Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

التعليم الالكتروني واقع وطموح1

- التعليم الإلكتروني

 

1-1 مقدمة:

شهد العالم في السنوات الأخيرة جملة من التحديات ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وتربوية وشكلت تلك التحديات بأبعادها المختلفة منطلقاً لدعوات عديدة بضرورة إصلاح النظام التربوي بجميع مدخلاته وعملياته ومخرجاته، خصوصاً في ضوء عجز النظام الحالي عن مواجهة التحديات التي أفرزتها تحول العالم من مجتمع صناعي إلى مجتمع معلوماتي.  لهذا، تتسابق كثير من الأمم لإصلاح نظمها التربوية بهدف إعداد مواطنيها لعالم جديد. ولمواجهة هذه التحديات والتحولات فلا بد من  التحرر من تقليدية التربية والتعليم في مناهجنا ومناشطنا التربوية والذي أصبح اليوم أمراً ضرورياً، فلم يعد الهدف يقتصر على إكساب الطالب المعارف والحقائق فقط بل تعداه إلى تنمية مهاراته و قدراته وبناء شخصيته ليكون قادرا على التفاعل مع متغيرات العصر وقادرا على صناعة حياة جديدة قائمة على السيادة لا التبعية وفق تعليم دينه ومجتمعه.   أن ما يشهده العصر الحاضر من تغيرات سريعة في شتى المجالات  التقنية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية تؤثر و تمس صميم الهياكل التربوية للفرد والمؤسسات التعليمية ومنظومة البناء الفكري والثقافي للمجتمع.  ويتطلب التعامل مع هذه المتغيرات قدرة عالية على التكيف والمبادرة وفق ثوابت المجتمع و منطلقاته الثقافية والدينية. ويقع على عاتق المؤسسات التربوية العبئ الأكبر في تقديم هذه المبادرات وفق الصيغ المقبولة اجتماعيا وثقافيا. ولاشك أن الثورة في تقنية المعلومات و وسائل الاتصال حولت عالم اليوم إلى قرية الكترونية تتلاشى فيها الحواجز الزمنية والمكانية فقربت المسافات وازالت الحواجز السياسية والثقافية.  هذا التغير يفرض على المؤسسات التربوية أن تقدم حلولاً للاستفادة منها وتوظيفها في النسيج التربوي بما يتماشى مع أهدافها ومسلماتها.  كما يفرض عليها أن تقدم المبادرة للاستفادة من التقنية في رفع مخرجات العملية التعليمية.  فدمج التقنية في عملية التعليم والتعلم لم يعد ترفا بل أصبح مطلباً حيوياً لتطوير البنى والهياكل التربوية لما تقدمة التقنية من نقلة نوعية في إعادة صياغة المنهج بمفهومه الشامل والرفع من مستوى المخرج التربوي وذلك بجهد أقل و نوعية أفضل.

1-2  تعريف التعليم الالكتروني:

التعليم الإلكتروني بشكل عام هو استخدام الوسائط الإلكترونية والحاسوبية في عملية نقل وايصال المعلومات للمتعلم،  وهناك مدى لهذا الاستخدام فقد يكون هذا الاستخدام في الصورة البسيطة كاستخدام وسائل الكترونية مساعدة في عملية عرض المعلومات أو لإلقاء الدروس في الفصول التقليدية، وكذلك الاستثمار الأمثل للوسائط الإلكترونية والحاسوبية في بناء الفصول الافتراضية من خلال تقنيات الإنترنت والتلفزيون التفاعلي. ويمكن تعريف التعليم الالكتروني بصوره مثالية على انه: توسيع مفهوم عملية التعليم والتعلم لتتجاوز حدود جدران الفصول التقليدية والانطلاق لبيئة غنية متعددة المصادر يكون لتقنيات التعليم التفاعلي عن بعد دورا أساسيا فيها بحيث تعاد صياغة دور كل من المعلم والمتعلم، ويكون ذلك جلياً من خلال استخدام تقنية الحاسب الآلي في دعم واختيار وإدارة عملية التعليم والتعلم وفي نفس الوقت فإن التعليم الالكتروني ليس بديلا للمعلم بل يعزز دورة كمشرف وموجه ومنظم لإدارة العملية التعليمية ومتوافقاً مع تطورات العصر الحديث.

