د. منى توكل السيد ابراهيم

أستاذ الصحة النفسية والتربية الخاصة المشارك كلية التربية بالزلفي

الفصل الثاني

الفصل الثاني 

التربية الخاصة

من مسودة كتاب أسس التربية الخاصة

                                اعداد الدكتورة منى توكل

  • مقدمة

  • نبذة عن تاريخ تطور التربية الخاصة

  • مفهوم التربية الخاصة.

  • اهداف التربية الخاصة.

  • الأسس التي تقوم عليها التربية الخاصة.

  • مبادئ التربية الخاصة.

  • الفرق بين التربية العامة والتربية الخاصة.

  • المبادئ والاعتبارات التربوية التي يجب مراعاتها في التربية الخاصة للمعاقين.

  • المراجع

 

 

الفصل الثاني

التربية الخاصة

مقدمة :

التربية الخاصة Special Education هي تنظيم متكامل يضم الخدمات التي يمكن للمدرسة أن تقدمها للطفل غير العادي، وتشمل هذه الخدمات الجوانب التعليمية والاجتماعية والنفسية. أو هي ذلك الجزء من الحركة التربوية السائدة في المجتمع والموجهة إلى الأطفال غير العاديين الذين يحتاجون إلى خدمات تعليمية خاصة تمكنهم من تحقيق نموهم، وتأكيد ذاتهم واندماجهم مع العاديين في المجتمع بما يكفل لهم أكبر قدر ممكن من استثمار إمكاناتهم المعرفية والاجتماعية والانفعالية والمهنية طوال حياتهم ولصالح المجتمع.

نبذة عن تطور التربية الخاصة

لقد تطور مجال التربية الخاصة عبر إسهامات مختلفة بدأت بوادرها على شكل جهود فردية غير منظمة تهتم وترعى بعض حالات الإعاقة. ومع بدايات القرن الثامن عشر ولاسيما بعد الثورة الفرنسية والثورة الأمريكية، وظهور الأفكار الديمقراطية والإصلاحية، أخذت هذه الجهود تنتظم على يد رواد كثر في كثير من دول العالم. وتعود جذور التربية الخاصة إلى نهايات القرن التاسع عشر حيث يعتبر إيتارد"  Itard" (1775- 1838)  وهو طبيب فرنسي من أوائل المهتمين والمؤرخين لبدايات التربية الخاصة في فرنسا وأول من قام بتشخيص وتربية الصم وسيغان (1812-1880)؛ ويعد سيجان Seguin من الرواد الأوائل في تاريخ التربية الخاصة بمجال المعوقين عقلياً، أما في مجال كف البصر والمعوقين بصرياً فإن أول معهد أسس في باريس كان على يد فالنتين هوي Valantin Hauy عام (1785)، كما ترتبط الطفرة الهائلة في تعليم المكفوفين باسم لويس برايل (1809-1852) Braille، وأسست أول مدرسة لتعليم الصم لغة الإشارة على يد دوليبيه De Lepee عام (1790) أما في الولايات المتحدة الأمريكية فقد أنشئت المؤسسة الأمريكية لتعليم الصم عام (1817) على يد غالوديت Gallaudet، ويرجع إنشاء أول معهد للمكفوفين إلى جون فيشر عام 1826. وفي بريطانية أنشئ أول معهد في مجال الإعاقة الحركية عام 1899، وفي عام 1904 أنشىء أول صف خاص في الهواء الطلق في برلين. وتنامت حركة الاهتمام بالمعوقين في دول العالم كله منذ خمسينيات القرن العشرين، وعدّ عام 1981 عاماً دولياً للمعوقين.

منذ سبعينيات القرن العشرين تطور مفهوم التربية الخاصة تطوراً نوعياً بعد أن تقدمت لجنة خاصة برئاسة ماري وارنوك Warnock بتقريرها عن أوضاع المعوقين في بريطانية حيث اعتمد مفهوم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة Children With Special Needs بدلاً من الأطفال المعوقين Handicapped Children أو مصطلح غير العاديينexceptional Children، لأنه ينطوي على جوانب إيجابية تعود بالفائدة على المعاق وأسرته، ويعطي الأطفال حق التعلم في المدارس العادية ما لم تكن حالة الإعاقة لديهم تحول دون استفادتهم من برامج التعليم النظامي العادي كحالات الإعاقة الشديدة التي تتطلب خدمات في مؤسسات خاصة أو في مدارس عادية.

وقد كان لقيام حركات الإصلاح كالثورة الفرنسية والثورة الأمريكية وحركة الإصلاح الاجتماعي وكذلك الحربين العالميتين الأولى والثانية وما نتج عنهما من أعداد كبيرة من المعاقين ونقص في الأيدي العاملة الدور الكبير في إنشاء المؤسسات الخاصة لتأهيل ورعاية المعاقين وفي النظر إلى هذه الفئة بإيجابية أكثر وأنهم فئة يمكن أن تكون منتجة بدلاً من أن تكون عالة على المجتمع إلا أن المناهج التي تقدم لهم كانت هزيلة وبمدرسين أقل كفاءة، وصدرت بعض القرارات مثل القرار(94/42) لسنة 1975 في أمريكا بشأن توفير التعليم المناسب لجميع المعاقين في بيئة غير مقيدة ونادت بفكرة الدمج ". أما في عالمنا العربي فقد تم الاهتمام بالرعاية الاجتماعية على شكل عمليات تطوعية من أصحاب البر والإحسان لتقديم الدعم المادي والمعنوي للمحتاجين، أمافي قطاع المعاقين فلا زالت الخدمات غير كافية ولا تغطي النسبة المئوية المقررة حيث تؤكد الإحصاءات العالمية أن واحداً من بين عشرة أشخاص في العالم يعاني من إعاقة جسدية أو نفسية وهذه النسبة عالية جدا وتنسحب على عالمنا العربي الذي يقع في نطاق الدول النامية. وتوسعت التربية الخاصة حتى غدت تشمل تربية كل طفل لديه حاجة خاصة، فقد أشارت إحدى الدراسات التي قام بها روتر وآخرون عام 1976 في بريطانية إلى ارتفاع نسبة الأطفال ذوي الحاجات الخاصة إلى 20% بالنسبة لمجموع الأطفال في المدارس العادية.

