلجي Ataxic والشلل المخي التيبسي Rigid والشلل المخي الارتعاشي Termor.

 

   حالات الصرع Epilepsy يقوم تصنيف فئاته طبقاً لنوع النوبة التي تصيب المريض: فهناك نوبة الصرع الأكبر Grand Mal ونوبة الصرع الصغرىPetit Mal ونوبة الصرع النفس حركية Psychomotor .

 

 

       وحالات الإعاقة الناتجة عن مرض القلب يوجد نوعان من التصنيف:

-   أحدهما: يركز على القدرة الوظيفية للقلب ـ حيث صنف المرضى إلى أربع فئات تتراوح بين الحالات التي لا تحتاج إلى فرض آية قيود على الأنشطة الجسمية، والحالات التي لا يستطيع الفرد فيها القيام بأي نشاط جسمي دون أن يكون ذلك مصحوباً بعدم ارتياح.

-   والتصنيف الثاني: يحتوي على مضامين علاجية تتضمن عدة فئات بعضها لا يحتاج إلى فرض قيود خاصة، وبعضها يحتاج أفرادها إلى الراحة التامة والبقاء في الفراش.

وعلى ذلك فإن المدى الكامل للإعاقة الناتجة عن اضطراب نيرولوجي معين يتضح إذا ما أخذنا في الاعتبار جميع العوامل التي تنبع من الحالات الجسمية ويرتبط بها، وتعتبر مثل هذه النظرة ضرورية سواء من أجل وضع تعريف محدد للإعاقة الجسمية أو من أجل تطوير برامج للخدمات والتربية الخاصة والتأهيل للمعاقين جسمياً. ( حسن ، 2005م).

 

نسبة الإعاقة الحركية:

 

تختلف هذه النسبة من مجتمع إلى آخر؛ وذلك لأمر يتعلق بثقاة هذا المجتمع أو ذاك حول الوعي الصحي والثقافي، إضافة إلى العوامل الوراثية، والمعايير المستخدمة في تقدير نوع الإعاقة الحركية، كذلك إلى الاختلاف في تحديد معايير الإعاقة الجسدية وعدم وجود اتفاق بين العلماء حول تعريف الإعاقة الحركية إضافة إلى عوامل الظروف المستجدة مثل: الكوارث الطبيعية ( الزلازل ـ الفيضانات.. إلخ ) والحروب ، مثل حرب أمريكا على المجتمع الأفغاني والعراقي من قبله؛ مما يؤدي إلى زيادة انتشار حالات الإعاقة الحركية. وحسب الإحصاءات الأمريكية فإن نسبة المصابين هناك بالإعاقات ا لحركية بلغت (0.5%) رغم التقدم الطبي والعناية الصحية، وتشير التقارير أن هذه النسبة في ازدياد. ويمكن تقدير نسبة هذه الإعاقة في المجتمعات الأخرى من خلال التقارير الإحصائية في ذلك البلد.

 

أما في الأردن فإن نسبة الأفراد المعاقين حركياً، يشكلون نسبة عالية من المعاقين بشكل عام، إذ يشير التقرير الصادر من صندوق الملكة علياء للعمل الاجتماعي التطوعي الأردني (1979م) حول موضوع تسجيل المعاقين في الأردن إلى أن عدد المعاقين حركياً هو ( 6479) معاقاً، ويشكل ذلك العدد ما نسبته 34.4 من مجموع عدد المعاقين في الأردن، كما أشارت النشرة التي تصدر عن مؤسسة العناية بالشلل الدماغي في عمان (1986م) إلى عدد الأطفال المصابين والمسجلين والذين راجعوا المؤسسة منذ عام 1978م ولغاية عام 1986م بلغ  (2580) طفلاً.

 

ومما تجدر بالإشارة إليه أن تقرير النسبة لهذه الإعاقة قد لا يكون صحيحاً خاصة في المجتمعات التي تخجل من الإفصاح عن هذه الإعاقة في أسرتها وذلك تبعاً للعوامل الثقافية والاجتماعية وخروف الأفراد من الأفكار الخاطئة التي تلاحق أسرة المعاقين حركياً. (حابس الهواملة، 2003م).

 

أسباب الإعاقة الحركية:

في الحقيقة يكشف تحليل تراث الإعاقة الحركية أو العوامل التي تؤدي إلى حدوثها عن وجود شبه اتفاق بين المهتمين بتحليل هذه المشكلة من ناحية تحديد هذه الأسباب إلى نوعين أساسيين هما:

 

-       أولاً: العوامل الوراثية:

-   ثانياً: العوامل البيئية: ولكن بالطبع تتدرج تحت تلك الأسباب أو العوامل مجموعة من الأسباب الفرعية الأخرى والتي تشكل النوعية الرئيسية وعلى أي حال سوف نركز اهتمامنا على تحليل مجموعة من أهم هذه الأسباب والتي نعتبرها تلعب دوراً أساسياً في حدوث الإعاقة وهي كالتالي:

 

1-            الأسباب الوراثية الولادية:

وهي حصيلة المؤثرات الموجودة داخل الكائن الحي المتصلة بالتكوين الجيني وهي تشمل الحالات التي تنتقل من جيل إلى آخر عن طريق الجينات الموجودة في الكروموسومات في الخلايا مثل الاستعداد الموجود عند بعض الأسر لمرض السكر وبعض حالات أمراض القلب المزمنة وكذلك الأمراض العقلية الوراثية والاستعداد لها وانخفاض مستوى الذكاء ما أن النقص الوراثي في إفرازات الغدة الدرقية يؤدي إلى نقص النمو الجسمي والعقلي.

 

وتؤثر هذه العوامل على حدوث إصابات تقدر بما يقرب (3%) من حجم أعداد الولادة في العالم كما يؤدي إلى حدوث وفاة مبكرة لدى الأطفال الرضع ولكن معظمها يسبب حدوث إعاقات للأطفال منذ الولادة وحتى سن البلوغ وتؤدي إلى حدوث إعاقات جسمية أو حركية أخرى. ( طارق وربيع، 2008م).

 

 

 

2-            الأسباب البيئية أو الاجتماعية:

وهي حصيلة المؤثرات الخارجية التي بدأت تلعب دورها منذ الحمل حتى الوفاة وتسير مع قوى الوراثة منذ نشأتها في علاقة تفاعلية وتشمل مؤثرات ما قبل الولادة تعني تعرض الجنين لإصابات معينة نتيجة إصابة الأم بمرض معين فمثلاً إصابة الأم في بداية الحمل بالحصبة الألمانية تؤدي إلى احتمال تعرض الجنين لإصابات العين والقلب كما أن تغذية الأم وحالتها الصحية لها تأثير على الطفل.

 

أما المؤثرات التي تكون أثناء الولادة، فمثلاً ولادة الطفل قبل موعد ولادته الطبيعية قد يؤدي إلى إصابته بنزيف في المخ. أما المؤثرات بعد الولادة فمنها الحوادث وإصابات العمل والجروح وإصابات الحروب والإصابة بالأمراض الشديدة مثل شلل الأطفال والحمى الروماتيزمية والدرن وغير ذلك. ( طارق وربيع، 2008م).

 

وتشكل هذه العوامل إحدى الأسباب الرئيسية لحدوث الإعاقة سواء في الدول النامية أو المتقدمة ولكنها تظهر بصورة أكثر على مستوى الدول النامية والتي يولد بها 4/3 عدد الأطفال المولودين سنوياً على مستوى العالم كما تنتج تلك العوامل عن عدم توافر البيئة الصحية الملائمة التي تؤثر على الجنين أثناء فترات الحمل وولادة أطفال ناقصي النمو بدرجة كبيرة نتيجة لسوء التغذية ومن أهمها. ( طارق وربيع، 2008م).

 

-       سوء التغذية والأنيميا الشديدة أثناء فترة الحمل:

وأن حدوث هذه الأمراض ترتكز بصورة أكثر في الدول النامية التي تنتج عن قلة تناول الوجبات الغذائية السليمة للحوامل وولادة الأطفال ناقصي النمو كما يسهم في زيادة حدوث الإعاقات نتيجة هذه الأمراض قلة الوعي الاجتماعي والصحي والزواج المبكر وكثرة الإنجاب.

 

-       الأمراض التي تصيب الأم الحامل:

ومن أهمها مرض الحصبة الألمانية الذي يصيب الأم الحامل ويؤثر على الجنين وحدوث إعاقات متعددة على الأطفال بعد الوالدة كما تسهم أمراض أخرى في ذلك أيضاً مثل الأنفلونزا والزهري والعديد من الإصابات الفيروسية الأخرى كما تشكل إصابة الأم الحامل بأمراض وإدمان المسكرات والمخدرات وعقاقير الهلوسة وغيرها من حدوث إعاقات متنوعة للأطفال خلال فترات الحمل أو بعد الولادة مباشرة علاوة على ذلك تساهم العادات والتقاليد الخاصة بزواج الأقارب والزواج المبكر أو المتأخر من حدوث إعاقات متعددة أيضاً. ( طارق وربيع، 2008م).

 

 

-       شلل الأطفال:

قبل اكتشاف اللقاح الوقائي لهذا المرض كانت تمثل الإصابة (3%) من كل مائة ألف حالة من السكان سنويا وتقدر نسبة إصابة المرض في الدول النامية وخاصة التي تطبق برامج التحصين الشامل بحوالي (2.5) مليون أو حدوث 75 ألف إصابة سنوياً. ( طارق وربيع، 2008م).

 

-       الأمراض النفسية والعقلية:

تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية، إلى ارتفاع نسبة إجمالي إصابات الأمراض النفسية والعقلية على المستوى العالمي ( الصرع ) بمفرده نسبة كبيرة جداً كما أن العديد من هذه الأمراض تنتج عن أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية غير السليمة والمتطرفة كما في حالات التدليل للأطفال، أو حالات الحرمان والمعاملة الأسرية القاسية.

 

-      الحوادث:

تشير مفهوم الحوادث إلى معان متعددة في الوقت الحاضر وتسهم بصورة كبيرة في زيادة معدلات الإعاقة بصورة عامة وتعتبر حوادث الطرق والمرور مسئولة عن إعاقة (8.5%) من المعاقين عالمياً وهذا الرقم ليس بسيطاً.

 

-      الإدمان:

ويقصد بالإدمان هو عمليات الإدمان على المسكرات والمخدات وعقاقير الهلوسة، وفي الحقيقة الأمر، أن حوادث الإعاقة من الإدمان في حالة متزايدة على المستوى العالمي نتيجة لعوامل متعددة، كما توجد هناك صعوبات جمة في معرفة الإحصاءات الرسمية أو على الأقل التقديرات في أي مجتمع من المجتمعات النامية أم أو المتقدمة، وذلك لاعتبارات متعددة أخرى وإن كانت تشير نتائج إحدى الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في 14 دولة أن نسبة المدمنين تزيد عن (2%) من إجمالي عدد المجتمعات ذاتها، كما أن هناك نسبة مرتفعة من المعاقين بسبب الإدمان على مستوى العالم.

 

 

 

 

-       كبر السن:

تعتبر حالات كبر السن من العوامل المسببة للإعاقة تقدر هذه الفئة ممن يزيد أعمارهم عن 60 سنة فأكثر ويبلغ تمثيل هذه الفئة حوالي 20% من إجمالي عدد المعاقين وإن كانت لا توجد تقديرات إحصاءات حول هذه الفئة العمرية على مستوى العالم أو الدول المتقدمة والنامية ولكن تعتبر مشكلة كبار السن من المشاكل ، والتي تواجه معظم الدول المتقدمة وأيضاً النامية وتحتاج إلى المزيد م الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية.

 

-       أمراض الجهاز العصبي

             الشلل المخي.

             شلل الأطفال " التهاب النخاع السنجابي".

             الشلل النصفي الحاد" الفالج".

             الضمور العضلي الشوكي الوراثي" مرض فيردنج ـ هوفمان".

             ارتخاء عضلي وراثي سليم.

             نمو الرأس" زيادة السائل المخي الشوكي".

             عيوب العمود الفقري.

 

- أمراض العضلات:

             مرض الاعتلال العضلي المتزايد " مرض دوشين".

             الاعتلال العضلي الذي يصيب الوجه والكتف والذراع.

             اعتلال عضلي وراثي.

             مرض الوهن العضلي الوبيل.

- أمراض المفاصل:

             خلع مفصل الورك الخلفي.

             مرض التهاب المفاصل المزمن" التهاب المفاصل الرثواني".

 

- أمراض العظام:

             الكساح.

             أمراض العظام الخلقية.

             القزامة من عدم نمو الغضاريف.

             نقص الأطراف الخلقية.

             ضخامة نصفية للبدن.

             زيادة عدد الأصابع.

             التحام الأصابع.

             تقلص المفاصل الخلقي.

             تقوس العمود الفقري الجانبي " جنف".

             تقوس العمود الفقري الخلقي" الحدب".

             مرض العظام الهشه.

             مرض تصخر العظام" مرض العظام الرخامية".

             أعوجاج القدم.

 

1-            تعريف الشلل الدماغي:

الشلل الدماغي هو إحدى الإعاقات النمائية أو الاضطرابات العصبية الحركية. ويستخدم مصطلح الشلل الدماغي للإشارة إلى اضطرابات النمو الحركي في مرحلة الطفولة المبكرة من حياة الإنسان.( جمال الخطيب، 2003م).

 

 

 

الشلل الدماغي:

هو أي تغيّر طبيعي يطرأ على الحركة أو الوظائف الحركية ينجم عن تشوّهٍ أو إصابة الأنسجة العصبية الموجودة داخل الجمجمة.

 

نسبة انتشار الشلل الدماغي:

تتصف المعلومات حول نسبة انتشار الشلل الدماغي بالتباين، ويقترح بعضهم أن نسبة الشلل الدماغي في الولايات المتحدة تقدر بحوالي 1-200 ويرى آخرون أنها لا تزيد على 1-500في حين تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة الشلل الدماغي قد انخفضت مؤخراً في بعض الدول. وتشير دراسات أخرى إلى أنها ازدادت في بعض الدول أو أنها لم تتغير.

أما فيما يتعلق بعامل الجنس، فتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الإصابة بالشلل الدماغي لدى الذكور منها لدى الإناث (55% ذكور إلى 45% إناث) ويحدث الشلل الدماغي لدى جميع  فئات المجتمع فهو لا يتصل بالعرق أو اللون أو الوضع الاقتصادي.

 

أسباب الشلل الدماغي:

 

بالرغم من أن الأسباب المعروفة للشلل الدماغي عديدة جداً، إلا أن نسبة غير قليلة من حالات الشلل الدماغي تبقى أسبابها غير واضحة ( حوالي 30%) وبشكل عام تصنف أسباب الشلل الدماغي إلى ثلاث فئات أساسية هي : أسباب تحدث قبل الولادة ( في أثناء الحمل ) وأسباب تحدث في أثناء عملية الولادة وأسباب تحدث بعد عملية الولادة وعندما يكون الشلل الدماغي نتيجة لعوامل تحدث قبل الولادة أو في أثنائها يسمى الشلل الدماغي بالشلل الدماغي الولادي. أما عندما يحدث الشلل الدماغي نتيجة لأسباب بعد الولادة يسمى الشلل الدماغي المكتسب.

