Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

التوحد والعلاج

التوحـــد:

هو إعاقة متعلقة بالنمو عادة ما تظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. وهي تنتج عن اضطراب في الجهاز العصبي مما يؤثر على وظائف المخ، ويقدر انتشار هذا الاضطراب مع الأعراض السلوكية المصاحبة له بنسبة 1 من بين 500 شخص. وتزداد نسبة الإصابة بين الأولاد عن البنات بنسبة 4:1، ولا يرتبط هذا الاضطراب بأية عوامل عرقية، أو اجتماعية، حيث لم يثبت أن لعرق الشخص أو للطبقة الاجتماعية أو الحالة التعليمية أو المالية للعائلة أية علاقة بالإصابة بالتوحد.


ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل communication skills . حيث عادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي، والتفاعل الاجتماعي وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية. حيث تؤدي الإصابة بالتوحد إلى صعوبة في التواصل مع الآخرين وفي الارتباط بالعالم الخارجي. حيث يمكن أن يظهر المصابون بهذا الاضطراب سلوكاً متكرراً بصورة غير طبيعية، كأن يرفرفوا بأيديهم بشكل متكرر، أو أن يهزوا جسمهم بشكل متكرر، كما يمكن أن يظهروا ردوداً غير معتادة عند تعاملهم مع الناس، أو أن يرتبطوا ببعض الأشياء بصورة غير طبيعية، كأن يلعب الطفل بسيارة معينة بشكل متكرر وبصورة غير طبيعية، دون محاولة التغيير إلى سيارة أو لعبة أخرى مثلاً، مع وجود مقاومة لمحاولة التغيير. وفي بعض الحالات، قد يظهر الطفل سلوكاً عدوانياً تجاه الغير، أو تجاه الذات.


أشكال التوحد:


عادة ما يتم تشخيص التوحد بناء على سلوك الشخص، ولذلك فإن هناك عدة أعراض للتوحد، ويختلف ظهور هذه الأعراض من شخص لآخر، فقد تظهر بعض الأعراض عند طفل، بينما لا تظهر هذه الأعراض عند طفل آخر، رغم أنه تم تشخيص كليهما على أنهما مصابان بالتوحد. كما تختلف حدة التوحد من شخص لآخر.


هذا ويستخدم المتخصصون مرجعاً يسمى بالـ DSM-IV Diagnostic and Statistical Manual الذي يصدره اتحاد علماء النفس الأمريكيين، للوصول إلى تشخيص علمي للتوحد. وفي هذا المرجع يتم تشخيص الاضطرابات المتعلقة بالتوحد تحت العناوين التالية: اضطرابات النمو الدائمة Pervasive Developmental Disorder (PDD)، التوحد autism، اضطرابات النمو الدائمة غير المحددة تحت مسمى آخر متلازمة أسبرجر ، ومتلازمة رَت Rett’s syndrome، واضطراب الطفولة التراجعي Childhood Disintegrative Disorder. ويتم استخدام هذه المصطلحات بشكل مختلف أحياناً من قبل بعض المتخصصين للإشارة إلى بعض الأشخاص الذين يظهرون بعض، وليس كل، علامات التوحد. فمثلاً يتم تشخيص الشخص على أنه مصاب "بالتوحد" حينما يظهر عدداً معينا من أعراض التوحد المذكورة في DSM-IV، بينما يتم مثلاً تشخيصه على أنه مصاب باضطراب النمو غير المحدد تحت مسمى آخر PDD-NOS حينما يظهر الشخص أعراضاً يقل عددها عن تلك الموجودة في "التوحد"، على الرغم من الأعراض الموجودة مطابقة لتلك الموجودة في التوحد. بينما يظهر الأطفال المصابون بمتلازمتي أسبرجر ورت أعراضاً تختلف بشكل أوضح عن أعراض التوحد. لكن ذلك لا يعني وجود إجماع بين الاختصاصيين حول هذه المسميات، حيث يفضل البعض استخدام بعض المسميات بطريقة تختلف عن الآخر.

أسباب التوحد:

 لم تتوصل البحوث العلمية التي أجريت حول التوحد إلى نتيجة قطعية حول السبب المباشر للتوحد، رغم أن أكثر البحوث تشير إلى وجود عامل جيني ذي تأثير مباشر في الإصابة بهذا الاضطراب، حيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المطابقين (من بيضة واحدة) أكثر من التوائم الآخرين (من بيضتين مختلفتين)، ومن المعروف أن التوأمين المتطابقين يشتركان في نفس التركيبة الجينية. كما أظهرت بعض صور الأشعة الحديثة مثل تصوير التردد المغناطيسي MRI و PET وجود بعض العلامات غير الطبيعية في تركيبة المخ، مع وجود اختلافات واضحة في المخيخ، بما في ذلك في حجم المخ وفي عدد نوع معين من الخلايا المسمى "خلايا بيركنجي Purkinje cells. ونظراً لأن العامل الجيني هو المرشح الرئيس لأن يكون السبب المباشر التوحد، فإنه تجرى في الولايات المتحدة بحوثاً عدة للتوصل إلى الجين المسبب لهذا الاضطراب.

ولكن من المؤكد أن هناك الكثير من النظريات التي أثبتت البحوث العلمية أنها ليست هي سبب التوحد، كقول بعض علماء التحليل النفسي وخاصة في الستينيات أن التوحد سببه سوء معاملة الوالدين للطفل، وخاصة الأم، حيث إن ذلك عار عن الصحة تماماً وليست له علاقة بالتوحد. كما أن التوحد ليساً مرضاً عقلياً، وليست هناك عوامل مادية في البيئة المحيطة بالطفل يمكن أن تكون هي التي تؤدي إلى إصابته بالتوحد.