مفهوم التربية الخاصة Special Education:

يعد مجال التربية الخاصة أحد المجالات التربوية الحديثة، فالتربية الخاصة في مفهومها الشامل تعني" تربية الأطفال غير العاديين" وهم ذوو الاحتياجات التربوية الخاصة الذين يختلفون عن أقرانهم العاديين إما في قدراتهم العقلية أو الحسية أو الجسمية أو الأكاديمية أو السلوكية والانفعالية أو التواصلية اختلافا يوجب إجراء تعديلات ضرورية في المتطلبات التعليمية ويتم من خلال استخدام الوسائل والطرق والأساليب والبرامج التي من شأنها أن تمكن هؤلاء الأطفال من الاستفادة من البيئة التربوية الطبيعية. وهو من أكثر المصطلحات المتدولة في هذا القرن والأكثر أهمية لما تقدمه من خدمة لفئات معينة.

 وفيما يلي عرض لبعض من التعريفات الواردة في أدبيات هذا المجال:
التربية الخاصة (هي مجموعة البرامج التربوية الخاصة المتخصصة والتي تقدّم لفئات من الأفراد غير العاديين وذلك من اجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن وتحقيق ذواتهم ومساعدتهم على التكيف). أما منظمة اليونسكو فعرّفتها " بأنها هي تلك التربية الجامعة للتعلم العام والمهني لذوي القصور الجسمي والعقلي وعدم التكيف الاجتماعي مع باقي أفراد المجتمع". كما تعرف التربية الخاصة بأنها " نمط من الخدمات والبرامج
التربوية تتضمن تعديلات خاصة سواءً في المناهج أو الوسائل أو طرق التعليم استجابة للحاجات الخاصة لمجموع الطلاب الذين لا يستطيعون مسايرة متطلبات برامج التربية العادية ".

وتأتي أهمية دراسة شؤون ذوو الاحتياجات الخاصة وتكييف المناهج، وطرق التدريس الخاصة بهم، بما يتواءم واحتياجاتهم، وبما يسمح بدمجهم مع ذويهم من التلاميذ العاديين في فصول التعليم العام، مع تقديم الدعم العلمي المكثف لمعلمي التربية الخاصة ومعلّمي التعليم العام، بما يساعدهم على تنفيذ استراتيجيات التعليم سواء للطلاب الموهوبين أو ذوو الإعاقات المختلفة لأن التربية الحديثة أصبحت تتطلع لهذه الفئة لا على أنها عالة على المجتمع بل انها فئة منتجة. وقد شهد العقد الحالي تطوراً هائلاً في مجال الاهتمام بالإعاقة, ونشطت الدول المختلفة في تطوير برامجها في هذا المجال, من خلال الاستجابة الفعّالة لمشكلة الإعاقة التي يجب أن تتصف بالشمولية، بحيث لاتهتم ببعض الجوانب المتعلقة بهذه المشكلة وتغفل جوانب أخرى، وبشكل يكون فيه لبرامج الوقاية من الإعاقة أهمية متمّيزة نظراً لأنها تمثل إجراءً مبكراً يقلل إلى حد كبير من وقوع الإعاقة ويختصر الكثير من الجهود المعنوية والمادية اللازمة لبرامج الرعاية والتأهيل.

وعليه، فإن خدمات التربية الخاصة تقدم لجميع فئات الطلاب الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبياً على قدرتهم على التعلم ، كما تتضمن أيضاً الطلاب ذوي القدرات والمواهب المتميزة .
ويشتمل ذلك على الطلاب في الفئات الرئيسة التالية :
 
الموهبة والتفوق (Talent and Giftedness )
 
الإعاقة الذهنية ( Intellectual Disability  )
 
الإعاقة السمعية ( Hearing Disability )
 
الإعاقة البصرية ( Visual Disability)
 
الإعاقة الحركية ( Physical Impairment )
 
الإعاقة الانفعالية ( Emotional Disability )
 
التوحد ( Autism )
 
صعوبات التعلم ( Learning Disabilities )
 
اضطرابات النطق أو اللغة ( ( Speech and Language Disorders

       أهداف للتربية الخاصة:

وتهدف التربية الخاصة إلى الوصول بغير العاديين من الفئة الثانية إلى أعلى ما تستطيعه قدراتهم المتبقية من أجل تحقيق الكفاية الشخصية والاجتماعية والتعليمية والمهنية. ولكل مجال من مجالات التربية هدف يرقى إلى تحقيقه وهي المخرجات والنواتج المتحققة لكل عملية تربوية, ومن أهداف التربية الخاصة:

  1.  الأهداف العامة
    1- الاستقلالية : من الأهداف الرئيسية التي تسعى لها التربية الخاصة هي تحقيق استقلالية الفرد والتي تعني الوضعية التي يصل إليها الفرد والتي تجعله قادرا على تلبية حاجياته ورغباته بمفرده مع الاستغناء عن المساعدة الاجتماعية.
    2- التواصل : تعمل التربية الخاصة على الوصول إلى التحكم في عملية التواصل سواء بشكلها اللفظي أو الرمزي بما يتماشى وطبيعة العلاقة.
    3- الاندماج الاجتماعي : وهي الوصول بالشخص المعوق للمشاركة في الحياة الاجتماعية والتكيف معها بكل متطلباتها،وبالتالي تحقيق إنسانيته الاجتماعية
    4- التعرف إلى الأطفال غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
    5- إعداد البرامج التعليمية الخاصة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
    6-إعداد طرائق التدريس لكل فئة من فئات التربية الخاصة ،وذلك لتنفيذ وتحقيق أهداف البرامج التربوية على أساس الخطة التربوية الفردية.
    7-إعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة من فئات التربية الخاصة.
    8-إعداد برامج الوقاية من الإعاقة ،بشكل عام ،والعمل ما أمكن على تقليل حدوث الإعاقة.
    9-مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وذلك بحسن توجيههم ومساعدتهم على النمو وفق قدراتهم واستعداداتهم وميولهم.
    10-تهيئة وسائل البحث العلمي للاستفادة من قدرات الموهوبين وتوجيهها وإتاحة الفرصة أمامهم في مجال نبوغهم وتميّزهم.
    11-تأكيد كرامة الفرد وتوفير الفرص المناسبة لتنمية قدراته حتى يستطيع المساهمة في نهضة مجتمعه.