ويعتقد بأن حوالي (86%) من حالات الشلل الدماغي هي من النوع الأول الولادي ( الخلقي ) وإن (14%) منها من النوع الثاني المكتسب ما بعد الولادة. ( جمال الخطيب، 2003م).

 

العوامل المرتبطة بمرحلة ما قبل الولادة:

 

تشير العوامل المرتبطة بمرحلة ما قبل الولادة إلى أي اضطراب أو خلل يحدث منذ لحظة الإخصاب إلى لحظة الولادة. وتعتبر هذه العوامل مسئولة عن حوالي 40% من حالات الشلل الدماغي. وعلى أي حال، فإن البحوث العلمية الحديثة تشير إلى أن هذه العوامل ربما تكون مسئولة عن نسبة أكبر من حالات الشلل الدماغي. فلعل كثيراً من الحالات التي يعتقد أنها نتيجة مشكلات متصلة بعملية الولادة تكون في الحقيقة قد حدثت بفعل عوامل معينة في أثناء عملية الحمل نفسها. وفيما يلي وصف لأهم العوامل المسئولة عن الشلل الدماغي المرتبطة بمرحلة ما قبل الولادة.

 

1-            نقص الأكسجين في مرحلة ما قبل الولادة:

ومن أهم الأسباب التي تكمن وراء ذلك هو التفاف الحبل السري حول عنق الجنين. كذلك فمن الأسباب الأخرى اختناق الأم لسبب ما، أو فقر الدم.

 

2-            تعرض الأم الحامل للإلتهابات المختلفة.

وتشمل هذه الإلتهابات الحصبة الألمانية وغيرها.

3-            إصابة الأم الحامل باضطرابات مزمنة.

تشمل اضطرابات الأيض مثل السكري، واضطرابات أخرى مثل الربو الشديد، واضطرابات القلب، وتضخم الغدة الدرقية.

 

4-            عدم توافق العامل الرايزيسي.

إذا كان العامل الريزيسي لدى الجنين موجباً ولدى الأم سالباً فإن دم الأم ينتج أجساماً مضادة وهذه تحطم كريات الدم الحمراء لدى الجنين. وهذا بدوره يؤدي إلى أنيميا لدى الجنين. كذلك يحدث لدى الجنين ارتفاع في معدل البيليريوبين بسبب تكسر الهيمجلوبين. وإذا كانت هذه الحالة شديدة فقد يصاحبها يرقان ربما تلف دماغي.

 

5-            الخداج.

الطفل الخداج هو الطفل الذي يولد قبل أن يبلغ مدة الحمل 40 أسبوعاً أو الذي يولد ووزنه أقل من 2500غم. والخداج قد ينتج عن عوامل عديدة منها: إصابة الأم بالتهابات الكلى أو المجاري البولية والتدخين، والأم التي يقل عمرها عن 16 سنة أو يزيد عن 40سنة. وتبين الدراسات أن الخداج يعتبر مسؤولاً عن أكثر من 30% من حالات الشلل الدماغي.

 

6-            العوامل الجينية:

لقد أشرنا في بداية هذا الفصل إلى أن الشلل الدماغي عموماً ليس اضطراباً وراثياً. وعلى أي حال، يشير البعض إلى أن حوالي 5-10% من حالات الشلل الدماغي قد تكون نتيجة لعوامل وراثية غير واضحة.

 

7-            وأخيراً فإن الشلل الدماغي قد ينتج عن عوامل مختلفة مرتبطة بالوضع الصحي العام للأم الحامل:

 

فالشلل الدماغي ذو علاقة بسوء التغذية. وهو كذلك يرتبط بالأشعة السينية، وتناول العقاقير، والكحول، وتسمم الحامل وغير ذلك. ( جمال الخطيب، 2003م).

 

العوامل المرتبطة بمرحلة الولادة:

 

تشير العوامل المرتبط مرحلة الولادة إلى مجموعة من الأسباب التي قد تحدث منذ بداية المخاض إلى ولادة الطفل. وتكمن هذه الأسباب وراء حوالي 45-50% من حالات الشلل الدماغي.

 

وفيما يلي عرض سريع لهذه الأسباب:

 

1-     الرضوض والإصابات في أثناء الولادة أو النزيف. وهذه الأمور قد تنتج عن اتخاذ الطفل لوضع غير طبيعي داخل الرحم، مثل خروج رجلي الطفل أولاً بدلاً من رأسه.

2-     كذلك قد يحدث لدى الطفل تلف دماغي بسبب تعرض رأسه في أثناء عملية الولادة لضغط غير عادي مما قد يترتب عليه نزيف داخلي. والتغيرات في الضغط قد تحدث عندما تكون عملية الولادة سريعة جداً أو بطيئة جداً أو بسبب الولادة القيصرية.

3-     استخدام العقاقير المخدرة في عملية الولادة فذلك قد يؤثر على عملية التنفس لدى الطفل ويؤدي إلى نقص الأكسجين.

4-             الإختناق، وقد ينتج عن انسداد ميكانيكي في مجرى التنفس لدى الطفل.

5-     نقص الأكسجين وقد يحدث في أثناء عملية الولادة لأسباب عديدة منها: انفصال المشيمة قبل الموعد المناسب، أو نزيف المشيمة، أو إصابة الطفل بذات الرئة أو أية اضطرابات رئوية أخرى، أو التفاف الحبل السري أو انسداده لسبب أو لآخر، أو الولادة غير الطبيعية. ( جمال الخطيب، 2003م).

 

العوامل المرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة:

 

الفئة الثالثة من العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث الشلل الدماغي هي تلك المرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة. وهذه العوامل مسئولة عن حوالي 10-15% من حالات الشلل الدماغي أهم هذه الأسباب:

 

1-            إصابات الرأس:

تنجم هذه الإصابات عن السقوط من أماكن مرتفعة، أو الحوادث المنزلية المختلفة، أو حوادث السيارات.

2-            الالتهابات:

وتشمل التهابات أغشية السحايا والتهاب الدماغ وغير ذلك.

3-            الاضطرابات التسممية:

التي قد تنجم عن تناول العقاقير بطريقة غير مناسبة أو تناول المواد السامة مثل الرصاص أو الزئبق, أو استنشاق الغازات السامة مثل أول أكسيد الكربون.

4-            نقص الأكسجين:

وقد يحدث نتيجة للغرق أو الاختناق أو انخفاض مستوى السكر في الدم.

5-            وأخيراً:

قد يحدث لدى الطفل شلل دماغي بفعل تشوهات أو اضطرابات مرضية يصاب بها في مرحلة الطفولة المبكرة مثل استسقاء الدماغ أو الأورام الدماغية.

 

اضطرابات العمود الفقري:Spina Bifida

تمثل حالات اضطرابات العمود الفقري مظهراً أخراً مميزاً من مظاهر الإعاقة الحركية، وذلك نتيجة لما يتصل لهذا الاضطراب من خلل في القدرة الحركية للفرد، ويقصد باضطرابات العمود الفقري، ذلك الخلل الذي يصيب النمو السوي للعمود الفقري من منطقة الرأس وحتى نهاية العمود الفقري، وتبدو مظاهر ذلك كما يذكرها بليك ( 1975م Bleck) فيما يلي:

-       تباعد فقرات العمود الفقري عن بعضها.

-   بروز نتوء من العمود الفقري المملوء بسائل النخاع الشوكي والذي لا يحتوي أنسجة عصبية، وتعرف هذه الحالة باسم Spina Bifida With Meningocele.

-  بروز نتوء من العمود الفقري المملوء بسائل النخاع الشوكي والذي يحتوي أنسجة عصبية، وتعرف هذه الحالة باسم Spina Bifida With Meningomyelocele .

وقد ترتبط حالات اضطرابات العمود الفقري بحالات أخرى مثل حالة استسقاء الدماغ والتي تمثل شكلاً من أشكال الإعاقة العقلية، كما قد ترتبط بحالات التهابات الدماغ أو العمود الفقري وتعتبر أسباب اضطرابات العمود الفقري غير معروفة. (فاروق الروسان، 2010م).

الوهن العضلي : Myasthenia Gravis

الوهن العضلي اضطراب عصبي عضلي يحدث فيه ضعف شديد ف العضلات الإرادية وشعور بالتعب و الإعياء وبخاصة بعد القيام بنشاط ما.

ويصيب الوهن العضلي الناس من جميع الأعمار ولكن أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين يزيد عمرهم عن عشرين سنة وبخاصة الإناث فهن أكثر عرضة للإصابة به من الذكور وتقدر نسبة انتشاره بحوالي 1 لكل 10.000 الف ولا تعرف الأسباب المؤدية لهذا المرض.( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 

2-            ضمور وانحلال العضلات: Muscular Dystrofy.

أو الحثل العضلي: Muscular Dystrophy

 

ضمور العضلات مرض متطور ومنتشر في جميع عضلات الجسم، ويتصف بأنه يعمل على تحليل عضلات الجسم واستبدالها بأنسجة لحمية تالفة، وهو اضطراب جيني يحدث فيه تدهور شديد ومضطرد في العضلات الهيكلية في الجسم، وهذا الاضطراب يحمل على الكروموسوم الجنسي وذلك يعني أنه ينتقل من الأم إلى أولادها الذكور وأكثر من الإناث، وتعود الإصابة الوراثية عند الذكور إلى جينات متنحية، أما في حالة إصابة الإناث، فإن الإصابة تعود إلى الجينات السائدة، ويعتبر هذا المرض متطور يؤدي إلى تدهور مضطرد، لأنه ينتشر إلى جميع عضلات المصاب تدريجياً. وقد تم اكتشاف هذا المرض لأول مرة عام 1968م.

وتمثل حالات وهن أو ضمور العضلات شكلاً آخر من أشكال الإعاقة الحركية وذلك لما يتصل بهذه الحالات من خلل واضح في القدرة الحركية للفرد، ويقصد بوهن أو ضمور العضلات، ذلك الضعف العام الذي يصيب الجسم والذي يبدأ من القدمين ويستمر تدريجياً نحو منطقة الرأس أو العكس، وتبدو مظاهر هذه الحالة في ضعف العضلات أو اضمحلالها التدريجي، والتي قد تظهر منذ العام الأول للولادة، وغالباً ما يحتاج الطفل الذي يصاب بهذه الحالة إلى كرسي متحرك، وذلك بسبب صعوبة اعتماد الطفل على نفسه في الانتقال من مكان إلى آخر، وقد تصاحب مثل هذه الحالات بحالة من الإعاقة العقلية، وتعتبر حالات وهن العضلات من الحالات الوراثية، والتي يصعب علاجها. ويذكر بليك (1975م) وزميله أنواعاً من حالات وهن العضلات، والتي تبدو مظاهرها الأولية في صعوبة الوقوف، وكثرة الوقوع على الأرض عند المشي، وفي انحناء الأكتاف، أو في صعوبة الوقوف على رؤوس أصابع القدمين. أما الأعراض التي تحدث فيما بعد والتي تدلل على حالة وهن العضلات فتبدو في ضعف عضلات الوجه والكتفين والذراعين والساقين والتي تمثل الحالة المسماة The Facio Scapulo – Humeral Muscular Dystrophy كما تبدو في حالات ضعف القدمين ثم الساقين ثم الذراعين. ( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 

أعراض ودلالات الإصابة بضمور العضلات:

 

لضمور العضلات أعراض مبكرة، وأخرى متأخرة، أما الأعراض المبكرة فتظهر في السنة الثالثة من عمر الطفل وتتمثل فيما يلي:

1-             تغيرات في حركة الطفل.

2-     يستخدم الطفل المصاب مشط القدم أو رؤوس الأصابع بدلاً من استخدام جميع أجزاء جسم القدم عند المشي أو الركض، حيث تفقد العضلات الكبرى قدرتها أولاً ثم يتبعها العضلات الصغرى، وتفقد عضلات الأيدي مقدرتها قبل عضلات الأصابع.

3-             تعثر الطفل وكثرة وقوعه على الأرض.

4-             حركات الطفل المصاب تبدو كأنها هوجاء أو خرقاء.

وهذه الأعراض أو المشكلات قد لا تعني شيئاً للأسرة أو حتى الأطباء فأنهم في كثير من الأحيان لا يستطيعون تشخيص الحالة في البداية ويعتقدون أنها إصابة طارئة أو بسيطة تستدعي فقط إجراءات علاجية سريعة كوصف الأحذية الطبية.

 

أما الأعراض المتأخرة فتتمثل فيما يلي:

1-             يرتكز الطفل المصاب على يديه وقدميه معاً حين يحاول الوقوف.

2-             تضخم وانتفاخ في العضلات.

3-             حدوث تشوهات في القدم.

4-             تمدد عضلات الفخذ  وانحراف مفصله عن موضعه الأصلي.

5-             تمدد عضلات الكتف والوجه وضعفها.

6-             ضعف عضلات الوجه السفلية.

7-             تشوهات في جميع عضلات الرقبة والهيكل العظمي.

8-     عدم القدرة على الحركة أحياناً مما يجعل الطفل بحاجة إلى استخدام كرسي متحرك يستطيع تحريكه، ولكن إذا كانت الحالة شديدة ومتطورة فإن حالة المصاب لا تسمح له في النهاية بتحريك الكرسي أو التنقل بمفرده، مما يجعله طريح الفراش بعد سن العاشرة تقريباً إلى أن يفارق الحياة بسبب ضعف وتلف عضلات القلب والرئتين وكذلك جميع عضلات الجسم الداخلية بشكل تدريجي.

 

علاج ضمور العضلات:

 

في محاولة الأطباء علاج إصابة ضمور العضلات، فقد تم استخدام عدد كبير من العقاقير الطبية ولم تثبت فاعليتها، ولكن علاج ضمور العضلات يعتمد على الأساليب التالية بشكل عام.

1-             العقاقير الطبية.

2-     العمليات الجراحية وذلك لعلاج تقلص العضلات وتشوهها، وذلك بهدف مساعدة الفرد المصاب على الحركة والتنقل خاصة في المراحل الأولى للإصابة.

3-     العلاج الطبيعي، ويهدف إلى المحافظة على المفاصل وعدم انزلاقها، وتخفيض وزن المصاب الناتج عن قلة الحركة، وتوفير تمارين التنفس كالنفخ أو الصراخ، والقيام بتدليك العضلات أو شدها، وقد ثبت فاعلية برامج العلاج الطبيعي في مثل هذه الحالات.

أن التطلع إلى المستقبل فيما يتعلق بضمور العضلات يبدو مثبطاً، وذلك بسبب صعوبة الإصابة وشدتها وعدم اكتشاف السبب المباشر أو العلاج الفعال، ولذلك فأنه ينصح بتوفير الراحة التامة للمريض في المراحل الأخيرة في حياته. ( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 

أما بالنسبة للدور المتوقع من المعلمين و المربين فإنه يتلخص في النقاط التالية:

1- يجب الأخذ بعين الاعتبار إن ذكاؤهم وقدراتهم العقلية عادية في معظم الأحيان رغم الصعوبات الحركية والعصبية التي ترافق إصابتهم، ولذلك يجب أن تكون أهداف برامجهم التدريبية واقعية تتناسب مع جميع قدراتهم العقلية وخاصة في مراحل الإصابة الأولى تسمح بالتحاقهم لأقرانهم العاديين.