كيف يتم تشخيص التوحد:

 ولعل هذا الأمر يعد من أصعب الأمور وأكثرها تعقيداً، وخاصة في الدول العربية، حيث يقل عدد الأشخاص المهيئين بطريقة علمية لتشخيص التوحد، مما يؤدي إلى وجود خطأ في التشخيص، أو إلى تجاهل التوحد في المراحل المبكرة من حياة الطفل، مما يؤدي إلى صعوبة التدخل في أوقات لاحقة. حيث لا يمكن تشخيص الطفل دون وجود ملاحظة دقيقة لسلوك الطفل، ولمهارات التواصل لديه، ومقارنة ذلك بالمستويات المعتادة من النمو والتطور. ولكن مما يزيد من صعوبة التشخيص أن كثيراً من السلوك التوحدي يوجد كذلك في اضطرابات أخرى. ولذلك فإنه في الظروف المثالية يجب أن يتم تقييم حالة الطفل من قبل فريق كامل من تخصصات مختلفة، حيث يمكن أن يضم هذا الفريق: أخصائي أعصاب neurologist، أخصائي نفسي أو طبيب نفسي، طبيب أطفال متخصص في النمو، أخصائي علاج لغة وأمراض نطق speech-language pathologist، أخصائي علاج مهني occupational therapist وأخصائي تعليمي، والمختصين الآخرين ممن لديهم معرفة جيدة بالتوحد.

هذا وقد تم تطوير بعض الاختبارات التي يمكن استخدامها للوصول إلى تشخيص صحيح للتوحد، ولعل من أشهر هذه الاختبارات (CHAT (Checklist for Autism in Toddlers،Chilhood Autism Rating Scale- CARS وغيرهما. وهي للاستخدام من قبل المتخصصين فقط.


ما هي أعراض التوحد، وكيف يبدو الأشخاص المصابين بالتوحد؟


عادة لا يمكن ملاحظة التوحد بشكل واضح حتى سن 24-30 شهراً، حينما يلاحظ الوالدان تأخراً في اللغة أو اللعب أو التفاعل الاجتماعي، وعادة ما تكون الأعراض واضحة في الجوانب التالية:


التواصل:


 يكون تطور اللغة بطيئاً، وقد لا تتطور بتاتاً، يتم استخدام الكلمات بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين، حيث ترتبط الكلمات بمعانٍ غير معتادة لهذه الكلمات، يكون التواصل عن طريق الإشارات بدلاً من الكلمات، يكون الانتباه والتركيز لمدة قصيرة.


التفاعل الاجتماعي:


 يقضي وقتاً أقل مع الآخرين، يبدي اهتماماً أقل بتكوين صداقات مع الآخرين، تكون استجابته أقل للإشارات الاجتماعية مثل الابتسامة أو النظر للعيون.


المشكلات الحسية:


 استجابة غير معتادة للأحاسيس الجسدية، مثل أن يكون حساساً أكثر من المعتاد للمس، أو أن يكون أقل حساسية من المعتاد للألم، أو النظر، أو السمع، أو الشم.


اللعب:


 هناك نقص في اللعب التلقائي أو الابتكاري، كما أنه لا يقلد حركات الآخرين، ولا يحاول أن يبدأ في عمل ألعاب خيالية أو مبتكرة.


السلوك:


 قد يكون نشطاً أو حركاً أكثر من المعتاد، أو تكون حركته أقل من المعتاد، مع وجود نوبات من السلوك غير السوي (كأن يضرب رأسه بالحائط، أو يعض) دون سبب واضح. قد يصر على الاحتفاظ بشيء ما، أو التفكير في فكرة بعينها، أو الارتباط بشخص واحد بعينه. هناك نقص واضح في تقدير الأمور المعتادة، وقد يظهر سلوكاً عنيفاً أو عدوانيا، أو مؤذياً للذات.


وقد تختلف هذه الأعراض من شخص لآخر، وبدرجات متفاوتة.


طرق العلاج المتوفرة للمصابين بالتوحد


مقدمة


القسم الأول: طرق العلاج القائمة على أسس علمية:

طريقة لوفاس (العلاج السلوكي)

طريقة تيتش

برنامج فاست فورورد


التدريب على التكامل السمعي


التواصل المُيسر


العلاج بالتكامل الحسي


إذن ما هي أفضل طريقة للعلاج


مقدمة:


في بداية إنشاء هذه الصفحة، ارتأيت أن لا أتطرق إلى موضوع طرق العلاج للأشخاص المصابين بالتوحد، نظراً لوجود طرق عديدة، بعضها ذات طابع علمي لم تثبت جدواها بشكل منقطع، وكثير منها ذات طابع تجاري بحت، وربما يعوزها الدليل العلمي على نجاحها. ولكن نظراً لطلب الكثير من زوار هذا الموقع الحصول على معلومات حول طرق العلاج، فقد قمت بإضافة هذه المعلومات.


كما أنصح دائماً بالتشاور مع مراكز التوحد المحلية الموجودة في المنطقة العربية، والتعاون معهم عند التفكير في الذهاب للخارج لتجربة إحدى طرق العلاج المستخدمة للتوحد.


فيما يلي نبذة عن بعض طرق العلاج المتوفرة للأشخاص المصابين بالتوحد، علماً بأنه يجب التأكيد على أنه ليست هناك طريقة علاج واحدة يمكن أن تنجح مع كل الأشخاص المصابين بالتوحد، كما أنه يمكن استخدام أجزاء من طرق علاج مختلفة لعلاج الطفل الواحد. ولعل الطابع "الربحي" لمعظم المؤسسات التي ابتكرت وطورت طرق العلاج هذه يجعل الواحد يتردد في ترجيح أحدها على الأخرى.


