Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

تاريختأهيل المعاقي

تاريخ تأهيل المقعدين

عبر قرون التاريخ نجد أن المقعدين كانت لهم أدوار متخلفة، ذلك أن طبيعة العجز لديهم تجعل عاهاتهم ظاهرة في كثير من الأحيان، ولهذا كانوا عرضة للذل والاحتقار والعقوبة وتعرضوا للموت أكثر من فئات القرن مثل الصم الذين لا تظهر عاهاتهم واضحة. ولقد سبق معظمهم إلى الموت كجزء من بعض المعتقدات الدينية أو لاقوا القسوة الشديدة والنبذ، كان هذا حالهم في المجتمعات البدائية وكان أيضاً حالهم في بلاد الإغريق في أسبرطة كما كان حالهم في روما، وربما ظهرت في مكان أو آخر اتجاهات إيجابية حميدة تعودهم وجاء بعضهم في الأديان وبعضها في حضارات مثل الحضارة المصرية.

وفي تاريخ البشرية نجد كثيراً من المشهورين الذين أصيبوا بنوع أو آخر من التعميق البدني، ومع هذا برزوا إلى ضوء الفكر أو الفن أو السياسة، لقد كان منهم الموسيقي (بيتهوفن) وشارك (سسينمتر) وهو من أكبر دارسي الكهرباء، كما كان منهم (فرانكلين روزفيلت) رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الذي ظل يمشي على عكازين أكثر من ربع قرن لإصابته بشلل أطفال.

إن تاريخ تأهيل المقعدين في الواقع هو تاريخ جراحة العظام، هذا النوع من الجراحات الذي بدأ في الازدهار في القرن التاسع عشر، ومما يذكر أول مستشفى للعظام أنشئ في أمريكا عام 1854م في بروكلين كما أنشئ أول مستشفى حكومي للأطفال المقعدين في ولاية مينسوتا منذ عام 1897م.

كما يعتبر اكتشاف مصل شلل الأطفال المعروف باسم (مصل سولك) من أهم ما طرأ في مجال

الوقاية من هذا المرض، كما أن تقدم فنون الجراحة وعلوم التخدير كانا عاملين من العوامل

الهامة في تقدم النواحي الطبية لتأهيل حالات المقعدين.

ومن أهم مايمكن ذكره في تأهيل المقعدين ذلك التقدم الكبير الذي حدث في دراسة ميكانيكية الحركة للإنسان والذي أتاح للعلماء الاستفادة من النظريات الهندسية ونظريات المكانيكا في تصميم أنواعاً من الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية بحيث أصبح من الممكن تحقيق الكفاءة في الحركة ورخص التكاليف والتكيف الشخصي للمريض وتقبل المجتمع له.

وفي نفس الوقت انتشرت وسائل العلاج الطبيعي الذي أصبحت تستخدم فيه العلاج بالأشعة والعلاج بالكهرباء، كما أدخل العلاج بالعمل في برامج تأهيل الحالات الشديدة.

حركة التأهيل المهني:

لقد أدت التطورات الهامة في تعليم المعوقين إلى تغيير في نظرة المجتمعات الغربية إلى قدراتهم ومهد لظهور حركة التأهيل المهني لهم وإدخالهم إلى مجال العمل بشكل رسمي ومنظم. ولعل أول البرامج الرسمية في هذا المجال هو برنامج التأهيل في الولايات المتحدة الأمريكية الذي صدر به أول قانون للتأهيل عام 1920م وذلك في أعقاب الحرب العالمية الأولى. ومالبثت برامج التأهيل أن عرفت طريقها بشكل رسمي إلى عديد من الدول، وأصبحت نشاطاً هاماً من أنشطة هيئات الأمم المتحدة مثل منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الطفولة (اليونيسيف) والبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. وقد أصبح تأهيل المعوقين وتعليمهم من البرامج الأساسية للحكومات في معظم دول العالم في الوقت الحاضر. ولم يقف الأمر عند ذلك، وإنما اتجهت برامج الرعاية إلى البعد الإنساني والاجتماعي دون الاقتصار على الجوانب الطبية والتعليمية والمهنية، وأصبح الهدف من التأهيل الآن هو إدماج المعوق في حياة المجتمع الذي يعيش فيه وإشعاره بإنسانية ومحاولة زيادة مستوى رفاهيته وسعادته بكل الوسائل الممكنة. واتجه العمل إلى تأهيل المجتمع لاحتضان المعوق بقدر مانؤهل المعوق  للعودة إلى المجتمع.