2- بعض الحالات الشديدة تتطلب وقتاً طويلاً لإنهاء الواجبات المدرسية، لذلك يجب توفير الوقت اللازم لهم لإنهاء هذه الواجبات ومن باب أولى تخفيف الواجبات عليهم.

3- الابتعاد عن المهارات الحركية والرياضية في الحالات الشديدة من الإصابة لأن ذلك يولد عندهم إحباطاً عالياً عند عدم استطاعتهم أداء تلك الأنشطة.

إلى أن يتم كشف العلاج، فإنه يحسن التسليم في الوقت الحالي بأن حياة المصابين بهذه الحالة محدودة، ولذلك يجب أن توجه برامجهم إلى الأنشطة الاجتماعية والترفيهية ما أمكن. ( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 


الصرع:Eplepsy

 

تعريف الصرع:

هو اضطراب في وظيفة الجهاز العصبي المركزي الناتج عن خلل مفاجئ لوظائف الجهاز العصبي ( تفريغ سيالات كهربائية زائدة في الدماغ) والذي يؤدي إلى سقوط المصاب به فجأة بنوبات تشنجية ويصاحبها تقلصات عضلية تصيب جميع أجزاء الجسم تدوم بضع دقائق مع فقدان الوعي لفترات مختلفة.( عصام الصفدي، 2002م).

 

 

 

 

أنواع نوبات الصرع:

 

يمكن تصنيف أكثر أشكال الصرع شيوعاً في قطاعات رئيسية ثلاثة:

1-             النوبة الصغرى.

2-             النوبة الكبرى.

3-             النوبة نفس ـ حركية.

وفيما يلي نستعرض أنواع نوبات الصرع التي يتضمنها التصنيف:

 

1-             نوبة الصرع الصغرى ( الخفيفة):

يصيب هذا النوع من النوبات في معظم الأحيان الأطفال فيما بين سن الرابعة وسن العاشرة، وتعتبر أحلام اليقظة من المظاهر الأولية لهذا النوع من النوبات لذلك يتأثر التعلم المدرسي نتيجة لفترات عدم الانتباه عند الطفل.

والنوبة الصغرى عبارة عن غيبوبة تحدث لمدة قصيرة تستمد أقل من نصف دقيقة ولكنها تتكرر أكثر من نوبة الصرع الكبرى حيث يمكن أن تحدث 100مرة في اليوم الواحد ومن أعراضها حدوث الومضات السريعة للعينين الحركات الارتعاشية في الرأس والذراعين.

 

2-             نوبة الصرع الكبرى:

يتخذ هذا النوع من النوبات شكل الارتعاش التشنجي العنيف في الجسم يمكن أن تستمر النوبة من هذا النوع ما بين دقيقة واحدة إلى عشرين دقيقة وإن كانت مدة النوبة تقل عن العادة عن خمس دقائق، والأعراض المصاحبة لهذه النوبة تتضمن:

عدم انتظام التنفس، سيلان اللعاب، زرقة الوجه وبصفة خاصة الشفتين، يستطيع بعض الأطفال المصابين بنوبات الصرع تميز بعض الدلالات التحذيرية التي تنذرهم بقرب بداية النوبة، وتشمل هذه الدلالات التحذيرية على الشعور بنوع من التخدير أو الوخز الخفيف في الجسم، أو الإحساس برائحة معينة أو صوت معين سبق أن خبره الطفل في النوبات السابقة.

3-             النوبة النفس حركية:

يحدث هذا النوع في الأطفال الأكبر سناً والراشدين وتكون أعراض هذه النوبات مثلا الدوار وتوقف نشاط الفرد وتظهر أيضاً حالات كالضغط على الشفتين وحك الساقين أو اليدين ونزع الملابس وقد يلازم ذلك أيضاً بعض أشكال السلوك الانفعالي غير المناسب مثل الإحساس المفاجئ بالخوف والغضب وفي هذا النوع من النوبات والتي تشكل خطورة كبيرة على المريض لأنه عادة يكون غير واع أثناء النوبة.( عصام الصفدي، 2002م).

 

 

 

أسباب الصرع:

1-     نتيجة ضربة بالرأس وإيذاء في أنسجة الدماغ، ثلث حالات الصرع ممكن أن تحصل نتيجة نقص الأكسجين أثناء الولادة أو في أي وقت بعد الولادة، وأسباب تلف الدماغ التي تسبب الشلل الدماغي والصرع كثيراً من يترافقان.

2-             مرض عضوي مثل التهاب السحايا ( ارتفاع درجة الحرارة)

3-             وراثي: في ثلث حالات الإصابة بنوبات الصرع تكون هناك سوابق في عائلات المريض.

4-             عوامل نفسية خاصة في فترة الطفولة.

5-             أسباب غير معروفة، ثلث حالات الصرع لا يكون هناك سوابق في العائلة ولا يعثر على أي تلف في الدماغ.

 

شلل الأطفال:

يعتبر شلل الأطفال من الأمراض التي تشكل خطراً جسيماً على حياة المجتمعات فهو يصيب الإنسان وخاصة تلك الفئة التي لا حول لها ولا قوة وهم الأطفال.

المسببات:

شلل الأطفال مرض معد يصيب عادة الأطفال ذكوراً وإناثاً وتسببه كائنات دقيقة جداً لا ترى إلا بالمجهر الإلكتروني، وتسمى هذه الكائنات فيروسات شلل الأطفال وهي تنجذب بصفة خاصة للخلايا العصبية الحركية في الجزء الأمامي من النخاع الشوكي، كما أنها تصيب المادة السنجابية في جذع الدماغ أو الدماغ ولكن بنسبة أقل. ( عصام الصفدي، 2002م).

 

مصادر العدوى هي:

1- الشخص المصاب في فترة المرض الحاد، لأن الفيروس يوجد في منطقة فم وبلعوم المريض وكذلك في برازه لمدة طويلة ( خمس أسابيع من بداية المرض).

2- حامل الميكروب وهو لا يقل خطورة عن المريض في نقل العدوى، بل يعتبر أخطر نظراً لعدم ظهور الأعراض عليه وعدم انفصاله عن الأصحاء.

أعراض المرض:

إن أعراض المرض لا تظهر إلا بعد فترة الحضانة للمرض، هي الفترة ما بين التقاط الفيروس وظهور الأعراض وتتراوح بين ( 7-12) يوماً.

وحيث أن هناك ثلاثة أنواع من الفيروس كما تختلف الأعراض حسب شدة الإصابة ومناعة المصاب، فثمة صور متنوعة للأعراض منها:

-       الصورة الأولى: يصاب الشخص بفيروس الشلل ولكن لا تظهر عليه أعراض، ويسمى هذا النوع الصامت.

-   الصورة الثانية: تظهر الأعراض فجأة وتنتهي خلال عدة أيام وتبدأ بدور مشابه للأنفلونزا، على هيئة دوخة وصداع، إلى جانب الغثيان والقيء والإمساك والمغص الشديد وكثيراً من يختلط الأمر ويصعب التشخيص.

-   الصورة الثالثة: تظهر الأعراض كما للنوع الأول: الحمى ثم الألم والتيبس في الرقبة والظهر والرجلين ويمكن للفيروس أن يستكمل رحلته داخل جسم المريض ويسبب الشلل، أو يرحل عن المريض خلال عدة أيام تاركاً له الأمل في الشفاء إن شاء الله.

-   الصورة الرابعة: تختلف أعراضها باختلاف المكان الذي يختاره الفيروس لسكنه فتظهر أعراض شلل الأطراف السفلى، أو يصيب الشلل عضلات البطن والحجاب الحاجز، وربما يحدث أعراضاً خطرة مثل عدم القدرة على التنفس، ومن ثم يودي بحياتهم وقد يؤثر المرض على خلايا المخ ويسبب التهاب سنجابية الدماغ، فيحدث انقباضاً في عضلات الوجه ورعشة في الأيدي وأحياناً غيبوبة تؤدي إلى الموت.

وكما ذكرنا قد تمر الأعراض بسلام ويتماثل المريض للشفاء، ويحدث هذا في (95%) من المصابين، أما (5%) من المصابين فيجتازون المرحلة الأولى إلى الثانية إلى حدوث الشلل الفعلي. ( عصام الصفدي، 2002م).

الوقاية وطرقها:

أولاً: التطعيم.

هذا النوع من التطعيم متوفر في كل المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز رعاية الأمومة والطفولة من جميع الأنواع الثلاثة للفيروس بعد ترويضها، ويؤخذ على شكل نقط بالفم، وعندما يصل الفيروس الأمعاء، ينفذ خلال الغشاء المبطن للأمعاء إلى الجهاز الليمفاوي حيث يتفاعل مكوناً المناعة المطلوبة. ( عصام الصفدي، 2002م).

 

ثانياً: صحية البيئة.

أن صحة البيئة ومنع التلوث لا تقل أهمية عن التطعيم، ولكنها تحتاج إلى وقت وجهود واسعة النطاق متضافرة تشترك فيها الأجهزة المعنية ومن أهم جوانب صحة البيئة الاهتمام بالنظافة العامة، وحفظ المأكولات والمشروبات بعيداً عن الذباب والصراصير، واستعمال المبيدات لإبادتها، والتخلص من الفضلات بطرق صحية ويجب تجنب رذاذ الغير واستعمال المناديل ولا بد من التعاون مع الجهات المختصة لإيجاد بيئة صحية لمنع التلوث. ( عصام الصفدي، 2002م).

 

مظاهر أخرى للاضطرابات الجسمية:

 

1-   السكري :

وهو مرض وراثي، وفيه يعاني المصاب من ارتفاع نسبة السكر في الدم وذلك بسبب نقص هرمون الأنسولين والذين مهمته مساعدة خلايا الجسم على امتصاص السكر من الدم، ويترتب على ذلك صعوبة امتصاص السكر من خلايا الجسم، ومنها شبكية العين، مما يؤدي إلى فقدان البصر التدريجي، كما قد تؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى أعراض أخرى مثل الميل إلى التراخي والكسل، وضعف النشاط الحركي.

والسكري هو حالة مزمنة من ارتفاع مستوى السكر في الدم والبول على الرغم من أن هذا المرض يعتبر من الناحية العلمية اضطراباً جينياً أكثر منه اضطراباً غديا إلا أن الحالة تتضمن عملية فرز غدة البنكرياس في الحالات الطبيعية هرمونا خاصاً يعرف باسم الأنسولين وهو الهرمون الذي يستخدم لتسهيل احتراق الجلوكوز (السكر ) الذي يعتبر مصدر الطاقة للأنسجة المختلفة في جسم الإنسان. ( عصام الصفدي، 2002م).

 

أعراض المرض:

-       نقصان للوزن التدريجي.

-       الشعور بالجوع.

-       العطش الشديد.

-       صعوبة التنفس.

-       كثرة التبول.

-       وجه محتقن.

-       قد يؤدي إلى حالة إغماء في حالة نزول السكري.

-       دمه أقل قابلية للتخثر.

-       جلد المريض يكون دافئ وجاف.

 

مضاعفات السكري:

-       ضعف البصر قد يؤدي إلى العمى.

-       تسمم في الأطراف يؤدي إلى البتر.

-       عجز في القدرة الجسمية.

-       قصور كلوي.

-       نقص الأنسولين المفاجئ يؤدي إلى شلل كلي.

 

الوقاية من مرض السكري:

-       عدم زواج الأقارب.

-       الرياضة واللياقة البدنية.

-       العيش بهدوء.

-       تجنب الاستمرار في تناول الأطعمة ذات نسبة السكري والدهون.

 

العلاج:

-       للصغار: لا بديل عن حقن الأنسولين.

-       للكبار: الحبوب و الأنسولين والحمية الغذائية.

 

2-   التهاب المفاصل: التهاب المفاصل والروماتيزم مصطلحان يشيران إلى حالات مرضية قد تحدث في أعضاء مختلفة.

وأمراض المفاصل تشمل كافة الأمراض الحادة والمزمنة التي تصيب مفاصل الأطراف والعمود الفقري كالتهاب المفاصل والروماتيزم والتهاب الفقرات والتهاب العظم والفقرات وغيرها.

وكذلك من أعراض هذه الأمراض تورم المفاصل والأنسجة ذات العلاقة مما يؤدي إلى الألم والتيبس وربما إلى التشوهات في المراحل المتقدمة. ( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 

أعراض المرض وتشخيصه:

       تيبس باليدين عند الصباح لمدة معينة تتراوح بين 10 دقائق إلى ساعات.

       الآلام بالمفاصل أثناء الحركة وحين الضغط على المفصل، مع عجز عن تحريك المفصل بسبب الألم.

       انتفاخ واحمرار بالمفصل أو عدة مفاصل لمدة تزيد عن ثلاث شهور.

       إصابة مفصل اليدين بتنفخات بشكل متوازي اليد اليمنى واليسرى.

       قد يصاحب المرض غدد كروية تحت الجلد عند الأكواع والقدمين.

       فقدان في الشهية وارتفاع بسيط بالحرارة مع فقر بالدم.

       زيادة نسبة الحوامض الروماتيزمية بالدم يتبين من خلال الفحوصات المخبرية والشعاعية.

       ازدياد في معدل ضربات القلب.

       سوء الحالة العامة وحالة الإعياء.

   تشوهات مفصلية قد تؤدي إلى تشويه في اليدين والقدمين، حيث يأخذ المصاب وضعية خاصة تسمى بوضعية الراحة أو وضحية السعة، تختلف هذه الوضعيات من مفصل لآخر.

تتفاوت نسبة المرض من مريض إلى آخر ولكن نستطيع أن نقول أن (50%) من المرضى يتحسن بشكل مضطرد و(50%) قد يزداد نسبة المرض بالرغم من المعالجة والمتابعة.

 

مرض السل:  وهو من الأمراض الجسمية التي تنتج عن بكتيريا السل والتي قد تصيب الأفراد في أي عمر، ومن مظاهرها، إصابة الرئتين وأجزاء أخرى من الجسم، وقد يؤدي في النهاية إلى شكل ما من أشكال الإعاقة الحركية. (فاروق الروسان، 2010م).

 

قياس وتشخيص الإعاقة الحركية:

 

في البداية، يجب التأكيد على أن تشخيص التأخر الحركي أو الاضطراب الحركي مسؤولية الاختصاصيون (كأطباء الأطفال والأعصاب والعلاج الطبيعي وغيرهم) لا مسؤولية الوالدين أو المعلمات أو المرشدات. على أنه يجب أن تقوم الأمهات والمعلمات وغيرهن ممن يقمن على رعاية الأطفال بملاحظتهم وجمع المعلومات عن أدائهم وإيصال تلك المعلومات إلى الاختصاصيون، ولكن للتشخيص شأن آخر. فالتشخيص ليس مجرد إعطاء تسمية ولا يقتصر على تأكيد أو نفي وجود تأخر أو انحراف في النمو ولكنه يشمل تحديد طبيعة الحالة التي يعاني منها الطفل بتطبيق الاختبارات وإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد الإجراءات الوقائية والعلاجية التي ينبغي تنفيذها.

 

تعتبر أنماط النمو الحركي غير العادية أهم المؤشرات على وجود اضطرابات عصبية في مرحلة الطفولة المبكرة. ذلك لأن الحركة هي حجر الأساس لتأدية الاستجابات في مختلف مجالات النمو.

