Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

تكوين المستفيدين في مجال المعلومات

تكوين المستفيدين في مجال المعلومات

 

إعداد

د. حافظي زهير

أستاذ مساعد بالمجمع الجامعي

الشيخ العربي التبسي، تبسة، الجزائر

 

 

مستخلص
دراسة حول تكوين المستفيدين في المكتبات ومراكز المعلومات، تتناول الدراسة تعريف تكوين المستفيدين، ثم تعطي  لمحة تاريخية عن تكوين المستفيدين، ثم تناقش البرامج التدريبية التي تعطي للمستفيدين وأنواعها المختلفة، كما تناقش الدراسة برامج التكوين عن بعد ودورها في تكوين المستفيدين، وتقدم الدراسة تجارب ناجحة في مجال تكوين المستفيدين، حيث تعرض تجربة مكتبة جامعة قطر، وتجربة وزارة التربية والتعليم بالمغرب، تجربة المكتبات الجامعية بتونس، والمكتبات الجامعية في الجزائر.

 

الاستشهاد المرجعي بالبحث

حافظي زهير. تكوين المستفيدين في مجال المعلومات .- Cybrarians Journal.- ع 16، يونيو 2008 .- تاريخ الاتاحة >اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة<.- متاح في: >أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية<

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

مقدمـة

  من غير المعقول أن نتصور بحثا علميا بدون معلومات يعتمد عليها وبدون مصادر ينطلق منها ويستند إليها، ذلك أن الهدف من إجراء البحث هوالإجابة عن سؤال محدد أوالإسهام في حل مشكلة معينة والإضافة إلى الرصيد المعرفي في مجال قيد الدراسة، ولن يتحقق هذا الهدف إلا من خلال الوقوف على أدبيات الموضوع التي تعج بها المصادر وتزخر بها المراجع.

   والواقع أن منسوبي الجامعات خاصة الأساتذة هم أحوج الناس إلى مصادر المعلومات نظرا لكون طبيعة عملهم الأكاديمي تفرض عليهم التعامل مع المعلومات طوال وقتهم لإنجاز مهامهم الوظيفية، الأمر الذي يجعل الكثيرين ينظرون إلى الجامعة على أنها موطن البحث العلمي ومعقله نظرا لما تمتاز به من عقول وكفاءات جديرة بتحمل مسؤولية النهوض بالبحث العلمي في المجتمع، وتمثل المكتبات في الحرم الجامعي محور ذلك المصادر لأنها قد أعدت أصلا لتزويد الباحثين بالمعلومات.

  إلا أن رغم أن الفرضية التي إنطلقت منها الدراسة الحالية هي أن المكتبات الجامعية تعد مصدرا معلوماتيا مهما لمنسوبي الجامعات أساتذة، باحثين، طلبة كمستفيدين للمعلومات في إنجاز مهامهم البحثية، فإن هذه الفرضية ينبغي التعامل معها بحذر وتحتاج إلى دراسات متعمقة وخاصة عند ارتباطها بتقنية المعلومات الحديثة وطرق إستغلالها في تكوين المستفيدين لدعم البحث العلمي من خلال إستخدام برامج فاعلة لإستغلال التكنولوجيا الحديثة وربط المكتبات الجامعية والهيئات الأكاديمية ومراكز المعلومات بشبكة معلومات محلية وإقليمية تساعد على القيام بالدور التعاوني للحصول على المعلومات المطلوبة وهذا يمكن أن يتحقق بإستخدام الحاسوب والوسائل التقنية الأخرى المتطورة في مجال البحث الآلي والأقراص المدمجة والوسائل السمعية البصرية والمصغرات الفيلمية ونحوها من وسائل الإتصالات الحديثة التي تساعد في الحصول على المعلومات بأيسر الطرق وأسرعها.(1) 

 

1- مفاهيم ومصطلحات:

 1-1- تعريف المستفيدين: 

   يعتبر المستفيد عنصرا أساسيا في نظم المعلومات التي يعتبر همها الأول هونقل المعلومات بين طرفين أوأكثر توجد بينهم مسافات متفاوتة في المكان والزمان. 

   فالمستفيد بالنسبة إلى البعض لا يكون إلا في نهاية السلسلة التوثيقية وذلك عندما يتقدم بطلب خدمة معينة مثل الحصول على وثيقة أولية أوإجراء بحث وثائقي. أما بالنسبة إلى النظم التي تستخدم قواعد معلومات كبيرة مقروءة آليا، فالمستفيد هوذلك الشخص الذي يبحث في هذه القواعد. ويرى البعض أن المستفيد هوفي آن واحد طالب خدمات ومنتج لها أي أنه جزء من نظام المعلومات.                                                        

   كما يؤدي المستفيد أدوار مختلفة على عدة مستويات ويكون ذلك في أغلب الأحيان على صورة تفاعل مع وحدات المعلومات، فهوالمبرر الوحيد لوجودها واستمرارها وضبط مواردها، وذلك إما بصورة مباشرة بإعتباره صاحب القرار، أوبصفة غير مباشرة باعتباره عضوا في مجالس إدارة الهيئات المسؤولة، كما يتم ذلك أيضا بموجب علاقاته مع وحدات المعلومات وربما باعتباره عميلا أومساهما. ويمثل المستفيد دائما العنصر الأساسي في توجيه وحدات المعلومات والنظم وأيضا في تحديد بنيتها في ضوء ملامح خاصيات المستفيدين ومواقفهم منها وحاجاتهم وطلباتهم.                                                                                         

   ومما سبق يمكن القول  بأن المستفيد يلعب دورا في معظم العمليات التي تتضمنها السلسلة التوثيقية فهويكون عادة على دراية بمصادر المعلومات التي يمكن أن يشير بإقتناءها          ويساعد على اتخاذ القرار اللازم في شأنها ويمكن أيضا أن يساهم في إعداد بعض أدوات العمل مثل اللغة التوثيقية والتحليل الوثائقي، وإنشاء الفهارس وصناعة استراتيجيات البحث وتقييم نتائج البحوث وغيرها.(2)

   وبطبيعة الحال يستخدم المستفيد المنتجات والخدمات ويعبر عن متطلباته فيما يتعلق بطبيعتها وطريقة تقديمها، وبعبارة أخرى فإن المستفيد يمثل عاملا أساسيا في كل نظام المعلومات تصورا وتقييما وإثراءا وتكييفا وتنشيطا وتشغيلا، لكنه قد يكون أيضا عامل مقاومة لأداء العمل عندما يسيء معرفة آليات المعلومات أوعندما يخاف من تداولها، لذلك فوجود الحوار والتعاون بين المستفيدين وإخصائي المعلومات أمر ضروري، إذ أنه ينبغي على كلا الطرفين تجاوز المواقف السلبية والمفاهيم البسيطة أوالخاطئة، ويلاحظ حتى الآن بأنه يوجد مستفيدون كثيرون لم يتوصلوا بعد إلى فهم نشاطات المعلومات على أساس أنها جملة من الخدمات النوعية التي تحتاج إلى فنيات خاصة وعملا جماعيا. لذلك نجدهم يرغبون في احتكار المعلومات ولا يولون وحدات المعلومات وموظفيها سوى القليل من الإعتبار، ومن ناحية أخرى قد يميل موظفوا وحدات المعلومات إلى الإنكماش والإهتمام فقط بعمليات حفظ الوثائق وتصنيفها على حساب عملية نشر المعلومات وإلى إهمال ودراسة حاجات المستفيدين الحقيقية.

1-2- فئات المستفيدين:

   يمكن تحديد فئات المستفيدين على النحوالتالي:

*- المستفيد من المكتبة المدرسية:

   يستخدم المكتبة المدرسية الطلبة والطالبات من أعمار تبدأ من 05 سنوات حتى 18 سنة في المتوسط بالإضافة تعدد المراحل الدراسية لهؤلاء (روضة، إبتدائي، إعدادي، ثانوي)                      

*- المستفيد من المكتبة الجامعية: 

   المستفيد من المكتبات الجامعية هم الطلبة والطالبات (بين 18 24 سنة في المتوسط) بالإضافة إلى أعضاء هيئة التدريس والباحثين (رسائل الماجستير والدكتوراه) وكذلك أعضاء الهيئة الإدارية على اختلاف تخصصات جميع هؤلاء تبعا لتخصص الكلية أوالمعهد.

*- المستفيد من المكتبة المتخصصة:

   إن الدراسة الأولية والجيدة لإحتياجات هذا النوع من المستفيدين في المكتبات المتخصصة سوف يساعدهم بشكل كبير في تلبية احتياجاتهم بدقة ونوعية.

