Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

برنامج التدخل المبكر لتنمية مهارات اللغة والتواصل لدى صغار الأطف

 

 المقوِّم الأول 

 إتاحة بعض الاستراتيجيات  والأُطُر التي يمكن للمسئولين الاختيار من بينها لتقديم الخدمات

 الإرشادية والتربوية والتدريبية للصغار الصم وآبائهم.


      
وفيما يلي سوف نتناول بالإيضاح والتفصيل كل مقَوِّم من هذه المقومات.

في نطاق هذه المقومات عموما، ولكي يتم لبرنامج التدخل المبكر تحقيق أقصى قدر ممكن من النجاح في
مساعدة صغار الأطفال الصم على تنمية مهارات اللغة والتواصل في السنوات المبكرة من
عمرهم فإن المختصين في إعداده وتصميمه
(Streng et al.,1978) قد اقترحوا عددا من الأُطُر والبدائل الاستراتيجية التي يمكن اللجوء
إليها في تقديمه وتنفيذه، والتي يمكن كذلك لكل ثقافة من الثقافات المختلفة
الاختيار من بينها بما يلائم إمكاناتها وتطلعاتها ومنظوماتها الخاصة من القيم
الدينية والاجتماعية والثقافية والتربوية، إلى جانب تلاؤمها مع ما تتميز به من
عادات وتقاليد إيجابية وبناءة
. وبداية فإن من بين الاستراتيجيات (الأُطُر) المقترحة التي يمكن اللجوء
إليها في إرشاد الوالدين إلى الطريقة المثلى التي يسلكونها في تعليم اللغة لصغارهم
الصم وتدريبهم على التواصل بها الاستعانة في كل برنامج بمعلم شبيه في إعداده
وكفاءاته المهنية بالمعلم الجوال
itinerant teacher، بحيث يمكننا أن نطلق عليه تجاوزا "
المدرس الزائر
" visiting teacher.

    
وقد تم بالفعل اللجوء إلى هذا الأسلوب (الإطار) الإرشادي التدريبي في
بلاد مثل بريطانيا، واسكندنافيا، وكندا، واليابان، كما استخدم في مناطق كثيرة من
الولايات المتحدة الأمريكية ولكن بعد مرور فترة من تطبيقه تبين للمسئولين أن تلك
الزيارات الإرشادية التدريبية التي يقوم بها المدرس الزائر لكل منزل فيه طفل أصم
لم يُنظَر إليها باعتبارها أمراً عملياً أو واقعياً في كل الأحوال، إما بسبب
النفقات الباهظة التي يتطلبها سفر (انتقال) هذا المدرس إلى المنطقة التي يقيم فيها
الطفل وصعوبة الوصول إلى منزله، أو بسبب قلة عدد الأطفال الصم في المنطقة التي
خُصِّصت له لزيارتها، كما في المناطق الريفية النائية مثلا، أو بسبب رفض بعض
الآباء تَطفُّل هذا المدرس الزائر واقتحامه خصوصياتهم وشئون حياتهم العائلية الخاصة.

     
وبالرغم من تلك الصعوبات المحتملة فإن المختصين يرون أنه لا ينبغي
لمصممي هذه البرامج التخلي بسهولة عن اللجوء إلى استراتيجية (إطار) "المدرس
الزائر" في تقديم الخدمات الإرشادية والتدريبية للأطفال الصم وأولياء أمورهم
في منازلهم، أو التخلي عن الاستفادة منها مهما كانت الصعوبات التي تعترضها، إذ قد
أثبتت الزيارات التي يقوم بها هذا المدرس فعاليةً كبيرةً في خدمة صغار الصم الذين
يقطنون في المناطق الآهلة بالسكان، وبخاصة إذا توافر عدد من المدرسين والمدرسات
المدربين تدريباً جيداً على القيام بتلك الزيارات والعمل الإرشادي مع أُسَر بالغي
الصِّغَر من الأطفال الصم، أو من معلمات رياض الأطفال المتمتعات بقدر كبير من
الخبرة والكفاءة في مجال إرشاد وتدريب أمهات هذه الفئة من الأطفال  الصم.