وفي العادة يتم تقييم الأنماط الحركية على أيدي الأطباء و المعالجين الطبيعيين والمعالجين المهنيين، ويأخذ هؤلاء الاختصاصيون دائماً بعين الاعتبار عمر الطفل عند الحكم على ما إذا كان هناك انحراف حركي أو تأخر حركي أم لا. ( عصام حمدي الصفدي، 2002م).

 

الخصائص السلوكية للمعاقين حركياً:

تتعدد مظاهر الإعاقة الحركية كما قد تختلف درجة كل مظهر من مظاهرها، وقد يكون ذلك التعدد في النوع والدرجة مبرراً كافياً لصعوبة الحديث عن الخصائص السلوكية للمعوقين حركياً، إذ تختلف خصائص كل مظهر من مظاهر الإعاقة الحركية عن المظاهر الأخرى.

أما بالنسبة للخصائص الشخصية للمعوقين حركياً، فتختلف تبعاً لاختلاف مظاهر الإعاقة الحركية، ودرجتها، وقد تكون مشاعر القلق، والخوف، والرفض، والعدوانية، والانطوائية، والدونية، من المشاعر المميزة لسلوك الأطفال ذوي الاضطرابات الحركية، وتتأثر مثل ذلك الخصائص السلوكية الشخصية بمواقف الآخرين وردود فعلهم نحو مظاهر الاضطرابات الحركية. (فاروق الروسان، 2010م).

 

قياس السلوك للمعوق حركياً:

من المعروف أن هناك أربعة طرق أساسية وشائعة تستخدم في قياس السلوك لدى المعوقين، وكل منها يغطي نوعاً خاصاً من المعلومات وهي:

1-   العد Counting: وهو قاس تكرار السلوك أو عدد مرات ظهور وتكرار السلوك المراد قياسه.

2-   التوقيت Timing: وهو قياس دوام بقاء السلوك أو قياس الإدغمة للسلوك.

3-   الفحص Checkingوهو قياس القدرة على أداء السلوك.

4-   الدرجة Ratingوهو قياس إجادة السلوك أو إتقانه.

وطالما أن مشكلة السلوك الذي نحاول أن نقيسه موجودة فيجب دائماً أن نحاول استخدام أفضل الطرق المتخصصة التي تعطي نتائج دقيقة ولا تستغرق فترة طويلة من الوقت والجهد للانتهاء منها وطرق القياس لا تقتصر على الأربعة التي استعرضناها، فربما توجد طرق أخرى مناسبة لسلوك معين. (حابس الهواملة، 2003م).

البرامج التربوية للمعوقين حركيا:

 

قد تحد الإعاقة الحركية من قدرة الطفل على الاستفادة من البرامج التربوية العادية إلى حد كبير بحيث يصبح من الضروري تزويده بخدمات التربية الخاصة. وتشمل التربية الخاصة أدوات ووسائل معدلة أو مكيفة تهدف إلى تقييم الحاجات الخاصة للطفل غير العادي وتلبيتها. ويمكننا تعريف التربية الخاصة على أنها التخطيط التربوي الفردي المنظم واستخدام الوسائل التعليمية والأدوات والمعدات الخاصة بُغية مساعدة الطفل غير العادي على تحقيق أقصى درجات الاستقلال الوظيفي الذي تسمح به إعاقته. فالتربية الخاصة لا تعني بالضرورة عزل الطفل عن الأطفال العاديين في مؤسسات خاصة. ولكنها تعني توفير البدائل التربوية المختلفة والخدمات المساندة ( مثل: العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، والتربية الرياضية التصحيحية) وذلك اعتماداً على طبيعة حاجات الطفل المعوق. فالافتراض الأساسي الذي تستند إليه التربية الخاصة يتمثل في ضرورة مراعاة الفروق الفردية. ويتطلب هذا الأمر إجراء ثلاثة أ،واع أساسية من التعديلات في البيئة التربوية التقليدية من حيث. ( جمال الخطيب، 2003م).

 

-       محتوى التدريس: إذ أن تلبية حاجات الطفل المعوق قد تتطلب تعديل محتوى المنهاج الدراسي.

-   المهارات المستهدفة: إذ قد يكون من الضروري التركيز على تعليم مهارات أساسية للطفل المعوق لا يتضمنها البرنامج التدريسي العادي.

-       بيئة التعلم: إذ إن الإعاقة قد تستلزم توفير بيئة خاصة تختلف عن البيئة الصفية التقليدية.

 

البرنامج التربوي الفردي ( تفريد التعليم):

 

إن التعليم الفردي ضروري للطلاب ذوي الإعاقات الحركية كغيرهم من الطلاب ذوي الحاجات الخاصة، وعلى الرغم من أن التعليم الفردي لا يعني قيام المعلم بتعليم طالب واحد فقط إلا أنه يعني التخطيط للأهداف التعليمية على مستوى فردي بناء على الحاجات الخاصة للطالب، ويتم ذلك من خلال وضع برنامج فردي لكل طالب لديه إعاقة، والبرنامج التربوي ـ الفردي يعني أن الخدمات التربوية الخاصة، والخدمات الداعمة يتمت تحديدها على مستوى الطالب وليس على مستوى مجموعة من الطلاب، ويجب أن يشارك عدد من الأشخاص في إعداد هذا البرنامج ومنهم المعلم والوالدان، والطالب نفسه إذا كان ذلك ممكناً، وبالنسبة للطلاب المعاقين حركياً فقد يكون هناك حاجة لاشتراك أخصائي العلاج الطبيعي، و العلاج الوظيفي، والعلاج النطقي، والأخصائي النفسي، ولأن عدداً كبيراً من الطلاب ذوي الإعاقة الحركية يحتاجون إلى أشكال مختلفة من الدعم يتسنى لهم الإفادة من البرامج التربوية.(حابس الهواملة، 2003م).

 

الخدمات المصاحبة للبرنامج التربوي الفردي:

-       العلاج النطقي.

-       القياس السمعي.

-       التعرف المبكر.

-       العلاج الطبيعي والوظيفي.

-       التدريب والإرشاد.

-       الخدمات النفسية.

-       الخدمات الاجتماعية.

 

- التأهيل الطبي:Medical Rethabilitation

ويقصد بذلك تأهيل المعاق حركياً من الناحية الجسمية، وذلك من خلال تزويد العاق حركياً بالأطراف الصناعية المناسبة، أو استخدام العلاج الطبيعي (Physical Therapy) والذي يعني استخدام المساج والتدليك، والعلاج بالماء (Hydro Therapy) لبعض حالات الإعاقة الحركية.(فاروق الروسان، 2010م).

تُعنى عملية الأشراف الطبي والصحي على المعوقين بعلاج الإعاقة أو أي أمراض تتطور من خلالها، ويجب أن يكون الإشراف الصحي مستمراً ومتوافر مع الاهتمام بالعلاج الطبيعي وهذا من شأنه تخفيف من تأثير الإعاقة الحركية على حركة العضلات والحواس بها مع توفير الأجهزة المساندة والتعويضية اللازمة. (حابس الهواملة، 2003م).

 

-       التأهيل المهني:(Vocational Rehabilitation)

ويقصد بذلك تأهيل المعاق حركياً من الناحية المهنية، وذلك من خلال تدريبه على مهنة ما ثم العمل على إيجاد فرص العمل المناسب له.

وهو ما يطلق عليه التأهيل المهني، ومصطلح التأهيل مألوف ومفهوم لدى الأطباء وأخصائيو العلاج الطبيعي والأخصائية النفسية والاجتماعية، والتأهيل حسب رأي الدكتور محمد سيد فهمي عام ( 1998م) هو برنامج يهدف إلى إعادة المعوق للعمل الملائم لحالته في حدود ما تبقى له من قدرات بقصد مساعدته على تحسين أحواله المالية والنفسية، أي أن التأهيل هو عملية لإعادة البناء وتجديد وتكييف لوضع جديد. (فاروق الروسان، 2010م).

 

برامج التأهيل المهني:

إن فكرة تأهيل المعوقين بشكل عام قد أصبحت مقبولة بشكل واسع في المجتمعات المختلفة وخاصة في السنوات الأخيرة من هذا القرن والواقع أن هذه الفكرة قد شهدت تطوراً سريعاً في أساليب وطرق التأهيل المختلفة مما ساعد بالتالي على زيادة قدرة المعوق على الاستقلال والكفاية الذاتية وتقدير الذات  واحترامها.

هذا وتعرف منظمة الصحة العالمية التأهيل بأنه الإفادة من مجموعة الخدمات المنظمة في المجالات الطبية والاجتماعية والتربية والتقييم المهني من أجل تدريب أو إعادة تدريب ا لفرد والوصول به إلى أقصى مستوى من مستويات القدرة الوظيفية.

أما التأهيل المهني فو ذلاك الجزء من العملية المستمرة  المنظمة التي تشتمل تقديم الخدمات المهنية كالإرشاد والتوجيه والتقييم والتدريب والتشغيل وبالتالي تحقيق الكفاية الاقتصادية للمعوق عن طريق العمل والاشتغال بمهنة أو حرفة أو وظيفة معينة والاستمرار بها كما تشمل هذه العملية بالإضافة إلى ل كمتابعة المعوق ومساعدته على التكيف للعمل والاستمرار فيه والرضا عنه.

والتأهيل يجب أنيتم ضمن الإطار الاجتماعي و البيئي التي يعيش فيها لمعوق والتأهيل مسئولية اجتماعية وليست مسئولية جماعية أو فئة معينة والتأهيل يجب أن يعطى الثقة بالنفس و تحقيق الكفاية الشخصية والاجتماعية والمهنية للمعاق وأن يتقبل المعاق كما هو.

-       التأهيل الاجتماعي:

يعرف التأهيل المجتمعي بأنه توفير وتقديم الخدمات التأهيلية للمعوقين في مجتمعاتهم وبيئاتهم المحلية مستفيدين من جميع الموارد المادية والبشرية المتوفرة في المجتمع المحلي.( عصام حمدي الصفدي، 2002م).

 

 

 

أهداف التأهيل في المجتمع المحلي:

الهدف الرئيسي للتأهيل المجتمعي هو ضمان قدرة المعوقين على الوصول بإمكاناتهم البدنية والعقلية إلى مستواها الأقصى، والانتفاع بالخدمات والفرص العادية وتحقيق الاندماج الاجتماعي الكامل في مجتمعاتهم، ويستند هذا الهدف إلى المفهوم الأوسع شمولاً للتأهيل، أي المفهوم المنطوي على تحقيق المساواة في الفرص والاندماج في المجتمع المحلي، والتأهيل المجتمعي في مفهومه الواسع يعتبر نهجاً شاملاً يضمن الوقاية من حدوث الإعاقة والتأهيل في أنشطة الرعاية الصحية الأولية، وإدماج الأطفال المعوقين في المدارس العادية، وتوفير فرص النشاط الاقتصادي المربح لراشدين المعوقين.

 

ويقصد بذلك تأهيل المعاق حركياً من الناحية الاجتماعية وذلك من خلال مساعدته على التكيف الاجتماعي، ويعتبر العلاج بالعمل من الناحية الاجتماعية التي تعمل على تنمية ما تبقى لدى الفرد من قدرات عقلية وجسمية تمكنه من القيام بعمل ما، وبالتالي مساعدته على عملية التكيف الاجتماعي. ( عصام حمدي الصفدي، 2002م).

وهناك اتجاهين للتأهيل المجتمعي هما:

1-             ضمن الأسرة.

2-             ضمن الحي أو القرية أو المجتمع الصغير.

إذن يهدف التأهيل المجتمعي إلى دمج الأطفال المعوقين في المجتمع من خلال اشتراك المعوقين في عملية التأهيل.

 

مبادئ التأهيل المجتمعي:

1-             يجب أن يسير التأهيل المجتمعي مع البرامج أو المشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة.

2-             يجب أن يبدأ التأهيل المجتمعي في منطقة أو مناطق قليلة وليست شاملة.

3-             يجب أن يكون برنامج التأهيل المجتمعي ضمن رقابة وإشراف دقيقة.

4-             يختلف كل برنامج للتأهيل المجتمعي من دولة إلى أخرى.

5-             يجب استخدام التأهيل المجتمعي على تنظيم الخدمات واستغلال موارد البيئة والاهتمام بقدرات الطفل المعوق.

 

 

 

 

 

 

 

حقوق المعوق على الأسرة والمجتمع:

هنالك عدة حقوق وواجبات يجب أن يمنحها المجتمع والأسرة للمعاقين حركياً وهي: ( أبو حمدان 1997م)

1-     حق العيش باحترام وتقدير من الآخرين، وذلك بعدم إشعاره بقصد أو بدون قصد بعجزه أو بإعاقته. كما يجب أن نحافظ على كرامته وعدم إشعاره بأن وجوده مكلف وعبء على الأسرة.

2-     حق التعلم قدر الإمكان، فالمعاق شخص لديه إمكانات لا بد من استغلالها واستثمارها، وذلك بتقديم العلم والمعرفة له عن طريق توفير المدارس المتخصصة حسب نوع الإعاقة. فهناك الكثير من المعارف التي يمكن للمعاق أن يتعلمها ويكون بذلك أكثر أفراد المجتمع إنتاجاً فيها.

3-     حق الرعاية الصحية والاجتماعية، كما يتمتع بها الآخرين، أن على الأسرة والجهات الحكومية المختصة توفير الرعاية الصحية اللازمة للمعوقين حركياً بحيث أن تكون قريبة من أماكن سكناهم، وتوفر لهم الوسائل المعينة كالدراجات والسيارات الخاصة، والأعضاء  وكل وسائل الحركة المساندة.

4-     حق العمل والإنتاج في المجالات التي يتعلمها. يفترض بنا أن لا نكتفي بتعليمه فقط. بل عينا نسعى لتوفير له فرص العمل النافعة له وذلك لمساعدته على التكيف وإعالة أسرته بشكل كريم. ونحثه على الإبداع في مجالات العمل وترقيته كما أمكن ذلك.

5-     حق الزواج والإنجاب: المعاق حركياً إنسان سوي من الناحية الجنسية وبالتالي له الحق في الزواج والإنجاب، وتحمل المسؤولية الكاملة لأفراد أسرته والأفضل أن لا يتزوج من زوجة معاقة حركياً وإن كان لا بد من ذلك تكون إعاقتها بسيطة أو مقبولة.

6-     حق المشاركة في الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وممارسة الهوايات وهذا متطلب أساسي وضروري. لذلك من واجب الأندية والجمعيات أن توفر المراكز الخاصة للأفراد والمعاقين حركياً، وأن تشكل الفرق وتشجع المنافسة بينهم كما نرى في المجال الرياضي وأخيراً نرى أولمبياد رياضي للمعاقين حركياً وذلك لتشجيع هؤلاء الأفراد. ونحن في الأردن نعتز بأبطال الرياضة للمعاقين حركياً والذين حصدوا جملة من الميداليات الذهبية والبرونزية في المباريات العالمية.

7-     حق المشاركة في الحديث والمناقشة والأخذ برأيه كلما أمكن ذلك، إننا نتعامل مع إنسان له الحقوق والواجبات ما على الآخرين، لندعه يمارس هذه الحقوق والواجبات ونسمع له، ونبادله الرأي والمشورة.

8-     حق الامتلاك والتملك، وعدم وضع الوصاية عليه ونساعده في الحصول على مسكن خاص به يؤمن له ما يحتاج من خصوصية، ويمارس هوايته ويحقق ذاته من خلال هذه المنجزات.(حابس الهواملة، 2003م).

