Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

مقدمة في التربية ا

المحاضرة الأولى (إعداد: د. منى توكل السيد)

التربية الخاصة

تعريفها – مبادئها- اهدافها


 مقدمة

      يعد مجال التربية الخاصة أحد المجالات التربوية الحديثة ، فالتربية الخاصة في مفهومها الشامل تعني: تربية الأطفال غير العاديين وهم ذوو الاحتياجات التربوية الخاصة الذين يختلفون عن أقرانهم العاديين إما في قدراتهم العقلية أو الحسية أو الجسمية أو الأكاديمية أو السلوكية والانفعالية أو التواصلية اختلافا يوجب إجراء تعديلات ضرورية في المتطلبات التعليمية ويتم من خلال استخدام الوسائل والطرق والأساليب والبرامج التي من شأنها أن تمكن هؤلاء الأطفال من الاستفادة من البيئة التربوية الطبيعية

وتأتي أهمية دراسة شؤون ذوو الاحتياجات الخاصة وتكييف المناهج، وطرق التدريس الخاصة بهم، بما يتواءم واحتياجاتهم، وبما يسمح بدمجهم مع ذويهم من التلاميذ العاديين في فصول التعليم العام، مع تقديم الدعم العلمي المكثف لمعلمي التربية الخاصة ومعلّمي التعليم العام، بما يساعدهم على تنفيذ استراتيجيات التعليم سواء للطلاب الموهوبين أو ذوو الإعاقات المختلفة لأن التربية الحديثة أصبحت تتطلع لهذه الفئة لا على أنها عالة على المجتمع بل انه فئة منتجة...
وقد شهد العقد الحالي تطوراً هائلاً في مجال الاهتمام بالإعاقة, ونشطت الدول المختلفة في تطوير برامجها في هذا المجال, من خلال الاستجابة الفعّالة لمشكلة الإعاقة التي يجب أن تتصف بالشمولية، بحيث لاتهتم ببعض الجوانب المتعلقة بهذه المشكلة وتغفل جوانب أخرى، وبشكل يكون فيه لبرامج الوقاية من الإعاقة أهمية متمّيزة نظراً لأنها تمثل إجراءً مبكراً يقلل إلى حد كبير من وقوع الإعاقة ويختصر الكثير من الجهود المعنوية والمادية اللازمة لبرامج الرعاية والتأهيل.

إن الإعاقة بكل صورها واحدة من القضايا الاجتماعية التي لم تقتصر آثارها على الأسرة فحسب إنما امتدت لتشمل فئة كبيرة من المجتمع، لذا أصبحت معالجة هذه المشكلة محطّ عناية واهتمام حتى أن هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة اعتبرت عام (1981)عاما دوليا للمعاقين.

مفهوم التربية الخاصة Special Education:
من أكثر المصطلحات المتدأولة في هذا القرن والأكثر أهمية لما تقدمه من خدمة لفئات معينة . وفيما يلي عرض لبعض من التعريفات الواردة في أدبيات هذا المجال
التربية الخاصة :هي مجموعة البرامج التربوية الخاصة المتخصصة والتي تقدّم لفئات من الأفراد غير العاديين وذلك من اجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن وتحقيق ذواتهم ومساعدتهم على التكيف.

 أما منظمة اليونسكو فعرّفتها " بأنهاهي تلك التربية الجامعة للتعلم العام والمهني لذوي القصور الجسمي والعقلي وعدم التكيف الاجتماعي مع باقي أفراد المجتمع".
وهناك تعريف آخر للتربية الخاصة

     تعرف التربية الخاصة بأنها نمط من الخدمات والبرامج التربوية تتضمن تعديلات خاصة سواءً في المناهج أو الوسائل أو طرق التعليم استجابة للحاجات الخاصة لمجموع الطلاب الذين لا يستطيعون مسايرة متطلبات برامج التربية العادية

وعليه ، فإن خدمات التربية الخاصة تقدم لجميع فئات الطلاب الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبياً على قدرتهم على التعلم ، كما أنها تتضمن أيضاً الطلاب ذوي القدرات والمواهب المتميزة .
ويشتمل ذلك على الطلاب في الفئات الرئيسة التالية :
 
