Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

مهارات التفكير الابداعي






مربع نص: الحلقة التدريبية الثانية
تنمية مهارات التفكير الابداعي
ورقة المتدّرب

 


 


ريبية الثالثة


تنمية مهارات


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 



مربع نص: إعداد
د.فتحي عبد الرحمن جروان

 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


 


آب 2007


المحتويات


الموضوع                                                                                                  الصفحة


  • أهداف الحلقة التدريبية                                                                          3

  • مفهوم الإبداع                                                                                             5

  • مكونات الإبداع                                                                                       6

  • مراحل العملية الإبداعية                                                                          8         

  • التفكير الإبداعي                                                                                     10

  • مهارات التفكيرالإبداعي                                                                          10

  • التفكير الإبداعي والتفكير الناقد                                                                13

  • عقبات التفكير الإبداعي                                                                           14       

  • استراتيجيات تنمية مهارات التفكير الإبداعي                                           

    • العصف الذهني                                                                           16

    • وضع الفرضيات وكشف الافتراضات                                               18

    • التحويل                                                                                                20


 


 


 


 


 


 


 


 


تنمية مهارات التفكير الإبداعي


 


أهداف الحلقة التدريبية


 


يُتوقع من المشاركين بعد دراسة التعيين التدريبي وتنفيذ النشاطات المقترحة, أن يكونوا قادرين على:


  1. تعريف مفهوم الإبداع وتحديد مكوناته ومراحله ومستوياته وتفسير الدلالات التربوية لذلك.

  2. التعّرف على الخصائص الشخصية والمعرفية الدالّة على الطلبة الذين تتوافر لديهم عناصر الموهبة والإبداع.

  3. تعريف التفكير الإبداعي وتسمية أبرز مهاراته وتعريفها وإعطاء أمثلة توضيحية عليها.

  4.  توضيح العلاقة بين التفكير الإبداعي والتفكير الناقد   و بين الإبداع والذكاء.

  5. تحديد أهم استراتيجيات وأساليب تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة واعطاء أمثلة على كل منها.

  6. تصميم مواقف تعليمية مشتقة من الكتب الدراسية المقررة لتنمية مهارات التفكير الإبداعي عند الطلبة.

     

    دور المتدّرب


  1.  دراسة التعيين التدريبي وفهم المصطلحات والتعريفات قبل بدء  الحلقة التدريبية .

  2. الإجابة على فقرات الاختبار القبلي.

  3. المشاركة الفاعلة في النشاطات الفردية والجمعية المقرّرة أثناء الجلسات التدريبية.

  4. الاجابة على فقرات الاختبار البعدي في نهاية الحلقات التدريبية.

  5. تقييم نتاجات الحلقة التدريبية من حيث مدى استفادة المتدربين ومدى تحقيق الأهداف المتوقعة منها.

     

     

    المشاغل التدريبية

     

    يتمّ تقسيم المعلمين إلى سبع مجموعات, وتكلف كل مجموعة بمهمات تطبيقية على استخدام استراتيجيات تنمية مهارات التفكير الإبداعي على النحو التالي:

     

    النشاط الجمعي الأول ( الجلسة الثانية)

    يتم تقسيم المعلمين إلى مجموعات غير متجانسة من حيث مادة التخصص ويطلب إليهم معالجة الموضوعات التالية باستخدام استراتيجية العصف الذهني على أن يكون الهدف النهائي للنشاط إعداد ورقة أولية تشتمل على الخطوط العريضة والأفكار العامة المتعلقة بالموضوع. أمّا الموضوعات فهي:


  • الانضباط / الادارة الصفية

  • إصدار صحيفة / مجلة مدرسية

  • تنظيم رحلة مدرسية علمية

  • تنظيم برنامج تربوي صيفي

  • إنشاء برنامج إثرائي للطلبة الموهوبين والمتفوقين

  • تنظيم برنامج للتربية القيادية

  • إنشاء برنامج لخدمة المجتمع المحلي

    وبعد الانتهاء من النشاط الذي يخصص له " 45 " دقيقة يكلف قائد كل مجموعة بعرض الورقة التي توصلت إليها مجموعته.

     

    النشاط الجمعي الثاني ( الجلسة الثانية )

     

    يتمّ تقسيم المعلمين إلى مجموعات متجانسة حسب مادة التخصص ويطلب إليهم استخدام استراتيجية التحويل في معالجة مادة مختارة أو موضوع معيّن من الكتب الدراسية المقررة.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    مفهوم الإبداع

     

    ورد في "لسان العرب" تعبير بدع الشّيء يبدعه بمعنى أنشأه وبدأه، وأبدع الشّيء بمعنى اخترعه على غير مثال، أمّا من النّاحية الاصطلاحيّة فإنّ مهمّة الباحث عن عبارةٍ واضحةٍ تلخّص معنى الإبداع وتكشف عن الأساليب الممكنة لتنميته ورعايته قد لا تنتهي إلى نتيجةٍ شافيةٍ نظراً للتّباين الهائل بين النّظريّات التي تناولت الإبداع. هناك مثلاً مدرسة أوسبورن-بافلو Osborn-Buffalo التي تعدّ عملاً كالتّعرّف على مفتاح الإضاءة في غرفةٍ مظلمةٍ إبداعاً، وتنظر لاستراتيجيّات حلّ المشكلة الإبداعي نظرةً عقلانيّة وواقعيّة وبالتّالي يمكن تعليمها لأيّ شخص. وفي المقابل هناك النّظريّة التّقليديّة القديمة/ الجديدة التي ترى في الإبداع قوىً خارجيّة وخارقة ولاعقلانيّة، وبالتّالي لا يمكن قياسه أو تعليمه.

     

    وخلال العقود القليلة الماضية اتّسعت دائرة البحوث ودراسات الإبداع، وتجاوزت الدّوائر التّربويّة وربّما سبقتها في ذلك المؤسّسات الصّناعيّة والتّكنولوجيّة والماليّة، وتناولت الدّراسات محاور عدّة من بينها:

     


  • تعريف الإبداع؛


§       قياس الإبداع ومستوياته؛


  • تعليم التّفكير الإبداعي وحلّ المشكلات؛

  • خصائص الأشخاص المبدعين والمناخ الإبداعي والنّواتج الإبداعيّة؛

  • العلاقة بين الإبداع والذّكاء والموهبة والدّافعيّة والخبرة السّابقة والقياديّة والصّدفة والإيحاء؛

     ويمكن تصنيف تعريفات الإبداع ضمن أربع فئات, هي:

     


  • تعريفات محورها المناخ الذي يقع فيه الإبداع، ويتبنّاها علماء الاجتماع وعلماء الإنسان؛

  • تعريفات محورها الإنسان المبدع بخصائصه الشّخصيّة والتّطوّريّة والمعرفيّة، ويتبنّاها علماء نفس الشّخصيّة؛

  • تعريفات محورها العمليّة الإبداعيّة ومراحلها وارتباطها بحلّ المشكلات وأنماط التّفكير ومعالجة المعلومات، ويتبنّاها علماء النّفس المعرفيّون؛

