Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

الاتجاهات التربوية لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين وعلاقتها

الاتجاهات التربوية لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين وعلاقتها بالتوافق المهني

 

إعداد

الدكتور / عبد اللطيف بن حمد الحليبي

أستاذ الإدارة التعليمية المشارك

 

 

مقدم إلى

 

 

 


إن الاهتمام بأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين وإعدادهم وتدريبهم يحتل مكانة كبيرة ، لأن عضو هيئة التدريس يسهم إسهاماً فاعلاً وأساسياً في تحقيق أهداف العملية التعليمية ، وإن نجاح التربية في بلوغ أهدافها التربوية والتعليمية ، وتحقيق دورها في تطوير الحياة ، يتوقفان على مقومات عديدة ، مثل  الاتجاهات التربوية لأعضاء هيئة التدريس ، وتوافقهم المهني ، وأهم الدورات التي يتلقونها خلال عملهم ، وكذلك الأمر تخصصاتهم إلى جانب التدريبات ، سواء أكانت تربوية أو غير تربوية .

          ولهذا ، فقد حظيت هذه الفئة بعناية المسئولين في المملكة ، مـن ولاة الأمر ، من دون إغفال لتقويم الدور التعليمي والتربوي لعضو هيئة التدريس ، بغية التنمية المهنية المستمرة من جهة ، وتحسين العمل التربوي وتطويره من جهة أخرى ، لأن النمو المهني المستمر لعضو هيئة التدريس يعد ضرورة لازمة تقتضيها طبيعة عمله ، فهو يتعامل مع أهداف متجددة ومتغيرة باستمرار . والإعداد الأكاديمي مهما بلغ مستواه وتنوعت أٍساليبه ، لا يلغي أو يقلل من الحاجة الملحة إلى النمو المهني المستمر ولا يقلل من أهميتها وفقاً للاتجاه التربوي ويجرى ذلك لعضو هيئة التدريس ، سواء أكان بالاعتماد على الجهد الذاتي ، أو بما توفره  كليات المعلمين من برامج تدريبية وفرص تعليمية مناسبة ، لتلبية احتياجاته التربوية والمهنية .

          وانطلاقاً مما سبق فقد بذلت الوزارة على مدى السنوات الماضية جهوداً كبيرة ومكثفة ، وأعدت الخطط اللازمة للارتقاء بمستوى أداء عضو هيئة التدريس المهني والتربوي . ويأتي هذا البحث انسجاماً مع هذا الدور ليكشف عن الأثر الذي تحدثه الاتجاهات التربوية لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين وعلاقتها بتوافقهم المهني ، في ضوء بعض المتغيرات ، مثل سنوات الخبرة ، والتخصص ، وأنواع التخصص ؛ تربوية أو غير ذلك .

مشكلة الدراسة  وأهميتها :

تسعى معظم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في مختلف الدول العربية والأجنبية إلى تحقيق أهدافها ، وبلوغ غاياتها والوصول إلى المكانة العلمية المتميزة بين مختلف مؤسسات التعليم في العالم ، من خلال ما تقوم به من مهام ، وما تؤديه من وظائف بأعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية ، معتمدة في ذلك على مجموعة من الركائز والدعائم ، لعل أهمها أعضاء هيئة التدريس ، ومدى قدرتهم على الاضطلاع بمسئولياتهم ومهامهم بالصورة المطلوبة .

ومع تعدد أهداف كليات المعلمين وتطورها من مؤسسة تعليمية تربوية ، تلعب  دوراً رئيساً في سد احتياجات المجتمع المهنية ، بإعداد المعلمين في المملكة ، إلى دورها القيادي بالإسهام في عمليات التنمية الاجتماعية والثقافية للمجتمع ودعم استمرارية التنمية والتقدم في أوجه الحياة كافة . ازدادت المهام والمسئوليات الملقاة على عاتق عضو هيئة التدريس ، وارتبطت بأدوار أكثر تعقيداً وأشد صعوبة، الأمر الذي استلزم توافر الإمكانات المناسبة ، والظروف الملائمة ، والإحاطة  بمجموعة من المقومات الأساسية التي تكون له عونا في القيام بالمهام المناسبة والأدوار المطلوبة على أكمل وجه ، وتعينه كذلك في  تحديد توافقه المهني (8 : 34) .

