Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

الفجوة المعلوماتية أسبابها وسبل تجاوزها

العدد 17، ديسمبر 2008

الفجوة المعلوماتية أسبابها وسبل تجاوزها
إعداد
د. حافظي زهير
أستاذ مساعد بالمجمع الجامعي
الشيخ العربي التبسي - تبسة - الجزائر
مزلاح رشيد
أستاذ مساعد معهد العلوم الإنسانية - جامعة تبسة - الجزائر

مستخلص

شهد القرنالواحد والعشرين ثورة هائلة في تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، ثورةفاقت كل التوقعات وأحدثت تغيرات سياسية وإقتصادية وإجتماعية، حيث أصبحمجتمع هذا القرن يعتمد على المعلومات بشكل كبير و غير متناهي الحدودحتى صار يطلق عليه بمجتمع المعلومات.
ومن سمات مجتمع المعلومات إعتماده علىالمعلومات التي هي الركيزة الأساسية والمصدر الرئيسي في إتخاذ القراراتو ركن من أركان التقدم في جميع المجالات، لذلك فمن يملك المعلومات فيوقتنا الحاضر فقد ملك زمام القوة والسيطرة والتحكم.
من هذا المنطلق ظهرت الفجوة المعلوماتية بينفئتين مختلفتين كان أساسها عدم التوزيع العادل للمعلومات، فالفئةالأولى أستحوذت على إنتاج المعلومات وبثها ونشرها والإستثمار فيها والهيمنة بها، وتمثل هذه الفئة الدول الصناعية المتطورة، وفي المقابلظهرت فئة ثانية من مميزاتها إستهلاك المعلومات وسوق واسع و حقل للتجارب    للدول المتقدمة، و تمثله الدول النامية، هذه الهوة أوالفجوة لم تأت نتيجة الصدفة بل جاءت نتيجة عوامل وأسباب مختلفة. من هنا حاولنا التطرق لأحد مظاهر مجتمعالمعلومات و هي الفجوة المعلوماتية من خلال معرفة أسبابها، وطرق التغلبعليها.
الاستشهاد المرجعي بالبحث
حافظي زهير، مزلاح رشيد .الفجوة المعلوماتية أسبابها وسبل تجاوزها .- cybrarians journal .- ع 17 (ديسمبر2008) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك علىالصفحة > . - متاح في:



مقدمة
:
إن الثورة التي أنتجتها التكنولوجيات الحديثة أدت إلى ميلاد مجتمع جديد أساسه المعلومات والمعرفة، فحركية تغيرات هذا المجتمع تتسم بالسرعة الفائقة، والأهمية الحساسة وبالتأثير الشامل، ذلك بأن كل مجالات الحياة الإنسانية أصبحت حاليا تجعل من المعلومات والمعرفة مبدأ عاما لتسيير أمور الفرد و تنظيم المجتمع كله، لذلك فكل هذه الأسباب تتطلب قدرات كبيرة على التطور والتقدم.
في ظل هذه الإشكالية و مع ظهور مجتمع المعلومات برزت معه ظاهرة الفجوة المعلوماتية بين الدول الصناعية والدول النامية أو المتخلفة، كذلك التحديات التي أصبحت تواجه هذه الدول مقارنة بالسرعة الفائقة التي يتسم بها عصر المعلومات وإستمرار تطورها وتغيرها مما جعلها فعلا تتخوف حقا من المستقبل.
1- مجتمع المعلومات والمسيطرون عليه:
لابد في البداية الإشارة أن هناك العديد من التعريفات لمجتمع المعلومات حيث يمكن تعريفه بأنه عبارة عن ذلك التحول من مجتمع صناعي إلى مجتمع حيث المعلومات في أكثر أشكالها إتساعا وتنوعا فهي القوة الدافعة والمسيطرة، كما أنه المجتمع الذي يشغل معظم أفراده بإنتاج المعلومات أو جمعها أو تخزينها أو معالجتها أو توزيعها.1
فبالإضافة إلى ذلك فهو المجتمع الذي يعتمد في تطوره بصفة رئيسية على المعلومات  والحاسبات الآلية وشبكات الإتصالات، أي أنه يعتمد على التكنولوجيا الفكرية، تلك التي تضم سلعا وخدمات جديدة مع التزايد المستمر للقوى العاملة في قطاع المعلوماتية التي تقوم بإنتاج  و تجهيز و تسويق هذه السلع والخدمات.
