Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

موشرات احصائية

بسم الله الرحمن الرحيم

متطلبات التنمية المستدامة والمتكاملة

من المؤشرات الإحصائية

إعداد

الدكتور/ نعيم سلمان بارود

أستاذ الجغرافيا المشارك

ورئيس قسم الجغرافيا

الجامعة الإسلامية غزة

يناير 2005


الفصل الأول

المقدمة

لا شك أن عدداً قليلاً من الناس كان قد سمع عن مصطلح التنمية المستدامة قبل مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية الذي انعقد في ريودي جانيرو بالبرازيل في شهر يونيو من العام 1992 والذي حظي بدعاية كبيرة في ذلك الوقت والذي أطلق عليه في حينها اسم قمة الأرض والذي شاركت فيه كل دول العالم تقريباً على مستوى الرؤساء وكبار القادة.

وبالرغم من أن المصطلح قد يكون جديداً إلا أن التنمية المستدامة لا تمثل ظاهرة أو اهتماماً جديداً بل هي مطلب قديم ومنذ سنوات مضت، إذ كانت التنمية تركز على قضايا الرفاه الاجتماعي في الخمسينات وعلى تجاوز مشكلات التنمية في الستينات ثم على الحد من الفقر وتلبية الحاجات الأساسية في السبعينات ثم ظهر مفهوم ومصطلح التنمية المستدامة كرد طبيعي على التخوف الناجم عن تدهور البيئة الناتج عن الأسلوب التقليدي للتنمية الذي يقوم على التنامي السريع للإنتاج دون اعتبار للآثار السلبية التي يخلفها هذا التنامي على الإنسان وعلى الموارد الطبيعية وعلى البيئة.

ومن هنا ظهر في التسعينات مفهوم التنمية المستدامة والمتواصلة.

وتتناول التنمية المستدامة والمتكاملة ثلاث جوانب رئيسية مع ما يتفرع عنها من مؤشرات فرعية وهذه الجوانب هي الجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي والجانب الإنساني، والتي يجب أن تتفاعل وتتشابك مع بعضها من أجل الوصول إلى الهدف المنشود وهو تحقيق الرفاهية للإنسان في جميع متطلبات الحياة ما أمكن.

وتكمن المبادئ الرئيسية للتنمية المستدامة التي تكوِّن المقومات السياسية والاجتماعية والأخلاقية لإرسائها وتأمين فعاليتها هي كالتالي:

1- الإنصاف: أي حصول كل إنسان على حصة عادلة من ثروات المجتمع وطاقاته.

2- التمكين: أي إعطاء أفراد المجتمع إمكانية المشاركة الفعالة في صنع القرارات أو التأثير عليها.

3- حسن الإدارة والمساءلة: أي خضوع أهل الحكم والإدارة إلى مبادئ الشفافية والحوار والرقابة والمسئولية.

4- التضامن: بين الأجيال وبين كل الفئات الاجتماعية داخل المجتمع وبين المجتمعات الأخرى.

ولكي يتحقق هذا الهدف لا بد على أي دولة من توسيع قدرتها على متابعة التنمية المستدامة، لأن التنمية المستدامة عملية تحول في المجتمع في سلوكه وتصرفاته، وهذا الأمر لا يتم بقانون ولا بتغيير في الدستور، ولا بقرار إداري، ذلك أن التنمية لا تتم إلا بوجود أناس يعرفون ماذا يريدون هؤلاء الناس تكون معارفهم العلمية متقدمة ويعملون على نشر هذه المعارف من أجل إيجاد رأي عام مستنير، فالأمور ليست تلقائية ولا جزئية بل متراكبة ومتشابكة ويجب تجهيز البيئة المناسبة للتنمية المستدامة التي تجعل من الترابطات بين العوامل المختلفة فاعلة ومساهمة إيجابياً في عملية التنمية إذ يجب أن ينطلق مسار التنمية من أوضاع واقعية ومع الناس في هذه الأوضاع وعلى وقع خطاهم وبحسب إمكاناتهم وغاياتهم وذلك بغية إطلاق الإبداعات الكامنة بداخلهم وبلوغ الأهداف القادرين هم على استكشافها، فالاستدامة في عملية التنمية تهدف إلى تأمين قدرات وطاقات ومصادر لأجيال لم تولد بعد وذلك بنفس الكفاءة المتوفرة حالياً، فالاستدامة في جوهرها عدالة في تكافؤ الفرص بين الشرائح الاجتماعية للجيل الحاضر وبينه وبين الأجيال اللاحقة.

وقد تناولت الدراسة مؤشرات التنمية المستدامة والمتكاملة الرئيسية حيث تم تناول مؤشرات التنمية البشرية الأساسية وخاصة المؤشرات السكانية وتوزيع السكان وكثافتهم وقياس التنمية البشرية من خلال حساب دليل التنمية البشرية في الأراضي الفلسطينية وحساب دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي.

وكذلك تناولت الدراسة المؤشرات الاقتصادية للتنمية البشرية من خلال عرض وتحليل جميع المؤشرات التي تخص الفرد والأسرة والاستثمار والقوى العاملة ومعدل التضخم والمدخرات المحلية وكذلك الاستثمار المحلي والقوى العاملة والدين الخارجي، ومقارنتها بالعديد من الدول المتقدمة والمتخلفة وذلك من أجل تحديد المستوى الاقتصادي الحقيقي للفرد الفلسطيني.

كما تم عرض وتحليل مؤشرات الجانب الاجتماعي للتنمية البشرية حيث تناول هذا الفصل جميع المؤشرات الاجتماعية بالعرض والتحليل من خلال تحديد العمر المتوقع عند الولادة ومعدل وفيات الرضع وكل ما يتعلق بالطفولة والتعليم ومستوى الخدمات التي يتلقاها الإنسان الفلسطيني والمؤشرات الصحية والبيئية وسكان الحضر كنسبة من المجموع العام.

ثم بعد ذلك تم عرض مؤشرات الجانب الإنساني للتنمية البشرية من خلال التركيز على حصة المرأة من المقاعد المشغولة في البرلمان والمشتغلين بالأعمال الإدارية والأعمال المهنية والفنية والدخل المكتسب، كما تم حساب وقياس تمكين المرأة ثم تحليل مؤشر الاستقرار والسلم ومؤشر الشفافية.

ثم في الختام عرضت الدراسة أهم النتائج التي تم التوصل إليها وطرح عدة توصيات للاستفادة منها عند وضع أي خطط أو نماذج أو برامج تتعلق بالتنمية المستدامة والمتكاملة في فلسطين.


1.1 ملخص تنفيذي:

احتوت الدراسة والتي هي بعنوان متطلبات التنمية المستدامة والمتكاملة من المؤشرات الإحصائية على أربعة مواضيع أساسية، حيث شكل كل موضوع منها فصلاً مستقلاً من هذه الدراسة وجاء هذا العرض لهذه المواضيع منسجماً مع متطلبات التنمية المستدامة .  كما تضمنت الدراسة مؤشرات حول التنمية البشرية الأساسية مثل المؤشرات السكانية وتوزيع السكان وكثافتهم وخصائص السكان، وكان هذا العرض من أجل قياس التنمية البشرية وتم ذلك من خلال حساب دليل التنمية البشرية في الأراضي الفلسطينية، وكذلك حساب دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي، وعرضت الدراسة كذلك المؤشرات الاقتصادية للتنمية البشرية وكذلك مؤشرات الجانب الاجتماعي للتنمية البشرية ومؤشرات الجانب الإنساني للتنمية البشرية.

وهدفت هذه الدراسة من خلال جمع وتحليل البيانات وعرضها ومقارنتها بالدول الأخرى إلى رفع مستوى الوعي بين صانعي السياسات والمخططين، والمنظمات غير الحكومية، والذين يتبنوا قضايا التنمية من أجل التخطيط السليم لتنمية مستدامة ومتكاملة في الأراضي الفلسطينية ووضعها على سلّم الأولويات من أجل تلبية الاحتياجات والوصول بالمجتمع إلى الرقي والتقدم وضمان حياة آمنة وسليمة للإنسان الفلسطيني.

مؤشرات الواقع الديموغرافي:

1- بلغ معدل النمو السكاني في الأراضي الفلسطينية 3.97% وهو يعتبر من المعدلات العالية سواء على مستوى الدول العربية أو الدول النامية.

2- بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الأراضي الفلسطينية 1284 دولار وقد صنفت فلسطين من الدول التي يعتبر فيها نصيب الفرد متدني.

3- ترتفع نسبة معدلات المواليد الخام والتي بلغت عام 2000 حوالي 41 بالألف بينما بلغت معدلات الخصوبة في العام 1997 (6.1) وهذا يعتبر أمر جيد في فلسطين والتي تعتبر فيها معدلات الخصوبة من أعلى المعدلات في العالم، ويجب علينا أن نحافظ على ذلك الارتفاع بل ونسعى إلى زيادة معدلات المواليد والخصوبة على حد سواء وذلك لعدة أسباب:

‌أ- أن المواليد وزيادة أعدادهم لا يمكن أن تشكل عقبة أمام مشاريع التنمية بل هم الذين سيدفعون عجلة التنمية لكونهم رافد تنموي بشري وطاقة عاملة وعقول فاعلة في المستقبل.

‌ب- زيادة عدد الشهداء من الشعب الفلسطيني يضعنا أمام مسئولية كبرى وهي أنه يجب علينا زيادة المواليد لتعويض الشهداء الذين فقدناهم.

‌ج- ارتفاع عدد المعتقلين الفلسطينيين وهم في سن الزواج 15-45 سنة والحكم عليهم لأحكام عالية جعلهم لا يمارسوا دورهم من خلال الزواج والإنجاب في بناء المجتمع أما المتزوجون منهم فيتوقف الإنجاب لديهم لحين خروجهم (تعطيل الإنجاب).

‌د- يجب علينا أن ننظر إلى زيادة السكان وزيادة المواليد وارتفاع مستوى الخصوبة على أنها رافد تنموي جيد لا يشكل عقبة أمام أي مجال من مجالات التنمية المستدامة والمتكاملة، ولكن تكمن المشكلة في الأراضي الفلسطينية في أن هذه الزيادة لا يواكبها ولا يوازيها زيادة في المؤشرات الاقتصادية المهمة والتي تحقق للمجتمع تنمية متكاملة ومستدامة ومستقبلية، ففي حين كانت الزيادة السكانية عالية كان هناك تراجع وتناقص في معدل النمو السنوي للدخل القومي الإجمالي في العام 2002 بلغ (-5.1%) وكذلك تناقص في معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي بلغ (-3.6%) وكذلك تناقص في المعدل السنوي لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بلغ (-8.2%) وتناقص في المعدل السنوي لنمو نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بلغ (-10.0%)([1]). فالمشكلة في الأراضي الفلسطينية لا تكمن في زيادة عدد السكان بل في تراجع وتناقص أهم المؤشرات الاقتصادية التي من شأنها أن تحقق تنمية مستدامة ومتكاملة.

4- بلغت معدلات وفيات الأطفال الرضع حسب تقديرات السكان 21.6 في الألف حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وهي نسبة مقبولة قياساً إلى باقي دول العالم.

5- بلغت نسبة السكان الحضر في الأراضي الفلسطينية في العام 1997 (53.1%) من مجمل عدد السكان وهذا مؤشر تنموي جيد يساعد في حالة وضع رؤية تنموية شاملة.  وهي بذلك تفوق كثير من الدول العربية وتتأخر كثيراً عن الدول المتقدمة.

6- بلغ متوسط عدد الأفراد في الغرفة الواحدة في الأراضي الفلسطينية 2 فرد/غرفة وهي نسبة مرتفعة.

7- تميز المجتمع الفلسطيني بأنه مجتمع شاب حسب فئات العمر بحيث إن نسبة كبار السن 65 سنة فأكثر شكلت فقط 3.5%.

8- دلت النتائج على أن 91% من النساء الفلسطينيات قد تزوجن وأعمارهن أقل من 24 سنة وهذا له دور أساسي وكبير في زيادة نسبة المواليد والخصوبة لدى المرأة الفلسطينية ذلك أن هذا الأمر يساعد على زيادة مدة الحياة الزوجية والتي كلما زادت زادت بالتالي معدلات الولادة وعدد المواليد.

9- بلغ معدل حجم الأسرة الفلسطينية تقريباً 7 أفراد.

10- بناء على المؤشرات السابقة فقد بلغ معدل دليل التنمية البشرية لفلسطين 0.69 وهذا جعلها ضمن البلدان المتوسطة من حيث التنمية البشرية، كما بلغ دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي 0.66.

مؤشرات الجانب الاقتصادي:

1- بلغت نسبة المدخرات في الأراضي الفلسطينية إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 9% ارتفعت إلى 15.2% خلال الفترة 1995-2001 مما يعكس تحسناً ملحوظاً مؤشر تنموي جيد.  في مجال الاستثمار بين القطاع العام والخاص، نجد أن الاستثمار في القطاع الخاص ارتفع من 84% من مجمل الاستثمار في العام 1997 إلى 100% في العام 2001/2002 مما يعني عدم وجود استثمار حكومي في عامي 2001/2002 وذلك بسبب عدم قدرة السلطة الفلسطينية على الاستثمار في القطاع العام لتدني مدخولاتها المالية واقتصار نفقاتها على دفع الرواتب والأجور وبعض النفقات التشغيلية.

2- تأثر الاستثمار في الأراضي الفلسطينية بالوضع السياسي حيث أشارت بعض التقارير إلى هروب جزء كبير من رأس المال من المناطق الفلسطينية إلى الخارج حيث تم تحويل 2 مليار دولار إلى الخارج بعد العام 2000.

3- بلغت نسبة القوى العاملة عام 1995 21.3% ارتفعت إلى 23.5% عام 2000 ووصلت في العام 2002 19% فقط.

4- هناك ارتفاع ملحوظ وطردي في الدين الخارجي بلغ 83.8 مليون دولار عام 1995 وصل إلى 732.7 مليون دولار عام 2000 ارتفع في العام 2001 إلى 997.5 مليون دولار.  وبلغ في العام 2003 أعلى نسبة له بلغت 1,257 مليار دولار وهذا سيكون له آثار تنموية سيئة إذ إنه يعكس تطوراً خطيراً في حجم المديونية لما له من آثار سلبية عند استحقاق الدين والمتمثل في سداد القسط والفائدة معاً.

5- نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي بالأسعار الجارية ارتفعت من 2.3% عام 1995 إلى 16% عام 2000 وازدادت في العام 2001 لتصل 23.5%.

6- يتأثر التضخم في الاقتصاد الفلسطيني تأثراً مباشراً بالتضخم في إسرائيل بسبب الاعتماد شبه الكلي على الاقتصاد الإسرائيلي.  خاصة في مجال العملة المتداولة وحركة البضائع والخدمات ويجب هنا اتباع سياسة مالية ونقدية مستقلة تخفف من حدة ارتفاع الأسعار.

7- الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية صعب جداً لعدم وجود استقلالية اقتصادية وهروب رأس المال إلى الخارج وزيادة نسبة الدين الخارجي وزيادة معدلات التضخم، وهنا لا بد من بناء تنمية اقتصادية شاملة من خلال التركيز على القطاعات الاقتصادية المولدة للناتج المحلي مثل الزراعة والصناعة وتشجيع المناخ الاستثماري وتشجيع الأفراد على تشغيل مدخراتهم في مشاريع تعود بالفائدة عليهم وكذلك جذب المستثمرين من الخارج.

مؤشرات الجانب الاجتماعي:

1- بلغ العمر المتوقع عند الولادة (أمد الحياة) في الأراضي الفلسطينية 70.8 سنة للذكور 74 سنة للإناث وهذا مؤشر جيد يفوق معظم الدول العربية ويقترب من مستوى الدول المتقدمة.

2- بلغ مؤشر وفيات الأطفال الرضع عام 2001 (21) بالألف وسبب ذلك هو الرعاية والخدمات الصحية الفائقة المقدمة لهؤلاء الأطفال وكذلك وفيات الأطفال دون سن الخامسة فهي في تناقص مستمر إلى أن بلغت 28 مولود لكل 1000 مولود حي وكانت الوفيات أكبر بين الذكور 27 حالة وفاة مقابل 21 حالة وفاة للإناث، وهذا مؤشر متقدم على معظم الدول العربية ومتأخر جداً عن الدول المتقدمة وبحاجة إلى برامج تنمية صحية شاملة ليصبح أقل من ذلك.  أما نسبة الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن فقد بلغت 9% وهذا مؤشر مرتفع.

3- تبين أن 95% من الولادات التي تتم في الأراضي الفلسطينية تتم بإشراف موظفين صحيين ومدربين وهذه لها علاقة بمستوى تعليم المرأة إذ إنه كلما زاد تعليم المرأة قلت نسبة الولادات غير الآمنة إذ بلغت 1.5% من بين النساء اللاتي تلقين تعليم عالي.

4- الأطفال الذين تلقوا مطعوم السل في قطاع غزة بلغت 100% و73% في الضفة الغربية وهي نسبة متدنية بحاجة إلى اهتمام أكثر، أما الذين تلقوا مطعوم الحصبة فقد بلغت نسبتهم 98% في قطاع غزة و89% في الضفة الغربية عام 2000 وسبب ارتفاع نسبة المحصنون ضد الأمراض في قطاع غزة هي مساهمة وكالة الغوث الدولية في تقديم الرعاية للأطفال ولكن هذه الرعاية بحاجة إلى رفع مستواها في الضفة الغربية.

5- بلغت نسبة الأطباء نسبة متدنية جداً حيث وصلت 1.5 طبيب لكل 1000 من السكان، ويعتبر هذا المؤشر منخفض جداً.

6- معدلات القراءة والكتابة بين البالغين 15 سنة فأكثر بلغت نسبة 86.1% عام 1997.  مع وجود تفاوت بين الذكور 92.2% والإناث 79.7% بفارق 12.5% لصالح الذكور، أي أن 20.3% من الإناث ليس لديهن أي معرفة بالقراءة والكتابة الأمر الذي يوضح مدى التخلف العلمي والصحي والثقافي والزواجي الذي سوف يترتب على هذا المؤشر بين الإناث.

7- بلغت نسبة المعلمين 31 معلم لكل 1000 تلميذ وهذا مؤشر منخفض إذا ما قورن بباقي الدول.

8- هناك نسبة تزاحم داخل الغرف في الأراضي الفلسطينية حيث بلغت النسبة 2 فرد/غرفة أما الوضع الطبيعي فهو 1فرد/غرفة.

9- نسبة الأسر التي يتوفر لها الحصول على مياه مأمونة بلغت 91.6% مع اختلاف تعريف المياه المأمونة.  مع انخفاض هذه النسبة في الريف الفلسطيني إذ بلغت 83.1% في ريف قطاع غزة، 88.1% في ريف الضفة الغربية.  وهذه النسبة منخفضة عند مقارنتها ببعض مناطق العالم إذ تصل إلى 100% من الدول المتقدمة وبعض الدول العربية.

10- مؤشر السكان الذين يحصلون على خدمات الصرف الصحي بلغت نسبة متدنية جداً 31.9% في الأراضي الفلسطينية الأمر الذي أدى إلى استخدام الحفر الامتصاصية والقنوات المكشوفة ما ترتب عليه اختلاط المخلفات الآدمية بالخزان الجوفي مما أدى إلى إصابة السكان بالعديد من الأمراض جراء ذلك.  وتعتبر هذه النسبة والخدمات المقدمة في هذا الجانب هي الأقل على مستوى العالم العربي كله.

مؤشرات الجانب الإنساني:

1- مؤشر مشاركة المرأة في المجتمع الفلسطيني تعتبر مشاركة قليلة من حيث مشاركتها في البرلمان حيث شكلت 5.6% من المقاعد المشغولة في البرلمان وكذلك مساهمتها في الأعمال الإدارية والتنظيمية 2.9% في العام 2003 وكذلك الحال في حصة النساء المشتغلين بالأعمال المهنية والفنية.

2- بلغت حصة النساء من الدخل المكتسب نسبة متدنية جداً 0.29 من الدخل المكتسب وحصة الذكور 1.68% أي أن حصة الذكور تعادل 6 أضعاف حصة الإناث من الدخل المكتسب.

3- بلغ مقياس التمكين المرتبط بالنوع الاجتماعي 0.29 وهذا يدل على عدم تحقيق المساواة المطلقة بين الجنسين من حيث عدم المساواة في مجالات المشاركة بالأنشطة السياسية والاقتصادية والتخطيط واتخاذ القرارات وكذلك عدم تكافؤ الفرص بين الجنسين وعدم وجود توازن في تقاسم الأدوار بين الرجل والمرأة في الراضي الفلسطينية.

4- بلغت نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية 23% في العام 1997 مع وجود تباين واضح بين نسبة الفقر في الضفة الغربية 15.6% و38.2% في قطاع غزة.

5- ينتشر الفقر بنسبة أكبر بين سكان المخيمات سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة فقد وصلت هذه النسبة 13.8% بين سكان مخيمات الضفة الغربية في حين بلغت 41.7% بين سكان المخيمات في قطاع غزة.

6- ترتبط معدلات الفقر بحجم الأسرة والعلاقة بينهما علاقة طردية فكلما زاد حجم الأسرة كلما كان ذلك أدعى لانتشار الفقر وقد بلغت مستويات الفقر أعلى درجاتها لدى الأسر التي يتكون أفرادها من 10 أفراد فأكثر حيث بلغت في قطاع غزة 49.7% وبلغت في الضفة الغربية 22.9% بنسبة إجمالية 34.1% في الأراضي الفلسطينية وكذلك ترتبط معدلات الفقر ارتباطاً عكسياً مع مستويات التعليم إذا إنه كلما زاد تعليم الأفراد انخفضت نسبة الفقر.

7- مؤشر الاستقرار والسلم في الأراضي الفلسطينية يعتبر الأسوأ على مستوى الدول العربية وكذلك على مستوى العالم حيث بلغ هذا المؤشر (صفر) وكان ذلك نتيجة للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والإجراءات التعسفية بحق الإنسان الفلسطيني.

8- مؤشر الشفافية في الأراضي الفلسطيني يعتبر مؤشراً جيداً بلغ 93% وقد تم تصنيف الأراضي الفلسطينية في المرتبة الرابعة بين 18 دولة عربية.

2.1 قائمة المحتويات:

الموضوع

الصفحة

1. الفصل الأول: المقدمة:

1.1 ملخص تنفيذي

2.1 قائمة المحتويات

3.1 قائمة الجداول

4.1 قائمة الأشكال البيانية

5.1 تعريف التنمية المستدامة والمتكاملة.

6.1 التنمية المستدامة في الأراضي الفلسطينية.

2. الفصل الثاني: مؤشرات التنمية البشرية الأساسية

1.2 المؤشرات السكانية.

1.1.2 نمو السكان.

2.1.2 مكونات النمو السكاني:

1.2.1.2 المواليد.

2.2.1.2 الوفيات.

2.2 توزيع السكان وكثافتهم حسب المراكز العمرانية.

3.2 خصائص السكان.

1.3.2 التركيب العمري والنوعي.

2.3.2 الحالة الزواجية.

3.3.2 خصائص الأسر.

4.3.2 توقعات السكان المستقبلية.

4.2 قياس التنمية البشرية:

1.4.2 حساب دليل التنمية البشرية في الأراضي الفلسطينية.

2.4.2 حساب دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي.

3.4.2 العلاقة بين دليل التنمية البشرية ودليل التنمية المرتبط بالنوع الاجتماعي

3. الفصل الثالث: المؤشرات الاقتصادية للتنمية البشرية

1.3 نصيب الفرد من الناتج المحلي الحقيقي.