في ضوء ذلك يمكن الجزم بأن البيئة التربوية والاجتماعية التي يتواجد فيها أعضاء هيئة التدريس بمؤسسات التعليم العالي، وما يتوفر فيها من عناصر فعالة ومقومات داعمة، تمثل عاملا مهما من العوامل التي تساعد تلك المؤسسات على تأدية وظائفها وتحقيق أدوارها. في الوقت نفسه فإن عضو هيئة التدريس دون اتجاه تربوي أو في بيئة تربوية غير ملائمة، تكثر فيها المعوقات والمشكلات لا شك أنها تحد من مستوى أدائه الوظيفي وتقلل من فاعليته ودوره في بناء المجتـــــــمع وتحقيق التقدم له (2 : 76-82)، مما يستوجب التعرف على الاتجاهات التربويـة لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين ، وعلاقتها بتوافقهم المهني .

          ويمكن تحديد مشكلة هذه الدراسة في التساؤلات الآتية :

س1 : هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أعضاء هيئة التدريس في الأقسام التعليمية بكليات المعلمين في اختبار الاتجاهات التربوية ؟

س2 : هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أعضاء هيئة التدريس في الأقسام التعليمية بكليات المعلمين في اختبار التوافق المهني ؟

س3 : هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أعضاء هيئة تدريس الأقسام التربوية والعلمية في اختبار التوافق واختبار الاتجاهات ؟

س4 : هل هناك ارتباط معنوي بين درجات أعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين في الاتجاهات التربوية ، وبين درجاتهم في التوافق المهني ؟ 

هدف الدراسة :

          هناك العديد من الأهداف التي ترتكز عليها الدراسة الحالية من أهمها :

·       دراسة الاتجاهات التربوية لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين .

·       دراسة التوافق المهني لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين .

·       دراسة الفروق بين أعضاء هيئة التدريس بالأقسام التعليمية في كل من الاتجاهات التربوية والتوافق المهني .   

·       دراسة الاتجاهات التربوية وعلاقتها بالتوافق المهني لأعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين .

فروض الدراسة  :

            في ما يلي يمكن صياغة الفروض التالية ، ونسوقها بوصفها إجابات محتملة لتساؤلات الدراسة ، وذلك على النحو التالي :

1  :   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أعضاء هيئة التدريس في الأقسام التعليمية بكليات المعلمين في اختبار الاتجاهات التربوية .

2  :   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين درجات أعضاء هيئة التدريس في الأقسام التعليمية بكليات المعلمين في اختبار التوافق المهني .

3 :    هناك فروق بين أعضاء هيئة تدريس الأقسام التربوية والعلمية في كل من الاتجاهات التربوية والتوافق المهني .

4  :   هناك ارتباط معنوي بين درجات أعضاء هيئة التدريس بكليات المعلمين في الاتجاهات التربوية وبين درجاتهم في التوافق المهني .

حدود الدراسة :

          اقتصرت  الدراسة على أعضاء هيئة  التدريس من الذكور بكليات المعلمين ، إذ طبقت أدوات الدراسة عليهم في جميع الأقسام التربوية والعلمية .

مصطلحات ومفاهيم الدراسة :

1 -الاتجاهات التربوية :

          يحتل موضوع الاتجاهات أهمية خاصة في علم النفس الاجتماعي ، و علم النفس التربوي . فالاتجاهات التربوية والنفسية الاجتماعية من أهم نواتج عملية التنشئة الاجتماعية ، وهي في نفس الوقت من أهم دوافع السلوك التي تؤدي دورا أساسيا في ضبطه و توجيهه.

