Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

تبسيط إدارة الإنترنت

تبسيط إدارة الإنترنت

منذ حوالي خمسة عشر عاماً وقبل ظهور شبكة الويب العالمية كانت الإنترنت تركز في المقام الأول على أوجه الاستخدام الأكاديمي والبحثي؛ وكانت تتمركز في أمريكا الشمالية أساساً ولم يكن الربح هدفها، واستخدمت في معظم الأحيان لأغراض البريد الإلكتروني ونقل الملفات. وأحدث اختراع شبكة الويب نمواً ملموساً في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي منذ منتصف تسعينات القرن الماضي، وشهدت الشبكة تزايد وتيرة الخصخصة في بناها الأساسية. أما الآن فقد انتشرت الإنترنت في معظم بلدان العالم ولم تعد ظاهرة مقصورة على الاقتصادات المتقدمة.

وتتغير الجوانب الديموغرافية لشبكة الإنترنت بوتيرة سريعة، إذ تحظى منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنصيب الأسد من الإنترنت ويوجد بها أكبر عدد من مستعملي الهاتف المتنقل، كما تحتل مكان الصدارة في تكنولوجيات الإنترنت المتقدمة مثل النفاذ عريض النطاق والمعطيات المتنقلة. ويحتل اقتصاد جمهورية كوريا واقتصاد هونغ كونغ بالصين، أعلى مكانة بين اقتصادات العالم من حيث تغلغل الإنترنت بالنطاق العريض. وفيما يتعلق بتكنولوجيات الإنترنت المتنقلة، كانت اليابان وجمهورية كوريا أول دولتين تطلقان الشبكات المتنقلة من الجيل الثالث على الصعيد التجاري. ومع ذلك، لا تزال بلدان نامية كثيرة (إفريقيا بوجه خاص) لا تنال نصيبها العادل بل تعاني من الحيف من حيث استعمال الإنترنت بوجه عام.

تغير الجوانب الديموغرافية لشبكة الإنترنت:
مستعملو الإنترنت بحسب المناطق،
2004-2001

الاتحاد الدولي

للاتصالات

إفريقيا
%3

الأمريكتان
%31

آسيا والمحيط الهادئ
%37

أوروبا
%29

2001: عدد مستعملي الإنترنت بحسب المناطق

حوالي 500 مليون مستعمل

الأمريكتان
%38

آسيا والمحيط الهادئ
%32

إفريقيا
%1

أوروبا
%29

تمكنت منطقة آسيا والمحيط الهادئ من اللحاق بمنطقة الأمريكتين وتجاوزها من حيث عدد مستعملي الإنترنت، وتوجد لديها إمكانات أكثر للنمو في هذا المجال ....

2004: توزيع مستعملي الإنترنت بحسب المناطق

حوالي 875 مليون مستعمل

 

كيف تدار الإنترنت حالياً؟

تقوم شبكة الإنترنت على التشغيل البيني العالمي لمئات الآلاف من الحواسيب المستقلة وكيانات الاتصالات وأنظمة المعلومات. وأصبح هذا التشغيل البيني واقعاً ملموساً من خلال طائفة من معايير الاتصالات وإجراءاتها وأنساقها تتقاسمها الشبكات والأجهزة والبنى الحاسوبية المتصلة بها. ويطلق على الإجراءات التي تستخدمها الحواسيب للتواصل فيما بينها اسم "بروتوكولات". وبينما تشهد هذه البنية التحتية تطوراً مطرداً لتشمل قدرات جديدة، تسمى المجموعة الأولى من البروتوكولات التي تستعملها الإنترنت بروتوكول التحكم في الإرسال/بروتوكول الإنترنت.

ومع ذلك، فإن جوهر الجدل الدائر حول إدارة الإنترنت إنما يتمثل في مسألة أضيق نطاقاً في واقع الأمر ألا وهي إدارة الموارد: الموارد الأساسية اللازمة لاستعمال الإنترنت. ويتركز النقاش بوجه خاص على إنشاء وإدارة ميادين المستوى الأعلى للإنترنت وتخصيص عناوين بروتوكول الإنترنت، والهيئة التي ينبغي أن يناط بها وضع القواعد الناظمة لهذه المجالات جميعاً.