  • تعريفات محورها النّواتج الإبداعيّة والحكم عليها على أساس الأصالة والملاءمة، وهذه التّعريفات هي الأكثر شيوعاً لأنّها تعكس الجانب المادّي والملموس لعمليّة الإبداع، وهذا هو جوهر مفهوم الإبداع الكلاسيكي؛

     

     

     

     

     تعريف الإبداع :


 


§       "الإبداع مزيج من القدرات والاستعدادات والخصائص الشّخصيّة التي إذا ما وجدت بيئةً مناسبةً يمكن أن ترقى بالعمليّات العقليّة لتؤدّي إلى نتاجات أصيلة وجديدة سواء بالنّسبة لخبرات الفرد السّابقة أو خبرات المؤسّسة أو المجتمع أو العالم إذا كانت النّتاجات من مستوى الاختراقات الإبداعيّة في أحد ميادين الحياة الإنسانيّة"


 


 


مكوّنات الإبداع وعناصره


 


أوّلاً:     المناخ الإبداعي


يقصد بالمناخ الإبداعي البيئة التي يقع فيها الإبداع باعتباره  ظاهرة اجتماعيّة وذات محتوىً حضاري وثقافي، وبهذا المعنى يمكن النّظر للإبداع كشكلٍ من أشكال القياديّة التي يمارس فيها المبدع تأثيراً شخصيّاً واضحاً على الآخرين. إنّ تقبّل مجتمعٍ ما واعترافه بقيمة وأهمّـيّة عملٍ ما شرط أساسي لتفريد هذا العمل وإبرازه في سجّل الحضارة الإنسانيّة.


 


ثانياً:    الشّخص المبدع


وهو الفرد الذي تتوافر لديه خصائص واستعدادات  يمكن التّعرّف عليها عن طريق دراسة متغيّرات الشّخصيّة والفروق الفرديّة في المجال المعرفي ومجال الدّافعيّة. واستخدام مقاييس التفكير الإبداعي والشخصية .


ويتناول وصف الشّخص المبدع عادةً محورين أساسيين هما:


 


أ.          الخصائص المعرفيّة


يتفّق الباحثون عموماً على أنّ الأشخاص المبدعين -برغم اختلاف ميادين إبداعهم- يشتركون في مجموعةٍ من السّمات والقدرات وأساليب معالجة المشكلات والمعلومات.


ويمكن تلخيص الخصائص المعرفيّة العامّة للمبدعين في ما يلي: الذّكاء المرتفع، الأصالة، الطّلاقة اللّفظيّة، قوّة البيان، الخيال الواسع، القدرة على التّفكير المجازي، المرونة، المهارة في اتّخاذ القرار، القدرة على التّفكير المنطقي، الاستقلاليّة في إصدار الأحكام، التّكيّف مع الأوضاع المستجدّة، استخـدام الصّور الذّهنيّة والتّصنيفات الشّاملة، القـدرة على استيعاب المواقف المختلطـة أو المشّوشـة، تفضيل التّواصل غير اللّفظي، استخدام المعرفـة الموجودة كأساسٍ لتوليد أفكارٍ جديدة، إثارة الأسئلة المبدوءة بـ "لماذا" حول المعايير والافتراضات القائمـة، التّنبّـه للمواقف الجديـدة وللثّغرات فـي المعرفـة والقدرة الفنّـيّة أو الجماليّة على تحديد مشكلاتٍ جيّدة للبحث والمتابعة.


 


 


ب.        الخصائص الشّخصيّة والدّافعيّة


يتميّز الأشخاص المبدعون بمجموعةٍ من الخصائص الشّخصيّة والدّافعيّة التي قد يتوافر بعض منها لدى شخصٍ مبدعٍ ولا يتوافر لدى آخر، كما أنّ بعض هذه الخصائص قد يرد لدى بعض الباحثين ولا يرد لدى آخرين. ومن أكثر الخصائص الشّخصيّة والدّافعيّة التي ترد في المراجع المتخصّصة ما يلي: الرّغبة في التّصدّي للمواقف العدائيّة، القيام بالمخاطرات الذّكيّة، المثابرة، الميل للبحث والتّحقيق، حبّ الاستطلاع، الانفتاح على الخبرات الجديدة، الانضباطيّة، الالتزام بالعمل، الدّافعيّة الدّاخليّة المرتفعة، التّركيز على المهمّات، عدم التّحرّج في رفض أو مقاومة القيود المفروضة من قبل الآخرين، التّنظيم الذّاتي لدرجة وضع قواعد خاصّة للسّلوك عوضاً عن اتّباع قواعد الآخرين، الانشغال الذّهني الذّاتي، التّأثير على المحيط، التّأمّل والانسحاب من المواقف الميئوس من تطويرها أو تعديلها.


 


 


ثالثاً:    العمليّة الإبداعيّة


يمثّل هذا الاتّجاه محور اهتمام علماء النّفس المعرفيّين، ويركّز على الجوانب المتعلّقة بعمليّة حلّ المشكلات، وأنماط التّفكير، أو أنماط معالجة المعلومات التي تشكّل عمليّة الإبداع.


وتعرف العلية الإبداعية بأنها عمليّة تحسّسٍ للمشكلات والوعي بها وبمواطن الضّعف والفجوات والتّنافر والنّقص فيها، وصياغة فرضيّاتٍ جديدة، والتّوصّل إلى ارتباطاتٍ جديدة باستخدام المعلومات المتوافرة، والبحث عن حلول، وتعديل الفرضيّات وإعادة فحصها عند اللّزوم، وتوصيل النّتائج.


 


 


رابعاً:   النّاتج الإبداعي


يعنى هذا الاتّجاه بالنّاتج الإبداعي ذاته على افتراض أنّ العمليّة الإبداعيّة سوف تؤدّي في النّهاية إلى نواتج ملموسة مبدعة بصورةٍ لا لبس فيها سواء أكانت على شكل قصيدةٍ أم لوحةٍ فنّـيّةٍ أم اكتشافٍ أم نظريّة. وقد حاول كثير من الباحثين تحديد خصائص ومواصفات لتقييم الأعمال الفنّـيّة والأدبيّة والموسيقيّة من حيث مستوى الإبداع فيها. وغالباً ما اتّخذت الأصالة والملاءمة كمعيارين للحكم على النّواتج.


 


 


 


 


مستويات الإبداع


 


يظهر الإبداع على مستوياتٍ مختلفةٍ تتراوح بين اكتشاف تركيب الذّرّة وتنظيم مخطّط الحديقة. ولكن عندما يـرد تعبير "الإبداع" فإنّ ما يتبادر إلى الذّهن لدى كثيرٍ من النّاس –أكاديميّين وعاديّين- هو الاختراق الإبداعي Creative Breakthrough أو الإنجاز الخارق غير المسبوق.


 


مراحل العمليّة الإبداعيّة


بالرّغم من تنوّع الاتّجاهات حول ما يعنيه تعبير "العمليّة الإبداعيّة فإنّ الاتّجاه التّقليدي يصف هذه العمليّة بدلالة مجموعةٍ من الخطوات أو المراحل التي تختلف من باحثٍ لآخر.