 

إرشاد الأشخاص المعوقين حركيا:

يعتبر الإرشاد من الخدمات الأساسية التي يجب أن تسير جنباً مع الخدمات التربوية، والتأهيلية، ذلك أن الإرشاد يعتبر جزءً هاماً من عملية التربية الشاملة التي تساعد الإنسان على مواجهة المشكلات وحلها. (حابس الهواملة، 2003م).

 

ويمكن تحديد الأهداف التالية للإرشاد:

1-     مساعدة المعاقين حركياً على تقبل إعاقتهم والتعايش مع إعاقتهم وما يترتب عليها من نتائج تتعلق بإمكاناتهم وقدراتهم.

2-             مساعدة المعاقين حركياً على التكيف والتعايش مع إعاقتهم ومواجهة المشكلات المرتبطة بإعاقتهم.

3-     تزويد المعاقين حركياً لمعلومات أساسية عن التأهيل والتدريب والعلاج المتوفر في المجتمع وكيفية الحصول عليها.

4-             مساعدة أسر المعاقين حركياً على تقبل إعاقة ابنهم والتكيف معها.

5-             مساعدة أسر المعاقين حركياً على القيام بالأدوار الموكولة لكل فرد وتحديد مسؤولياته.

6-             مساعدة أسر المعوقين حركياً على التكيف مع إعاقة ابنهم ومع المجتمع.

7-             مساعدة أسر المعوقين حركياً على فهم الدور الذي يجب أن تقوم به لمساعدته على النمو، وأهمية التربية الخاصة في التأهيل، وكذلك أهمية المشاركة في الناطات الاجتماعية والترويحية.

8-       مساعدة أسر المعوقين حركياً في الحصول على المعلومات وعلى مصادر الدعم والخدمات اللازمة. (حابس الهواملة، 2003م).


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع

 

 

 

 

 

الإعاقة الحركية ، د. طارق عبد الرؤوف عامر أ. ربيع عبد الرؤوف محمد

رعاية الأطفال المعاقين حركيا، ماجدة السيد عبيد 


الإعاقة الحركية والشلل الدماغي ، د. عصام حمدي الصفد

 

 

 

 

 

 

 

 

الإعاقة الجسدية والحركية

 

إشراف الدكتورة :

منى توكل السيد ابراهيم

عمل الطالبات :

مشاعل سعد العبيوي- رنا الزنيدي-  نورة الجغواني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المقدمة

 

مما لا شك فيه أن الإعاقة الجسمية تشكل مشكلة تربوية وتأهيلية خطيرة، إذ ينتج عنها عدم قدرة المصاب على التوافق النفسي والاجتماعي. حيث تؤثر تأثيراً بالغاً على شخصية المصاب والمكونات المعرفية والانفعالية وإمكانات التفاعل الاجتماعي لديه.

فالإعاقة الجسمية بما تفرضه من حدود على إمكانات وقدرات وتفاعلات الفرد تؤثر على مفهومه لذاته وتنتقص من ثقته في نفسه وتشعره بالقلق والعجز، ومن ناحية أخرى فإن الإصابة تؤثر على أساليب تفاعل الأسرة مع الطفل المعاق جسمياً فقد تلجأ تارة إلى الإنكار وإهمال الطفل، أو تصاب بالقلق والإحساس بالحسرة، أو تلجأ إلى الإشفاق على الطفل وحمايته خوفاً عليه، وبالتالي لا تهتم بعمليات تأهيله تربوياً أو مهنياً مما ينعكس على شخصيته.

ولقد تناول كثير من العلماء والباحثين مفهوم الإعاقة من وجهات نظر مختلفة نظراً لاختلاف مجالات عمل كل منهم .

 

مظاهر الإعاقة الحركية:

تعتبر ظاهرة الإعاقة من المشاكل التي تعاني منها المجتمعات الإنسانية قديمها وحديثها وهي ظاهرة عامة تشترك فيها المجتمعات المتطورة والمختلفة على حد السواء هذا وتشير تقارير منظمة الحصة العالمية أن نسبة الإعاقة في أي مجتمع تتراوح ما بين 7-10% من مجموع السكان، والإعاقة تعني النقص أو القصور المزمن الذي يؤثر على قدرات الشخص فيصير معاقاً سواء كانت الإعاقة جسمية أو انفعالية الأمر الذي يحول بين الفرد وبين الاستفادة  الكاملة من الخبرات التعليمية والمهنية التي يستطيع الفرد العادي الاستفادة منها.

والمعاق هو كل شخص لا يستطيع أن يكفل نفسه كلياً أو جزئياً ضرورات الحياة الفردية أو الاجتماعية نتيجة عجز في قواه الجسمية مما يجعله غير قادر على أداء واجباته الأساسية بمفرده ومزاولة عمله والاستمرار فيه بالمعدل الطبيعي.

الطلاب ذوي العوائق البدنية والصحية عبارة عن مجموعة مختلفة للغاية مع تنوع كبير في الظروف والأمراض من شلل مخي وصداع و اعوجاج القدم وشلل الأطفال إلا أنها قليلة وبعض مشكلات هذه العوائق يرجع إلى الناحية الخلقية حيث توجد منذ الميلاد و البعض الآخر يحدث بعد الميلاد من خلال مرض ما أو إصابة ويمكن أن يكون لهذه المعوقات أثر بسيط على الأداء المدرسي وقد لا يكون لها أي أثر فبعض الطلاب أصحاب المعوقات البدنية والصحية لا يحتاجون إلى تكيفات خاصة والبعض الآخر يحتاج فقط إلى تعديل البيئة الطبيعية وقد يكون من الضروري للبعض أن يتكيفوا من خلال بعض الأنشطة التعليمية داخل الحجرة الدراسية للتعليم العام أو أن يزودوا بتعليم خاص في مناطق الحاجة مثل التحرك، الاتصال، المهارات الأساسية.

والواقع أن قليلاً من هؤلاء الطلاب لهم عوائق مضاعفة مرتبطة بالحاجات الطبية المختلفة والتي تتطلب خدمات واسعة من ممرضة المدرسة أو من أي أفراد آخرين مدربين فيمكن أن يكون لأحد الطلاب شللا بطرفه الأسفل إلا أنه نشط ومتصرف بينما يكون الآخر متقهقراً ولا يريد التفاعل مع الآخرين.( طارق وربيع، 2008م).

 

مصطلحات في الإعاقة الجسمية والحركية

 

1- تعريف منظمة العمل الدولية للإعاقة:

" هو كل فرد نقصت إمكانياته للحصول على عمل مناسب والاستمرار فيه نقصاً فعلياً، نتيجة لعاهة جسمية أو عقلية".

2- الإعاقة الحركية:

هي حالات الأفراد الذين يعانون من خلل ما في قدراتهم الحركية، أو نشاطهم الحركي بحيث يؤثر ذلك الخلل على مظاهر نموهم العقلي والاجتماعي والانفعالي ويستدعي الحاجة إلى التربية الخاصة.(حابس الهواملة، 2003م).

3- المعوق جسمياً:

وهم من لديهم عجز في الجهاز الحركي أو البدني بصفة عامة كالكسور والبتر وأصحاب الأمراض المزمنة مثل شلل الأطفال والدرن والسرطان والقلب والمقعدين وغيرهم. (حابس الهواملة، 2003م).

4- المعوق حركياً:

هو الشخص الذي لديه عائق جسدي يمنعه من القيام بوظائفه الحركية بشكل طبيعي نتيجة مرض أو إصابة أدت إلى ضمور في العضلات أو فقدان القدرة الحركة أو الحسية أو كلتيهما معاً في الأطراف السفلى والعليا أحياناً أو إلى اختلال في التوازن الحركي أو بتر في الأطراف، ويحتاج هذا الشخص إلى برامج طبية ونفسية واجتماعية وتربوية ومهنية لمساعدته في تحقيق أهدافه الحياتية والعيش بأكبر قدر من الاستقلالية. (حابس الهواملة، 2003م)

 

حالات الإعاقة الجسمية:

 

1-            شلل الأطفال ويشمل:

-       شلل يصيب قائمة واحدة.

-       شلل يصيب القوائم الأربع.

-       الشلل الرئوي للأطفال.

2-             الإعاقة الحركية الدماغية وتشمل:

-       الكساح والمقعدون.

-       الشلل المخي الدماغي.

-       ضمور العضلات.

-       تشقق العمود الفقري.

-       بتر الأطراف.

3-            التشوهات الخِلقية وتشمل:

-       التهاب المفاصل.

-       النزيف داخل الأطراف.

-       الفالج الشقي.

-       الإصابات العظمية.

-       فقدان الأعضاء.

-       الكساح العصبي.

4-            المصابون بأمراض صحية مزمنة وتتضمن:

-       الصرع.

-       سكر الدم.

-       أمراض القلب.

-       النزيف الوراثي.

-       التهاب المخ.

-       الحمى الروماتيزمية.

 

ومن الجدير بالذكر أنه: خلال الفترة المبكرة من الاهتمام بالإعاقة الجسمية شاعت بعض المصطلحات التي تشير إلى فئات فرعية داخل القطاعات العامة للإعاقات الجسمية على سبيل المثال:

       حالات الأطفال المصابين بالشلل المخي Cerebralpalsy  يتم تصنيفهم إلى فئات فرعية طبقاً لنوع الشلل وهي:

الشلل المخي الكنعاني Athetoid  والشلل المخي التخلجي Ataxic والشلل المخي التيبسي Rigid والشلل المخي الارتعاشي Termor.

 

   حالات الصرع Epilepsy يقوم تصنيف فئاته طبقاً لنوع النوبة التي تصيب المريض: فهناك نوبة الصرع الأكبر Grand Mal ونوبة الصرع الصغرىPetit Mal ونوبة الصرع النفس حركية Psychomotor .

 

       وحالات الإعاقة الناتجة عن مرض القلب يوجد نوعان من التصنيف:

-   أحدهما: يركز على القدرة الوظيفية للقلب ـ حيث صنف المرضى إلى أربع فئات تتراوح بين الحالات التي لا تحتاج إلى فرض آية قيود على الأنشطة الجسمية، والحالات التي لا يستطيع الفرد فيها القيام بأي نشاط جسمي دون أن يكون ذلك مصحوباً بعدم ارتياح.

-   والتصنيف الثاني: يحتوي على مضامين علاجية تتضمن عدة فئات بعضها لا يحتاج إلى فرض قيود خاصة، وبعضها يحتاج أفرادها إلى الراحة التامة والبقاء في الفراش.

وعلى ذلك فإن المدى الكامل للإعاقة الناتجة عن اضطراب نيرولوجي معين يتضح إذا ما أخذنا في الاعتبار جميع العوامل التي تنبع من الحالات الجسمية ويرتبط بها، وتعتبر مثل هذه النظرة ضرورية سواء من أجل وضع تعريف محدد للإعاقة الجسمية أو من أجل تطوير برامج للخدمات والتربية الخاصة والتأهيل للمعاقين جسمياً. ( حسن ، 2005م).

 

نسبة الإعاقة الحركية:

 

تختلف هذه النسبة من مجتمع إلى آخر؛ وذلك لأمر يتعلق بثقاة هذا المجتمع أو ذاك حول الوعي الصحي والثقافي، إضافة إلى العوامل الوراثية، والمعايير المستخدمة في تقدير نوع الإعاقة الحركية، كذلك إلى الاختلاف في تحديد معايير الإعاقة الجسدية وعدم وجود اتفاق بين العلماء حول تعريف الإعاقة الحركية إضافة إلى عوامل الظروف المستجدة مثل: الكوارث الطبيعية ( الزلازل ـ الفيضانات.. إلخ ) والحروب ، مثل حرب أمريكا على المجتمع الأفغاني والعراقي من قبله؛ مما يؤدي إلى زيادة انتشار حالات الإعاقة الحركية. وحسب الإحصاءات الأمريكية فإن نسبة المصابين هناك بالإعاقات ا لحركية بلغت (0.5%) رغم التقدم الطبي والعناية الصحية، وتشير التقارير أن هذه النسبة في ازدياد. ويمكن تقدير نسبة هذه الإعاقة في المجتمعات الأخرى من خلال التقارير الإحصائية في ذلك البلد.

 

أما في الأردن فإن نسبة الأفراد المعاقين حركياً، يشكلون نسبة عالية من المعاقين بشكل عام، إذ يشير التقرير الصادر من صندوق الملكة علياء للعمل الاجتماعي التطوعي الأردني (1979م) حول موضوع تسجيل المعاقين في الأردن إلى أن عدد المعاقين حركياً هو ( 6479) معاقاً، ويشكل ذلك العدد ما نسبته 34.4 من مجموع عدد المعاقين في الأردن، كما أشارت النشرة التي تصدر عن مؤسسة العناية بالشلل الدماغي في عمان (1986م) إلى عدد الأطفال المصابين والمسجلين والذين راجعوا المؤسسة منذ عام 1978م ولغاية عام 1986م بلغ  (2580) طفلاً.

 

ومما تجدر بالإشارة إليه أن تقرير النسبة لهذه الإعاقة قد لا يكون صحيحاً خاصة في المجتمعات التي تخجل من الإفصاح عن هذه الإعاقة في أسرتها وذلك تبعاً للعوامل الثقافية والاجتماعية وخروف الأفراد من الأفكار الخاطئة التي تلاحق أسرة المعاقين حركياً. (حابس الهواملة، 2003م).

 

أسباب الإعاقة الحركية:

في الحقيقة يكشف تحليل تراث الإعاقة الحركية أو العوامل التي تؤدي إلى حدوثها عن وجود شبه اتفاق بين المهتمين بتحليل هذه المشكلة من ناحية تحديد هذه الأسباب إلى نوعين أساسيين هما:

 

-       أولاً: العوامل الوراثية:

-   ثانياً: العوامل البيئية: ولكن بالطبع تتدرج تحت تلك الأسباب أو العوامل مجموعة من الأسباب الفرعية الأخرى والتي تشكل النوعية الرئيسية وعلى أي حال سوف نركز اهتمامنا على تحليل مجموعة من أهم هذه الأسباب والتي نعتبرها تلعب دوراً أساسياً في حدوث الإعاقة وهي كالتالي:

 

1-            الأسباب الوراثية الولادية:

وهي حصيلة المؤثرات الموجودة داخل الكائن الحي المتصلة بالتكوين الجيني وهي تشمل الحالات التي تنتقل من جيل إلى آخر عن طريق الجينات الموجودة في الكروموسومات في الخلايا مثل الاستعداد الموجود عند بعض الأسر لمرض السكر وبعض حالات أمراض القلب المزمنة وكذلك الأمراض العقلية الوراثية والاستعداد لها وانخفاض مستوى الذكاء ما أن النقص الوراثي في إفرازات الغدة الدرقية يؤدي إلى نقص النمو الجسمي والعقلي.

 

وتؤثر هذه العوامل على حدوث إصابات تقدر بما يقرب (3%) من حجم أعداد الولادة في العالم كما يؤدي إلى حدوث وفاة مبكرة لدى الأطفال الرضع ولكن معظمها يسبب حدوث إعاقات للأطفال منذ الولادة وحتى سن البلوغ وتؤدي إلى حدوث إعاقات جسمية أو حركية أخرى. ( طارق وربيع، 2008م).