*- المستفيد من المكتبات العامة والوطنية:

   المستفيد من المكتبة العامة والمكتبة الوطنية هم أفراد الشعب على إختلاف الثقافات         وموضوعات التخصص والوظائف والأعمال والأعمار.

1-3- تكوين المستفيدين في مجال المعلومات:

   يهدف تكوين المستفيدين إلى تعريفهم بوسائل معالجة المعلومات واستعمال المصادر الموجودة وهناك جوانب كثيرة في مجال التكوين وهي:

- التوعية التي تؤدي بإكتساب معرفة عامة أكثر مما تؤدي إلى إكتساب خبرة.

- الإرشاد الذي يؤدي إلى التوصل إلى مدخل مختصر للمصادر وطريقة إستعمالها.

- التدريب الذي يسمح بالتعرف على كيفية استعمال المصادر المتوفرة وعلى الوسائل التكنولوجية الحديثة لمعالجة المعلومات.

- الإعداد المتخصص الذي يسمح بالتدرب على استعمال خدمة خاصة وعلى المشاركة فيها عند الحاجة.

   لقد أصبح من المتفق عليه الآن وبصفة عامة إن إعداد المستفيدين يبدأ في المدرسة وأن يكون جزء لا يتجزء من الإعداد الأساسي الذي يمكن إكماله فيما بعد وفي الوقت المناسب بأنواع أخرى من الإعداد المتخصص، غير أن ذلك لا يحدث في الواقع بسبب نقص الوسائل       وأيضا أن بعض المجتمعات لم تدرك بعد مدى أهمية المعلومات وأبعادها الجديدة إلا أن هناك جهودا تبذل على كل المستويات وفي العديد من البلدان لتحقيق هذا الهدف.

   ومع ذلك فإن الهدف هنا لا يتمثل في جعل المستفيدين خبراء معلومات وإنما تعريفهم بتقنيات المعالجة سعيا وراء تحقيق تقدم المستفيدين بإدراك أفضل من جانبهم للوسائل التي يمكن الإعتماد عليها في إستخدام المنتجات والخدمات. والسؤال الذي يتبادل إلى الذهن هوما المقصود بتكوين المستفيدين.؟

1-4- مفهوم تكوين المستفيدين:

   يقصد بتكوين المستفيدين هوما تقوم به المكتبات الأكاديمية من تقديم برامج تعليمية أوتدريبية للمستفيدين منها حتى يكونوا أكثر قدرة وكفاءة واستقلالية في إستخدام مصادر وخدمات المعلومات.

   وهناك جانبان يركز عليهما الباحثون عادة في هذا المجال، أولهما إعطاء الأولية لتعليم  وتدريب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس للإفادة من نظم المعلومات القائمة، وثانيهما إعطاء الأولية للإرتفاع بكفاءة خدمات المكتبات ونظم إسترجاع المعلومات لتقديم أكبر معاونة للمستفيد.(3)

   كما أنه هناك مجموعة من النقاط يجب الأخد بها عند تكوين المستفيدين أهمها ما يلي:

*- تعليم بيبليوغرافي أوتكوين المستفيد على أن يكون هذا التكوين كجزء من دراسة المقررات الدراسية المتخصصة، بالإضافة إلى أنه يشمل العناصر التي تتضمن إستخدام المكتبة ومصادر المعلومات.

*- الإشتراك مع أعضاء هيئة التدريس، لأن تكوين المستفيدين يقدم كجزء من المقررات الدراسية، ومعنى ذلك أن يتعاون الأمناء مع هيئة التدريس ويعملون معهم بطريقة شاملة.

*- تعليم جماعي حيث تقدم محاضرات بواسطة الأمناء لجماعات الطلاب والمستفيدين بالإضافة إلى القيام بالمعاونة الفردية بالمكتبة.

1-5- لمحة تاريخية عن تكوين المستفيدين:

  يرجع الإهتمام بتكوين المستفيدين من المكتبات وخدمات المعلومات إلى العقد الخامس من القرن التاسع عشر حيث دعا الفيلسوف الأمريكي "رالف والدوارسون" الجامعات الأمريكية إلى تعيين "أستاذ للكتب"، كذلك كان لإنشاء الجامعات بتركيزها التقليدي على الدراسات العليا والتي بدأت بجامعة جونز هوبنكز عام 1876 بالغ الأثر في الإهتمام بتكوين المستفيدين، كما بدأت تتبلور فكرة المكتبي المربي أوالدور  التعليمي للمكتبة، حيث أصبحت صورة المكتبي في المجتمع كمعلم تحل محل صورته كحارس للكتب كما عبر "ملفل ديوي" عن رأي المكتبيين    وتطلعاتهم بصراحة ووضوح حيث رأى " أنه قد آن الأوان لأن تصبح المكتبة مدرسة        والمكتبي معلما بأقصى ما تحمل الكلمة من معان وأن زائر المكتبة قارئ بين الكتب كالعامل بين أدواته".

   واعتمادا على الخبرات المكتسبة في تدريب المستفيدين في إحدى الجامعات الأمريكية وهي جامعة "روشستر"(Rocheste)  صدر عام 1880  أول عمل يتبادل هذا النشاط بعنوان   College libraries asaids to instruction.

   فقد كان ما بين   % 20 و% 30  من طلبة هذه الجامعة ونصف أعضاء هيئة التدريس بها فضلا رئيس الجامعة نفسه في بعض الأحيان يتقدمون كل سبت إلى مكتبة الجامعة لإجراء دراساتهم تحت إشراف مدير المكتبة.

     ومع مطلع القرن العشرين بدأت خدمات القراء في المكتبات الجامعية تحقق قدرا من الإستقرار، حيث بدأت الجامعات والمعاهد تنشئ وظائف لمكتبيين متفرغين لمساعدة القراء في البحث عن المعلومات.

   أما بعد الحرب العالمية الثانية فقد عرف التعليم العالي في الولايات المتحدة الأمريكية إزدهارا ملحوظا من أبرزها إرتفاع عدد الطلبة بالجامعات والمعاهد وبالتالي كانت تمثل تحديا حقيقيا للمكتبات الأكاديمية.

   كما أنه لم يعد الإهتمام بتدريب المستفيدين يقتصر على المكتبيين ورجال التربية بل تعددت فئات المؤسسات من جمعيات المكتبات والمعلومات والجمعيات العلمية والإتحادات المهنية المختلفة فضلا عن مؤسسات إنتاج خدمات المعلومات.

   وإذا كان الأمر كذلك بالنسبة لتطور الجهود الرامية لتدريب المستفيدين من المعلومات في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن تاريخ هذا النشاط في بريطانيا يختلف إلى حد ما سواء في مدى العمق أوفي مراحل التطور وأشكال الممارسات، وكانت البداية في المكتبات الجامعية عام 1962 عبر أحد المهتمين بالمكتبات الجامعية في بريطانيا من اعتقاده بأن معرفة كيفية الإفادة من المكتبة تعتبر عنصرا أساسيا في العملية التعليمية، حيث تساهم هذه المعرفة في تهيئة الطالب لعملية التعليم الذاتي المستمر.

   وفي منتصف الستينيات بدأت المكتبة القومية للإعارة أكثر المؤسسات البريطانية اهتماما بتدريب المستفيدين من المعلومات تساعد الباحثين على تحقيق أقصى إفادة ممكنة من الإنتاج الفكري، بالإضافة أن أكثر من مكتبات المعاهد الفنية العليا قامت بإعداد مذكرات وبحوث مفصلة تتناول تعليم المستفيدين حيث حقق هذا الأسلوب قدرا من النجاح خاصة عندما أقرت المجالس الأكاديمية لبعض المعاهد إقتراحات لجان المكتبات بضرورة توفير مقومات تعليم الطلبة كيفية التعامل مع المكتبات ومصادر المعلومات.

   وفي عام 1970 وبمساعدة مكتب المعلومات العلمية والتكنولوجية الذي تحول الآن إلى قسم البحوث والتطوير بالمكتبة البريطانية أضافت ست جامعات بريطانية إلى هيئة العاملين بمكتبة الجامعة ضابطا للمعلومات، وكانت مهمة ضابط المعلومات هذا تعليم وتدريب أعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا في الإفادة من مصادر المعلومات والعمل على تشجيع الإفادة الفعالة من خدمات المعلومات التقليدية منها والإلكترونية.

   وفي نفس السياق فإن تكوين المستفيدين في دول أوروبا كفرنسا وألمانيا فالغالبية من الجامعات تنظم برامج للتعريف بالإنتاج الفكري وكيفية الإفادة منه، وأن أعضاء هيئة التدريس هم الذين يقومون بهذه المهمة من خلال برامج دراسية في إسترجاع المعلومات.