هذا وقد قمت بتقسيم بعض طرق العلاج المستخدمة إلى قسمين ، بناء على قناعتي الشخصية، وعلى آخر المعلومات المتوفرة في مجال دراسة التوحد:


القسم الأول: طرق العلاج القائمة على أسس علمية


وهي تشمل طرق العلاج التي قام بابتكارها علماء متخصصون في العلوم المتعلقة بالتوحد (كعلم النفس، والطب النفسي، وأمراض اللغة، والتعليم) وقد أتت طرق العلاج هذه بعد جهود طويلة في البحث العلمي، ولذا فإنها تملك بعض المصداقية، على الرغم من الانتقادات التي وجهت لكل من هذه الطرق. حيث لا توجد حتى الآن طريقة واحدة خالية من العيوب أو صالحة لعلاج نسبة كبيرة من الأطفال المصابين بالتوحد. بالإضافة إلى عدم وجود دراسات علمية دقيقة وأمينة ومحايدة تثبت، دون شك، نجاح طرق العلاج هذه. على الرغم من وجوددراسات قليلة العدد، معظمها من قبل مبتكري هذه الطرق، تثبت نجاح وفاعلية طرق العلاج أو التدخل الخاصة بهم. وأود التنبيه إلى أن هناك ثغرات واضحة وكبيرة في كل من هذه الطرق، على الرغم من أنها مبنية عامة على جهود كبيرة في البحث، ولذا فإن هناك كثيراً من النقد موجه لهذه الطرق "العلمية"، ولكنها رغم ذلك فإنها تعتبر محاولات جيدة للوصول إلى طريقة ناجعة لعلاج أو تأهيل الأشخاص التوحديين.


  • طريقة لوفاس Lovaas: وتسمى كذلك بالعلاج السلوكي Behaviour Therapy، أو علاج التحليل السلوكيBehaviour Analysis Therapy. ونعتبر واحدة من طرق العلاج السلوكي، ولعلها تكون الأشهر، حيث تقوم النظرية السلوكية على أساس أنه يمكن التحكم بالسلوك بدراسة البيئة التي يحدث بها والتحكم في العوامل المثيرة لهذا السلوك، حيث يعتبر كل سلوك عبارة عن استجابة لمؤثر ما. ومبتكر هذه الطريقة هو Ivor Lovaas، أستاذ الطب النفسي في جامعة لوس أنجلوس (كاليفورنيا) UCLA، حيث يدير الآن مركزاً متخصصاً لدراسة وعلاج التوحد. والعلاج السلوكي قائم على نظرية السلوكية والاستجابة الشَرطية في علم النفس. حيث يتم مكافئة الطفل على كل سلوك جيد، أو على عدم ارتكاب السلوك السيئ، كما يتم عقابه (كقول قف، أو عدم إعطائه شيئاً يحبه) على كل سلوك سيئ . وطريقة لوفاس هذه تعتمد على استخدام الاستجابة الشرطية بشكل مكثف، حيث يجب أن لا تقل مدة العلاج السلوكي عن 40 ساعة في الأسبوع، ولمدة غير محددة. وفي التجارب التي قام بها لوفاس وزملاؤه كان سن الأطفال صغيراً، وقد تم انتقاؤهم بطريقة معينة وغير عشوائية، وقد كانت النتائج إيجابية، حيث استمر العلاج المكثف لمدة سنتين . هذا وتقوم العديد من المراكز باتباع أجزاء من هذه الطريقة. وتعتبر هذه الطريقة مكلفة جداً نظراً لارتفاع تكاليف العلاج، خاصة مع هذا العدد الكبير من الساعات المخصصة للعلاج. كما أن كثيراً من الأطفال الذين يؤدون بشكل جيد في العيادة قد لا يستخدمون المهارات التي اكتسبوها في حياتهم العادية.


  • طريقة تيتشTEACCH: والاسم هو اختصار لـ Treatment and Education of Autistic and Related Communication Handicapped Children (أي علاج وتعليم الأطفال المصابين بالتوحد وإعاقات التواصل المشابهة له). ويتم تقديم هذه الخدمة عن طريق مراكز تيتش في ولاية نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تدار هذه المراكز بوساطة مركز متخصص في جامعة نورث كارولينيا يسمى بـ Division TEACCH، ويديره الأساتذة Eric Schopler و Gary Mesibov، وهما من كبار الباحثين في مجال التوحد. وتمتاز طريقة تيتش بأنها طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب واحد كاللغة أو السلوك، بل تقدم تأهيلاً متكاملاً للطفل عن طريق مراكز تيتش المنتشرة في الولاية، كما أنها تمتاز بأن طريقة العلاج مصممة بشكل فردي على حسب احتياجات كل طفل. حيث لا يتجاوز عدد الأطفال في الفصل الواحد 5-7 أطفال مقابل مدرسة ومساعدة مدرسة، ويتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يلبي احتياجات هذا الطفل.


  • فاست فورورد FastForWord: وهو عبارة عن برنامج إلكتروني يعمل بالحاسوب (الكمبيوتر)، ويعمل على تحسين المستوى اللغوي للطفل المصاب بالتوحد. وقد تم تصميم برتامج الحاسوب بناء على البحوث العلمية التي قامت بها عالمة علاج اللغة بولا طلال Paula Tallal على مدى 30 سنة تقريباً، حتى قامت بتصميم هذا البرنامج سنة 1996 ونشرت نتائج بحوثها في مجلة "العلم Science"، إحدى أكبر المجلات العلمية في العالم. حيث بينت في بحثها المنشور أن الأطفال الذين استخدموا البرنامج الذي قامت بتصميمه قد اكتسبوا ما يعادل سنتين من المهارات اللغوية خلال فترة قصيرة. وتقوم فكرة هذا البرنامج على وضع سماعات على أذني الطفل، بينما هو يجلس أمام شاشة الحاسوب ويلعب ويستمع للأصوات الصادرة من هذه اللعب. وهذا البرنامج يركز على جانب واحد هو جانب اللغة والاستماع والانتباه، وبالتالي يفترض أن الطفل قادر على الجلوس مقابل الحاسوب دون وجود عوائق سلوكية. ونظراً للضجة التي عملها هذا الابتكار فقد قامت بولا طلال بتأسيس شركة بعنوان "التعليم العلمي Scientific Learning" حيث طرحت برنامجها تحت اسم Fast ForWord، وقامت بتطويره وابتكار برامج أخرى مشابهة، كلها تركز على تطوير المهارات اللغوية لدى الأطفال الذين يعانون من مشاكل في النمو اللغوي.