 

 

 

2-            الأسباب البيئية أو الاجتماعية:

وهي حصيلة المؤثرات الخارجية التي بدأت تلعب دورها منذ الحمل حتى الوفاة وتسير مع قوى الوراثة منذ نشأتها في علاقة تفاعلية وتشمل مؤثرات ما قبل الولادة تعني تعرض الجنين لإصابات معينة نتيجة إصابة الأم بمرض معين فمثلاً إصابة الأم في بداية الحمل بالحصبة الألمانية تؤدي إلى احتمال تعرض الجنين لإصابات العين والقلب كما أن تغذية الأم وحالتها الصحية لها تأثير على الطفل.

 

أما المؤثرات التي تكون أثناء الولادة، فمثلاً ولادة الطفل قبل موعد ولادته الطبيعية قد يؤدي إلى إصابته بنزيف في المخ. أما المؤثرات بعد الولادة فمنها الحوادث وإصابات العمل والجروح وإصابات الحروب والإصابة بالأمراض الشديدة مثل شلل الأطفال والحمى الروماتيزمية والدرن وغير ذلك. ( طارق وربيع، 2008م).

 

وتشكل هذه العوامل إحدى الأسباب الرئيسية لحدوث الإعاقة سواء في الدول النامية أو المتقدمة ولكنها تظهر بصورة أكثر على مستوى الدول النامية والتي يولد بها 4/3 عدد الأطفال المولودين سنوياً على مستوى العالم كما تنتج تلك العوامل عن عدم توافر البيئة الصحية الملائمة التي تؤثر على الجنين أثناء فترات الحمل وولادة أطفال ناقصي النمو بدرجة كبيرة نتيجة لسوء التغذية ومن أهمها. ( طارق وربيع، 2008م).

 

-       سوء التغذية والأنيميا الشديدة أثناء فترة الحمل:

وأن حدوث هذه الأمراض ترتكز بصورة أكثر في الدول النامية التي تنتج عن قلة تناول الوجبات الغذائية السليمة للحوامل وولادة الأطفال ناقصي النمو كما يسهم في زيادة حدوث الإعاقات نتيجة هذه الأمراض قلة الوعي الاجتماعي والصحي والزواج المبكر وكثرة الإنجاب.

 

-       الأمراض التي تصيب الأم الحامل:

ومن أهمها مرض الحصبة الألمانية الذي يصيب الأم الحامل ويؤثر على الجنين وحدوث إعاقات متعددة على الأطفال بعد الوالدة كما تسهم أمراض أخرى في ذلك أيضاً مثل الأنفلونزا والزهري والعديد من الإصابات الفيروسية الأخرى كما تشكل إصابة الأم الحامل بأمراض وإدمان المسكرات والمخدرات وعقاقير الهلوسة وغيرها من حدوث إعاقات متنوعة للأطفال خلال فترات الحمل أو بعد الولادة مباشرة علاوة على ذلك تساهم العادات والتقاليد الخاصة بزواج الأقارب والزواج المبكر أو المتأخر من حدوث إعاقات متعددة أيضاً. ( طارق وربيع، 2008م).

 

 

-       شلل الأطفال:

قبل اكتشاف اللقاح الوقائي لهذا المرض كانت تمثل الإصابة (3%) من كل مائة ألف حالة من السكان سنويا وتقدر نسبة إصابة المرض في الدول النامية وخاصة التي تطبق برامج التحصين الشامل بحوالي (2.5) مليون أو حدوث 75 ألف إصابة سنوياً. ( طارق وربيع، 2008م).

 

-       الأمراض النفسية والعقلية:

تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية، إلى ارتفاع نسبة إجمالي إصابات الأمراض النفسية والعقلية على المستوى العالمي ( الصرع ) بمفرده نسبة كبيرة جداً كما أن العديد من هذه الأمراض تنتج عن أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية غير السليمة والمتطرفة كما في حالات التدليل للأطفال، أو حالات الحرمان والمعاملة الأسرية القاسية.

 

-      الحوادث:

تشير مفهوم الحوادث إلى معان متعددة في الوقت الحاضر وتسهم بصورة كبيرة في زيادة معدلات الإعاقة بصورة عامة وتعتبر حوادث الطرق والمرور مسئولة عن إعاقة (8.5%) من المعاقين عالمياً وهذا الرقم ليس بسيطاً.

 

-      الإدمان:

ويقصد بالإدمان هو عمليات الإدمان على المسكرات والمخدات وعقاقير الهلوسة، وفي الحقيقة الأمر، أن حوادث الإعاقة من الإدمان في حالة متزايدة على المستوى العالمي نتيجة لعوامل متعددة، كما توجد هناك صعوبات جمة في معرفة الإحصاءات الرسمية أو على الأقل التقديرات في أي مجتمع من المجتمعات النامية أم أو المتقدمة، وذلك لاعتبارات متعددة أخرى وإن كانت تشير نتائج إحدى الدراسات التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في 14 دولة أن نسبة المدمنين تزيد عن (2%) من إجمالي عدد المجتمعات ذاتها، كما أن هناك نسبة مرتفعة من المعاقين بسبب الإدمان على مستوى العالم.

 

 

 

 

-       كبر السن:

تعتبر حالات كبر السن من العوامل المسببة للإعاقة تقدر هذه الفئة ممن يزيد أعمارهم عن 60 سنة فأكثر ويبلغ تمثيل هذه الفئة حوالي 20% من إجمالي عدد المعاقين وإن كانت لا توجد تقديرات إحصاءات حول هذه الفئة العمرية على مستوى العالم أو الدول المتقدمة والنامية ولكن تعتبر مشكلة كبار السن من المشاكل ، والتي تواجه معظم الدول المتقدمة وأيضاً النامية وتحتاج إلى المزيد م الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية.

 

-       أمراض الجهاز العصبي

             الشلل المخي.

             شلل الأطفال " التهاب النخاع السنجابي".

             الشلل النصفي الحاد" الفالج".

             الضمور العضلي الشوكي الوراثي" مرض فيردنج ـ هوفمان".

             ارتخاء عضلي وراثي سليم.

             نمو الرأس" زيادة السائل المخي الشوكي".

             عيوب العمود الفقري.

 

- أمراض العضلات:

             مرض الاعتلال العضلي المتزايد " مرض دوشين".

             الاعتلال العضلي الذي يصيب الوجه والكتف والذراع.

             اعتلال عضلي وراثي.

             مرض الوهن العضلي الوبيل.

- أمراض المفاصل:

             خلع مفصل الورك الخلفي.

             مرض التهاب المفاصل المزمن" التهاب المفاصل الرثواني".

 

- أمراض العظام:

             الكساح.

             أمراض العظام الخلقية.

             القزامة من عدم نمو الغضاريف.

             نقص الأطراف الخلقية.

             ضخامة نصفية للبدن.

             زيادة عدد الأصابع.

             التحام الأصابع.

             تقلص المفاصل الخلقي.

             تقوس العمود الفقري الجانبي " جنف".

             تقوس العمود الفقري الخلقي" الحدب".

             مرض العظام الهشه.

             مرض تصخر العظام" مرض العظام الرخامية".

             أعوجاج القدم.

 

1-            تعريف الشلل الدماغي:

الشلل الدماغي هو إحدى الإعاقات النمائية أو الاضطرابات العصبية الحركية. ويستخدم مصطلح الشلل الدماغي للإشارة إلى اضطرابات النمو الحركي في مرحلة الطفولة المبكرة من حياة الإنسان.( جمال الخطيب، 2003م).

 

 

 

الشلل الدماغي:

هو أي تغيّر طبيعي يطرأ على الحركة أو الوظائف الحركية ينجم عن تشوّهٍ أو إصابة الأنسجة العصبية الموجودة داخل الجمجمة.

 

نسبة انتشار الشلل الدماغي:

تتصف المعلومات حول نسبة انتشار الشلل الدماغي بالتباين، ويقترح بعضهم أن نسبة الشلل الدماغي في الولايات المتحدة تقدر بحوالي 1-200 ويرى آخرون أنها لا تزيد على 1-500في حين تشير بعض الدراسات إلى أن نسبة الشلل الدماغي قد انخفضت مؤخراً في بعض الدول. وتشير دراسات أخرى إلى أنها ازدادت في بعض الدول أو أنها لم تتغير.

أما فيما يتعلق بعامل الجنس، فتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الإصابة بالشلل الدماغي لدى الذكور منها لدى الإناث (55% ذكور إلى 45% إناث) ويحدث الشلل الدماغي لدى جميع  فئات المجتمع فهو لا يتصل بالعرق أو اللون أو الوضع الاقتصادي.

 

أسباب الشلل الدماغي:

 

بالرغم من أن الأسباب المعروفة للشلل الدماغي عديدة جداً، إلا أن نسبة غير قليلة من حالات الشلل الدماغي تبقى أسبابها غير واضحة ( حوالي 30%) وبشكل عام تصنف أسباب الشلل الدماغي إلى ثلاث فئات أساسية هي : أسباب تحدث قبل الولادة ( في أثناء الحمل ) وأسباب تحدث في أثناء عملية الولادة وأسباب تحدث بعد عملية الولادة وعندما يكون الشلل الدماغي نتيجة لعوامل تحدث قبل الولادة أو في أثنائها يسمى الشلل الدماغي بالشلل الدماغي الولادي. أما عندما يحدث الشلل الدماغي نتيجة لأسباب بعد الولادة يسمى الشلل الدماغي المكتسب.

ويعتقد بأن حوالي (86%) من حالات الشلل الدماغي هي من النوع الأول الولادي ( الخلقي ) وإن (14%) منها من النوع الثاني المكتسب ما بعد الولادة. ( جمال الخطيب، 2003م).

 

العوامل المرتبطة بمرحلة ما قبل الولادة:

 

تشير العوامل المرتبطة بمرحلة ما قبل الولادة إلى أي اضطراب أو خلل يحدث منذ لحظة الإخصاب إلى لحظة الولادة. وتعتبر هذه العوامل مسئولة عن حوالي 40% من حالات الشلل الدماغي. وعلى أي حال، فإن البحوث العلمية الحديثة تشير إلى أن هذه العوامل ربما تكون مسئولة عن نسبة أكبر من حالات الشلل الدماغي. فلعل كثيراً من الحالات التي يعتقد أنها نتيجة مشكلات متصلة بعملية الولادة تكون في الحقيقة قد حدثت بفعل عوامل معينة في أثناء عملية الحمل نفسها. وفيما يلي وصف لأهم العوامل المسئولة عن الشلل الدماغي المرتبطة بمرحلة ما قبل الولادة.

 

1-            نقص الأكسجين في مرحلة ما قبل الولادة:

ومن أهم الأسباب التي تكمن وراء ذلك هو التفاف الحبل السري حول عنق الجنين. كذلك فمن الأسباب الأخرى اختناق الأم لسبب ما، أو فقر الدم.

 

2-            تعرض الأم الحامل للإلتهابات المختلفة.

وتشمل هذه الإلتهابات الحصبة الألمانية وغيرها.

3-            إصابة الأم الحامل باضطرابات مزمنة.

تشمل اضطرابات الأيض مثل السكري، واضطرابات أخرى مثل الربو الشديد، واضطرابات القلب، وتضخم الغدة الدرقية.

 

4-            عدم توافق العامل الرايزيسي.

إذا كان العامل الريزيسي لدى الجنين موجباً ولدى الأم سالباً فإن دم الأم ينتج أجساماً مضادة وهذه تحطم كريات الدم الحمراء لدى الجنين. وهذا بدوره يؤدي إلى أنيميا لدى الجنين. كذلك يحدث لدى الجنين ارتفاع في معدل البيليريوبين بسبب تكسر الهيمجلوبين. وإذا كانت هذه الحالة شديدة فقد يصاحبها يرقان ربما تلف دماغي.

 

5-            الخداج.

الطفل الخداج هو الطفل الذي يولد قبل أن يبلغ مدة الحمل 40 أسبوعاً أو الذي يولد ووزنه أقل من 2500غم. والخداج قد ينتج عن عوامل عديدة منها: إصابة الأم بالتهابات الكلى أو المجاري البولية والتدخين، والأم التي يقل عمرها عن 16 سنة أو يزيد عن 40سنة. وتبين الدراسات أن الخداج يعتبر مسؤولاً عن أكثر من 30% من حالات الشلل الدماغي.

 

6-            العوامل الجينية:

لقد أشرنا في بداية هذا الفصل إلى أن الشلل الدماغي عموماً ليس اضطراباً وراثياً. وعلى أي حال، يشير البعض إلى أن حوالي 5-10% من حالات الشلل الدماغي قد تكون نتيجة لعوامل وراثية غير واضحة.

 

7-            وأخيراً فإن الشلل الدماغي قد ينتج عن عوامل مختلفة مرتبطة بالوضع الصحي العام للأم الحامل:

 

فالشلل الدماغي ذو علاقة بسوء التغذية. وهو كذلك يرتبط بالأشعة السينية، وتناول العقاقير، والكحول، وتسمم الحامل وغير ذلك. ( جمال الخطيب، 2003م).

 

العوامل المرتبطة بمرحلة الولادة:

 

تشير العوامل المرتبط مرحلة الولادة إلى مجموعة من الأسباب التي قد تحدث منذ بداية المخاض إلى ولادة الطفل. وتكمن هذه الأسباب وراء حوالي 45-50% من حالات الشلل الدماغي.

 

وفيما يلي عرض سريع لهذه الأسباب:

 

1-     الرضوض والإصابات في أثناء الولادة أو النزيف. وهذه الأمور قد تنتج عن اتخاذ الطفل لوضع غير طبيعي داخل الرحم، مثل خروج رجلي الطفل أولاً بدلاً من رأسه.

2-     كذلك قد يحدث لدى الطفل تلف دماغي بسبب تعرض رأسه في أثناء عملية الولادة لضغط غير عادي مما قد يترتب عليه نزيف داخلي. والتغيرات في الضغط قد تحدث عندما تكون عملية الولادة سريعة جداً أو بطيئة جداً أو بسبب الولادة القيصرية.

3-     استخدام العقاقير المخدرة في عملية الولادة فذلك قد يؤثر على عملية التنفس لدى الطفل ويؤدي إلى نقص الأكسجين.

4-             الإختناق، وقد ينتج عن انسداد ميكانيكي في مجرى التنفس لدى الطفل.

5-     نقص الأكسجين وقد يحدث في أثناء عملية الولادة لأسباب عديدة منها: انفصال المشيمة قبل الموعد المناسب، أو نزيف المشيمة، أو إصابة الطفل بذات الرئة أو أية اضطرابات رئوية أخرى، أو التفاف الحبل السري أو انسداده لسبب أو لآخر، أو الولادة غير الطبيعية. ( جمال الخطيب، 2003م).

 

العوامل المرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة:

 

الفئة الثالثة من العوامل التي قد تؤدي إلى حدوث الشلل الدماغي هي تلك المرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة. وهذه العوامل مسئولة عن حوالي 10-15% من حالات الشلل الدماغي أهم هذه الأسباب:

 

1-            إصابات الرأس:

تنجم هذه الإصابات عن السقوط من أماكن مرتفعة، أو الحوادث المنزلية المختلفة، أو حوادث السيارات.

2-            الالتهابات:

وتشمل التهابات أغشية السحايا والتهاب الدماغ وغير ذلك.