   أما العالم العربي والدول النامية فبالرغم ما يكتنف نظمها ومكتباتها من قصور إلى برامج تدريب المستفيدين، فإن بعض الجامعات العربية أبدت نوع من الإهتمام بتدريب الطلبة على الإفادة من مصادر المعلومات حيث أقتصر عملها في إصدار أدلة للتعريف بموارد المكتبات    وخدماتها.         

   ومن الملاحظ بوجه عام أن هناك قدرا كبيرا من الإهتمام والإقتناع بضرورة توفير مقومات تدريب الطلبة في هذا المجال، إلا أن هذا الإهتمام لم يتمخض حتى الآن عن سياسة واضحة    ومحددة لتحقيق هذا الهدف ولن يتأتى ذلك إلا بإشراك القائمين على المكتبات الجامعية خاصة وأن أعدادا كبيرة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات العربية لازالت تسيطر على فكرهم صورة المكتبة التقليدية.

   ولا شك أن الجامعات التي تضم أقساما أكاديمية للمكتبات والمعلومات والجامعات التي يتوافر لمكتباتها عدد مناسب من المكتبيين المؤهلين والقادرين على التدريس في وضع أفضل بكثير من تلك الجامعات التي لا تتوافر لها مثل هذه الظروف.(4)

2- البرامج التكوينية لصالح المستفيدين:

   إذا كان الدافع التقليدي لمعظم برامج تعليم المستفيدين هوما يتصوره الأمناء كإحتياجات لهؤلاء المستفيدين، فإن دراسة النماذج السلوكية للمستفيدين (users models) يمكن أن تساعد الأمناء في تنظيم تحليلهم وفهمهم لسلوك المستفيدين ثم تطبيق نتائج دراساتهم في تحيين برامج تعليم المستفيدين.

   وهناك مدرستان مختلفتان بالنسبة للدراسة النظرية للمستفيدين، إحداهما تضع نماذج للمستفيد من المعلومات بناء على كيفية استخدامه لنظم وخدمات المعلومات، أما المدرسة الثانية فهي تركز على المستفيد من المعلومات بناء على الفروق الفردية في التعليم والنمط السلوكي. ويذهب الباحث "كامب" إلى أن هناك بالنسبة للوسط الأكاديمي إختلاف بين جماعات المستفيدين وتعتمد هذه الإختلافات على كل من وضعهم الوظيفي وتخصصهم الموضوعي. ولكن معظم هؤلاء لا يعرفون مختلف الأدوات التي يمكن للمكتبة أن تقدمها لهم لمساعدتهم في حل مشكلاتهم المعلوماتية وقد تنقصهم خبرة ومهارة إستخدام التجهيزات الحديثة. لذا فاهتمامات الباحث "كامب" تتركز في تعريف المستفيد بالأساليب الخاصة باستخدام المكتبة وطرق استرجاع المعلومات بواسطة النظم المحسبة.

   وفي الأخير توصل الباحث "كامب" إلى النتائج التالية بالنسبة للبرنامج المثالي لتعليم المستفيد:

- أن يأخذ البرنامج في اعتباره خلفية هؤلاء المتدربين من حيث المكان الذي كانوا يعملون به ومن حيث مجالات دراساتهم وخبراتهم ومهاراتهم.

- أن يجمع البرنامج بين متطلبات المحاضرين ومتطلبات المتدربين التي قد تختلف فيما بينها.

- تشجيع وتطوير عادة التفكير قبل محاولة حل المشكلات.

- عملية البحث عن المعلومات ستؤدي إلى فهم أفضل للحاجة المحددة للمعلومات.

- يجب أن يكون البرنامج مرنا ومتلائما مع الأخذ في الإعتبار قدرات معالجة المعلومات من قبل المتدربين وصفاتهم.(5)

*- البرنامج المتكامل والمندمج مع المقررات الدراسية:

   ويتطلب ثلاثة عناصر، فالعنصر الأول والخاص بأعضاء هيئة التدريس فهناك بعض الإستراتيجيات الناجحة المتبعة في بعض المعاهد البريطانية وبالولايات المتحدة الأمريكية  تختص بتعليم أعضاء هيئة التدريس أنفسهم، بحيث تؤكد أن اتجاه الطلاب نحواستخدام المكتبة مرتبط باتجاهات أساتذتهم وبالتالي فمعاونة الأساتذة في هذا الإتجاه هوخطوة إيجابية إلى الأمام وربما يتم ذلك عن طريق الندوات المتعددة مع أعضاء هيئة التدريس وقد تم ذلك بنجاح بجامعة كاليفورنيا ببركلي.

   أما العنصر الثاني وهومهارات الأمناء وكفاءتهم، حيث يتم إختيار القادرين منهم على التواصل المؤثر مع الأساتذة والطلاب ويقترح الباحث "كولي" أن تتم حلقات تدريبية مكثفة بالمكتبة على طرق التعلم والتدريب فضلا عن تبادل الأفكار والخبرات ويجب أن يقوم الأمناء في ذات الوقت بإعداد أدلة عامة أومتخصصة في الموضوعات المختلفة وقد يستدعي أيضا تدريب الأمناء أنفسهم على البحوث التربوية والأهداف السلوكية.

   والعنصر الثالث كفاءة المكتبة واستعدادها لتخصيص وقت ومصادر أكثر لتعليم المستفيدين، ففاعلية المكتبة الأكاديمية تعتمد على مقدار إسهامها الإيجابي في العملية التعليمية.ولعل إدخال التكنولوجيا الحديثة بما في ذلك الوصول للفهارس المحسبة على الخط المباشر والفيديوالتفاعلي والوصول على الخط المباشر لقواعد البيانات أوعن طريق الأقراص المكتنزة CD- rom يمكن أن يشجع الأكاديميين على رؤية المكتبة على هذا النوع والإفادة منها في تعليم الطلاب وفي القيام بالبحوث والدراسات.

   وأخيرا يحذر الباحث "لاين" من أن تعليم المستفيدين لا ينبغي أن يكون بديلا عن الخدمات المكتبية، فتعليم المستفيدين أكثر من مجرد الوقوف أمام جماعة الطلاب والتحدث عن الفهرس أوالكشافات، إذ ينبغي أن يرتبط هذا التعليم بالاحتياجات المعلوماتية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس.(6)

*- برنامج علوم التسويق في تكوين المستفيدين:

   إستغلال علوم التسويق من طرف المكتبات الجامعية في تكوين المستفيدين ويتبلور في إطار منهجي يمكن إتباعه من لدن المكتبات، يتلخص في الإسهام في تدريب المستفيدين ومساعدتهم على التكوين الذاتي وتعلم مهارات إستخدام المكتبة والتعرف إلى مصادر المعلومات كالإحاطة الجارية والبحث الإنتقائي للمعلومات.

   وتمثل دراسات المستفيدين وإحتجاجهم جزءا من التسويق أودراسة السوق، حيث يتوقع من المكتبات الجامعية أن تأخد في الحسبان تفاوت موضوعات البحوث، فهناك على سبيل المثال فيما يتعلق بأعضاء هيئة التدريس إختلافات ذات دلالة بين إحتياجات هؤلاء الأعضاء حيث إهتمامهم الرئيسية موجهة نحوإنجاز البحوث لنشر الدراسات الأكاديمية أوالإستزادة من المعرفة أوقراءة المواد ذات العلاقة بالمقررات الدراسية مما يجعلهم يميلون إلى إستخدام الخدمات الأكثر تطورا من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة.

   وفي نفس السياق أجريت دراسة مسحية من أجل التعرف سلوك أساتذة الجامعة التونسيين الباحثين تجاه المعلومات ودرجة إسهام المكتبات الجامعية في تلبية الحاجة المعلوماتية لهذا الصنف من المستفيدين، وتعلقت أسئلة الدراسة حول تقنيات التسويق وهدفها في تلبية الإحتياجات المعلوماتية لأعضاء هيئة التدريس، ومن بين نتائج الدراسة ما يلي:

- تعترض المستفيدين صعوبات عند البحث عن المعلومات المطلوبة في المكتبة، وتتمثل في نقص المجموعات المكتبية وسوء تنظيم الفهارس البطاقية، وغياب قسم المراجع وغيرها.      وتعود هذه الصعوبات إلى نقص العاملين المؤهلين وعدم درايتهم بتقنيات تسويق المعلومات وضعف وسائل إيصال المعلومات. وقد ترتب على ذلك أن المكتبات لا تعرف جيدا إحتياجات مستفيديها كما أن المستفيدين لا يعرفون طرق عمل المكتبات في غياب قوائم المقتنيات الجديدة وأدلة استخدام المكتبة ودورات تدريب المستفيدين وغيرها.