والأطراف الفاعلة الرئيسية في تدبير/إدارة أسماء الميادين هي وزارة التجارة بالولايات المتحدة، ومؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (ICANN)، وهيئة الإنترنت للأرقام المخصصة (IANA) (وهي هيئة أناطت حكومة الولايات المتحدة وظيفتها حالياً إلى ICANN بموجب عقد)؛ والمنظمات الدولية والإقليمية لتسجيل ميادين المستوى الأعلى للرموز الدليلية للبلدان مثل المجلس الأوروبي الوطني لهيئات تسجيل ميادين المستوى الأعلى، ورابطة آسيا والمحيط الهادئ لميادين المستوى الأعلى، ورابطة أمريكا اللاتينية والكاريبـي لميادين المستوى الأعلى، ومنظمة أمريكا الشمالية لميادين المستوى الأعلى، والرابطة الإفريقية لميادين المستوى الأعلى.

أما الأطراف الفاعلة الرئيسية في تدبير وإدارة عناوين بروتوكول الإنترنت فهي ما يسمى "مهمة هيئة الإنترنت للأرقام المخصصة"، بالإضافة إلى هيئات التسجيل الإقليمية للإنترنت بما فيها هيئة التسجيل الإفريقية للإنترنت، ومركز شبكة المعلومات لآسيا والمحيط الهادئ، والهيئة الأمريكية لتسجيل الإنترنت، وهيئة أمريكا اللاتينية والكاريبـي لتسجيل عناوين الإنترنت، ومركز تنسيق الشبكات الأوروبية لبروتوكول الإنترنت (RIPE NCC). وقامت هيئات التسجيل الإقليمية للإنترنت بإنشاء منظمة موارد الأرقام (NRO) لإضفاء صبغة رسمية على جهودها التعاونية ومن أجل "حماية مجمّع موارد الأرقام غير المخصصة، وتشجيع وحماية عملية وضع سياسات تنطلق من القاعدة إلى القمة، والعمل كجهة اتصال لتنسيق مدخلات أوساط الإنترنت في نظام هيئات التسجيل الإقليمية للإنترنت".

والاتحاد الدولي للاتصالات مفوض من قِبل دوله الأعضاء بالاضطلاع بالأنشطة ذات الصلة بنظام أسماء الميادين وعناوين بروتوكول الإنترنت.

ووزارة التجارة بالولايات المتحدة هي الهيئة العليا المسؤولة عن التغييرات أو التعديلات في ملف المنطقة الجذرية التي تعتبر المستوى الأعلى لنظام أسماء الميادين.

نبذة تاريخية عن الإنترنت

أنشئت الإنترنت في بادئ الأمر منذ ما يزيد على العشرين عاماً باعتبارها مجموعة عسكرية مغلقة من الشبكات لأغراض الاتصالات الإلكترونية العالمية. وطوال هذه المدة كانت تتلقى تمويلها في مجالات البحث والتطوير والتنفيذ من وزارة الدفاع بالولايات المتحدة (DOD). وفي عقد الثمانينات من القرن الماضي كان يشار عادة إلى هذه المجموعة الصغيرة من الشبكات التي تضم ما يقل عن عدة مئات من الحواسيب الحاضنة على أنها "إنترنت وزارة الدفاع الأمريكية".

وفي النصف الثاني من عقد الثمانينات، قدمت المؤسسة الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة والمؤسسات البحثية والتعليمية في بلدان أخرى، التمويل لبناء شبكات غير عسكرية. وفي عام 1986، أنشئت أول شبكة رئيسية للمؤسسة الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة. وفي مطلع عقد التسعينات بدأ عدد من الشركات الإقليمية الممولة أساساً من المؤسسة الوطنية للعلوم ببيع تراخيص النفاذ التجاري إلى الإنترنت.

وفي ديسمبر 1990 بمدينة جنيف، وبفضل الجهود التي بذلها تيم بيرنرز لي أحد موظفي المركز الأوروبي للبحوث النووية، ولدت شبكة الويب العالمية التي قدّر لها أن تحدث تغييراً جذرياً في الإنترنت بحيث أصبحت في نهاية المطاف متاحة للمستعمل العادي غير المتخصص.