و خلاصة هذه التعريفات فجتمع المعلومات هو ذلك المجتمع الذي تلعب فيه ثورة الإتصالات دورا كبيرا بجانب الحواسيب وتقنيات المعلومات الأخرى حيث أن هناك مجموعة من المؤشرات التي تفاعلت مع بعضها البعض وكونت مجتمع المعلومات وهذه المؤشرات هي: المؤشر التقني والمؤشر الإقتصادي والمؤشر السياسي والمؤشر الثقافي.2
والمشكلة الأساسية التي يجب أن نهتم بها فيما يتعلق بالمعلومات هي سوء توزيعها، أو توزيعها على نحو غير مناسب و غير عادل، ففي حين يتسم بعض سكان العالم بزيادة المعلومات، يوجد فقر شديد في المعلومات لدى سكان آخرين.
وقد ذكر " جوزيف بلتون " في حديثه عن مجتمع المعلومات في كتابه "حديث عالمي" أن حوالي 12 بلدا يمكن أن يطلق عليها مجتمعات المعلومات، وعلى الرغم من أنها تشكل ما نسبة 25% من مجموع سكان العالم فإنها تملك أكثر من 80% من أجهزة الهاتف وأجهزة الحواسيب والإذاعة المرئية، وهذه الدول مثل: الولايات المتحدة الأمريكية، اليابان، ألمانيا، سويسرا، السويد،...إلخ.3
هذه الدول الدول تعطي وزنا إقتصاديا يصل إلى حد أن تصبح صناعة المعلومات هي الغالبة، وأن تحل محل الصناعات الثقيلة والتحويلية، حيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات تتجمع في أيدي عدد قليل من الدول، تلك الدول تتحكم في صناعة المعلومات وتشغيلها و تخزينها وإسترجاعها وتمتلك القنوات التي تمر عبرها المعلومات، فالذين يملكون نواصي المعرفة هم الذين يملكون بزمام السلطة. 4
لكنهذاالتطورغيرالمحدودوضعالشعوبالفقيرةوالمتخلفةوعالمناكلهأماممشكلاتجديدة،تقيّدالشعوبالفقيرةوتزيدتخلفهاأمامالتطورالعالميبأكثرمماتساعدعلىتطورها،وتوسعالفجوةبينهاوبينالبلدانالمتقدمةرغمردمهافجواتتطورسابقة.
ويبرزذلكجلياًعندمانعلمأنلغةالمعلوماتيةالسائدةهيالإنجليزية،وأنمراكزالبحثوالدراساتقائمةفيالبلدانالمتقدمة خاصةفيالولاياتالمتحدة حيث أنإدارةالشبكةالعنكبوتيةالإنترنتتقعبيدالأقوىأيالولاياتالمتحدةالأميركية.
ويمكنأننستنتجفيضوءذلكأنتكنولوجيا المعلوماتبرمتهاأصبحتبيدالدولةالعظمىفيعالمناتستغلهالتخدمسياساتهاالاقتصاديةوالسياسيةوالايديولوجيةوالاجتماعيةوغيرها،وصارمنالمتعذرالوقوفبوجهمطلبهاوإدارةالمعلوماتيةخاصةوأنهاأكبرالمنتجينللمعلوماتوأكبرالمسيطرينعلىالشبكة.