 


أوّلاً:     مرحلة الإعداد


من النّادر أن يتوصّل أحد إلى تحقيق اختراقٍ إبداعي دون أن يكون قد اجتاز مرحلة إعدادٍ وتحضيرٍ صعبة. وفي معظم الحالات تتطلّب مرحلة الإعداد إنجاز خطوتين على درجةٍ كبيرةٍ من الأهمّـيّة هما:


  • التّعريف الواضح والمحدّد للمشكلة التي يتطلّب حلّها اختراقاً إبداعيّاً؛

  • جمع وتنظيم ما قد يلزم من معلوماتٍ حول المشكلة قد لا تكون متوافرة ضمن الإطار المرجعي أو المعرفي للفرد؛

     

    وعـلاوةً على ذلك يتطلّب الإعـداد الجـادّ للعمـل الخـارق القيـام بمـا يلي:


  • صياغة استنتاجات أوليّة عامّة بناءً على المعلومات المتوافرة أو التي يمكن الحصول عليها في الخطوة الثّانية؛

  • فحص الاستنتاجات العامّة بتوسيع دائرة البحث التّمهيدي ومراعاة عامل التّوفيق بين دقّة التّعميم وموضوعيّته وبين الجانب الاقتصادي والعملي. وترجع أهمّـيّة هذه الخطوة إلى أنّها تقود على الأرجح إلى اكتساب معلوماتٍ هامّة تساعد في صياغة فرضيّاتٍ جديدة تزداد صعوبةً مع تجاوز الاستنتاجات أو الصّياغات السّببيّة المألوفة لتفسير المشكلة؛

     


ثانياً:    مرحلة الاحتضان


هي مرحلة تعقب عدّة محاولات يائسة للتّوصّل إلى حلٍّ خارقٍ للمشكلة بعد التّفكير في كلّ الاحتمالات الممكنة. وفي هذه المرحلة قد يلجأ الباحث إلى عدّة أساليب لتحويل انتباهه الواعي عن المشكلة كأن يتمشّى أو يذهب للسّباحة أو اصطياد السّمك أو لعب الجولف أو النّوم أو الاستحمام أو تعمّد الانشغال بموضوعٍ آخر.


وتشير خبرات الأشخاص المبدعين إلى أنّ إنجازاتهم الخارقة تحدث بصورةٍ أكثر جاهزيّة خلال الأوقات التي يتركّز فيها وعيهم حول موضوعٍ آخر أو على الأقلّ وهم بعيدون عن مراجعة الحلول غير المقنعة وغير المقبولة لديهم التي توصّلوا إليها ابتداءً وكاد الإحباط يغمرهم. ومن المؤكّد إلى حدٍّ كبير أنّ كثيراً من التّفكير يحدث في مستوى ما قبل الوعي أو اللاّوعي. وقد يكون العقل غير الواعي هو الأقدر على مسح المعلومات المختزنة وتكوين ارتباطاتٍ غير عاديّة بينها لأنّه متحرّر من القيود التي تجعل العقل الواعي محكوماً بالقنوات المألوفة.


 


ثالثاً:    الإصرار والمثابرة


إنّ مراجعة سير العظماء الذين قدّموا للبشريّة ما يستحقّ عدّه اختراقاً إبداعيّاً في العلوم والفنون تكشف بوضوحٍ عن أهمّـيّة توافر مستوىً رفيعٍ من الإصرار والمثابرة خلال مرحلة اختزان الفكرة وبعدها. فقد أمضى آينشتاين أربعة عشر عاماً وهو يطوّر اختراقه الأوّل في بحثه عن النّظريّة النّسبيّة الذي نشره عام 1905، وقبل أن يصبح نجماً عالميّاً وينال جائزة نوبل عام 1922، كان عليه أن يخوض مواجهاتٍ جادّة مع أشهر الفيزيائيّين المعاصرين له من الذين عارضوا نظريّته أو لم يعيروها اهتماماً يذكر أمثال ماخ Mach وبوينكير Poincare وبلانك Planck ولورينتز Lorentz، ولا سيّما في السّنوات الأولى التي أعقبت نشر ورقته الأولى عن النّظريّة.


 


رابعاً:   الإشراق


يقصد بالإشراق تلك اللّحظة التي يتفتّق فيها التّفكير فجأةً عن حلٍّ أو بوادر حلٍّ للمشكلة التي طالما شغلت حيّزاً كبيراً من النّشاط العقلي خلال مرحلتيّ الإعداد والاحتضان، وأثناء الانتقال من مستوى الوعي الكامل بجميع حيثيّات المشكلة إلى مستوى اللاّشعور أو ما قبل الشّعور الذي تتمّ فيه معالجة البيانات والمعلومات في أعقاب مرحلة التّحضير والإعداد. إنّ الإشراق هو الخبرة التي تنتهي بحلّ اللّغز المحيّر والشّعور بالرّضا والارتياح بعد معاناةٍ ذهنيّةٍ قد تطول أو تقصر لأنّه لا يمكن التّنبّؤ بها أو استعجالها.


خامساً: التّحقّق والبرهان


تشير حياة المبدعين إلى أنّ عمليّة الاختراق الإبداعي لا تنتهي عادةً بمجرّد حدوث الإشراق وتوارد الأفكار أو التّوصّل إلى حلّ المشكلة، ذلك أنّ هناك حاجة وضرورة لبذل مزيدٍ من الجهد الواعي والمتابعة الحثيثة للتّغلّب على العقبات التي تعترض عادةً الاختراقات الإبداعيّة. وقد تضيع الفكرة أو يفقد الحلّ قيمته ما لم يتواصل التّفكير الإبداعي حتّى تبلغ الفكرة مداها بالفحص والتّطوير وتقديم الأدلّة على أنّها متفرّدة وأصيلة وعمليّة وغير مسبوقة.


 


إنّ التّاريخ العلمي حافل بأمثلةٍ لنظريّاتٍ صحيحةٍ رفضت في بداية الأمر، وعند مراجعتها فيما بعد (عدّة قرون أحياناً) وجدت صحيحة. ومن أمثلة ذلك أنّه بعد مرور حوالي 800 عام على تقديم أرستارخوس Aristarchus في القرن الثّالث قبل الميلاد فكرته القائلة بأنّ الأرض هي التي تدور حول الشّمس، ولم يكن قادراً على إقناع الآخرين بذلك، جاء كوبرنيكس Copernicus ليراجع كتابات الأقدمين حول النّظريّة ويدرسها ويثبت صحّتها.


وأخيراً لا بدّ من الإشارة إلى أنّ استعراض مراحل عمليّة الاختراق الإبداعي لا يعني بالضّرورة أنّ كلّ اختراقٍ إبداعي لا بدّ أن يمرّ بهذه المراحل على التّرتيب. إنّ التّداخل بين هذه المراحل ممكن كما هو الحال بالنّسبة لتقدّم إحدى هذه المراحل على سابقتها.