وفي أوائل عام 1991، أنشئ عدد من مخدمات شبكة الويب في أنحاء أوروبا، وفي ديسمبر 1991 أنشئ أول مخدم لهذه الشبكة في الولايات المتحدة وكان مقره جامعة ستانفورد.

لماذا تحتج بعض البلدان؟

كان موضوع إدارة الإنترنت مادة لنقاش مستفيض شاركت فيه الحكومات والأطراف المعنية الأخرى أثناء التحضيرات الأخيرة للمرحلة الأولى من القمة العالمية لمجتمع المعلومات المنعقدة في جنيف في ديسمبر 2003. وعلى الرغم من الاتفاق حول بعض المبادئ الأساسية، إلا أنه لا يزال في هذا المجال اختلاف في الرؤى وتضارب في وجهات النظر.

ويعزى جانب من هذه المشكلة إلى وجود مجموعة متنوعة من الموضوعات التي يمكن أن تندرج في رأي البعض تحت إدارة الإنترنت كعنوان عام. وذهب البعض إلى أنه يمكن تناول هذه المسألة من منظور عريض يشمل موضوعات عدة مثل إدارة موارد الإنترنت وترتيبات التشغيل البيني للإنترنت ونقاط التبادل، والبريد الإلكتروني الاقتحامي والمتطفل، والأمن السيبراني، والنفاذ الشامل والخدمة الشاملة، وحقوق الملكية الفكرية، وحرمة الحياة الخاصة وما إلى ذلك.

ورأى آخرون أنه ينبغي الأخذ بتعريف أضيق فيما يتعلق بتدبير وإدارة موارد الإنترنت لا سيما أسماء الميادين والعناوين. ويتركز معظم النقاش الآن على مسألة العناوين التي كانت موضع جدل محتدم في أوساط التكنولوجيا طوال ما يقرب من عشر سنوات.

وأدى الاعتراف بأن هذه المسائل تتطلب مزيداً من البحث والتمحيص إلى إنشاء فريق العمل المعني بإدارة الإنترنت يشارك فيه عديد من أصحاب المصلحة، بقرار من الأمين العام للأمم المتحدة، وكُلف الفريق بتقديم النتائج التي يتوصل إليها إلى المرحلة الثانية من القمة العالمية. وقد أنشئ هذا الفريق في نوفمبر 2004.

ونشر الفريق الذي يضم مجموعة من الخبراء المستقلين من أكثر من 30 بلداً، تقريره في يوليو 2005. ومن بين المسائل التي تناولها التقرير السعي من أجل وضع تعريف مقبول لمصطلح "إدارة الإنترنت". وساعد التقرير أيضاً على تحديد عدد من مسائل السياسة العامة ذات الصلة، وتعزيز الإدراك لأدوار ومسؤوليات الحكومات والمنظمات الدولية الحكومية والمنظمات الدولية وغيرها من المحافل، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، في البلدان النامية أو المتقدمة على حد سواء.

والتعريف العملي الذي وضعه الفريق لإدارة الإنترنت هو قيام الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، كل حسب دوره، بوضع وتطبيق مبادئ ومعايير وقواعد وإجراءات لصنع القرار وبرامج مشتركة تشكل مسار تطور الإنترنت واستخدامه.

وفيما يتعلق بالسياسة العامة والإشراف على الصعيد العالمي، خلص فريق العمل إلى أنه ينبغي لأي شكل تنظيمي لمهمة الإدارة/مهمة الإشراف أن يتمسك بالمبادئ التالية:

·    "لا يجوز لحكومة واحدة أن تستحوذ على دور غالب في مجال الإدارة الدولية للإنترنت.

·    يتخذ الشكل التنظيمي لمهمة الإدارة طابع التعددية اللغوية والشفافية والديمقراطية مع مشاركة كاملة من جانب الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.

·    يفسح الشكل التنظيمي لمهمة الإدارة مجال المشاركة أمام جميع أصحاب المصلحة والمنظمات الحكومية الدولية والمنظمات الدولية ذات الصلة، كل في نطاق دوره."

واتفق الفريق على أن التدويل المتواصل للإنترنت ومبدأ العالمية يؤكدان كلاهما ضرورة إعادة النظر في آليات الإدارة الحالية. وتمَّ استعراض نماذج تنظيمية مختلفة لهذا الغرض، ووقع الاختيار على أربعة نماذج لكي تكون موضوعاً للبحث والنظر.