الآثار المترتبة على العجز

رأينا فيما سبق عند الحديث عن أسباب العجز كيف يصبح العجز ذا جانب شخصي على حين أن مايتبعه يأخذ الشكل الاجتماعي، وينقل الفرد من كونه عاجزاً إلى كونه معوقاً. ونتناول في هذا الفصل الحديث على تلك الآثار التي يرتبها العجز من حياة الفرد، سواء في الجانب الشخصي المتمثل في العجز أو في الجانب الذي يفرضه المجتمع والمتمثل في الإعاقة.

ويمكن القول أن هذه الآثار يمكن النظر إليها في صورة مجموعات على النحو التالي:

1. الآثار المتصلة بالوظائف البدنية ومطالب الحياة اليومية (القصور في الأداء)

2. الآثار المتصلة بالجوانب النفسية.

3. الآثار المتصلة بالجوانب الاجتماعية.

4. الآثار المتصلة بالجوانب المهنية.

5. الآثار المتصلة بالجوانب التعليمية.

وفي الواقع فإن هذه الآثار متداخلة ومتشابكة بحيث يصبح من الصعب معرفة  أيها الأشد وأيها الأخف، ولأنها كلها تقع على شخص واحد، له وحدته التي نحاول دائماً ألا نجزئها، فإن هذا التقسيم إنما نضعه كتصور يساعدنا على التوضيح. أما في التعامل مع الفرد في برنامج التأهيل فنعود للتأكيد من جديد على أهمية النظرة الكلية للفرد ووحدة أهدافه وتكامل وتناغم الجهود الموجهة لخدمته.

إن دراسة الآثار المترتبة على القصور البدني والعقلي سواء تمثلت في إدراكات داخل الفرد أو تجاوزت ذلك إلى حواجز تحول بينه وبين الحياة التي يتطلع إليها تساعدنا على التعرف على الحاجات الخاصة بالمعوقين. وتساعدنا أيضاً على التعرف على كيفية التعامل معهم وعلى كيفية تطويع البرامج لتناسب حاجاتهم الفردية. إن هذه الدراسة كما قلنا تجعلنا نتعرف على الحاجات العامة والتي من خلال مرحلة الدراسة والتقويم يمكن لنا أن نترجمها إلى حاجات فردية لكل فرد معوق على حدة، وأن نستفيد من تحديد حاجات الفرد بدقة في تحديد الأهداف الفردية والأنشطة والبرامج التي يمكن أن تشبع هذه الحاجات، وهو مايعرف بخطة التأهيل الفردية التي يشترك في إعدادها مرشد التأهيل مع العميل.

أولاً:جوانب القصور الوظيفي [الآثار البدنية والعقلية]:Functional Iimitations

يرى (رايت) [1980] أن جوانب القصور الوظيفي الناتجة عن جوانب القصور البدني والعقلي والنفسي كثيرة ومتنوعة. ويقدم تصوراً لتصنيف هذه الجوانب للقصور على النحو التالي:

1- قصور في التنقل: Mobility Iimitation

ويقصد بالتنقل وظيفة الحركة من مكان لآخر. وينتج القصور في التنقل من مجموعة من جوانب القصور مثل كف البصر، الشلل، التخلف العقلي، الاضطراب النفسي. أو نتيجة قيود وعوائق بيئية مثل الحواجز المعمارية ووجود معاملة أسرية تتسم بالحماية. ويرتبط عدم التنقل بالعزلة الاجتماعية بدرجة وثيقة.

2- قصور في التخاطب: communication Iimitation

حيث يكون هناك انقطاع في العملية التي يتم فيها تبادل المعلومات بين الأفراد من خلال الرموز (اللغة) الشائعة والإشارات والسلوك. ويدخل الأشخاص المتخاطبون في دورين متبادلين يمثلان عملية التخاطب، وهما الدور التعبيري (بالكلام مثلاً) والدور الاستقبالي (بالسمع مثلاً) ويحدث القصور نتيجة خلل في إحدى العمليتين أو في كليهما.