 


 


 


 


التّفكير الإبداعي


 


التّفكير الإبداعي نشاط عقلي مركّب وهادف توجهّه رغبة قويّة في البحث عن حلول أو التّوصّل إلى نواتج أصيلة لم تكن معروفة سابقاً. ويتميّز التّفكير الإبداعي بالشّموليّة والتّعقيد لأنّه ينطوي على عناصر معرفيّة وانفعاليّة وأخلاقيّة متداخلة تشكّل حالةً ذهنيّةً فريدة. ويستخدم الباحثون تعبيرات متنوّعة تقابل مفهوم "التّفكير الإبداعيّ" وتلخّصه من النّاحية الإجرائيّة مثل "التّفكير المنتج" Productive و"التّفكير المتباعد" Divergent و"التّفكير الجانبي" Lateral.


 


مهارات التفكير الإبداعي


نّ مراجعةً لأكثر اختبارات التّفكير الإبداعي شيوعاً وهي اختبارات تورنس واختبارات جيلفورد تشير إلى أهمّ مهارات التّفكير الإبداعي أو قدراته التي حاول الباحثون قياسها، وهي:


 


أوّلاً:    الطّلاقة


وتعني القدرة على توليد عددٍ كبيرٍ من البدائل أو المترادفات أو الأفكار أو المشكلات أو الاستعمالات عند الاستجابة لمثيرٍ معيّن، والسّرعة والسّهولة في توليدها. وهي في جوهرها عمليّة تذكّر واستدعاء اختياريّة لمعلوماتٍ أو خبراتٍ أو مفاهيم سبق تعلّمها. وقد تمّ التّوصّل إلى عدّة أنواعٍ للطّلاقة عن طريق التّحليل العاملي، وفي ما يلي تفصيلٌ لهذه الأنواع مع أمثلةٍ عليها:


 


أ.        الطّلاقة اللّفظيّة أو طلاقة الكلمات، مثل:


  1. اكتب أكبر عددٍ ممكن من الكلمات التي تبدأ بحرف "م" وتنتهي بحرف "م"؛

  2. اكتب أكبر عددٍ ممكن من الكلمات التي تضمّ الأحرف الثّلاث التّالية: "ك، أ، ن"؛

  3. هات أكبر عددٍ ممكن من الكلمات المكوّنة من أربعة أحرف وتبدأ بحرف "ج"؛

     


ب.      طلاقة المعاني أو الطّلاقة الفكريّة، مثل:


  1. اذكر جميع الاستخدامات الممكنة لـ "علبة البيبسي

  2. اذكر كلّ النّتائج المترتّبة على زيادة عدد سكان الأردنّ بمقدار الضّعفين؛

  3. أعط أكبر عددٍ ممكن من العناوين المناسبة لموضوع القصّة…؛

  4. اكتب أكبر عددٍ ممكن من النّتائج المترتّبة على مضاعفة طول اليوم ليصبح 48 ساعة؛

     


جـ.     طلاقة الأشكال


هي القدرة على الرّسم السّريع لعددٍ من الأمثلة والتّفصيلات أو التّعديلات في الاستجابة لمثيرٍ وضعيٍّ أو بصري، مثل:


  1. كوّن أقصى ما تستطيع من الأشكال أو الأشياء باستخدام الدّوائر المغلقة أو الخطوط المتوازية التّالية:


 


رسم لنموذجٍ من أسئلة قياس طلاقة الأشكال


 



 

 

 

 

 


 


 


ثانياً:    المرونة


وهي القدرة على توليد أفكارٍ متنوّعة ليست من نوع الأفكار المتوّقعة عادةً، وتوجيه أو تحويل مسار التّفكير مع تغيّر المثير أو متطلّبات الموقف. والمرونة هي عكس الجمود الذّهني الذي يعني تبنّي أنماط ذهنيّة محدّدة سلفاً وغير قابلة للتّغيّر حسب ما تستدعي الحاجة، ومن أشكال المرونة: المرونة التّلقائيّة، والمرونة التّكيّفيّة، ومرونة إعادة التّعريف أو التّخلّي عن مفهومٍ أو علاقةٍ قديمةٍ لمعالجة مشكلةٍ جديدة. ومن الأمثلة عليها:


  1. اكتب مقالاً قصيراً لا يحتوي على أيّ فعلٍ ماضٍ؛

  2. فكّر في جميع الطرق التي يمكن أن تصمّمها لوزن الأشياء الخفيفة جدّاً؛

    ويلاحظ هنا أنّ الاهتمام ينصبّ على تنوّع الأفكار أو الاستجابات بينما يتركّز الاهتمام بالنّسبة للطّلاقة على الكمّ دون الكيف والتّنوّع.

     

    ثالثاً:    الأصالة

    الأصالة هي أكثر الخصائص ارتباطاً بالإبداع والتّفكير الإبداعي، والأصالة هنا بمعنى الجدّة والتّفرّد، وهي العامل المشترك بين معظم التّعريفات التي تركّز على النّواتج الإبداعيّة كمحكٍّ للحكم على مستوى الإبداع. ولكنّ المشكلة هنا هي عدم وضوح الجّهة المرجعيّة التي تتّخذ أساساً للمقارنـة: هل هي نواتج الرّاشدين؟ أم نواتج المجتمع العمري؟ أم النّواتج السّابقة للفرد نفسه؟ كيف لنا أن نعرف أنّ فكرةً أو حلاًّ لمشكلةٍ ما يحقّق شرط الأصالة؟ وماذا لو توصّل اثنان في بلدين متباعدين إلى حلٍّ إبداعي لمشكلةٍ ما في أوقاتٍ متقاربة؟ ألا يستحقّ الثّاني وصف المبدع لأنّه جاء متأخّراً في إنجازه؟

    وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ الاتّجاهات الإنسانيّة والبيئيّة تتبنّى وجهة النّظر القائلة باعتماد الخبرة الشّخصيّة السّابقة للفرد أساساً للحكم على نوعيّة نواتجه. بمعنى أنّ الأصالة ليست صفة مطلقة، ولكنّها محدّدة في إطار الخبرة الذّاتيّة للفرد.

     

    رابعاً:   الإفاضة

    وتعني القدرة على إضافة تفاصيل جديدة ومتنوّعة لفكرة أو حلٍّ لمشكلة أو لوحة من شأنها أن تساعد على تطويرها وإغنائها وتنفيذها.