وشملت هذه الخيارات سيناريوهات مختلفة يدعو بعضها إلى مزيد من التدويل للإشراف على الإنترنت، مع تعزيز المشاركة الحكومية، لا سيما ما يخص مسائل السياسة العامة، وفقاً لما تنشده بلدان كثيرة، أو إنجاز ذلك في سياق الهياكل القائمة، كما تحبذ الولايات المتحدة وبعض الحكومات الأخرى.

ولم يقترح أي من هذه الخيارات أن تتولى الأمم المتحدة دور الهيئات التقنية المعنية بإدارة موارد الإنترنت، ولم يؤيد أي منها إنشاء وكالة جديدة تابعة للأمم المتحدة؛ بل إن بعضها لم يشر قط إلى دور للأمم المتحدة.

وأوصى الفريق أيضاً بإنشاء فضاء أو "منتدى" جديد للحوار يمكن لجميع أصحاب المصلحة الالتقاء في إطاره على قدم المساواة لمناقشة القضايا ذات الصلة بإدارة الإنترنت. ولن يكون لهذا المنتدى أي صلاحيات فيما يتعلق بصنع القرار.

إذا لم يكن ثمة خلل فما جدوى الإصلاح؟ ولماذا يرى البعض مشاكل وثغرات في الوضع القائم؟

اعترفت عملية القمة بأن الإنترنت التي تعتبر عنصراً مركزياً في البنى التحتية لمجتمع المعلومات قد تطورت من مرفق للبحث والدراسات الأكاديمية إلى مرفق عالمي متاح للجمهور عامة. وأصبحت الإنترنت الآن وسيلة عالمية هامة للاتصالات والتجارة، وتكتسي أهمية فائقة للشعوب والحكومات في البلدان كافة، كما يتزايد دورها الحيوي في مجال الأمن القومي.

واتفقت جميع الحكومات في المرحلة الأولى للقمة العالمية في ديسمبر 2003 على أن: "السلطة السياسية على قضايا السياسات العامة المتصلة بالإنترنت تعتبر حقاً سيادياً للدول. إذ تملك حقوقاً ومسؤوليات بشأن قضايا السياسات العامة الدولية المتصلة بالإنترنت".

ويرى عدد من البلدان أن الترتيبات الإدارية الحالية فيما يخص "الإشراف" على الموارد الأساسية تنم عن نشأة الإنترنت في الشبكات البحثية والأكاديمية ولم تعد ملائمة تماماً للبيئة المعاصرة.

ويرى البعض أنه ينبغي مناقشة المسائل المتعلقة بإدارة الإنترنت في إطار وحيد، بينما يعتقد آخرون أن هذا النهج ليس ممكناً بالنظر إلى اتساع نطاق المواضيع المطروحة.

ولاحظت بعض البلدان النامية أنه من الصعب عليها تتبع هذه العمليات كلها بسبب مواردها المحدودة، وتشعر بأنها ليست ممثلة على النحو الكافي في هياكل إدارة الإنترنت.

ويساور بلدان كثيرة القلق إزاء ما تحظى به حكومة واحدة – الولايات المتحدة – من علاقة خاصة وتعاقدية مع مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة. فعندما أنشئت هذه المؤسسة بمساعدة وزارة التجارة بالولايات المتحدة وغيرها من الأطراف الفاعلة في 1998، أعلنت حكومة الولايات المتحدة عندئذ أن دورها الإشرافي سينتهي في سبتمبر 2000. ويرى البعض أن العلاقة الخاصة والتعاقدية بين حكومة الولايات المتحدة وهذه المؤسسة تحمل في طياتها دوراً مؤثراً للحكومة في عملية صنع القرار داخل المؤسسة.

وأعلنت حكومة الولايات المتحدة مؤخراً، في يونيو 2005، طائفة جديدة من المبادئ تؤكد أنها ستحتفظ في الوقت الحالي على الأقل "بدورها التاريخي في إعطاء الإذن بالتغييرات أو التعديلات في ملف المنطقة الجذرية فائق الأهمية" وأن "الولايات المتحدة ستواصل إشرافها لكي تتمكن مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة من مواصلة التركيز على اختصاصها الرئيسي وأداء مهمتها التقنية الأساسية."