2.3 نصيب الفرد من السعرات الحرارية.

3.3 استهلاك الطاقة التجارية.

4.3 استهلاك غير الأغذية كنسبة من مجموع استهلاك الأسر.

5.3 المدخرات المحلية الإجمالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

6.3 الاستثمار المحلي الإجمالي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

7.3 القوى العاملة كنسبة مئوية من مجموع السكان.

8.3 الدين الخارجي كنسبة مئوية من الناتج المحلي.

9.3 معدل التضخم السنوي.

10.3 نسبة الإعالة.

11.3 المعدل السنوي لنمو السكان.

4. الفصل الرابع: مؤشرات الجانب الاجتماعي للتنمية البشرية

1.4 العمر المتوقع عند الولادة.

2.4 معدل وفيات الرضع.

3.4 معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة.

4.4 الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن.

5.4 الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من نقص الوزن.

6.4 حالات الولادة تحت إشراف موظفين صحيين ومدربين.

7.4 معدل الوفيات النفاسية.

8.4 الأطفال البالغون من العمر سنة والمحصنون ضد السل.

9.4 الأطفال البالغون من العمر سنة والمحصنون ضد الحصبة.

10.4 عدد السكان لكل طبيب.

11.4 معدل القراءة والكتابة بين البالغين.

12.4 نسبة القيد الإجمالية في مراحل التعليم الأولية والثانوية والعالية.

13.4 نسبة المعلمين إلى التلاميذ في التعليم الابتدائي.

14.4 خطوط الهاتف.

15.4 أجهزة التلفزيون.

16.4 أجهزة الراديو.

17.4 الغرف السكنية.

18.4 السكان الذين يحصلون على خدمة الكهرباء.

19.4 السكان الذين يحصلون على مياه مأمونة.

20.4 السكان الذين يحصلون على الصرف الصحي.

21.4 سكان الحضر كنسبة من المجموع.

5. الفصل الخامس: مؤشرات الجانب الإنساني للتنمية البشرية

1.5 حصة النساء من المقاعد المشغولة في البرلمان.

2.5 حصة النساء من إجمالي المشتغلين بالأعمال الإدارية والتنظيمية.

3.5 حصة النساء من إجمالي المشتغلين بالأعمال المهنية والفنية.

4.5 حصة النساء من الدخل المكتسب.

1.4.5 مقياس التمكين المرتبط بالنوع الاجتماعي.

5.5 نسبة السكان غير الفقراء.

6.5 الإنفاق العسكري كنسبة من الإنفاق على الصحة والتعليم معاً.

7.5 اللاجئون حسب بلد اللجوء.

8.5 مؤشر الاستقرار والسلم.

9.5 مؤشر الشفافية.

6. الفصل السادس: النتائج والتوصيات.

1.6 النتائج.

2.6 التوصيات.

قائمة المراجع.


3.1 قائمة الجداول:

رقم الجدول

اسم الجدول

الصفحة

1-

معدل النمو السكاني في الأراضي الفلسطينية.

2-

النمو السكاني في البلدان العربية وبعض الدول الأخرى.

3-

النسبة المئوية لمتوسط معدل النمو السكاني لبعض مناطق العالم.

4-

مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لدول مختارة.

5-

معدل المواليد الخام في الأراضي الفلسطينية حسب التقديرات السكانية.

6-

مؤشر معدل المواليد الخام في بعض دول العالم والدول العربية.

7-

معدل الوفيات الخام حسب المنطقة.

8-

معدل وفيات الرضع حسب المنطقة.

9-

الوفيات المسجلة حسب المنطقة وسنة الوفاة.

10-

مؤشر وفيات الأطفال الرضع في بعض مناطق العالم.

11-

التجمعات السكانية الريفية حسب فئة الحجم.

12-

النسبة المئوية لسكان الحضر مناطق مختارة.

13-

متوسط عدد الأفراد في الغرفة حسب نوع التجمع.

14-

التوزيع النسبي للأسر حسب نوع الأسرة المعيشية.

15-

التوزيع النسبي للأسر حسب حجم الأسرة ومتوسط حجم الأسرة والمنطقة ومكان الإقامة.

16-

دليل التنمية البشرية (اليونان، فلسطين، مصر، قطر).

17-

مؤشرات دليل التنمية البشرية في فلسطين.

18-

مقارنة مقياس دليل التنمية البشرية ودليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي لدول مختارة مع الأراضي الفلسطينية.

19-

متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية.

20-

السعرات الحرارية سعر/اليوم/الفرد لدول مختارة.

21-

مؤشرات سوق العمل الفلسطيني خلال الفترة 1995-2003.

22-

مؤشر نسبة الإعالة مقارنة بين الأراضي الفلسطينية وبعض الدول العربية.

23-

مؤشر العمر المتوقع لبعض البلدان المختارة.

24-

مؤشر وفيات الأطفال دون سن الخامسة حسب الجنس والعمر في الأراضي الفلسطينية.

25-

مؤشر وفيات الأطفال دون سن الخامسة (مناطق مختارة).

26-

مؤشر الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن مقارنة مع بعض الدول العربية.

27-

مؤشر حالات الولادة التي تتم تحت إشراف موظفين صحيين ومدربين مناطق مختارة.

28-

نسبة الوفيات النفاسية.

29-

نسبة الأطفال الذين تلقوا مطعوم الحصبة في الأراضي الفلسطينية.

30-

مؤشر الأطفال المحصنون ضد الحصبة 1990 و2000 مناطق مختارة.

31-

مؤشر معدل الأطباء لكل 1000 من السكان وعدد السكان لكل طبيب في الأراضي الفلسطينية.

32-

معدلات القراءة والكتابة بين البالغين (15 سنة فأكثر) حسب الجنس والتجمع السكاني.

33-

مؤشر معدلات القراءة والكتابة بين البالغين (15 سنة فأكثر) لمناطق مختارة.

34-

معدلات الالتحاق بالتعليم حسب العمر والجنس.

35-

معدلات الالتحاق الإجمالي بالتعليم حسب المرحلة والجنس.

36-

مؤشر نسبة المعلمين إلى التلاميذ مقارنة مع بعض الدول العربية في التعليم الابتدائي.

37-

نسبة الأسر الفلسطينية التي تتوفر لديها مياه حسب نوع التجمع.

38-

مؤشر السكان الذين تتوفر لهم مياه مأمونة مقارنة مع الدول الأخرى.

39-

مؤشر السكان الذين يحصلون على خدمات الصرف الصحي.

40-

نسبة السكان الحضر.

41-

حصة النساء بين المشتغلين بالأعمال المهنية والفنية في الأراضي الفلسطينية.

42-

مؤشر تمكين المرأة لدول مختارة.

43-

نسبة الفقر في الأراضي الفلسطينية.

44-

مؤشر العلاقة بين حجم الأسرة ونسبة الفقر.

45-

مقارنة مؤشر الفقر بين الدول العربية والأراضي الفلسطينية.

46-

التوزيع النسبي للأسر الفقيرة وفقاً لأنماط الاستهلاك الشهرية حسب جنس رب الأسرة والمنطقة.

47-

الإنفاق الحكومي على التعليم والصحة في الأراضي الفلسطينية.

48-

السكان الفلسطينيون حسب حالة اللجوء والمنطقة.

49-

مؤشر الاستقرار والسلم مقارنة بين الدول العربية والأراضي الفلسطينية.

50-

مؤشر الشفافية (نسبة البيانات المنشورة) للدول العربية والأراضي الفلسطينية.

4.1 قائمة الأشكال البيانية:

رقم الشكل

اسم الشكل

الصفحة

1-

قيم مقياس ومستوى التنمية البشرية للبلاد العربية، 1998.

2-

متوسط قيم مقياس تمكين المرأة، مناطق العالم، 1995.


5.1 تعريف التنمية المستدامة والمتكاملة:

عرف المبدأ الثالث الذي تقرر في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية الذي انعقد في ريودي جانيرو بالبرازيل عام 1992 التنمية المستدامة بأنها " ضرورة إنجاز الحق في التنمية " بحيث تتحقق على نحو متساوٍ الحاجات التنموية والبيئية لأجيال الحاضر والمستقبل([2]).

ولما كان المفهوم وتعريف التنمية المستدامة شاملاً وإطارها عاماً فلم يقف تعريف التنمية المستدامة عند تعريف مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية عام 1992 بل إنه تعدى ذلك وبانت هناك اجتهادات ورؤى كثيرة حاولت أن تضع تعريفاً شاملاً وجامعاً وإطاراً محدداً ومفهوماً واضحاً للتنمية المستدامة، " إذ يصعب إيجاد كلمة واحدة في اللغة العربية تعكس بدقة محتوى التعبير الإنجليزي الذي له أكثر من معنى.  فكلمة Sustainable تعني القابل للاستمرارية أو الديمومة كما تعني القابل للتحمل وبالتالي القابل للاستمرار، وتقارير برنامج الأمم المتحدة للتنمية المتعلقة بالتنمية البشرية تستعمل في ترجمتها إلى اللغة العربية تعبير التنمية المستدامة ويمكن أيضاً في اللغة العربية أن نلجأ إلى كلمة الدعم للتعبير عن معاني المفهوم فالتنمية المستدامة هي التي تجد في ذاتها ما يدعم استمرارها فتكون بالتالي تنمية متداعمة، وهي لا يمكن أن تكون كذلك إذا لم تكن متحملة ومقبولة من فئات المجتمع المختلفة "([3]).

من هنا أصبح تعريف التنمية المستدامة مرناً إلى أبعد الحدود واجتهدت فئات من الباحثين ومن ذوي التخصصات المختلفة للدخول في هذا الميدان، ومحاولة تناول عملية التنمية المستدامة بما يخدم مجالات تخصصاتهم، فقد عرفها ف. دوجلاس([4]) قائلاً: " التنمية المستدامة هي عملية التنمية التي تلبي أماني وحاجات الحاضر دون تعريض قدرة أجيال المستقبل على تلبية حاجاتهم للخطر ".

وتعرّف التنمية البشرية المستدامة بأنها توسيع اختيارات الناس وقدراتهم من خلال تكوين رأس مال اجتماعي يقوم بتلبية احتياجات الأجيال الحالية بأعدل صورة ممكنة دون الإضرار بحاجات الأجيال القادمة([5]).

وهناك ارتباطات أربعة يتضمنها مفهوم التنمية المستدامة:

الأول: ارتباط الإنسان بالأرض وبالتكوين المجتمعي وهو يشكل الأساس الذي يقوم عليه العمل التنموي.

الثاني: ارتباط عملية التخطيط والتنظيم بمبدأ التنمية الإنسانية، فالإنسان هو المنطلق، ومبدأ توزيع النمو والإمكانيات المتوفرة يجب أن يحترم.

الثالث: ارتباط التكوين المجتمعي في واقعه الحياتي وبمختلف عناصره ارتباطاً مباشراً بالأجهزة المتنوعة للدراسة واتخاذ القرار وبالباحثين والمخططين.

الرابع: ارتباط حركة الماضي في الواقع الحالي بإمكانيات بناء المستقبل.

وقد عرفت الأمم المتحدة التنمية المستدامة بأنها تعزيز التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية؛ وضمان مواصلة التنمية الاجتماعية والبيئية والسياسية والاقتصادية والمؤسسية على أساس المساواة، ويتدعم مفهوم الاستدامة أكثر فأكثر حول موضوع تنمية الموارد البشرية([6]).

6.1 التنمية المستدامة في الأراضي الفلسطينية:

فيما يتعلق بالتنمية المستدامة في الأراضي الفلسطينية فقد ذهب الكثير من الباحثين إلى اعتبار أن التنمية في فلسطين يجب أن تتواكب مع قيام الدولة الفلسطينية بمعنى استحالة تطبيق التنمية في ظل وجود الاحتلال، حيث إن المفهوم التنموي ينبغي أن يقوم على أساس التغيير الشامل في جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وذلك في ظل وجود سيادة للدولة تتحكم في مواردها وقراراتها السياسية ومن الباحثين من رأى بوجوب التنمية في ظل الاحتلال بهدف الحفاظ على الثوابت والمقدرات السياسية والاقتصادية، وقد واجهت عملية التنمية في فلسطين شتى أنواع السلب والتعطيل أثرت على جوانبها المختلفة ويعتبر الاحتلال السبب الرئيس في سلب وتعطيل التنمية في فلسطين بهدف خدمة أهدافه السياسية والاقتصادية، وبالتالي فإن التنمية الاقتصادية في المناطق الفلسطينية لم تشهد تطوراً ملحوظاً خلال فترة الاحتلال.

أما في عهد السلطة الفلسطينية فقد تعددت المشاريع التنموية وتنوعت، إلا أنها اتصفت بالبعد عن الواقعية وعدم القدرة على التحكم في مدخلاتها بسبب تعدد الجهات المختصة والمعدة لبرامج التنمية بالإضافة إلى تعدد مصادر التمويل التنموية واعتمادها بالدرجة الأساسية على المعونات والمساعدات الخارجية في تمويلها وهي مساعدات غير منتظمة وتفرض شروطاً أغلبها لا تساعد على التنمية.


الفصل الثاني

مؤشرات التنمية البشرية الأساسية

1.2 المؤشرات السكانية:

1.1.2 نمو السكان.

2.1.2 مكونات النمو السكاني:

1.2.1.2 المواليد.

2.2.1.2 الوفيات.

2.2 توزيع السكان وكثافتهم حسب المراكز العمرانية.

3.2 خصائص السكان:

1.3.2 التركيب العمري والنوعي.

2.3.2 الحالة الزواجية.

3.3.2 خصائص الأسر.

4.3.2 توقعات السكان المستقبلية.

4.2 قياس التنمية البشرية:

1.4.2 حساب دليل التنمية البشرية في الأراضي الفلسطينية.

2.4.2 حساب دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي.

3.4.2 العلاقة بين دليل التنمية البشرية ودليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي.


الفصل الثاني

مؤشرات التنمية البشرية الأساسية

1.2 المؤشرات السكانية:

1.1.2 نمو السكان:

يُعرف معدل نمو السكان بأنه " معدل الزيادة أو النقص في عدد السكان خلال سنة معينة بسبب الزيادة الطبيعية وصافي الهجرة، ويعبر عنه بصورة نسبة مئوية من عدد السكان الأساسي "([7]).

وتتكون الزيادة السكانية في أي بلد من كل من الزيادة الطبيعية (عدد المواليد خلال السنة عدد الوفيات خلال السنة) وصافي الهجرة (عدد المهاجرين إلى البلد عدد المهاجرين منه) وعليه فإن معدل الزيادة أو النقص في عدد السكان خلال سنة معينة بسبب الزيادة الطبيعية وصافي الهجرة ويساوي (معدل الزيادة الطبيعية + معدل صافي الهجرة)([8]).

وقد بلغت معدلات النمو السكاني في الأراضي الفلسطينية عام 1997 3.97% كمعدل عام مع الاختلاف ما بين معدلات النمو في كل من قطاع غزة والضفة الغربية إذ بلغت 4.26% في قطاع غزة بينما بلغت 3.81% في الضفة الغربية، وذلك يعود إلى أن معدل الزيادة الطبيعية في قطاع غزة أعلى منه في الضفة الغربية (جدول 1).

جدول 1: معدل النمو السكاني في الأراضي الفلسطينية 1997

معدل الزيادة الطبيعية%

معدل صافي الهجرة الدولية%

معدل النمو السكاني %

الضفة الغربية

قطاع غزة

المجموع

الضفة الغربية

قطاع غزة

المجموع

الضفة الغربية

قطاع غزة

المجموع

3.63

4.08

3.79

0.179

0.180

0.180

3.81

4.26

3.97

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 1990.  السكان في الأراضي الفلسطينية، 1997-2005.

بلغت معدلات الزيادة الطبيعية في قطاع غزة 4.0% بينما بلغت هذه المعدلات في الضفة الغربية 3.6% بينما تقاربت معدلات صافي الهجرة الدولية بين كل من قطاع غزة والضفة الغربية فلم تسجل اختلافات تذكر، وحتى نستطيع أن نقيم أنفسنا في فلسطين بشكل صحيح لا بد من أن نعرف مركز فلسطين بين الدول العربية التي تتشابه معها في جميع ظروفها وبين بعض دول العالم حتى نستطيع أن نعطي صورة أكثر وضوحاً.  (جدول 2)


جدول 2: النمو السكاني في البلدان العربية وبعض الدول الأخرى حسب صندوق الأمم المتحدة للسكان 2004

النمو السكاني (3% أو أكثر)

النمو السكاني (2-3%)

النمو السكاني (أقل من 2%)

الصومال

4.2

الأردن

2.7

تونس

1.1

عُمان

3.0

قطر

2.5

الجزائر

1.7

فلسطين

3.9

البحرين

2.8

لبنان

1.6

اليمن

3.5

ليبيا

3.5

مصر

2.0

الكويت

3.5

سوريا

2.4

المغرب

1.6

تشاد

3.0

السودان

2.2

الإمارات

1.9

أريتريا

3.7

العراق

2.7

أندونيسيا

1.3

النيجر

3.6

السعودية

2.9

تايلند

1.0

باكستان

2.4

سنغافورة

1.7

المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2002، ص 33.

* الأرقام الواردة في الجدول صندوق الأمم المتحدة للسكان، حالة سكان العالم 2004. نيويورك.

جدول (2) يوضح أن فلسطين تقع في مقدمة الدول العربية التي ترتفع فيها معدلات النمو السكاني، أما إذا قارنا معدل النمو السكاني مع بعض دول العالم تتضح نفس الصورة السابقة. (جدول 3)

جدول 3: النسبة المئوية لمتوسط معدل النمو السكاني لبعض مناطق العالم 2000

المنطقة

النمو السكاني %

المنطقة

النمو السكاني%

العالم

1.3

مصر

1.9

أفريقيا

2.4

الأردن

3.0

آسيا

1.4

إسرائيل

2.2

أوروبا

0.0

الأراضي الفلسطينية(*)

4.27

أمريكا الشمالية

1.6

المصدر: توفيق عارف، مصدر سابق، 2003، ص 28.

(*) الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 1999، السكان في الأراضي الفلسطينية 1997-2025، رام الله، فلسطين.

إن البيانات التي يوضحها الجدول تدل على أن هناك فارقاً كبيراً بين معدل النمو السكاني في الأراضي الفلسطينية وباقي مناطق العالم إذ أنه يظهر أن معدل النمو السكاني في فلسطين يزيد بحوالي ثلاثة أضعاف متوسط النمو السكاني على مستوى العالم وكذلك يزيد عن باقي قارات العالم وكذلك يزيد عن كل من مصر والأردن وإسرائيل بمعدلات كبيرة.

ولمعرفة ما إذا كان النمو الكبير في عدد السكان يؤثر على مستوى التنمية والرفاهية والتقدم في المجتمع الفلسطيني فلا بد من مقارنته بمعدل نصيب الفرد من الناتج المحلي بالدولار في السنة، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الأراضي الفلسطينية 1,284 دولار مع الاختلاف بين كل من قطاع غزة والذي بلغ فيه نصيب الفرد 1,066 دولار والضفة الغربية حيث بلغ نصيب الفرد فيها 1,442 دولار([9])، فإذا ما قورنت هذه الأرقام وهذا الدخل بنصيب الفرد في بعض الدول العربية نجد أن نصيب الفرد في البحرين يبلغ 15,500 دولار وفي عمان يبلغ 10,420 دولار. (جدول 4)

جدول 4: مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لدول مختارة (بالدولار الأمريكي)

دول نصيب الفرد فيها مرتفع

دول نصيب الفرد فيها متوسط

دول نصيب الفرد فيها متدني

البحرين

15,500

ليبيا

6,125

فلسطين

1,284

عُمان

10,420

مصر

3,800

السودان

1,350

قطر

22,910

الأردن

4,380

اليمن

1,600

السعودية

12,600

العراق

3,413

الإمارات العربية المتحدة

20,940

الجزائر

5,570

المصدر: محمد حسين باقر، قياس التنمية البشرية مع إشارة خاصة إلى الدول العربية. اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سلسلة دراسات التنمية البشرية رقم (5) الأمم المتحدة، نيويورك، 1997، ص 39.

(*) يجب الملاحظة هنا: أنه في حالة فلسطين يجب الأخذ بعين الاعتبار عدم العدالة في توزيع الدخل بين المدن والقرى ومخيمات اللاجئين.

يتضح من خلال الجدول أن فلسطين في مؤخرة دول العالم العربي من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي، حيث إن متوسط نصيب الفرد أقل من 1,300 دولار في العام ولعل السبب في ذلك هو الزيادة السكانية الناتجة عن معدلات النمو السكاني العالية جداً وهذا جعل الإنسان الفلسطيني في حالة فقر شبه دائم وبالتالي سيترتب على ذلك ضعف في التعليم والخدمات وكل مرافق الحياة وبالتالي صعوبة بناء نظرة تنموية وتطلعات نهضوية من أجل إعداد برامج وتقديم خدمات للإنسان الفلسطيني من أجل تحقيق تنمية شاملة لكل مناحي الحياة للإنسان الفلسطيني.

2.1.2 مكونات النمو السكاني:

كما سبق فإن نمو السكان هو الزيادة أو النقص في عدد السكان من خلال المواليد والوفيات والهجرة.

1.2.1.2 المواليد:

يمكن تعريف معدل المواليد الخام بأنه عدد المواليد لكل ألف من السكان خلال سنة ما([10]) ويعتبر هذا المعدل من المعدلات المهمة لحساب خصوبة السكان.

في العام 1997 بلغ معدل المواليد الخام في الأراضي الفلسطينية 42.69 بالألف حسب التعداد العام، وقد بلغ عدد المواليد الخام لعامي 1999 و2000 في قطاع غزة حسب بيانات سجل السكان 34.1 بالألف و33.8 بالألف على التوالي([11]) في حين بلغ معدل المواليد الخام للعام 2002 في قطاع غزة حسب بيانات سجل السكان 34.0 بالألف([12])، أما في الضفة الغربية فقد بلغ معدل المواليد الخام لعامي 1999 و2000 حسب بيانات سجل السكان 31.3 بالألف و30.3 بالألف على التوالي بينما بلغ معدل المواليد الخام حسب التقديرات السكانية لنفس العامين 39.0 بالألف و38.1 بالألف على التوالي([13])، في حين بلغ معدل المواليد الخام المسجل في العام 2002 حسب بيانات سجل السكان 25.7 بالألف بينما بلغ معدل المواليد الخام حسب التقديرات السكانية لنفس العام 36.6 بالألف([14]) .

وقد بلغ معدل المواليد الخام المسجل لعامي 1999، 2000 في الأراضي الفلسطينية حسب بيانات سجل السكان 32.4 بالألف و31.6 بالألف على التوالي بينما بلغ معدل المواليد الخام حسب التقديرات السكانية لنفس العامين 41.2 بالألف و40.6 بالألف على التوالي([15]).

وهذا الارتفاع الملحوظ في معدل المواليد الخام يعود إلى ارتفاع معدلات الخصوبة والتي بلغت في الأراضي الفلسطينية في العام 1997 (6.1) مع الأخذ بعين الاعتبار الاختلاف بين الضفة الغربية والتي بلغت 5.6 وقطاع غزة 6.9([16])، وبالتالي سوف يترتب على ارتفاع معدلات المواليد وارتفاع معدلات الخصوبة ارتفاع نسبة الإعالة والتي بلغت في الأراضي الفلسطينية في العام 1997 (101.3)([17]).