الموهبة والتفوق (Talent and Giftedness )
 
الإعاقة الذهنية ( Intellectual Disability  )
 
الإعاقة السمعية ( Hearing Disability )
 
الإعاقة البصرية ( Visual Disability)
 
الإعاقة الحركية ( Physical Impairment )
 
الإعاقة الانفعالية ( Emotional Disability )
 
التوحد ( Autism )
 
صعوبات التعلم ( Learning Disabilities )
 
اضطرابات النطق أو اللغة ( Speech and Language Disorders )

  أهداف للتربية الخاصة:

لكل مجال من مجالات التربية هدف يرقى إلى تحقيقه وهي المخرجات والنواتج المتحققة لكل عملية تربوية, ومن أهداف التربية الخاصة:

  1.  الأهداف العامة
    1- الاستقلالية : من الأهداف الرئيسية التي تسعى لها التربية الخاصة هي تحقيق استقلالية الفرد والتي تعني الوضعية التي يصل إليها الفرد والتي تجعله قادرا على تلبية حاجياته ورغباته بمفرده مع الاستغناء عن المساعدة الاجتماعية.
    2- التواصل : تعمل التربية الخاصة على الوصول إلى التحكم في عملية التواصل سواء بشكلها اللفظي أو الرمزي بما يتماشى وطبيعة العلاقة.
    3- الاندماج الاجتماعي : وهي الوصول بالشخص المعوق للمشاركة في الحياة الاجتماعية والتكيف معها بكل متطلباتها،وبالتالي تحقيق إنسانيته الاجتماعية
    4- التعرف إلى الأطفال غير العاديين وذلك من خلال أدوات القياس والتشخيص المناسبة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
    5- إعداد البرامج التعليمية الخاصة لكل فئة من فئات التربية الخاصة.
    6-إعداد طرائق التدريس لكل فئة من فئات التربية الخاصة ،وذلك لتنفيذ وتحقيق أهداف البرامج التربوية على أساس الخطة التربوية الفردية.
    7-إعداد الوسائل التعليمية والتكنولوجية الخاصة بكل فئة من فئات التربية الخاصة.
    8-إعداد برامج الوقاية من الإعاقة ،بشكل عام ،والعمل ما أمكن على تقليل حدوث الإعاقة.
    9-مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب وذلك بحسن توجيههم ومساعدتهم على النمو وفق قدراتهم واستعداداتهم وميولهم.
    10-تهيئة وسائل البحث العلمي للاستفادة من قدرات الموهوبين وتوجيهها وإتاحة الفرصة أمامهم في مجال نبوغهم وتميّزهم.
    11-تأكيد كرامة الفرد وتوفير الفرص المناسبة لتنمية قدراته حتى يستطيع المساهمة في نهضة مجتمعه.

2-  الأهداف الخاصة

أولا : تحقيق الكفاءة الشخصية 
1- مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة علي الحياة الاستقلالية والاكتفاء والاعتماد علي النفس .
2- تمكينهم من تصريف شؤونهم الشخصية بدرجة تتناسب وظروفهم الخاصة بحيث لا يكونون عالة علي الآخرين وذلك بتنمية إمكاناتهم الشخصية واستعداداتهم العقلية والجسمية والوجدانية والاجتماعية .
3- تدريبهم علي أساليب الأمان وكيفية درء المخاطر عن أنفسهم أثناء التعامل في المواقف التي يمرون بها والأشياء التي يستخدمونها ويتعاملون معها في حياتهم اليومية .
ثانيا : تحقيق الكفاءة الاجتماعية
1- غرس وتنمية الخصائص والأنماط السلوكية اللازمة للتفاعل وبناء العلاقات الاجتماعية المثمرة مع الآخرين .
2-  تحقيق التوافق الاجتماعي لدي ذوي الاحتياجات الخاصة .
3-  إكسابهم المهارات التي تمكنهم من الحركة النشطة في البيئة المحيطة والاختلاط والاندماج في المجتمع .
4-  إشباع احتياجاتهم النفسية إلي الأمن والحب والتفهم والثقة بالنفس .
5-  التقليل من شعورهم بالقصور والعجز والدونية .
عداداتهم وطبيعة إعاقتهم كأعمال البياض والزخرفة والتريكو والتطريز والنسيج والسجاد والآلة الكاتبة والميكانيكا والسمكرة وغيرها .
ثالثا : تحقيق الكفاءة المهنية
إكساب ذوي الاحتياجات الخاصة بعضا من المهارات اليدوية والخبرات الفنية المناسبة
 