1-3  أهداف التعليم الالكتروني:

ان الدخول الى بوابة التقنيات الحديثة يجب ان يرتكز على أهداف محددة يجب تحقيقها من خلال هذا الدخول كي يتم تحقيق الفائدة الأكبر، وتحقيقاً لذلك نرى ان من أهم الأهداف التي يجب تحقيقها من التعليم الالكتروني ما يلي:

1      توفير بيئة تعليمية غنية ومتعددة المصادر تخدم العملية التعليمة بكافة محاورها.

2              إعادة صياغة الأدوار في الطريقة التي تتم بها عملية التعليم والتعلم بما يتوافق مع مستجدات الفكر التربوي.  

3              إيجاد الحوافز وتشجيع التواصل بين منظومة العملية التعليمية كالتواصل بين البيت والمدرسة والمدرسة والبيئة المحيطة.

4               نمذجة التعليم وتقديمه في صورة معيارية.  فالدروس تقدم في صورة نموذجية والممارسات التعليمية المتميزة يمكن أعادة تكرارها. من أمثلة ذلك بنوك الأسئلة النموذجية، خطط للدروس النموذجية، الاستغلال الأمثل لتقنيات الصوت والصورة وما يتصل بها من وسائط متعددة.      

5              تناقل الخبرات التربوية من خلال إيجاد قنوات اتصال ومنتديات تمكن المعلمين والمدربين والمشرفين وجميع المهتمين بالشأن التربوي من المناقشة وتبادل الآراء والتجارب عبر موقع محدد يجمعهم جميعاً في غرفة افتراضية رغم بعد المسافات في كثير من الأحيان.

6              إعداد جيل من المعلمين والطلاب قادر على التعامل مع التقنية ومهارات العصر والتطورات الهائلة التي يشهدها العالم.

7              المساعدة على نشر التقنية في المجتمع وجعله مجتمعاً مثقفاً الكترونياً ومواكباً لما يدور في أقاصي الأرض.

1-4  مميزات وفوائد التعليم الالكتروني في العملية التعليمية:

النقلة النوعية في التعلم وتطبيق النظريات الحديثة في تطوير التعليم وتحسين أداء المعلم واتقان مباديء التعليم التعاوني والتعلم الفردي جعل للتعليم الالكتروني مكانة خاصة بين هذه المفردات كونه يحقق الأهداف التالية:

1-    توسيع مدارك الطلبة والمعلمين من خلال وجود الروابط (Links) ذات العلاقة باهتماماتهم العلمية والنظرية والترفيهية احياناً.

2-    سرعة تطوير وتغيير المناهج والبرامج على الإنترنت بما يواكب خطط الوزارة ومتطلبات العصر دون تكاليف إضافية باهظة، كما هو الحال في تطوير البرامج على أقراص الليزر مثلاً.

3-    تخطي جميع العقبات التي تحول دون وصول المادة العلمية ( المناهج، والمراجع،...) إلى الطلاب في الأماكن النائية بل ويتجاوز ذلك إلى خارج حدود الدول.

1-5  استراتيجيات التعليم الالكتروني.

يرى العديد من المعلمين أن الفرصة التي يوفرها مجال التعليم الالكتروني، أهم وأكبر من العقبات التي قد يواجهونها اثناء القيام به، حيث إن الترتيبات الدقيقة المطلوبة للتعليم الالكتروني تحسّن من مهاراتهم التدريسية بشكل عام ومن نمط مشاعرهم نحو طلابهم. وهكذا فإن التحديات التي يفرضها نظام التعليم الالكتروني، تقابلها الفرص لـ :

- الوصول إلى جمهور أكبر من الطلبة .

- تلبية حاجات الطلبة غير القادرين على حضور الحصص الدراسية الصفية لأسباب معينه في بعض أيام السنة.