- يرى الباحثون أن على المكتبي الإهتمام بجمع المعلومات ومعالجتها والرد على الإستفسارات، حيث لا يتوافر لدى الباحثين وقت كاف للبحث عن المعلومات. وهذا يفرض على المكتبي التحلي بعدة صفات من بينها التخصص في مجال المكتبات والمعلومات والخبرة وحب الإطلاع والمساعدة.

   وتورد الدراسة في النهاية مجموعة من التوصيات التي تساعد على تحسين خدمات المكتبات الجامعية التي شملتها الدراسة، ومن بينها:

- استخدام تقنيات تسويق المعلومات في المكتبات الجامعية(معلقات وقائمة محتويات المجلات والبث الإنتقائي للمعلومات وقوائم المقتنيات الجديدة ودليل المكتبة والإهتمام بالعلاقات العامة وتطوير خدمة الإعارة الخارجية).

- تدريب المستفيدين على استخدام المكتبة واختيار الطرق الملائمة للبحث عن المعلومات.

- إعلام المستفيدين بمختلف الندوات واللقاءات العلمية التي تعقد في الداخل والخارج.

- تطوير تقنية المعلومات في المكتبة الجامعية وربط المكتبة بالقواعد والشبكات وتعزيز التعاون بين المكتبات الجامعية على مستوى الدولة.

-القيام بانتظام بدراسات تعالج احتياجات الباحثين وتحسين الخدمات بناء على نتائج الدراسات.(7)

3- التكوين عن بعد لصالح المستفيدين:

   لا شك أن الإستثمار في مجال التكوين أصبح  من أكثر الإستثمارات عائدا، بعد أن تبوأت صناعة البشر قمة الهرم بصفتها أهم الصناعات في عصر المعلومات.

   لذا فإن دعم العملية التكوينية تتطلب خلق مناخ تعليمي مناسب يعي الإمكانيات الحديثة التي يتطلبها التكوين عن بعد وتكنولوجيا الوسائط المتعددة والمعامل الإفتراضية والمكتبات الرقمية لتحسين المتغيرات المستقبلية لمنظومة التعليم ورسم صور واضحة لها، ولكي تصنع بشرا قادرين على مواكبة العصر وتحقيق التنمية التعليمية.

   إن نظم التكوين عن بعد من خلال شبكات الحاسب تعتمد على مفهوم النهج العام الذي يضم مجموعة من المناهج التعليمية في نظام يسمى نموذج الولوج المفتوح، ويسمح هذا النظام بوضع المناهج الدراسية في صورة إلكترونية بحيث يمكن للمستفيدين الوصول إليها  والإختيار بينها.(8)

   كما أن التكوين عن بعد يعتبر إحدى الوسائل المهمة لثورة الإتصالات والتكنولوجيا في نقل المعرفة وإستخداماتها لتطويعها وتوظيفها في تنمية قدرات المستفيدين وإتاحة بنية جديدة للإتصال لعالم تكنولوجيا المعلومات بين الأفراد وبين جميع مصادر المعرفة في كل مكان تصل إليه هذه الشبكات.

   ويتيح التكوين عن بعد للمستفيدين الإتصال المباشر والتداول مع العلم بصفة دورية         ومنتظمة، وإتاحة المعلومات والصور والتسجيلات عبر الشبكة إلى جانب عقد اللقاءات    والمحاضرات والمؤتمرات الحية بواسطة نقل الصوت والصورة في ذات الوقت مما يساعد على تحقيق التفاعل المستمر بين المكون والمستفيد أثناء كل مراحل التكوين                    والتدريب المختلفة.(9)

   إن تدعيم عملية التكوين عن بعد بإعتبارها قضية مهمة ستوفر لا محالة للمخططين            ومتخذي القرارات ما يحتاجونه من معلومات وتصورات وخطط عمل وقواعد بيانات لتحويل هذا المشروع إلى واقع ملموس، فالجامعة الإفتراضية، وكذلك المدارس الفضائية           ومواقع عديدة أخرى أصبحت تقوم على تكنولوجيا التكوين عن بعد والمستمر.

   كما أن هذا التحول سيتيح للمستفيدين بمختلف الأعمار والمستويات والتخصصات التواصل المستمر مع العلم والمعرفة.

ويرتبط التكوين عن بعد بمجموعة من النقاط أهمها:(10)

- ذاتية التكوين، فالمستفيد يحصل على ما يريد من علم ومعرفة ويتعلم بالطريقة الملائمة له.

- حرية الإختيار، حيث يتيح التكوين عن بعد بدائل متنوعة أمام المستفيد والمكون لإتمام العملية التكوينية وتحقيق هدفها النهائي.

- تنوع الأساليب، فالتكنولوجيا العصرية في تصميم الشبكات والمواقع والجامعات الإفتراضية تتيح للمكون أن يستخدم العديد من أساليب العرض والتقديم بما يمكنه من تنشيط المستفيد      وعدم الإعتماد على حاسة واحدة.

   ويغطي مصطلح التكوين الإلكتروني أنواعا متعددة من التكوين والتدريب عن بعد، تقدم بواسطة الحاسب سواء أكانت المادة التعليمية مسجلة على أقراص مرنة أومدمجة أوتصل إلى المستفيد بواسطة شبكة المعلومات الدولية أوالوطنية أوالأقليمية، ويكون محتوى المادة الدراسية مسموعا أومقروءا أومرئيا، وهناك نوعين من التكوين عن بعد هما:التكوين الحي في فصل (قسم،مخبر) إفتراضي والتكوين المبرمج الذي يتلقاه المستفيد عن طريق الشبكة الدولية للمعلومات (إنترنيت)، وفي كلا النوعين يختار المستفيد المكان الذي يتعلم فيه.

   ومنه يمكن القول بأن إنتشار هذا النوع من التكوين عن بعد لصالح المستفيدين يحتاج إلى وضع خطة متكاملة، تبدأ من مدارسنا لتهيئ إخصائي المعلومات والمستفيدين على حد السواء كما يستلزم تغيير بعض المناهج بالمدارس والجامعات والمكتبات بمختلف أنواعها لتضمن إضافة هذا الجزء الحيوي من التكوين المفتوح فضلا عن ضرورة إعداد خطة تدريبية لتخريج إطارات متخصصة في مختلف مجالات التكوين عن بعد. 

4- وسائل وطرق التكوين لفائدة المستفيدين:    

   إن الهدف الأساسي لجميع جهود تكوين وتدريب المستفيدين هوتنمية المهارات الأساسية للتعامل مع المكتبات ومراكز المعلومات، وإكساب المستفيدين الحاليين والمحتملين القدرة على تحقيق الإفادة الفعالة من مصادر المعلومات. لذا فإن العملية تتوقف على ضرورة توفير مجموعة من الطرق والوسائل والتي يمكننا أن نوجزها فيما يلي:(11)

4-1- الجولة الموجهة:

    تحرص معظم الجامعات على أن يتضمن برنامج أسبوع التوجيه الخاص بالطلبة جولة في أرجاء مكتبات الجامعة بصحبة أحد العاملين بالمكتبات من خلالها يمكن للمستفيد التعرف على توزيع مكتبات الجامعة وإمكاناتها والخدمات التي تقدمها وكيفية الإفادة منها، ومن الممكن أن تحقق هذه الجولة الأهداف التالية:

- التعرف على التنظيم الداخلي للمقتنيات والخدمات.

- التعرف على أماكن وجود المواد المتصلة بموضوع معين.

- الإتصال المباشر بين المستفيدين والعاملين بالمكتبات.

- إثارة الإهتمام بالمكتبة كمصدر أساسي للمعلومات وبالدور الفعال لتكنولوجيا المعلومات.

- توضيح الرموز والمصطلحات المستخدمة في العمليات الفنية كالفهرسة والتصنيف           وطريقة إستخدام الفهارس بالإضافة إلى إجراءات الإعارة والبحث عن المواد.

- تصحيح بعض الإنطباعات الخاطئة عن المكتبات.

- تنمية قدرة العاملين بالمكتبات على الإستماع إلى رأي المستفيدين.