2-  الأهداف الخاصة

أولا : تحقيق الكفاءة الشخصية 
1- مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة علي الحياة الاستقلالية والاكتفاء والاعتماد علي النفس .
2- تمكينهم من تصريف شؤونهم الشخصية بدرجة تتناسب وظروفهم الخاصة بحيث لا يكونون عالة علي الآخرين وذلك بتنمية إمكاناتهم الشخصية واستعداداتهم العقلية والجسمية والوجدانية والاجتماعية .
3- تدريبهم علي أساليب الأمان وكيفية درء المخاطر عن أنفسهم أثناء التعامل في المواقف التي يمرون بها والأشياء التي يستخدمونها ويتعاملون معها في حياتهم اليومية .
ثانيا : تحقيق الكفاءة الاجتماعية
1- غرس وتنمية الخصائص والأنماط السلوكية اللازمة للتفاعل وبناء العلاقات الاجتماعية المثمرة مع الآخرين .
2-  تحقيق التوافق الاجتماعي لدي ذوي الاحتياجات الخاصة .
3-  إكسابهم المهارات التي تمكنهم من الحركة النشطة في البيئة المحيطة والاختلاط والاندماج في المجتمع .
4-  إشباع احتياجاتهم النفسية إلي الأمن والحب والتفهم والثقة بالنفس .
5-  التقليل من شعورهم بالقصور والعجز والدونية .
عداداتهم وطبيعة إعاقتهم كأعمال البياض والزخرفة والتريكو والتطريز والنسيج والسجاد والآلة الكاتبة والميكانيكا والسمكرة وغيرها .
ثالثا : تحقيق الكفاءة المهنية
إكساب ذوي الاحتياجات الخاصة بعضا من المهارات اليدوية والخبرات الفنية المناسبة
 
تحقيق الكفاءات الثلاثة ( الشخصية ــ الاجتماعية ــ المهنية ) لذوي الاحتياجات الخاصة إذا قمنا بــالتالي:
1
ـ مساعدتهم علي الحياة الاستقلالية والاكتفاء والاعتماد علي النفس
2
ـ تمكينهم من تصريف شئونهم الشخصية بدرجة تتناسب وظروفهم الخاصة بحيث لا يكونون عالة علي الآخرين بتنمية إمكاناتهم الشخصية واستعداداتهم العقلية والجسمية والوجدانية والاجتماعية.
3
ـ تدريبهم علي أساليب الأمان وكيفية درء المخاطر عن أنفسهم أثناء التعامل.
وبذلك نكون قد استطعنا أن نحقق الكفاءة الأولي وهي ( الكفاءة الشخصية )
-وإذا استطعنا غرس وتنمية الخصائص والأنماط السلوكية لديهم للتفاعل وبناء العلاقات الاجتماعية المثمرة مع الآخرين .
- وحققنا لديهم التوافق الاجتماعي إلي الحد الأقصى لإمكانياتهم
- وأكسبناهم المهارات التي تمكنهم من الحركة النشطة في البيئة المحيطة والاختلاط والاندماج في المجتمع .
- وأشبعنا احتياجاتهم النفسية إلي الأمن والحب والتفهم والثقة بالنفس
- ثم استطعنا التقليل بقدر الإمكان من شعورهم بالنقص والعجز .
نكون قد استطعنا أن نحقق الكفاءة الاجتماعية لديهم وفق أقصى استعداداتهم
-  وإذا أكسبناهم بعضا من المهارات اليدوية والخبرات الفنية المناسبة كأعمال الزخرفة والتريكو والتطريز والنسيج والسجاد والآلة الكاتبة وغيرها .
-  فإن هذا التدريب علي ممارسة هذه المهن وغيرها يساعدهم علي الشعور بقيمتهم وينمي اعتبارهم لذو اتهم وينمي إحساسهم بالرضا والإشباع ويقلل من شعورهم بالعجز وربما قد يؤدي بهم أو يبعضهم إلي الكفاية الاقتصادية الذاتية

  • تقديم الخدمات التعليمية والتربوية

  • غرس الثقة في نفوسهم

  • تحويلهم إلى طاقات منتجة.

  • العناية بذوي الاحتياجات الخاصة والكشف المبكر عنهم .

  • تنمية المهارات الأساسية لذوي الاحتياجات الخاصة سواءً موهوب أو معاق .

 سبل تحقيق تلك الأهداف

وللوصول إلى تحقيق الأهداف العامة والخاصة للتربية الخاصة، فهي تعتمد على مجموعة من الإجراءات الخاصة التي تتصل بفئات غير العاديين وهي:

  1. القياس والتشخيص باستخدام أدوات القياس المناسبة.

  2. إعداد الخطط التعليمية بكل فئة.

  3. إعداد أساليب التدريس المناسبة.

  4.  إعداد الوسائل التعليمية والتقانية الخاصة بكل فئة وبخاصة استخدام الحاسوب في التعليم.

  5. إعداد برامج الوقاية من الإعاقة للتقليل من حدوثها.

  6. الكشف المبكر عنهم .

  7. الرعاية الصحية

  8. الرعاية الاجتماعية           

  9. تقديم الخدمات التعليمية

 من هم ذوو الاحتياجات الخاصة؟Special Needs individual 
هو كل فرد يحتاج طوال حياته أو خلال فترة من حياته إلى خدمات خاصة لكي ينمو أو يتعلم أو يتدرب أو يتوافق مع متطلبات حياته اليومية أو الوظيفية أو المهنية ويمكنه أن يشارك في عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية, بقدر ما يستطيع وبأقصى طاقاته كمواطن.
 الطفل الخاص:
Special Child
هو كل طفل أو تلميذ تتطلب تطورات نموه، أو إمكانات تعليمه،عناية خاصة ، تتعدى إمكانات المدرسة العادية للطفل، لفترة قد تطول أو تقصر على حسب الحاجة.