ويعود ارتفاع متوسط حجم الأسرة في قطاع غزة عنه في الضفة الغربية إلى زيادة عدد السكان اللاجئين في القطاع علماً بأنهم يمتازون بارتفاع عدد أفراد الأسرة، إضافة إلى ذلك يلاحظ أن النساء في قطاع غزة يفضلن عدد أكبر من الأطفال مقارنة بنساء الضفة الغربية.

أما فيما يتعلق بارتفاع نسبة الإعالة فيعود ذلك إلى أن فئات السن الصغرى من 0-14 سنة تشكل نسبة كبيرة جداً في المجتمع الفلسطيني حيث بلغت لكل من الذكور والإناث حوالي 47% من جملة السكان وهذه الفئة في مجملها لا تعمل في حين أن الفئة العاملة نظرياً والتي تمثل الشباب والبالغين تبلغ نسبتها 49.4% من جملة السكان في حين أن جزء كبير من هذه الفئة لا يعمل.

أما في العام 2002 فقد انخفضت معدلات المواليد الخام المسجلة في الأراضي الفلسطينية حسب بيانات سجل السكان إلى 28.9 بالألف في حين بلغ معدل المواليد الخام حسب التقديرات السكانية لنفس العام 39.3 بالألف([18]). (جدول 5)

جدول 5: معدل المواليد الخام في الأراضي الفلسطينية حسب التقديرات السكانية لسنوات مختلفة (بالألف)

السنة

الضفة الغربية

قطاع غزة

الأراضي الفلسطينية

1999

39.0

44.7

41.2

2000

38.1

44.4

40.6

2002

36.6

43.6

39.3

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تقييم بيانات المواليد والوفيات في سجل السكان لسنوات 1999، 2000، 2002.

يلاحظ أن معدل المواليد الخام في الأراضي الفلسطينية سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة في انخفاض مستمر ما بين العام 1999 والعام 2002 ويعتقد الباحث أن السبب في ذلك ليس نقصاً في عدد المواليد أو تراجعاً في عدد الولادات للمرأة الفلسطينية أو معدلات الخصوبة ولكن يعزي هذا التناقص للأسباب التالية:

1- ضعف تسجيل المواليد في الأراضي الفلسطينية حيث بلغت نسبة تسجيل المواليد حسب دراسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حول تقييم بيانات المواليد والوفيات في العام 2001 حوالي 77.6% وذلك يعود إلى الإجراءات الإسرائيلية المقيدة لحرية الحركة لدى المواطنين الفلسطينيين وإقامة الحواجز العسكرية على الشوارع العامة والطرقات الفرعية ومحاصرة المدن والقرى والبلدات الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة .

2- نسبة الولادات على الحواجز العسكرية الإسرائيلية والتي بلغت حوالي 55 حالة ولادة وأدت إلى وفاة عدد من الأجنة الفلسطينيين جراء الولادة على الحواجز بلغت 33 حالة وفاة([19]).

وعند إجراء مقارنة بين معدل المواليد الخام في الأراضي الفلسطينية وبعض دول العالم ودول الجوار نجد أن الأراضي الفلسطينية تتصدر دول العالم وتتفوق على كثير من دول الجوار. (جدول 6)

جدول 6: مؤشر معدل المواليد الخام في بعض دول العالم والدول العربية في عام 1999 (بالألف)

المنطقة

معدل المواليد الخام

المنطقة

معدل المواليد الخام

العالم

22

الأراضي الفلسطينية

41.2

البلدان الصناعية

12

الأردن

34

البلدان الأقل نمواً

38

مصر

26

لبنان

23

إسرائيل

19

المصدر: توفيق عارف، 2003، ص 38، نقلاً عن UNICEF, 2001. The state of the world children, 2001

2.2.1.2 الوفيات:

اعتبر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن حالات الوفاة تشكل أحد عناصر التغير السكاني وتم تقسيم الوفيات إلى معدل الوفيات الخام ومعدل وفيات الرضّع.

وقد عرّف الجهاز معدل الوفيات الخام بأنه عدد الوفيات لكل ألف من السكان خلال سنة معينة أما معدل وفيات الرضع فقد اعتبرها الجهاز بأنها عدد وفيات الرضع الذين تقل أعمارهم عن سنة لكل ألف من المواليد الأحياء خلال سنة معينة([20]).

بلغ عدد الوفيات المسجلة للعام 2002 في الضفة الغربية 5.197 حالة وفاة حسب بيانات سجل السكان منها (3.135 ذكراً و2.062 أنثى) أما في قطاع غزة فقد بلغ عدد الوفيات المسجلة للعام 2002 (4.019) حالة وفاة حسب بيانات سجل السكان منها (2.297 ذكراً و1.722 أثنى).

وقد بلغ معدل الوفيات الخام المسجل حسب بيانات سجل السكان للعام 2002 في الضفة الغربية 2.6 بالألف أما معدل وفيات الرضع فقد بلغ 6.6 بالألف وحسب التقديرات السكانية فقد بلغ معدل الوفيات الخام 4.3 بالألف وبلغ معدل وفيات الرضع 20.1 بالألف، أما في قطاع غزة فقد بلغ معدل الوفيات الخام المسجل حسب بيانات سجل السكان للعام 2002 (3.2) بالألف أما معدل وفيات الرضع المسجل فقد بلغ 16.7 بالألف وحسب التقديرات السكانية فقد بلغ معدل الوفيات الخام لنفس العام 4.1 بالألف وبلغ معدل وفيات الرضع 23.6 بالألف([21]). (جدول 7، 8، 9)

جدول 7: معدل الوفيات الخام حسب المنطقة 2002 (بالألف)

المنطقة

حسب سجل السكان

حسب تقديرات الجهاز

الأراضي الفلسطينية

2.8

4.2

الضفة الغربية

2.6

4.3

قطاع غزة

3.2

4.1

جدول 8: معدل وفيات الرضع حسب المنطقة 2002 (لكل ألف مولود حي)

المنطقة

حسب سجل السكان

حسب تقديرات الجهاز

الأراضي الفلسطينية

11.2

21.6

الضفة الغربية

6.6

20.1

قطاع غزة

16.7

23.6

جدول 9: الوفيات المسجلة حسب المنطقة وسنة الوفاة

المنطقة

1999

2000

2001

2002

الأراضي الفلسطينية

8,500

8,701

8,772

9,216

الضفة الغربية

4,964

5,171

5,059

5,197

قطاع غزة

3,536

3,530

3,713

4,019

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تقييم بيانات المواليد والوفيات في سجل السكان 2002، رام الله، فلسطين، يونيو، 2003، ص40-41.

بلغ معدل الزيادة في الوفيات 8.4% بزيادة سنوية 2.8% ولعل السبب في ذلك يعود إلى ارتفاع نسبة الشهداء خلال هذا العام (2002) خلال انتفاضة الأقصى المباركة.

يستدل من الجداول السابقة بأن معدلات الوفاة تعتبر طبيعية وضمن المعدلات غير المرتفعة أو العالية سواء معدلات الوفيات الخام والتي بلغت 2.8 بالألف في الأراضي الفلسطينية في العام 2002 أو حتى معدلات وفيات الأطفال الرضع والتي بلغت في الأراضي الفلسطينية في العام 2002 (11.2) حالة وفاة لكل ألف مولود حي حسب سجل السكان، 21.6 حالة وفاة حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

وعند مقارنة معدل وفيات الأطفال الرضع مع دول العالم المختلفة بمستوياتها الثلاث (المتقدمة والنامية والمتخلفة) نجد أن معدل وفيات الأطفال الرضع في فلسطين يعتبر طبيعياً إلى حد كبير. (جدول 10) ولعل سبب ذلك يعود إلى الرعاية الصحية والاهتمام بصحة المرأة والتطعيمات وغيرها.

جدول 10: مؤشر وفيات الأطفال الرضع في بعض مناطق العالم لسنة 2004 (لكل ألف مولود حي)

الدول المتقدمة

معدل وفيات الرضع

الدول النامية

معدل وفيات الرضع

الدول المتخلفة

معدل وفيات الرضع

كندا

5

مصر

41

أثيوبيا

100

الولايات المتحدة

7

الجزائر

44

الصومال

118

اليابان

3

تونس

23

موزمبيق

122

السويد

3

تركيا

40

تشاد

115

المملكة المتحدة

5

السعودية

21

أفغانستان

162

إيطاليا

5

المكسيك

28

ميانمار

83

فرنسا

5

البرازيل

38

بنغلادش

64

ألمانيا

5

قطر

12

سيراليون

177

الأراضي الفلسطينية

21

اليمن

119

المصدر: صندوق الأمم المتحدة للسكان، حالة سكان العام، 2004، نيويورك.

وعند مقارنة هذه المعدلات مع متوسطات المعدلات العالمية حسب صندوق الأمم المتحدة للسكان 2004 نجد التالي:

- مجموع وفيات الرضع (على مستوى العالم) 56 في الألف.

- مجموع وفيات الرضع (المناطق الأكثر نمواً) 8 في الألف.

- مجموع وفيات الرضع (المناطق الأقل نمواً) 61 في الألف.

- مجموع وفيات الرضع (أقل البلدان نمواً) 97 في الألف.

الدلالات السابقة توضح أن معدل وفيات الرضع في الأراضي الفلسطينية يكاد يقترب من الدول المتقدمة جداً بل إنه أقل بكثير من معدل وفيات الرضع على مستوى العالم ويقترب كثيراً من متوسط وفيات الرضع في المناطق الأكثر نمواً، إذ أنه يبتعد كثيراً عن مستوى العالم وكذلك يبتعد أكثر عن مستوى المناطق الأقل نمواً وصحيح أنه يبلغ حوالي 2.6 ضعفاً عن المناطق الأكثر نمواً لكنه الأقرب إليها من وجهة نظر الباحث، وهذا مؤشر جيد على الرعاية الصحية والخدمات التي تتلقاها المرأة خلال أشهر الحمل والتي لا تقل عن أكثر دول العالم رقياً وتقدماً.

وقد يكون هناك سبباً آخر أدى إلى وصول وفيات الأطفال الرضع إلى هذا المعدل وهو عدم اهتمام الأسرة الفلسطينية بتسجيل الأطفال الرضع عند الوفاة وهذا يعود لسببين:

1- جهل الأسرة بضرورة تسجيل الوفيات الرضع.

2- اعتبار ذلك أمراً طبيعياً خاصة إذا كان الطفل لم يسجل في سجل المواليد.

ولكن ما يجب أن يؤخذ في الاعتبار هو عدد الوفيات المسجلة في الأراضي الفلسطينية والتي ارتفعت من 8,500 حالة وفاة في العام 1999 إلى 9,216 حالة وفاة في العام 2002 وهذا الارتفاع في حالات الوفاة واضح جداً في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بلغت 4,964و 5,197 في السنوات 1999و 2002 على التوالي ولعل ذلك يرجع إلى سقوط عدد كبير من الشهداء خاصة خلال انتفاضة الأقصى المباركة فعلى سبيل المثال بلغ عدد الشهداء خلال العام 2002 حوالي 1,197([22]) شهيد.

2.2 توزيع السكان وكثافتهم حسب المراكز العمرانية:

تتميز التجمعات السكانية الفلسطينية عن غيرها من التجمعات العالمية بأنها تضم ثلاث مناطق يتجمع فيها السكان وهي (الحضر، الريف، المخيمات) إذ أن التجمعات السكانية على مستوى العالم تضم الفئات الأولى فقط (الحضر، الريف) وهناك بعض دول العالم يوجد بها مخيمات لكنها مختلفة عن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين ولكن ظروف الاحتلال والهجرة التي تعرض لهما الشعب الفلسطيني جعلته يضطر لإقامة نمط آخر وهو مخيمات اللاجئين التي أقامتها وكالة الغوث الدولية لاستيعاب أعداد السكان التي تركت أرضها بالقوة والإكراه.

وعلى ذلك فإننا سنتعامل مع أماكن التجمعات الفلسطينية على أنها تضم ثلاث مناطق على اعتبار أن المخيمات هي عبارة عن مركز عمراني مستقل علماً بان هناك عدد من الباحثين والدارسين يتعامل مع المخيمات باعتبارها جزءاً من المدينة (الحضر) تارة أو أنها جزءاً من الريف تارة أخرى.

وقد بلغ عدد التجمعات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية 708 تجمعاً وبلغ عدد السكان فيها 2,601,669 نسمة (وهذا الرقم لا يشمل منطقة "J1")، وقد بلغت عدد التجمعات السكانية في قطاع غزة حوالي 42 تجمعاً يسكنها 1,001,569 نسمة ، أما الضفة الغربية فقد بلغ عدد التجمعات الحضرية 666 تجمعاً وبلغ عدد السكان فيها 1,810,309 نسمة وتشمل هذه الإحصاءات والأرقام المنطقة الواقعة في القدس والتي تعرف باسم (J1)(*) والتي تضم 20 تجمعاً منها 19 تجمعاً حضرياً ومخيم لاجئين واحد يسكنها 210,209 نسمة.

وقد بلغت الكثافة السكانية العامة في الأراضي الفلسطينية في العام 1997 حوالي 457 نسمة/كم2 لكنها تختلف ما بين الضفة الغربية والتي بلغت الكثافة فيها 315.3 نسمة/كم2 أما في قطاع غزة فقد بلغت الكثافة السكانية 2583.5 نسمة/كم2 وهذه تعتبر واحدة من أعلى الكثافات السكانية في العالم.

أما أهم الملاحظات على توزيع السكان وكثافتهم:

· سجلت محافظتي الخليل وغزة أعلى عدد سكان حيث بلغ 390,272 و359,941 على التوالي.

· كانت محافظتي الخليل وجنين أعلى المحافظات في عدد التجمعات الحضرية حيث بلغت 156 و96 تجمعاً حضرياً على التوالي.

· سجلت محافظتا غزة والخليل أعلى نسبة للسكان الحضر حيث بلغت في محافظة غزة 291,596 نسمة وهي أعلى نسبة في جميع محافظات فلسطين تلتها محافظة الخليل في المرتبة الثانية 261,665 نسمة.

· فيما يتعلق بعدد السكان الريفيين كانت محافظة رام الله والبيرة الأولى من حيث عدد السكان الريفيين إذ بلغ 122,181نسمة وكانت محافظة نابلس والخليل في المرتبة الثانية والثالثة بعدد 120,382 نسمة و117,748 نسمة على التوالي.

· أما من حيث مخيمات اللاجئين فقد بلغ عددها 30 مخيماً منها 21 مخيماً في الضفة الغربية و9 مخيمات في قطاع غزة، وشملت محافظتا رام الله والبيرة أعلى عدد من المخيمات إذا بلغ عددها 5 مخيمات هي مخيم الأمعري، مخيم دير عمار، مخيم الجلزون، مخيم سلوان، مخيم قدورة تليها محافظة دير البلح والتي تضم 4 مخيمات هي: مخيم دير البلح، ومخيم النصيرات، ومخيم المغازي، ومخيم البريج.

· محافظات قلقيلية وسلفيت لا يوجد فيها أي مخيم للاجئين.

· بلغ عدد سكان المخيمات في الأراضي الفلسطينية 414,430 نسمة منهم 311,162 نسمة شكلت ما نسبته 75.1% من سكان المخيمات في قطاع غزة مقابل 102,952 نسمة شكلت ما نسبته 24.9% من سكان المخيمات في الضفة الغربية.

مراتب التجمعات السكانية في الأراضي الفلسطينية:

تنقسم التجمعات السكانية في الأراضي الفلسطينية إلى ثلاثة أقسام، تجمعات حضرية وتجمعات ريفية وتجمعات عبارة عن مخيمات لاجئين.

أولاً: التجمعات الحضرية:

بلغ عدد التجمعات الحضرية في الأراضي الفلسطينية 73 تجمعاً حضرياً منها 19 تجمعاً في (المنطقة J1)، وبلغ عدد السكان الحضر 1,381,879 نسمة شكلوا ما نسبته 53.1% من إجمالي عدد السكان، وقد تم تقسيم هذه التجمعات حسب عدد السكان إلى ثلاث فئات.

1- تجمعات حضرية كبرى: وهي التجمعات التي يبلغ عدد سكانها 18,000 نسمة فأكثر.

2- تجمعات حضرية متوسطة: وهي التجمعات التي يبلغ عدد سكانها ما بين10,000-17,999 نسمة.

3- تجمعات حضرية صغرى: وهي التجمعات التي يبلغ عدد سكانها ما بين 4,000-9,999 نسمة([23]).

1) التجمعات الحضرية الكبرى:

وهي التجمعات التي يبلغ عدد سكانها 18,000 نسمة فأكثر وبلغ عددها في الأراضي الفلسطينية 20 تجمعاً وهي تشمل كافة مراكز المحافظات باستثناء مدن أريحا وطوباس وسلفيت(*) ويتركز بها 1,050,766 نسمة أي 76.0% من إجمالي السكان الحضر في الأراضي الفلسطينية وهذا يعادل 40.4% من إجمالي السكان المقيمين في الأراضي الفلسطينية.

وعند دراسة توزيع التجمعات حسب عدد السكان يظهر أنه يوجد تركز سكاني كبير في 4 مدن فقط هي مدن: غزة، القدس، الخليل، نابلس، والتي يتجاوز عدد سكان كل منها 100,000 نسمة، في حين لا يوجد سوى ثلاث مدن يتراوح عدد سكانها بين حوالي 50,000-90,000 نسمة وجميعها في قطاع غزة، وباقي المدن هي أقل من 40,000 نسمة، وهذا يدلل على عدم الانتظام في توزيع المراكز الحضرية وأحجامها في الأراضي الفلسطينية([24]).

وعند مقارنة أحجام المدن ومراتبها يظهر عدم سيادة أي مدينة كمركز حضري رئيس في الأراضي الفلسطينية إذ لا يظهر الانتظام في التنظيم سوى في المدن الثلاث الأولى فقط (غزة، القدس، الخليل) وقد يعود ذلك إلى الانفصال الجغرافي وخصوصية فلسطين السياسية، وتقاسم مجالات النفوذ بين الضفة وقطاع غزة، وعند تطبيق نظرية زيبف (George Zipf) المعروفة بقاعدة المرتبة والحجم([25])، والتي تتلخص في ترتيب المدن تنازلياً حسب أحجامها، وأنه إذا ما ضرب عدد سكان مدينة ما في مرتبتها يجب أن تكون مساوية لحجم المدينة الأولى، وعند تطبيقها على المدن الفلسطينية، تبين أنه لا يوجد سوى 6 مدن فقط (من أصل 54 مدينة) تنطبق عليها هذه القاعدة على اعتبار أن عدد سكان المدينة الأولى 360,000 نسمة وهو العدد الفعلي لسكان مدينة غزة طبقاً لما صدر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني([26]) وهذا يدلل على عدم وجود توازن حضري بشكل كبير، وعليه لابد للمخططين توجيه مشاريع الإسكان وتقديم الخدمات للمدن الصغيرة والحد من النمو الحضري في المدن الكبرى.

2) التجمعات الحضرية المتوسطة:

وهي التجمعات التي يتراوح عدد سكانها ما بين 10,000-17,000 نسمة، وقد بلغ عددها 17 تجمعاً وهي تشكل 31.5% من التجمعات الحضرية في الأراضي الفلسطينية وتضم 15.8% من السكان الحضر و8.4% من إجمالي عدد السكان في الأراضي الفلسطينية ويلاحظ أن هناك 6 تجمعات منها تتبع محافظة الخليل (حلحول، دورا، بني نعيم، إذنا، السموع، ترقوميا) وثلاث تجمعات تتبع محافظة جنين (قباطية، اليامون، يعبد) وتجمعين يتبعان محافظة بيت لحم (بيت جالا، بيت ساحور) وتجمعين يتبعان قطاع غزة (القرارة، الزوايدة)([27]).

3) التجمعات الحضرية الصغرى:

وهي التجمعات التي يتراوح عدد سكانها ما بين 4,000-9,999 نسمة ويبلغ عددها 18 تجمعاً وهي تشكل 33.3% من التجمعات الحضرية في الأراضي الفلسطينية وتضم 8.1% من السكان الحضر و4.3% من إجمالي السكان في الأراضي الفلسطينية([28]).

ثانياً: التجمعات الريفية (القرى):

بلغ عدد التجمعات الريفية في الأراضي الفلسطينية 605 تجمعاً، وبلغ عدد السكان فيها 805,360 نسمة أي 31.0% من إجمالي السكان المقيمين في الأراضي الفلسطينية باستثناء منطقة (J1) ويمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات حسب فئات حجمية كما يلي:

1- تجمعات ريفية كبرى: وهي التجمعات التي يبلغ عدد سكانها حوالي 4,000 نسمة.

2- تجمعات ريفية متوسطة: وهي التجمعات التي يتراوح عدد سكانها ما بين 100-3,999 نسمة.

3- تجمعات ريفية صغرى (سكن مبعثر): وهي التجمعات التي يقل عدد سكانها عن 100 نسمة. (جدول 11)

جدول 11: التجمعات السكانية الريفية حسب فئة الحجم 1997

فئة الحجم

عدد التجمعات

% من عدد التجمعات الريفية

عدد السكان

% من سكان الريف

% من إجمالي السكان في الأراضي الفلسطينية

تجمعات ريفية كبرى

44

7.3

258,499

32.1

9.9

تجمعات ريفية متوسطة

451

74.5

542,356

67.3

20.8

تجمعات ريفية صغرى

110

18.2

4,505

0.6

0.2

المجموع

605

100.0

805,360

100.0

31.0

المصدر: عثمان شركس، خليل عمرو، 2003، ص 36.

ثالثاً: مخيمات اللاجئين:

وهي النمط العمراني الذي يميز المجتمع الفلسطيني عن غيره من التجمعات والتي تنتشر في أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وقد بلغ عددها 30 مخيماً وقد بلغ عدد السكان المقيمين في المخيمات 414,430(*) نسمة، منهم 311,336 نسمة في مخيمات قطاع غزة بلغت نسبتهم 31.1% من مجمل سكان القطاع و103,094 يعيشون في مخيمات الضفة الغربية وبلغت نسبتهم 6.4% من مجمل سكان الضفة الغربية([29]).

ويعيش 75.1% من سكان المخيمات في قطاع غزة و24.9% في الضفة الغربية، وهذا يدلل على أن غالبية سكان المخيمات يتركزون في قطاع غزة. وقد سجل مخيم الشاطئ أعلى عدد سكان حسب التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت والذي قام به الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حيث بلغ عد سكان المخيم 62,036 نسمة ثم مخيم جباليا بمحافظة شمال غزة حيث بلغ عدد السكان فيه 60,367 نسمة يليه مخيم رفح 59,293 نسمة، أما في محافظات الضفة فعدد السكان داخل المخيمات قليل نسبياً إذا ما قورن بمخيمات قطاع غزة حيث بلغ عدد سكان مخيمي محافظة طولكرم 15,971 نسمة في كل من مخيم طولكرم ومخيم نور شمس مجتمعين.

هذا الوضع المعيشي للسكان داخل المخيمات جعل نسبة الكثافة السكانية عالية جداً إذ بلغت في مخيم الشاطئ أكثر من 82 نسمة للدونم الواحد(**) أي بمعدل يصل إلى 82,666 نسمة/كم2 وهذا ينطبق على غالبية سكان المخيمات في قطاع غزة وخاصة مخيمات جباليا ورفح وخان يونس والتي ترتفع فيها كثافة السكان بمعدلات عالية جداً.