- إقامة حلقة وصل بين الطلبة من مناطق اجتماعية وحضارية واقتصادية مختلفة ضمن منطقة جغرافية محددة.

ويمكن ان نلخص استراتيجيات التعليم الالكتروني كما يلي:

* تحسين التخطيط والتنظيم

عند إجراء تعديل أو تطوير على موضوع التعليم الالكتروني، يظل المحتوى الرئيس للموضوع ثابتاً بشكل عام، على الرغم من أن عرض موضوع التعليم الالكتروني يتطلب خطط جديدة ووقتاً إضافياً للإعداد وقد تم تجاوز مرحلة متقدمة في هذا المجال.

تتضمن المقترحات لتخطيط وتنظيم مناهج تقدّم عن بعد ما يلي :

1-  إبدأ عملية التخطيط للمنهج الدراسي بدراسة نتائج الأبحاث المتخصصة في مجال التعليم الالكتروني والاطلاع على التجارب السابقة في هذا المجال في المجتمعات المتقدمة والمجتمعات الموازية.

2- قبل أن تقوم بتطوير شيء جديد، قم بمراجعة المواد المتوفرة حول أفكار العرض المضمون.

3- قم بفهم وتحليل مواضع الضعف والقوّة الخاصة بأسلوب التوصيل المتوفر أمامك (مثل الصوت ، الصوت والصورة ، البيانات ، والمطبوعات). من حيث الكيفية التي سيتمّ التوصيل عن طريقها (مثل القمر الصناعي، موجة الراديو القصيرة، وصلة الشرائح الضوئية، إلخ ...) من حيث حاجات المتعلم ومتطلبات المنهج ، وذلك قبل انتقاء الخليط المناسب من تكنولوجيا التعليم.

4-   إن التدريب على تكنولوجية التوصيل أمر هام لكل من المعلمين والطلاب . حيث يمكن أن يتم لقاء مسبق لطلاب الصف يقومون خلاله باستعمال تكنولوجيا التوصيل، ويتعلمون الأدوار والمسؤوليات المناطة بالفريق التقني الداعم خلاله.

5- في بداية لقاء طلاب الصف قم ببدء نقاش صريح حول تحديد القواعد والمقاييس والخطوط الأساسية. بمجرد أن تصبح العملية قائمة، تمسك بهذه القواعد بشكل مستمر.

6-   تأكد من أن جميع المواقع مجهزة بمعدات العمل والتواصل. كما أوجد خطاً ساخناً مجانياً للإعلان عن المشاكل وتصويبها.

7-   إبدأ بعدد مناسب من المواقع والطلاب لكي يسهل عليك إدارته. إن مصاعب توفير الموارد البشرية والمادية وتحريكها تزداد في التعليم الالكتروني مع كل موقع جديد يستحدث.   

* إستعمال مهارات التدريس الفعّال

لكي يكون التعليم الالكتروني فاعلاً فإن ذلك يتطلب زيادة وتقوية المهارات الموجودة أصلاً بشكل أكبر من تطوير قدرات جديدة حيث ان ترسيخ ما هو قائم يكون اساساً لترسيخ ما هو قادم.

 

انتبه بشكل خاص لما يلي :

*        قم بدارسة واقعية حول كمية المادة التي من الممكن توصيلها بفاعلية خلال الحصة الدراسية. بسبب العوامل (اللوجستية) (توفير الاجهزة والمعدات الالكترونية الخاصة والمكان وتهيئة الغرف الصفية او المعامل وما الى ذلك)، حيث أن تقديم محتوى معين عن بعد، يحتاج عادة إلى وقت أكبر مما يحتاجه نفس المحتوى في غرف الصف التقليدية لعدة أسباب من أهمها الاتصال المباشر داخل غرفة الصف.

*        الانتباه ومراعاة الاختلاف في أسلوب التعليم واختلافه عند الطلبة، فبعضهم يتعلم بسهولة من خلال التنظيم على أساس المجموعات وهو ما يدعى بالتعليم التعاوني، في حين أن سواهم يبدعون عندما يعملون بشكل مستقل وهو ما يسمى بالتعلم الذاتي.