 و كما هو معلوم ، فأن من أهم وظائف التربية بصفة عامة ، أن تكون لدى الناشئة اتجاهات تساعدهم على التكيف مع مشكلات العصر ، وأن تعمل على تغيير الاتجاهات غير المرغوبة ، و التي قد تعوق تطور المجتمع (4 : 277) .

لقد أصبح اهتمام الباحثين  بهذا الموضوع ، يتجاوز حدود العملية التربوية في حد ذاتها ، إلى دراسة دور الكلية في الارتقـاء المعرفـي و الوجداني و الاجتماعي للفرد ، ومدى الصلة بين متغيرات البيئة التربوية ، و بين التنشئة الاجتماعية . وامتدت صورة الاهتمام لتشمل عملية اتخاذ القرار في القاعة الدراسـية ، وعمليات التعلم ، والأداء الجامعي و دور عضو هيئة التدريس باعتباره مؤثر هاماً في سلوك الطلاب ؛ بمعنى  أنه ما دام المدرس يقضي جزءا كبيرا من وقت عمله في التعامل مع الطلاب على شكل جماعات ، فهو إذن في حاجة إلى فهم مبادئ السلوك الجماعي ، ليصبح أكثر قدرة على التعامل مع القوى والعوامل التي تؤثر في المواقف الجماعية ، والتي تسهل التعلم أو تعطله .

         ولا يوجد تعريف موحد لمفهوم  الاتجاهات التربوية ، وعلى الرغم من عدم الاتفاق الكامل بين باحثي علم النفس الاجتماعي حول ما يسمى بالاتجاه ، إلا أن هناك قاسماً مشتركاً يجمع بين أكثر التعريفات المعاصرة لهذا المصطلح ، إذ أن معظمها  يصب في المفهوم التالي " الاتجاه  هو مجموعة من الأفكار والمشاعر والإدراكات والمعتقدات تدور حول موضوع ما ، توجه سلوك الفرد وتحدد موقفه من ذلك الموضوع " (19 : 22) .

مفاهيم متصلة بالاتجاه التربوي :

هناك العديد من المفاهيم ذات الصلة بمفهوم الاتجاه التربوي ، و هذه المفاهيم هي (15 : 21) :

- مفهوم القيمة : إن الفرق بين القيم والاتجاهات هو الفرق بين العام (القيمة) والخاص (الاتجاه) . فالقيم تجريدات أو تعميمات تتضح أو تكشف عن نفسها من خلال تعبير الأفراد عن اتجاهاتهم نحو موضوعات محددة ؛ بمعنى آخر فإن مفهوم القيمة أعم و أشمل من مفهوم الاتجاه ، والقيم هي التي تقدم المضمون للاتجاهات.

- مفهوم الميل : يرتبط مفهوما الميل والاتجاه ارتباطا وثيقا، و لكن الاتجاه أوسع في معناه، وتعتبر الميول اتجاهات نفسية تجعل الشخص يبحث عن أوجه نشاط متنوعة وفي ميادين مختلفة ، ومع ذلك فإن كل من الاتجاه و الميل، يصف استعداد الفرد للاستجابة لشيء ما بطريقة معينة.

- مفهوم الرأي : فهو وسيلة التعبير اللفظي عن الاتجاه، وبالمقارنة فإن الرأي هو الوحدة البسيطة، والاتجاه هو الوحدة الأكثر تركيبا.