مفهوم الإعاقة

حالة تشير إلى عدم قدرة الفرد المصاب بعجز ما ، على تحقيق تفاعل مثمر مع البيئة الاجتماعية أو الطبيعية  أسوة بأفراد المجتمع الآخرين المتكافئين له في العمر والجنس "  (منظمة الصحة العالمية:  1981 )؛ والمعاق هو " كل شخص غير قادر من تلقاء نفسه كلياً أو جزئياً على ضمان الضروريات الأساسية لمتطلبات حياته العادية الفردية والاجتماعية نتيجة إصابته بعجز خلقي أو غير خلقي في قدراته الجسمية والعقلية"

 الأطفال غير العاديين

هم " اولئك الذين ينحرفون انحرافاً ملحوظاً عن المتوسط العام للأفراد العاديين في نموهم العقلي ، والحسي، والانفعالي، والحركي، واللغوي كما يستدعي اهتماما خاصاً من المربين بهذه الفئة من حيث طرائق تشخيصهم ودفع البرامج التربوية واختيار طرائق التدريس الملائمة لهم ". يلاحظ أن هذا المصطلح يشتمل على الأطفال الموهوبين وكذلك الأطفال المعوقين بفئاتهم المختلفة

والمقصود بغير العاديين هم أولئك الذين ينحرفون انحرافاً ملحوظاً في جانب أو أكثر من جوانب شخصيتهم الأساسية العقلية والحسية، والاجتماعية الانفعالية والتواصلية. ويكون الانحراف في القدرات العقلية إيجاباً وارتفاعاً كما في حالة التفوق العقلي، وقد يكون انخفاضاً ملحوظاً سلباً كما في حالةالتخلف العقلي. وقد يكون الانحراف في التعلم فنكون أمام فئة من المتعلمين تدخل في سياق صعوبات التعلم. وتتجه الانحرافات الأخرى أيضاً نحو الانخفاض في القدرة الوظيفية عن العادي والمتوسط مثل الانخفاض في القدرة البصرية (المعوقون بصرياً) أو الانخفاض في القدرة السمعية (المعوقون سمعياً) أو الانخفاض في القدرة الحركية (المعوقون حركياً) أو في الجوانب الاجتماعية الانفعالية (المضطربون انفعالياً ـ اجتماعياً)  أو في القدرة التواصلية (المضطربون في النطق والكلام) بحيث يؤدي هذا الانخفاض إلى عدم استخدام الوظيفة المرتبطة بهذا الجانب أو ذاك الأمر الذي يتطلب من وجهة نظر تربوية تقديم خدمات متكاملة نفسية وتعليمية واجتماعية خاصة تتناسب وطبيعة هذا الانخفاض ومجاله.


الأسس التي تقوم عليها التربية الخاصة
 
1- الأساس الديني :
أن ديننا الإسلامي الحنيف أقر مبادئ ، وأسساً عامة تكفل لكافة أفراد المجتمع حياة هانئة آمنة ، وتنير لهم الطّريق الّذي يجب عليه سلوكهم ، والمعاقين جزء لا يتجزأ من ذلك المجتمع ، وانطلاقاً من ذلك فقد اعتنى ديننا الإسلامي الحنيف بهم عناية لم يعرف تاريخ البشرية لها مثيلاً ، سابقاً بذلك كافة المواثيق ، والإعلانات الدولية عن حقوق الإنسان .

2- الأساس القانوني :
تمثل الإعلانات العالمية والتشريعات والنصوص القانونية التي صدرت عن مختلف المؤتمرات وهيئات الأمم المتحدة ، والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان والإعلانات العالمية لحقوق المعاقين وما تضمنته من توجهات وأبعاد إنسانية ، اعترافا عالمياً بحقوق المعاقين .
3- الأساس الاقتصادي :
يؤكد على الاهتمام بتقديم الخدمات التعليمية العامة والمهنية للمعاقين وتدريبهم وفق قدراتهم حتى لا يشكل هؤلاء الأشخاص عبئاً على مجتمعهم .
4- الأساس الاجتماعي :
وهو الاهتمام بالفرد ضمن المجموعة التي ينتمي إليها ، وتعليمه متطلبات العيش الكريم بها ، وهذا مما ساعد على ظهور الاتجاه التربوي المسمى " التأهيل المعتمد على المجتمع المحلي".

مبادئ التربية الخاصة
1- يجب تعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في البيئة التربوية القريبة من البيئة العادية .
2- إن التربية الخاصة تتضمن تقديم برامج تربوية فردية .
وتتضمن البرامج التربوية الفردية :
أ- تحديد مستوى الأداء الحالي .
ب- تحديد الأهداف طويلة المدى .
ج- تحديد الأهداف قصيرة المدى .
د- تحديد معايير الأداء الناجح .
هـ- تحديد المواد والأدوات اللازمة .
و- تحديد موعد البدء بتنفيذ البرامج وموعد الانتهاء منها .
3- إن توفير الخدمات التربوية الخاصة للأطفال المعوقين يتطلب قيام فريق متعدد التخصصات بذلك حيث يعمل كل اختصاصي على تزويد الطفل بالخدمات ذات العلاقة بتخصصه .
4-  إن الإعاقة لاتؤثر على الطفل فقط ولكنها قد تؤثر على جميع أفراد الأسرة  .
5-  إن التربية الخاصة المبكرة أكثر فاعلية من التربية في المراحل العمرية المتأخرة . فمراحل الطفولة المبكرة مراحل حساسة على صعيد النمو ويجب استثمارها إلى أقصى حد ممكن .
 الفرق بين التربية العامة والتربية الخاصة
هناك فروق واضحة بين أهداف التربية العامة والتربية الخاصة ، وتبدو هذه الفروق واضحة بين كلاً منهما في النقاط التالية :
1-  تهتم التربية العامة بالأفراد العاديين، في حين تهتم التربية الخاصة بالأفراد غير العاديين. 2-  تتبنى التربية العامة منهاجاً موحداً في كل فئة عمرية أو صف دراسي في حين تتبنى   التربية الخاصة مناهج  لكل فئة ، تشتق منه الأهداف التربوية فيما بعد .
3-  تتبنى التربية العامة طرائق تدريسية جمعية في تدريس الأطفال العاديين في المراحل التعليمية المختلفة في حين تتبنى التربية الخاصة طريقة التعليم الفردي في تدريس الأطفال غير العاديين في الغالب .
4- تتبنى التربية العامة وسائل تعليمية عامة في المواد المختلفة ، في حين تتبنى التربية الخاصة وسائل تعليمية خاصة بفئات الأفراد غير العاديين .
وعلى سبيل المثال :تستخدم الخريطة في تعليم الطفل العادي ، في حين تستخدم الخريطة المجسمة أو الناطقة مع الطفل يستخدم جهاز الأوبتكون (Optacon) في تدريس القراءة للمكفوفين ، في حين لا يستخدم مثل هذا الجهاز في تدريس القراءة للأطفال العاديين .
تستخدم لغة الإشارة (Sign Language) في تدريس الصم، في حين لا تستخدم مثل هذه اللغة في تدريس الأطفال العاديين . يستخدم جهاز النطق الصناعي مع الأفراد ذوي الاضطرابات اللغوية كالمعاق عقلياً، وسمعياً ، والمصابين بالشلل الدماغي ، في حين لا يستخدم مع الأطفال العاديين ...... وهكذا .