3- القصور الحسي: Sensory Iimitation

ينتج القصور الحسي نتيجة لعيوب في نقل المعلومات من البيئة إلى المخ ويحدث ذلك عادة كنتيجة لتلف في الجهاز العصبي الذي يشتمل على المخ وأعضاء الحس. وتشتمل هذه الفئة على الحواس الخارجية فقط (الإبصار- السمع- اللمس- الشم- التذوق)

4- المظهر المختلف: Atypical Appearance

يقصد بالمظهر المختلف الخصائص البدنية والشكل الذي يعتبر غير متسق مع ماتراه الحضارة التي يوجد فيها الفرد مقبولاً. ويعتبر التشوه جانباً من المظهر البدني الذي يقع خارج توقعات المجتمع. وبذلك فإن المشكلة هنا اجتماعية وليست حركية. ويكون هناك ميل من جانب الآخرين أن يتوقعوا سلوكاً مختلفاً من أولئك الذين يظهرون في صورة مختلفة.

5- القصور غير الواضح (غير الظاهر): Invisible Limitaton

هناك ظروف تكون مختبئة أو غير واضحة أمام الناس، وهي تمثل مشكلة للفرد المصاب، وتخلق مجموعة من المشكلات. فالأشخاص الذين يبدون في هيئة عادية ينتظر منهم أن يؤدوا العمل بدون اعتبارات خاصة. والشخص الذي لديه قصور في القلب قد لا يكون باستطاعته رفع أشياء ثقيلة. وقد يشعر الأشخاص الذين يؤدون الأعمال الشاقة نيابة عنه بنوع من الضيق.

6- البيئة المقيدة: Restricted environment

ينتج هذا الحاجز من العجز  الذي يمنع الفرد من اختيار المكان الذي يكون فيه حراً وآمناً، ويكون الفرد المتأثر مقيداً بمكان أو حالة معينة أو محدوداً في النشاط أو المناخ أو التقدم.

ويشتمل هذا القصور على المواقف التي يكون الفرد المصاب معرضاً للإصابة أو لخطر على الصحة أو لحالته العامة لسبب عدم القدرة على التحمل والتواؤم مع البيئة.

7- القصور العقلي: Mental Iimitation

تشتمل هذه المجموعة على التخلف العقلي وصعوبات التعلم رغم أن الظروف المؤدية لهما قد تكون مختلفة تماماً. وتشير كلا الفئتين إلى إعاقة أو تأثير سالب في تعلم وأداء الأنشطة وغيرها من الجوانب الظاهرة لأداء عقلي غير مناسب.

8- الاعتماد على العقاقير (الإدمان): Substance Dependency

يشتمل هذا الجانب على الاعتماد النفسي (الحاجة العقلية أو النفسية لتناول عقار للتخلص من التوترات أو عدم الارتياح أو لجلب السرور) مصحوباً أو غير مصحوب باعتماد بدني (وجود ردود فعل كيميائية حيوية أو أعراض بدنية عند توقف العقار)

9- الألم: Pain Limitation

يشير الألم إلى إحساس غير سار يتسم الإحساس بالألم والأوجاع وغيرها من المشاعر المكدرة المرتبطة بإصابة أو اضطراب بدني. وبينما يؤدي الألم وظائف إنذارية إلا أنه عندما يستمر ويتكرر ولايمكن السيطرة عليه وبشكل شديد فإنه يؤدي إلى قصور أدائي للحياة العادية. ويتوقف ذلك كثيراً على تحمل الفرد الألم وماينتج عن الألم من نتائج ثانوية تعزيزية.

10- قصور فقدان الوعي (فقدان الشعور): unconsciousness Limitation

إن فقدان الوعي وغيره من أنواع النقص في الوعي تمثل نقصاً وظيفياً خطيراً. ويعتبر الصرع أخطر الأسباب، ومع ذلك فهناك كثير من ظروف العجز التي تسهم في مشكلات الانتباه والتوجه في الواقع والإدراك والوعي إلى Awareness ومنها على سبيل المثال حالات الذهان العضوي وحالات تعاطي العقاقير والكحوليات.

11- المآل غير المؤكد: uncertain Prognosis

يشتمل هذا القصور الأدائي على ضغط وغموض تلك الحالات الطبية التي يكون مسارها غير ممكن التنبؤ به. وبعض هذه الحالات يكون صفة دورية، وبعضها لايعطي الأمل في الشفاء، والبعض يبدو أكثر أو أقل خطورة مما هو واقعه. وكل هذه الحالات تترك المريض ولديه حالة من القلق حول عدم التأكد من خطط المستقبل.