     


خامساً: الحساسيّة للمشكلات


ويقصد بها الوعي بوجود مشكلات أو حاجات أو عناصر ضعف في البيئة أو الموقف. ويعني ذلك أنّ بعض الأفراد أسرع من غيرهم في ملاحظة المشكلة والتّحقّق من وجودها في الموقف. ولا شكّ في أنّ اكتشاف المشكلة يمثّل خطوة أولى في عمليّة البحث عن حلٍّ لها، ومن ثمّ إضافة معرفة جديدة أو إدخال تحسينات وتعديلات على معارف أو منتجات موجودة. ويرتبط بهذه القدرة ملاحظة الأشياء غير العاديّة أو الشّاذّة أو المحيّرة في محيط الفرد، أو إعادة توظيفها أو استخدامها وإثارة تساؤلات حولها من مثل: لماذا لم يقم أحد بإجراءٍ حيال هذا الوضع؟ أو لماذا لا يكون جهاز … (الهاتف مثلاً) بهذا الشّكل حتّى يسهل على الأطفال استخدامه لطلب النّجدة مثلا؟


 


التّفكير الإبداعي والتّفكير النّاقد


ربّما كان من غير الممكن التّميّيز بين التّفكير الإبداعي والتّفكير النّاقد لسببٍ بسيط هو أنّ أيّ تفكيرٍ جيّد يتضمّن تقييما للجودة أو النّوعيّة، وإنتاج ما يمكن وصفه بالجدّة. ومن الصّعب أن ينشغل الدّماغ بعمليّة تفكيرٍ مركّبٍ دون دعمٍ من عمليّة تفكيرٍ مركّبةٍ أخرى، ولكن نواتج التّفكير تتنوّع تبعاً لنوع المهمّة، وما إذا كانت تتطلّب تفكيراً إبداعيّاً أو تفكيراً ناقداً. وفي ما يلي مقارنةً بين التّفكير النّاقد والتّفكير الإبداعي كما أوردها الباحث باير (Beyer, 1987):


 


التّفكير النّاقد

التّفكير الإبداعي

تفكير متقارب Convergent

تفكير متشعّب Divergent

يعمل على تقييم مصداقيّة أمورٍ موجودة

يتّصف بالأصالة

يقبل المبادئ الموجودة ولا يعمل على تغييرها

عادةً ما ينتهك مبادئ موجودة ومقبولة

يتحدّد بالقواعد المنطقيّة ويمكن التّنبّؤ بنتائجه

لا يتحدّد بالقواعد المنطقيّة ولا يمكن التّنبّؤ بنتائجه

يتطلّبان وجود مجموعةٍ من الميول والاستعدادات لدى الفرد

يستخدمان أنواع التّفكير العليا كحلّ المشكلات واتّخاذ القرارات وصياغة المفاهيم


 


إنّ الاختراق الإبداعي Creative Breakthrough يظهر بوضوح الفرق بين التّفكير النّاقد والتّفكير الإبداعي. فالتّفكير النّاقد محكوم بقواعد المنطق ويقود إلى نواتج يمكن التّنبّؤ بها. أمّا التّفكير الإبداعي فليس هناك قواعد منطقيّة تحدّد نواتجه، ولأنّ ما يتمّ اكتشافه في حالة الاختراق الإبداعي شيء جديد وأصيل فليس ممكناً التّنبّؤ به. إنّه شيء يحدث على يد شخص وهذا كلّ ما في الأمر رغم أنّ هناك بعض العوامل المعينة في حدوث الاختراق.


 


الإبداع والذّكاء


تقيس اختبارات الإبداع ما يسمّى بالتّفكير المتمايز أو التّفكير المنتج Divergent/ Productive، حيث يوجد أكثر من إجابة ممكنة لكلّ سؤال، بينما تقيس اختبارات الذّكاء في جوهرها ما يسمّى بالتّفكير المتقارب Convergent، حيث يوجد حلّ واحد صحيح لكلّ سؤال. وقد درست العلاقة الارتباطيّة بين الذّكاء والإبداع ووجد أنّ معامل الارتباط إيجابي ومتوسّط حتّى مستوى ذكاء 120، وهو ما سمّي بـ "العتبة الفاصلة" Threshold. أمّا في مستويات الذّكاء الأعلى فقد وجد أنّ الارتباط بين الذّكاء والإبداع ينعدم تقريباً، ومعنى ذلك أنّ مبدعين من مستوىً مرموق قد لا يكونون على نفس المستوى من الذّكاء، وكذلك ليس بالضّرورة أن يظهر الأذكياء جدّاً نواتج إبداعيّة.


عقبات التّفكير الإبداعي


أشارت مراجع عديدة إلى وجود عقباتٍ كثيرة ومتنّوعة تقف في طريق تنمية مهارات التّفكير الإبداعي والتّفكير الفعّال. وربّما كانت الخًطوة الأولى التي يجب أن يتنبّه إليها المعلّمون والمدرّبون والآباء هي تحديد هذه العقبات حتّى يمكن التّغلّب عليها بفاعليّة عند تطبيق البرنامج التّعليمي أو التّدريبي الذي يستهدف تنمية مهارات التّفكير الإبداعي. وقد صُنّفت عقبات التّفكير الإبداعي في مجموعتين رئيستين نوجزهما في ما يلي:


 


أوّلاً:     العقبات الشّخصيّة


أ.          ضعف الثّقة بالنّفس


الثّقة بالنّفس عاملٌ مهم في تنمية مهارات التّفكير الإبداعي لأنّ ضعف الثّقة بالنّفس يقود إلى الخوف من الإخفاق وتجنّب المخاطرة والمواقف غير المأمونة عواقبها.


ب.        الميل للمجاراة


إنّ النّزعة للامتثال إلى المعايير السّائدة تعيق استخدام جميع المدخلات الحسّـيّة وتحدّ من احتمالات التّخيّل والتّوقّع، وبالتّالي تضع حدوداً للتّفكير الإبداعي.


جـ.       الحماس المفرط


تؤدّي الرّغبة القويّة في النّجاح والحماس الزّائد لتحقيق الإنجازات إلى استعجال النّتائج قبل نضوج الحالة، وربّما القفز إلى مرحلةٍ متأخّرةٍ في العمليّة الإبداعيّة دون استنفاذ المتطلّبات المسبقة التي قد تحتاج إلى وقتٍ أطول.


د.         التّشبّع


يعني التّشبّع الوصول إلى حالةٍ من الاستغراق الزّائد الذي قد يؤدّي إلى إنقاص الوعي بحيثيّات الوضع الرّاهن وعدم دقّة المشاهدات. والتّشبّع حالةٌ مضادةٌ للاحتضان Incubation أو الاختزان المرحلي للفكرة أو المشكلة.


هـ.        التّفكير النّمطي


يقصـد بالتّفكير النّمطـي ذلك النّـوع من التّفكير المقيّد بالعادة Habit-Bound Thinking. وهو من أبرز عقبات التّفكير الإبداعي .


و.         عدم الحساسيّة أو الشّعور بالعجز


من الخصائص الضّروريّة لعمليّة التّفكير الإبداعي اليقظة والحساسيّة المرهفة للمشكلات، وعندما تضعف الحساسيّة نتيجة عدم الإثارة أو قلّة التّحدّي فإنّ الشّخص يصبح أكثر ميلاً للبقاء في دائرة ردود الفعل لما يدور حوله ويتخلّى عن المبادأة في استشراف أبعاد المشكلة والانشغال في إيجاد حلولٍ لها مجرّد الإحساس بها.