مكونات الاتجاهـات التربوية :

                   إن عملية تكون الاتجاهات التربوية أو اكتسابها هي عملية دينامية ، أو هي محصلة عمليات تفاعل معقدة بين الفرد وبين معالـم بيئتـه الفيزيقيـة و الاجتماعية؛ بحيث يمكن عبر القنوات المتعددة لهذا التفاعل، امتصاص الاتجاهات واكتسابها . و يمكن حصر مكونات الاتجاهات التربوية في ما يلي :

* المكـون المعرفـي : يتمثل المكون المعرفي في كل ما لدى الفرد من عمليات إدراكية ومعتقدات و أفكار تتعلق بموضوع الاتجاه، ويشمل ما لديه من حجج تقف وراء تقبله لموضوع الاتجاه؛

* المكـون العاطفـي (الانفعالي) : يتجلى  من خلال مشاعر الشخص و رغباته نحو الموضوع ، و من إقباله عليه أو نفوره منه ، و حبه أو كرهه له .

* المكـون السلوكـي : يتضح في الاستجابة العملية للاتجاه بطريقة ما، فالاتجاهات كموجهات سلوك للإنسان ، تدفعه إلى العمل على نحو سلبي عندما يمتلك اتجاهات سلبية لموضوعات أخرى.

وظائف الاتجاهات التربوية :

يمكن تحديد وظائف الاتجاه في ما يلي :

* يحدد طريق السلوك و يفسره .

* ينعكس على سلوك الفرد في أقواله و أفعاله وتفاعله مع العمليات الدفاعية والانفعالية  والإدراكية و المعرفية حول بعض النواحي الموجودة في المجال الذي يعيش فيه الفرد .

* ييسر للفرد القدرة على السلوك ، واتخاذ القرارات في المواقف النفسية المتعددة في شيء من الاتساق والتوحيد، من دون تردد أو تفكير في كل موقف ، و في كل مرة يفكر تفكيرا مستقلا .

* يوضح صورة العلاقة بين الفرد وعالمه الاجتماعي .

* يوجه استجابات الفرد للأشخاص والأشياء والموضوعات بطريقة تكاد تكون ثابتة .

* تحمل الفرد على أن يحس و يدرك و يفكر بطريقة محددة إزاء موضوعات البيئة الخارجية .

* يعبر الاتجاه المعلن عن مسايرة الفرد لما يسود مجتمعه من معايير وقيم   ومعتقدات.

مبادئ أساسية لتغيير الاتجاهات التربوية :

         من المعروف أن الاتجاهات التربوية يتم اكتسابها و تكونها عن طريق عمليات التعلم، وأنها تتسم بالاستقرار و الدوام النسبي.لكن ذلك لا يعني استحالة تغييرها أو تعديلها ؛ إذ يمكن تغيير الكثير من اتجـاهات الأفـراد نحو الموضوعات المختلفة من خلال برامج محددة ،تستهدف تغييرات معينة في الاتجاه النفسي للفرد بصورة أو بأخرى. و على هذا الأساس ينبغي مراعاة جملة من المبادئ الأساسية  في أي محاولة تستهدف تغيير الاتجاهات للأفراد من بينها:

* تقديم معلومة جديدة للفرد المراد التأثير فيه، تكون متصلة بشكل وثيق بموضوع الاتجاه المراد تحقيقه،و من أفضل الطرائق التي يمكن الاعتماد عليها لبلوغ ذلك، هو زيادة دافعية الشخص المستقبل، للتعامل مع المعلومة المقدمة،و إثارة رغبته في ذلك؛ بحيث يتسنى له فهمها و إدراك دلالتها المختلفة  .

* توجيه الرسالة مباشرة إلى موضوع الاتجاه،بالتنفير أو بالترغيب .

* يجب أن تتعامل الرسالة أو المعلومة المقنعة ، المراد استخدامها في تغيير الاتجاهات بموضوعية مع كل من الخصائص الإيجابية والسلبية لموضوع الاتجاه المراد تغييره ، أو إحداث التأثير بصورة أو بأخرى .