تحقيق الكفاءات الثلاثة ( الشخصية ــ الاجتماعية ــ المهنية ) لذوي الاحتياجات الخاصة إذا قمنا بــالتالي:
1
ـ مساعدتهم علي الحياة الاستقلالية والاكتفاء والاعتماد علي النفس
2
ـ تمكينهم من تصريف شئونهم الشخصية بدرجة تتناسب وظروفهم الخاصة بحيث لا يكونون عالة علي الآخرين بتنمية إمكاناتهم الشخصية واستعداداتهم العقلية والجسمية والوجدانية والاجتماعية.
3
ـ تدريبهم علي أساليب الأمان وكيفية درء المخاطر عن أنفسهم أثناء التعامل.
وبذلك نكون قد استطعنا أن نحقق الكفاءة الأولي وهي ( الكفاءة الشخصية )
-وإذا استطعنا غرس وتنمية الخصائص والأنماط السلوكية لديهم للتفاعل وبناء العلاقات الاجتماعية المثمرة مع الآخرين .
- وحققنا لديهم التوافق الاجتماعي إلي الحد الأقصى لإمكانياتهم
- وأكسبناهم المهارات التي تمكنهم من الحركة النشطة في البيئة المحيطة والاختلاط والاندماج في المجتمع .
- وأشبعنا احتياجاتهم النفسية إلي الأمن والحب والتفهم والثقة بالنفس
- ثم استطعنا التقليل بقدر الإمكان من شعورهم بالنقص والعجز .
نكون قد استطعنا أن نحقق الكفاءة الاجتماعية لديهم وفق أقصى استعداداتهم
-  وإذا أكسبناهم بعضا من المهارات اليدوية والخبرات الفنية المناسبة كأعمال الزخرفة والتريكو والتطريز والنسيج والسجاد والآلة الكاتبة وغيرها .
-  فإن هذا التدريب علي ممارسة هذه المهن وغيرها يساعدهم علي الشعور بقيمتهم وينمي اعتبارهم لذو اتهم وينمي إحساسهم بالرضا والإشباع ويقلل من شعورهم بالعجز وربما قد يؤدي بهم أو يبعضهم إلي الكفاية الاقتصادية الذاتية

  • تقديم الخدمات التعليمية والتربوية

  • غرس الثقة في نفوسهم

  • تحويلهم إلى طاقات منتجة.

  • العناية بذوي الاحتياجات الخاصة والكشف المبكر عنهم .

  • تنمية المهارات الأساسية لذوي الاحتياجات الخاصة سواءً موهوب أو معاق .

 سبل تحقيق تلك الأهداف
1
ـ الكشف المبكر عنهم 2        ـ الرعاية الصحية
3
ـ الرعاية الاجتماعية 5           ـ تقديم الخدمات التعليمية
6
ـ توفير الوعي لإفراد المجتمع

من هم ذوو الاحتياجات الخاصة؟Special Needs individual 
هو كل فرد يحتاج طوال حياته أو خلال فترة من حياته إلى خدمات خاصة لكي ينمو أو يتعلم أو يتدرب أو يتوافق مع متطلبات حياته اليومية أو الوظيفية أو المهنية ويمكنه أن يشارك في عمليات التنمية الاجتماعية والاقتصادية, بقدر ما يستطيع وبأقصى طاقاته كمواطن.
 الطفل الخاص:
Special Child
هو كل طفل أو تلميذ تتطلب تطورات نموه، أو إمكانات تعليمه،عناية خاصة ، تتعدى إمكانات المدرسة العادية للطفل، لفترة قد تطول أو تقصر على حسب الحاجة.