*        نوّع نشاطات الحصة الدراسية وإجعلها ذات طابع تدريجي وتجنب المحاضرات المطّولة.

*        وزّع طريقة عرض المحتوى مع المناقشات والتمارين التي ترّكز على الطلاب.

*        قم بإعطاء طابع إنساني للحصة الدراسية وذلك بالتركيز على الطلاب وليس على نظام التواصل وكيفية طرح المعلومات.

*        فكر في استعمال المواد المطبوعة كجزء مكمل للمواد غير المطبوعة.

*         استعمل دراسات الحالة والأمثلة ذات البعد المحلي قدر المستطاع، وذلك لمساعدة الطلبة على فهم وتطبيق محتوى الحصة الدراسية.  فكلما كان عمل ذلك خلال الحصة الدراسية أسرع كلما كان أفضل .

*        استعمل الإيجاز والجمل القصيرة ذات المعنى الواضح والأسئلة المباشرة آخذاً بالاعتبار أن الوصلات التكنولوجية قد تزيد من الوقت الذي يلزم الطالب للإستجابة.

*        طوّر خططاً لتقوية الطلاب من حيث التقييم، الإعادة، وسيلة الاتصال، ولتحقيق ذلك فإن إجراء المناقشات عن طريق المنتديات وإرسال البريد الإلكتروني من شخص إلى آخر قد يكون فعالاً.

*        مع الوقت سوف يتعامل المشاركون بشكلٍ أفضل مع عملية التعليم الالكتروني، وسيرجع الوضع الطبيعي حول التدريس الفعّال.

أخيراً سيزداد إحساس المشاركين بالراحة مع عملية التعلم الالكتروني مع الوقت.

* تحسين التفاعل المتبادل والتغذية الراجعة

إن استعمال الخطط الفعالة للتفاعل المتبادل والتغذية الراجعة يمكّن المدرس من تحديد وتحقيق الحاجات الفردية للطلاب وذلك خلال إيجاد نموذج للاقتراحات حول تحسين الحصة الدراسية. ولتحسين التفاعل المتبادل والتغذية الراجعة اعتمد ما يلي :

- استعمل الأسئلة التحضيرية قبل بدء الدرس وادفع الطلبة لتشجيع التفكير التحليلي الجاد، مع إشراك جميع الدارسين، وكن على علم بأن تحسين أنظمة الاتصالات السيئة يحتاج إلى وقت.

- في بدايات الحصص الدراسية اطلب من الطلبة أن يقوموا بالإتصال معك وأن يتبادلوا فيما بينهم الرسائل الإلكترونية مما يشعرهم بالراحة تجاه العملية ككل، وهكذا فإنهم قد يتشاركون في جريدة إلكترونية معاً.

- ادمج تشكيلة من وسائل التوصيل للتفاعل المتبادل والتغذية الراجعة، بحيث تتضمن الحوار (الدردشة) من شخص لآخر والحوارات الجماعية (غرف الحوار الخاصة بمادة منهجية محددة) وكذلك المنتديات والبريد الإلكتروني ونظام الصوت والصورة واجتماعات الكمبيوتر. انظر في مسألة إقامة زيارات بين صف دراسي وآخر إن كان ذلك مجدياً.

- قم بالاتصال مع كل موقع أو طالب أسبوعياً إذا أمكن ذلك ، وخاصة في بداية تطبيق نظام الدراسة الالكترونية، سجل الطلاب الذين لا يشاركون خلال الدرس الأول، واتصل بهم بشكل فردي بعد انتهاء الدرس.

- اجعل الطلبة يكوّنون مجلّة حول حصيلة أفكارهم عن مضمون الحصة الدراسية، وكذلك حول التقدم الذي أحرزوه على المستوى الشخصي، وليقم الطلبة بتقديم وإرسال موضوعات من هذه المجلة من وقت إلى آخر لتكوين حصيلة من البيانات ذات الفائدة.