ولم تجر حتى الآن بحوث علمية محايدة لقياس مدى نجاح هذا البرنامج مع الأطفال التوحديين، وإن كانت هناك روايات شفهية بأنه قد نجح في زيادة المهارات اللغوية بشكل كبير لدى بعض الأطفال.


القسم الثاني: طرق العلاج الأخرى (غير المبنية على أسس علمية واضحة)


  • التدريب على التكامل السمعيAIT) Auditory Integration Training): وتقوم آراء المؤيدين لهذه الطريقة بأن الأشخاص المصابين للتوحد مصابين بحساسية في السمع (فهم إما مفرطين في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية)، ولذلك فإن طرق العلاج تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص سمع أولاً ثم يتم وضع سماعات إلى آذان الأشخاص التوحديين بحيث يستمعون لموسيقى تم تركيبها بشكل رقمي (ديجيتال) بحيث تؤدي إلى تقليل الحساسية المفرطة، أو زيادة الحساسية في حالة نقصها. وفي البحوث التي أجريت حول التكامل أو التدريب السمعي، كانت هناك بعض النتائج الإيجابية حينما يقوم بتلك البحوث أشخاص مؤيدون لهذه الطريقة أو ممارسون لها، بينما لا توجد نتائج إيجابية في البحوث التي يقوم بها أطراف معارضون أو محايدون، خاصة مع وجود صرامة أكثر في تطبيق المنهج العلمي. ولذلك يبقى الجدل مستمراً حول جدوى هذه الطريقة.


  • التواصل المُيَّسر Facilitated Communication: وقد حظيت هذه الطريقة على اهتمام إعلامي مباشر، وتناولتها كثير من وسائل الإعلام الأمريكية، وتقوم على أساس استخدام لوحة مفاتيح ثم يقوم الطفل باختيار الأحرف المناسبة لتكوين جمل تعبر عن عواطفه وشعوره بمساعدة شخص آخر، وقد أثبتت معظم التجارب أن معظم الكلام أو المشاعر الناتجة إنما كانت صادرة من هذا الشخص الآخر، وليس من قبل الشخص التوحدي. ولذا فإنها تعتبر من الطرق المنبوذة، على الرغم من وجود مؤسسات لنشر هذه الطريقة.


  • العلاح بالتكامل الحسي Sensory Integration Therapy: وهو مأخوذ من علم آخر هو العلاج المهني، ويقوم على أساس أن الجهاز العصبي يقوم بربط وتكامل جميع الأحاسيس الصادرة من الجسم، وبالتالي فإن خللاً في ربط أو تجانس هذه الأحاسيس (مثل حواس الشم، السمع، البصر، اللمس، التوازن، التذوق) قد يؤدي إلى أعراض توحدية. ويقوم العلاج على تحليل هذه الأحاسيس ومن ثم العمل على توازنها. ولكن في الحقيقة ليس كل الأطفال التوحديين يظهرون أعراضاً تدل على خلل في التوازن الحسي، كما أنه ليس هناك علاقة واضحة ومثبتة بين نظرية التكامل الحسي ومشكلات اللغة عند الأطفال التوحديين. ولكن ذلك لا يعني تجاهل المشكلات الحسية التي يعاني منها بعض الأطفال التوحديين، حيث يجب مراعاة ذلك أثناء وضع برنامج العلاج الخاص بكل طفل. ورغم أن العلاج بالتكامل الحسي يعتبر أكثر "علمية" من التدريب السمعي والتواصل الميسر حيث يمكن بالتأكيد الاستفادة من بعض الطرق المستخدمة فيه، إلا أنني أرى أن هناك مبالغة في التركيز على هذا النوع من العلاج على حساب عوامل أخرى أكثر أهمية.


العلاح بهرمون السكرتينSecretin:السكرتين: هو هرمون يفرزه الجهاز الهضمي للمساعدة في عملية هضم الطعام. وقد بدأ البعض بحقن جرعات من هذا الهرمون للمساعدة في علاج الأطفال المصابين بالتوحد. هل ينصح باستخدام السكرتين: في الحقيقة ليس هناك إجابة قاطعة بنعم أو لا،لأنه في النهاية لا أحد يشعر بمعاناة آباء الأطفال التوحديين مثلما يشعرون هم بها، وهناك رأيان حول استخدام السكرتين لعلاج التوحد. هناك الرأي المبني على أساس أقوال بعض (في بعض الأحيان مئات؟) الآباء الأمريكان الذين استخدموه ووجدوا تحسناً ملحوظاً في سلوك أطفالهم، ويشجع عددد قليل من الباحثين في مجال التوحد على استخدام مثل هذا العلاجز، ولعل أشهرهم هو ريملاند. وفي المقابل هناك آراء بعض العلماء الذين يشككون في فاعلية هذا الهرمون، ولعل أخر دراسة حول هذا، كانت تلك التي نشرت في مجلة نيو انجلند الطبية1999(إحدى أشهر المجلات الطبية الأكاديمية في العالم) في 9 ديسمبر والتي لم تجد أثراً ايجابياً للسكرتين، بل إن هناك بعض العلماء ممن يحذرون من استخدامه، نظراً لأنه لم يتم تجريب هذا الهرمون على الحيوانات، ويحذرون من احتمال وجود آثار جانبية سلبية قد لا نعرف ماهيتها. وفي الحقيقة فإن الجدل ما زال مستمراً، خاصة مع وجود روايات من قبل بعض الأباء حول تحسن سولك أطفالهم بالإضافة إلى وجود بضعة دراسات تؤيد استخدام السكرتين، لكنها لم تنشر في مجلات معروفة، مما يثير بعض الشبهات حول أسلوب البحث والمنهجية في هذه الدراسات. والخلاصة، هو أنه من الصعب بالنسبة لي شخصياً أن أنصح باستخدام السكرتين، أو عدم استخدامه أيضاً، خاصة وأن هذا النوع من العلاج ما زال في مرحلة التجريب. ولكن يجب على الآباء أن يحذروا من التكلفة المالية لهذا العلاج، بالإضافة إلى التكلفة النفسية، المتمثلة في خيبة الأمل في حالة عدم نجاح العلاج. ولكن إذا كانت الأسرة ترغب في تجريب هذا العلاج، فإنها يجب أن تقوم باستشارة الأخصائيين، وهم أطباء الأطفال ممن عندهم إطلاع على التوحد، وعلى علم بالتطورات التي تجري حول استخدام السكرتين، كما يفضل استشارة أخصائي تغذية أيضا.