ما هي الإعاقة ؟

حالة تشير إلى عدم قدرة الفرد المصاب بعجز ما ، على تحقيق تفاعل مثمر مع البيئة الاجتماعية أو الطبيعية  أسوة بأفراد المجتمع الآخرين المتكافئين له في العمر والجنس "  (1981، منظمة الصحة العالمية  ، who )

من هو المعاق؟

تعريف الأمم المتحدة " حقوق المعاقين لعام 1975م ""المعاق هو كل شخص غير قادر من تلقاء نفسه كلياً أو جزئياً على ضمان الضروريات الأساسية لمتطلبات حياته العادية الفردية والاجتماعية نتيجة إصابته بعجز خلقي أو غير خلقي في قدراته الجسمية والعقلية"

من هم الأطفال الغير العاديين ؟

" الأطفال الذين ينحرفون انحرافاً ملحوظاً عن المتوسط العام للأفراد العاديين في نموهم العقلي ، والحسي ، والانفعالي ، والحركي ، واللغوي كما يستدعي اهتماما خاصاً من المربين بهذه الفئة من حيث طرائق تشخيصهم ودفع البرامج التربوية واختيار طرائق التدريس الملائمة لهم "   يلاحظ أن هذا المطلع يشتمل على الأطفال الموهوبين وكذلك الأطفال المعوقين بفئاتهم المختلفة
الأسس التي تقوم عليها التربية الخاصة
 
1- الأساس الديني :
أن ديننا الإسلامي الحنيف أقر مبادئ ، وأسساً عامة تكفل لكافة أفراد المجتمع حياة هانئة آمنة ، وتنير لهم الطّريق الّذي يجب عليه سلوكهم ، والمعاقين جزء لا يتجزأ من ذلك المجتمع ، وانطلاقاً من ذلك فقد اعتنى ديننا الإسلامي الحنيف بهم عناية لم يعرف تاريخ البشرية لها مثيلاً ، سابقاً بذلك كافة المواثيق ، والإعلانات الدولية عن حقوق الإنسان .

2- الأساس القانوني :
تمثل الإعلانات العالمية والتشريعات والنصوص القانونية التي صدرت عن مختلف المؤتمرات وهيئات الأمم المتحدة ، والمواثيق المتعلقة بحقوق الإنسان والإعلانات العالمية لحقوق المعاقين وما تضمنته من توجهات وأبعاد إنسانية ، اعترافا عالمياً بحقوق المعاقين .
3- الأساس الاقتصادي :
يؤكد على الاهتمام بتقديم الخدمات التعليمية العامة والمهنية للمعاقين وتدريبهم وفق قدراتهم حتى لا يشكل هؤلاء الأشخاص عبئاً على مجتمعهم .
4- الأساس الاجتماعي :
وهو الاهتمام بالفرد ضمن المجموعة التي ينتمي إليها ، وتعليمه متطلبات العيش الكريم بها ، وهذا مما ساعد على ظهور الاتجاه التربوي المسمى " التأهيل المعتمد على المجتمع المحلي".