- تأكد من الطلبة بشكل فردي بأن جميعهم تتوفر لهم فرصة كبيرة للتفاعل. وفي نفس الوقت قم بشكل مؤدب وحازم بإيصال رغبتك إلى بعض الأفراد أو المواقع بأن يتوقفوا عن احتكار وقت الصف لأنفسهم.

- قم بإبداء رأيك بالتفصيل حول المهمات الكتابية، مع الرجوع إلى مصادر إضافية  للحصول على معلومات تكميلية. ثم قم بإعادة تلك المهمات دون تأخير بواسطة المنتديات أو البريد الإلكتروني إذا كان ذلك عملياً.

* توفير حاجات الطالب

إن العمل بفاعلية يتطلب تولد شعور لدى الطلاب بالراحة تجاه طبيعة التعليم والتعلم عن بعد. حيث يجب أن تبذل الجهود لتسخير نظام التوصيل لتحفيز الطلاب وملاءمة حاجاتهم على أفضل وجه، ذلك من حيث مضمون الأشكال المفضلة من وسائل التعلم. وفيما يلي الاستراتيجيات التي تساعد على تلبية حاجات الطلبة:

- مساعدة الطلاب كي يعتادوا ويشعروا بالارتياح لتكنولوجيا التوصيل وتحضيرهم ليصبحوا قادرين على حل المشاكل التقنية التي يمكن أن تظهر معهم اثناء حصولهم على المعلومة او معالجتها. والتركيز على حل المشاكل المشتركة بدلاً من إلقاء اللوم على المصاعب التقنية التي قد تحدث من وقت لآخر وبذلك نكون رسخنا لدى الطلبة اسلوب التعليم التعاوني.

- تعزيز الوعي والارتياح لدى الطلاب بخصوص أنظمة الاتصالات الجديدة التي سوف تستعمل خلال الحصة الدراسية وذلك بتوفير وسائل اتصال حديثة ومطورة تجعل الطالب على اتصال دائم بالموقع التعليمي الخاص بالمنهج الدراسي.

- التعامل بحساسية مع أنظمة الاتصالات المتباينة والخلفيات الحضارية المتعددة. فعلى سبيل المثال، يجب التذكر بأن الطلاب ربما يختلفون في قدراتهم اللغوية، كما أن روح النكتة مسألة ذات خصوصية حضارية، لذلك فإن استيعابها لن يكون بنفس الطريقة من قبل الجميع .

- فهم ودراسة الخلفية الاجتماعية والحضارية للطلبة ولتجاربهم وخبراتهم من استراتيجيات التعليم عن بعد .

- تذكر ضرورة أن يمارس الطلبة دوراً فاعلاَ في الحلقة الدراسية التي تصلهم عن بعد وذلك بأخذ زمام المسؤولية بخصوص تعلّمهم بصورة استقلالية .

- الوعي الكافي لحاجات الطلاب من حيث التوافق مع التواقيت المتعارف عليها لفترات تواجد الطلبة في مدارسهم، مع الأخذ بعين الاعتبار للوقت الذي يضيع في كثير من الأحيان في مسألة وصول المعلومات عبر شبكات الاتصال ذات الجودة المتدنية.

 


 

2-  تجارب تطبيق التعليم الالكتروني عالمياً وعربياً:

هناك عدد من دول العالم المتطور وحتى دول العالم الثالث قامت بتجارب رائدة في مجال تطبيق أنظمة مختلفة للتعليم الالكتروني بدأت باستخدام وسائل عرض مساعدة لتوضيح بعض المفاهيم والتجارب وانتهت بطبيق أنظمة متطورة للتعليم عن بعد، وفيما يلي بعض هذه التجارب:

تجارب الدول المتقدمة:      

التحول من الأنظمة التقليدية في مجالات الحياة الى الحياة الرقمية يعتبر من أهم سمات المجتمع المتحضر، وهذا دليل على رقي هذه المجتمعات، والمتتبع لتطور الحياة الى العالم الرقمي يلحظ أن هذه المواضيع تحضى باهتمام الدول على أعلى مستوياتها ضمن تخطيط محكم لنشر مجالات المعلوماتية بكافة مناحي الحياة، وفيما يلي نستعرض تجارب بعض هذه الدول المتقدمة:

2-1 تجربة اليابان: بدأت تجربة اليابان في مجال التعليم الالكتروني في عام 1994 بمشروع شبكة تلفازية تبث المواد الدراسية التعليمية بواسطة أشرطة فيديو للمدارس حسب الطلب من خلال (الكيبل) كخطوة اولى للتعليم عن بعد، وفي عام 1995 بدأ مشروع اليابان المعروف باسم "مشروع المائة مدرسة" حيث تم تجهيز المدارس بالانترنت بغرض تجريب وتطوير الانشطة الدراسية والبرمجيات التعليمية من خلال تلك الشبكة، وفي عام 1995 أعدت لجنة العمل الخاص بالسياسة التربوية في اليابان تقريراً لوزارة التربية والتعليم تقترح فيه أن تقوم الوزارة بتوفير نظام معلومات اقليمي لخدمة لتعليم مدى الحياة في كل مقاطعة يابانية، وكذلك توفير مركز للبرمجيات التعليمية اضافة الى انشاء مركز وطني للمعلومات، ووضعت اللجنة الخطط الخاصة بتدريب المعلمين واعضاء هيئات التعليم على هذه التقنية الجديدة وهذا ما دعمته ميزانية الحكومة اليابانية للسنة المالية 1996/1997 حيث أقر اعداد مركز برمجيات لمكتبات تعليمية في كل مقاطعة ودعم البحث والتطوير في مجال البرمجيات التعليمية ودعم البحث العلمي الخاص بتقنيات التعليم الجديدة وكذلك دعم كافة الانشطة المتعلقة بالتعليم عن بعد، وكذلك دعم توظيف شبكات الانترنت في المعاهد والكليات التربوية، لتبدأ بعد ذلك مرحلة جديدة من التعليم الحديث، وتعد اليابان الآن من الدول التي تطبق أساليب التعليم الالكتروني الحديث بشكل رسمي في معظم المدارس اليابانية.

2-2 تجربة الولايات المتحدة الأمريكية: في دراسة علمية تمت عام 1993 تبين ان 98% من مدارس التعليم الابتدائي والثانوي في الولايات المتحدة لديها جهاز حاسب آلي لكل 9 طلاب، وفي الوقت الحاضر فان الحاسب متوفر في جميع المدارس الامريكية بنسبة (100%) بدون استثناء، وتعتبر تقنية المعلومات لدى صانعي القرار في الادارة الأمريكية من أهم ست قضايا في التعليم الامريكي، وفي عام 1995 اكملت جميع الولايات الامريكية خططها لتطبيقات الحاسب في مجال التعليم. وبدأت الولايات في سباق مع الزمن من أجل تطبيق منهجية التعليم عن بعد وتوظيفها في مدارسها، واهتمت بعملية تدريب المعلمين لمساعدة زملائهم ومساعدة الطلاب ايضاً، وتوفير البنية التحتية الخاصة بالعملية من اجهزة حاسب آلي وشبكات تربط المدارس مع بعضها اضافة الى برمجيات تعليمية فعالة كي تصبح جزءً من المنهج الدراسي، ويمكننا القول ان ادخال الحاسب في التعليم وتطبيقاته لم تعد خطة وطنية بل هي أساس في المناهج التعليمية كافة.