لذا يجب على آباء الأطفال التوحديين أن ينظروا إلى هاتين الناحيتين، في حالة رغبتهم في "تجريب" هذا العلاج، كما يجب أن يستشيروا بعض الأطباء المتخصصين في هذا الأمر، وأن يتأكدوا من عدم وجود أية آثار جانبية سلبية له. كما يجب أن ينظروا إلى تكلفة العلاج، خاصة إذا رغبوا في الذهاب إلى الخارج، حيث تبلغ تكلفة الحقنة الواحدة من السكرتين حوالي 300 دولار أمريكي، وربما يحتاج الطفل إلى حقن أخرى كل 9 أشهر، حيث قد يكون من الأجدى في بعض الحالات التركيز على البرامج التعليمية والتي تركز على تغيير سلوك الطفل إلى الأفضل... كما أنه من المهم بالنسبة للآباء أن يحذروا دائماً من تلك الحلول السحرية التي تبسط الأمور، والتي تعتمد على حالات نجاح فردية قد لا تتكرر مع كثير من الأطفال الآخرين.


وفي ما يلي رد الدكتورة سميرة السعد، مديرة مركز الكويت للتوحد على سؤال من مجلة "المنال" حل استخدام السكرتين (نشر في مجالة المنال، عدد أبريل 2000):


" السكرتين كغيره من الأدوية التي تظهر وقد تنجح مع بعض الحالات فتأخذ حجماً أكبر من ججمها الحقيقي وذلك بسبب تسليط وسائل الإعلام الضوء عليها بقدر أكبر قد ينعكس إيجاباً أو سلباً في بعض الأحيان على توضيح الفائدة الحقيقية لهذا الدواء، ونحن في مركز الكويت للتوحد نتابع جميع التطورات والمتابعات العلمية لهذا الدواء وردود الفعل المطروحة على الساعة من خلال النشرة الدورية "صرخة صامتة" التي يصدرها مركز الكويت للتوحد وتصل إلى جميع المشاركين بعضوية المركز، كما نقوم بتسجيل الراغبين بإعطاء هذا الدواء لأبنائهم إذ لدى المركز اتجاه لاستضافة المعالجين بالسكرتين بعد ثبوت فعاليته والتأكد من عدم وجود أعراض جانبية قد تصاحبه أو تتبعه وتطبيقه على أبناء الراغبين من الأسر.... ويبقى السكرتين حتى الآن مجالاً مفتوحاً للنقاش العلمي حيث يشيد البعض بتحقيقه لتقدم كبير وسريع لعبض الحالات وفي الجانب الآخر هناك من يؤكد فشله مع حالات أخرى! المهم في هذا الجانب تأكدنا من عدم وجود آثار ونتائج قد تنعكس سلباً على أطفالنا".


إذن ما هي أفضل طريقة للعلاج:


بسبب طبيعة التوحد، الذي تختلف أعراضه وتخف وتحد من طفل لآخر، ونظراً للاختلاف الطبيعي بين كل طفل وآخر، فإنه ليست هناك طريقة معينة بذاتها تصلح للتخفيف من أعراض التوحد في كل الحالات. وقد أظهرت البحوث والدراسات أن معظم الأشخاص المصابين بالتوحد يستجيبون بشكل جيد للبرامج القائمة على البُنى الثابتة والمُتوقعة (مثل الأعمال اليومية المتكررة والتي تعود عليها الطفل)، والتعليم المصمم بناء على الاحتياجات الفردية لكل طفل، وبرامج العلاج السلوكي، و البرامج التي تشمل علاج اللغة، وتنمية المهارات الاجتماعية، والتغلب على أية مشكلات حسية. على أن تدار هذه البرامج من قبل أخصائيين مدربين بشكل جيد، وبطريقة متناسقة، وشاملة. كما يجب أن تكون الخدمة مرنة تتغير بتغير حالة الطفل، وأن تعتمد على تشجيع الطفل وتحفيزه، كما يجب تقييمها بشكل منتظم من أجل محاولة الانتقال بها من البيت إلى المدرسة إلى المجتمع. كما لا يجب إغفال دور الوالدين وضرورة تدريبهما للمساعدة في البرنامج، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهما.



                                               طرق التغذية وتأثيرها في الإعاقة

الصيانة من الأذى والحماية ويقصد به كيفية صيانة الجسم والمحافظة عليه ودرء الأخطار والأمراض عنه والحفاظ على القوة البدنية والفكرية سواء في الطفولة أو في الشباب أو الشخوخة (فالعقل السليم في الجسم السليم) و(درهم وقاية خير من قنطار علاج) فإذا ما اهتم الإنسان بصحته الشخصية ساعده ذلك على قيامه بوظائفه على أكمل وجه وجعله يحيا حياة صحية سليمة ويقضي أياما هنيئة متمتعا بالسلامة الجسمية والعقلية والعاطفية مكملا بذلك للفطرة السليمة التي خلقه الله عليها (ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) لتكتمل عنده السعادة والبهجة وليكون متخلصا من الآفات المرضية والعاهات ولتكون قواه العقلية سليمة وكذلك قادرا على التكيف مع بيئته ومجتمعه الذي يعيش فيه ويشعر بالصحة أينما أتى أو ذهب وليتأتى له ذلك عليه أن يتبع إرشادات تجنبه الوقوع في غير حالتي الصحة والسلامة وهذه الإرشادات هي:

  1.  الغذاء المتكامل:

     حيث أن الغذاء عامل من عوامل الوقاية من شتى الأمراض ودفعها بعيدا عن الجسم ويتطلب الغذاء المثالي تواجد جميع العناصر الغذائية من بروتينات وفيتامينات ...إلخ.