 

2-4- المحاضرات العامة:  

  تنظم بعض الجامعات محاضرة أوسلسلة من المحاضرات للتعريف بالمكتبات، ولكي لا تطغى الجوانب النظرية على وقت المحاضرات فإنه يجب أن تكون المحاضرة مصحوبة بوسائل العرض البصري كالرسوم التوضيحية والأفلام. ولابد من تنظيم يضمن حضور جميع المستفيدين لهذه المحاضرات، ولكي تحقق هذه الطريقة أهدافها فإنه يفضل أن يكون بين أيدي الحضور بعض المواد التي يمكنهم الإحتفاظ بها والرجوع إليها عند الحاجة كموجز المحاضرة ودليل المكتبة وبعض الرسوم التوضيحية، كذلك يتبع برنامج المحاضرات بعض الجهود الرامية لحث المستفيدين على التعامل مع المكتبة وإختبار مدى نجاحهم في الإفادة من خدماتها.

3-4- الإرشاد الفردي:        

  تتجه جميع المؤسسات التوثيقية إلى إستخدام اللوحات والوسائل الإرشادية بمختلف أشكالها  وذلك لمساعدة المستفيدين على التعرف على الأماكن التي يجدون فيها ما يحتاجونه من مواد وخدمات.

4-4- المساق الدراسي المستقل:

   تلجأ بعض الجامعات إلى تخصيص قسما خاصا دوره تكوين المستفيدين على كيفية التعامل مع المكتبة وإكسابهم المهارات الأساسية اللازمة للتعرف على مصادر المعلومات وإستخدام التقنيات الحديثة في عملية البحث عن المعلومات.

5-4- أدلة المكتبات:

   وتتمثل أساسا في إعداد دليل موجز للمستفيدين من خدماتها ويشمل على عرض سريع للمكتبة ومكوناتها وتنظيمها مع التركيز بوجه خاص على ما تقدمه من خدمات، ويهتم الجانب الخاص بالتنظيم بنظم التصنيف المتبعة في ترتيب الأوعية الفكرية والفهارس المستخدمة وكيفية الإفادة منها، أما الجانب الخاص بالخدمات فيتناول جميع الخدمات التي تقدمها المكتبة واللوائح والشروط التي تنظمها، ويطبع هذا الدليل بعدد النسخ ما يكفي لتوزيعها على المستفيدين. كما يمكن إلحاق هذا الدليل بنشرات خاصة لمصادر معلومات معينة مثل الأطروحات والتقارير وغيرها، كذلك تعرف هذه النشرات ببعض الخدمات الحديثة كالإسترجاع على الخط المباشر.

 

6-4- الموجزات الإرشادية:

   الموجزات الإرشادية بوجه عام تعتبر من الأعمال المرجعية المصممة لخدمة أهداف التعليم الذاتي، وهناك فئتان من الموجزات الإرشادية التي يمكن الإعتماد عليها في العملية التكوينية للمستفيدين، موجزات عامة أوشاملة والتي تعرف بالمكتبات وغيرها من مراكز المعلومات من حيث أهدافها ووظائفها والخدمات التي تقدمها، كما تتناول هذه الموجزات الإرشادية نوعيات مصادر المعلومات من حيث طبيعتها وأنماط الإفادة منها، كذلك تهتم بعض الموجزات الإرشادية بأنماط القراءة وتسجيل المذكرات وإعداد البحوث، أما الموجزات الإرشادية المتخصصة فلا تهتم بأجهزة المعلومات قدر إهتمامها بالإنتاج الفكري المتخصص في مجالات موضوعية معينة فضلا عن خدمات المعلومات التقليدية وغير التقليدية المتخصصة.

7-4- الأفلام التعليمية :

  توجهت المكتبات إلى توفير الأفلام التعليمية المناسبة وإنتاجها في بعض الأحيان وهذا من أجل إكساب المستفيدين القدرة على التعامل الفعال مع المكتبات وخدماتها، فمن الممكن على سبيل المثال أن نجد فيلما تقديميا يعرف بالمكتبة بوجه عام يليه عدد من الأفلام التي تتناول الفهارس، وترتيب المواد على الأرفف والإعارة كذلك توفير الأفلام التي تعرف ببعض الخدمات الخاصة كالكشافات ونشرات المستخلصات ونظم الإسترجاع على الخط المباشر وغيرها من الخدمات الغير تقليدية.(12)

8-4- تكنولوجيا الحاسبات ونشر المعلومات:

   يعد الحاسب من نواتج التقدم العلمي والتكنولوجي المعاصر، وفي نفس الوقت أحد الدعائم التي تقود هذا التقدم، مما يجعله محور إهتمام القائمين على التخطيط لعملية تكوين المستفيدين، وقد إهتمت النظم التربوية بالحاسوب ودعت إلى إستخدامه سواء في الإدارة التعليمية أوفي التكوين وذلك إيمانا منها وقناعة بأن له إمكانيات هائلة في تنفيذ العديد من المهام والواجبات في جميع حقول العلم والمعرفة والخدمات، وإستخدام الحاسوب كأحد الوسائل المساعدة في تكوين المستفيدين له مزايا عديدة منها:

- إن إستخدام الحاسوب كأحد أساليب تكنولوجيا المعلومات يخدم أهداف تعزيز التعلم الذاتي مما يساعد المكون في مراعاة الفروق الفردية وبالتالي يؤدي إلى تحسين نوعية التكوين.

- له القدرة على التكيف مع المستوى العلمي للمتكون، كما أنه يسير بمعدل سرعته في عملية التكوين والتعلم.

- يوفر المناخ التربوي الذي يحفز المستفيد على التعلم بصورة مشوقة يظل يتفاعل معه بالمستوى الذي يريده وبالسرعة التي ينشدها.(13)

- القدرة الإستعابية للحاسب الآلي تجعل من السهل للمستفيد أوالمتعلم أن يحفظ أداءه السابق حتى يمكن أن يستخدمه في خطوات قد يحتاجها مستقبلا.(14)

- القدرة على تقديم المعلومات وتكرارها دون أن يتسلل إليه التعب أوالملل.

- القدرة على توصيل أونقل المعلومات من المركز الرئيسي للمعلومات إلى أماكن أخرى متى توفرت الأجهزة المناسبة لذلك مثل الأقمار الصناعية.

- يستطيع الحاسوب أن يربط بين العلم النظري والتطبيق لموضوع ما.

- يعتبر وسيلة إتصال بين المستفيدين والعاملين في المؤسسات التوثيقية.

   كما تجدر الإشارة هنا أنه هناك مجموعة من الأنماط التي يمكن إستخدامها بواسطة الحاسوب في العملية التكوينية أهمها ما يلي:

- الممارسة والتدريب: سميت بهذا الإسم لأنها تساعد المستفيد على مراجعة المادة العلمية التي درسها، فهي لا تقدم معلومات جديدة ولكن تعرض المادة بأسلوب شيق، بحيث يتحكم المستفيد في سرعة الدرس والمستوى الذي يعرض به، حيث يقوم الحاسوب بطرح سؤال معين ويقوم بتقييم الإجابة التي أدلى بها المستفيد.

- المحاكاة أوالتقليد: سميت بهذا الإسم لأنها تحاكي الواقع وتعيد تمثيله على شاشة الحاسوب كما تستخدم لتكوين المستفيدين في المواد التي يستحيل تطبيقها عمليا وفي نفس الوقت فهي تساعده في تنمية قدراته الفكرية كالتحليل والتركيب.

- برامج التكوين الشامل: ويصطلح على تسميتها أيضا برامج التكوين الخاص، حيث يتم عرض المادة العلمية الجديدة وبعض الأمثلة التوضيحية، حيث يقوم الحاسوب في هذا النمط بدور المعلم الخصوصي.

 

 9-4- تكنولوجيا الأقراص المدمجة:

   في خضم الثورة الحاصلة في تكنولوجيا المعلومات، ظهرت تكنولوجيا الأقراص المدمجة   والتي حققت إنتشارا واسعا نتيجة قدرتها على تخزين وعرض المعلومات بأشكالها المتنوعة حيث أنها تستطيع حمل مئات الكتب وآلاف الصفحات المطبوعة، وهي أيضا أداة تحمل النصوص والرسوم والأصوات.

    وتستخدم هذه الأقراص في عملية تكوين المستفيدين عن طريق:

- البحث السريع عن المعلومات.

- تخزين كميات كبيرة من المعلومات التربوية بتكاليف قليلة مقارنة بإستخدام الأوعية الورقية.

- حفظ المعلومات التربوية والتعليمية كالنصوص المكتوبة والرسومات والصوت والصورة لفترات طويلة دون أن تتأثر مع الإستخدامات المتكررة لها مقارنة بالأساليب الأخرى.