*  التنبه إلى أن هناك اتجاهات قوية أو محورية لها ثقل كبير في تحديد أدوار الفرد في الحياة، وفي إدراكه لذاته وللآخرين، وفي تقييمه للعناصر المختلفة في بيئته. كما ينبغي أن نعلم بأن هناك اتجاهات أخرى هامشية أقل قوة وشدة  (10 : 41) .

2 – التوافق المهني :

        يوضح الباحث العديد من التعريفات حول التوافق المهني وذلك على النحو التالي :

          التوافق المهني هو نجاح السلوك المهني في إنجاز واجبات النمو مع رضاء الفرد لتحقيق أهدافه الاجتماعية (21 : 56) . كما عرف سكوت Scott  التوافق المهني بأنه قيام الفرد بأداء عمله وفقاً للعوامل البيئية التي تحيط به في العمل (11 : 38) .

          ومن التعريفات أيضاً للتوافق المهني تعريف رينيه Rene   حيث أكد على أنه العملية الدينامية المستمرة التي يقوم بها الفرد لتحقيق التلاؤم بينه وبين البيئة المهنية – المادية والاجتماعية ، والمحافظة على هذا التلاؤم (6 : 3) .

          وعرف آخرون التوافق المهني على أنه مدى ملائمة قدرات الفرد المطلوبة للعمل ، ومدى الإمكانيات الموجودة في بيئة العمل لحاجات الفرد (7 : 81) ، كما أن التوافق المهني هو حالة من التواؤم والانسجام بين الفرد وعمله ، تجعله راضياً عن عمله ومرضياً (6 : 111) .

          يلاحظ من التعريفات السابقة لمفهوم التوافق المهني أنها تشير إلى العديد من العوامل : منها ما يعود إلى الفرد ذاته ، رضاه عن عمله ، والذي ينعكس على نجاحه المهني ، سواء أكان ذلك سلوكه المهني أم كان إنجازاً لمهام عمله ، ومنها ما يعود إلى أهمية التلاؤم بينه وبين مجتمع عمله ، حيث وجد أن هناك تفاعلاً مستمراً بين النواحي الذاتية والمهنية والاجتماعية ، والتي يصعب فصلها داخل نطاق العمل .

3 - الأقسام التربوية :

            يعرف الباحث إجرائيا هذه الأقسام لكونها أقسام ذات مقررات مسلكية .

4 - الأقسام العلمية :

يعرف الباحث إجرائيا هذه الأقسام لكونها أقسام ذات مقررات علمية بحتة .

البحوث والدراسات السابقة :

في ما يلي عرض لأهم البحوث والدراسات السابقة فـي مجال الدراسة الحالية ، وذلك على النحو التالي :

أولاً :  الدراسات العربية .

      1- أجرى "حامد بدر 1982"  دراسته التي طبقت  على أعضاء هيئة  التدريس بكلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية "كلية العلوم الإدارية حاليا" جامعة الكويت ، بهدف الوقوف على متوسط التوافق المهني لعدد من العوامل المحددة للدراسة . وقد أسفرت نتائج هذه الدراسة عن أن الأجور المرتفعة لأعضاء الهيئة التدريسية قد حظيت  بأعلى درجة للرضا الوظيفي وكذلك الأمر في قلة الساعات التدريسية، وأقلها درجة في الرضا الوظيفي تمثل في دور الجامعة في تشجيع أعضاء هيئة التدريس لحضور المؤتمرات العلمية، يليها ضعف مستوى فصول الدراسة والتجهيزات المطلوبة لعملية التدريس.

2- وهدفت دراسة "عادل محمد سودان 1983"  إلى معرفة أهم المشكلات التي تواجه الأستاذ الجامعي ، وعلاقتها بالاتجاهات التربوية . وقد توصل الباحث في دراسته إلى أهم المشكلات وهي: زيادة عدد الساعات التدريسية وكثرة أعداد الطلاب في مجموعات التدريس مما يقلل من كفاءة أداء عضو هيئة التدريس ويقلل من إمكانية الاطلاع على المستجدات في مجال العلم والمعرفة، والبحث عنها ، كما أن ضعف الموارد المالية لعضو هيئة التدريس ، في العديد من الدول العربية  تلزمه في كثير من الأحيان إلى زيادة أعبائه التدريسية لرفع موارده المالية مما يؤثر سلبا على قدراته العلمية وأوضاعه الاجتماعية .