ومهما يكن من فروق بين أهداف التربية الخاصة والعامة ، فإن كلاً منهما يهتم بالفرد ، ولكن بطريقته الخاصة . ومع ذلك فتشترك التربية العامة والخاصة في هدف مساعدة الفرد أياً كان ، على تنمية قدراته واستعداداته إلى أقصى حد ممكن، والعمل على تحقيق أهدافه، وذلك من  خلال توفير الظروف المناسبة لتحقيقها
- البرامج التربوية لذوي الحاجات الخاصة

تعد مسألة إعداد البرامج التربوية لذوي الحاجات الخاصة من المسائل الأساسية في مجال التربية الخاصة. وتختلف هذه البرامج من فئة إلى أخرى، فالبرامج الخاصة بالمتفوقين غالباً ما تتجه نحو الإثراء وبرامج التسريع وبرامج التفكير الإبداعي مثل برنامج «بيردو» لتنمية التفكير الإبداعي وبرامج «الكورت» لإدوارد دي بونو وغيرها من البرامج، وهي تستهدف تلبية الحاجات العقلية المميزة للمتفوقين تحت أي شكل كان تفوقهم، أكان ذلك تحصيلاً أم موهبة في جانب معين، أم قدرة في التفكير الإبداعي. وقد ظهرت من أجل ذلك ثلاثة اتجاهات تربوية: الأول ينادي بفصل المتفوقين عن العاديين في مدارس خاصة بهم، والثاني ينادي بدمجهم في المدارس العادية، والثالث يؤكد وجودهم في المدارس العادية ولكن في صفوف خاصة بهم، ولكل اتجاه من هذه الاتجاهات مسوّغاته وإيجابياته وسلبياته.

أما البرامج الخاصة بالمعاقين ذهنياً فإنها تؤكد المنهاج الفردي، وفق أسلوب الخطة التعليمية الفردية، وهذه الخطة تستند إلى مجموعة من الخبرات والمهارات التي ينبغي أن يتعلم بها الطفل مثل مهارات الاستقلالية والاعتماد على الذات والمهارات الحركية والمهارات اللغوية، والمهارات المعرفية الأساسية كالقراءة والكتابة والرياضيات ومهارات الحياة اليومية.

أما بالنسبة للبرامج الخاصة بذوي صعوبات التعلم فيمكن تقديمها في إطار الصف العادي أو في صفوف خاصة وهي برامج تعتمد على إعداد خطة تربوية فردية، تنفذ وفق أساليب التدريس الفردي، ووفق أسلوب تحليل المهارات أو الأسلوب الحسي، أو الأسلوب الحسي المتعدد أو ما يسمى بالتدريس العلاجي.

أما البرامج الخاصة بالمعاقين سمعياً، فهي تقدم إضافة للمنهاج العادي الذي يقدم في المدرسة العادية وفق أساليب ومهارات تتناسب وطبيعة إعاقتهم مثل مهارات التدريب السمعي، ومهارات التواصل بأشكالها المختلفة مثل قراءة الشفاه، ولغة الإشارة، وأبجدية الأصابع ومهارات التواصل الكلي.

وما يقال عن البرامج الخاصة بالمعاقين سمعياً، يقال عن البرامج الخاصة بالمعاقين بصرياً، وبالمعاقين حركياً، فإضافة إلى تقديم المنهاج العادي، فإن البرامج الخاصة بالمكفوفين تتجه نحو تعليمهم مهارات التنقل والحركة، ومهارات القراءة والكتابة بطريقة «بريل» ومهارات القراءة بطريقة «الاوبتكون» ومهارات الحساب بطريقة المعداد الحسابي وطريقة «تيلر»، إضافة إلى مهارات استخدام الحاسوب واستخدام اللغة الاصطناعية أو ما يسمى باللغة المنطوقة أو المكتوبة باستخدام الحاسب.

وللمعاقين حركياً تتجه البرامج لتتخذ طابعاً يعتمد العلاج الفيزيائي، وتقديم الوسائل المساعدة للمشلولين والمرضى ومبتوري الأطراف، إضافة إلى مكونات البرنامج العادي.

في تنظيم تربية ذوي الاحتياجات الحاجاتالخاصة (الدمج)

تطرح التربية الخاصة مسألة كيفية تنظيم الأطفال ذوي الحاجاتالاحتياجات الخاصة سواء في تنظيمهم في مدارس منفصلة عن مدارس العاديين أم إدماجهم، وهل يمكن وضع فئات المعوقين المختلفة في مدرسة واحدة، أو أن لكل فئة مدرسة خاصة بها. إنّ الاتجاه الذي ساد عدة عقود من الزمن هو انتظام فئات المعاقين في مدارس خاصة بهم، وأقدم الأنظمة هو الذي يقوم على عزلهم ووضعهم في مؤسسات داخلية أو مراكز إقامة دائمة بحيث تقدم لهم الخدمات الصحية وتوفير وسائل المعيشة والخدمات التعليمية.

ولاقى هذا التنظيم انتقادات منها إنّ إبعاد الطفل عن جوّه الأسري الذي ينطوي عادة على الحب الدفء والحنان يؤدي به إلى عدم نموه النفسي والاجتماعي نمواً  سليماً، وإن وجود الطفل مع أمثاله من الأطفال لا يوفر له معرفة المحيط والمجتمع ويولد في نفسه مشاعر عدم الانتماء والرفض لمن حوله في محيطه الاعتيادي. لهذا اتجه تنظيم هؤلاء الأطفال نحو المدارس الخارجية أو مراكز التربية الخاصة النهارية حيث يقضي الطفل جزءاً من نهاره في المؤسسة والجزء الآخر في منزله مع أسرته وذويه.

ومثل هذا التنظيم يتفادى سلبيات التنظيم السابق إلا أن الأطفال المعاقين في هذه المؤسسات لا يزال وضعهم قائماً على العزل والفصل عن المدارس العادية والمحيط العادي جزئياً. أما الاتجاه المعاصر في تربية ذوي الحاجات الخاصة وتنظيم تعليمهم فيتجه نحو إدماجهم في المدارس العادية.