مبادئ التربية الخاصة
1- يجب تعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في البيئة التربوية القريبة من البيئة العادية .
2- إن التربية الخاصة تتضمن تقديم برامج تربوية فردية .
وتتضمن البرامج التربوية الفردية :
أ- تحديد مستوى الأداء الحالي .
ب- تحديد الأهداف طويلة المدى .
ج- تحديد الأهداف قصيرة المدى .
د- تحديد معايير الأداء الناجح .
هـ- تحديد المواد والأدوات اللازمة .
و- تحديد موعد البدء بتنفيذ البرامج وموعد الانتهاء منها .
3- إن توفير الخدمات التربوية الخاصة للأطفال المعوقين يتطلب قيام فريق متعدد التخصصات بذلك حيث يعمل كل اختصاصي على تزويد الطفل بالخدمات ذات العلاقة بتخصصه .
4-  إن الإعاقة لاتؤثر على الطفل فقط ولكنها قد تؤثر على جميع أفراد الأسرة  .
5-  إن التربية الخاصة المبكرة أكثر فاعلية من التربية في المراحل العمرية المتأخرة . فمراحل الطفولة المبكرة مراحل حساسة على صعيد النمو ويجب استثمارها إلى أقصى حد ممكن .
 الفرق بين التربية العامة والتربية الخاصة
هناك فروق واضحة بين أهداف التربية العامة والتربية الخاصة ، وتبدو هذه الفروق واضحة بين كلاً منهما في النقاط التالية :
1-  تهتم التربية العامة بالأفراد العاديين، في حين تهتم التربية الخاصة بالأفراد غير العاديين. 2-  تتبنى التربية العامة منهاجاً موحداً في كل فئة عمرية أو صف دراسي في حين تتبنى   التربية الخاصة مناهج  لكل فئة ، تشتق منه الأهداف التربوية فيما بعد .
3-  تتبنى التربية العامة طرائق تدريسية جمعية في تدريس الأطفال العاديين في المراحل التعليمية المختلفة في حين تتبنى التربية الخاصة طريقة التعليم الفردي في تدريس الأطفال غير العاديين في الغالب .
4- تتبنى التربية العامة وسائل تعليمية عامة في المواد المختلفة ، في حين تتبنى التربية الخاصة وسائل تعليمية خاصة بفئات الأفراد غير العاديين .
وعلى سبيل المثال :
تستخدم الخريطة في تعليم الطفل العادي ، في حين تستخدم الخريطة المجسمة أو الناطقة مع الطفل يستخدم جهاز الأوبتكون (Optacon) في تدريس القراءة للمكفوفين ، في حين لا يستخدم مثل هذا الجهاز في تدريس القراءة للأطفال العاديين .
تستخدم لغة الإشارة (Sign Language) في تدريس الصم ، في حين لا تستخدم مثل هذه اللغة في تدريس الأطفال العاديين .
يستخدم جهاز النطق الصناعي مع الأفراد ذوي الاضطرابات اللغوية كالمعاق عقلياً، وسمعياً ، والمصابين بالشلل الدماغي ، في حين لا يستخدم مع الأطفال العاديين ...... وهكذا .
ومهما يكن من فروق بين أهداف التربية الخاصة والعامة ، فإن كلاً منهما يهتم بالفرد ، ولكن بطريقته الخاصة . ومع ذلك فتشترك التربية العامة والخاصة في هدف مساعدة الفرد أياً كان ، على تنمية قدراته واستعداداته إلى أقصى حد ممكن ، والعمل على تحقيق أهدافه ، وذلك من خلال توفير الظروف المناسبة لتحقيقها .
مراحل تطور برامج التربية الخاصة
1- مراكز الإقامة الكاملة :Residential school
تعتبر مراكز الإقامة الكاملة من أقدم برامج التربية الخاصة التي كانت ومازالت تقدم الخدمات الإيوائية والصحية والاجتماعية والتربوية للأفراد المعاقين ، وكان يسمح للأهالي بزيارة أبائهم في هذه المراكز .لكن وجهت لهذه المراكز مجموعة من الانتقادات تتهم فيها هذه المراكز بعزل هؤلاء الأطفال عن المجتمع الخارجي وما يحتويه من حياة طبيعية ، كما وصف أفراد هذه الفئات بأنهم منبوذون عن المجتمع .

2-  مراكز التربية الخاصة النهارية  :Special Day care school
ظهرت هذه المراكز كرد فعل على ما تقدم من انتقادات لمراكز الإقامة الكاملة ، والكثير من هذه المراكز يكون عملها إلى منتصف النهار تقريباً ، وفي هذه الفترة يتلقى الأفراد المعاقين خدمات تربوية واجتماعية. وتعمل هذه المراكز على إيصال هؤلاء إلى منازلهم ، وهي تحافظ على بقاء الفرد المعاق في أسرته وفي الجو الطبيعي له .
ووجهت لهذه المراكز أيضاً بعض الانتقادات أهمها عدم توفر المكان المناسب لإقامة المراكز النهارية ، وقلة عدد الأخصائيين في ميادين التربية الخاصة المختلفة .

3- الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية :Special classes within Regular Schools
ظهرت هذه الصفوف نتيجة للانتقادات التي وجهت إلى المراكز النهارية التي تعني بالتربية الخاصة ، ونتيجة لتغير الاتجاهات العامة نحو المعوقين من السلبية إلى الإيجابية ، وهذه الصفوف تكون خاصة بالأفراد المعاقين في المدرسة العادية والتي لا يتجاوز عدد الطلبة فيها العشرة .ويتلقى هؤلاء الطلبة برامجهم التعليمية من قبل مدرس التربية الخاصة ، ولهم أيضاً برامج تعليمية مشتركة مع الطلبة العاديين .
والهدف من هذا البرنامج زيادة فرص التفاعل الاجتماعي والتربوي بين هؤلاء الأفراد ( الطلبة ) المعاقين والعاديين، وهذه الصفوف تعرضت أيضاً لمجموعة من الانتقادات أهمها صعوبة الانتقال من الصفوف الخاصة إلى العادية، وكيفية تحديد المواد المشتركة بين المعاقين والعاديين 4-  الدمج الأكاديمي  :Mainstreaming
ظهر هذا الاتجاه في برامج التربية الخاصة بسبب الانتقادات التي وجهت إلى برامج الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية ، وللاتجاهات الإيجابية نحو مشاركة الطلبة المعوقين العاديين في الصف الدراسي .
ويعرف الدمج بأنه ذلك النوع من البرامج التي تعمل على وضع الطفل غير العادي في الصف العادي مع الطلبة العاديين لبعض الوقت وفي بعض المواد بشرط أن يستفيد الطفل من ذلك .
شريطة تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح هذا الاتجاه .
ويتضمن هذا ثلاث مراحل وهي

  1. التجانس بين الطلاب العاديين والمعاقين

  2. تخطيط البرامج التربوية وطرق تدريسها لكل من الطلبة العاديين والمعوقين .

  3.  تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق أطراف العملية التعليمية من إدارة المدرسة ومعلمين ومشرفين وجميع الكوادر العاملة .
    ويعتبر الدمج من أهم مراحل عملية تطوير برامج التربية الخاصة .

5- الدمج الاجتماعي  :Normalization
تعتبر هذه المرحلة النهائية في تطوير برامج التربية الخاصة للمعوقين لأنها تساعد على كل ما هو إيجابي نحو المعوقين من أفراد المجتمع .
ويتمثل هذا في مجال العمل من خلال توفير فرص عمل مناسبة لهم باعتبارهم أفراد منتجين في المجتمع ، كذلك دمج المعاقين في الأحياء السكنية من خلال توفير سكن ملائم ومناسب لهم كأسرة مستقلة والتعامل معها على أساس حكم الجيرة وما تتطلبه من مستلزمات ..

نستخلص مما سبق أن هناك عدة صور من الدمج هي:

دمج كلي : ويعني دمج الطلاب المعاقين من الطلاب العاديين طوال الوقت
- دمج جزئي : ويعني دمج الطلاب المعاقين مع الطلاب العاديين في حصص محدودة
- دمج مكاني اجتماعي : يعني دمج الطلاب المعاقين مع الطلاب العاديين في أماكن معينة مثل الفسح والأنشطة .