12- قصور الجهد: Deblitation ar exertional Iimiation

وفيها يكون الفرد في حالة من الضعف لفترة طويلة نسبياً، وينتج عن هذا الضعف تناقص

الطاقة للاشتراك في المهام البدنية المختلفة، وقد ينتج مثل هذا الضعف من أنواع القصور البدني والنفسي والعقلي على اختلافها.

13- قصور الحركة: motivty limitation

وهذا النوع من القصور هو عدم القدرة على تكوين أو توجيه أو ضبط حركات الجسم التي تتطلبها مختلف الأنشطة والمواقف. وبينما تتصل هذه الجوانب بالتنقل فإنها تمثل مفهوماً مختلفاً. فالحركة تشير إلى القدرة أو القوة على تحريك شيء أو أداء مهمة أخرى مما يتم عادة باستخدام الجهاز العضلي الحركي فضلاً عن الإشارة إلى تحريك الجسم من مكان إلى آخر.

 

ويرى (رايت) أن هذا التصنيف يعمل كجسر موصل بين التصنيفات الطبية لجوانب القصور Impairments وبين الإعاقات. وأن هذا التصنيف أكثر ملائمة للاستخدام من جانب مرشدي التأهيل عن غيره من التصنيفات الأخرى. وقد ظهر في السنوات الأخيرة عدد من الأساليب والأدوات التي تستخدم في وصف وقياس جوانب القصور في الأداء الوظيفي البدني والعقلي والنفسي.

ثانياً:الجوانب النفسية للعجز: Psychological Aepects

الإنسان كائن متفرد في خصائصه وإن كان يشترك مع غيره من الكائنات الحية في خصائص الحياة مثل النمو والتغذية والإخراج والتنفس والإحساس والحركة والتكاثر والتكيف، لكنه ينفرد بما حباه الله به من تفضيل له وتكريم بالخلق، ومامنحه من الدين والعقل والإرادة والخير والمسئولية وبأن سخر له مافي السموات والأرض وغيرها كثير.

وإذا أصيب الإنسان بالمرض أو القصور و العجز المستديم في وظائفه البدنية أو العقلية، فإنه لايفقد جانباً من جوانب آدميته وحقوقه كإنسان مكرم، ولاتنقص حاجاته عن حاجات غيره من البشر، رغم أنه قد يحتاج إلى وسائل مناسبة تساعده على إشباع هذه الحاجات.

ويمكن لتبسيط موضوع الآثار النفسية أن ننظر إلى الفرد على أنه يمثل منظومة Systemلها مدخلاتها الذاتية والبيئية، ولها عملياتها النفسية والفزيولوجية ولها نواتجها الحيوية والاجتماعية. ولا يعيش الإنسان في فراغ أو في واقع ذاتي، وإنما يعيش في بيئة من حوله، يتفاعل معها، ويتأثر بها، كما يؤثر هو أيضاً فيها، ومنذ أن يكون مضغة في رحم أمه فإنه يتفاعل مع هذه الظروف البيئية التي حوله.

وفي الواقع فإن الجوانب النفسية للإعاقة متعددة وتتناولها نظرات عديدة، وتتوقف الآثار النفسية للعجز بصفة عامة على مجموعة من العوامل هي:

  1. عمر الفرد عند حدوث القصور أو العجز.

  2. عمر الفرد عند اكتشاف العجز.

  3. نوع العجز.

  4. درجة العجز.

  5. نوع الفرد ذكر/أنثى.

  6. الدور الذي يقوم به الفرد.

  7. الخبرات النفسية والبدنية والاجتماعية السابقة على العجز.

  8. بنية الشخصية السابقة على العجز.

  9. المؤثرات البيئية والاجتماعية.

    ثالثاً: الآثار الاجتماعية للعجز:

    الإنسان مخلوق اجتماعي، له حاجاته الاجتماعية كما أن له حاجات نفسية. ولهذا فإنه بحدوث العجز لدى الفرد فإنه يواجه موقفاً جديداً تتأثر فيه علاقاته الاجتماعية بالقدر الذي يتأثر فيه تنظيمه النفسي الداخلي.