ز.         التّسرّع وعدم احتمال الغموض


ترتبط هذه الصّفة بالرّغبة في التّوصّل إلى جوابٍ للمشكلة من خلال انتهاز أوّل فرصةٍ سانحة دون استيعاب جميع جوانب المشكلة، والعمل على تطوير بدائل أو حلولٍ عدّة لها، ومن ثمّ اختيار أفضلها. ومن المشكلات المرافقة لهذه الصّفة عدم احتمال المواقف المعقّدة أو الغامضة والتّهرّب من مواجهتها. إنّ الرّغبة الجامحة في الحفاظ على شروط الأمن والنّظام الشّخصي تضعف القدرة على احتمال المواقف الغامضة أو المواقف غير الواعدة بنتائج سارّة، وتتجلّى هذه الصّفة لدى الأشخاص الذين يصرّون على طرح أفكارٍ عمليّة ومحسوسة في صورةٍ نهائيّة.


كما يعدّ تأجيل إصدار الأحكام من الخصائص الهامّة للتّفكير الإبداعي، وعند ممارسة عمليّة العصف الذّهني مثلاً لا يسمح بإصدار الأحكام إلاّ بعد استنفاذ كلّ فرصةٍ ممكنة لتوليد الأفكار.


ح.         نقل العادة


عندما تترسّخ لدى الفرد أنماطٌ وأبنيةٌ ذهنيّة معيّنة كانت فعّالة في التّعامل مع مواقف جديدةٍ ومتنوّعةٍ، فإنّه غالباً ما يتمّ تجاهل استراتيجيّاتٍ أخرى أكثر فاعليّة. ومن العبارات القاتلة التي تلخّص هذه العقبة قولنا: لقد كنّا دائماً نفعل هذا بنجاح، أو كنّا دائماً نحلّ المشكلة بهذه الطّريقة.


ثانياً:    العقبات الظرفيّة


يقصد بالعقبات الظّرفيّة للتّفكير الإبداعي تلك المتعلّقة بالموقف ذاته أو بالجوانب الاجتماعيّة أو الثّقافيّة السّائدة. ومن أهمّ هذه العقبات:


مقاومة التّغيّر


هناك نزعةٌ عامّةٌ لمقاومة الأفكار الجديدة والحفاظ على الوضع الرّاهن بوسائل عديدة خوفاً من انعكاساتها على أمن الفرد واستقراره. وهناك من يعتقد بأنّ الخبرة الحديثة تشكّل تهديداً لمكتسباته وأوضاعه، ولذلك تجده يستجيب باستخدام العبارات القاتلة لأيّ فكرةٍ جديدةٍ من مثل:


  • لن تنجح هذه الطّريقة في حلّ المشكلة؛

  • هذه الفكرة سوف تكلّف كثيراً جدّاً؛

  • لم يسبق أن فعلنا ذلك من قبل؛


وصنّفت الدّكتورة رفيقة حمود (1995) في دراسةٍ منشورةٍ لها بعنوان "معوّقات الإبداع في المجتمع العربي وأساليب التّغلّب عليها" معوّقات الإبداع الاجتماعيّة في ثلاث فئات، وهي:


أ.          معوّقات الإبداع في الأسرة، ومن أبرزها:


  • المستوى الاقتصادي والاجتماعي المتدنّي؛

  • المستوى التّعليمي والثّقافي المنخفض؛

  • الاتّجاهات السّلبيّة للأسرة وأسلوب التّنشئة الاجتماعيّة القائم على التّسلّط والسّيطرة، وعدم الاهتمام، والنّمطيّة في التّعامل مع الأبناء حسب الجنس؛


ب.        معوّقات الإبداع في المدرسة، ومن أبرزها:


  • طرائق التّدريس التّلقينيّة، والمناهج المكتظّة، وأساليب التّقويم المعتمدة على حفظ واسترجاع المعلومات؛

  • نقص الإمكانات التّربويّة الملائمة؛

  • المناخ التّقليدي السّائد ورمزه المعلّم المتسلّط والآمر النّاهي؛


جـ.       معوّقات الإبداع في المجتمع، ومن أهمّها:


  • الاتّجاهات والقيم السّائدة في المجتمع. وتتلخّص في: قيم الطّاعة والخضوع، الامتثال والاقتداء، المبالغة في تقدير الماضي، الاتّجاهات التّسلّطيّة والقدريّة والنّظم البيروقراطيّة والاستبداديّة؛

  • التّمييز بين الجنسين والتّحديد الصّارم لأدوار كلّ جنس؛

  • التّدهور الاقتصادي والاجتماعي، وتفاقم مشكلات الدّيون الخارجيّة ونقص الغذاء والتّفجّر السكّاني، وما يترتّب على ذلك من آثارٍ سلبيّة في مجالات التّعليم؛

  • العنف السّياسي والاضطّرابات الأمنيّة والحروب التي تكاد تشكّل ظاهرةً مزمنةً في الوطن العربي بدءاً بالحروب العربيّة الإسرائيليّة، مروراً بالحرب الأهليّة اللّبنانيّة والصّوماليّة، وانتهاءً بحرب الخليج والاضطّرابات الأمنيّة والعنف السّياسي في أكثر من دولةٍ عربيّة؛

  • جماعة الرّفاق واتّجاهاتها السّائدة المحبطة للإبداع وخاصّةً في سنوات المرحلة الأساسيّة أو الابتدائيّة؛


 


استراتيجيات تنمية مهارات التفكير الابداعي


أولاً:     العصف الذّهني


يعدّ العصف الذّهني من أكثر الأساليب المستخدمة في تحفيز الإبداع والمعالجة الإبداعيّة للمشكلات في حقول التّربية والتّجارة والصّناعة والسّياسة في العديد من المؤسّسات والدّوائر التي تأخذ بما تتوصّل إليه البحوث والدّراسات العلميّة من تطبيقاتٍ ناجحة في معالجة المشكلات المعقّدة التي تواجهها. ويعني تعبير "العصف الذّهني" استخدام الدّماغ أو العقل في التّصدّي النّشط للمشكلة، وتهدف جلسة العصف الذّهني أساساً إلى توليد قائمةٍ من الأفكار التي يمكن أن تؤدّي إلى حلٍّ للمشكلة مدار البحث. وحتّى يحقّق استخدام هـذا الأسلوب أهدافه يحسن الالتزام بمبدأين أساسيّين وأربع قواعد مهمّة:


 


المبدأ الأوّل:


تأجيل إصدار أيّ حكمٍ على الأفكار المطروحة أثناء المرحلة الأولى من عمليّة العصف الذّهني.


المبدأ الثّاني:


الكمّـيّة تولّد النّوعيّة، بمعنى أنّ أفكاراً كثيرةً من النّوع المعتاد يمكن أن تكون مقدّمةً للوصول إلى أفكارٍ قيّمة أو غير عاديّة في مرحلةٍ لاحقةٍ من عمليّة العصف الذّهني.


 


أمّا القواعد الأربعة فهي:


 


1.       لا يجوز انتقاد الأفكار التي يشارك بها أعضاء الفريق أو طلبـة الصّفّ مهما بدت سخيفةً أو تافهة، وذلك انسجاماً مع المبدأ الأوّل المشار إليه أعلاه حتّى يكسر حاجز الخوف والتّردّد لدى المشاركين.