من خلال العرض السابق يتضح أن الكثافة الاستيطانية(***) للتجمعات الحضرية في الأراضي الفلسطينية بلغت 0.01 تجمع حضري/كم2، أي بمعدل تجمع حضري واحد كل 82.5كم2، وبالرغم من ارتفاع عدد التجمعات الحضرية في محافظة الخليل والتي بلغت 10 تجمعات حضرية إلا أنها كانت أقل من واحد صحيح، وهذا يدل على انخفاض نسبة التركز الحضري بها مقارنة بالعديد من المحافظات الأخرى، ولذلك انخفضت الكثافة الاستيطانية الحضرية بها لتبلغ تجمع حضري واحد/ 100كم2 تقريباً، ويعود سبب ذلك إلى اتساع مساحة المحافظة والتي تبلغ 997كم2 وهذا يدلل على أن المحافظة لديها طاقة استيعابية لتوجيه التنمية السكانية نحوها.

أما التجمعات الريفية فقد بلغت الكثافة الاستيطانية الريفية فيها 0.10 تجمع ريفي/كم2 أي بمعدل تجمع واحد/10كم2 وكانت محافظة نابلس أكثر المحافظات تركز بواقع 3.3 أضعاف المعدل العام في الأراضي الفلسطينية، حيث بلغت الكثافة الاستيطانية بها 0.36 تجمعاً لكل واحد كيلو متر مربع أي بمعدل تجمع عمراني ريفي/3كم2 فقط في حين كانت محافظة دير البلح أقل المحافظات من حيث انتشار التجمعات الريفية بواقع تجمعاً واحداً/29.2كم2، وقد بلغت الكثافة السكانية في المراكز العمرانية الحضرية في قطاع غزة 4.2 نسمة/دونم([30]) بينما كانت في القرى 0.8 نسمة/دونم أما الكثافة العمرانية فكانت للحضر 18.9 نسمة/دونم وللقرى 10.3 نسمة/دونم وبلغت كثافة الكتلة السكنية للحضر 47.8 نسمة/دونم وللقرى 31.3 نسمة/دونم([31]).

وعند مقارنة النسبة المئوية لسكان الحضر بين الأراضي الفلسطينية وباقي مناطق العالم وفق ما حدده صندوق الأمم المتحدة للسكان 2004:

- المجموع العالمي 48%.

- المناطق الأكثر نمواً 75%.

- المناطق الأقل نمواً 42%.

- أقل البلدان نمواً 27%([32]).

نجد ما يلي: أنه وفقاً لتقارير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقد بلغت نسبة السكان الحضر 53.1% من إجمالي السكان في الأراضي الفلسطينية، وهذه النسبة في حد ذاتها تعتبر مناسبة بمقارنتها مع المجموع العالمي للنسبة المئوية لسكان الحضر للعام 2003 والبالغة 48%.

وعند مقارنتها مع المناطق الأكثر نمواً والبالغة 75% نجد أن نسبة السكان الحضر أقل من ذلك بكثير وهي في نفس الوقت أعلى من معدلات المناطق الأقل نمواً والبالغة 42%. (جدول 12)

جدول 12: النسبة المئوية لسكان الحضر 2003 (مناطق مختارة)

الدولة

النسبة المئوية لسكان الحضر

الدولة

النسبة المئوية لسكان الحضر

ألمانيا

88

مصر

42

السويد

83

الجزائر

59

الإمارات العربية المتحدة

85

المغرب

58

السعودية

88

السودان

39

إسرائيل

92

الأراضي الفلسطينية

53

المصدر: صندوق الأمم المتحدة للسكان، حالة سكان العالم، 2004.

وجود الأراضي الفلسطينية في وضع متوسط بين مناطق مختلفة من العالم جعلها في وضع سكني وسكاني صعب ذلك أن هذا الوضع سيترتب عليه زيادة في الكثافة السكانية والسكنية في آن واحد فعلى مستوى التوزيع الحجمي لعدد المباني السكنية على مستوى المراكز العمرانية لسنة 1997 في محافظات غزة نجد أن مدينة غزة تحظى بالمرتبة الأولى على مستوى المحافظات حيث بلغ عدد المباني السكنية فيها 30,000 مبنى تليها مدينة خان يونس 15,000 مبنى ثم رفح وجباليا 12,000 مبنى لكل منها([33]).

وهذا يترتب عليه تلقائياً زيادة درجة التزاحم والتي يقصد بها ما يخص الحجرة الواحدة من الأفراد وتعتبر من المقاييس المهمة في دراسة المستوى الاجتماعي والاقتصادي للسكان([34]).

وترتبط درجة التزاحم بالإضافة إلى الجوانب الاجتماعية والاقتصادية بالجانب الديموغرافي أيضاً.  وتعتبر درجة التزاحم مثالية عندما تصل إلى فرد واحد في الغرفة الواحدة([35]) حيث يعتبر هذا مؤشراً جيداً على ارتفاع المستوى الصحي والاقتصادي.  ويعتبر المعهد الدولي للإحصاء أن التزاحم السكني يبدأ عند وجود أكثر من فردين بالغين في حجرة واحدة([36]).

ولكن درجة التزاحم اصطلاح نسبي يختلف قياسه من دولة لأخرى ففي إنجلترا هو عدد الأفراد/سرير وهناك مقاييس تضم ثلاثة أمور عدد الأفراد وعدد غرف النوم ومساحة المسكن وفي مصر فتعرف مصلحة الإحصاء التزاحم بأنه جملة أفراد الأسرة/عدد الغرف في المسكن([37])، و(الجدول 13) يوضح متوسط عدد الأفراد في الغرفة الواحدة حسب نوع التجمع 1997.

جدول 13: متوسط عدد الأفراد في الغرفة حسب نوع التجمع 1997 في الأراضي الفلسطينية

المحافظة

حضر

ريف

مخيمات

المجموع

جنين

1.8

2.0

1.8

1.9

طوباس

1.8

2.2

2.1

2.1

طولكرم

1.7

1.9

2.1

1.8

قلقيلية

1.7

2.0

--

1.8

سلفيت

1.9

2.0

--

1.9

نابلس

1.6

2.1

2.2

1.8

رام الله والبيرة

1.4

1.9

2.1

1.7

القدس

1.7

1.9

1.9

1.8

أريحا

2.0

3.0

2.2

2.3

بيت لحم

1.5

2.0

1.7

1.8

الخليل

2.1

2.4

2.1

2.2

الضفة الغربية

1.8

2.0

2.3

1.9

شمال غزة

2.1

2.0

2.3

2.2

غزة

2.0

2.3

2.0

2.0

دير البلح

2.1

2.0

2.2

2.2

خان يونس

2.0

2.0

2.2

2.0

رفح

1.9

2.2

2.2

2.1

قطاع غزة

2.0

2.1

2.2

2.1

الأراضي الفلسطينية

1.9

2.0

2.1

2.0

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت، كتيب الجيب، ص 42.

يدل الجدول على أن درجة التزاحم في الغرفة الواحدة في الأراضي الفلسطينية بلغ في العام 1997 2فرد/غرفة مع اختلاف الضفة الغربية 1.9 فرد لكل غرفة وقطاع غزة 2.1 فرد/غرفة مع الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

1- خصوصية نسبة التزاحم في المخيمات والتي وصلت إلى 2.3 فرد/غرفة في الضفة الغربية و2.2 فرد/غرفة في قطاع غزة وهي نسبة تعتبر عالية نسبياً.

2- خصوصية قطاع غزة والذي ترتفع فيه نسبة عدد السكان إلى المساحة وبالتالي زيادة الكثافة السكانية وزيادة درجة التزاحم حيث إن أكثر من 70% من عدد الغرف في قطاع غزة تحتوي على فردين فأكثر و31.2% من الغرف تحتوي على 2-2.9 فرد/غرفة وأن 20.2% من الغرف تحتوي على 3-3.9% فرد/غرفة وأن 10.2% من الغرف تحتوي على 4-4.9 فرد/غرفة وأن 4.7% من الغرف تحتوي على 5-5.9 فرد/غرفة وهذا الارتفاع في نسبة إشغال الغرفة الواحدة يعود إلى صغر المسكن إذ تبين أن 6,223 أسرة في قطاع غزة تمتلك غرفة واحدة فقط في المسكن أي ما يعادل 4.3% من إجمالي الأسر في محافظات غزة وأن 21,286 أسرة تمتلك غرفتين/مسكن أي ما يعادل 14.7% من إجمالي الأسر([38]) أي أن حوالي 20% من سكان قطاع غزة يمتلكون غرفتين فأقل في المسكن الواحد وهذا يوضح درجة المعاناة السكنية والسكانية التي يعاني منها سكان محافظات غزة وحسب دراسات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقط تم قياس درجة التزاحم أو الكثافة السكانية داخل المسكن والتي أوضحت أن الأفراد الذين يعيش منهم ما بين 1-1.9 فرد/غرفة بلغت 33% من مجمل السكان وأن الأفراد الذين يعيش منهم ما بين 2-2.9 فرد/غرفة بلغت 30% من مجمل عدد الأسر وأن الذين يعيشون أكثر من 3 فرد/غرفة بلغت 27% من مجمل عدد الأسر.  وأن عدد قليل من السكان الفلسطينيين يعيش منهم 1 فرد/غرفة حيث بلغت النسبة 10% من مجمل عدد الأسر([39]).

ومن أجل تنمية هذا المؤشر وخفض نسبة إشغال الغرفة الواحدة لا بد من تبني سياسة زيادة عدد الوحدات السكنية في الأراضي الفلسطينية والتوسع في بناء مدن تطويرية جديدة حتى يقل نصيب الغرفة الواحدة من عدد الأفراد.

3.2 خصائص السكان:

من أجل التعرف على خصائص السكان في فلسطين سوف نتناول أربعة موضوعات وهي التركيب العمري والنوعي والحالة الزواجية وخصائص الأسر.  وتوقعات السكان المستقبلية.

1.3.2 التركيب العمري والنوعي:

عرف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني التركيب العمري والنوعي بأنه تركيب السكان حسب عدد أو نسبة الذكور والإناث ضمن كل فئة عمرية، ويعد التركيب العمري والنوعي للسكان النتيجة التراكمية للاتجاهات السابقة في معدلات الخصوبة والوفيات والهجرة، ويعتبر توفر المعلومات حول التركيب العمري والنوعي شرطاً أساسياً مسبقاً لوصف وتحليل العديد من أنواع البيانات الديموغرافية([40]).

دلت الأرقام التي توضح عدد السكان حسب فئات العمر للعام 1997 أن المجتمع الفلسطيني يتميز بأنه مجتمع شاب حيث بلغ عدد السكان أقل من 15 سنة 1,222,863 نسمة وشكلوا ما نسبته 47% من مجمل المجتمع الفلسطيني وأن متوسطو السن بلغت نسبتهم 49.4% من مجمل المجتمع الفلسطيني وتراوحت أعمارهم ما بين 15-64 سنة وكانت أعدادهم 1,283,497 نسمة أما كبار السن 64 سنة فأكثر فقد شكلوا 3.5% من مجمل السكان حوالي 90,016 نسمة([41]).

وهذا المؤشر بحاجة إلى عناية خاصة إذ أن حوالي نصف المجتمع الفلسطيني في طور النمو أعمارهم أقل من 15 سنة هذه الفئة بحاجة إلى رعاية صحية شاملة ورعاية تعليمية وزيادة المرافق التعليمية لهم وتسهيل إتاحة فرص التعليم لهم وتوفير باقي الخدمات التي توفر لهم حياة مستقبلية آمنة وكل ذلك يحتاج إلى خطة تنموية شاملة.

2.3.2 الحالة الزواجية:

وهي حالة الفرد الشخصية التي يكون عليها ذلك الفرد الذي يبلغ من العمر 14 سنة فأكثر عند عقد الزواج، والمتعلقة بقوانين وعادات الزواج المعمول بها في البلد وقد تكون إحدى الحالات التالية أعزب، متزوج، أرمل، مطلق([42]).

وتعتبر المدة الزمنية للحياة الزوجية والعمر عند الزواج الأول من العوامل المهمة التي تؤثر في الخصوبة بحيث إنه كلما كانت مدة الحياة الزوجية طويلة كلما كان من المتوقع أن تزيد عدد مرات الحمل والولادة لدى المرأة، وكلما كان عمر المرأة عند الزواج الأول أقل كلما أدى ذلك إلى إتاحة فرصة أكبر لاحتمال تعرضها للحمل والولادة أكثر من المرأة التي تتزوج في عمر أكبر.

وقد وجد أن 4.0% من النساء الفلسطينيات في سن الحمل والإنجاب قد تزوجن عند العمر 14 سنة فأقل، وأن ما يقارب من 57.3% منهن قد تزوجن في الفئة العمرية 15-19 سنة وأن ما يقارب من 91% من النساء الفلسطينيات قد تزوجن وأعمارهن أقل من 24 سنة، ولعل الزواج المبكر هو أهم سمة من سمات المجتمع الفلسطيني في بناء الأسرة والبيت الفلسطيني.

وتعتبر العلاقة بين العمر عند الزواج الأول والخصوبة علاقة عكسية أي أنه كلما تزوجت المرأة وعمرها أقل كلما أدى ذلك إلى إتاحة الفرصة أمامها في زيادة عدد المواليد لديها ذلك أن احتمال تعرضها للحمل والولادة يكون أكثر من التي تتزوج في عمر أكبر.

وقد أوضحت نتائج التعداد 1997 أن 33.4% من النساء اللاتي أعمارهن عند الزواج الأول أقل من 15 سنة لديهن من (صفر-3) مواليد، بينما 40% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 20-24 سنة لديهن من (4-7) مواليد.  أما فيما يتعلق بمدة الحياة الزواجية فقد تبين أن 24.8% من النساء الفلسطينيات في سن الحمل والإنجاب 15-49 سنة قد بلغت مدة الحياة الزواجية لهن ما بين صفر إلى 4 سنوات وأن 49.9% من النساء بلغت مدة زواجهن أقل من 10 سنوات وأن ما يقرب من 2.2% منهن بلغت مدة حياتهن الزواجية 30 سنة فأكثر(*).

كما بلغت نسبة النساء المتزوجات حالياً وفي سن الحمل والولادة والإنجاب (15-49) سنة واللواتي تقل مدة حياتهن الزواجية عن 4 سنوات ولهن ما بين (0-3) مواليد 99.5%، في حين بلغت نسبة النساء اللواتي تتراوح مدة الحياة الزواجية لهن ما بين 10-14 سنة ولهن (4-7) مواليد حوالي 75.6%، وأن النساء اللواتي تزيد مدة الحياة

الزواجية لهن عن 30 سنة ولديهن 8 مواليد فأكثر فقد بلغت نسبتهن 73.5%، وقد تأكد أنه كلما زادت مدة الحياة الزواجية كلما زاد بالتالي عدد المواليد الأحياء حيث بلغ في الأراضي الفلسطينية 1.01 مولود للنساء اللواتي تبلغ مدة حياتهن الزواجية 4 سنوات فأقل، ويزداد متوسط عدد المواليد الأحياء ليصل إلى 6.52 مولود عندما تكون مدة الحياة الزواجية بين 15-19 سنة، ويبلغ 9.47 مولود للنساء اللواتي تزيد مدة حياتهن الزواجية عن 30 سنة([43]).

ويعتبر العمر الحالي من العوامل التي تؤثر في الخصوبة بمعنى أن كل سنة واحدة زيادة في العمر الحالي للمرأة المتزوجة يرافقها زيادة في عدد المواليد الأحياء بحوالي 0.441 مولود، وأن زيادة عمر المرأة المتزوجة 2.25 سنة يؤدي إلى زيادة عدد المواليد بمولود واحد.  وأن مدة الحياة الزواجية ثلاث سنوات تؤدي إلى زيادة عدد المواليد بمولود واحد بالمعدل كما يعتبر العمر عند الزواج الأول من العوامل المؤثرة على مستويات الخصوبة كذلك وأنه كلما زاد العمر عند الزواج الأول حوالي 4 سنوات انخفض عدد المواليد بمولود واحد حيث إن زواج المرأة في عمر مبكر يؤدي إلى زيادة مدة الحياة الزواجية لها مما يزيد من احتمال تعرضها للحمل والإنجاب وتشير بيانات التعداد أن 61.3% من النساء في سن الحمل والولادة في الأراضي الفلسطينية قد تزوجن وأعمارهن أقل من 18 سنة وأن نسبة الزواج المبكر في قطاع غزة أعلى منها في الضفة الغربية حيث بلغت 64.3% في قطاع غزة و58% في الضفة الغربية، وأن 91% من النساء في الأراضي الفلسطينية كان عمرهن عند الزواج الأول 24 سنة فأقل([44]).

وعموماً فقد بلغ العمر الوسيط عند الزواج الأول في الأراضي الفلسطينية 23 سنة للذكور و18 سنة للإناث.

3.3.2 خصائص الأسر:

تختلف خصائص الأسرة الفلسطينية من حيث نوع الأسرة وجنس رب الأسرة وحجم الأسرة وغيرها من المتغيرات وتختلف الأسرة المعيشية في المجتمع الفلسطيني من أسرة نووية وممتدة ومركبة أو من فرد واحد. (جدول 14)

جدول 14: التوزيع النسبي للأسر حسب نوع الأسرة المعيشية

نوع الأسرة المعيشية

الضفة الغربية

قطاع غزة

المجموع

أسرة نووية

72.2

62.7

69.4

أسرة ممتدة

24.4

35.3

27.7

أسرة مركبة

0.3

0.1

0.2

فرد واحد

3.1

1.9

2.8

المصدر: دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية، المسح الديموغرافي للضفة الغربية وقطاع غزة، 1997، ص100.

ويعتبر معدل حجم الأسرة كبيراً إلى حد ما فقد بلغ في الأراضي الفلسطينية حوالي 7 أفراد. (جدول 15)


جدول 15: التوزيع النسبي للأسر حسب حجم الأسرة ومتوسط حجم الأسرة والمنطقة ومكان الإقامة

حجم الأسرة

الضفة الغربية

قطاع غزة

المجموع

مدينة

قرية

مخيم

المجموع

مدينة

مخيم

المجموع

مدينة

قرية

مخيم

المجموع

1

3.4

2.8

3.8

3.1

1.5

2.3

1.9

2.8

2.8

2.7

2.8

2

8.7

7.2

7.1

7.8

6.5

5.5

5.9

7.9

7.2

5.9

7.2

3

9.1

7.0

7.4

7.8

5.1

4.9

5.0

7.7

7.0

5.5

7.0

4

10.7

9.6

7.5

9.8

7.5

6.5

6.9

9.6

9.6

6.8

9.0

5

13.6

11.4

11.1

12.2

9.6

9.7

9.6

12.2

11.4

10.1

11.5

6

13.1

12.0

9.1

12.2

10.2

9.6

9.9

12.1

12.0

9.5

11.5

7

11.3

11.0

12.0

11.2

12.3

9.9

11.0

11.7

11.0

10.5

11.2

8

9.7

10.5

11.1

10.2

10.5

10.7

10.6

10.0

10.5

10.8

10.3

+9

20.3

28.4

30.8

25.5

36.8

40.9

39.0

26.0

28.4

38.3

29.6

معدل حجم الأسرة

6.16

6.82

6.99

6.58

7.61

7.99

7.81

6.66

6.82

7.73

6.95

المصدر: دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية، المسح الديموغرافي للضفة الغربية وقطاع غزة، 1997، ص 95.

تدل أرقام الجدول على أن أكثر من 29% من المجتمع الفلسطيني بلغ معدل حجم الأسرة لديهم أكثر من 9 أفراد وبلغت أعلى نسبة في المخيمات بقطاع غزة إذ أن 41% من الأسر التي تعيش في المخيمات بلغ معدل حجم الأسرة لديهم أكثر من 9 أفراد، وأن 51.1% من الأسر لديهم أكثر من 7 أفراد، وكذلك يرتفع حجم الأسرة في القرية إذ بلغ 28.4% في الضفة الغربية وهي نسبة مرتفعة أيضاً، وهذا يوضح أن الأسرة الفلسطينية أسرة كبيرة نسبياً.

4.3.2 توقعات السكان المستقبلية:

من الطبيعي جداً أن أعداد السكان في الأراضي الفلسطينية سوف تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال العقود القليلة القادمة وهذا ناتج كنتيجة بديهية ترتبت على ارتفاع معدلات المواليد وزيادة الخصوبة وكذلك الوفيات والهجرة.

وقد عرف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الزيادة الطبيعية بأنها الفائض أو النقص في عدد المواليد مقابل الوفيات في مجتمع ما خلال فترة معينة([45]).

كما ويمكن احتساب التغيرات المستقبلية التي تطرأ على أعداد السكان استناداً إلى فرضيات معينة حول الاتجاهات المستقبلية لمعدلات الخصوبة والوفيات والهجرة، وغالباً ما يضع الديموغرافيون تقديرات متدنية ومتوسطة ومرتفعة حول السكان أنفسهم تكون مبنية على فرضيات مختلفة حول كيفية تغير هذه المعدلات في المستقبل([46]).

وعلى ذلك فقد كانت توقعات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعدد السكان في العام 2025 حوالي 8,125,748 حسب السلسلة المرتفعة على اعتبار أن توقعات السكان لنفس السنة ونفس السلسلة في الضفة الغربية 4,867,228 وفي قطاع غزة 3,285,520.

4.2 قياس التنمية البشرية في الأراضي الفلسطينية:

بعد العرض السابق لمؤشرات التنمية البشرية المتعلقة بالسكان في الأراضي الفلسطينية ومقارنتها بالمؤشرات التنموية العالمية والعربية سنحاول قياس التنمية البشرية.

حيث إن دليل التنمية البشرية يستند إلى ثلاثة مؤشرات هي:

1- طول العمر ويقاس بمتوسط العمر عند الولادة.

2- التحصيل التعليمي ويقاس بمزيج معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين (ثلثان) ونسبة القيد في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي معاً (ثلث).

3- مستوى المعيشة ويقاس بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بالدولار حسب تعادل القوة الشرائية).

وتحدد قيمة المؤشر بالنسبة لدولة معينة كنسبة للفرق بين القيمة الفعلية للمؤشر للدولة وقيمته الدنيا مقسوماً على الفرق بين قيمة المؤشرات القصوى وقيمته الدنيا ويخضع مؤشر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى تعديل لمراعاة تأثير العائد المتناقص من مشاركة الدخل في التنمية البشرية كلما تجاوز الدخل خط الفقر ويحسب دليل التنمية البشرية كوسط حسابي بسيط لمؤشر العمر المتوقع عند الولادة والمؤشر الموحد للتحصيل التعليمي والمؤشر المعدل لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي([47]).

وسنحاول قياس التنمية البشرية في فلسطين بأعلى درجة من الشمول والدقة تسمح بها البيانات المتوفرة وسنعتمد عند اختيار المؤشرات التنموية المعايير التالية:

1- أن يكون المؤشر واضحاً وبسيطاً وهناك تعريف محدد له.

2- أن يكون المؤشر كمياً ويمكن قياسه ويكون على شكل نسب مئوية أو متوسطات أو أعداد.

3- أن تتوفر بيانات حديثة تسمح باستخلاص القيم الدقيقة القابلة للمقارنة لعدد كافٍ من الدول.

4- أن يعبر المؤشر بدقة عن جانب التنمية البشرية الذي يمثله.

5- يُفضل أن تكون علاقة المؤشر بمجال التنمية البشرية الذي يمثله طردية أي أن قيمته تزيد كلما كان وضع التنمية البشرية أفضل، ولكن إذا كانت العلاقة بين المؤشر والتنمية البشرية عكسية فهذا يدل على أن وضع التنمية البشرية ليس سليماً.