    والتأهيل بمفهومه الحديث لم يعد يركز على مساعدة الفرد على إعادة تنظيم بناءه الداخلي بتقبل الواقع والتعامل معه فقط، وإنما وسع دائرة اهتمامه آخذاً في الاعتبار ضرورة تعديل البيئة التي يتعامل معها المعوق ليحقق التوازن أو التوافق المطلوب في حياة الفرد.

    لم يعد التأهيل يسير في اتجاه واحد-العمل مع الفرد المعوق- وإنما أضحى يسير في اتجاهين، العمل مع الفرد المعوق والعمل مع المجتمع الذي يعيش فيه هذا المعوق، فكما نحاول تأهيل الفرد فإننا نحاول أيضاً تأهيل المجتمع، نؤهل الفرد ليعود إلى المجتمع، ونؤهل المجتمع ليحتضن الفرد المعوق من جديد.

    إن الإعاقة Handicap هي بالتعريف كما سبق القول نتيجة اجتماعية. أنها الحواجز التي يقيمها المجتمع في طريق الشخص الذي لديه عجز فتمنعه من الاشتراك في مناشط الحياة... ومن هنا نعود إلى التأكيد على أنه ليس كل من لديه حالة عجز Disability يكون معوقاً، وإنما تحدث الإعاقة حين يصبح أمام هذا الفرد عوائق تمنعه من الدخول إلى حياة المجتمع.

    ويضع (فريدسون)[1965] تعريفاً اجتماعياً عن الإعاقة فيقول (( ماهي الإعاقة بلغة اجتماعية؟ إنها إلصاق الاختلاف من جانب الآخرين. وبصورة أدق إنها إلصاق اختلاف غير مرغوب. وبالتعريف فإنه حينئذ يكون الشخص معوقاً لأنه ينحرف عما يعتبره هو نفسه أو يعتبره الآخرون بأنه سوي أو مناسب))

    وربما تكون بداية الإعاقة مع تحديد التشخيص ووضع مسمى أنه من خلال إعطاء لقب للشخص الذي لدي عجز مثل أعمى- متخلف عقلياً- أصم- مبتور إلخ فإن ردود الفعل الاجتماعي تبدأ في الانطلاق.

    إنه المجتمع هو الذي يخلق الإعاقة من خلال إطلاق المسميات والاستجابة لمن يحملون هذه المسميات أو الألقاب Labels ومعاملتهم بأساليب مختلفة وفارقة أيضاً تبعاً للمسمى.

    وسوف نناقش هنا مجموعة من العناصر المرتبطة بالآثار الاجتماعية المترتبة على العجز مثل الاختلاف، الاتجاهات الاجتماعية، الأسرة والمعوق.

    1- مفهوم الانحراف عن السواء (الاختلاف): Deviance

    إن البعد عن السواء أمر شائع في حياة البشر وعلى مستوى الفرد ومستوى الجماعة، بل وعلى مستوى المجتمعات أيضاً. ألسنا نسمع اصطلاحات مثل الدول المتقدمة والدول النامية، والدول الغنية والدول الفقيرة.

    وأن يكون الفرد مختلفاً ينبغي أن يكون في إطار اختلافه على من حوله أو عن المجموعة المرجعية التي يقارن بها. إن مشاعر الفرد بالانحراف أو الاختلاف وإدراك الآخرين لانحرافه يتوقف على البعد الخاص، والموقف والمشتركين في هذا الموقف. (فريدمان، دوب 1968)

    إن بعض الخصائص أو الاختلافات التي لدى الأفراد في داخل مجموعة تنشئ نوعاً من الهوية الاجتماعية التي يقدرها الآخرون من قيمتها أي ينظرون إليها نظرة دونية يشار إليها على أنها وصمة Stigma . وبالتالي فإن الانحراف أو الاختلاف ينظر إليه على أنه وصمة.

    إن العمى والصم والمرض العقلي وغيرها من المسميات الأخرى المستخدمة لوصف العجز والانحراف إنما توجد كجوانب مستقلة فقط في المراجع وحجرات الدراسة. أما في حياة الناس الذين يحملون هذه الصفات وهذه المسميات فإنها لاتوجد كأجزاء منفصلة عن الشخص، وإنما هي جزء لايتجزأ منه ومن حياته، وهي تؤثر على حياته كلها.