و خير دليل على أن هناك فئة قليلة في العالم تسيطر على مجتمع المعلومات هو ما طالب به وكيل الأمين العام للاتصالات والاعلام في الأمم المتحدة "شاشي ثارور" المؤتمر التحضيري للقمة المعلوماتية هنا اليوم بضرورة وضع ‏ سياسات لايصال الثورة المعلوماتية للجميع.‏
‏ وأكد ثارور في كلمته لدى افتتاح المؤتمر التحضيري ان هناك أكثر من مليار نسمة ‏يعيشون على أقل من دولار واحد في اليوم كما ان هناك نحو مليار نسمة يعانون من ‏الأمية واكثر من مليار اخرين لا يجدون المياه النقية للشرب و840 مليون نسمة يجدون ‏صعوبة شديدة في الحصول على الطعام.‏
‏ ‏ وأضاف أنه من الممكن قراءة خط الفقر من خلال تحديد من يملكون الحاسوب ومن لا ‏يملكونه مشيرا إلى أن حجم اتصالات الإنترنت في "منهاتن بمدينة" نيويورك تفوق ما هو ‏قائم منها في القارة الإفريقية بأكملها،‏ وأوضح ان الانسانية تعيش ثورة المعلومات التي هي في جوهرها مليئة بالحرية ‏وتتسم بقدر من الاخاء وينقصها المساواة.5
2- الفجوة المعلوماتية:
من خلال الواقع المعلوماتي والتسارع التقني في مجال تقنيات الحاسبات والتسارع في امتلاكها من قبل بعض الدول، بدأت تظهر الى  العيان الهوة الكبيرة أو الحيز بين تلك الدول والذي يطلق على هذا الحيز بالفجوة الرقمية ،  ولأجل الأطلاع على أسبابها والعوامل التي أدت الى تفاقمها.
فالفجوة المعلوماتية هي المسافة التي المعلوماتية التي تفصل بين المجتمعات المتقدمة والمجتمعات النامية، أي بين دول الشمال ودول الجنوب. وتعد الفجوة المعلوماتية إحدى المشكلات الكبرى التي يعاني منها عالمنا المعاصر.6
فأساس هذه الفجوة يرتبط مباشرة بتركز التكنولوجيا المعلوماتية في البلدان المتقدمة ومثال ذلك أن مدينة طوكيو وحدها تضم عددا من خطوط الهاتف ما يعادل إفريقيا بكاملها.
والفجوة الرقمية يمكن تعريفها على انها البعد أو الحيز بين مجتمعات المعلوماتبة وتقنيات الحاسبات وما بين المجتمعات المتاخرة في هذا المجال، وهناك العديد من العوامل التي ادت الى تفاقم الفجوة الرقمية والتي كان لها دوراً مهماً فيها وليس فقط على المستويات التعليمية وإنما على مستويات المجتمعات ككل ، وبالرغم من محاولة بعض المجتمعات تضييق تلك الفجوة الا أننا نجد أن هذه المحاولات تتم ببطىء شديد وهذا ما جعل هذه الفجوة تزيد الى يومنا هذا.
كما أثبتت الدراسة التي قام بها البنك الدولي عام 1991 أن نسبة الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات في الدول المتخلفة بلغت 2 %.7
من جهته قال سكرتير عام منظمة الاتصالات الدولية "يوشيو أوتسومي" أن الفجوة ‏المعلوماتية ما زالت واسعة بين الذين يملكون والذين لا يملكون.‏
‏ وأضاف "اوتسومي" انه في الوقت الذي تستخدم 60 في المائة من الأسر في كوريا ‏إتصالات الإنترنت، فإن هناك 61 دولة في العالم لا يوجد بها إلا شبكة إنترنت واحدة ‏ لكل 100 مواطن.‏ 8
و مثال آخر عن هذه الفجوة المعلوماتية ما أعلنه وزير التربية الأمريكية عام 1996 فيما يخص تحديد السياسة الوطنية الأمريكية في مجال التربية التي تهدف إلى تهيئة طلاب أمريكا لمواجهة تحديات القرن الواحد والعشرين، وتتضمن هذه الخطة إستعمالا فعالا للتكنولوجيا الحديثة في المدارس الإبتدائية والثانوية للإستجابة لمتطلبات سوق العمل و الإقتصاد الأمريكي الجديد، أما عن الجانب المالي لهذه العملية فقد بلغ عام 1999 حوالي 1.1 بليون دولار على التدريب الإلكتروني، و في عام 2000 بلغ 2.2 بليون دولار، كما تشير الإحصاءات إلى أن هذا الإنفاق على التدريب الإلكتروني سيبلغ هذا العام 11.4 بليون دولار.9
منالإيجابيأنتعقددولالعالمالقمةالثانيةللمعلوماتفيتونسمن 16 إلى 18 مننوفمبر2005،بعدأنعقدتقمتهاالأولىفيجنيفقبلسنتينممايوحيباهتمامالكباروالصغارفيعالمناليسبالمعلوماتيةفقطبلبردمالفجوةالمعرفيةوالرقميةبينالدولوالشعوبالغنيةوالفقيرةالتيمازالتتتسعكلعام،ممايؤديإلىنتائجسلبيةجداًعلىالشعوبوالبلدانالفقيرةفيمختلفالمجالاتالعلميةوالمعرفيةوالاقتصاديةوالاجتماعية،ويزيدمشكلاتهاوتبعيتهاللبلدانالمتقدمة،ويهددهويتهاالقومية،ويقطععليهاأيةفرصةمحتملةلتحقيقالتقدمالحقيقيوتأسيسالبنيةالتحتيةالمؤهلةالتيتساعدعلىتحقيققفزةمعرفيةلابدمنهاللشعوبوالبلدانالمتخلفةلتحافظعلىمكانلهافيعالمناعالمثورةالاتصالوالمعلومات.