6- الموازنة بين الناحية الكمية والناحية النوعية عند اختيار المؤشرات([48]).

1.4.2 حساب دليل التنمية البشرية:

لبناء الدليل حددت قيمتان، دنيا وقصوى لكل مؤشر من هذه المؤشرات.

1) دليل العمر المتوقع:

وقد تم تحديد القيمة الدنيا له 25 عاماً والقيمة القصوى 85 عاماً.  وبالنسبة لمكونات دليل التنمية البشرية يمكن حساب كل دليل على حدة وفقاً للصيغة العامة التالية:

الدليل =

القيمة الفعلية القيمة الدنيا

القيمة القصوى القيمة الدنيا

دليل العمر المتوقع =

71.3-25

=

46.3

= 0.771

85-25

60

2) معرفة القراءة والكتابة بين البالغين:

وقد حددت القيمة الدنيا = صفر والقيمة القصوى = 100%.

دليل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين =

84.3-صفر

=

84.3

= 0.843

100-صفر

100

3) نسبة القيد في التعليم:

وقد حددت القيمة الدنيا = صفر والقيمة القصوى = 100%.

دليل نسبة القيد في التعليم =

72.4(*)-صفر

=

72.4

= 0.724

100-صفر

100

دليل التحصيل العلمي:

ويتم حسابه بإعطاء قيمة تعادل ثلثين لمعرفة القراءة والكتابة وثلث فقط لنسبة القيد في التعليم الابتدائي والثانوي والعالي معاً.  وتحسب على النحو التالي:

دليل التحصيل العلمي = 2 [(0.843) + 1 (0.724)] ÷ 3

= 1.686 + 0.724 = 2.41

= 2.41 ÷ 3 = 0.803

4) دليل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل(**):

يتم حساب نصيب الفرد الحقيقي المعدل حسب الصيغة التالية:

[متوسط الدخل العالمي + 2 (نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي متوسط الدخل العالمي) 2/1]

على اعتبار أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي= 100 دولار حسب تعادل القوة الشرائية و40,000دولار حسب تعادل القوة الشرائية (6,040 دولار بعد التعديل) أو يمكن حسباها بالطريقة التالية:

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين 1997 = 1,500 دولار.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي المعدل = 2,286 دولار([49]).

دليل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي =

Log (100)-Log (2286)

=

3.359-2

=

1.35

=0.52

Log (100)-Log 40000

4.60-2

2.6

وهنا يتم حساب دليل التنمية البشرية لفلسطين بقسمة حاصل الأدلة الثلاثة ÷ 3 وهي:

دليل التنمية البشرية= (دليل العمر المتوقع + دليل التحصيل العلمي + دليل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي)÷ 3

= 0.77 + 0.80 + 0.52 = 2.09

2.09 ÷ 3 = 0.69(*)

وتعد هذه النسبة من بين النسب المتوسطة في العالم، حيث يتم تصنيف الدول إلى ثلاث مجموعات:

1- دول ذات تنمية بشرية عالية (قيمة الدليل 0.08 فأكثر).

2- دول ذات تنمية بشرية متوسطة (قيمة الدليل 0.5-0.8).

3- دول ذات تنمية بشرية منخفضة (قيمة الدليل أقل من 0.5)([50]).

ولكن عند مقارنة فلسطين مع دولة ذات تنمية بشرية عالية مثل اليونان ودول أخرى نجد التالي.  (جدول 16)

جدول 16: دليل التنمية البشرية لليونان وفلسطين ومصر وقطر

الدولة

العمر المتوقع (بالسنوات)

معرفة القراءة والكتابة بين البالغين %

نسبة القيد الإجمالية %

نسبة التحصيل العلمي (المجموع)%

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (بالدولار)

دليل التنمية البشرية

اليونان([51])

77.7

93.8

78

88

8950

0.90

فلسطين([52])

77.1

84

72

80

1500 (تقريبي)

0.69

مصر([53])

64.3

50.5

69

--

3846

0.60

قطر(5)

70.9

78.9

73

--

18404

0.83

دليل التنمية البشرية لفلسطين واليونان حسب الجدول يبين مقدار البون الشاسع بين دولة تعتبر في أول طريق التنمية البشرية وبين دولة متقدمة من الناحية البشرية والتنموية وهذا يتضح من خلال جميع المؤشرات السابقة، فبينما العمر المتوقع متقارب جداً 77 سنة تبدأ الفجوة في الاتساع عند معرفة القراءة والكتابة بين البالغين حيث إن هناك 10% تقريباً فرق لصالح الدولة المتقدمة، وكذلك الحال بالنسبة لنسبة القيد في التعليم ونسبة التحصيل العلمي، أما نصيب الفرد من الناتج المحلي فلا نجد أنفسنا نستطيع أن نقارن بين ما يقارب من 9,000 دولار للفرد وبين 1,500 دولار وهذا الذي جعل دليل التنمية البشرية الكلي يضع فلسطين في مكانة متأخرة وبعيدة عن اليونان وبقية الدول الصناعية، وبالرغم من هذا المستوى التنموي الرفيع في اليونان إلا أنه تم تصنيفها عالمياً حسب تقرير التنمية البشرية للعام 1996 في المرتبة الحادية والعشرون، وفي الدليل الشامل للتنمية البشرية على مستوى العالم ضمن 175 دولة تم تصنيفها في المرتبة الحادية والثلاثون أما عند مقارنة دليل التنمية البشرية مع بعض الدول العربية مصر وقطر، نلاحظ أن دليل التنمية البشرية لفلسطين يفوق مصر في جميع المجالات وكل المؤشرات دون استثناء اللهم إلا نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي فقد كان هناك تفوق لمصر 3,846 دولار مقابل 1,500 دولار للفرد في فلسطين وبالرغم من ذلك فقد كان دليل التنمية البشرية لمصر 0.60 وفلسطين 0.69.

أما بالنسبة لقطر فقد كان هناك تفوق لفلسطين بالنسبة للعمر المتوقع عند الولادة ومعرفة القراءة والكتابة بين البالغين وتقارب في نسبة القيد الإجمالية ولكن كان التفوق الواضح والكبير لصالح قطر في نصيب الفرد من الناتج المحلي والذي يفوق نصيب الفرد في فلسطين أكثر من 12 مرة حيث بلغ 1,500 دولار في فلسطين مقابل 18,404 دولار للفرد في قطر، ونتيجة لهذا المؤشر وحده قفز دليل التنمية البشرية في قطر ليصبح 0.83 بينما هذا المؤشر هو السبب في تدني هذه النسبة في فلسطين وبقيت عند 0.69 ولو ارتفع هذا المؤشر " نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي " لأصبح دليل التنمية البشرية في فلسطين يتقدم على الكثير من الدول العربية والعالمية.

وهذا يضع أمام المخططين رؤية تجعلهم يدركوا أن بناء منظومة من التنمية البشرية المستدامة بفلسطين بحاجة إلى جهد شاق ووقت طويل ومحاولة الاستفادة من كل خبرة فلسطينية تستطيع أن تدفع عجلة التنمية إلى الأمام والذي لا بد أن تبدأ بالتركيز على الجانب الاقتصادي بالدرجة الأولى.

ولن يتم ذلك إلا من خلال فرق متخصصة وطواقم مدربة من جميع الفئات والتخصصات تستطيع أن تضع رؤية تنموية شاملة وفق خطط سنوية أو خمسية أو عشرية.

جدول 17: مؤشرات دليل التنمية البشرية في فلسطين

مسلسل

المؤشرات والأدلة

المتوسط

الدليل

ترتيب فلسطين

عدد دول العالم

1 العمر المتوقع

العمر المتوقع عند الولادة

دليل العمر المتوقع

الترتيب العالمي حسب دليل العمر المتوقع

71.3

0.771

74

175

2 التعليم

معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين.

نسبة القيد الإجمالية في التعليم الأساسي والثانوي والعالي

دليل التحصيل العلمي

الترتيب العالمي حسب دليل التعليم

84.3

72.4

0.80

94

175

3 الناتج المحلي

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالدولار

نصيب الفرد من الناتج المحلي المعدل

دلي نصيب الفرد من الناتج المحلي

الترتيب العالمي حسب دليل الناتج المحلي

1,500

2,286

0.52

115

175

4 دليل التنمية البشرية

دليل التنمية البشرية لفلسطين

الترتيب حسب دليل التنمية البشرية

0.69

100

175

· الجدول من إعداد الباحث.

· أرقام الدليل من حسابات الباحث.

· ترتيب فلسطين بين دول العالم، جامعة بيرزيت، تقرير التنمية البشرية، 2000.

وعند إخضاع مؤشرات التنمية البشرية في فلسطين للمقارنة مع مستوى التنمية البشرية في البلدان العربية نجد أن مستوى التنمية والرفاه في البلدان العربية يتفاوت من دولة لأخرى أياً كان هذا المقياس المستخدم، ويتوافر مقياس التنمية البشرية 1998 لجميع الدول العربية ما عدا فلسطين والصومال حسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 2000، ووفق تصنيف الدول العربية إلى ثلاث مستويات تصنف الدول العربية كالتالي:

1) دول ذات تنمية بشرية عالية بحيث تكون قيمة الدليل لديها (0.8) تقع ضمن هذه الفئة أربع دول عربية هي الكويت، البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة وهذه الدول تصنف عالمياً على النحو التالي:

ترتيب الدولة حسب التنمية البشرية في الجوانب الاجتماعية وحسب الدليل الشامل وفق الترتيبات العالمية:

- الإمارات في المرتبة 29، وحسب الدليل الشامل للتنمية البشرية العالمية في المرتبة 30.

- البحرين في المرتبة 30، وحسب الدليل الشامل للتنمية البشرية العالمية في المرتبة 24.

- قطر في المرتبة 44، وحسب الدليل الشامل للتنمية البشرية العالمية في المرتبة 51.

- الكويت في المرتبة 40، وحسب الدليل الشامل للتنمية البشرية العالمية في المرتبة 90.

وبالرغم من أن فلسطين غير مصنفة حسب تقرير التنمية البشرية عالمياً ضمن البلدان العربية التسعة عشر إلا أنها حسب الدليل الشامل للتنمية البشرية العالمية تقع في المرتبة 100 وهذه لا تبعد كثيراً عن الكويت المصنفة في الجوانب الاجتماعية في المرتبة 40 بالرغم من التقدم والتفوق الاقتصادي لدى الكويت وهذا ينبئ بمستقبل تنموي جيد في المستقبل.

2) دول ذات تنمية بشرية متدنية بحيث تكون قيمة الدليل لديها أقل من (0.5) وهذه الفئة تضم 4 دول هي جيبوتي، اليمن، موريتانيا، والسودان وحسب تقرير التنمية الإنسانية العربية 2002 يجب أن تنضم إلى هذه المجموعة الصومال نظراً لتدني مستويات التنمية لديها.

3) دول ذات تنمية بشرية متوسطة وتضم باقي الدول العربية (11 دولة)(*). (شكل 1)

شكل 1: قيم مقياس ومستوى التنمية البشرية للبلاد العربية، 1998

المصدر: تقرير التنمية العربية 2002، ص 25، نقلاً عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عام 2000.

1.4.2 حساب دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي:

يقصد بهذا النوع من الحسابات التنموية هو حساب كل نوع اجتماعي على حدة أي الذكور لوحدهم والإناث لوحدهم.

ويتم حساب دليل التنمية المرتبط بالنوع الاجتماعي من خلال المؤشرات التالية:

· السكان حسب التعداد 2,895,524 منهم ذكور 1,470,347 وشكلوا ما نسبته 50.78% من مجمل السكان و1,425,177 أنثى شكلوا ما نسبته 49.22% من مجمل السكان.

العمر المتوقع عند الولادة للذكور 69.7 وللإناث 73 سنة.

دليل العمر المتوقع للإناث =

73-27

= 0.76(*)

60

دليل العمر المتوقع للذكور =

69.7-22.5

= 0.79

60

دليل العمر المتوقع الموزع بالتساوي =

0.76+0.79

= 0.775

2

وهذا مؤشر جيد ولكن نجد أن دليل العمر المتوقع للذكور أعلى منه بالنسبة للإناث وهذا يعود بسبب تكرار مرات الحمل والولادة والأمراض التي تعقب ذلك ونقص الكثير من العناصر اللازمة لجسم المرأة خلال تلك الفترة أدى أن يكون عمر المرأة أقل بحوالي ثلاث سنوات عن الرجل مع أن العمر المتوقع لكلا الجنسين 77 سنة.

حساب دليل التعليم المرتبط بالنوع:

معرفة القراءة والكتابة للذكور 91.9%، للإناث 79%.

دليل معرفة القراءة والكتابة للذكور =

91.9 صفر

= 0.919

100

دليل معرفة القراءة والكتابة للإناث =

79 صفر

0.79

100

والفرق هنا واضح لصالح الذكور 91% لديهم إلمام ومعرفة بالقراءة والكتابة وينخفض هذا الرقم لدى الإناث 79% أي أن هناك فارق 12% وهذا يعود إلى عدة أسباب منها:

1- جهل الكثير من أولياء الأمور بأهمية تعليم الإناث وبالتالي عدم إرسال بناتهم إلى المدارس وخاصة في المناطق الريفية والمناطق العشوائية ومضارب البدو.

2- الزواج المبكر لدى الإناث بحيث تصبح البنت متزوجة دون إتمام دراستها الابتدائية على الأقل.

معدل القيد الإجمالي للمراحل الأساسية والثانوية والعالي:

الذكور 72.5، الإناث 72.2، وهي نسبة متقاربة جداً.

دليل القيد للذكور =

72.5 - صفر

=0.725

100

دليل القيد للإناث =

72.2 - صفر

= 0.722

100

دليل التحصيل العلمي للذكور =

2 × (0.919) + 1 × (0.725)

= 0.85

3

دليل التحصيل العلمي للإناث =

2 × (0.79) + 1 × (0.722)

= 0.76

3

دليل التحصيل العلمي المتساوي =

0.85 + 0.76

= 0.805

2

يظهر تراجع في التحصيل العلمي لدى الإناث للأسباب سالفة الذكر ولكن بالنسبة للذكور فمعدل التحصيل العلمي 0.85 تعتبر نسبة ليست عالية ولكنها في نفس الوقت ليست سيئة ولكنها بحاجة إلى خطة شاملة لتصبح 90% على الأقل وهذه ليست المشكلة ولكن المشكلة تكمن في دليل التحصيل العلمي لدى الإناث ولعل الأسباب سابقة الذكر هي التي جعلت هذه النسبة متدنية 0.76 أي أن 24% من الإناث ليس لديهن أي إلمام بالقراءة والكتابة وهذا يتطلب إلزامية التعليم الأساسي للإناث والذكور مع التركيز على الإناث، مع العلم أن هناك مستويات عالية من الأمية في صفوف الإناث على مستوى العالم العربي كله فبينما كانت نسبة الأمية في مصر في العام 1995 (61%) سجلت في السودان 88% وفي المغرب 69% وهي من أعلى نسب الأمية في العالم أما في لبنان فقد بلغت نسبة متدنية بلغت 10% فقط وهي الأردن 21% وفي الإمارات 20% وهي من الدول التي تهتم بمجال تعليم المرأة والرقي بمستوى تحصيلها العلمي وهي معدلات يمكن مقارنتها بمستوى بعض البلدان الصناعية([54]) وعند مقارنة هذا المؤشر مع باقي الدول العربية يظهر وضع فلسطين بمستوى جيد ولكن لا بد من أن نسعى إلى أن يصبح هذا المعدل يساوي صفر.

حساب دليل نصيب الفرد من الدخل حسب النوع:

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للإناث 385.5 دولار([55]).

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي للذكور 4,127.9 دولار.

دليل نصيب الإناث من الدخل المعدل =

Log (100) – Log (385.5)

=

2.586 2

=

0.586

=0.225

Log (100) – Log (40000)

4.602-2

2.602

دليل نصيب الذكور من الدخل المعدل=

Log (100) – Log (4127.9)

=

3.615 2

=

1.615

=0.621

Log (100) – Log (40000)

602-2

2.602

دليل الدخل المتساوي =

0.225 + 0.621

= 0.423

2

هنا يظهر الفرق الشاسع بين مستوى دخل الرجل عن المرأة.

2.4.2 حساب دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي:

0.775 + 0.805 + 0.423

= 0.667

3

وهذا الدليل يضع فلسطين في عداد الدول المتأخرة حسب دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع.

3.4.2 العلاقة بين دليل التنمية البشرية ودليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي:

العلاقة بين دليل التنمية البشرية ودليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس هي علاقة طردية بين المقياسين إلا أن هناك استثناءات ملموسة لا يمكن إغفالها فهناك دول تتقلص فيها الفجوة(*) بين المقياسين بشكل كبير على الرغم من انخفاض قيمة مؤشر دليل التنمية البشرية وهناك بالمقابل دول أخرى ما تزال الفجوة بين المقياسين كبيرة فيها بالرغم مما قطعته من أشواط ملحوظة في مجالات رفع مستويات التنمية البشرية فيها بشكل عام([56]) وعند مقارنة مقياس دليل التنمية البشرية مع دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس لدول مختارة مع الأراضي الفلسطينية نجد ما يلي: (جدول 18)

جدول 18: مقارنة مقياس دليل التنمية البشرية ودليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع لدول مختارة

مع الأراضي الفلسطينية

الفئة

الدولة

دليل التنمية البشرية

دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس

مقياس التفاوت بين الجنسين

القيمة

ترتيب الدولة

القيمة

ترتيب الدولة

الفرق في الترتيب

نسبة دليل التنمية البشرية المرتبط بالجنس إلى نسبة دليل التنمية البشرية

دول ذات تنمية بشرية عالية

كندا

0.960

1

0.940

1

0

98

فرنسا

0.946

2

0.925

7

5-

98

النرويج

0.943

3

0.930

2

1+

99

دول ذات تنمية بشرية متوسطة

لبنان

0.796

66

0.707

75

9-

89

السعودية

0.778

70

0.589

102

39-

76

تونس

0.744

83

0.670

76

0

90

الأردن

0.729

87

0.647

90

10-

89

مصر

0.612

112

0.555

111

7-

91

العراق

0.538

127

0.443

127

10-

82

دول ذات تنمية بشرية منخفضة

موريتانيا

0.361

149

0.346

138

1+

96

اليمن

0.356

151

0.336

143

2-

94

السودان

0.343

157

0.318

161

4-

89

الأراضي الفلسطينية

0.690

--

0.667

--

--

96.6

المصدر: عدنان شهاب، مهدي العلاق، مقاييس التنمية البشرية، 2000.

الأرقام تشير إلى ما يلي:

1- أن مقياس دليل التنمية البشرية المرتبط بنوع الجنس يقل عن مقياس دليل التنمية البشرية لجميع الدول بما فيها الأراضي الفلسطينية مؤكداً بذلك عدم تحقق المساواة المطلقة بين الجنسين.

2- تراجع ترتيب الأقطار العربية عموماً في مقياس دليل التنمية البشرية المرتبط بالجنس مقارنة مع دليل التنمية البشرية بما فيها الأراضي الفلسطينية بالرغم من تقدمها على كثير من الدول العربية في هذا المجال.


الفصل الثالث

المؤشرات الاقتصادية للتنمية البشرية

تعبر المؤشرات الاقتصادية عن مستوى المعيشة لأي دولة من الدول سواء كان هذا المستوى مرتفع أو متوسط أو متدني.

كما ويتصل هذا المؤثر بالدور الذي يحتله استهلاك السلع والخدمات في التنمية البشرية ويعبر عنه في دليل التنمية البشرية للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة بمؤشر واحد وهو نصيب الفرد المعدل من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالدولار المكافئ للقوة الشرائية. وتعدل قيمة نصيب الفرد لمراعاة العائد المتناقص من مشاركة الدخل في التنمية البشرية كلما تجاوز الدخل خط الفقر([57]).

وهناك مؤشرات تعكس أوضاع الجانب الاقتصادي وتؤثر إيجابياً فيه مثل حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر إنفاق الأسر على السلع غير الغذائية ومؤشر المدخرات الإجمالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر الاستثمار المحلي الإجمالي، ومؤشر ارتفاع قدرة الدولة على استيراد السلع والخدمات ومؤشر القوة العاملة، هذه المؤشرات ترتبط إيجابياً بالاستهلاك أو تساهم في توسيعه كماً ونوعاً بما يخدم التنمية البشرية.

ولكن هناك مؤشرات ترتبط سلباً بالجانب الاقتصادي وهي في الحقيقة مؤشرات سلبية تتعلق بالعناصر المرتبطة سلباً بالاستهلاك أو تعمل على تقليصه، وفي مقدمة العناصر ذات التأثير السلبي على الاستهلاك المتصل بالتنمية البشرية الإنفاق لأغراض الدفاع الذي يستهلك جزءاً مهماً من الدخول والموارد التي لا توجه للاستهلاك لأغراض التنمية.

وكذلك الديون الخارجية والتي تؤثر سلباً على الاستهلاك إذا ما تم استخدامها بهدف تغطية نفقات جارية وليست استثمارية وبسبب توجيه جزء مهم من الدخل لسد تلك الديون، ومن العوامل السلبية الأخرى أيضاً التضخم الذي يعمل على توجيه الدخل لفئة دون أخرى ولكن لغير صالح ذوي الدخل المنخفض، وأحياناً قد تكون الديون الخارجية تنموية تؤثر إيجابياً على الناتج القومي والدخل.

وهناك مؤشرين يعكسان الخصائص السكانية التي تؤثر سلباً على الاستهلاك المتصل بالتنمية البشرية:

الأول: نسبة الإعالة؛ فكلما ارتفعت نسبة السكان خارج قوة العمل إلى السكان في قوة العمل كلما ارتفعت نسبة السكان المشاركين في الاستهلاك إلى السكان القادرين على توليد الدخول.

الثاني: المعدل السنوي لنمو السكان؛ فكلما ارتفع معدل النمو السكاني كلما تطلب الأمر توجيه نسبة أعلى من الناتج القومي الاقتصادي لسد الاحتياجات الاستهلاكية للزيادة السكانية بدلاً من توجيهها لرفع حصة الفرد من الاستهلاك([58]).

ويمكن اعتبار أن أهم المؤشرات المختارة في الجانب الاقتصادي للتنمية البشرية هي ثلاثة عشر مؤشراً وهي على النحو التالي:

1- نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي حسب تعادل القوة الشرائية (دولار) سنة([59]).

2- نصيب الفرد من السعرات الحرارية (سعرة/يوم).

3- استهلاك الطاقة التجارية (كغم مكافئ نفط للفرد).

4- استهلاك غير الأغذية كنسبة من مجموع استهلاك الأسر المعيشية (نسبة مئوية).

5- المدخرات المحلية الإجمالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

6- الاستثمار المحلي الإجمالي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

7- الاحتياطات الدولية الإجمالية(*).

8- القوة العاملة كنسبة من مجموع السكان (نسبة مئوية).

9- الإنفاق على الدفاع كنسبة من الناتج المحلي (القومي) الإجمالي(*) (نسبة مئوية).

10- مجموع الدين الخارجي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (نسبة مئوية).

11- معدل التضخم السنوي (نسبة مئوية).

12- نسبة الإعالة (نسبة مئوية).

13- المعدل السنوي لنمو السكان (نسبة مئوية)([60]).