     العناية بالجسم:

     وتشمل العناية بالوجه والعينين والأذنين والأنف والأسنان والشعر والجلد والأظافر والقدمين.....

     وفيما يلي نستعرض الموضوع بصورة أوضح وأشمل:

     يعد الغذاء ضروري للإنسان ل 3 أسباب:

     تأمين الطاقة اللازمة لقيام الجسم بوظائفه الحيوية.

  1. تعويض المادة الحية التي يستهلكها الجسم من نفسه أثناء تأدية تلك الوظائف.

  2. توفير إحتياطي من المواد الخام التي قد تلزم الجسم من نفسه أثناء تأدية تلك الوظائف مثل: فترة النمو والفترات التي تعقب المرض.

     ويتألف غذاؤنا من 3 عناصر هي البروتينات والنشويات والكربوهيدرات والدهون إلى جانب الماء والأملاح والفيتامينات، ويحصل الجسم على 12% من السعر الحرارية اللازمة لنشاطاته الحيوية المختلفة من البروتينات و 42% من الدهون و 46% من النشويات وفيما يأتي جدول يبين مقدار السعر الحرارية التي تنتجها هذه المواد والحاجة اليومية من كل منها          


المادة

ك.سعرة حرارية/غم

 

الحاجة اليومية

البروتينات

4.1

50 ـــــ75 غم

الدهون

9.3

50 ـــــ 70 غم

النشويات

4.1

300 ــــ 400 غم


 


 


وهذه الكمية من الغذاء تزود الإنسان بحاجته الأساسية من السعر الحرارية وهي حوالي (2500 ـــ 3000 كغم.سعرة حرارية) وللمقارنة نذكر ما يصرفه الإنسان في بعض الظروف الخاصة:


 في حال الراحة التامة في السرير يصرف يوميا 1650 كغم.سعرة حرارية.

  1. فإذا تناول طعامه في السرير صرف يوميا 1850 كغم.سعرة حرارية


    ونأتي للماء وفوائده وأثره وتأثيره المباشر والغير مباشر في مشكلة الإعاقة . فالماء هو العنصر الأول في الحياة كما قال الله –عزوجل- ( وجعلنا من الماء كل شيء حي)  ويشكل الماء 60 ــــ70% من وزن الجسم (=40 لتر في الإنسان الذي يزن 70 كلغم) تتوزع في الجسم على النحو التالي:

     


  1. داخل الخلايا 25 لتر.

  2. خارج الخلايا 15 لتر.

     

    علما بأن نسبة الماء تكون أعلى في المولود حديثا ثم تتناقص تدريجيا مع التقدم في العمر وتكون النسبة في حالة السمنة أقل من المعتاد. يحصل الجسم على حاجته من الماء عن طريق الغذاء ويركب الجسم نحو (150 ــــ 250 سم3 / يوميا) من الماء خلال عمليات أكسدة الهيدروجين التي تجري داخل الخلايا .... ويتناول الإنسان يوميا نحو (2300 سم3 ) من الماء يصرفها على النحو التالي:

     1400سم3 في البول.

  1. 100سم3 في العرق.

  2. 100سم3 في البراز.

  3. 700سم3 في التنفس والتبخر في الجلد.

     

    وفي الجسم سوائل عديدة تشكل أساسا من الماء كما يدخل الماء في تركيب جميع الأعضاء في الجسم بنسب عالية حتى في الأغضاء الصلبة كما هو مبين في الجدول أدناه:

السائل أو العضو

نسبة الماء (%)

الدم

85%

اللعاب

95%

العصارة الهاضمة

86%

العصارة الصفراوية

86%

اللمف

99%

البول

95%

السائل الدماغي الشوكي

98%

السائل الزجاجي في العين

92%

الجلد

60%

العظام

28%

العضلات

70%

الكبد

71%

الدماغ

85%

 وللماء وظيفة هامة جدا في التوازن الحراري داخل الجسم كما أنه هو الوسط الأنسب لحمل ونقل وإذابة المواد المختلفة ولا يستطيع الإنسان أن يعيش بلا ماء سوى أيام معدودة لا تزيد عن( 7 ـــ 10 أيام) ومن هنا يمكن أن تبرز صورة جيدة للعيان في أهمية الماء في المحافظة على الاتزان الحراري الذي من الممكن أن يكون طريقا إلى الشلل أو الإعاقة والله نسأل العافية للجميع.

ولمن يدمن التوسعة في هذا الموضوع ندخل إلى موضوع آخر هو المرض ..

تعريف المرض:

هو خروج الجسم عن حالة الاعتدال التي تعني قيام أعضاء الجسم وأجهزته المختلفة بوظائفها على نحو يمكّن الإنسان من ممارسة نشاطاته الجسدية والنفسية بصورة طبيعية

ونأتي إلى شرح مفصل حول أهم ما يتكون منه الجسم ونذكر منها:

الأحماض الأمينية:

 وهي المكونات الأساسية التي منها تبنى بروتينات الخلايا فهي بمثابة حبات الرمل التي يشكل فيها البناؤون لبنات البناء واللبنات في حالة الخلية هي البروتينات. ويوجد في المخلوقات الحية المختلفة : من الفيروسة إلى الجرثومة إلى النبات إلى الحيوان إلى الإنسان (30 حمضا أمينيا) فقط منها تشكل البوتينات المختلفة التي تدخل في تكوين هذه المخلوقات ويمكن أن يشكل من هذه الأحماض (13265 مليار المليار نوع).