3-            الاضطرابات التسممية:

التي قد تنجم عن تناول العقاقير بطريقة غير مناسبة أو تناول المواد السامة مثل الرصاص أو الزئبق, أو استنشاق الغازات السامة مثل أول أكسيد الكربون.

4-            نقص الأكسجين:

وقد يحدث نتيجة للغرق أو الاختناق أو انخفاض مستوى السكر في الدم.

5-            وأخيراً:

قد يحدث لدى الطفل شلل دماغي بفعل تشوهات أو اضطرابات مرضية يصاب بها في مرحلة الطفولة المبكرة مثل استسقاء الدماغ أو الأورام الدماغية.

 

اضطرابات العمود الفقري:Spina Bifida

تمثل حالات اضطرابات العمود الفقري مظهراً أخراً مميزاً من مظاهر الإعاقة الحركية، وذلك نتيجة لما يتصل لهذا الاضطراب من خلل في القدرة الحركية للفرد، ويقصد باضطرابات العمود الفقري، ذلك الخلل الذي يصيب النمو السوي للعمود الفقري من منطقة الرأس وحتى نهاية العمود الفقري، وتبدو مظاهر ذلك كما يذكرها بليك ( 1975م Bleck) فيما يلي:

-       تباعد فقرات العمود الفقري عن بعضها.

-   بروز نتوء من العمود الفقري المملوء بسائل النخاع الشوكي والذي لا يحتوي أنسجة عصبية، وتعرف هذه الحالة باسم Spina Bifida With Meningocele.

-  بروز نتوء من العمود الفقري المملوء بسائل النخاع الشوكي والذي يحتوي أنسجة عصبية، وتعرف هذه الحالة باسم Spina Bifida With Meningomyelocele .

وقد ترتبط حالات اضطرابات العمود الفقري بحالات أخرى مثل حالة استسقاء الدماغ والتي تمثل شكلاً من أشكال الإعاقة العقلية، كما قد ترتبط بحالات التهابات الدماغ أو العمود الفقري وتعتبر أسباب اضطرابات العمود الفقري غير معروفة. (فاروق الروسان، 2010م).

الوهن العضلي : Myasthenia Gravis

الوهن العضلي اضطراب عصبي عضلي يحدث فيه ضعف شديد ف العضلات الإرادية وشعور بالتعب و الإعياء وبخاصة بعد القيام بنشاط ما.

ويصيب الوهن العضلي الناس من جميع الأعمار ولكن أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين يزيد عمرهم عن عشرين سنة وبخاصة الإناث فهن أكثر عرضة للإصابة به من الذكور وتقدر نسبة انتشاره بحوالي 1 لكل 10.000 الف ولا تعرف الأسباب المؤدية لهذا المرض.( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 

2-            ضمور وانحلال العضلات: Muscular Dystrofy.

أو الحثل العضلي: Muscular Dystrophy

 

ضمور العضلات مرض متطور ومنتشر في جميع عضلات الجسم، ويتصف بأنه يعمل على تحليل عضلات الجسم واستبدالها بأنسجة لحمية تالفة، وهو اضطراب جيني يحدث فيه تدهور شديد ومضطرد في العضلات الهيكلية في الجسم، وهذا الاضطراب يحمل على الكروموسوم الجنسي وذلك يعني أنه ينتقل من الأم إلى أولادها الذكور وأكثر من الإناث، وتعود الإصابة الوراثية عند الذكور إلى جينات متنحية، أما في حالة إصابة الإناث، فإن الإصابة تعود إلى الجينات السائدة، ويعتبر هذا المرض متطور يؤدي إلى تدهور مضطرد، لأنه ينتشر إلى جميع عضلات المصاب تدريجياً. وقد تم اكتشاف هذا المرض لأول مرة عام 1968م.

وتمثل حالات وهن أو ضمور العضلات شكلاً آخر من أشكال الإعاقة الحركية وذلك لما يتصل بهذه الحالات من خلل واضح في القدرة الحركية للفرد، ويقصد بوهن أو ضمور العضلات، ذلك الضعف العام الذي يصيب الجسم والذي يبدأ من القدمين ويستمر تدريجياً نحو منطقة الرأس أو العكس، وتبدو مظاهر هذه الحالة في ضعف العضلات أو اضمحلالها التدريجي، والتي قد تظهر منذ العام الأول للولادة، وغالباً ما يحتاج الطفل الذي يصاب بهذه الحالة إلى كرسي متحرك، وذلك بسبب صعوبة اعتماد الطفل على نفسه في الانتقال من مكان إلى آخر، وقد تصاحب مثل هذه الحالات بحالة من الإعاقة العقلية، وتعتبر حالات وهن العضلات من الحالات الوراثية، والتي يصعب علاجها. ويذكر بليك (1975م) وزميله أنواعاً من حالات وهن العضلات، والتي تبدو مظاهرها الأولية في صعوبة الوقوف، وكثرة الوقوع على الأرض عند المشي، وفي انحناء الأكتاف، أو في صعوبة الوقوف على رؤوس أصابع القدمين. أما الأعراض التي تحدث فيما بعد والتي تدلل على حالة وهن العضلات فتبدو في ضعف عضلات الوجه والكتفين والذراعين والساقين والتي تمثل الحالة المسماة The Facio Scapulo – Humeral Muscular Dystrophy كما تبدو في حالات ضعف القدمين ثم الساقين ثم الذراعين. ( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 

أعراض ودلالات الإصابة بضمور العضلات:

 

لضمور العضلات أعراض مبكرة، وأخرى متأخرة، أما الأعراض المبكرة فتظهر في السنة الثالثة من عمر الطفل وتتمثل فيما يلي:

1-             تغيرات في حركة الطفل.

2-     يستخدم الطفل المصاب مشط القدم أو رؤوس الأصابع بدلاً من استخدام جميع أجزاء جسم القدم عند المشي أو الركض، حيث تفقد العضلات الكبرى قدرتها أولاً ثم يتبعها العضلات الصغرى، وتفقد عضلات الأيدي مقدرتها قبل عضلات الأصابع.

3-             تعثر الطفل وكثرة وقوعه على الأرض.

4-             حركات الطفل المصاب تبدو كأنها هوجاء أو خرقاء.

وهذه الأعراض أو المشكلات قد لا تعني شيئاً للأسرة أو حتى الأطباء فأنهم في كثير من الأحيان لا يستطيعون تشخيص الحالة في البداية ويعتقدون أنها إصابة طارئة أو بسيطة تستدعي فقط إجراءات علاجية سريعة كوصف الأحذية الطبية.

 

أما الأعراض المتأخرة فتتمثل فيما يلي:

1-             يرتكز الطفل المصاب على يديه وقدميه معاً حين يحاول الوقوف.

2-             تضخم وانتفاخ في العضلات.

3-             حدوث تشوهات في القدم.

4-             تمدد عضلات الفخذ  وانحراف مفصله عن موضعه الأصلي.

5-             تمدد عضلات الكتف والوجه وضعفها.

6-             ضعف عضلات الوجه السفلية.

7-             تشوهات في جميع عضلات الرقبة والهيكل العظمي.

8-     عدم القدرة على الحركة أحياناً مما يجعل الطفل بحاجة إلى استخدام كرسي متحرك يستطيع تحريكه، ولكن إذا كانت الحالة شديدة ومتطورة فإن حالة المصاب لا تسمح له في النهاية بتحريك الكرسي أو التنقل بمفرده، مما يجعله طريح الفراش بعد سن العاشرة تقريباً إلى أن يفارق الحياة بسبب ضعف وتلف عضلات القلب والرئتين وكذلك جميع عضلات الجسم الداخلية بشكل تدريجي.

 

علاج ضمور العضلات:

 

في محاولة الأطباء علاج إصابة ضمور العضلات، فقد تم استخدام عدد كبير من العقاقير الطبية ولم تثبت فاعليتها، ولكن علاج ضمور العضلات يعتمد على الأساليب التالية بشكل عام.

1-             العقاقير الطبية.

2-     العمليات الجراحية وذلك لعلاج تقلص العضلات وتشوهها، وذلك بهدف مساعدة الفرد المصاب على الحركة والتنقل خاصة في المراحل الأولى للإصابة.

3-     العلاج الطبيعي، ويهدف إلى المحافظة على المفاصل وعدم انزلاقها، وتخفيض وزن المصاب الناتج عن قلة الحركة، وتوفير تمارين التنفس كالنفخ أو الصراخ، والقيام بتدليك العضلات أو شدها، وقد ثبت فاعلية برامج العلاج الطبيعي في مثل هذه الحالات.

أن التطلع إلى المستقبل فيما يتعلق بضمور العضلات يبدو مثبطاً، وذلك بسبب صعوبة الإصابة وشدتها وعدم اكتشاف السبب المباشر أو العلاج الفعال، ولذلك فأنه ينصح بتوفير الراحة التامة للمريض في المراحل الأخيرة في حياته. ( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 

أما بالنسبة للدور المتوقع من المعلمين و المربين فإنه يتلخص في النقاط التالية:

1- يجب الأخذ بعين الاعتبار إن ذكاؤهم وقدراتهم العقلية عادية في معظم الأحيان رغم الصعوبات الحركية والعصبية التي ترافق إصابتهم، ولذلك يجب أن تكون أهداف برامجهم التدريبية واقعية تتناسب مع جميع قدراتهم العقلية وخاصة في مراحل الإصابة الأولى تسمح بالتحاقهم لأقرانهم العاديين.

2- بعض الحالات الشديدة تتطلب وقتاً طويلاً لإنهاء الواجبات المدرسية، لذلك يجب توفير الوقت اللازم لهم لإنهاء هذه الواجبات ومن باب أولى تخفيف الواجبات عليهم.

3- الابتعاد عن المهارات الحركية والرياضية في الحالات الشديدة من الإصابة لأن ذلك يولد عندهم إحباطاً عالياً عند عدم استطاعتهم أداء تلك الأنشطة.

إلى أن يتم كشف العلاج، فإنه يحسن التسليم في الوقت الحالي بأن حياة المصابين بهذه الحالة محدودة، ولذلك يجب أن توجه برامجهم إلى الأنشطة الاجتماعية والترفيهية ما أمكن. ( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 


الصرع:Eplepsy

 

تعريف الصرع:

هو اضطراب في وظيفة الجهاز العصبي المركزي الناتج عن خلل مفاجئ لوظائف الجهاز العصبي ( تفريغ سيالات كهربائية زائدة في الدماغ) والذي يؤدي إلى سقوط المصاب به فجأة بنوبات تشنجية ويصاحبها تقلصات عضلية تصيب جميع أجزاء الجسم تدوم بضع دقائق مع فقدان الوعي لفترات مختلفة.( عصام الصفدي، 2002م).

 

 

 

 

أنواع نوبات الصرع:

 

يمكن تصنيف أكثر أشكال الصرع شيوعاً في قطاعات رئيسية ثلاثة:

1-             النوبة الصغرى.

2-             النوبة الكبرى.

3-             النوبة نفس ـ حركية.

وفيما يلي نستعرض أنواع نوبات الصرع التي يتضمنها التصنيف:

 

1-             نوبة الصرع الصغرى ( الخفيفة):

يصيب هذا النوع من النوبات في معظم الأحيان الأطفال فيما بين سن الرابعة وسن العاشرة، وتعتبر أحلام اليقظة من المظاهر الأولية لهذا النوع من النوبات لذلك يتأثر التعلم المدرسي نتيجة لفترات عدم الانتباه عند الطفل.

والنوبة الصغرى عبارة عن غيبوبة تحدث لمدة قصيرة تستمد أقل من نصف دقيقة ولكنها تتكرر أكثر من نوبة الصرع الكبرى حيث يمكن أن تحدث 100مرة في اليوم الواحد ومن أعراضها حدوث الومضات السريعة للعينين الحركات الارتعاشية في الرأس والذراعين.

 

2-             نوبة الصرع الكبرى:

يتخذ هذا النوع من النوبات شكل الارتعاش التشنجي العنيف في الجسم يمكن أن تستمر النوبة من هذا النوع ما بين دقيقة واحدة إلى عشرين دقيقة وإن كانت مدة النوبة تقل عن العادة عن خمس دقائق، والأعراض المصاحبة لهذه النوبة تتضمن:

عدم انتظام التنفس، سيلان اللعاب، زرقة الوجه وبصفة خاصة الشفتين، يستطيع بعض الأطفال المصابين بنوبات الصرع تميز بعض الدلالات التحذيرية التي تنذرهم بقرب بداية النوبة، وتشمل هذه الدلالات التحذيرية على الشعور بنوع من التخدير أو الوخز الخفيف في الجسم، أو الإحساس برائحة معينة أو صوت معين سبق أن خبره الطفل في النوبات السابقة.

3-             النوبة النفس حركية:

يحدث هذا النوع في الأطفال الأكبر سناً والراشدين وتكون أعراض هذه النوبات مثلا الدوار وتوقف نشاط الفرد وتظهر أيضاً حالات كالضغط على الشفتين وحك الساقين أو اليدين ونزع الملابس وقد يلازم ذلك أيضاً بعض أشكال السلوك الانفعالي غير المناسب مثل الإحساس المفاجئ بالخوف والغضب وفي هذا النوع من النوبات والتي تشكل خطورة كبيرة على المريض لأنه عادة يكون غير واع أثناء النوبة.( عصام الصفدي، 2002م).

 

 

 

أسباب الصرع:

1-     نتيجة ضربة بالرأس وإيذاء في أنسجة الدماغ، ثلث حالات الصرع ممكن أن تحصل نتيجة نقص الأكسجين أثناء الولادة أو في أي وقت بعد الولادة، وأسباب تلف الدماغ التي تسبب الشلل الدماغي والصرع كثيراً من يترافقان.

2-             مرض عضوي مثل التهاب السحايا ( ارتفاع درجة الحرارة)

3-             وراثي: في ثلث حالات الإصابة بنوبات الصرع تكون هناك سوابق في عائلات المريض.

4-             عوامل نفسية خاصة في فترة الطفولة.

5-             أسباب غير معروفة، ثلث حالات الصرع لا يكون هناك سوابق في العائلة ولا يعثر على أي تلف في الدماغ.

 

شلل الأطفال:

يعتبر شلل الأطفال من الأمراض التي تشكل خطراً جسيماً على حياة المجتمعات فهو يصيب الإنسان وخاصة تلك الفئة التي لا حول لها ولا قوة وهم الأطفال.

المسببات:

شلل الأطفال مرض معد يصيب عادة الأطفال ذكوراً وإناثاً وتسببه كائنات دقيقة جداً لا ترى إلا بالمجهر الإلكتروني، وتسمى هذه الكائنات فيروسات شلل الأطفال وهي تنجذب بصفة خاصة للخلايا العصبية الحركية في الجزء الأمامي من النخاع الشوكي، كما أنها تصيب المادة السنجابية في جذع الدماغ أو الدماغ ولكن بنسبة أقل. ( عصام الصفدي، 2002م).

 

مصادر العدوى هي:

1- الشخص المصاب في فترة المرض الحاد، لأن الفيروس يوجد في منطقة فم وبلعوم المريض وكذلك في برازه لمدة طويلة ( خمس أسابيع من بداية المرض).

2- حامل الميكروب وهو لا يقل خطورة عن المريض في نقل العدوى، بل يعتبر أخطر نظراً لعدم ظهور الأعراض عليه وعدم انفصاله عن الأصحاء.