1.3 نصيب الفرد من الناتج المحلي الحقيقي:

يقصد بالناتج المحلي، مجموع ما أنتجه الأفراد في داخل الدولة بغض النظر عن جنسيتهم، وهذا تمييزاً عن الناتج القومي والذي يقصد به مجموع ما أنتجه أفراد الدولة الوطنيون سواء كانوا في الداخل أو الخارج.

ويعكس الناتج المحلي الحقيقي قيمة الناتج بعد استبعاد ارتفاع الأسعار (التضخم) بحيث يعكس القيمة الحقيقية لإنتاج الدولة.

ويعتبر هذا المؤشر من أهم المؤشرات لقياس النمو الاقتصادي في الدولة فإذا كان معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي أكبر من معدل نمو السكان فإن الدولة تكون قد حققت نمواً اقتصادياً والعكس صحيح.

أما نصيب الفرد من الناتج المحلي فهو يعكس متوسط ما يحصل عليه الأفراد من الناتج أو الدخل لأن الدخل هو عبارة عن عوائد عناصر الإنتاج في الدولة.

وفي الحالة الفلسطينية، فقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي في عام 1996 (1,470) دولار (1,580 دولار في الضفة، 1,275 دولار في غزة) ارتفع المؤشر في عام 1999 إلى 1,617 دولار (1,819 دولار في الضفة، 1,285 دولار في غزة)([61]) (بأسعار السوق).

ثم انخفض المؤشر في عام 2001 إلى نحو 1,295.5 دولار (بواقع 1,442.3 دولار في الضفة، و1,066.2 دولار في غزة)([62]).  وفي عام 2002 ازداد الانخفاض بنسبة 25% مقارنة مع عام 2001([63])، أما في العام 2003 فقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 1,210 دولار([64])(بأسعار السوق).

وعند مقارنة هذا المؤشر مع الدول العربية نجد أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي في الدول العربية قد انخفض وذلك نتيجة لنمو السكان بنسبة أكبر من نمو الموارد أو الناتج المحلي، ويلاحظ أن نسبة السكان في الدول العربية الذين يقل دخلهم السنوي عن 1,000 دولار تبلغ 21.3% من إجمالي السكان في الدول في عام 2002، بينما تبلغ نسبة سكان الدول العربية التي يتراوح فيها متوسط نصيب الفرد من الناتج ما بين 1,000 إلى 2,430 دولار نحو 62.2%([65]). (جدول 19)

جدول 19: متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية (بالدولار)

الدول

1995

2000

2001

2002

النسبة من إجمالي السكان(*) 2002 (%)

موريتانيا

السودان

اليمن

جيبوتي

سورية

المغرب

مصر

الجزائر

الأردن

تونس

463

245

332

858

1,163

1,252

1,053

1,456

1,568

2,015

369

373

509

813

1,150

1,145

1,547

1,688

1,680

2,032

346

411

496

816

1,144

1,159

1,397

1,668

1,704

2,073

334

443

508

819

1,180

1,250

1,286

1,661

1,744

2,367

1.1

12.4

7.5

0.3

6.6

11.4

25.3

13.0

2.1

3.8

المتوسط العام

2144

2599

2458

2430

83.5

ليبيا

لبنان

عمان

السعودية

البحرين

الكويت

الإمارات

قطر

6,340

3,178

6,477

7,577

10,120

14,118

17,755

16,642

5,841

4,380

8,271

8,562

11,566

16,697

22,690

31,378

4,756

4,408

8,048

8,066

11,113

14,829

21,145

29,837

3,292

4,552

7,933

8,053

11,374

14,597

20,509

29,948

2.3

1.5

1.0

9.0

0.3

0.9

1.3

0.2

المصدر: صندوق النقد العربي، التقرير الاقتصادي العربي الموحد، 2003.

(*) النسبة إلى إجمالي سكان الدول المشمولة بالجدول.

وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي في الأردن مثلاً في عام 1995 (بالأسعار الجارية) نحو 1,568 دولار ارتفع إلى 1,744 دولار في عام 2001، وفي مصر ارتفع المؤشر من 1,035 دولار في عام 1995 إلى 1,397 دولار في عام 2001، وفي سوريا ارتفع المؤشر من 1,163 دولار إلى 1,180([66]) دولار خلال نفس الفترة.

إن المتتبع لتطور نصيب الفرد من الناتج المحلي يجد أنه انخفض بفعل الحصار الإسرائيلي وخاصة بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة في عام 2000.

ولتنمية هذا المؤشر ينبغي التركيز والاهتمام بالقطاعات الاقتصادية المولدة للناتج المحلي وأهمها الزراعة والصناعة، حيث تشير البيانات إلى ارتفاع مساهمة قطاعات الإنتاج السلعي ممثلة بالزراعة والصناعة والإنشاءات في الناتج المحلي إلى 28% في عام 2003 مقارنة مع 27% لعام 2002، وقد ساهم قطاع الزراعة خلال عام 2003 بحوالي 31% من الناتج المولد من قطاعات الإنتاج السلعي وبحوالي 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وساهم القطاع الصناعي بحوالي 52% من الناتج المولد من قطاعات الإنتاج السلعي وبحوالي 15% من الناتج المحلي الإجمالي وبنسبة 15% من الناتج المحلي([67]).

أما من حيث توزيع العمالة على القطاعات الاقتصادية المختلفة نجد أن قطاع الخدمات المشغل الأكبر للعاملين في الاقتصاد الفلسطيني حيث بلغ ما نسبته 35.4% في العام 2003 وقطاع التجارة والفنادق بنحو 20.2% والزراعة نحو 16.5% والصناعة 12.1%([68]).  كما ينبغي التركيز على إيجاد حل سياسي يتفق مع الثوابت الفلسطينية دون تفريط لما له من تأثير في تعزيز قدرة الاقتصاد المحلي الذاتية، كما أن انخفاض نسبة البطالة يساعد في زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي.

2.3 نصيب الفرد من السعرات الحرارية:

تعرف الطاقة المستمدة من أي نوع من أنواع الغذاء أو الطاقة اللازمة لشخص ما بالوحدة المعروفة باسم الكيلو كالوري الكيميائي الحراري (أي السعر الكيميائي الحراري) وهي نفس الوحدة التي تعرف باسم الكيلو كالوري أو (الكالوري) والتسمية الشائعة هي (السعر الحراري) أو (السُعُر) والمقصود به هو كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة كيلو جرام من الماء العذب النقي درجة مئوية واحدة([69]) وهي مؤشر على مدى حصول الإنسان على المواد الأساسية البانية للجسم والمولدة للطاقة وهي الكربوهيدرات والدهون والبروتينات فتبين أن جرام واحد من الكربوهيدرات يعطي طاقة قدرها أربعة سعرات مقابل تسعة سعرات يعطيها جرام واحد من الدهون وأربعة سعرات يعطيها جرام واحد من البروتينات([70]).

وقد بلغ عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها يومياً الفرد في الأراضي الفلسطينية 2,809([71]) سعر مع اختلاف هذا المعدل ما بين الضفة الغربية 2931 سعر وقطاع غزة 2612 سعر وهذا الرقم يقترب من بعض الدول العربية في إمدادات السعرات الحرارية اليومية ويبتعد كثيراً عن بعضها الآخر.  (جدول 20)


جدول 20: السعرات الحرارية سعر/اليوم/الفرد لدول مختارة

الدولة

سعر/الفرد/اليوم

الدولة

سعر/الفرد/اليوم

مصر

3,336

الجزائر

2,897

تونس

3,333

العراق

2,122

لبنان

3,319

الكويت

2,535

ليبيا

3,310

قطر

2,790

سوريا

3,175

السعودية

2,751

الأردن

3,031

الأراضي الفلسطينية

2,809

المصدر: محمد حسين باقر، قياس التنمية البشرية، 1997.

هذا المؤشر يدل على أن مقدار ما يتلقاه الفرد في الأراضي الفلسطينية هي عبارة عن معدلات متوسطة وتعتبر أقل بكثير من معدلات نصيب الفرد في الدول التي يزيد فيها نصيب الفرد عن 3000 سعر/اليوم فمثلاً الفارق بين الأراضي الفلسطينية ومصر 527 سعر/الفرد/اليوم وكذلك عن باقي الدول في العمود الأول من الجدول.

وهذا يتطلب رفع حصة الإنسان الفلسطيني من السعرات الحرارية عن طريق توفير المواد الأساسية البانية للجسم والمولدة للطاقة وهي البروتينات والدهون والكربوهيدرات وجعلها في متناول الفرد عن طريق رفع القدرة الشرائية للمواطن الفلسطيني (أي زيادة متوسطات الدخل القومي وتوفير فرص العمل).

3.3 استهلاك الطاقة التجارية:

بلغ استهلاك الطاقة المتولدة من النفط والغاز والفحم في الأراضي الفلسطينية نحو 32,786TJ وذلك خلال العام 2000 مقارنة مع 154,695TJ في الأردن في عام 2001، ومصر بنحو 1,347,000TJ في عام 1997.

أما كمية استهلاك الطاقة الكهربائية فقد بلغت في الأراضي الفلسطينية نحو 2,263 كيلو وات للفرد في عام 2000 مقارنة مع 6,392 كيلو وات في الأردن في عام 2001، و51,905 في مصر لعام 2000([72]).

إن أهمية المؤشر تكمن في مدى توفر مصادر الطاقة المختلفة وأهمية ذلك في دفع عملية التصنيع ومن ثم التنمية، وأشارت بعض الدراسات إلى أن معيار استهلاك الطاقة أحد المعايير المهمة في تحديد درجة تنمية الدولة من تخلفها، بحيث إن الدول ذات الاستهلاك الكبير من الطاقة تسمى دولاً متقدمة.

ولتنمية هذا المؤشر ينبغي الاهتمام بتطوير قطاع الكهرباء في فلسطين والبحث عن مصادر مختلفة للطاقة مثل الطاقة الحيوية والطاقة الشمسية وذلك بهدف تنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر محدد ووحيد يتأثر بفعل العوامل الخارجية.

4.3 استهلاك غير الأغذية كنسبة من مجموع استهلاك الأسر:

تعتبر المجتمعات النامية من المجتمعات التي توجه الجزء الأكبر من دخلها نحو السلع الغذائية، وقد تبين من خلال المسوحات الإحصائية أن نسبة الإنفاق على الأغذية أعلى نسبة للإنفاق من قبل الأسر الفلسطينية وبلغ الوزن النسبي للمواد الغذائية 40.5%، فيما بلغ الوزن النسبي للإنفاق على المواصلات والنقل 12.6%، أما أقل الأوزان النسبية للإنفاق فكان على السلع والخدمات الترفيهية بنسبة 1.5% والتعليم بنسبة 3.9%([73]).  وتكمن أهمية ذلك في بيان أوجه إنفاق الدخل الفلسطيني وتركزها، والمطلوب هنا تشجيع الإنفاق نحو القطاعات الأخرى التي تعطي استثماراً قدر الإمكان.

وفي مصر بلغت نسبة الإنفاق على الأغذية نحو 43%، والأردن نحو 37%، وهذا يتطلب أهمية التركيز على القطاعات الأخرى مثل الصحة والتعليم لأن الإنفاق على هذين البندين هو في المحصلة استثمار على عكس استهلاك الأغذية لأن الأغذية استهلاك محض.

5.3 المدخرات المحلية الإجمالية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي:

تعكس المدخرات المحلية أهمية كبرى في النمو والتنمية حيث تعتبر إحدى الركائز المهمة والضرورية لإحداث التنمية (دون التقليل من أهمية المدخرات الإجنبية)، ويقصد بالمدخرات المحلية جميع الأموال غير الموجهة نحو الاستهلاك، وتسعى الدول إلى جذب المدخرات المحلية وتحويلها إلى استثمارات وذلك عبر الوسائل الاقتصادية المختلفة مثل أذونات الخزينة والأوراق المالية، وتشير الحسابات القومية إلى أن الدخل يتوزع على جانبين الأول الاستهلاك والآخر الادخار كما أن الدخل وفي معادلة أخرى يتوزع نحو الاستهلاك والاستثمار لتصبح المعادلة: الادخار = الاستثمار بمعنى أن مجموع المدخرات إذا تم توظيفها واستقطابها تؤدي إلى الاستثمار.  وتدل المؤشرات إلى أن هناك عجز في تلبية المدخرات المحلية للاستثمارات المطلوبة وهذا ما يعرف في الاقتصاد بفجوة الموارد CAB والسبب في ذلك يعود إلى غياب المناخ الاستثماري المشجع على تحويل المدخرات نحو الاستثمار.

كما أن الدول التي تحافظ على استقرارها الاقتصادي وزيادة ناتجها المحلي تهتم بالمدخرات المحلية والأجنبية ولكن مخاطر المدخرات الأجنبية كبيرة وهذا ما حدث في تجربة دول النمور الآسيوية حيث امتازت هذه الدول (جنوب شرق آسيا) بوجود استثمارات ومدخرات أجنبية أثرت في الاقتصاد المحلي، والذي حدث أنه تم سحب أغلب هذه المدخرات وتحويلها إلى دول أخرى مما أثر على اقتصاد هذه الدول.

بلغ مجموع المدخرات القومية الفلسطينية في عام 1995 نحو 421 مليون دولار ارتفعت في عام 2001 إلى 1,124 مليار دولار، وبلغت نسبة المدخرات إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 9% ارتفعت هذه النسبة إلى 15.2% خلال نفس الفترة، مما يعكس تحسناً ملحوظاً خلال تلك الفترة بسبب الاستقرار النسبي في الأوضاع الاقتصادية والسياسية([74])، ولكن سرعان ما تراجعت بسبب الحصار الذي فرض في عام 2000 والذي أدى إلى تراجع نسبة الاستثمار إلى الناتج المحلي من 43% عام 1999 إلى 20% عام 2003 كما بلغ عجز الادخار المحلي الإجمالي في العام 2002 نحو 1,293 مليون دولار أي بمقدار 68 مليون دولار نتيجة لتحسين الناتج المحلي في عام 2003، وبلغ العجز 12,251 مليون دولار في العام 2003 إلى ما نسبته 30% مقارنة مع 35% عام 2002، وعند مقارنة هذا المؤشر مع بعض الدول العربية نجد أن نسبة المدخرات إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأردن قد بلغت 20.6% في عام 1995 انخفضت إلى 4.8% في عام 2001، مما يعكس تراجعاً في حجم المدخرات بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي، أما في مصر فقد بلغت النسبة 18.4% ارتفعت إلى 18.9% خلال نفس الفترة([75]).

هذا المؤشر يدل على الوضع الراهن ولتغيير هذا الوضع يجب تحسين المناخ الاستثماري وتشجيع الأفراد على تشغيل مدخراتهم في مشاريع تعود بالفائدة عليهم، بالإضافة إلى تحسين سوق فلسطين للأوراق المالية بهدف استيعاب المدخرات في الشركات المختلفة وهذا يتطلب تحسين الأوضاع السياسية بهدف تحقيق الاستقرار، كما يجب تطوير التنمية الاقتصادية في القطاعات المختلفة لزيادة الدخل ومن ثم الاستهلاك والادخار.

6.3 الاستثمار المحلي الإجمالي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي:

يقصد بالاستثمار الزيادة الصافية في رأس المال ويتكون الاستثمار من الاستثمار الثابت والتغير في المخزون، ويتوزع الاستثمار على الاستثمار العام (القطاع الحكومي) والاستثمار الخاص.  ويجب الأخذ بعين الاعتبار هنا صعوبة تحديد حجم الاستثمار المطلوب للاقتصاد الفلسطيني بدقة.

بلغت نسبة المدخرات إلى إجمالي التراكم الرأسمالي في المناطق الفلسطينية نحو 52.2% في عام 1995 ارتفعت النسبة إلى 67% في عام 2001، وبلغت نسبة الاستثمار الثابت إلى الاستثمار الكلي في عام 2001 نحو 95% مقارنة مع 94% في عام 1997.

أما على صعيد تطور التراكم الرأسمالي، فقد ارتفع من 1526 مليون دولار في عام 1997 إلى 2162.2 مليون في عام 1999، ثم انخفض بفعل الحصار ليصل إلى 774.4 مليون دولار في عام 2001، وبلغت نسبة الاستثمار الثابت إلى الناتج المحلي في المناطق الفلسطينية نحو 34% في عام 1997 انخفضت إلى 32% في عام 2001([76]).

وفي مجال توزيع الاستثمار على القطاع العام والخاص، نجد أن الاستثمار في القطاع الخاص قد ارتفع من 84% من مجمل الاستثمار في عام 1997 إلى 100% في عام 2001، 2002 مما يعني عدم وجود استثمار حكومي في عامي 2001، 2002، وذلك بسبب عدم قدرة السلطة الفلسطينية على الاستثمار في القطاع العام لتدني مدخولاتها المالية واقتصار نفقاتها على دفع الرواتب والأجور وبعض النفقات التشغيلية([77])، وعند مقارنة هذا المؤشر مع الدول العربية نجد أن نسبة التكوين الرأسمالي الثابت إلى الناتج المحلي في مصر قد ارتفعت من 17.6% في عام 1997 إلى 19.4% في عام 2000 وفي الأردن انخفضت النسبة من 26.7% إلى 21% خلال نفس الفترة([78]).

ويتأثر الاستثمار بعدة عوامل أهمها (توفر الادخار، فرص الاستثمار، قوانين الاستثمار) إضافة إلى الاستقرار السياسي ومعدل العائد المتحقق من الاستثمار، وقد أشارت بعض التقارير إلى هروب جزء كبير من رأس المال من المناطق الفلسطينية إلى الخارج بهدف الاستثمار في مناطق مختلفة وخاصة بعد اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000، حيث بلغ إجمالي الأرصدة التي حولت إلى الخارج نحو 2 مليار دولار خلال العامين الأولين للانتفاضة، كما أشار تقرير البنك الدولي إلى أن مجموع الاستثمارات الثابتة(*) في الأراضي الفلسطينية قد تراجع بأكثر من 84% في عام 2002 مقارنة مع عام 1999([79]).

ولتنمية هذا المؤشر وتشجيع الاستثمار فقد أقرت السلطة الفلسطينية قانون الاستثمار بحيث يراعي واقع الاقتصاد الفلسطيني ويعطي امتيازات كبيرة للمستثمرين خاصة في مجال الإعفاءات الضريبية والأفضلية في التصدير إلى الخارج وأنشأت المناطق الصناعية والتي كان من أهدافها جذب المستثمرين من الخارج، ولكن بفعل الحصار تراجعت هذه الإيجابيات.  إن تحسن الاستثمار في فلسطين مرهون بتحسن واستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية.

7.3 القوى العاملة كنسبة مئوية من مجموع السكان:

يتسم المجتمع الفلسطيني بأنه مجتمعاً فتياً يغلب عليه فئة الشباب وهي فئة القوى العاملة (الناشطون اقتصادياً).

إن أهم ما يميز مركبات القوى العاملة الفلسطينية أنها تتأثر بحركة وتطور الاقتصاد الإسرائيلي، بمعنى أن البطالة ترتفع في المناطق الفلسطينية في حالة الإغلاقات وفي حالة الهبوط في الاقتصاد الإسرائيلي، كما أن هيكلية القوى العاملة الفلسطينية ترتبط باحتياجات الاقتصاد الإسرائيلي في المجالات المختلفة. (جدول 21)

جدول 21: مؤشرات سوق العمل الفلسطيني خلال الفترة (1995-2003)

مؤشرات أساسية

1995

1996

1997

1998

1999

2000

2001

2002

2003

عدد السكان الإجمالي (بالألف)

2,783

2,898

3,020

3,150

3,299

3,472

3,648

عدد الأفراد فوق سن 15 سنة (بالألف)

1,320

1,399

1,479

1,539

1,604

1,674

1,759

1,856

1,965

نسبة القوى العاملة%

39

40

41

41

42

42

39

38

40

نسبة العاملين%

82

76

80

86

88

86

75

69

74

نسبة البطالة%

18

24

20

14

12

14

26

31

26

نسبة العاملين في فلسطين%

84

86

83

78

77

80

86

90

90

نسبة العاملين في إسرائيل%

16

14

17

22

23

20

14

10

10

توزيع العاملين حسب النشاط الاقتصادي %

الزراعة وصيد الأسماك

13

14

13

12

13

14

12

15

16

الصناعة (التعدينية والتحويلية)

18

17

16

16

16

14

14

13

13

الإنشاءات (البناء والتشييد)

19

17

18

22

22

20

15

11

13

التجارة والمطاعم والفنادق

20

18

19

18

17

18

19

20

20

النقل والتخزين والاتصالات

5

5

5

5

5

5

6

6

6

الخدمات والفروع الأخرى

25

29

29

27

27

29

34

35

32

المجموع

100

100

100

100

100

100

100

100

100

توزيع العاملين حسب الحالة (بالآلاف)

حجم القوة العاملة

515

560

606

631

674

703

686

705

786

القوة العاملة المشاركة

422

425

485

543

593

605

515

487

582

البطالة

93

134

121

88

81

98

172

219

204

العاملين في الأراضي الفلسطينية

355

366

403

423

456

484

442

438

525

العاملين في إسرائيل

68

60

82

119

136

121

72

49

58

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، مسح القوى العاملة، التقارير السنوية.

تشير المعطيات إلى أن عدد السكان الفلسطينيين قد ارتفع من 2,483,226 مليون نسمة في عام 1995 إلى 3,019,704 مليون نسمة في عام 1999 ثم ارتفع العدد ليصل إلى 3,737,855 مليون نسمة في عام 2003، وبلغ معدل النمو السنوي في عام 1997 نحو 3.97% ارتفع إلى 4.7% في عام 2003 مما يعني زيادة في معدلات المواليد وتراجع في الهجرة([80]).

وفي مجال القوى العاملة، فإن سوق العمل الفلسطيني يمتاز بنمو سريع جداً ومنذ الربع الثالث من عام 1995 والذي يعتبر الربع الأول الذي نشر فيه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني مسح القوى العاملة، حيث زادت القوى العاملة بنسبة 34% أي ما يعادل 168 ألف شخص، وفي النصف الثاني من عام 2000 أي قبل اندلاع الانتفاضة بلغ حجم القوى العاملة نحو 659 ألف عامل، إن المرد الأساسي للنمو في القوى العاملة هو التوجهات الديمغرافية وعلى وجه التحديد معدل الزيادة السنوية في نسبة السكان العاملين والبالغة نحو 4.5%([81]) من السكان الذين يعملون فعلاً.

أما خلال الانتفاضة فقد انخفض عدد العاملين ليصل إلى 481 ألف عامل في عام 2001 ثم ليزداد انخفاضاً في عام 2002 حيث بلغ 371 ألف عامل، وعند المقارنة نجد أن عدد العاملين في الأردن قد بلغ 1,07 مليون عامل في عام 1998، وفي مصر 17,023 مليون عامل في عام 2000.  وبلغت نسبة القوى العاملة الفلسطينية إلى القوى البشرية نحو 39% في عام 1995 ارتفعت النسبة إلى 41.6% في عام 1999 ثم انخفضت إلى 38.1% في عام 2002.

أما نسبة القوى العاملة إلى مجموع السكان فقد بلغت في عام 1995 نحو 21.3% ارتفعت إلى 23.5% في عام 2000 ثم انخفضت لتصل إلى 19% في عام 2002.  وبلغت هذه النسبة في الأردن 22% في عام 1998 وفي مصر 29% في عام 1997([82]).