3- وأجرى "مروان كمال 1983"  دراسة حول المشكلات المختلفة التي تواجه عضو هيئة التدريس بالجامعات العربية ، وتؤثر على أدائهم العلمي والفكري في مجالات  التدريس والبحث العلمي والتوافق المهني ، وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها: أن أبرز المشكلات في مجال العملية التدريسية كان ارتفاع أعداد الطلاب، وزيادة العبء الدراسي . أما بالنسبة لمشكلات البحث العلمي فقد تمثلت في نقص الأجهزة وعدم ملائمة المتوفر منها، وقلة الدعم المالي ، والنقص في أعداد مساعدي الباحثين، وأخيرا عدم توفر الكتب والمراجع العلمية اللازمة لإجراء البحوث . كما كشفت الدراسة عن مشكلات النمو المهني لعضو هيئة التدريس والتي تمثلت في عدم  تقنين المرتبة العلمية ، وإجازة التفرغ العلمي ، وتوفير المناخ المناسب لعضو هيئة التدريس . وقد أوصى الباحث بضرورة إعادة النظر في قواعد الترقية ، ومنح أعضاء هيئة التدريس إجازات تفرغ علمي لإجراء الدراسات والبحوث برواتب شاملة، كما أكد على ضرورة إيجاد ظروف مناسبة ليتمكن عضو هيئة التدريس من القيام بمهام التدريس والبحث وخدمة المجتمع على أكمل وجه .

4- أما دراسة "محمد عبد العليم مرسي" 1984  التي أجراها حول المشكلات التي تواجه عضو هيئة التدريس في الجامعات العربية ، فقد انتهت إلى مجموعة من المشكلات التي تؤدي إلى ضعف الإنتاجية ، وضعف اتجاهاتهم التربوية ، لعل من أهمها : عدم توافر الكتب العلمية، وعدم كفاية المجلات العلمية اللازمة لنشر بحوث ودراسات أعضاء هيئة التدريس، وعدم كفاية الأموال المخصصة لإجراء البحوث والنقص في أعداد مساعدي الباحثين، والندرة في حضور المؤتمرات والندوات ، سواء على المستوى العالمي أو المحلي ، وكذلك البيروقراطية الإدارية في العمل، وأخيرا ضعف العلاقات الاجتماعية بين الزملاء في العمل، وأكد الباحث في هذه الدراسة أن المشكلات السابقة من شأنها أن تؤثر على إنتاجية عضو هيئة التدريس العلمية والبحثية ، وأنها حتما أحد الأسباب الرئيسة وراء هجرة الكثير منهم إلى خارج الوطن العربي.

5- كما أعد مكتب اليونسكو الإقليمي 1985  دراسة حول المشكلات التي تعيق عضو هيئة التدريس عن أداء مهامه الأساسية بالصورة المطلوبة وبالتالي تؤدي إلى ضعف اتجاهاتهم التربوية والمهنية . وأسفرت الدراسة عن مجموعة من النتائج تم تحديدها : أولا في مجال البحث العلمي، التي تمثلت في عدم توافر المراجع العلمية، وعدم كفاية المختبرات، وعدم ملائمة المكتبات، وأخيرا قلة الإنفاق على البحوث العلمية . أما بالنسبة لمشكلات الأداء التدريسي فقد تمثلت في: كثرة أعداد الطلاب بالنسبة لعضو هيئة التدريس، وزيادة العبء التدريسي ، الأمر الذي أدى إلى انصراف معظم جهد أعضاء هيئة التدريس ووقتهم في العملية التدريسية من دون الاهتمام بالمجالات الأخرى المطلوبة منهم . كما برزت مشكلات أخرى مثل تفشي البيروقراطية الإدارية ، وقلة إجازات التفرغ العلمي . وقد اقترحت الدراسة ضرورة تنشيط البحث العلمي وذلك بتوفير ضمان الحرية الأكاديمية لعضو هيئة التدريس.. بالإضافة إلى أهمية معالجة نواحي القصور في الجوانب العلمية والإدارية التي تؤثر على أداء عضو هيئة التدريس .