وبالرجوع قليلا إلى الجولة الأولي من هذه القمة في جنيف نجد أنها قد خيبت أحلام وآمال الشعوب المتخلفة، حيث أنها لم تستطع أن تقتنص أي إلزام أو تعهد من الدول الغنية للدول الفقيرة، وقد حددت قمة جنيف ثلاثة أهداف قالت أنه لابد من تحقيقها، تمثل في:
- ترسيخ مفهوم مجتمع المعلومات لدى قادة دول العالم خاصة الفقيرة منها.
- الحصول على تعهدات ملزمة من الدول الغنية تجاه الدول الفقيرة لتضييق الفجوة الرقمية.
- وضع إطار قانوني ينظم تعاملات الأفراد والمؤسسات والحكومات على شبكة الإنترنت الدولية.
ويري المراقبون أن تاريخ الولايات المتحدة لا يسمح لها أن توافق، سواء في هذه القمة أو غيرها، أن تعطي دول العالم الفقير الحق في منافستها على السيطرة على الشبكة العالمية بحجة أن الدول الفقيرة لم تصل لنضج يؤهلها للتدخل في إدارة شبكة الإنترنت، علاوة على أن أكثر هذه الدول يفرض رقابة على المحتوى؛ مما يقيد الحريات بصورة كبيرة، إلى جانب ما تعانيه هذه الدول من تقييد حرية الإعلام وحرية إبداء الرأي مما سيؤثر على حرية وسهولة الإتصال، وبذلك تكون الولايات المتحدة قد أعلنتها صراحة في وجه الجميع رفضها الكامل لمسالة ردم الهوة الرقمية بين بلدان الشمال والجنوب.10
3- الفجوة المعلوماتية والوطن العربي:
إنالدول في الوطن العربيمعنيونكغيرهممنالبلدانالناميةبتقليصالفجوةالمعلوماتيةالتينشأتخلالالثلاثينعاماًالماضية،لكنالمشكلةقدتكونعربياًأكثرتعقيدا،ً حيث مازالتالبلدانالعربيةلمتستطعمحوالأميةالألفبائيةحتىالآنفداهمتهاثورةالمعلومات،ووجدتنفسهاتواجهالأميةالثانية،فازدادالعبءوتضاعفتالمصاعبوإنكانتالأميةالأولىالألفبائيةمنعتشرائحكبرىمنالمجتمعاتالعربيةعنالمساهمةفيعمليةالتنمية،فإنالأميةالثانيةكفيلةبتأخيرتطورهاالجديوإفشالمشاريعالتنميةمهماكانتمصادردخلهاكبيرةوموادهاالأوليةغزيرة.
كما أشار  تقرير صادر عن الأمم المتحدة حول إتساع الفجوة المعلوماتية بين البلدان العربية والدول المتقدمة حيث أوضح أن هناك 1.2% فقط من المواطنين العرب يمتلكون حاسوبا، ونصف هذا العدد يستخدم الإنترنت، كما أن معظم الدول العربية عدا الإمارات والكويت تتساوى جميعها في درجة إقتقارها لتقنية المعلومات والإتصالات.