2-3 التجربة الماليزية: في عام 1996م وضعت لجنة التطوير الشامل الماليزية للدولة خطة تقنية شاملة تجعل البلاد في مصاف الدول المتقدمة وقد رمز لهذه الخطة (Vision 2020) ، بينما رمز للتعليم في هذه الخطة (The Education Act 1996) . ومن أهم أهداف هذه الخطة إدخال الحاسب الآلي والارتباط بشبكة الإنترنت في كل فصل دراسي من فصول المدارس. وكان يتوقع أن تكتمل هذه الخطة (المتعلقة بالتعليم) قبل حلول عام 2000م لو لا الهزة الاقتصادية التي حلت بالبلاد في عام 1997م. ومع ذلك فقد بلغت نسبة المدارس المربوطة بشبكة الإنترنت في ديسمبر 1999م أكثر من 90% ، وفي الفصول الدراسية 45%. وتسمى المدارس الماليزية التي تطبق التقنية في الفصول الدراسية " المدارس الذكية" (Smart Schools) ، وتهدف ماليزيا إلى تعميم هذا النوع من المدارس في جميع أرجاء البلاد. أما فيما يتعلق بالبنية التحتية فقد تم ربط جميع مدارس وجامعات ماليزيا بعمود فقري من شبكة الألياف البصرية السريعة والتي تسمح بنقل حزم المعلومات الكبيرة لخدمة نقل الوسائط المتعددة والفيديو.

2-4  التجربة الأسترالية يوجد في استراليا عدد من وزارات التربية والتعليم، ففي كل ولاية وزارة مستقلة، ولذا فالانخراط في مجال التقنية متفاوت من ولاية لأخرى.  والتجربة الفريدة في استراليا هي في ولاية فكتوريا، حيث وضعت وزارة التربية والتعليم الفكتورية خطة لتطوير التعليم وإدخال التقنية في عام 1996م على أن تنتهي هذه الخطة في نهاية عام 1999م بعد أن يتم ربط جميع مدارس الولاية بشبكة الإنترنت عن طريق الأقمار الصناعية، وقد تم ذلك بالفعل. اتخذت ولاية فكتوريا إجراءً فريداً لم يسبقها أحد فيه حيث عمدت إلى إجبار المعلمين الذين لا يرغبون في التعامل مع الحاسب الآلي على التقاعد المبكر وترك العمل. وبهذا تم فعليا تقاعد 24 % من تعداد المعلمين واستبدالهم بآخرين.  تعد تجربة ولاية فكتوريا من التجارب الفريدة على المستوى العالمي من حيث السرعة والشمولية. وأصبحت التقنية متوفرة في كل فصل دراسي، وقد أشاد بتجربتها الكثيرون ومنهم رئيس شركة مايكروسوفت (بل غيتس) عندما قام بزيارة خاصة لها. وتهدف وزارةالتربية الأسترالية - بحلول عام 2001 م  إلى تطبيق خطة تقنيات التعليم في جميع المدارس بحيث يصبح المديرون والموظفون والطلاب قادرين على :

·       إمكانية استخدام أجهزة الحاسب الآلي والإستفادة من العديد من التطبيقات وعناصر المناهج المختلفة.

·       الاستخدام الدائم والمؤهل في تقنيات التعليم وذلك في أنشطة الحياة العادية ، وفي البرامج المدرسية كذلك

·       تطوير مهاراتهم في مجال استعمال العديد من تقنيات التعليم.

وبينما يمكن (91%) من المدارس الدخول إلى شبكة الإنترنيت فإن (80%) من المدارس تستخدم في الوقت الحالي شبكة محلية داخلية.

تجارب دول الخليج :

وضعت دول الخليج العربي ممثلة بوزارات التربية والتعليم خططاً لدمج التقنية بالتعليم، وفيما يلي نستعرض الجهود المبذولة في دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان في هذا المجال:

2-5  تجربة دولة الامارات العربية المتحدة: تبنت وزارة التربية والتعليم والشباب مشروع تطوير مناهج لتعليم مادة الحاسب الآلي بالمرحلة الثانوية وقد بدأ تطبيق هذا المشروع عام 1989/1990 وقد شمل في البداية الصف الأول والثاني الثانوي، وكان المشروع قد بدأ بإعداد منهج للصف الأول الثانوي وتجريبه باختيار مدرستين بكل منطقة تعليمية احداهما للبنين والأخرى للبنات، وفي العام التالي تم تعميم التجربة لتشمل كافة المدارس الثانوية في الدولة. 

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 191743