ولتنمية هذا المؤشر ينبغي دراسة الطلب والعرض على القوى العاملة بهدف معرفة القطاعات الاقتصادية التي تحتاج إلى عمالة وتصنيفاتها، بالإضافة إلى البحث عن مصادر للعمل في الداخل والخارج، وعدم الاعتماد على الجانب الإسرائيلي في تشغيل العمالة الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى التركيز على تنمية المهارات العمالية وتدريبهم بما يتفق واحتياجات السوق المحلية والأجنبية.

8.3 الدين الخارجي كنسبة مئوية من الناتج المحلي:

ارتفع الدين العام الخارجي للسلطة الفلسطينية من 83,3 مليون دولار في عام 1995 إلى 732,7 مليون دولار في عام 2000 وإلى حوالي 997.5 مليون دولار في عام 2001، وبلغ في عام 2003 نحو 1,257 مليار دولار([83]).

وبالتالي فإن نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي بالأسعار الجارية قد ارتفعت من 2.3% في عام 1995 إلى 16% في عام 2000 وازدادت في عام 2001 لتصل إلى 23.5%، مما يعكس تطوراً خطيراً في حجم المديونية حيث إن آثارها السلبية عند استحقاق الديون والمتمثل في سداد القسط والفائدة معاً، وهذا يؤثر سلباً على الأجيال القادمة، وخاصة إذا علمنا أن أغلب المديونية وجهت نحو نفقات جارية وليست استثمارية (الرواتب والأجور ...) مما يؤدي إلى تعثر سداد القروض.

9.3 معدل التضخم السنوي:

يقصد بالتضخم ارتفاع المستوى العام للأسعار، وهو أحد المؤشرات التي تعكس الخلل الاقتصادي في الدولة، وقد ينشأ التضخم نتيجة لزيادة القوة الشرائية، وتلجأ الدول إلى تطبيق سياسة نقدية ومالية بهدف المحافظة على استقرار الأسعار والسيطرة على الضغوط التضخمية الداخلية (نسبة الإنفاق) والخارجية (الناشئة عن الاقتراض)، بالإضافة إلى اتباع سياسات التصحيح الهادفة إلى توفير العرض من السلع والخدمات.

وقد أشارت دراسات عن علاقة الاستقرار بالنمو الاقتصادي إلى أن معدلات التضخم المرتفعة ومعدلات النمو الاقتصادي ترتبط بعلاقة سالبة إذا تجاوزت معدلات التضخم 1-3% في الدول الصناعية، 7-11% في الدول النامية([84]).

وفي الحالة الفلسطينية نجد أن التضخم في الاقتصاد الفلسطيني يتأثر بفعل التضخم في إسرائيل وذلك بسبب الاعتماد شبه الكلي للاقتصاد الفلسطيني على الاقتصاد الإسرائيلي وخاصة في مجال العملة المتداولة، وحركة البضائع والخدمات، بمعنى أن الاحتلال الإسرائيلي استطاع تصدير التضخم الذي يعاني منه إلى المناطق الفلسطينية، وبسبب محدودية قدرة السلطة الفلسطينية على اتباع سياسة مالية ونقدية تخفف من وطأة ارتفاع الأسعار نلاحظ أن أي ارتفاع في الأسعار في إسرائيل ينعكس مباشرة على الاقتصاد الفلسطيني مع أن المدخولات الفلسطينية لا تتعدى 10% من المدخولات الإسرائيلية، مما ينعكس سلباً على قدرة المستهلك الفلسطيني حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير دون الارتفاع أو الزيادة في الأجور.

تشير المعطيات إلى أن نسبة التضخم في فلسطين قد ارتفعت من 11% في عام 1993 إلى 14% في عام 1994 ثم انخفضت إلى 10.8% في عام 1995 و8.4% في عام 1996.  أما في عام 1998 فقد انخفض التضخم ليصل إلى 5.5%، ويعتبر عام 2000 أفضل الأعوام حيث بلغ معدل التضخم فيه 2.8% فقط([85]).

وسرعان ما ارتفع التضخم بسبب الحصار الذي فرض إبان اندلاع الانتفاضة في نهاية عام 2000 وبلغ المعدل في عام 2002 نحو 27%([86])، وبلغ معدل التضخم في الأردن في عام 1995 نحو 2.4% انخفض إلى 0.7% في عام 2000 ثم ارتفع إلى 1.8% في عام 2002.

أما مصر فقد انخفض المعدل من 8.4% في عام 1995 إلى 2.7% في عام 2000 وبقي كما هو في عام 2002([87])، ويعود السبب في المعدلات المنخفضة للتضخم في أغلب الدول العربية إلى سياسات الإصلاح الاقتصادي المتبعة وخاصة السياسة المالية والمتمثلة في خفض الإنفاق العام، والسياسة النقدية المتمثلة في التوازن في عرض النقود وتحرير الأسعار، وتحرير أسعار الصرف.  كما إنه من الضروري تعزيز المطالبة بفك الارتباط عن الاقتصاد الإسرائيلي بالطرق الصحيحة بهدف المحافظة على معدلات تضخم منخفضة، كما ويتطلب ذلك وضع سياسة مالية فلسطينية حيث إن أهم الأخطاء الانفتاح السريع على العالم الخارجي واستخدام القروض في تمويل مشاريع غير إنتاجية وزيادة الاستيراد وعدم الاعتماد على المنتجات المحلية في تلبية الطلب المحلي.

10.3 نسبة الإعالة:

يقصد بها عدد الأفراد الذين يتم إعالتهم من قبل الشخص الذي يتولى الإنفاق عليهم، وقد بلغت نسبة الإعالة في الأراضي الفلسطينية في العام 1997 102.3% مع اختلاف هذه النسبة بين كل من الضفة الغربية 95.8% أما في قطاع غزة فقد بلغت النسبة 113.5% مع اختلاف هذه النسبة أيضاً بين مناطق الضفة الغربية نفسها ففي حين بلغت نسبة الإعالة في الخليل 112.1% وهي أعلى نسبة في مناطق الضفة الغربية على الإطلاق بلغت في أريحا 85.4% وهي أدنى نسبة في الضفة الغربية، أما في مناطق قطاع غزة فقد بلغت نسبة الإعالة في محافظة شمال القطاع 124.7% وهي أعلى نسبة في الأراضي الفلسطينية على الإطلاق.  بلغت أيضاً في محافظة غزة 112.5%([88]).

أما في العام 2003 فقد انخفضت نسبة الإعالة في الأراضي الفلسطينية حيث بلغت 97.1% مع اختلاف النسبة بين الضفة الغربية 91.3% وقطاع غزة 108.0%([89]).

وحسب تقرير التنمية البشرية لجامعة بيرزيت 2004 بلغت نسبة الإعالة في الأراضي الفلسطينية في العام 2003 (97.0%) وفي العام 2004 (95.5%)([90]).

وعند مقارنة نسبة الإعالة في الأراضي الفلسطينية (108) مع بعض الدول العربية نجد أن نسبة الإعالة ما زالت مرتفعة جداً قياساً إلى الدول العربية.  (جدول 22)

جدول 22: مؤشر نسبة الإعالة مقارنة بين الأراضي الفلسطينية وبعض الدول العربية %

الدولة

نسبة الإعالة

الدولة

نسبة الإعالة

الدولة

نسبة الإعالة

اليمن

98.2

الجزائر

77.9

الإمارات

49.2

سوريا

102.0

العراق

87.9

قطر

40.6

عمان

100.3

الأردن

85.9

البحرين

53.3

ليبيا

92.7

السعودية

80.3

الكويت

67.1

الأراضي الفلسطينية

108.0

السودان

89.2

لبنان

65.7

المصدر: محمد حسين باقر، قياس التنمية البشرية، نيويورك، 1997، ص 39.

الأرقام تضع فلسطين كأعلى نسبة إعالة على مستوى الدول العربية إذ أن هذا المؤشر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمعدل الخصوبة والفقر والبطالة وتدني مستوى الدخل وهذه كلها مؤشرات سلبية في الأراضي الفلسطينية.

11.3 المعدل السنوي لنمو السكان:

تعتبر المناطق الفلسطينية من أكثر المناطق ازدياداً في نموها السكاني وتراوح المعدل ما بين 3.8% في عام 1997، 3.6% في عام 2001، 3.5% في عام 2003، وتراوحت هذه النسبة ما بين 2.3% في الأردن، 2% في مصر في عام 2000([91]) (تم التطرق لهذا الموضوع في مؤشرات الفصل السابق).


الفصل الرابع

مؤشرات الجانب الاجتماعي للتنمية البشرية

يهتم هذا الجانب بمجالات التعليم والصحة والاتصالات والمستوطنات البشرية والمجالات الاجتماعية الأخرى ذات الصلة بالتنمية البشرية وكذلك المؤشرات الثقافية.

والمؤشرات المختارة لهذا الجانب تعكس الأوضاع الفعلية للسكان، وتعكس كذلك كمية الخدمات ونوعيتها في تلك المجالات، وبناء على ذلك اختير 21 مؤشراً للجانب الاجتماعي تخص عشرة منها المجال الصحي وثلاثة منها المجال التعليمي والثقافي وثلاثة منها مجال الاتصالات وأربعة منها مجال المستوطنات البشرية بالإضافة إلى مؤشر عام واحد، وهذه المؤشرات هي:

1- العمر المتوقع عند الولادة (سنة).

2- معدل وفيات الرضع (لكل 1000 ولادة حية).

3- معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة (لكل 1000 ولادة حية).

4- الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن.

5- الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من نقص الوزن (نسبة مئوية).

6- حالات الولادة تحت إشراف موظفين صحيين مدربين (نسبة مئوية).

7- معدل الوفيات النفاسية (لكل 100,000 ولادة حية).

8- الأطفال البالغون من العمر سنة والمحصنون ضد السل (نسبة مئوية).

9- الأطفال البالغون من العمر سنة والمحصنون ضد الحصبة (نسبة مئوية).

10- عدد السكان لكل طبيب.

11- معدل القراءة والكتابة بين البالغين.

12- نسبة القيد الإجمالية في مراحل التعليم الأولية والثانوية والعالية (نسبة مئوية).

13- نسبة المعلمين إلى التلاميذ في التعليم الابتدائي (معلم لكل 1000 تلميذ).

14- خطوط الهاتف (العدد لكل 1000 من السكان).

15- أجهزة التلفزيون (العدد لكل 1000 من السكان).

16- أجهزة الراديو (العدد لكل 1000 من السكان).

17- الغرف السكنية (غرفة لكل 100 من السكان).

18- السكان الذين يحصلون على خدمة الكهرباء (نسبة مئوية).

19- السكان الذين يحصلون على مياه مأمونة (نسبة مئوية).

20- السكان الذين يحصلون على الصرف الصحي (نسبة مئوية).

21- سكان الحضر كنسبة من المجموع (نسبة مئوية)([92]).

1.4 مؤشر العمر المتوقع عند الولادة:

يقصد به عدد السنوات التي يتوقع للمولود أن يعيشها بعد ولادته مباشرة وقد بلغ العمر المتوقع عند الولادة في الأراضي الفلسطينية 71.3 سنة في حين بلغ العمر المتوقع حسب دليل التنمية البشرية حسب حسابات الباحث 77.1سنة، وقد بلغ حسب دليل العمر المتوقع الموزع بالتساوي المرتبط بالنوع الاجتماعي 0.775 لكلا الجنسين، وحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان 2004 فقد بلغ متوسط العمر المتوقع للذكور في الأراضي الفلسطينية 70.8 سنة، أما الإناث فقد بلغ 74 سنة([93])، وعند مقارنة متوسط العمر المتوقع في الأراضي الفلسطينية مع بعض الدول العربية نجد العمر المتوقع في الكويت بلغ 75 سنة وقد احتلت بذلك المرتبة الأولى على مستوى العالم العربي تليها الإمارات العربية المتحدة 74 سنة ثم البحرين 71.7 سنة، ويستطيع الباحث هنا أن يضع الأراضي الفلسطينية في المرتبة الرابعة على مستوى العالم العربي كله 71.3 سنة ثم قطر 70.6 سنة، وهناك دول ينخفض فيها العمر المتوقع بشكل حاد مثل اليمن، السودان، ليبيا والتي بلغ فيها العمر المتوقع 50.4، 53.2، 63.3 على التوالي([94]).

وعند مقارنة هذا المؤشر مع الدول العالمية نجد أنه تم تصنيف دول العالم إلى أربع فئات([95]):

1- المجموع العالمي

ذكور 63.3

إناث 67.6

2- المناطق الأكثر نمواً

ذكور 72.1

إناث 79.4

3- المناطق الأقل نمواً

ذكور 61.7

إناث 65.1

4- أقل البلدان نمواً

ذكور 48.8

إناث 50.5

وفق هذا التصنيف فإن العمر المتوقع قياساً إلى المعدل العالمي مرتفع سواء على مستوى الذكور أم على مستوى الإناث، وبالتالي يمكن تصنيف فلسطين حسب هذا المؤشر ضمن المناطق الأكثر نمواً في مجال التنمية البشرية والتي تشمل بعض الدول المتقدمة مثل أمريكا الشمالية واليابان وأستراليا ونيوزيلندا (جدول 23)، ولعل السبب في هذا المؤشر المرتفع من وجهة نظر الباحث يعود إلى ما يلي:

1- مستوى الخدمات الصحية سواء في الضفة الغربية أم في قطاع غزة.

2- مساندة بعض الدول العربية للرعاية الصحية والخدمات الصحية المقدمة للمواطن الفلسطيني من خلال مساهمة تلك الدول فيما يلي:

‌أ- تقديم العون الطبي من خلال الأطباء الزائرين والأدوات الصحية والطبية والعلاج اللازم لجميع الأمراض (خاصة مصر والأردن).

‌ب- استقبال هذه البلدان لعدد من المرضى الفلسطينيين المحولين إليها على حساب وزارة الصحة الفلسطينية والتي بلغت في العام 1996 حوالي 1,507 حالة مرضية إلى مستشفيات الأردن، وحوالي 806 حالة مرضية إلى مستشفيات مصر وكذلك 2,025 حالة مرضية تم تحويلها إلى مستشفيات إسرائيل، حيث بلغ مجموع تحويلات المرضى إلى تلك الجهات الثلاث 4,338 حالة مرضية أما في العام 1997 فقد بلغ عدد التحويلات إلى نفس الجهات السابقة 2,346 حالة مرضية([96]).

3- المستوى التعليمي الجيد في الأراضي الفلسطينية جعل المواطن ذو دراية مناسبة بأحواله الصحية.  (جدول رقم 23)


جدول 23: مؤشر العمر المتوقع لبعض البلدان المختارة

دول المناطق الأكثر نمواً

العمر المتوقع بالسنة

العمر المتوقع في أعلى مراتب الدول العربية

العمر المتوقع

ذكور

إناث

ذكور

إناث

أمريكا الشمالية

74.3

79.9

السعودية

71.1

73.7

كندا

76.7

81.9

سوريا

70.6

73.1

اليابان

77.9

85.1

الإمارات العربية المتحدة

73.3

77.4

أستراليا

76.4

82.0

الأردن

76.7

72.5

نيوزيلندا

75.8

80.7

لبنان

71.9

75.1

الأراضي الفلسطينية

70.8

74.0

الكويت

74.9

79.0

الجدول من إعداد الباحث.

الأرقام: صندوق الأمم المتحدة للسكان، حالة سكان العالم، 2004.

هذا المؤشر التنموي يعكس أننا نعيش في منطقة ترتفع فيها الخدمات الصحية، فارتفاع الخدمات الصحية في بلد ما قد ينعكس ذلك إيجابياً على الدول المجاورة والمحيطة، وسبب ذلك يعود إلى الخدمات التي تقدمها وكالة الغوث الدولية إضافة إلى الخدمات الصحية التي كانت توفرها سلطات الاحتلال ولاسيما التطعيمات.

2.4 مؤشر معدل وفيات الرضع(*):

ويقصد به عدد وفيات الرضع الذين تقل أعمارهم عن سنة لكل 1000 من المواليد الأحياء خلال سنة معينة وهو يختلف عن معدل وفيات حديثي الولادة الذي يعني عدد الوفيات من الأطفال الرضع خلال الشهر الأول أو الأسابيع الأربعة الأولى من الولادة في سنة معينة لكل 1000 مولود حي خلال السنة نفسها([97]).

وتنخفض معدلات وفيات الرضع في الأراضي الفلسطينية فقد بلغت عام 2002 حسب سجل السكان الفلسطيني 11.2 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي في حين قدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ذلك لنفس العام 21.6 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي وأرجع سبب ذلك إلى ما يلي:

‌أ- انخفاض تسجيل وفيات الرضع بسبب عدم اهتمام أسرة الرضيع المتوفى في تسجيله بعد وفاته.

‌ب- انخفاض مستوى الوعي بأهمية وجدوى التسجيل.

‌ج- الإجراءات الإسرائيلية التعسفية التي فرضتها قوات الاحتلال جعلت هناك انخفاض في تسجيل وفيات الرضع([98]).

ويعتقد الباحث أن هذا أمراً غاية في الخطورة وخاصة الفقرات أ، ب لأن تسجيل الوفيات الرضع وإعلام الجهات المسئولة عنهم يعتبر أمر إلزامي للمواطن الفلسطيني إذ أن أي نقص في الأرقام والمعلومات المتعلقة بالوفاة سوف يترتب عليه نقص وإخلال في مؤشرات التنمية لأن المواليد الذين توفوا ولم يسجلوا سوف يُتعامل معهم على أنهم أحياء وبالتالي قد يحدث ذلك نوع من الإرباك لدى المخططين وواضعي برامج التنمية، ذلك أن عدد وفيات الأطفال الرضع في الأراضي الفلسطينية للعام 2002 المسجل فعلاً بلغ 1,043 حالة وفاة ولكن عدد حالات الوفاة التي قدرها الجهاز بلغت 2626 حالة وفاة، أي أن هناك 1,583 حالة وفاة لم تسجل في ذلك العام، وعلى اعتبار أن هذا الرقم حصل في السنوات ما بين العام 2000-2004 فإن هناك 8,000 حالة وفاة لم تسجل خلال السنوات 2000-2004.  وهذا مؤشر يدل على أن هناك 66% من حالات الوفاة لدى الأطفال الرضع لم يسجل وهذا يجعل العبء ثقيل على كل من المستشفيات والعيادات ومراكز الأمومة والجهاز المركزي للإحصاء في رصد ومتابعة هذا الأمر من أجل بناء خطط تنموية شاملة تستند على أرقام صحيحة وسليمة.

وتوضح تقارير وزارة الصحة الفلسطينية أن الأسباب الرئيسية لوفاة الرضع تتمثل في الالتهابات الرئوية، وأمراض الجهاز التنفسي، والتشوهات الخلقية، والابتسار، والتسممات الدموية([99]).  ويقترح الباحث أن هذه الأسباب يمكن السيطرة عليها من خلال وضع برنامج تنموي شامل لتلافي هذه الأسباب من خلال:

‌أ- إرسال بعثات من الأطباء لإكمال دراساتهم العليا في الأمراض السابقة وخاصة أمراض الجهاز التنفسي والالتهابات الرئوية بحيث يكون هناك توزيع جغرافي يشمل كل محافظات الوطن إذ أنه بعد سنوات قليلة سيعود هؤلاء وقد اكتسبوا خبرة شاملة.

‌ب- افتتاح مراكز طبية متخصصة في الأمراض السابقة.

‌ج- رفع كفاءة الخدمات المقدمة للرضع بصفة عامة.

فإذا ما تم أخذ ذلك بعين الاعتبار فإن عدد وفيات الأطفال الرضع سوف ينخفض بشكل واضح بإذن الله، وهذا كان واضحاً خلال السنوات 1990 حيث كان معدل وفيات الرضع 42 بالألف أصبح في العام 2001 (21) بالألف([100]) ولعل هذا الانخفاض في عدد وفيات الأطفال الرضع كان نتيجة طبيعية للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة لهؤلاء الأطفال وسوف يكون هناك انخفاض أكثر إذا ما أخذت البنود السابقة بعين الاعتبار إضافة إلى الاهتمام بصحة الأم والطفل.

3.4 مؤشر وفيات الأطفال دون سن الخامسة:

ويعبر هذا المؤشر عن نسبة المتوفين من الأطفال المولودين قبل بلوغهم العمر خمسة سنوات وتقاس لكل 1000 حالة ولادة، وهذا المؤشر له مدلول مهم على مستوى مشروعات التنمية المستدامة إذ أن الطفل قد كتبت له الحياة لفترة من العمر بلغت أقل من 5 سنوات فما الذي طرأ على صحته العامة ما جعله يفقد حياته؟ وهنا لا بد من طرح عدة أسئلة:

1- هل نقص مستوى الخدمات المقدم لهذه الفئة؟

2- هل هناك أمراض مستوطنة في الأراضي الفلسطينية تصيب الأطفال دون سن الخامسة؟

3- هل هناك عوامل أخرى يجهلها ذوي الاختصاص؟

انخفضت معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة في الأراضي الفلسطينية من 33.2 مولود لكل 1000 مولود حي في الفترة 1990-1994 لتصبح 28.7 مولود لكل 1000 مولود حي في الفترة 1995-1999([101]) لكلا الجنسين.

فلو أخذنا سنة 2002 وقرأنا وفيات الأطفال دون سن الخامسة فيها لوجدنا أن هناك 284 حالة وفاة منهم 156 ذكور شكلوا ما نسبته 54.9% و128 حالة وفاة من الإناث شكلوا ما نسبته 45.1%.

وقد تركزت وفيات الأطفال دون سن الخامسة لسنة 2002 في الفئة العمرية من 1 إلى 2 سنة حيث بلغت 204 حالة وفاة من المجموع 284 حالة وفاة سجلت ما نسبته 71.8% من مجمل الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة (جدول 24) وهنا يبرز سؤال لماذا في هذه الفئة بالتحديد؟

· هل أن الطفل خرج من المرحلة الأولى (الأطفال الرضع) سقيماً وبالتالي لم يستطع أن يواصل حياته؟

فإذا كانت الإجابة نعم، فلماذا لم يتم اكتشافه ولم تقدم له الرعاية الصحية الكافية والعلاج المناسب والاهتمام الكافي، وهنا يبرز دور الأطباء المتخصصين والمراكز المتخصصة.

· وهل الطفل خرج من المرحلة الأولى سليماً وأصيب بالمرض في هذه المرحلة؟

وهنا يأتي دور الأطباء والمراكز في متابعة هذه الحالات أيضاً.

جدول 24: مؤشر وفيات الأطفال دون سن الخامسة حسب الجنس والعمر في الأراضي الفلسطينية لسنة 2002

ذكور

إناث

المجموع

وفيات السنة الأولى

وفيات السنة الثانية

وفيات السنة الثالثة

وفيات السنة الرابعة

المجموع

156

128

284

127

77

50

30

284

54.9%

45.1%

100.0%

44.7%

27.1%

17.6%

10.6%

100.0%

الجدول من إعداد الباحث.

الأرقام: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، تقييم بيانات المواليد والوفيات، 2003.