وأعلنت حكومة الولايات في الوثيقة ذاتها "أنها تعترف بأن الحكومات تساورها شواغل لها ما يبررها بخصوص السياسة العامة والسيادة فيما يتعلق بإدارة المستوى الأعلى للرموز الدليلية الخاصة بها. ومن ثم فإن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع المجتمع الدولي لتبديد هذه الشواغل، واضعة في اعتبارها الضرورة الأساسية لضمان الاستقرار والأمن في نظام أسماء الميادين بالإنترنت".

الحجج المؤيدة لاستبقاء الوضع القائم

تركز الحجج المؤيدة لاستبقاء الوضع الراهن على أن الهيئات الحالية المعنية بإدارة موارد الإنترنت قد أبلت بلاء حسناً في مواكبة انتشار الإنترنت ونموها المتسارع، وتمكنت من الاستجابة للطلبات على وجه السرعة.

وكثيراً ما يقال إن القطاع الخاص ينبغي أن يضطلع بدور قيادي نظراً لقدرته على الابتكار السريع، كما يقال إن إشراك الحكومات سيؤدي حتماً إلى تسييس إدارة الإنترنت.

ويرى البعض أيضاً أن الدور الإشرافي للولايات المتحدة لم يتدخل قط في عملية صنع القرار داخل مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة.

الأشياء التي لا تتوافر لها مقومات البقاء مآلها الاختفاء: لماذا يرى البعض ضرورة التغيير؟

يرى أنصار تغيير الوضع القائم أن المخطط الإداري الحالي يفتقر إلى الشرعية الدولية وأن مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة ستكون خاضعة على الدوام للقانون الوطني في الولايات المتحدة، وستكون من ثم أداة لنفوذ أمريكي غير متناسب.

ويزعم أنصار هذا الرأي أن الترتيبات الحالية التي تعطي حكومة الولايات المتحدة القول الفصل بصدد وجود دولة في الفضاء السيبراني (المستوى الأعلى للرموز الدليلية للبلدان) تشكل خطراً على السيادة الوطنية وأمن البلدان، لا سيما البلدان التي لا تربطها علاقات طيبة بالولايات المتحدة.

ويلاحظون أيضاً أن حكومة الولايات المتحدة لم تف بما وعدت به أصلاً عندما أعلنت أنها ستنسحب من الإشراف على مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة بحلول سبتمبر 2000.

وبينما يعترض البعض على ملاءمة البنية الإدارية الحالية لتناول المسائل التقنية، إلا أن كثيرين يعتقدون أنها لا تعترف على النحو الواجب بدور الحكومات فيما يتعلق بالسياسة العامة.

الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية للقمة – ظهور تصدع كبير لأول مرة

عُرض تقرير فريق العمل المعني بالإنترنت على الاجتماع الثالث للجنة التحضيرية المنعقد في الفترة 30-19 سبتمبر 2005، لمناقشته قبل انعقاد المرحلة الثانية من القمة في تونس في الفترة 18-16 نوفمبر 2005.

وكانت وتيرة النقاش بطيئة في البداية، وتميزت بالاستقطاب الواضح في المواقف، ولكن الوتيرة تسارعت بعد أن أصدر الرئيس، السفير مسعود خان، باكستان، مشروع وثيقة موجزة عن الموضوع. ومع بداية الأسبوع الثاني، عكفت المجموعات المختلفة على صياغة نص للوثيقة التي ستصدرها القمة، عن مسائل شتى تتراوح من البريد الإلكتروني التطفلي (الاقتحامي) والجريمة السيبرانية إلى تكاليف التشغيل البيني، وخاصة إدارة موارد الإنترنت فائقة الأهمية مثل أسماء ميادين الإنترنت وأنظمة عناوين بروتوكول الإنترنت.