6- وفي دراسة قام بها " خليل يوسف الخليلي  1990 "  هدفت إلى تحديد أبرز الاتجاهات التربوية لأعضاء هيئة التدريس بجامعة اليرموك في الأردن، وذلك من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس فيها. توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج حددت فيها أهم التوجهات المهنية التي يعايشها عضو هيئة التدريس ، منها ما يتعلق بالطلاب مثـــل: تدني المستوى العلمي والفكري للطلبة ، ثم اللامبالاة والإهمال من قبل الطلاب ، واتكالهم على عضو هيئة التدريس ، كذلك  ضعف علاقة الطالب بأستاذه ، وبنائها على أساس المصلحة والنفاق. أما المشكلات التي تتعلق بعضو هيئة التدريس فقد جاء في مقدمتها مشكلة لغة التدريس ، وأوضح الباحث أنه من اللافت للانتباه أن تبرز مشكلة ضعف التأهيل التربوي لأعضاء هيئة التدريس ، وتأتى في المرتبة الثانية من بين المشكلات التي تتعلق بالأستاذ الجامعي ، يليها مشكلة انخفاض النسبة في أعضاء هيئة التدريس قياساً إلى عدد الطلاب ، ثم مشكلة تقويم الطلاب وما يترتب عليها من ضغوط ، و التي برزت في كلية التربية بالدرجة الأولى . وقد جاءت مشكلات أخرى مثل: زيادة العبء التدريسي ، والبحث العلمي ، وضيق الوقت المخصص له ، والاعتماد على المحاضرين غير المتفرغين . أما المشكلات المتعلقة بإدارة الجامعة ، والبيئة الاجتماعية، فكان أبرزها عدم وجود إستراتيجية للتعليم الجامعي تنسجم مع حاجات المجتمع المنظورة والمتوقعة  في كلية الاقتصاد والتربية، يليها مشكلة النقص في التجهيزات الفنية والمخبرية والوسائل التعليمية في كلية التربية . وفي ضوء هذه النتائج أوصت الدراسة أعضاء هيئة التدريس في جامعة اليرموك بضرورة التركيز على إيجاد الحوافز التي تدعو الطلاب للاهتمام بالدراسة ، والارتقاء بمستوى الطالب الجامعي. ولمعالجة مشكلة الإهمال واللامبالاة أوصت الدراسة بأهمية الالتحاق ببرامج لتأهيل هيئة  التدريس بأساليب التدريس وعلم النفس التربوي. وأخيرا أوصت بضرورة أن تقوم كل دولة عربية بعقد مؤتمر وطني تربوي حول التعليم العالي ، لرسم سياسة وطنية شاملة لتطوير هذا التعليم  بما يخدم خطط التنمية الوطنية .