وفي نفس الإطار فقد أظهرت المسوحات العالمية لمحتوى الإنترنت أن اللغة العربية لا تتجاوز 1%  من كافة المحتوى حيث تمثل الإنجليزية 68.8% من الإجمالي، وهذه النسبة الضئيلة للوطن العربي تكاد مستقرة رغم كل محاولات إنقاذها.11
هذا و لم تستخدم التقنية المعلوماتية حتى الآن شكلا كافيا في الوطن العربي، ولم يتم تقدير دور المعلومات في عملية التنمية قدرها الصحيح، كما يجب التنويه هنا بأن الفجوة المعلوماتية لا تقتصر بين الدول الصناعية والدول النامية بل قد توجد بين الدول العربية في حد ذاتها، حيث مازالت عدة عوامل متعددة تؤثر تأثيرا مباشرا في أنشطة المعلومات من أهمها ما يلي:
- الفجوة الأقتصادية بين الدول العربية، فهناك دولة غنية تستطيع إقتناء أحدث  تقنيات المعلومات، وأخرى فقيرة تنظر إلى هذه التقنيات كرفاهية علمية غير مطلوبة قبل توفير الغذاء والمسكن وغير ذلك.
- الإختلاف الشديد في الكثافة السكانية للدول العربية مما يؤثر على اليد العاملة الفنية والمتخصصة لبناء تقنية المعلومات، وهجرة الكفؤة منها إتجاه الدول المتطورة.
- الإختلاف الكبير في مستويات العلوم والتقنية والمعرفة، فهناك دول متطورة في المجال وأخرى متخلفة.
- إختلاف المفاهيم والمعاني المتصلة بالتقنية المعلوماتية، حيث مازالت هذه المفاهيم غير موحدة بين الدول العربية.
- الإختلاف الواضح في البنية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية.
- ضعف دور المؤسسات المعلوماتية في مجال تفعيل وتنشيط تقنية المعلومات خاصة بعدم توفر الكثير منها على خطط وطنية، وإن وجدت فقد تحيد عنها أو تتوقف عنها         ( أسباب مالية، تبعيتها الإدارية..إلخ).
-  الإفتقاد إلى الخطط الشاملة قصيرة وطويلة المدى في مجال التأهيل والتكوين في مجال تقنية المعلومات.
4- أسباب الفجوة المعلوماتية:
هناك بعض السباب التي أدت إلى ظهور الفجوة المعلوملاتية في عصرنا الحالي، يمكن توضيحها في العناصر التالية:
- غياب إستراتيجية وسياسة وطنية في مجال المعلومات:
إن عدم وجود سياسة واضحة في مجال المعلومات ساهم بشكل كبير في ظهور الفجوة المعلوماتية بين الدول الصناعية والدول النامية، حيث يفتقد عند هذه الدول مناهج التفكير والتخطيط المستقبلي المنظم القضية،فليستالعملية مرتبطة بإمتلاكأجهزةحواسيببنسبمرتفعةقياساًلعددالسكانأوحتىاستخدامهذهالحواسيبعلىنطاقواسع،وإنماهيفيإنتاجالمعلوماتوالقدرةعلىتخزينهافيمراكزمعلوماتوأبحاث،والحقبإدارتهافضلاًعنوجودقوانينتسمحبحريةالاتصالوالتواصلوالحصولعلىالمعلوماتوتداولها،ومحوالأميةالمعلوماتية،وإيجادالظرفالاقتصاديالمواتيلإمكانياتاستخدامها،إضافةلشروطأخرىعديدةتتعلقبمرحلةالتطورالاقتصاديوالاجتماعيوالسياسيوالفكريفيأيبلدمنالبلدان.