ويعني مفهوم الدمج أن يتعلم الأطفال غير العاديين أو ذوي الحاجات الخاصة مع الأطفال العاديين في المدارس العادية. ويقدم هلهان Hallahan وكوفمان Kauffman تعريفاً للدمج  يتضمن وضع الأطفال غير العاديين مع الأطفال العاديين بشكل مؤقت أو دائم في الصف العادي، مما يعمل على توفير فرص أفضل للتفاعل المدرسي والاجتماعي. وقد أشارت المادة (10) من قانون التربية البريطاني 1979 إلى ضرورة وجود ثلاثة أشكال من الدمج كالتالي:

  1.  الدمج المكاني: إذ تفتح الصفوف الخاصة في المدارس العادية وتسمى Special classes within Regular Schools أو حين تشترك المدرسة العادية مع مدرسة التربية الخاصة في نفس المكان والمبنى. وظهرت هذه الصفوف نتيجة للانتقادات التي وجهت إلى المراكز النهارية التي تعني بالتربية الخاصة، ونتيجة لتغير الاتجاهات العامة نحو المعوقين من السلبية إلى الإيجابية ، وهذه الصفوف تكون خاصة بالأفراد المعاقين في المدرسة العادية والتي لا يتجاوز عدد الطلبة فيها العشرة .ويتلقى هؤلاء الطلبة برامجهم التعليمية من قبل مدرس التربية الخاصة ، ولهم أيضاً برامج تعليمية مشتركة مع الطلبة العاديين. والهدف من هذا البرنامج زيادة فرص التفاعل الاجتماعي والتربوي بين هؤلاء الأفراد (الطلاب) المعاقين والعاديين، وهذه الصفوف تعرضت أيضاً لمجموعة من الانتقادات أهمها صعوبة الانتقال من الصفوف الخاصة إلى العادية، وكيفية تحديد المواد المشتركة بين المعاقين والعاديين

  2. الدمج الاجتماعي  Normalization

    بحيث يشارك الأطفال المعاقون الأطفال العاديين في الأنشطة الاجتماعية والأنشطة اللاصفية الأمر الذي يؤدي إلى تقبل بعضهم البعض تعتبر هذه المرحلة النهائية في تطوير برامج التربية الخاصة للمعوقين لأنها تساعد على كل ما هو إيجابي نحو المعوقين من أفراد المجتمع .ويتمثل هذا في مجال العمل من خلال توفير فرص عمل مناسبة لهم باعتبارهم أفراد منتجين في المجتمع ، كذلك دمج المعاقين في الأحياء السكنية من خلال توفير سكن ملائم ومناسب لهم كأسرة مستقلة والتعامل معها على أساس حكم الجيرة وما تتطلبه من مستلزمات والدمج الوظيفي الذي يعني مشاركة الأطفال غير العاديين، الأطفال العاديين في الأنشطة الاجتماعية والأكاديمية.

-  الدمج الأكاديمي  :Mainstreaming

ظهر هذا الاتجاه في برامج التربية الخاصة بسبب الانتقادات التي وجهت إلى برامج الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية، وللاتجاهات الإيجابية نحو مشاركة الطلبة المعوقين العاديين في الصف الدراسي .ويعرف الدمج بأنه ذلك النوع من البرامج التي تعمل على وضع الطفل غير العادي في الصف العادي مع الطلبة العاديين لبعض الوقت وفي بعض المواد بشرط أن يستفيد الطفل من ذلك شريطة تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح هذا الاتجاه .
ويتضمن هذا النوع من الدمج ثلاث مراحل كالتالي:

  1. التجانس بين الطلاب العاديين والمعاقين

  2. تخطيط البرامج التربوية وطرق تدريسها لكل من الطلبة العاديين والمعوقين .

  3.  تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق أطراف العملية التعليمية من إدارة المدرسة ومعلمين ومشرفين وجميع الكوادر العاملة .

     

    ويعتبر الدمج من أهم مراحل عملية تطوير برامج التربية الخاصة ؛ وتبنت كثير من دول العالم استراتيجية الدمج ومن بينها دول عربية مثل الأردن والإمارات والسعودية وسورية ولا زالت بقية الدول العربية تعنى بهذا التنظيم، وهو قيد الاختبار والتجريب. ويقدم «رينولدز» تلخيصاً للتدرج الهرمي لاستراتيجيات التربية الخاصة في تنظيمها لذوي الاحتياجات الحاجاتالخاصة بحيث يشمل هذا التدرج التقسيمات المبينة في الشكل الآتي:

  • مراكز الإقامة الكاملةResidential school
    تعتبر مراكز الإقامة الكاملة من أقدم برامج التربية الخاصة التي كانت ومازالت تقدم الخدمات الإيوائية والصحية والاجتماعية والتربوية للأفراد المعاقين ، وكان يسمح للأهالي بزيارة أبائهم في هذه المراكز .لكن وجهت لهذه المراكز مجموعة من الانتقادات تتهم فيها هذه المراكز بعزل هؤلاء الأطفال عن المجتمع الخارجي وما يحتويه من حياة طبيعية ، كما وصف أفراد هذه الفئات بأنهم منبوذون عن المجتمع .

  • مراكز التربية الخاصة النهارية  Special Day care school
    ظهرت هذه المراكز كرد فعل على ما تقدم من انتقادات لمراكز الإقامة الكاملة ، والكثير من هذه المراكز يكون عملها إلى منتصف النهار تقريباً ، وفي هذه الفترة يتلقى الأفراد المعاقين خدمات تربوية واجتماعية. وتعمل هذه المراكز على إيصال هؤلاء إلى منازلهم ، وهي تحافظ على بقاء الفرد المعاق في أسرته وفي الجو الطبيعي له. ووجهت لهذه المراكز أيضاً بعض الانتقادات أهمها عدم توفر المكان المناسب لإقامة المراكز النهارية ، وقلة عدد الأخصائيين في ميادين التربية الخاصة المختلفة.

  • الفصل الدراسي الخاص طوال الوقت بمدرسة عادية

  • الفصل الدراسي العادي مع الاستعانة بخدمات غرفة المصادر

  • الفصل الدراسي العادي طوال الوقت مع مساعدة معلمين متنقلين

  • الفصل الدراسي الخاص طوال الوقت مع خدمات استشارية

  • الفصل الدراسـي العادي طيلة الوقت

    التدرج الهرمي لبرامج التربية الخاصة ومستويات خدماتها

    إن حالات الإعاقة الشديدة جداً تكون ملحقة بالمنازل أو المراكز العلاجية طول الوقت، وكذلك في المدارس الخاصة الداخلية بينما الحالات الأقل شدة والمتوسطة تكون في مدارس نهارية وفي فصول خاصة متعلقة بالمدارس العادية، أما الحالات الخفيفة فيمكن أن تتلقى خدمات داعمة في الفصول العادية ضمن المدارس العادية. بينما الحالات الخفيفة جداً يمكن تعليمها في الفصول الدراسية العادية طوال الوقت.