المبادئ والاعتبارات التربوية التي يجب مراعاتها في التربية الخاصة للمعاقين وتتمثل في :
- المبدأ العام للتربية عموماً وهو التعلم عن طريقة العمل
-
تنمية معلومات الطفل عن طريق الإدراك وتدريب الحواس المتعلقة بالبصر والسمع والذوق والشم وغيرها
-
أن يكون التعليمات اللفظية واضحة وبسيطة ، مع إعادتها من وقت لأخر0
-
تشجيع المعاق عقلياً بالتعبير عن نفسه ، والتعليق اللفظي على الأشياء والصور والمواقف
-
ضرورة مراعاة الفروق الفردية حتى بين المعاقين من نفس الفئة وأثناء التعليم الجماعي
-
أن يكون ترتيب المادة في المواقف منظماً من المادي الحسي إلى المجرد ، ومن المعروف والمألوف إلى المجهول وغير المألوف
-
أن يكون تنظيم المادة من السهل إلى الصعب ، لكي توفر للمتخلف فرص النجاح ما أمكن
-
ربط الموضوعات ببعضها البعض في مجموعات طبيعية ،مما يجعل مضمونها أسهل فهماً على الأطفال ، ويعمل على تقوية وتحسين ارتباط الأفكار بعضها ببعض
-
أن يكون التعليم وظيفياً ، أي أنه أثناء التدريب المهني يتعلم المتخلف بعض الحسابات البسيطة التي يحتاجها
-
تقديم المادة على أجزاء وبالترتيب ، مع التأكد من نجاح التعلم في هذا الجزء ، قبل الانتقال إلى جزء أخر
-
العمل على جذب انتباه المتخلف عقلياً إلى العلامات المنتمية في الموقف بطريقة مقصودة ، فقد يساعد ذلك على الانتباه للعلامات بالموقف
-
التنوع في استخدام أساليب تدريسية مختلفة ، مواد تعليمية متنوعة ، بحيث يستخدم المتخلف أكثر من قناة حسية واحدة
-
التنوع في المواقف والخبرات التي تتصل بتعليم مفهوم واحد من أجل تعزيز هذا المفهوم
-
التعزيز المستمر سواء التعزيز المادي بالمكافئات العينية والمادية ، أو اللفظي بالمديح والتشجيع
-
شعور الطفل باندماجه داخل الفصل الدراسي ، ومساعدته أن يقدر مستواه بالنسبة لباقي زملاؤه في الفصل
-
التقبل الاجتماعي للطفل المتخلف عقلياً
-
لابد أن تتضمن تربية المتخلفين كل من التربية البدنية ، والفن ، والكلام ، والعمل اليدوي
ولابد أن يرعى أن المتخلف عقلياً يحتاج إلى ما يسمى بالتدريب والتدريس العلاجي والعملي على بعض الأداءات والمهام والأعمال الملائمة له ، والمتفقة مع قدراته المحدودة ، على أن يعتمد في أدائه لهذه الأعمال على نفسه بعد تدريب كافي عليها ، وبالتالي اعتماده على الآخرين بالتدرج ، وينجم عن ذلك أشياء كثيرة إيجابية مثل استقلالية المعاق عقلياً ، ولو أنها نسبية وحدوث التكيف الشخصي له ويترتب عليه أيضاً حدوث التوافق الاجتماعي مع الآخرين 0 وأن أسلوب التدريب العلاجي الجيد لهؤلاء الأفراد يتيح فرص إخراج إمكاناته وقدراته المحدودة ، والاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن 0

المراجع
1- زينب محمود شقير (1999) . سيكولوجية الفئات الخاصة والمعوقين. مكتبة النهضة المصرية، طنطا: مصر، ط1.

2- جمال الخطيب ، منى الحديدي (2009). المدخل إلى التربية الخاصة. عمان: دار حنين للطباعة وللنشر.

3- جمال الخطيب ، منى الحديدي (1999).  مناهج وأساليب التدريس في التربية الخاصة. الرياض: الصفحات الذهبية للنشر.

4-  أيمن عواد غريب(2005). تنظيم وإدارة مؤسسات التربية الخاصة. عمان: دار حنين للطباعة والنشر
5-  فاروق الروسان(2001). سيكولوجية الأطفال غير العاديين. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر، ط5

 6- يوسف القريوتي وآخرون (2001). المدخل للتربية الخاصة. الامارات :دار القلم للنشر والتوزيع، ط2
 
7- كمال عبد الحميد الزيتون (2003). التدريس لذوي الاحتياجات الخاصة. القاهرة: عالم الكتب.ط1
8-  تيسير الكوافحة، وعمر عبد العزيز(2003) مقدمة في التربية الخاصة. عمان: دار المسيرة ،ط1.

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 193253