- الأمية المعلوماتية:
مازالت الدول النامية بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة تعاني من نسبة عالية من الأمية المعلوماتية حيث يجهل الكثير من أفراد المجتمع إستخدام لالتكنولوجيا الحديثة، فهذه المشكلة تقف عائقا أمام عمليات التنمية والتقدم، فهذه الظاهرة حديثة وخطيرة ظهرت حديثا نتيجة لثورة المعلومات، و ما رافقها من ظهور مستمر لتكنولوجيا المعلومات، وفي مقدمة ذلك عدم معرفة التعامل مع الحواسيب الإلكترونية بكل أنواعها، خاصة وانها دخل إستخدامها في محتلف المؤسسات والمعاهد والمدارس والجامعات، وفي صناعة القرارت.12
- غياب الدعم المالي والإستثمار في تكنولوجيا المعلومات:
يتمثل على وجه الخصوص في كون الكثير من الدول النامية تتعامل مع تكنولوجيا المعلومات كمظهر حضاري فحسب، وأصبح الدافع هو المباهاة الإعلامية أو الإجتماعية أكثر منه الإستفادة من المعلومات للوصول إلى المعرفة، ومن ثم إنتاج معلومات جديدة تجنبها عامل التبعية المفرطة للدول المتقدمة، كذلك فقد إقتصر إستثمار العديد من هذه الدول النامية للتكنولوجيا على الشراء وإقتناء الأجهزة، أوتجميع أجزاءها المستوردة، ولم تعط فرصة الدخول الفعلي إلى مجال مجتمع المعلومات والتصنيع، وإن وجدت بعض المبادرات فلن تكون إلا برضى وموافقة الدول الصناعية.13
وفي المقابل فإن الدول المتقدمة وعلى رأسها الشركات التكنولوجية العالمية فهي قائمة أساسا على المنافسة وتحقيق التفوق في الميادين الإقتصادية، لذلك فلا نستغرب مثلا إذا إستثمرت شركة نوكيا (NOKIA ) مبالغ هائلة في مجال البحث حيث بلغ معدل إنفاقها على البحث والتطوير 3.76 مليار يورو في سنة 2003، أي ما يمثل 12.8% من صافي المبيعات، وهذا المبلغ يوازي الميزانية الرسمية لإحدى الدول العربية، كما أن نسبة 12.8% تزيدبعشرات الأضعاف عن النسبة التي تخصصها الحكومات العربية للبحث العلمي ( 0.1 – 0.5 % ).14
- المؤهلات البشرية المتخصصة:
إن لعامل العنصر البشري الدور الكبير في رسم طبيع وحجم الفجوة المعلوماتية بين الدول، حيث ان قلة أو ضعف القوى العاملة الفنية المتخصصة، ومحدودية كفاءات التدريب والتأهيل والتكوين المستمر على التكنولوجيا الحديثة التي تجعل أمر السيطرة عليها من المستحيلات نظرا لما تتميز به من تطور وتجدد يتطلب ضرورة مواكبتها، وهذا ما تفتقد إليه الدول النامية في ظل قلة الإطارات فيها، وإن وجدت فغالبيتها معرض للهجرة إلى الدول المتقدمة نتيجة ما تقدمه لهم من إغراءات وتحفيزات مادية ومعنوية ضخمة مقارنة بأوطانهم.
- حواجز اللغة:
تواجه الدول النامية حواجز اللغة خاصة وأن معظم مصادر المعلومات العلمية والتقنية هي ليست بلغات الدول النامية، ومنها الدول المتحدثة باللغة العربية مما يصعب وصول الباحثين إلى المعلومات.
- كما توجد أسباب أخرى تتمثل أساسا في ضعف الإقتصاد الوطني للكثير من الدول النامية، بالإضافة إلى إنتشار الفقر والبطالة، والمديونية ، كل هذه العوامل ساهمت في إزدياد رقعة الفحوة المعلوماتية وجعلت الدول النامية تقع في تبعية غير متناهية سماتها  تبعية مطلقة للدول المتطورة.
5- سبل التغلب على الفجوة المعلوماتية:
في حقيقة الأمر وحتى لا نبالغ في القول بأن الدول النامية تستطيع القضاء على الفجوة المعلوماتية نهائيا، ولكن نقول تقلص من هذه الهوة، ولكي يتم ذلك يجب الإعتماد على الوسائل والطرق الكفيلة بذلك، ويمكن تلخيصها في العناصر التالية:
- تبني سياسة وإستراتيجية واضحة المعالم في مجال إستخدام التكنولوجيا الحديثة وفق المعايير والأهداف المنشودة لكل دولة بوضع البنية التحتية، ومثل هذه السياسات يمكن أن ترسم الطريق لإختيار المسارات المناسبة في وضع الخطى الأساسية للدخول الى ميدان التنافس المعلوماتي وخصوصاً في هذه الظروف التي تدفع كل فرد في المجتمع لتقديم ما هو مفيد ليس فقط في المجال المعلوماتي وتقنيات الحاسبات فحسب وانما في جميع المجالات والأختصاصات الأخرى.
- وضع التشريعات القانونية وجعلها أكثر تطورا عن طريق ضرورة مسايرتها لخصائص مجتمع المعلومات والإتجاه إلى المجتمع الرقمي خاصة في مجال حقوق التأليف الفكرية والرقمية، و أمن المعلومات، وغيرها.
