Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

حقوق ذوي الاعاقة

حقوق ذوي الاعاقة كما نصت عليها المواثيق والتشريعات الدولية والوطنية بين الواقع والطموح
((التعليم وسيلة ذوي الإعاقة للوصول إلى حقوقهم الكاملة))
           
                                                                    
إعــداد
 
د/أحمد محمد قاسم عتيق
 

مقدمة :
يُعد الحديث عن حقوق المعاق عامةً، والمعاق بصرياً خاصةً، مدخلاً إلى فهم تعقيدات مُحيطة بالكفيف ليس هو مصدرها ولكن منبعها اتجاهات المجتمع في إطار مؤسسته المختلفة بدأً بالأسرة ومروراً بالمحيط الاجتماعي وانتهاءً بمؤسسات الدولة كالمدرسة وجهة العمل التي التحق بها المعاق  وغيرها مما يجعله في علاقة مباشرة مع هذه الجهات سواءً كانت آنية مرحلية أو كانت علاقة طويلة المدى.
ونحن في إطار هذه الورقة نحاول إيضاح أهم الحقوق التي تمخضت عنها الاتفاقيات والتشريعات والقوانين الدولية والوطنية التي تعنى بذوي الإعاقة بوصفها فئات مهمشة،  وقبل ذلك يمكن أن نورد في عجالة تعريف الإعاقة:-
هي حالة العجز لعضو واحد أو أكثر من أعضاء جسم الإنسان عن أداء وظيفته جزئيا أو كليا. وتختلف هذه الحالة باختلاف العضو المسبب له ودرجة العجز أيضا. فالمعاق هو إنسان فقد احد أعضائه البيولوجية، أو إحدى حواسه السمعية، أو البصرية، أو غيرها، أو هو الشخص الذي يعاني من التخلف الذهني أو العقلي. وفي هذا الصدد نتساءل أيكون الشخص بسبب إعاقته عاجزا عن أداء مهامه ومسئولياته بالتماثل مع غيره بسبب ما يعانيه من إعاقة؟ وفي المقابل أيكون كل شخص مكتمل الأعضاء والحواس متفوقا في أداء مهامه ومسئولياته عن أقارنه من ذوي الإعاقة؟ بالتأكيد تكون الإجابة لا !!
أولاً: الحالة الراهنة
بعد أن أتضح لنا من هو المعاق نشير إلى الإحصاءات عن عدد المعاقين ولو نسبياً في العالم واليمن. إذ أن هذه الإحصاءات تشير إلى أن نسبة ذوي الإعاقة في الدول النامية تصل إلى 80 % من واقع 500 مليون معاق في العالم... أغلبهم يعيش في مجتمعات ريفية.  وفي الوطن العربي يقدر عدد ذوي الإعاقة  بحسب منظمة العمل العربية  يتجاوز  عشرين مليون شخص ... وغالبيتهم العظمي بحاجة إلي التعليم والتدريب والتأهيل والرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية والمهنية لتمكينهم من المساهمة الفاعلة في تنمية أنفسهم والمجتمع.
وتبلغ نسبة الإعاقة في اليمن 8% - 13% وهي من أعلى النسب في العالم. بسبب حوادث المرور والتي تضيف يومياً رقم جديداً في عدد المعاقين ، كما أن زواج الأقارب أحد الأسباب الرئيسية في وجود بعض الإعاقات والإمراض. ثم أن ما تعانيه اليمن من الحروب الأهلية المُستمِرة .  التي كُنا نظن أنما حصل في حرب عام 1994، كان آخرها إلا أن حروب الثأر القبلية غير المُنقطعة، والمستمرة  تُفاقم من مُشكلات الإعاقة يومياً. كما أن الحروب الستة بين الدولة والحوثيين كانت سبب في زيادة  أنوع الإعاقات المُختلفة لاسيما البصرية منها, وما يحدث في اليمن منذ 2011م وحتى اليوم من استخدام وسائل العنف والقوة المختلفة في قمع التظاهرات والاحتجاجات الشعبية السلمية بالتأكيد هو أيضاً يؤدي إلى زيادة في نسبة المعاقين  ولكننا لم نتمكن من معرفة الزيادة العددية للمعاقين في المجتمع لان الدولة بأجهزتها المختلفة لم تُعلن أي إحصاءات عن هذه المُشكلة حتى الآن. ولكنه من المؤكد أن زيادات كبيرة، وخطيرة في نسب الإعاقات المُتنوعة قد حدثت وتلفت الانتباه إلى أهمية القيام بعمل ملموس على الأرض من شأنه حل المشكلة أو الحد منها. وذلك لا يمكن أن يتحقق في المجتمع إلا إذا تضافرت جهود الجهات المختصة مع أسرة المعاقين في سبيل الخروج من هذا المأزق الاجتماعي بوساطة دمج المعاق بمجتمعه ( ).
وهذا الأمر لا يتأتى إلا بتفعيل القوانين والتشريعات الصادرة والتي تنص في مجملها على تمكين الكفيف أو المعاق من حقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وأول هذه الحقوق التمكين من التعليم والعمل ليستعيد المعاق ثقته بنفسه وأسرته ومجتمعه حتى يكون قادراً على ممارسة حقوقه مساواةً بأعضاء المجتمع. وفي هذا الإطار سنناقش المواثيق والتشريعات الدولية والحقوق التي كفلتها للمعاق، إلا أننا سُنعنى بدرجة أساسية بحق التعليم لذوي الإعاقة.