وعند إبراز معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة المرتبط بالنوع الاجتماعي نجد أن وفيات الأطفال الذكور 27 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية بينما الإناث 21 حالة وفاة([102]) وعند مقارنة ذلك مع المؤشرات العالمية نجد التالي:

1- المجموع العالمي

ذكور 81

إناث 81([103])

2- المناطق الأكثر نمواً

ذكور 10

إناث 9

3- المناطق الأقل نمواً

ذكور 89

إناث 89

4- أقل البلدان نمواً

ذكور 165

إناث 156

واضح أن الأراضي الفلسطينية أقل بكثير من المعدل العالمي البالغ 81 حالة وفاة لكل 1000 حالة ولادة وهو أمر جيد وهو في نفس الوقت يبتعد قليلاً عن معدلات المناطق الأكثر نمواً ولكن في هذا الجانب نستطيع أن نصنف الأراضي الفلسطينية ضمن المناطق غير المتقدمة في هذا الجانب إذ أنها ضعف المناطق الأكثر نمواً 2.7 مرة عند الذكور وحوالي 2.3 ضعف عند الإناث، وهو فارق ليس كبيراً إذا ما قورن بأرقام الدول العربية والعالمية على حد سواء.  (جدول 25)


جدول 25: مؤشر وفيات الأطفال دون سن الخامسة (مناطق مختارة)

دول المناطق الأكثر نمواً

الوفيات

الدول العربية

الوفيات

ذكور

إناث

ذكور

إناث

السويد

5

4

الأراضي الفلسطينية

27

21

بريطانيا

7

6

السعودية

26

23

النمسا

6

5

سوريا

28

25

بلجيكا

6

6

الإمارات العربية المتحدة

17

14

فرسنا

6

6

اليمن

100

95

سويسرا

7

5

الأردن

28

26

إسرائيل

9

9

الجدول من إعداد الباحث.

الأرقام: صندوق الأمم المتحدة للسكان، حالة سكان العالم، 2004.

يعكس هذا المؤشر مقدار البعد بين الدول الصناعية المتقدمة وبين الأراضي الفلسطينية والدول العربية على حد سواء، ويظهر ذلك مدى النقص في الرعاية الصحية والخدماتية المقدمة لهذه الفئة في الأراضي الفلسطينية، ولعل أهم أسباب الوفاة حسب تقارير وزارة الصحة الفلسطينية هي أمراض الجهاز التنفسي والالتهابات الرئوية والحوادث والتشوهات الخلقية ويشير التقرير كذلك أن جزاءً كبيراً من هذه الوفيات ممكن تجنبها([104]).

أما الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فقد حدد السبب لوفيات الأطفال دون سن الخامسة بالأسباب المتعلقة بما قبل الولادة وجعلها السبب الرئيسي لوفيات الأطفال دون الخامسة في الضفة الغربية حيث بلغت 62.5% في العام 2002 ، أما في قطاع غزة فقد احتلت الأسباب المتعلقة بما قبل الولادة المرتبة الأولى في سبب وفيات الأطفال دون سن الخامسة لنفس العام بواقع 50.8%([105])، ولكن بدا واضحاً أن هناك انخفاضاً في معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة في الأراضي الفلسطينية حسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إذ بلغت الوفيات في العام 1990 (53) حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية انخفضت هذه النسبة في العام 2001 لتصبح 25 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية([106]).

4.4 مؤشر الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن:

الوزن الطبيعي للمولود هو 2.5-4 كغم عند ولادته، أما الوزن الأقل من المعتاد فهو المولود الذي يزن أقل من 2.5 كغم عند ولادته([107]).

وفي الأراضي الفلسطينية بلغ عدد المواليد في العام 2002 (94,406) مولود منهم 52,670 مولود في الضفة الغربية شكلوا ما نسبته 55.8% من إجمالي المواليد، أما في قطاع غزة فقد بلغ عدد المواليد 41,736 مولود شكلوا ما نسبته 44.2% من إجمالي المواليد.

وكانت نسبة الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن في الأراضي الفلسطينية 9.6% من إجمالي المواليد مع اختلاف هذه النسبة بين الضفة الغربية وقطاع غزة فقد بلغت نسبة الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن في الضفة الغربية 10.3% أما في قطاع غزة فقد بلغت 8.3%([108]).  وعند مقارنة هذه المعدلات مع بعض الدول العربية نجد ما يلي: (جدول 26)

جدول 26: مؤشر الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن مقارنة مع بعض الدول العربية

الدولة

نسبة الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن% 1990(1)

نسبة الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن% 1990-1997(2)

نسبة الأطفال الذين يولدون ناقصي وزن% 1995-2000(3)

الجزائر

9

9

7

البحرين

--

6

10

مصر

10

10

10

العراق

15

15

--

الأردن

7

10

10

الكويت

7

7

7

لبنان

--

10

6

ليبيا

9

7

7

المغرب

10

9

9

عمان

10

8

11

قطر

--

--

10

السعودية

7

7

3

السودان

15

15

--

سوريا

11

7

6

تونس

8

8

5

الإمارات العربية المتحدة

6

6

--

اليمن

19

19

26

الأراضي الفلسطينية

9.6(*)

8.6(**)

9

الجدول من إعداد الباحث.

مصدر الأرقام:

(1) محمد حسين باقر، قياس التنمية البشرية، 1997، ص 47.

(2) برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2002.

(3) Human Development Report, UNDP, 2003

(*) بيانات العام 2002.

(**) بيانات العام 2000.

5.4 مؤشر الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من نقص الوزن:

يعتبر نقص وزن الأطفال دون سن الخامسة مؤشر هام يعبر عن مدى صحة الطفل ومدى الرعاية الصحية التي يتلقاها هذا الطفل وسلامة طرق تغذيته، وقد بلغت نسبة الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من نقص الوزن في الأراضي الفلسطينية في العام 2002 (2.6%)([109]) ارتفعت هذه النسبة في العام 2001 إلى 3%([110]) وفي العام 2002 ارتفعت لتصل إلى 3.5%([111]) .

وكان ارتفاع مؤشر نقص وزن الأطفال دون سن الخامسة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة واضحاً ففي حين سجل نقص الوزن في الضفة الغربية 2.7% في العام 2000 ارتفع ليصبح 4% في العام 2002 وهذا يعتبر ارتفاعاً حاداً أي نستطيع القول أن الرقم تضاعف ما بين العام 2000 إلى العام 2002 ولعل الارتفاع الواضح في هذه النسبة يرجع إلى عدم اهتمام الأم بصحة طفلها هنا بسبب نقص برامج تأهيل الأمهات أو بسبب عدم تمكن الأمهات من الوصول إلى تلك المراكز للاستفادة من برامج التأهيل بسبب الحواجز الإسرائيلية.

أما في قطاع غزة فقد ارتفعت هذه النسبة ولكن ارتفاعاً طفيفاً وليس كما ارتفعت في الضفة الغربية إذ بلغت 2.5% في العام 2000 و2.6 في العام 2002، ولكن بصفة عامة فإن أطفال فلسطين يتمتعون بوضع غذائي أفضل مقارنة بدول أخرى في العالم الثالث ما أثر إيجابياً على أوزانهم إلا أن الإناث أكثر عرضة لنقص الوزن من الذكور وقد توجد علاقة بين تعليم الأم ووزن الطفل بحيث إنه كلما ارتفع تعليم الأم كلما قلت معاناة الأطفال من نقص الوزن.

وتتمتع المخيمات بأقل نسبة من الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن وأن المناطق الريفية تزيد فيها حالات نقص الوزن، كما أن قطاع غزة يتمتع بأدنى نسبة من الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن مقارنة بالضفة الغربية([112]) ولعل تفسير ذلك يعود إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال يعيشون في المخيمات التي تتلقى خدمات ورعاية أكثر من باقي المناطق ولأنها تُخدم من وكالة الغوث ووزارة الصحة معاً الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مستوى الخدمات الصحية المتعلقة بصحة الطفل في تلك المناطق.

6.4 مؤشر حالات الولادة التي تمت تحت إشراف موظفين صحيين مدربين:

يقصد بالولادة التي تمت تحت إشراف موظفين صحيين ومدربين هو الكادر الطبي الذي أشرف على عملية الولادة سواء كان ذلك طبيب متخصص أو طبيب عام أو قابلة قانونية (ممرضة) أو داية، فأي ولادة تمت تحت إشراف أحد أفراد هذا الطاقم تعتبر الولادة تمت تحت إشراف أشخاص مهرة أو ممكن أن نطلق عليه ولادة آمنة(*).

وحسب المسح الصحي الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في العام 1997 تبين أن معظم الولادات تتم بإشراف موظفين صحيين ومدربين فمن بين 3,394 حالة ولادة شملت الضفة الغربية وقطاع غزة تبين أن حوالي 95% من حالات الولادة كانت بإشراف أخصائيين وأن 5% فقط تمت بدون إشراف أخصائيين.  مع اختلاف هذه النسبة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، فمن بين 2,250 حالة ولادة تمت في الضفة الغربية كانت هناك 93.4% منها ولادة آمنة، ومن بين 1,144 حالة ولادة تمت في قطاع غزة كانت هناك 98% منها ولادة آمنة، وقد كانت هناك علاقة واضحة بين حالات الولادة والتعليم الذي تلقته الأم فبينما بلغت نسبة الأمهات اللاتي ولدن في المنزل ممن لم يتلقين أي تعليم 10.1% في الضفة الغربية انخفضت هذه النسبة لتصل إلى 1.7% ممن تلقين تعليم ثانوي فأعلى، أما في قطاع غزة فقد بلغت 3.1%، 1.5% على التوالي([113]).

أما نتائج المسح الصحي للعام 2000 انخفضت النسب السابقة بشكل ملحوظ فقد أظهر المسح أن 60.3% من الولادات قد أشرف عليها طبيب و36.5% أشرفت عليها ممرضة قابلة و2.7% داية وأن ما نسبته 0.2% لم يشرف عليها أحد.

وقد ارتبط ذلك بفئات الأعمار والتعليم الذي تلقته الأم حيث أظهر المسح أن الطبيب أشرف على نسبة أعلى من ولادات النساء في الفئة العمرية 15-19 سنة والمتعلمات ثانوي فأكثر وكذلك نساء الحضر حيث بلغت 70.8% و65.9% على التوالي، بينما كان الدور الأكبر للداية بين النساء غير المتعلمات 7% والريفيات 4.8% أما ممن لم تقدم لهن المساعدة خلال الولادة فكانت أعلى نسبة بين النساء في فئة العمر 40-49 سنة 1.2% وغير المتعلمات 0.6%.

وكذلك دلت النتائج أن الطبيب قد أشرف على نسبة أعلى من الولادات في قطاع غزة مقارنة بالضفة الغربية إذ بلغت 75.9% و51.4% على التوالي، وكان هناك دور واضح للداية في الضفة أكبر منه في غزة فقد أشرفت الداية على 3.8% من الولادات في الضفة مقابل 0.9% من الولادات في قطاع غزة، ولعل هذا يعود إلى زيادة عدد القرى بشكل كبير في الضفة عنه في قطاع غزة.

هذا المؤشر يوضح أن هناك علاقة بين اختيار الأم لكي تضع مولودها بإشراف أخصائيين وبين التعليم الذي تلقته فنجد أنه كلما ازداد تعليم الأم (ثانوي فأكثر) كلما كان ذلك دافعاً لكي تضع المولود عند أطباء متخصصين، وعلى العكس تماماً فيما لو كانت الأم لم تتلق أي شيء من التعليم وكذلك هناك علاقة بين مكان السكن ونوع الإشراف على الولادة فنجد أنه في الأرياف ما زالت عادة الولادة التقليدية (بإشراف الداية) ما زالت سائدة.

ولكن يعتبر هذا المؤشر جيداً عند مقارنته ببعض الدول المتقدمة والعربية وبعض دول العالم الثالث.  (جدول 27)

جدول 27: مؤشر حالات الولادة التي تتم تحت إشراف موظفين صحيين ومدربين مناطق مختارة

الدول المتقدمة

الولادات الآمنة%

دول نامية

الولادات الآمنة%

دول متأخرة

الولادات الآمنة%

اليابان

100

الأردن

100

غينيا

35

سنغافورة

100

عمان

95

مالي

41

إيرلندا

100

الكويت

98

السنغال

58

البرتغال

100

الجزائر

92

بنغلادش

12

اليونان

100

مصر

61

أفغانستان

12

هولندا

100

تونس

90

باكستان

20

كندا

98

الأراضي الفلسطينية

97

هاييتي

24

الولايات المتحدة

99

السعودية

91

اليمن

22

المصدر: الجدول من إعداد الباحث.

الأرقام، صندوق الأمم المتحدة للسكان، 2004.

7.4 مؤشر معدل الوفيات النفاسية:

ويقصد بها عدد الوفيات من النساء نتيجة لمضاعفات الحمل والولادة لكل 100,000 ولادة حية.  ويطلق عليها الوفيات النفاسية وتقاس بالنسبة المئوية وقد بلغت نسبة الوفيات النفاسية 100 حالة وفاة لكل 100,000 حالة ولادة في الأراضي الفلسطينية كمعدل عام، كما بلغت معدلات الوفيات النفاسية في الأراضي الفلسطينية في العام 1995 حسب تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 120 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية([114]) أما في العام 2004 فقد بلغت حسب صندوق الأمم المتحدة للسكان 100 حالة وفاة لكل 100,000 حالة ولادة حية([115]).

ولعل هذا المؤشر لا يرتبط بأي مؤشرات أخرى إذ إنه يمكن أن تكون المرأة في حالة وضع وفي داخل المستشفى وبإشراف أطباء مهرة ولكن تحدث مضاعفات حمل لا يمكن استدراكها فتحدث الوفاة في حين أنه قد تضع امرأة أخرى مولودها في المنزل دون أي إشراف ورعاية ولا يحدث لها شيء، ولكن هذا الكلام ليس على إطلاقه إذ أنه لا بد أن تتم الولادة تحت إشراف أخصائيين مهرة، وأنه كلما كان الوضع في المستشفى وبإشراف متخصصين كلما كانت نسبة الوفيات أقل وهذا هو المطلوب إذ أن المرأة إذا ما أتمت عملية الولادة دون إشراف متخصصين فإن هذا يعرضها وطفلها للخطر.  (جدول 28)

جدول 28: نسبة الوفيات النفاسية

الدولة

1995(*)

2004(**)

الدولة

1995(*)

2004(**)

الدولة

1995(*)

2004(**)

استراليا

6

8

الأراضي الفلسطينية

120

100

السودان

1,500

590

النمسا

11

4

عمان

120

87

الصومال

1,600

1,100

كندا

6

6

سوريا

200

160

أندونيسيا

470

230

الدنمارك

15

5

تونس

70

20

الفلبين

290

200

ألمانيا

2

8

الإمارات

30

54

بوليفيا

550

420

سويسرا

8

7

الأردن

41

41

هاييتي

1,100

650

الولايات المتحدة

12

17

السعودية

23

23

أفغانستان

820

1,900

(*) Human Development Report, 2003.

(**) صندوق الأمم المتحدة للسكان، حالة سكان العالم، 2004.

الجدول يبين مقدار الفجوة والفارق الكبير بيننا في الأراضي الفلسطينية وبين الدول المتقدمة وحتى بعض الدول العربية إذ أن حالات الوفيات النفاسية تزيد بحوالي 10 أضعاف عن الدول المتقدمة وهذا مؤشر يدل على أن مستوى رعاية الأمومة ومتابعة حالات الولادة لا تتم بالشكل المطلوب، أما على مستوى الدول العربية فالوضع كذلك يدعو إلى القلق ويضع لافتات ساطعة أمام واضعي برامج التنمية ومنفذي خططها بأن هذا المؤشر بحاجة إلى خطط تنموية شاملة، إذ أن حالات الوفاة في الأراضي الفلسطينية تفوق مثيلاتها في الدول العربية مثل السعودية والأردن والإمارات بل إنها ضعفين أو ثلاثة أضعاف تلك الدول ولعل السبب في ذلك:

1- قلة عدد المستشفيات قياساً إلى تلك الدول.

2- ضعف وسائل وأساليب نقل النساء في حالة الولادة إلى المستشفيات وقد يكون سبب ذلك حواجز الاحتلال.

3- نسبة النساء غير المتعلمات والريف الفلسطيني له علاقة بارتفاع هذه النسبة.

4- قلة عدد النساء اللاتي تلقين رعاية صحية بعد الولادة (فترة النفاس)، إذ بلغت هذه النسبة 19.5% في العام 1996 وبلغت 26.3% في العام 2000 بمعدل زيادة قدره 6.8% وهي نسبة منخفضة أي أن 74% من النساء لم يتلقين أي رعاية تذكر ولعل هذا السبب الحقيقي وراء ارتفاع نسبة الوفيات النفاسية في الأراضي الفلسطينية([116]).

8.4 مؤشر الأطفال البالغون من العمر سنة والمحصنون ضد السل:

وهو عبارة عن مطعوم يعطى خلال الشهر الأول من الولادة وذلك للوقاية من مرض السل الرئوي (التدرن) ويعطى على شكل حقنة تحت الجلد([117]) وتقاس بالنسبة المئوية، وقد بلغت نسبة الأطفال الذين تلقوا تطعيماً ضد مرض السل في الأراضي الفلسطينية 43.2% في العام 1996 ارتفعت هذه النسبة قليلاً في العام 2000 لتصبح 73.0%، ولكن هذه النسبة ما زالت منخفضة جداً قياساً إلى دول العالم، وهناك أيضاً تبايناً واضحاً بين الضفة الغربية وقطاع غزة في تلقي هذا المطعوم إذ بلغ 55.4% في الضفة الغربية و100.0% في قطاع غزة، ولعل انخفاض النسبة العامة يعود إلى تدني النسبة في الضفة الغربية ذلك أن مطعوم السل أدخل في العام 1999 إلى برنامج التطعيمات لدى وزارة الصحة في الوقت الذي كانت مراكز وعيادات وكالة الغوث الدولية تعطي هذا المطعوم للأطفال المسجلين لديها منذ وقت طويل إضافة إلى أن أطفال القدس لا يتلقون هذا المطعوم([118]).

ولعل بعض الدول العربية أكثر تقدماً من الأراضي الفلسطينية في هذا الجانب وخاصة كل من الجزائر 92%، مصر 95%، المغرب 99%، عمان 96%، سوريا 100%، ويعتبر هذا المؤشر من المؤشرات الحقيقية ذات الأهمية البالغة لمعرفة مدى رعاية الأطفال وتقديم الخدمات الصحية والتحصينات من الأمراض لهم ويدل على مدى اهتمام الدولة بهذا الجانب.

9.4 مؤشر الأطفال البالغون من العمر سنة والمحصنون ضد الحصبة:

وهو مطعوم يعطى عند عمر 9 شهور وذلك بهدف الوقاية من مرض الحصبة ويعطى على شكل حقنة([119]) ويقاس بالنسبة المئوية.

بلغت نسبة الأطفال في الأراضي الفلسطينية الذين تلقوا هذا المطعوم 48.9% في العام 1996 ارتفع هذا المعدل بشكل جيد في العام 2000 ليصبح 92.7% مع وجود فارق أيضاً بين كل من الضفة الغربية وقطاع غزة في نسبة تغطية هذا المطعوم.  (جدول 29)

جدول 29: نسبة الأطفال الذين تلقوا مطعوم الحصبة في الأراضي الفلسطينية 1996-2000

المنطقة

عام 1996

عام 2000

الضفة الغربية

28.7%

89.1%

قطاع غزة

93.2%

98.2%

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أطفال فلسطين، 2004.

هناك فارق كبير بين الأعوام 1996-2000 وكذلك بين الضفة الغربية وقطاع غزة وسبب ذلك يعود إلى ما يلي:

1- أدخل هذا المطعوم إلى الضفة الغربية في العام 1996 وهذا الذي جعل النسبة متدنية جداً 28.7%، بدأ يتحسن في العام 2000 ليصبح 89.1%.

2- حرمان الأطفال غير المسجلين في وكالة الغوث من تلقي هذا المطعوم في الضفة الغربية.

3- ترتفع نسبة الأطفال الذين تلقوا هذا المطعوم في قطاع غزة ما بين الأعوام 1996و 2000 بسبب إشراف وكالة الغوث الدولية على تحصين الأطفال ضد مرض الحصبة وقد كانت تعطي هذا المطعوم قبل العام 1996 بكثير.

وحسب المسح الصحي الذي أجرته دائرة الإحصاء المركزية الفلسطينية في العام 1996 على 4,620 حالة في الضفة الغربية وقطاع غزة تبين أن 36.9% من الأطفال فقط تلقوا مطعوم الحصبة كمعدل عام مع ارتفاع هذه النسبة بين الأطفال الذين يسكنون المخيمات لتصل 70.2%.

وعند مقارنة الأطفال في الأراضي الفلسطينية الذين تلقوا هذا المطعوم مع أطفال بعض الدول العربية وبعض دول العالم نجد التالي: (جدول 30)

جدول 30: مؤشر الأطفال المحصنون ضد الحصبة للعامين 1990-2000 (مناطق مختارة)

الدولة

1990%

2000%

الدولة

1990%

2000%

الدولة

1990%

2000%

بروناي

99

99

عُمان

98

99

الصومال

30

38

أستراليا

86

93

الإمارات

80

94

السودان

57

67

كندا

89

86

المغرب

80

96

اليمن

69

79

الدنمارك

84

94

قطر

79

92

أندونيسيا

58

59

الأراضي الفلسطينية

49

93

الجدول من إعداد الباحث.

الأرقام: Human Development Report, UNDP, 2003.

أرقام الجدول توضح أن هناك فارقاً شاسعاً بين الأطفال الذين تلقوا مطعوم الحصبة في العام 1990 والعام 2000 في الأراضي الفلسطينية والدول المتقدمة، وهذا المطعوم إن لم يحصل عليه الطفل يجعله عرضة للإصابة بهذا المرض الفتاك وبالتالي يؤثر على ارتفاع نسبة وفيات الأطفال الرضع إذ أن هناك علاقة بين ارتفاع وفيات الأطفال وعدم تلقيهم هذا المطعوم.

10.4 مؤشر عدد السكان لكل طبيب:

يدل هذا المؤشر على مدى زيادة أو نقص عدد الأطباء وبالتالي مقدار الرعاية التي من المتوقع أن يتلقاها الشخص على اعتبار أنه كلما زاد عدد السكان لكل طبيب كلما كان هناك نقص في الرعاية التي من المتوقع أن يتلقاها الشخص، وقد بلغ معدل الأطباء في الأراضي الفلسطينية لكل 1000 من السكان 1.5 طبيب([120]) أي بمعدل 666 شخص لكل طبيب، وهذه نسبة ليست مرتفعة قياساً إلى باقي الدول الأخرى بسبب أن الفلسطينيين يتعرضون يومياً إلى الاجتياحات وإطلاق النار وتكسير العظام وعلى ذلك فهم بحاجة إلى عدد أكبر من الأطباء لكي يوفروا لهم الرعاية والخدمات ويقوموا على علاجهم والاهتمام بهم، وما زال هناك نقص في عدد الأطباء في الأراضي الفلسطينية. (جدول 31)

جدول 31: مؤشر معدل الأطباء لكل 1000 من السكان وعدد السكان لكل طبيب في الأراضي الفلسطينية

السنة

معدل الأطباء لكل 1000 من السكان

عدد السكان لكل طبيب

1997

0.99

1010

1998

1.15

869

1999

1.28

781

2000

1.40

714

2001

1.40

714

2002

1.50

666

المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فلسطين في أرقام، 2003.

وعند مقارنة معدل عدد السكان لكل طبيب مع الدول العربية نجد أن هناك دولاً تقدمت كثيراً في هذا الجانب فمثلاً الأردن 649 شخص لكل طبيب، لبنان 413 شخص لكل طبيب([121])، فإذا كانت هذه الدول التي يوجد لديها استقرار أمني إلى حد ما تتمتع بهذه المميزات فالأراضي الفلسطينية بحاجة ماسة إلى زيادة عدد الأطبا