2.       تشجيع المشاركين على إعطاء أكبر عددٍ ممكنٍ من الأفكار دون التفاتٍ لنوعيّتها، والتّرحيب بالأفكار الغريبة أو المضحكة وغير المنطقيّة.


3.       التّركيز على الكمّ المتولّد من الأفكار اعتماداً على المبدأ الثّاني، الذي ينطلق من الافتراض بأنّه كلّما زادت الأفكار المطروحة كلّما زادت الاحتماليّة بأن تبرز من بينها فكرةٌ أصيلة.


4.       الأفكـار المطروحـة ملكٌ للجميع، وبإمكان أيٍّ من المشاركين الجمع بين فكرتين أو أكثر أو تحسين فكرةٍ أو تعديلها بالحذف والإضافة.


 


وحتّى تنجح جلسة العصف الذّهني، لا بـدّ أن يكون المشاركون على درايةٍ معقولةٍ بموضوع المشكلة وما يتعلّق بها من معلوماتٍ ومعارف، كما لا بدّ أن تكون لديهم معرفـةٌ معقولة بمبادئ وقواعد العمليّة ذاتها قبل ممارستها. وقد يكون من الضّروري توعية المشاركين في جلسةٍ تمهيديّة وتدريبهم على اتّباع قواعد المشاركة والالتزام بها طوال الجلسة. أمّا معرفة المعلّم أو قائد الجلسة بموضوع المشكلة ومعرفته بقواعد العمليّة وخبرته في ممارستها فإنّها تشكّل عاملاً حاسماً في نجاح العمليّة، ذلك أنّه مطالبٌ بتحضير صياغةٍ واضحةٍ ومحدّدة للمشكلة وعرض موجز لخلفيّتها وبعض الأفكار المتّصلة بها، بالإضافة إلى دوره في الإبقاء على حماس المشاركين في أجواء من الاطمئنان والاسترخاء والانطلاق.


كذلك يفضل استخدام عمليّة التّتابع لتفعيل جلسة العصف الذّهني بمشاركة الجميع، وحتّى لا ينفرد بعض المشاركين دون غيرهم بإعطاء الأفكار. وتتطلّب هذه العمليّة أن يأخذ كلّ مشاركٍ دوره حتّى لو لم تكن لديه فكرة. وبعد أن تكتمل الدّورة الأولى بإعطاء الفرصة للجميع، تبدأ الدّورة الثّانية من عمليّة العصف بالمشارك الأوّل وهكذا حتّى ينتهي الوقت المحدّد للنّشاط الذي يمكن أن يتراوح بين 15 و20 دقيقة، أو عندما يقرّر المعلّم أو قائد النّشاط أنّ جميع المحاولات لتوليد أفكارٍ جديدة لم تعد تؤدّي إلى نتيجةٍ ملموسة. وقد يكون من المناسب حثّ المشاركين على تمثيل أو تقمّص شخصيّة أحد أطراف المشكلـة أو أحد مكوّناتها لتسهيل التّفاعل مع الدّور، وبالتّالي عمليّة توارد الأفكار.


 


وفي نهاية جلسة العصف الذّهني تكتب قائمة الأفكار التي طرحت وتوزّع على المشاركين لمراجعة ما تمّ التّوصّل إليه. وقد يساعد هذا الإجراء على استكشاف أفكارٍ جديدة ودمج أفكارٍ موجودة تمهيداً لجلسة التّقييم، التي قد تعقب جلسة توليد الأفكار مباشرة وقد تكون في وقتٍ لاحق. ولكن ينبغي ملاحظة أنّ المشاركين في جلسة التّقييم ليسوا بالضّرورة هم الذين شاركوا فـي جلسة توليد الأفكار، وربّما كان من الأفضل إشراك آخرين من خارج المجموعة الأولى، ولا سيّما إذا كانوا معنيّين بمسؤوليّة تنفيذ الحلول التي سوف يتمّ التّوصّل إليها، أو كان لهم دورٌ ما في تنفيذها.


 


ولا بدّ من التّأكيد على أنّ أهمّ عناصر نجاح عمليّة العصف الذّهني تتلخّص في ما يلي:


 


أ.        وضوح المشكلة مدار البحث لدى المشاركين وقائد النّشاط قبل بدء الجلسة.


ب.      وضوح مبادئ وقواعد العمل والتّقيّد بها من قبل الجميع، بحيث يأخذ كلّ مشاركٍ دوره في طرح الأفكار دون تعليقٍ أو تجريحٍ من أحد.


جـ.     خبرة المعلّم أو قائد النّشاط وجدّيّته وقناعته بقيمة أسلوب العصف الذّهني كأحد الاتّجاهات المعرفيّة في حفز الإبداع.


 


لقد ظهر أسلوب العصف الذّهني وتطوّر فـي سوق العمل، إلاّ أنّه انتقل إلى ميدان التّربية والتّعليم وأصبح من أكثر الأساليب التي حظيت باهتمام الباحثين والدّارسين والمهتمّين بتنمية التّفكير الإبداعي وحلّ المشكلات في معظم الموادّ الدّراسيّة والأوضاع التّعليميّة المعقّدة.


 


 


ثانياً: وضع فرضيات وكشف الافتراضات


الفرضية عبارة عن استنتاج غير نهائي أو تجريبي من شأنه أن يربط بين متغيرين أو مجموعة متغيرات استناداً لمعلومات أو لية متوافرة بهدف تفسير طبيعة العلاقات بين هذه المتغيرات أو التوصل إلى تعميمات أو حل مشكلات قائمة.


أما الافتراض فهو عبارة عن مسلّمة أو حقيقة أو معلومة قد لا تكون مكشوفة في النص أو الكلام أو الرسالة, وتتوقف عملية فهم الموقف أو مضمون الرسالة على استخلاص ما بها من افتراضات بين السطور.


وتعدّ التدريبات والأنشطة التي يمارسها الطلبة ذات أهمية خاصة في تنمية مهارات التفكير الابداعي إذا كانت تستدعي وضع فرضيات وفحصها, واكتشاف الافتراضات المتضمنة في الرسالة, وذلك لأنها من أهم عمليات البحث العلمي والتجريب العملي في دراسة العلوم الطبيعية والإنسانيات.


 


مثال(1): إقرأ النصّ الآتي وحدد الافتراض الصحيح الذي يتضمنه.


"… مع أن سميرة بلغت عامين من عمرها قبل أيام, إلا أن خطواتها لا تزال متعثرة, وكلامها غير واضح."


الافتراض الذي يتضمنه النص بالضرورة هو:


    1.  في سن عامين يبدأ الأطفال بالمشي والكلام.

    2. مستوى نمو سميرة أقلّ نسبياً من مستوى نموّ الأطفال في سنّها.

       ( جـ)    يتكلم الأطفال بوضوح ويمشون بثبات عادة في سن عامين.


  1.  سميرة لا تعاني من مشكلات في أي مجال.

    مثال (2) :

    تكوّنت سحابة ضبابية صباح أحد أيام فصل الشتاء في الوادي المقابل للمدرسة. حاول وضع الفرضيات الملائمة لتفسير سبب تكوّنها.