البروتينات:

وهي المركبات الأساسية في تكوين الخلايا الحية والمسؤولة عن النمو وتجديد ما يتلف من الخلايا وأنسجة الكائنات الحية (وبالأخص الإنسان) والتي نحصل عليها من مصادرها التي هي غالبا (الحوم واللبن والبيض والبقوليات) وتعد البروتينات من أكثر المواد الغذائية أهمية في نمو الأجسام في الكائنات الحية إذ تساهم ببناء الخلايا والأنسجة من عضلات وعظام وجلد وأعصاب وأوعية دموية وشعر وحراشف وأظافر في كثير من الكائنات الحية الراقية فالهيموجلوبين في الدم على سبيل المثال يتألف من الحديد ومواد بروتينية يقوم بنقل الأكسجين من الرئتين إلى الخلايا عن طريق الأوعية الدموية والأجسام المضادة للبكتيريا والفيروسات والهرمونات تتألف من البروتين وبشكل عام نجد أن:


نقص البروتين في الغذاء يوقف النمو ويحدث الوهن والخلل في وظائف الجسم ، وإلى إختلال توازن السوائل. كما يضطرب معدل دخول المواد الغذائية إلى الخلايا وخروج العضلات منها.

أما الأملاح المعدنية والأيونات المختلفة التابعة لها فبالغة الأهمية والأثر في البيئة الداخلية للكائن الحي ـــ الإنسان ـــ مثلا لا يستغني عنها كما لا يمكن له أن يستغني عن الفيتامينات الهامة في صحة الجسم..

وهي أهم المواد الغذائية المنتجة للطاقة ونقصها في البيئة الخارجية يؤدي إلى نقصها في البيئة الداخلية للجسم ويؤدي ذلك إلى تحول تفاعلات تحرير الطاقة من الكربوهيدرات إلى البروتينات مما يخل بوظائف البروتينات في بناء مواد الجسم وعمليات نموه وإذ تتوقف عمليات النمو وتظهر الأنسجة الأعضاء بسبب لجوء الجسم إلى تحويل البروتينات إلى مواد منتجة للطاقة ومن هنا تبرز أهمية الغذاء وتنوعه بشكل مباشر وغير مباشر في الإعاقة كما تبرز خطورة هذا العنصر (البروتين) وتأثير نقصه في حصول الإعاقة وحتميتها..

 السكريات:

ولنأتي للسكريات التي تسمى أيضا (النشويات) وهي تتركب من 3 عناصر هي الكربون والأكسجين والهيدروجين وبما أن نسبة ذرات الهيدروجين فيها ضعف ذرات الأكسجين كما هو الحال في تركيب الماء فإنها تدعى أيظا باسم ماءات الكربون (كربوهيدرات) وهي أنواع عديدة أهمها (الجلوكوز) .وتعد السكريات مع البروتينات والدهون عناصر الغذاء الأساسية التي لا غنى عنها . وتؤمن البروتينات والدهون مواد البناء الاساسية للجسم من حيث أن السكريات تؤمن ما يحتاجه الجسم من طاقة ولهذا كانت السكريات ممثلة ب (سكر العنب ) هي الغذاء الوحيد للخلايا العصبية لأن هذه الخلايا لا تنقسم ولا تتكاثر ومن ثم فهي لا تحتاج إلى مواد بناء وإنما تحتاج فقط إلى طاقة تشغيل. ولكي يعمل الجسم بكفاءة جيدة يلزم أن يبقى مصدر الطاقة فيه ثابتا (او شبه ثابت) وهذا ما يحصل في الاحوال الطبيعية إذ يحافظ الدم على نسبة ثابتة من السكر تبلغ وسطيا (1غم/ليتر) أي إن مجموع كمية سكر العنب في الدم حوالي (5غرامات فقط).


وعند ورود كميات فائضة عن حاجة الجسم من السكر فإنه يختزن في الكبد والعضلات على هيئة مولد السكر (GLECOGEN) وبكميات تكفي حاجة الجسم من الطاقة لمدة لا تزيد عن( 12 ـــ 24 ساعة) فإذا زادت نسبة السكر عن سعة الكبد والعضلات تتحول الفائض منه إلى دهون تختزن في الخلايا الشحمية الموزعة في معظم أنحاء الجسم.

الدهون:

 أما الدهون فهي من المواد الأساسية التي تدخل في تركيب الجسم إلى جانب البروتينات والسكريات وتتركب الدهون من 3 عناصر هي الكربون والأوكسجين والهيدروجين أي نفس العناصر التي تدخل في تركيب السكريات ولهذا يسهل على الجسم أن يركب الدهون من السكريات عندما يكون الوارد من السكريات فائضا عن حاجة البدن ، ومن هنا ننصح الراغبين في تخفيف أوزانهم أن يقللوا من تناول السكريات.


وتعد الدهون أهم مصدر من مصادر الطاقة للجسم إذ يعطي كل 1غم من الدهون (9.3 ك.سعرة حرارية) مقابل (4.1 ك.سعرة حرارية) لكل من السكريات والبروتينات وتساعد الأحماض الصفراوية التي تفرزها الكبد في امتصاص الدهون عبر الأمعاء فعند وجود انسداد في القناة الصفراوية يحول دون وصول الصفراء إلى الأمعاء فإن الأمعاء تمتص (97%) من الدهون.


أما بخصوص الفيتامينات فهي مركبات بروتينية تساهم في عمل كثير من التفاعلات الحيوية داخل الجسم بعضها يعمل مساعدا للخمائر وبعضها يعمل عمل الخمائر نفسها وهي لا تحتوي على أي قدر من الطاقة ولكنها تقلل من الطاقة اللازمة للتفاعل ويحصل الجسم عليها من الغذاء لأن الجسم لا يصنعها وتساهم بعض أنواع الجراثيم التي تتعايش في الجسم بصنعها كالفيتامينات (ك،ب2،ب12،اليثامين)علما بأن هناك أكثر من (10 فيتامينات) أساسية لا غنى للإنسان عن تناولها مع طعامه.


وتقسم الفيتامينات عموما إلى نوعين:


 


  1. الفيتامينات التي تنحل في الماء ( مجموعة الفيتامين (ب) والفيتامين (ج)) وهذه تظهر أعراض نقصانها سريعا عند التعب للجوع الشديد لمدة ( 7ــ14 يوما) .

  2. الفيتامينات التي تنحل في الدهون وهي (أ، د، ك، ي) ويستطيع الإنسان أن يتحمل نقصان الوارد منها لمدة طويلة تقريبا (10 شهور) لأن هذا النوع من الفيتامينات يختزن في بعض أعضاء الجسم كالكبد.