    والحالات التي تظهر تحسناً يمكن أن تنتقل باتجاه قاعدة الهرم، وبالوقت نفسه يغدو الانتقال ممكناً كلما كان الأمر ضرورياً في الحالات التي تسوء حالتها وتتردى نحو قمة الهرم. وتسعى التربية الخاصة في الوقت الحالي لسد حاجات الأفراد ذوو الحاجات الخاصة منطلقة في ذلك من القوانين والتشريعات التي سنتها كثير من دول العالم، ومنها الدول العربية التي أكدت في المؤتمر الإقليمي للمعوقين عام 1981 حق المعوقين في المساواة مع غيرهم من المواطنين ضمن إمكاناتهم للعيش الكريم، وحقهم في توافر فرص العمل وظروفه المناسبة، وكذلك على حقهم في الرعاية والتعليم والتأهيل والتشغيل دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو المركز الاجتماعي أو الانتماء السياسي وتوفير الفرص والإمكانات اللازمة للعلاج والرعاية الطبية والغذائية والنفسية من خلال الأسرة والمؤسسات ذات العلاقة.

    كما تضمن الاعلان الصادر عن المؤتمر المذكور إدماج التربية الخاصة للمعوقين كجزء متكامل من سياسة التعليم الأساسي الإلزامي وتضمين ذلك في قوانين التعليم التعليم مع توفير المستلزمات والأجهزة التعليمية اللازمة لتعليم المعاقين سواء أكان ذلك في مؤسسات خاصة أم في الصفوف الدراسية العادية.

    والتربية الخاصة آخذة في التطور من خلال تطوير نفسها، ومن خلال الإسهامات التي تقدمها العلوم المختلفة وخاصة منها أجهزة الحاسوب التي تعمل، وستعمل على تقليص الآثار الناجمة عن الإعاقة وتخفيفها وذلك عبر استخدامها في عمليات التعلمالتعليم والتعلمالتعليم والتدريب كما أن ابتكار الأدوات المساعدة والأجهزة التقنية الخاصة وإعداد الأطر المدربة المتخصصة لدى مختلف فئات ذوي الحاجاتالخاصة تقدم آفاقاً رحبة لتسيير سبل الاندماج الاجتماعي والمهني وتسهيلها.

بعض المبادئ والاعتبارات التربوية التي يجب مراعاتها في التربية الخاصة:

  1.  المبدأ العام للتربية عموماً وهو التعلم عن طريقة العمل.

  2.  تنمية معلومات الطفل عن طريق الإدراك وتدريب الحواس المتعلقة بالبصر والسمع والذوق والشم وغيره.

  3. أن يكون التعليمات اللفظية واضحة وبسيطة، مع إعادتها من وقت لأخر.

  4.  تشجيع المعاق بالتعبير عن نفسه، والتعليق اللفظي على الأشياء والصور والمواقف

  5. ضرورة مراعاة الفروق الفردية حتى بين المعاقين من نفس الفئة وأثناء التعليم الجماعي

  6. أن يكون ترتيب المادة في المواقف منظماً من المادي الحسي إلى المجرد ، ومن المعروف والمألوف إلى المجهول وغير المألوف.

  7. أن يكون تنظيم المادة من السهل إلى الصعب، لكي توفر للمعاق فرص النجاح ما أمكن.

  8.  ربط الموضوعات ببعضها البعض في مجموعات طبيعية، مما يجعل مضمونها أسهل فهماً على الأطفال، ويعمل على تقوية وتحسين ارتباط الأفكار بعضها ببعض.

  9. أن يكون التعليم وظيفياً، أي أنه أثناء التدريب المهني يتعلم المعاق بعض الحسابات البسيطة التي يحتاجها.

  10. تقديم المادة على أجزاء وبالترتيب، مع التأكد من نجاح التعلم في هذا الجزء، قبل الانتقال إلى جزء أخر.

  11. التنوع في استخدام أساليب تدريسية مختلفة، مواد تعليمية متنوعة، بحيث يستخدم المعاق أكثر من قناة حسية واحدة

  12. التنوع في المواقف والخبرات التي تتصل بتعليم مفهوم واحد من أجل تعزيز هذا المفهوم

  13. التعزيز المستمر سواء التعزيز المادي بالمكافآت العينية والمادية، أو اللفظي بالمديح والتشجيع

  14. شعور الطفل باندماجه داخل الفصل الدراسي ، ومساعدته أن يقدر مستواه بالنسبة لباقي زملاؤه في الفصل.

  15. التقبل الاجتماعي للطفل المعاق.

  16. لابد أن تتضمن تربية المعاقين كل من التربية البدنية ، والفن ، والكلام ، والعمل اليدوي كل على حسب اعاقته

     

     

     

     

     

     

    المراجع:

  1. زينب محمود شقير (1999) . سيكولوجية الفئات الخاصة والمعوقين. مكتبة النهضة المصرية، طنطا: مصر، ط1.

  2. جمال الخطيب ، منى الحديدي (2009). المدخل إلى التربية الخاصة. عمان: دار حنين للطباعة وللنشر.

  3. جمال الخطيب ، منى الحديدي (1999). مناهج  وأساليب التدريس في التربية الخاصة. الرياض: الصفحات الذهبية للنشر.

  4.  أيمن عواد غريب (2005). تنظيم وإدارة مؤسسات التربية الخاصة. عمان: دار حنين للطباعة والنشر.

  5. فاروق الروسان(2001). سيكولوجية الأطفال غير العاديين. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر، ط5.

  6. يوسف القريوتي وآخرون (2001). المدخل للتربية الخاصة. الامارات :دار القلم للنشر والتوزيع، ط2 .

  7. كمال عبد الحميد الزيتون (2003). التدريس لذوي الاحتياجات الخاصة.القاهرة: عالم الكتب.ط1 .

  8. فاروق الروسان(1998). قضايا ومشكلات في التربية الخاصة. عمان: دار الفكر، ط1.

  9.  فتحي السيد عبد الرحيم، وحليم السعيد بشاي(1992). سيكولوجيا الأطفال غير العاديين الكويت:  دار القلم.