ولم تقدم مقترحات تدعو إلى إنهاء الدور التقني لمؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة، وأعلنت حكومة الولايات المتحدة أنه ينبغي لتلك المؤسسة أن تركز على مهمتها التقنية الأساسية. إلاً أن ذلك لم يحسم مسألة السبل التي ينبغي للبلدان أن تنتهجها لمناقشة الاختلاف بينها في وجهات النظر بشأن قضايا السياسة العامة وكيفية التوفيق بينها، وما إذا كان ينبغي أن يتم ذلك داخل إطار مؤسسي. وإذا كان الأمر كذلك، فما هو الشكل الذي ينبغي أن يتخذه هذا الإطار؟

ولم يتمكن الاجتماع من التوصل إلى اتفاق في الوقت القصير المتاح له، ولذا فقد تقرر اختيار تسعة مقترحات مقدمة من الحكومات لكي تكون مادة لمزيد من الدراسة، بالإضافة إلى وثيقة الرئيس المعنونة "غذاء الفكر" عن إدارة الإنترنت. وفيما يلي بيان المقترحات الحكومية:

·    الوثيقة DT/15 التي تحتوي على ورقة الرئيس المعنونة "غذاء الفكر"؛

·    الوثيقة DT/17 (الموقف الإفريقي المشترك، مقدمة من غانا)

·    DT/18 (الأرجنتين)

·    DT/19 (البرازيل)

·    DT/20 (كندا)

·    DT/21 (موقف الاتحاد الأوروبي، مقدمة من المملكة المتحدة)

·    DT/22 (جمهورية إيران الإسلامية)

·    DT/23 (اليابان)

·    DT/24 (الاتحاد الروسي، أذربيجان، بيلاروس، مولدوفا)

·    DT/25 (موقف المجموعة العربية، مقدمة من المملكة العربية السعودية)

وتدعو معظم هذه المقترحات إلى إنشاء منتدى جديد بشأن إدارة الإنترنت (لن تكون له سلطة اتخاذ القرار)، كما اقترح فريق العمل.

ولكن وجهات النظر تتباين بشكل أساسي فيما يتعلق بمفهوم مهمة "الإشراف" وترتيباتها العملية، ومثال ذلك:

·    يدعو المقترح الأرجنتيني إلى "تعزيز دور الحكومات في عملية صنع القرار داخل مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة فيما يتعلق بقضايا السياسة العامة ذات الصلة بالإنترنت". وهذا يوحي بضرورة تعزيز دور اللجنة الاستشارية الحكومية التابعة لتلك المؤسسة.

·    يدعو الاتحاد الأوروبي إلى صوغ "نموذج جديد للتعاون الدولي"، يتركز فيه دور الحكومات على "القضايا المبدئية للسياسة العامة، بمنأى عن المشاركة في العمليات اليومية العادية".

·    ترى المجموعة العربية، بعد استعراضها للنماذج الأربعة المقدمة في تقرير فريق العمل، أن إنشاء مجلس عالمي للإنترنت هو أفضل وسيلة لتناول موضوع السياسة العامة والإشراف.

·    وتقترح جمهورية إيران الإسلامية إقامة "مجلس دولي حكومي للسياسة العامة والإشراف على الصعيد الدولي".

قمة تونس وآفاق العمل المستقبلي

ستبذل الجهود من أجل إعداد نص يحظى بتوافق الآراء لتقديمه إلى القمة. ويبدو فيما يتعلق بمفهوم المنتدى أن هناك توافقاً كافياً في الرأي. ولكن الرؤى تتنوع وتتباين كثيراً فيما يخص فترة عمل هذا المنتدى والغرض منه على وجه التحديد واختصاصه وشكله المؤسسي.

ويلاحظ أخيراً أن موقف الوفود إزاء مسألة "الإشراف" يتسم بالاستقطاب الشديد. وبالنظر إلى أن نتيجة عمل القمة ترتكز على التوصل إلى نص قائم على توافق الآراء، فإن من المأمول أن تتوصل جميع الأطراف إلى حل وسط يتفق عليه الجميع.

وليس من المرجح، مع ذلك، أن يتم تسوية هذه المسائل كلها بما يرضي جميع الأطراف في هذه المرحلة الثانية من القمة العالمية. وهذا يعني أن موضوع إدارة الإنترنت سيدرج في جداول أعمال المؤتمرات الدولية الحكومية التي ستعقد في المستقبل، بما في ذلك مؤتمر المندوبين المفوضين بالاتحاد المقرر عقده في نوفمبر 2006.

 

 

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 194531