7- وقد كشفت الدراسة التي أجراها "شرف الهادي 1991"  في جامعة أم القرى بالمملكة العربية السعودية وجامعة صنعاء باليمن عن أهم المشكلات التي تواجه عضو هيئة التدريس بالجامعة السعودية وجامعة صنعاء، ومدى تأثر التوافق المهني لديهم نتيجة تلك المعوقات . وكان أبرزها في المجال الأكاديمي: زيادة أعداد الطلاب، وضعف مستواهم العلمي، وكثرة المقررات الدراسية التي يقوم بتدريسها عضو هيئة التدريس ، والتي تبتعد أحيانا عن مجال التخصص ، وكذلك عدم توافر المراجع اللازمة لتلك المقررات، بالإضافة إلى عدم توافر الدعم الكافي لإجراء الأبحاث والدراسات، وندرة الدوريات اللازمة في المكتبات الجامعية . أما المشكلات الإدارية فتمثلت في نقص الكفاءة المهنية الإدارية لشاغلي تلك الوظائف والتي ظهرت في سوء المعاملة التي يلقاها عضو هيئة التدريس من الجهاز الإداري ، والمزاجية التي يتم بها تطبيق اللوائح والقرارات .

8- بينما حصر (عنتر لطفي محمد 1994)  المشكلات التي تواجه عضو هيئة التدريس في بعض كليات جامعة الإسكندرية ، ومدى تأثر التوافق المهني في الدراسة التي أجراها على عينة عشوائية ، اعتمدت على استبانة ، تضمنت عدة محاور هي: المناخ الجامعي والبحث العلمي، وأسلوب التدريس، والعبء التدريسي، والمكتبة وتجهيزاتها، والمشكلات الإدارية، والمشكلات الاجتماعية والثقافية، وأخيرا المشكلات المادية والمعنوية . وقد جاء المحور الثاني والذي يدور حول أسلوب التدريس ، والعبء التدريسي ، ومدى انعكاسه على إنتاجية عضو هيئة التدريس العلمية في المرتبة الأولى ، من حيث وزنه النسبي من وجهة نظر أفراد العينة الكلية ، وقد برز في حيز المحور عدد من المشكلات مثل : العبء التدريسي وحجمه الكبير، و أسلوب التدريس المتبع عند وجود الأعداد الكبيرة من الطلاب ؛ الذي لا يساعد على الابتكار والتجديد . أما المحور الأول الذي يدور حول المناخ الجامعي والبحث العلمي بالجامعة فقد احتل المرتبة الثانية ، وبرزت في هذا المحور بعض المشكلات التي تواجه عضو هيئة التدريس ، مثل عدم توافر الأجهزة والمعامل اللازمة للبحث العلمي ، وعدم وجود غرفة خاصة لكل عضو هيئة تدريس، وعدم وجود مجلة علمية مختصة لنشر الأبحاث العلمية. في حين احتل المحور الثالث الخاص بالمكتبة وتجهيزاتها المرتبة الثالثة، وحدد أفراد العينة أهم المشكلات ، والتي انحصرت في عدم  تلبية المراجع العلمية الموجودة لاحتياجات البحث العلمي، وعدم توافر المجلات العلمية، وعدم مناسبة قاعات المكتبة، وعدم وجود حاسب آلي أو بنك معلومات. واحتل محور المشكلات الإدارية المرتبة الرابعة ، إذ أوضح أفراد العينة أن أهم المعوقات التي تواجههم في هذا المجال هي : سوء الأساليب الإدارية المتبعة في الجامعة والتي تعيق إنجاز معاملات أعضاء هيئة التدريس الإدارية، وعدم كفاءة الجهاز الإداري بالجامعة، وكذلك عدم مشاركة أعضاء هيئة التدريس للقيادات الإدارية في اتخاذ القرارات المتعلقة بهم . بينما احتلت المشكلات الاجتماعية والثقافية المرتبة الخامسة من وجهة نظر أفراد العينة ، وكان أبرزها مشكلة انخفاض المرتبات، وعدم تقديم مكافآت مالية مناسبة عند القيام بالمهام العلمية، أو نظير القيام بأعمال إضافية أو الإشراف على الرسائل العلمية . بينما احتلت المشكلات المادية والمعنوية المرتبة الأخيرة ، وأوصى الباحث بمجموعة من التوصيات التي من شأنها وضع الحلول المناسبة لمعالجة تلك المشكلات . 

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 194478