    ولهذا السبب فإن المعنى الذي يحمله الفرد ومن حوله من أسرة وأتراب والمجتمع الأكبر لها أهمية كبيرة. وهذا المعنى هو الذي يحدد الدرجة التي يمكن أن نحقق بها التأهيل، بل وما إذا كان من الممكن إدماج الفرد فيه [جاكس]

    إن المجتمع هو الذي يوجد المعوقين باختيار خصائص معينة أو معايير معينة واعتبارها هي المرغوبة. وأما أولئك الأفراد الذين لايستوفون هذه الخصائص أو المعايير فإنهم يعتبرون منحرفين ويعالجون تبعاً لذلك.

    2- الاتجاهات الاجتماعية: Attitudes

    إن تاريخ رعاية المعوقين كما مر ذكره إنما يعكس في الواقع تاريخ تطور الاتجاهات نحوهم. كما أن نجاح البرامج التي تهدف إلى مساعدة هؤلاء  المعوقين ربما يرتبط إلى حد بعيد بإمكانية تعديل الاتجاهات السائدة في وقت ما أو مجتمع ما تجاههم.

    وتتباين ردود الفعل التي يظهرها غير المعوقين تجاه الأشخاص المعوقين تبايناً كبيراً، وعلى حين يشعر بعض الناس بالارتياح عند تعامله في موقف تفاعلي مع الشخص الذي لديه عجز فإنه بالنسبة لمعظم الناس تكون هذه

    الخبرة صعبة ومولدة للقلق، بل وفي بعض الأحيان مسببة للكراهية. ومثل هذه الاستجابات البالغة السوء تعبر عن مشاعر سيئة تتولد من رؤية العجز ومايصحب ذلك من مقاومة كبيرة لوجود الأصحاء في بيئة العمل أو في المواقف الاجتماعية مع الأشخاص الذين لديهم حالات عجز شديدة (سيلر 1976) إن أحد النتائج المترتبة على مثل هذه الانفعالية السالبة هي توليد سلوك التجنب لدى الأصحاء، وبالتالي حرمان المعوقين من فرص التفاعل الحر والمنفتح مع العالم الأكبر.

    ولكي يخفي الأصحاء عدم منطقية هذه المشاعر وهذا البغض المتطرف يصبح من الضروري لكثير منهم أن ينظروا إلى الأشخاص المعوقين على أنهم غير مقتدرين من الناحية الأدائية، وأنهم مكبلون انفعالياً، ومثل هذا التبرير يضفي الشرعية على اتجاهات التجنب والتحيز التي يقوم بها كثيرون من أفراد المجتمع نحو المعوقين.

    أما بالنسبة للشخص المعوق، فإن كل موقف وتفاعل جديد يظلله نوعاً من الغموض حيث يمكن توقع جميع أنواع الاستجابات وفي نفس الوقت فإنه على الرغم من شيوع الاتجاهات السالبة نحو المعوقين، فإن هذه الاتجاهات قد تختلف من إعاقة إلى إعاقة أخرى ومن موقف إلى موقف آخر. بل إن استجابات الأفراد المعوقين لحالتهم الخاصة يمكن أن تعمل كمثيرات تؤثر على الاستجابات التي يبديها الآخرون نحوهم. فمع المراحل الأولى للعجز تشيع ردود فعل سالبة مثل القلق، الاكتئاب، الحزن، الحداد والإنكار والأنماط النكوصية للسلوك وكذلك أنماط ذات المدى البعيد مثل السلبية، الاعتماد على الغير، العدوانية، الانسحاب، التعويض وأساليب المواجهة. وهذه كلها تدخل كمحددات

فإن البعض الآخر يركز على أهمية تأهيل المجتمع وتعديل اتجاهات أفراده بالإضافة إلى إزالة الحواجز المعمارية في البيئة مما يؤدي إلى خروج المعوقين للحياة واختلاطهم بالمجتمع، وهذا يهيئ الفرصة من جديد لتعديل الاتجاهات نحوهم. كما يساعد على تعديل الاتجاهات ما يوجه إلى الجمهور من توعية من خلال وسائل الإعلام، وكذلك إشراك أسرة المعوق والشخصيات المعنية في برنامج التأهيل ومراجعة التشريعات بشكل مستمر بحيث تقلل مما يفرض على المعوقين من قيود. وإعداد الحملات التي تدافع عن برامج المعوقين.

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 192747