     

    وبالإضافة إلى ما سبق من العوامل التي تسبب المرض فهناك عامل آخر هو البيئة الخارجية وعلاقتها مع البيئة الداخلية للجسم ولمزيد من التفصيل سنورد بعض النقاط التي ستكون موضوع النقاش في الأوراق التالية.....

     

    لقد سبق وعلمنا أهمية الغذاء في نمو الكائن الحي وحيويته ونشاطاته المختلفة فعندما لا تتوفر الأغذية في البيئة الخارجية يتعرض الكائن الي إلى حالات من الجوع تتعطل بسببها معظم نشاطاته الحيوية فالجوع أو نقص الغذاء إذا هو نمط من أنماط تدخلات البيئة الخارجية بل تتعرض لنقص بعض أنواعها في البيئة الخارجيةوانعكاس ذلك على بيئتها الداخلية.

     

    وأخيرا بعد كل ما سبق ذكره عن الغذاء والوقاية هنالك جواهر ثلاث هي مغذيات هامة يحتاج إليها الجسم يوميا وبكميات ضئيلة جدا ولكنها أساسية للنمو والصحة للكبار والصغار:

     

    الجوهرة الأولى: الحديد:

     

    هل تعلم أن حوالي 45 % من النساء الحوامل في عمان يعانين من فقر الدم الغذائي بنسب مختلفة:

     

     فقر الدم الغذائي عند الأطفال يؤدي إلى:

     


  1. نقص في النمو والتناسق الحركي.

  2. إضطرابات في تطور النطق.

  3. التعب بسرعة وقلة الإنتباه.

  4. مشاكل سلوكية.

  5. تأخر التحصيل الدراسي.

     

     فقر الدم الغذائي عند البالغين يؤدي إلى :

     


  1. تدني القدرة على العمل والتعب بسرعة وخاصة لدى النساء في سن الإنجاب وأثنا الحمل والولادة.

  2. إحتمال وفاة المرأة الحامل عند الولادة.

  3. ولادة أطفال يعانون من الإعاقة الحركية.

     

    والسبب هو :

     


  1. نقص الحديد في النظام الغذائي وعدم تناول أغذية غنية بالحديد.

  2. عدم إمتصاص الحديد في الأمعاء.

  3. إرتفاع الحاجة إلى الحديد خلال فترة النمو عند الأطفال والحيض والحمل عند النساء.

     

    أما طرق الوقاية فهي إتباع الآ تي:

     


  1. تناول غذاء غني بالحديد من مصادره المتعددة:

    1. الكبد وصفار البيض واللحوم الحمراء والسمك.

    2. العدس والحمص والفول والبازيلاء والفاصوليا والحلبة.

    3. الخضروات ذات الأوراق الداكنة (الخس والسبانخ والبقدونس والنعناع).

    4. الفواكه (عصير الخوخ والمشمش والتين المجفف والزبيب والتمر).

       

  2. تحسين إمتصاص الحديد الموجود في الطعام وذلك عن طريق:


  1. يجب تناول الأطعمة الغنية بفيتامين (ج) لأنه يسهل عملية إمتصاص الحديد كالفواكه والخضروات النيئة وليست المطبوخة لأنها تفقد عند طبخها نسبة كبيرة من فيتامين (ج).

  2. يخفض الشاي والقهوة من عملية إمتصاص الحديد من الغذاء لذلك ينبغي عدم تناولهما بعد الوجبات بل تناولها قبل الأكل أو بعده لساعتين على الأقل.

     


  1. تغذية الطفل الرضيع عن طريق :


  1. تشجيع الرضاعة الطبيعية فقط حتى عمر 4 أشهر والإستمرار بها حتى سن سنتين.

  2. عند إضافة الأطعمة المكملة للرضاعة الطبيعية يجب التأكيد على أن تشتمل على أغذية غنية بالحديد مثل اللحم والسمك وأخرى غنية بفيتامين (ج) مثل الفواكه والخضروات مع مراعات العمر المناسب لإعطائها.

     

    الجوهرة الثانية: اليود:

     

    هل تعلم أنه في العالم اليوم يولد ما يقدر بمحو 30000 طفل ميت سنويا لأن أمهاتهم يعانين من نقص اليود كما يولد 120000 ألف طفل آخرين مصابين بإعاقات عقلية أو جسدية. وفي سلطنة عمان أثبتت دراسة ميدانية أن حوالي 45% من الأطفال لديهم نقص في اليود لدرجة بسيطة.

     


  1. نقص اليود في الطفولة المبكرة يؤدي إلى:


  1. نقص الوزن عند الولادة.

  2. تأخر النمو العقلي والجسدي.

  3. مصاعب في التحصيل الدراسي.

  4. إضطرابات عصبية.

    الأم تعاني من نقص اليود يصاب وليدها بقصور الغدة الدرقية. إن تضخم الغدة الدرقية هو العارض المرئي لمشكلة نقص اليود الحاد التي تؤثر على الكبار والصغار من الذكور والإناث حيث يكون السبب هو نقص اليود في مياه الشرب وفي الطعام الذي يتناوله الإنسان في منطقة بيئية محددة فيسمى التضخم المستوطن ولهذا يوصي علماء التغذية بضرورة توفر اليود في الطعام وتنوع في تناول الأغذية الغنية باليود وبذلك يدرأ خطر أمراض الغدة الدرقية بإذن الله.

    أما عن الطرق اللازم إجراؤها واتخاذها للوقاية فهي سهلة جدا وتتمثل في الآتي:

  1. نستعمل فقط الملح المضاف إليه اليود في طعامنا.

  1. إن استعمال المح المضاف إليه اليود وبالكميات المعتادة في الطعام يؤمن للجسم الكمية الضرورية من اليود التي يحتاجها.

  2. إن الاستمرار في استعمال الملح المضاف إليه اليود في طعامنا يؤمن الوقاية الدائمة من نقص اليود.

     


تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 193184