- أستخدام الأقراص في حفظ وعرض بعض الموسوعات التعليمية والمراجع وقواعد البيانات، ويتوفر العديد منها حاليا حيث تتميز بمزايا عديدة منها:

* سهولة الحصول على أماكن تواجد الكلمات في ثنايا الموسوعة.

* التكشيف المبسط لكامل النص يتيح للمستفيد الحصول على وجود أي كلمة.

* توظيفها كأسلوب للتكوين الذاتي بعرض المعلومات التعليمية والبرامج التكوينية لكي يستخدمها المستفيد فرديا في تكوين نفسه.

   إن إنتشار الأقراص المدمجة يجب أن يصاحبه تغيير في أساليب تخزين وعرض المعلومات في عملية التكوين، بالإضافة إلى تغيير المكونين والمستفيدين والأساليب القديمة في البحث عن المعلومات في العديد من الكتب والدوريات وغيرها.

 10-4- تكنولوجيا شبكات المعلومات:

      تعتبر شبكات المعلومات ثورة في مجال الإتصال ونقل المعلومات بجميع أشكالها       وتعني الشبكة وجود نظام تعاوني للتبادل والعمل الجماعي بين مؤسسات متشابهة في داخل الدولة أوخارجها، غايته التنسيق بين أنشطة هذه المؤسسات، ضمانا للإتصال والتفاعل      والإنسجام فيما بينها، لتسيير تدفق المعلومات والتجارب من أحد مواقع الشبكة إلى موقع آخر  وتمثل شبكة الإنترنت في الوقت الحاضر أبرز وسيلة في الحصول على المعلومات  وتبادلها أيا كان مجالها ومصدرها.(15)

   وتتوقف قدرة هذه التكنولوجيا على قدرة المستفيد في الاحتفاظ بالمعلومات لأطول فترة ممكنة وتنميتها وتوظيفها، وذلك بأنظمة تكوين جديدة تؤثر إيجابيا في النظام التعليمي من حيث توفيرها لأساليب حديثة ومتنوعة للتكوين داخل وخارج المؤسسة التوثيقية، ويمكن الاستفادة من الإنترنت في التكوين كما يلي:(16)

- إعطاء التكوين صبغة العالمية والخروج من الإطار المحلي.

- توفير كميات هائلة من المعلومات وذلك من خلال الوفرة في مصادر المعلومات مثل الكتب الإلكترونية، الدوريات، قواعد البيانات، المواقع التعليمية.

- تستخدم كوسيلة اتصال بين المستفيدين والمكونين.

11-4- تكنولوجيا الكتاب الإلكتروني:

   يعرف الكتاب الإلكتروني بأنه جهاز صغير محمول شكله شكل كتاب مجهز بشاشة يسمح بتخزين وقراءة المنشورات على الخط المباشر المتاحة عن طريق التحميل عن بعد على شبكة الإنترنت.(17)

   فلقد أصبح لنشر الكتاب الإلكتروني داخل المؤسسات التوثيقية بمختلف مستواياتها أهمية كبيرة لنشر التكنولوجيا والمعلومات في نفس الوقت وهذا من خلال ما يوفره لعملية تكوين المستفيدين:

- توفر أشكال المعلومات التعليمية المتنوعة بالكتاب الإلكتروني مما يسهل على المستفيد فهم المعلومات وبالتالي استيعابها.

- توفير أشكال متنوعة من التفاعل بين الكتاب والمتخصصين وأعضاء هيئة التدريس      والطلاب مما يساعد على نموالخبرات التعليمية وتكاملها.

- سرعة تحديث المادة التعليمية وتدريب المستفيدين عليها ونشر الأبحاث العلمية الحديثة     وتطور القاعدة المعرفية لأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

 

 5- بعض التجارب الرائدة في تكوين المستفيدين:

5-1- تجربة مكتبات جامعة قطر:

   قام السيد أحمد محمد القطان مدير إدارة المكتبات الجامعية بتقديم محاضرة شاملة للإنتاج الفكري في مجال التربية بمكتبة الجامعة وكذلك المصادر التي يمكن الحصول عليها عن طريق قواعد المعلومات الخارجية.

*- الأجهزة المستعملة :

- جهاز حاسب آلي شخصي.

- جهاز قارئ للأقراص المدمجة  . (CD- ROM)

- جهاز عرض للشفافيات .

*- القواعد التي إستعان بها المحاضر:

– قاعدة مستخلصات الرسائل الجامعية (1992-1861).

–  قاعدة بيانات مصادر المعلومات التربوية (ERIC).

–  قاعدة بيانات الإنتاج الفكري لعلم النفس.

- قاعدة أوعية المعلومات المتعددة (MULTIMEDIA) تشمل على بعض المراجع الأساسية كالموسوعات والأطالس والقواميس.

- قاعدة بيانات الكتب المطبوعة.

- قاعدة بيانات الكتب الدولية المطبوعة.

*- منهجية تدريب المستفيدين :

   بدأ المحاضر ببيان عن الإجراءات والأساليب الفنية الآلية المتبعة بالمكتبة من بناء المجموعات والاختيار ثم تحليل هذه المجموعات عن طريق الفهرسة والتصنيف ثم الخدمات الداخلية أوبين دول مجلس التعاون أومن المكتبة البريطانية بطريقة إلكترونية عن طريق الإفادة من قسم خدمات المعلومات الآلية، ثم أوضح المحاضر الخطوات التي ينبغي أن يتبعها المستفيدين(هيئة التدريس-طلبة-باحثين) بإستخدام الواصفات أوالكلمات المفتاحية التي تكون معبرة عن البحث المطلوب ثم إستراتيجية البحث البوليني لإستعادة الإنتاج الفكري وقد قام المحاضر بعرض نماذج لبعض البحوث.

*- تقييم التجربة:

- الإستجابة الكبيرة لأعضاء هيئة التدريس بكلية التربية وحتى من خارج الكلية للإفادة من خدمات المعلومات الآلية.

- هناك أسئلة كثيرة تتعلق بكيفية إستخدام هذه الخدمات آليا حيث عددا كبيرا من أعضاء هيئة التدريس لم يكن له دراية بإستخدام هذه التكنولوجيات الحديثة.

- طالب بعض أعضاء هيئة التدريس بتنظيم عدة دورات منهجية لتعلم الإفادة من هذه التقنيات الجديدة حيث يمكن تكامل ودمج المنهج الدراسي مع إستخدام التقنيات الحديثة في إسترجاع المعلومات المعاصرة.

- أبدى بعض المستفيدين تحفظهم على ما تطالبهم به مكتبة الجامعة من دفع نصف التكاليف عند البحوث عن المعلومات الخارجية من أوروبا أوأمريكا رغم أنها تعتبر من رسوم إشتراكات الجامعة في عملية الربط بالشبكات العالمية.

- لوحظ توافد في أعداد هيئة التدريس والطلبة للمكتبة للإفادة من خدمات المعلومات الآلية على وجه الخصوص.(18)

5-- 2 التجربة الثانية في المغرب:

   تدخل هذه التجربة في إطار اتفاقية وزارة التربية الوطنية المغربية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، تتعهد الوكالة الأمريكية بتجهيز 900 مِؤسسة تربوية تابعة للوزارة بقاعات متعددة الوسائط وكذا تكوين الأساتذة والمعلمين والمستفيدين على إستعمال التكنولوجيات الحديثة ولم تكتف هذه الوكالة بتوفير التجهيزات داخل هذه المؤسسات فقط بل وتستثمر هذه المؤسسات من إستعمال التجهيزات المتوفرة لأهداف بيداغوجية.

   وتهدف هذه التجربة إلى تكوين نشئ منتج نافع مِؤهل للإبداع والمبادرة وقادر على رفع تحديات مجتمع المعرفة والتواصل والتكنولوجيا.

*-منهجية التكوين:

   تهدف هذه التجربة إلى إعطاء المشاركين تكوينا أوليا في نظم التشغيل وفي إستعمال البرامج الإنتاجيةINTERNET, POWER POINT EXPLORER وعند نهاية التجربة سيكون المتعلم قد إكتسب مجموعة من المهارات التقنية تعطيه ثقة أكثر في النفس لإستعمال تكنولوجيا الإعلام والإتصال، أوأي طريقة للتعليم الذاتي.