  
من جانب آخر فإنه إذا لم يكن ممكنا لهؤلاء الصغار ولا لأولياء أمورهم
الاستفادة من الخدمات الإرشادية والتدريبية التي يتم تقديمها في إطار من
استراتيجية " المدرس الزائر" لأي سبب من الأسباب المذكورة أعلاه فإنه
يمكن لمصممي برامج التدخل المبكر اللجوء إلى استراتيجية (إطار) أخرى بديلة يمكن أن
نطلق عليها " الوضع المنزلي المدرسي
" والتي تتمثل في إنشاء وتهيئة مكان في مدرسة ما من مدارس رياض الأطفال (إن وُجِدت) أو في
إحدى المدارس الابتدائية في منطقة ما من المناطق التي يقع عليها الاختيار لخدمة أكبر عدد ممكن من أبنائها
.

     
وينبغي لهذا الوضع (أو الإطار) أن يكون شبيهاً إلى حد كبير بالأوضاع
المنزلية الواقعية التي تعيش في إطارها الأسر عموما، وبالبيئة المنزلية الحقيقية
التي يعيش فيها الطفل الأصم من حيث جوِّه النفسي وترتيبه وأثاثه ونظام حياته
الروتيني، حيث يمكن لصغار الأطفال الصم وآبائهم معاً أن يتلَقَّوا تدريبات
وتعليمات وإرشادات خاصة بكيفية التواصل لتنمية مهارات الكلام واللغة، وبحيث يمَكّن
الآباء والأمهات من تعميم الخبرات والمعارف والمعلومات التي يكتسبونها في إطار هذا
الوضع، ونقلها من مواقف الإرشاد والتدريب إلى بيوتهم الخاصة، حيث يقومون بتطبيقها
وإدماجها في تفاعلاتهم الواقعية واحتكاكاتهم اليومية التواصلية مع أطفالهم
.

   
كذلك فإنه يمكن للآباء والأمهات الذين يرغبون في الانضمام إلى هذا
البرنامج أن يصطحبوا أطفالهم معهم للقيام بزيارات أوّلية لمبنى المدرسة التي أنشئ
فيها بهدف استطلاع ما يجري فيه من خدمات، وطلباً للاسترشاد والتوجيه ممن يعملون
فيه، على أن تكون مقرونة من جانب المدرسين العاملين في البرنامج بزيارات عَرَضيّة
لمنازل هؤلاء الأطفال، حيث يقومون بها لاحقا بعد أن يطمئنوا إلى اقتناع أولياء
أمورهم بالبرنامج، وبعد التأكد من نمو علاقة مليئة بالثقة المتبادلة فيما بينهم
.

وفي سبيل تشجيع الآباء على القيام من حين إلى آخر بزيارات منتظمة للبرنامج فإنه ينبغي أن تُهيَّأ
لهم وسائل الانتقال إلى مقرِّه في المدرسة التي تقدمه، وأن تُخصَّص لهم فيها غرف
استضافة تكون تحت تصرفهم. وفي أثناء زيارات كهذه ينبغي أن يتلقى الآباء توجيهات
وإرشادات بشأن أطفالهم، وأن يتلقوا كذلك دروساً في لغة الإشارة وغيرها من وسائل التواصل البصري
.

  
ولما كان من المحتمل أن ينضم إلى هذا البرنامج عدد غير قليل من
الأطفال الصم الذين يأتون من أماكن نائية أو متفرقة على مساحات كبيرة فإنه قد يتعين
على بعضهم الالتحاق بالقسم الداخلي من البرنامج (إذا وُجِد). فإذا لم يكن ذلك
متيسرا لأي سبب من الأسباب فإنه يتعين على القائمين على برامج التدخل المبكر أن
يوفروا لهم من وسائل الانتقال ما ينقلهم إلى المدرسة التي تقدم البرنامج ومنها إلى
بيوتهم. فإذا توجَّب على بعض الأطفال الالتحاق بالقسم الداخلي من البرنامج فإن على
معلميهم أن يتخذوا من الترتيبات ما يمكّنهم من القيام بزيارات عرضية لآبائهم، وأن
يناقشوا معهم آراءهم حول ما يقدمه البرنامج من خدمات، وما يحرزه أطفالهم من تقدم،
وما هو متاح للأبوين من فرص التعاون مع البرنامج في سبيل توفير أفضل الظروف
والمناخات التي تساعد أطفالهم على النمو لغويا وتواصليا.