أعراض المرض:

إن أعراض المرض لا تظهر إلا بعد فترة الحضانة للمرض، هي الفترة ما بين التقاط الفيروس وظهور الأعراض وتتراوح بين ( 7-12) يوماً.

وحيث أن هناك ثلاثة أنواع من الفيروس كما تختلف الأعراض حسب شدة الإصابة ومناعة المصاب، فثمة صور متنوعة للأعراض منها:

-       الصورة الأولى: يصاب الشخص بفيروس الشلل ولكن لا تظهر عليه أعراض، ويسمى هذا النوع الصامت.

-   الصورة الثانية: تظهر الأعراض فجأة وتنتهي خلال عدة أيام وتبدأ بدور مشابه للأنفلونزا، على هيئة دوخة وصداع، إلى جانب الغثيان والقيء والإمساك والمغص الشديد وكثيراً من يختلط الأمر ويصعب التشخيص.

-   الصورة الثالثة: تظهر الأعراض كما للنوع الأول: الحمى ثم الألم والتيبس في الرقبة والظهر والرجلين ويمكن للفيروس أن يستكمل رحلته داخل جسم المريض ويسبب الشلل، أو يرحل عن المريض خلال عدة أيام تاركاً له الأمل في الشفاء إن شاء الله.

-   الصورة الرابعة: تختلف أعراضها باختلاف المكان الذي يختاره الفيروس لسكنه فتظهر أعراض شلل الأطراف السفلى، أو يصيب الشلل عضلات البطن والحجاب الحاجز، وربما يحدث أعراضاً خطرة مثل عدم القدرة على التنفس، ومن ثم يودي بحياتهم وقد يؤثر المرض على خلايا المخ ويسبب التهاب سنجابية الدماغ، فيحدث انقباضاً في عضلات الوجه ورعشة في الأيدي وأحياناً غيبوبة تؤدي إلى الموت.

وكما ذكرنا قد تمر الأعراض بسلام ويتماثل المريض للشفاء، ويحدث هذا في (95%) من المصابين، أما (5%) من المصابين فيجتازون المرحلة الأولى إلى الثانية إلى حدوث الشلل الفعلي. ( عصام الصفدي، 2002م).

الوقاية وطرقها:

أولاً: التطعيم.

هذا النوع من التطعيم متوفر في كل المستشفيات والمراكز الصحية ومراكز رعاية الأمومة والطفولة من جميع الأنواع الثلاثة للفيروس بعد ترويضها، ويؤخذ على شكل نقط بالفم، وعندما يصل الفيروس الأمعاء، ينفذ خلال الغشاء المبطن للأمعاء إلى الجهاز الليمفاوي حيث يتفاعل مكوناً المناعة المطلوبة. ( عصام الصفدي، 2002م).

 

ثانياً: صحية البيئة.

أن صحة البيئة ومنع التلوث لا تقل أهمية عن التطعيم، ولكنها تحتاج إلى وقت وجهود واسعة النطاق متضافرة تشترك فيها الأجهزة المعنية ومن أهم جوانب صحة البيئة الاهتمام بالنظافة العامة، وحفظ المأكولات والمشروبات بعيداً عن الذباب والصراصير، واستعمال المبيدات لإبادتها، والتخلص من الفضلات بطرق صحية ويجب تجنب رذاذ الغير واستعمال المناديل ولا بد من التعاون مع الجهات المختصة لإيجاد بيئة صحية لمنع التلوث. ( عصام الصفدي، 2002م).

 

مظاهر أخرى للاضطرابات الجسمية:

 

1-   السكري :

وهو مرض وراثي، وفيه يعاني المصاب من ارتفاع نسبة السكر في الدم وذلك بسبب نقص هرمون الأنسولين والذين مهمته مساعدة خلايا الجسم على امتصاص السكر من الدم، ويترتب على ذلك صعوبة امتصاص السكر من خلايا الجسم، ومنها شبكية العين، مما يؤدي إلى فقدان البصر التدريجي، كما قد تؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى أعراض أخرى مثل الميل إلى التراخي والكسل، وضعف النشاط الحركي.

والسكري هو حالة مزمنة من ارتفاع مستوى السكر في الدم والبول على الرغم من أن هذا المرض يعتبر من الناحية العلمية اضطراباً جينياً أكثر منه اضطراباً غديا إلا أن الحالة تتضمن عملية فرز غدة البنكرياس في الحالات الطبيعية هرمونا خاصاً يعرف باسم الأنسولين وهو الهرمون الذي يستخدم لتسهيل احتراق الجلوكوز (السكر ) الذي يعتبر مصدر الطاقة للأنسجة المختلفة في جسم الإنسان. ( عصام الصفدي، 2002م).

 

أعراض المرض:

-       نقصان للوزن التدريجي.

-       الشعور بالجوع.

-       العطش الشديد.

-       صعوبة التنفس.

-       كثرة التبول.

-       وجه محتقن.

-       قد يؤدي إلى حالة إغماء في حالة نزول السكري.

-       دمه أقل قابلية للتخثر.

-       جلد المريض يكون دافئ وجاف.

 

مضاعفات السكري:

-       ضعف البصر قد يؤدي إلى العمى.

-       تسمم في الأطراف يؤدي إلى البتر.

-       عجز في القدرة الجسمية.

-       قصور كلوي.

-       نقص الأنسولين المفاجئ يؤدي إلى شلل كلي.

 

الوقاية من مرض السكري:

-       عدم زواج الأقارب.

-       الرياضة واللياقة البدنية.

-       العيش بهدوء.

-       تجنب الاستمرار في تناول الأطعمة ذات نسبة السكري والدهون.

 

العلاج:

-       للصغار: لا بديل عن حقن الأنسولين.

-       للكبار: الحبوب و الأنسولين والحمية الغذائية.

 

2-   التهاب المفاصل: التهاب المفاصل والروماتيزم مصطلحان يشيران إلى حالات مرضية قد تحدث في أعضاء مختلفة.

وأمراض المفاصل تشمل كافة الأمراض الحادة والمزمنة التي تصيب مفاصل الأطراف والعمود الفقري كالتهاب المفاصل والروماتيزم والتهاب الفقرات والتهاب العظم والفقرات وغيرها.

وكذلك من أعراض هذه الأمراض تورم المفاصل والأنسجة ذات العلاقة مما يؤدي إلى الألم والتيبس وربما إلى التشوهات في المراحل المتقدمة. ( ماجدة السيد عبيد، 2001م).

 

أعراض المرض وتشخيصه:

       تيبس باليدين عند الصباح لمدة معينة تتراوح بين 10 دقائق إلى ساعات.

       الآلام بالمفاصل أثناء الحركة وحين الضغط على المفصل، مع عجز عن تحريك المفصل بسبب الألم.

       انتفاخ واحمرار بالمفصل أو عدة مفاصل لمدة تزيد عن ثلاث شهور.

       إصابة مفصل اليدين بتنفخات بشكل متوازي اليد اليمنى واليسرى.

       قد يصاحب المرض غدد كروية تحت الجلد عند الأكواع والقدمين.

       فقدان في الشهية وارتفاع بسيط بالحرارة مع فقر بالدم.

       زيادة نسبة الحوامض الروماتيزمية بالدم يتبين من خلال الفحوصات المخبرية والشعاعية.

       ازدياد في معدل ضربات القلب.

       سوء الحالة العامة وحالة الإعياء.

   تشوهات مفصلية قد تؤدي إلى تشويه في اليدين والقدمين، حيث يأخذ المصاب وضعية خاصة تسمى بوضعية الراحة أو وضحية السعة، تختلف هذه الوضعيات من مفصل لآخر.

تتفاوت نسبة المرض من مريض إلى آخر ولكن نستطيع أن نقول أن (50%) من المرضى يتحسن بشكل مضطرد و(50%) قد يزداد نسبة المرض بالرغم من المعالجة والمتابعة.

 

مرض السل:  وهو من الأمراض الجسمية التي تنتج عن بكتيريا السل والتي قد تصيب الأفراد في أي عمر، ومن مظاهرها، إصابة الرئتين وأجزاء أخرى من الجسم، وقد يؤدي في النهاية إلى شكل ما من أشكال الإعاقة الحركية. (فاروق الروسان، 2010م).

 

قياس وتشخيص الإعاقة الحركية:

 

في البداية، يجب التأكيد على أن تشخيص التأخر الحركي أو الاضطراب الحركي مسؤولية الاختصاصيون (كأطباء الأطفال والأعصاب والعلاج الطبيعي وغيرهم) لا مسؤولية الوالدين أو المعلمات أو المرشدات. على أنه يجب أن تقوم الأمهات والمعلمات وغيرهن ممن يقمن على رعاية الأطفال بملاحظتهم وجمع المعلومات عن أدائهم وإيصال تلك المعلومات إلى الاختصاصيون، ولكن للتشخيص شأن آخر. فالتشخيص ليس مجرد إعطاء تسمية ولا يقتصر على تأكيد أو نفي وجود تأخر أو انحراف في النمو ولكنه يشمل تحديد طبيعة الحالة التي يعاني منها الطفل بتطبيق الاختبارات وإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد الإجراءات الوقائية والعلاجية التي ينبغي تنفيذها.

 

تعتبر أنماط النمو الحركي غير العادية أهم المؤشرات على وجود اضطرابات عصبية في مرحلة الطفولة المبكرة. ذلك لأن الحركة هي حجر الأساس لتأدية الاستجابات في مختلف مجالات النمو.

وفي العادة يتم تقييم الأنماط الحركية على أيدي الأطباء و المعالجين الطبيعيين والمعالجين المهنيين، ويأخذ هؤلاء الاختصاصيون دائماً بعين الاعتبار عمر الطفل عند الحكم على ما إذا كان هناك انحراف حركي أو تأخر حركي أم لا. ( عصام حمدي الصفدي، 2002م).

 

الخصائص السلوكية للمعاقين حركياً:

تتعدد مظاهر الإعاقة الحركية كما قد تختلف درجة كل مظهر من مظاهرها، وقد يكون ذلك التعدد في النوع والدرجة مبرراً كافياً لصعوبة الحديث عن الخصائص السلوكية للمعوقين حركياً، إذ تختلف خصائص كل مظهر من مظاهر الإعاقة الحركية عن المظاهر الأخرى.

أما بالنسبة للخصائص الشخصية للمعوقين حركياً، فتختلف تبعاً لاختلاف مظاهر الإعاقة الحركية، ودرجتها، وقد تكون مشاعر القلق، والخوف، والرفض، والعدوانية، والانطوائية، والدونية، من المشاعر المميزة لسلوك الأطفال ذوي الاضطرابات الحركية، وتتأثر مثل ذلك الخصائص السلوكية الشخصية بمواقف الآخرين وردود فعلهم نحو مظاهر الاضطرابات الحركية. (فاروق الروسان، 2010م).

 

قياس السلوك للمعوق حركياً:

من المعروف أن هناك أربعة طرق أساسية وشائعة تستخدم في قياس السلوك لدى المعوقين، وكل منها يغطي نوعاً خاصاً من المعلومات وهي:

1-   العد Counting: وهو قاس تكرار السلوك أو عدد مرات ظهور وتكرار السلوك المراد قياسه.

2-   التوقيت Timing: وهو قياس دوام بقاء السلوك أو قياس الإدغمة للسلوك.

3-   الفحص Checkingوهو قياس القدرة على أداء السلوك.

4-   الدرجة Ratingوهو قياس إجادة السلوك أو إتقانه.

وطالما أن مشكلة السلوك الذي نحاول أن نقيسه موجودة فيجب دائماً أن نحاول استخدام أفضل الطرق المتخصصة التي تعطي نتائج دقيقة ولا تستغرق فترة طويلة من الوقت والجهد للانتهاء منها وطرق القياس لا تقتصر على الأربعة التي استعرضناها، فربما توجد طرق أخرى مناسبة لسلوك معين. (حابس الهواملة، 2003م).

البرامج التربوية للمعوقين حركيا:

 

قد تحد الإعاقة الحركية من قدرة الطفل على الاستفادة من البرامج التربوية العادية إلى حد كبير بحيث يصبح من الضروري تزويده بخدمات التربية الخاصة. وتشمل التربية الخاصة أدوات ووسائل معدلة أو مكيفة تهدف إلى تقييم الحاجات الخاصة للطفل غير العادي وتلبيتها. ويمكننا تعريف التربية الخاصة على أنها التخطيط التربوي الفردي المنظم واستخدام الوسائل التعليمية والأدوات والمعدات الخاصة بُغية مساعدة الطفل غير العادي على تحقيق أقصى درجات الاستقلال الوظيفي الذي تسمح به إعاقته. فالتربية الخاصة لا تعني بالضرورة عزل الطفل عن الأطفال العاديين في مؤسسات خاصة. ولكنها تعني توفير البدائل التربوية المختلفة والخدمات المساندة ( مثل: العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، والتربية الرياضية التصحيحية) وذلك اعتماداً على طبيعة حاجات الطفل المعوق. فالافتراض الأساسي الذي تستند إليه التربية الخاصة يتمثل في ضرورة مراعاة الفروق الفردية. ويتطلب هذا الأمر إجراء ثلاثة أ،واع أساسية من التعديلات في البيئة التربوية التقليدية من حيث. ( جمال الخطيب، 2003م).

 

-       محتوى التدريس: إذ أن تلبية حاجات الطفل المعوق قد تتطلب تعديل محتوى المنهاج الدراسي.

-   المهارات المستهدفة: إذ قد يكون من الضروري التركيز على تعليم مهارات أساسية للطفل المعوق لا يتضمنها البرنامج التدريسي العادي.

-       بيئة التعلم: إذ إن الإعاقة قد تستلزم توفير بيئة خاصة تختلف عن البيئة الصفية التقليدية.

 

البرنامج التربوي الفردي ( تفريد التعليم):

 

إن التعليم الفردي ضروري للطلاب ذوي الإعاقات الحركية كغيرهم من الطلاب ذوي الحاجات الخاصة، وعلى الرغم من أن التعليم الفردي لا يعني قيام المعلم بتعليم طالب واحد فقط إلا أنه يعني التخطيط للأهداف التعليمية على مستوى فردي بناء على الحاجات الخاصة للطالب، ويتم ذلك من خلال وضع برنامج فردي لكل طالب لديه إعاقة، والبرنامج التربوي ـ الفردي يعني أن الخدمات التربوية الخاصة، والخدمات الداعمة يتمت تحديدها على مستوى الطالب وليس على مستوى مجموعة من الطلاب، ويجب أن يشارك عدد من الأشخاص في إعداد هذا البرنامج ومنهم المعلم والوالدان، والطالب نفسه إذا كان ذلك ممكناً، وبالنسبة للطلاب المعاقين حركياً فقد يكون هناك حاجة لاشتراك أخصائي العلاج الطبيعي، و العلاج الوظيفي، والعلاج النطقي، والأخصائي النفسي، ولأن عدداً كبيراً من الطلاب ذوي الإعاقة الحركية يحتاجون إلى أشكال مختلفة من الدعم يتسنى لهم الإفادة من البرامج التربوية.(حابس الهواملة، 2003م).

 

الخدمات المصاحبة للبرنامج التربوي الفردي:

-       العلاج النطقي.

-       القياس السمعي.

-       التعرف المبكر.

-       العلاج الطبيعي والوظيفي.

-