  10. تيسير الكوافحة، وعمر عبد العزيز(2003) مقدمة في التربية الخاصة. عمان: دار المسيرة

HALLAHAN,& D.KAUFFMAN, 1991).Exceptional Children, Introduction to

جدول المحاضرات اليومي

الفصل الدراسي الأول 1439/1438هـ

الأحد : 11-2

مشروع بحثي في الإعاقة العقلية

MED 424

رقم الشعبة: 103

رقم القاعة : 90

الثلاثاء: 8-11

التقييم والتشخيص في التربية الخاصة(1)

SEDU 221

رقم الشعبة : 24

رقم القاعة : 38



جدول الساعات المكتبية


التقويم - [ هجري , ميلآد ي ]

تواصل معنا


: 0164043891

ترتيب الموقع طبقا لمنظمة اليكسا


روابط ذات صلة

موقع الجمعية المصرية للدراسات النفسية

http://www.eapsegypt.com/

المكتبة الرقمية السعودية

http://www.sdl.edu.sa/Pages/Default.aspx

موقع خاص بالارشاد وعلم النفس

http://www.almorshed1.jeeran.com

رابطة الاخصائيين النفسيين المصرية ("رانم)

http://www.eparanm.org

الجمعية الأمريكية لأمراض السمع والتخاطب (ASHA)

http://www.asha.org

الكلية الملكية لمعالجي اللغة والتخاطب

http://www.arcslt.org


روابط مكتبات

مواقع متخصصة بالتربية الخاصة

منتديات للتربية الخاصة

منتدى أطفال الخليج ذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.gulfkids.com/vb

الشبكة العربية لذوي الغحتياجات الخاصة

http://www.arabnet.ws/vb/index.php

المنتدى السعودي للتربية الخاصة

http://www.khass.com/vb/index.php

المنتدى الثقافي لذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.chavinnet.org/?23

موقع الدكتور بندر العتيبي

http://www.dr-banderalotaibi.com/new/index.php

موقع الدكتور خالد الحمد

http://www.dr-khalidh2.com/

منتدى المدارس العمانية

http://www.almdares.net/vz

المنتدى الكويتي للتربية الخاصة

http://kwse.info/forum/

منتديات مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية

http://schsuae.brinkster.net/arabic/arcs/forums/index.php

منتديات منطقة الشارقة التعليمية

http://sez.ae/vb

الشبكة العمانية لذوي الإحتياجات الخاصة

http://www.oman-net.org

جامعات

قسم التربية الخاصة بجامعة الإمارات

http://www.fedu.uaeu.ac.ae/departments/s.html

جامعة الخليج العربي -قسم التربية الخاصة

http://www.agu.edu.bh/PGraduate/disabilities_programs.asp

الجامعة الأردنية -قسم التربية الخاصة

http://www.ju.edu.jo/faculties/post/studyplans/52.html

مواقع باللغة الإنجليزية

The European Agency for Special Needs and Inclusive Education

http://www.european-agency.org/

صعوبات التعلم

http://www.ju.edu.jo/faculties/post/studyplans/52.html

الإعاقة الذهنية

http://mentalhelp.net/

التوحد

http://www.crosswinds.net/notfound.php

علاج النطق

http://www.speechtherapist.com/

فعاليات اليوم العالمي للإعاقة وحقوق الطفل

فعاليات وطننا امانة

تهنئــــة

متلازمة داون

التوحد مش مرض

مواهب الطالبات

اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاعاقة إعدادالطالبة(الهنوف العيد - شعبة التربية الخاصة)


طفل التوحد


أنا كأنتـم (الفيلم الحائز على المركز الخامس على مستوى جامعة المجمعة في المؤتمر العلمي السادس لطلاب وطالبات التعليم العالي بالمملكة)



متلازمة روبنشتاين تايبي اعداد الطالبة( أمجاد العواد- شعبة التربية الخاصة)

حفل مسابقة القرأن الكريم والسنة النبوية على جائزة معالي مدير الج

 

رحلة خلود كرم كرتون يحكي حكاية طفله حقيقية عاشت صماء وعمياء

 

روابط هامة

روابط هامة للاوتيزم

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


التوعية جزء من العلاج


تكريم موضي النتيفي - حافظة القرآن


روابط هـــامة :









يوم الاعاقة 34/ 35

حصاد التدبر

اختر السورة ويخرج لك كل التدبرات التي قيلت في الآيات

                      http://t.co/AvZyyKAPHh  

تهنئة للطالبة نوف العطني بشعبة التربية الخاصة بمناسبة حصولها على

 

حصول شعب التربية الخاصة ورياض الاطفال على المركز الاول في الانشط

شكر وتقدير


مهارات تقرير المصير

    مهارات تقرير المصير لذوي الاحتياجات الخاصة

هي قدرة الفرد على تحديد أهدافه, ومراقبة  ذاته والتصرف باستقلالية إلى جانب فهمه لجوانب القوة والضعف لديه والاعتقاد بقدرته على تحقيق أهدافه سواء كانت قدرته على إكمال تعليمه الجامعي, الحصول على عمل, والاندماج الفعال بأنشطة المجتمع.

تعتبر تنمية مهارات تقرير المصير للشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من الممارسات التربوية الفعالة والتي تعتبر من المؤشرات الهامة على قدرة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة على تحقيق أهدافهم الانتقالية لما بعد المرحلة الثانوية.



نصيحة لي ولكم


ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبا ***  إن الكذوب لبئس خلا يصحب

وذر الحسود ولو صفا لك مرة***أبعده عن رؤياك لا يستجلب

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن ***ثرثارة فى كل ناد تخطب

واحفظ لسانك واحترز من لفظه***فالمرء يسلم باللسان ويعطب

والسر فاكتمه ولا تنطق به***فهو الأسير لديك إذ لا ينشب

واحرص على حفظ القلوب من الأذى**فرجوعها بعد التنافر يصعب

إن القلوب إذا تنافر ودها***شبه الزجاجة كسرها لا يشعب

وكذاك سر المرء إن لم يطوه***نشرته ألسنة تزيد وتكذب


ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

اللقاء العلمي لقسم العلوم التربوية

اعلان ارشاد أكاديمي

على الطالبات المعلنة أسمائهن بلوحة اعلانات القسم التواجد يوم الأربعاء الموافق 10/4/1437هـ في تمام الساعة التاسعة والنصف في ق (44) المبنى الرئيسي (أ) وذلك لعقد اجتماع الارشاد الأكاديمي الأول للفصل الدراسي الثاني بإذن الله

وكل فصل دراسي وأنتن بخير وتوفيق

المرشدة الأكاديمية

د. منى توكل

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3613

البحوث والمحاضرات: 1154

الزيارات: 154934