وفي المرحلة الثانية تعتمد التجربة أيضا على التكوين عن بعد ويتمثل في :

*- التواصل المتزامن:

    يعني التواصل الحي بين شخصين أومجموعة من الأشخاص عن بعد حيث يعتمد هذا النمط من التواصل على شبكة الإنترنيت ومن مزاياها مقدرتها على النقل المتزامن للنص والصورة والصوت ويوفر التكوين عن بعد الحلقة المهمة في دعم المشاركين في مواصلة التكوين لصقل مهاراتهم التي إكتسبوها من خلال هذه التجربة.(19)

5-3- التجربة الثالثة في تونس :

   يحمل إدماج تكنولوجيا المعلومات والإتصال في المكتبات الجامعية في تونس وعودا كثيرة من أهمها تحسين مردودية مؤسسات التعليم العالي وإضفاء الجودة على نوعية الخدمات وأول ما يمكن ملاحظته في مجال مساهمة تكنولوجيا المعلومات في التكوين والتدريب هوالقدرة الهائلة على تحسين الخدمات المؤسساتية والسيطرة على الكلفة وتوسيع الإمكانيات وتفعيل القوى داخل منظومة التعليم.

   ويسمح التكوين عن بعد خدمة أكبر عدد من الأكاديميين والطلاب بإستعمال وسائل بسيطة وفعالة بأقل التكاليف ويندرج حسب ما أسلفنا من إدماج هاته التكنولوجيا في المكتبات الجامعية لتحسين الخدمات من على سبيل المثال الإبحار عبر الإنترنيت أوإستعمال نظام الفيديولبث المؤتمرات ومن مزايا تكنولوجيا المعلومات لا يمكن حصرها في المجالات الكمية فقط، فهي تتعدى إلى نطاق أوسع في نوعية الخدمات وكيفية مساهمة هاته الوسائل في المجال العلمي والبيداغوجي، أيضا وبعد إستعمال الدراسة عن بعد، أصبحت عملية التلاقح المعرفي أسهل وأيسر بين الطلاب والباحثين، فقدر ما صار الإتصال بينهم عبر الوسائل الحديثة مطردا، أصبح تقاسم المعلومة وتداول المعرفة بين المجموعة يعد مصدر من المصادر البيداغوجية وخاصة تصفح مصادر ومحتويات معرفية عبر الإنترنيت يستثمر في الجهد والوقت.

   وختاما يمكن القول أن التقنيات الجديدة للمعلومات والإتصال مكنت الجامعة من الإعتماد على وسائل جديدة كالإنترنيت وقواعد البيانات والعمل بالشبكة، مما أضفى مرونة في أنشطة الجامعة من خدمات وتكوين وبحث علمي.(20)

 

5-4- التجربة الرابعة في الولايات المتحدة الأمريكية:

   أتاحت التطورات السريعة التي طرأت على تكنولوجيا المعلومات والإتصال الفرصة للجامعات لتضع برامجها الدراسية في متناول الراغبين أينما كانوا، واكتساب التأهيل العلمي والتقني والحصول على الشهادة المطلوبة عن طريق التعلم الإلكتروني ففي الولايات المتحدة الأمريكية اليوم 2000 من مؤسسات التعليم العالي تبث برنامج واحد (مسار دراسي) على الأقل من برامجها على شبكة الإنترنيت ويشكل هذا العدد نسبة  %70من الجامعات الأمريكية ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة عام 2005 إلى 90 % .

   ويغطي التعليم أوالتدريب عن بعد الخدمات المقدمة بواسطة الحاسب سواء أكانت المادة تعليمية مسجلة على أقراص مرنة أومدمجة تصل إلى حاسب المتعلم بواسطة شبكة المعلومات الدولية الإنترنيت أوشبكة المعلومات الوطنية أوالإقليمية.

   فالتدريب الإلكتروني هوطريقة لتزويد المستفيدين بالمهارات والمعرفة التي يحتاج إليها فنماذج التدريب في العلم القديم لم تعد قادرة على مواجهة تحديات العالم المعلوماتي الجديد وسوق العمل المعولمة. والتدريب الإلكتروني يقدم لنا الوسائل الكفيلة لمواجهة هذه التحديات وسيكون الصراع في هذا القرن بين الرؤية المستقبلية المسلحة بالعلم والتكنولوجيا وبالتالي تقاس ثروة الأمم لا بما تختزنه أرضها من معادن وإنما بما يتركز عقول أبنائها من معارف وتقنيات لهذا فإن دول الغرب سارعت لإستخدام التطورات العملاقة في تكنولوجيا المعلومات والإتصال منها أمريكا منذ عام 1996 حيث ترمي إلى تهيئة طلاب أمريكا لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين وتتضمن هذه الخطة إستعمالا فعالا للتكنولوجيا في المدارس الإبتدائية والثانوية والجامعات للإستجابة لمتطلبات سوق العمل والإقتصاد الأمريكي الجديد وفي عام 1999 بدأت بتطبيق الخطة القومية التي حققت الأهداف التالية :

1 – جميع الطلاب والأساتذة يستخدمون تكنولوجيا الإتصال في أقسامهم ومنازلهم.

2- جميع الأساتذة يستعملون التكنولوجيا بصورة فعالة لمساعدة طلابهم على بلوغ مستويات أكاديمية رفيعة.

-3 جميع الطلاب يكتسبون مهارات تكنولوجيا الإتصال منذ المدارس الإبتدائية وهذا ما أسمته بمحوالأمية الحاسوبية.

- 4 يضطلع البحث العلمي والتقويم بواجب تحسين الجيل القادم من التطبيقات التكنولوجية في التعليم والتعلم.

5- توفر الإنترنيت فرصا عديدة لتعليم المهارات الأساسية للدارسين مثلا كيفية الحصول على فيض متدفق من مصادر متعددة، كذلك الحصول على كم كبير من المعلومات والبيانات والأرقام والإحصائيات، الإتصال بقواعد المعلومات ومحركات البحث وأرشيفات العديد من المنظمات والشركات والمكتبات والإستفادة من أدواتها المتعددة،كذلك تساعد في تعليم مهارة البحث الذاتي عن المعلومات والبيانات والإحصائيات، كما أفرزت الإنترنيت مهارات ضرورية مثل تقييم المعلومات وتحليلها ونقدها وصياغتها في صورة رقمية متنوعة الأشكال والمقدرة على التعامل مع الفيض المعلوماتي وكيفية دمج المعلومات من مصادر إلكترونية متعددة، فمثلا عن استحداث أشكال اتصالية جديدة مثل عقد المؤتمرات عن بعد والبريد الإلكتروني وهي مهارات أصبحت أساسية في تكوين المستفيدين .

   وتدل الإحصاءات على أن الحكومة الأمريكية تعمل على تنفيذ هذه الخطة ففي عام1999  أنفقت ما مقداره 1,1بليون دولار على التدريب الإلكتروني وفي عام 2000 تضاعف هذا المبلغ ليصل إلى 2.2 بليون دولار وتشير التقديرات إلى أن الإنفاق على التدريب الإلكتروني سيبلغ 11,4 بليون دولار خلال الأعوام القادمة وسيكون %60مما ينفق على مجمل التدريب مخصص للتكوين الإلكتروني.(21)

5-5- التجربة الخامسة في الجزائر:

   عرفت المكتبات الجامعية في الجزائر تحولات عميقة نتيجة للإنفجار المعلوماتي واهتمام كبير بتكنولوجيا المعلومات وهذا مايمكن ملاحظاته في الوقت الحالي من وسائل تكنولوجية حديثة متوفرة لدى هذه المكتبات وكذلك الإهتمام باقتناء مصادر المعلومات الإلكترونية مثل قواعد المعلومات،أقراص مدمجة وربطها بشبكة الإنترنت.

   كل هذه المعطيات تبين بأن المكتبات الجامعية تولي أهمية بالغة إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات في تحسين خدماتها النوعية وهذا ما يمكن إستنتاجه من خلال دراسة الماجستير الذي قدمته بعنوان المقارنة بين النظامين الآليين لمكتبة جامعة منتوري ومكتبة جامعة الأمير عبد القادر حيث أعتمدت المكتبتين إعتمادا كبيرا على استخدام الحاسوب في جميع أنشطتها إلى جانب استخدام الإنترنت، هذا الإهتمام المتزايد بتكنولوجيا المعلومات يمكن إعتباره       كمؤشر بأن المكتبات الجامعية الجزائرية قادرة على مواكبة التطورات الحديثة إذا ما توفرت لها الإمكانيات المادية اللازمة لتحقيق أهدافها.(22)

   أما بالنسبة لتكوين المستفيدين فالإهتمام أتجه نحوتكوين طلبة الدراسات العليا سواء على مستوى الماجستير أوعلى مستوى الدكتوراه على استعمال تكنولوجيا المعلومات وتعتبر خطوة أولى لإنجاح مثل هذه المشاريع، ويتمثل برنامج التكوين في إدراج مقاييس حول إنتاج بث الوثائق الإلكترونية المنظمة في برنامج تكوين طلبة الدراسات العليا وتحسيسهم إلى استعمال هذه التكنولوجيات الحديثة.