    
وبالرغم مما حققته استراتيجية " الوضع المنزلي المدرسي " من
نجاح نتيجة لفعاليتها وتوفير ما يقضيه المدرس الزائر من وقت طويل في السفر
والانتقال إلى منازل هؤلاء الأطفال، فإن سترينج وزملاءهـا
(Streng et al.,1978) يرون أن عددا غير قليل من الآباء أو الأمهات قد لا يتمكنون من
الاستفادة منه، نظرا إلى أن حجم بعض الأُسَر وظروفها الخاصة ومستوياتها الثقافية
التعليمية
والاقتصادية، بالإضافة إلى بعض العوامل والحواجز النفسية والمصادر البيئية
المحدودة قد تُحِدُّ من فعالية تلك الاستراتيجية والاستفادة منها بالنسبة لبعض الآباء
.

      
من جانب آخر فإن عدم وعي عدد غير قليل من مجتمعاتنا العربية بأهمية
برامج التدخل المبكر لتنمية مهارات اللغة والتواصل في السنوات المبكرة من عمر
الطفل الأصم، بالإضافة إلى ما سوف يتطلبه هذا التدخل من جهود وتكاليف باهظة قد
يؤدي إلى تقاعس كثير من المؤسسات التربوية والاجتماعية عن التفكير في إيجاد مثل
هذا النوع من برامج رعاية الصغار من الأطفال، وبالإضافة إلى ذلك فإن بعض هذه
المجتمعات ــ متأثرة بنظرتها التقليدية إلى التربية عموما ــ لا زالت تعتبر انضمام
أمهات الصغار الصم إلى هذا البرنامج لتلقي الإرشاد والتوجيه والتدريب فيما يتعلق
بدورهن في تنمية مهارات أطفالهن في اللغة والتواصل ــ لا زالت تعتبره ــ أمرا
غريبا على نُظُمنا وبرامجنا التربوية الخاصة، وبالتالي فإن تلك المؤسسات قد تستبعد
إمكانية تحمُّس أُسَر هؤلاء الأطفال للانضمام إلى مثل هذه البرامج والإقبال على
المشاركة في نشاطاتها
.



 

ومهما يكن من أمر اقتناع المسئولين في تلك المؤسسات أو بعض أولياء الأمور
بجدوى الخدمات الإرشادية والتدريبية التي يقدمها هذا البرنامج، ومهما كانت
الصعوبات التي قد تعترض سبيله، وأيًّا كان الإطار المادي (المكان)

المخصص لتقديم تلك الخدمات فإنه يتوجّب على العاملين فيه من معلمات ومعلمين وغيرهم أن
يوفروا لمن يقبلون الانضمام إليه من الأطفال الصم وأولياء أمورهم جواً نفسياً
شبيهاً إلى أقصى حد ممكن بالجو النفسي والمادي الذي يجدونه في بيوتهم. وفي سبيل
توفير مثل هذا الجو فإنه ينبغي استبعاد كل ما يغلب عليه الطابع المدرسي من معدات
وأدوات مدرسية وأشياء ومواد وأجهزة لتحل محلها مواد وأشياء أخرى شبيهة بمعدات
المنزل وأثاثه وترتيبه. ويمكن في هذا الصدد تشجيع من يرغب من الآباء والأمهات على
أن يُحضِروا من منازلهم ما يمكنهم إحضاره (أو الاستغناء عنه) من أدوات وأشياء
وألعاب بحيث يمكنهم استخدامها في الفترات المخصصة من البرنامج لتدريب أطفالهم.
ولكن الأهم من ذلك كله هو أن يكون الجو النفسي الذي يوجده العاملون في هذا
البرنامج مؤكِّدا لأسلوب البيت وطريقته في التعامل بتلقائية والتواصل بشكل طبيعي
مع أطفالهم الصغار الصم بدلاً من التأكيد على الطريقة المدرسية التي تتميز بالسلطة
والحزم والانضباط إلى غير ذلك من نُظُم وضوابط مدرسية لا تتلاءم مع هؤلاء الصغار
في تلك المرحلة المبكرة جدا من أعمارهم، ولا حتى مع أهاليهم وذويهم.




 

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 195740