  1. ……………………

  2. ……………………

       جـ ـ   ……………………

     

    إنّ الفرضية تستلزم بالضرورة إجراء فحص أو تجريب لإثباتها أو نفيها  حتى يمكن تفسير الغموض الذي يكتنف الموقف أو المشكلة. وهي مفيدة وضرورية في عملية الإبداع أو التفكير الإبداعي في مجالات العلوم وأمور الحياة المعاصرة بأشكالها المختلفة. فالمؤرخون وعلماء الآثار و الإنسان يستخدمونها لإعادة بناء الماضي وفهمه, ويستخدمها الأطباء في عمليات التشخيص لمرضاهم, ويستخدمها خبراء الاقتصاد للتنبؤ بأوضاع السوق المستقبلية. كما تستخدم في المختبرات العلمية والبحثية للأغراض المدنية والعسكرية, ويعتمد عليها الباحثون في الدراسات المستقبلية والتنبؤية, ولا غنى عن وضع الفرضيات وفحصها في دوائر التحقيق والمخابرات والمحاكم والإرشاد والصحافة. ويعتمد عليها متخذوا القرارات والخبراء في الادارة والتخطيط.

    أما العلاقة بين الفرضيات والمعلومات فهي ذات طببيعة تبادلية, بمعنى أن المعلومات تشكّل المادة التي تبني على أساسها الفرضيات, وبالمقابل فأن الفرضيات تقود عملية البحث عن المزيد والجديد من المعلومات التي لا بدّ من جمعها لفحص الفرضية ومن ثمّ التوصل لاستنتاجات قد تفتح آفاقاً جديدة لوضع فرضية أخرى وجمع معلومات إضافية …… وهكذا حتى يمكن تفسير الظاهرة أو المشكلة موضع البحث.

    ونظراً لأن الفرضية تضيف معنىً لمجموعة من المعطيات يفتقر كل منها بمفرده إليه, فلا بد أن يراعى في وضعها ما يلي:


  • أن تؤدي الفرضية إلى حلّ المشكلة كما تمّ تحديدها؛

  • كلما كان عدد الفرضيات الموضوعة أكثر كلما كان ذلك أفضل؛

  • يجب إطلاق العنان للخيال دون تقييد أو كبح بتأثير مفهوم الذات أو المعتقدات الشخصية, كما يجب عدم استبعاد أي فرضية حتى لو كانت غير سارة؛

    ومن الأمثلة البسيطة على استخدام استراتيجية وضع الفرضيات في التعليم نورد ما يلي:


  • كلّف طالب في السنة السادسة الابتدائية بأخذ كميّة من تراب حديقة المدرسة ووزنها ثم وضعها جانباً في الشمس لمدة أسبوع. وبعد ذلك طلب المعلم منه وزن نفس كمية التراب مرة أخرى. فوجد أن وزن التراب قد نقص. طلب المعلم من الطالب أن يضع فرضيات لتفسير ما حدث. وبعد تفكير عميق كتب الطالب ما يلي:

    • نقص وزن التراب بسبب التبخر الذي أدى إلى زوال الرطوبة منه.

    • نقص وزن التراب بسبب الرياح التي أدت إلى تطاير ذرات التراب المكشوف.

    • نقصت كمية التراب بفعل أحد الطلبة الفضوليين.

      وكما يلاحظ  فإن كل فرضية تحتاج إلى فحص لإثبات صحتها أو نفيها.

      وتجدر الإشارة إلى أن الفائدة من استخدام هذه الاستراتيجية لا تكتمل دون تدريب الطلبة على البحث عن الافتراضات والكشف عنها في متن النصّ أو المشكلة.

      مثال:

      سأل معلم طلبته ما يلي: كم عدداً يقع بين 31 و 63 ؟

      أجاب طالب: 31 عدداً.

      وأجاب آخر:عدد غير محدد.

      فكيف يمكن تفسير ذلك ؟

      إن الطالب الأول افترض أن كلمة  "عدد" مقصورة على الأعداد الصحيحة التي تقع بين   31 و   63( 32, 33, 34, ……), أما الطالب الثاني فقد افترض أن كلمة "عدد" تشمل كل الأعداد الصحيحة والكسرية التي تقع بين 31 و63 مثلاً ( 31.99 ,  31.98,  31.97 ,……).

       

      ثالثاً: التحويلTransforming

      يُقصد بالتحويل معالجة المعطيات أو المعلومات اللفظية أو العددية أو الرمزية أو الشكلية, بطريقة أو أكثر من طرائق إثارة التفكير الإبداعي التي تشمل التعديل,, الاحلال, الإزاحة, التكبير, التصغير, الاستبعاد, الاضافة,إعادة الصياغة, إعادة البناء, التمثيل, أو لعب الأدوار. وتًستخدم هذه

       

      الاستراتيجية لتعميق فهم الطلبة لمضمون المشكلة, والإحاطة بجميع جوانبها, وإدراك العلاقات القائمة بين مكوناتها, وتوليد أفكار أو معلومات جديدة.

      ومن الأشكال الشائعة لاستراتيجية التحويل نورد ما يلي:

  • تحويل الصيغ اللفظية إلى رياضية أو رمزية أو شكلية وبالعكس.

    أمثلة:

    • إذا كانت المسافة بين مدينتين (م ) كيلومتراً,وقطعتها سيارة في ( ن ) ساعة. عبّر بطريقة جبرية ( رمزيو) عن العلاقة بين المسافة والسرعة والزمنإذا كان معدل سرعة السيارة ( س ) كيلومتراً.

  • إنزع ستة عيدان كبريت من الشكل التالي بحيث تكوّن العيدان المتتبقية عشرة.

     

     

  • أُعطيت الحروف الانجليزية التالية قيماً عددية من صفر إلى 9, ثم وُضعت الحروف في صورة مسألة جمع حسابية على النحو التالي:

     

    SEND

    +MORE

    +GOLD

    ----------

    MONEY

    والمطلوب تحويل الحروف إلى إعداد وإيجاد حاصل الجمع.

     

    تحويل الأشكال

    يتطلب هذا النوع من التحويل إضافة أضلاع أو خطوط أو دوائر على شكل هندسي معين أو شطبها بحيث يتكوّن لديك شكل مختلف.

     

    مثال :


  • إنزع ثلاثة عيدان كبريت ( أضلاع ) من المربعات الخمس في الشكل التالي بحيث يبقى لديك ثلاثة مربعات فقط.

     

     

  • أرسم خطوطاً داخل أو خارج كل دائرة من الدوائر التالية بحيث تكوّن شكلاً مختلفاً في كل مرة, ثم اقترح عنواناً أو أسماً لكل شكل منها:

     




     

     

     

     

     

     


التحويل المكاني


مثال:


إذا كنت واقفاً في مواجهة الحنوب وأدرت وجهك كاملاً إلى اليسار, ثم أدرته كاملاً إلى اليمين, ثم أدرته إلى اليمين مرة أخرى, فأي الجهات الأربع تكون وراءك.


تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 188452