   ومن خلال استخدام المستفيد هذه الوسائل الحديثة يصبح التحكم في آليات البحث المباشر أكثر إحترافية وبالتالي يصبح مداوم ومتتبع للمعلومات المستجدة وهذا التكوين يمكن أن يمس الفئات الثلاث:

- طلبة الدراسات العليا الجدد لتمكينهم من التحكم في هذه التكنولوجيا مع بداية حياتهم البحثية.

- الطلبة الباحثين الذين يكونون في مرحلة التحرير.

- الأساتذة.

   أما باستخدام الإنترنت كوسيلة تكوينية للمستفيد في مجال التكوين عن بعد حيث سخرت المكتبتين قاعات لهذا الغرض إذ سمحت لكل الأساتذة والباحثين والطلبة بالتدريب على أحدث التقنيات الحديثة لتحقيق مايلي:

- الدخول المباشر لأقوى المصادر العالمية في جميع التخصصات وأحدث المعلومات.

- الولوج إلى مراكز المعلومات والمكتبات المتواجدة عبر العالم من أجل الإستفادة من محتوياتها المعرفية مع إمكانية خزنها على الوسائط المتعددة.

- الإشتراك بمنتديات الحوار المحلية والعالمية عبر البريد الإلكتروني.

- الإشتراك بالدوريات الإلكترونية وبالتالي توفر للأكاديميين والباحثين والطلاب فرصة الإشتراك والحصول على المقالات والمواضيع بسرعة فائقة.

      كما بينت الدراسة الميدانية أن المستفيدين في المكتبتين يعانون من عدة صعوبات تمثلت على وجه الخصوص في:

- النقص الواضح في الأجهزة مقارنة بالعدد الإجمالي للمستفيدين في الجامعتين.

- الكثير من المستفيدين لا يحسنون إستخدام التقنيات الحديثة مما يتطلب على القائمين بالمكتبات الجامعية في الجزائر ضرورة إعداد دورات تدريبية بصفة منتظمة.

- صعوبة الحصول على المعلومات نتيجة الضعف في إستخدام المصادر التقليدية والحديثة بالإضافة إلى عدم القدرة على تحديد الكلمات المفتاحية أثناء البحث الآلي عن المعلومات.

- الإفتقاد إلى المناهج الضرورية التي تخص تكوين المستفيدين على إستخدام التقنيات الحديثة  وخاصة المناهج التطبيقية منها بإستثناء بعض الأقسام أهمها قسم علوم المكتبات والمعلومات بجامعة منتوري.

- إن قاعات الإنترنيت المتوفرة غير كافية لجميع المستفيدين في الجامعتين مما تحتم عملية إستغلالها مقتصرا فقط على طلبة الدراسات العليا والأساتذة.

- عدم تخصيص عمال وموظفين في المكتبتين لتأهيل المستفيدين ومساعدتهم في إستخدام مصادر المعلومات التقليدية كالفهارس والبيبليوغرافيات والكشافات، والمصادر الحديثة كالإنترنيت وإستجواب قواعد المعلومات.(23)   

 

 حلول ومقترحات:

*- يجب أن يكون هناك إرتباط وثيق بين مناهج تكوين المستفيدين والتطورات الحاصلة في تكنولوجيا المعلومات ومواكبتها لتحقيق التنمية الوطنية.

*- وضع سياسة واضحة في مجال تكوين المستفيدين عن طريق وضع المناهج الضرورية من طرف إخصائيين في مجالات التكوين.

*- إنشاء شبكة من المكتبات الجامعية المربوطة بمؤسسات المعلومات الأخرى على المستويات المحلية والعربية والدولية في إطار سياسة المعلومات، وتشريع ينظم تقديم الخدمات للباحثين في مؤسسات التعليم العالي وتدريبهم على استخدامها وتذليل جميع الصعوبات التي تعترض طريق البحث العلمي بالإضافة إلى تجهيز المكتبات بالوسائل التقنية المعاصرة.

*- التركيز على خدمات الإرشاد والتدريب، حيث يشير الواقع إلى ضعف هذا النوع من الخدمات واعتمادها في الغالب على الخبرات الشخصية للعاملين أكثر من اعتمادها المصادر العلمية والمناهج الدقيقة.

*- ضرورة إنشاء قسم في المؤسسات التوثيقية مدعم بمختلف الإمكانيات المادية والمؤهلات البشرية المتخصصة دورها السهر على تكوين المستفيدين علميا على استخدام المصادر والوصول السهل إلى المعلومات.

*- تعزيز الخدمات الإعلامية للمؤسسات التوثيقية مثل برامج العلاقات العامة والدعوة المكتبية التي تهدف إلى تسويق خدمات المكتبات والدعاية لها والإعلان عنها لغرض كسب أكبر عدد ممكن من جمهور المستفيدين ونحوذلك من الخدمات التي تساعدهم على القيام ببحوثهم وإجراء دراساتهم عن طريق تدريبهم، وإصدار الأدلة وتوزيع النشرات وتفريغ بعض العاملين لإرشاد القراء والإهتمام بهم والتعرف على مشكلاتهم وتلبية إحتياجاتهم.

 

قائـــمة المراجع:

1- السالم، سالم محمد. المكتبات الجامعية ودورها في البحث العلمي.عالم الكتب.مج.17،ع.51996.ص.ص.413- 412.

2- كلير،غينشا.علوم وتقنيات المعلومات والتوثيق.تونس:م.ع.ت.ث.ع.1981.ص.ص.344-343.

3- زين،عبد الهادي.الأنظمة الآلية في المكتبات.القاهرة:المكتبة الأكاديمية،1995.ص.ص.27- 23.

4- بدر،أحمد أنور.علم المعلومات والمكتبات:دراسات في النظرية والإرتباطات الموضوعية. القاهرة:دار غريب للطباعة والنشروالتوزيع،1996.ص.418.

5- قاسم،حشمت.خدمات المعلومات:مقوماتها وأشكالها.القاهرة:دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع،1984.ص.ص.503- 489 .

6- بدر،أحمد أنور.المرجع السابق،ص.ص.421- 419 .

7- المرجع نفسه،423- 422 .

8- إبراهيم،أبوالسعود.التعليم والمعلوماتية:دور الإنترنيت في إعداد الخريجين وتدريس اللغات مع تقديم رؤية إستراتيجية للتعليم في الأقطار العربية http://www.informatics.gov.sa/magazine.html.

9- إسماعيل،الغريب زاهر.تكنولوجيا المعلومات وتحديث التعليم:عالم الكتب،2001،ص.154.

10- إبراهيم أبوالسعود.المرجع السابق.

11- حشمت،قاسم. المرجع السابق،ص.ص.514- 509 .

12- بدر،أحمد أنور.المكتبات الجامعية:دراسات في المكتبات الأكاديمية والشاملة.القاهرة:مكتبة غريب،1987،ص.246.

13-الأنصاري،محمد إسماعيل.استخدام الحاسب كوسيلة تعليمية.مجلة التربية،ع.117،1996 .ص.125

14- زاهر،أحمد.تكنولوجيا التعليم وإنتاج الوسائل التعليمية.القاهرة:المكتبة الأكاديمية،1997.ص.424.

15- محمد الهادي،محمد.توظيف تكنولوجيا الحاسبات.القاهرة:المكتبة الأكاديمية،1995.ص.178.

16- الموسى،عبد الله عبد العزيز.إستخدام خدمات الإتصال في الإنترنيت بفاعلية في التعليم. 

http://www.tarbeyah.org/taleem.html.

17- لوفاسور،دونيس،ت.محمد صالح نابتي.نظرة إلى الكتب الإلكترونية.مجلة المكتبات والمعلومات

ع1،2002.ص.59.

18- بدر،أحمد أنور. علم المعلومات والمكتبات.ص.ص.432- 430.

19http://www.ibtikar.ac.ma./ibtikar.html.

20- التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والإتصال في تونس http://www.moe.tech.net/computer.html.

21- إبراهيم أبوالسعود.المرجع السابق.

22- زهير حافظي. النظام الآلي في مكتبتي جامعة الأمير عبد القادر وجامعة منتوري قسنطينة.رسالة لنيل شهادة الماجستير،قسم علم المكتبات،2004.ص.ص.222- 221.

23- الصوفي،عبد اللطيف.المعلومات الإلكترونية في المكتبات الجامعية.التحديات وثقافة المواجهة.الحوار الفكري،ع.3،جوان2002،ص.63.

 


تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 192751