- تطوير التأهيل والتكوين عن طريق إصلاح التعليم بمختلف مستوياته خاصة أما التحدي ومقتضيات مجتمع المعلومات حيث أصبحت تكنولوجيا المعلومات هي العامل الحاسم في تقدم الشعوب وتطورها.
- توظيف وتشجيع إستخدام التكنولوجيا الحديثة والإتصالات في خدمة الإنتاج الفكري، وتعزيز المحتوى الرقمي، وتدعيم البحث العلمي، والإبداع، والإكتشاف والإختراع، فليس المهم إقتناء التجهيزات المتقدمة، وبناء شبكات حديثة فقط بل الأهم من ذلك هو كيف أن نوظف هذه التكنولوجيا وأين نوجهها.
- زيادة التعاون بين الدول النامية من خلال تبادل الخبرات والقيام بالمشروعات المشتركة في مجال صناعة المعلومات والمعلوماتية والبرمجيات العلمية والتدريب والبحث العلمي والتطبيقي.
- القضاء على الأمية المعلوماتية عن طريق وضع سياسة خاصة بمجال التأهيل والتعليم، وإدخال التكنولوجيا في كل المؤسسات التعليمية والتربوية.
- تشجيع الترجمة الفورية لمصادر المعلومات المختلفة خاصة تلك المتاحة بلغة الدول المتقدمة من أجل الإستفادة مكنها و تسهيل الوصول إليها.
- تشجيع المبادرات الفردية لمختلف المؤسسات المعلوماتية خاصة الناجحة منها      و تدعيمها ماديا ومعنويا، والإستفادة  منها وتعميمها.
الخاتمة:
وأخيرا فإن موضوع الفجوة الرقمية يحتاج إلى الكثير من الدراسات الجادة، خاصة إذا علمنا بأن هذه الظاهرة في إنتشار كبير وهذا بإزدياد الهوة الرقمية بين الدول الغنية والدول الفقيرة، وهي نتيجة منطقية بالنظر إلى سياسة هذه الدول في مجال المعلومات التي مازالت بحاجة إلى إعادة النظر من جديد، وهذا عن طريق تهيئة كل الظروف القانونية والمادية والبشرية، ومن ثم رفع التحدي واللحاق بركب تكنولوجيا المعلومات بالإنتقال من شعوب تستهلك التقنية إلى شعوب تنتج لها.
قائمة المراجع:
1- محمد فتحي، عبد الهادي. أسس مجتمع المعلومات وركائز الإستراتيجية العربية في ظل عالم متغير.دراسات عربية في المكتبات والمعلومات.مج.3،ع.2، 1998.ص.268.
2- فردي، لخضر. المكتبات الجامعية في ظل مجتمع المعلومات:نحو التكيف مع التحديات.مجلة المكتبات والمعلومات.قسم علم المكتبات.مج.1،ع.2،2002.ص.65.
3- محمد فتحي، عبد الهادي. المرجع نفسه.ص.275.
4- مكاوي، حسن عماد. تكنولوجيا الإتصال الحديثة في علم المكتبات.القاهرة:الدار المصرية اللبنانية،1997.ص.35.
5- علي سعد، علي. سبل سد الفجوة الرقمية.
http://www.writers alaryadh.com.sa/kpage.html.
6- الصوفي، عبد اللطيف. المكتبات في مجتمع المعلومات.قسنطينة:مخبر تكنولوجيا المعلومات ودورها في التنمية الوطنية،2003.ص.83.
7- الكسار، هيثم أحمد. فجوة المعلومات وتقنياتها بين العالمين المتقدم والنامي.مجلة المعلوماتية.http://www. Nla.gov/nla/staffper.html
8- الرفاعي، عبد المجيد. نحو شبكة عربية للبحث العلمي والإبتكار.
9- الرفاعي، عبد المجيد. المرجع نفسه.
10- ابراهيم، أبو السعود. التعليم والمعلوماتية.
11- ابراهيم، أبو السعود. المرجع نفسه.
12- عبود هلال، التيباني. شبكات المعلومات والأمة العربية: المشاكل والطموح.
13- عامر ابراهيم، قندليجي. تكنولوجيا المعلومات وتطبيقاتها.عمان:الوراق للنشر والتوزيع،2002.ص.80.
14- عامر ابراهيم، قندليجي. المرجع نفسه.ص.52.

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 188092