وفيما يأتي نستعرض أهم هذه التشريعات، والحقوق:-
ثانياً:  المواثيق والتشريعات الدولية
في هذا الصدد صدرت العديد من المواثيق والتشريعات التي تُحاول ملامسة المُشكلات، والصعوبات التي تحول بين الكفيف، أو المُعاق، وقدرته على مُمارسة حياته الطبيعية، في تطوير نفسه، والنهوض بفعلية بمجتمعه, ومن هذه  مثلاً" الميثاق الدولي لحقوق الإنسان ويشمل التشريعات التالية:
1-    الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الصادر عام 1948.
2-    الاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرة عام 1966.
3-    الاتفاقية الدولية المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية الصادرة عام 1966.
4-    الاتفاقية الدولية المتعلقة بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، الصادرة عام1979.
5-    إعلان الحق في التنمية الصادر عام 1986.
وفي ضوء تلك التشريعات أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية العاملة في إطارها، العديد من التشريعات الدولية الخاصة والرامية إلى تمكين المعاقين من التمتع بنفس الحقوق المتاحة لغيرهم من البشر، والقيام بالواجبات التي تتناسب مع أوضاعهم الخاصة، وقد كانت تلك التشريعات سببا في صدور كثير من التشريعات القُطرية في كثير من بلدان العالم ومنها اليمن ويُعد التأهيل والتدريب، ثم التشغيل في مقدمة تلك الحقوق بالنظر إلى أنهما يشكلان أساساً موضوعيا للحصول على الحقوق الطبيعية الأخرى بوصفهم أعضاء في المجتمعات الإنسانية.
التشريعات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة:
القرار رقم 2542 لعام 1969م بشأن إعلان التقدم والتنمية في المجال الاجتماعي.
القرار رقم 2856 لعام 1971 بشأن حقوق الأشخاص المتخلفين عقلياً.
القرار رقم 3447 لعام 1975 بشأن الحقوق المتكافئة للأشخاص المعاقين مع غيرهم من البشر
القرار رقم 31/ 23 لعام 1976 بشأن إعلان عام 1982 عاما دوليا للأشخاص المعاقين.
الإعلان الصادر عن الدورة 34 لعام 1977 بشأن حقوق الصم المكفوفين.
القرار رقم 37/52 لعام 1982 بشأن برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعاقين، واعتماد العقد لدولي للمعاقين خلال الفترة 1982- 1992.
القرار رقم 48/96 لعام 1993 بشأن القواعد الموحدة لتحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين.
التشريعات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة:
ومن أبرز هذه التشريعات ما يأتي:
القرار رقم 309 لعام 1950 بشأن إعادة التأهيل الاجتماعي للمعاقين جسدياً.
القرار رقم 921 لعام 1965 بشأن الوقاية من العجز وإعادة تأهيل المعاق.
القرار رقم 1086 لعام 1965 بشأن إعادة التأهيل الاجتماعي للمعاقين جسدياً.
اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري في 3 أيار/مايو 2008
التشريعات الصادرة عن منظمة العمل الدولية ومنظمة الصحة العالمية:
ومن أبرزها ما يأتي:
التوصية رقم 99 لعام 1955 بشأن التأهيل وإعادة التأهيل المهني للمعاقين.
القرار رقم ( بدون ) لعام 1975 بشأن تأهيل المعاقين مهنيا وإعادة إدماجهم اجتماعيا.
القرار رقم 2433 لعام 1975 الصادر عن منظمة الصحة العالمية، بشأن الوقاية من العجز وإعادة تأهيل المعاقين ويعد هذا القرار من أهم القرارات الصادرة عن هذه المنظمة بشأن المعاقين.
تلك هي أهم التشريعات الدولية الخاصة الصادرة بشأن ذوي الإعاقة، ونتناول في ما يأتي أهم حقوق هذه الفئة الواردة في عينة من هذه التشريعات بالنظر إلى أنها تُركز على أهم المضامين التي حوتها هذه التشريعات.
ثالثاُ: أهم حقوق ذوي الإعاقة في التشريعات الدولية الخاصة:
في هذا الموضع من الورقة نحاول تبيان أهم الحقوق التي كفلتها التشريعات الدولية لفئة المعاقين  سواء من منظمة الأمم المتحدة أو من المنظمات التابعة لها التي تعنى بحقوق الإنسان. بغض النظر عن  انتمائه الاجتماعي، والسياسي، والثقافي ، أو كان من الفقراء أو ممن أصيبوا بعاهة دائمة أو مؤقتة جزئية أو كلية.
بغرض نشر الوعي الحقوقي لهذه الفئة ومحاولة إيجاد رأي عام مناصر ومؤيد لها يكون ضاغطاً على مؤسسات الدولة والمجتمع في اتجاه تمكين فئة ذوي الإعاقة من الحصول على حقوقهم الكاملة وممارسة واجباتهم الكاملة تحت مضلة المواطنة المتساوية في مجالات الحياة كافة.
ويمكن إيضاح ذلك في ما يأتي:
احترام الكرامة الإنسانية للمعاقين وحمايتهم من كافة مظاهر التمييز والتقليل من المكانة.
وضع احتياجاتهم الخاصة في الاعتبار في جميع مراحل التخطيط الاجتماعي والاقتصادي بما يمكنهم من بلوغ أقصى درجات الاعتماد على الذات والمشاركة في كافة الأنشطة الاجتماعية والإبداعية والترفيهية( ).
الحصول على خدمات التأهيل في الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية بما في ذلك تقويم الأعضاء الطبيعية وتركيب الأعضاء الصناعية، والحصول على الأجهزة التعويضية والمساعدة، والحصول على المعلومات والمساعدات اللازمة لتنمية قدراتهم وإمكاناتهم، وتحقيق الاستفادة القصوى منها في عملية الاندماج الاجتماعي( ).
الحصول على خدمات التأهيل العام والمهني الأنسب من حيث السن والقدرات والميول، بصورة مجانية، بالإضافة إلى نفقات السكن والغذاء والتنقل، والحصول على معاش إذا اقتضت الحاجة دون إسقاط أي من خدمات التأمينات الاجتماعية المكتسبة.
الحصول على فرص العمل المناسبة سواءً في مجالات العمل العادية، أو في المعامل والورش المحمية، والحصول على الفروض أو الهبات المالية، والأجهزة والمعدات التي تمكنهم من الحصول على فرص العمل والاحتفاظ بها.
تكوين وإدارة الجمعيات التعاونية أو التنظيمات المدنية المشابهة الخاصة التي تمكنهم من المنافسة في سوق العمل وتحقيق مستوى حياة كريمة( ).
الحق في الحياة المستقلة والزواج وتكوين الأسرة الخاصة، وتكوين الأندية والجمعيات التي تتيح لهم فرص ممارسة الأنشطة الترفيهية وتحسين أوضاعهم الاجتماعية( ).
 الحق في الحصول على الرعاية القانونية في حالة المتابعة القضائية، مع مراعاة الظروف العقلية والجسدية عند المحاكمة( ).
المشاركة في وضع التشريعات الوطنية وفي اتخاذ القرارات ذات الصلة بحقوقهم وشئونهم، وفي تقييم النتائج التي تتمخض عنها( ) وتمكينهم من ممارسة كافة حقوقهم الإنسانية بما في ذلك الحقـوق المدنية والسياسية.
الوصول إلى البيئة الطبيعية من خلال إزالة الحواجز المادية الموجودة في المساكن والمباني والشوارع ووسائل النقل العام وغيرها من وسائل النقل، وإزالة كافة الحواجز التي تحول بينهم وبين فرص الوصول إلى مختلف الأماكن التي يحتاجون إليها( ).
الاندماج الكامل والمشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية من خلال إزالة الحواجز الاجتماعية التي تتسبب في إبعاد وعزل المعاقين كنتاج للجهل والخوف واللامبالاة( ).      
إن هذه الحقوق التي نصت عليها المواثيق والتشريعات الدولية، إذا ما انتقلت من كونها حبراً على ورق إلى تنفيذ مضامينها على الواقع فإن الكفيف، أو المُعاق يشعر بذلك لأنه سينعكس على حياته العلمية، والعملية. ومن ثم يتحمس للعمل والتفاني في ذلك من أجل إثبات ذاته، والانخراط الفعلي في تنمية مجتمعه.
رابعاً: أهم التشريعات الصادرة بشأن المعاقين في الجمهورية اليمنية
-    القرار الجمهوري رقم5 لعام 1991 بشأن إنشاء وتشكيل اللجنة الوطنية لرعاية المعاقين وتحديد مهامها واختصاصاتها:
-    القرار الجمهوري رقم 6 لعام 1991 بشان إنشاء صندوق رعاية المعاقين
كان الهدف من إنشاء الصندوق بموجب هذا القرار الصادر في 9/1/1991 هو توفير موارد مالية تتسم بالاستقرار والثبات لتمويل الخطط والبرامج والمشروعات الخاصة برعاية وتأهيل المعاقين، التي تقرها اللجنة الوطنية باعتبارها مجلس إدارة الصندوق( ).
-    القانون 61 لعام 1999 بشأن رعاية وتأهيل المعاقين (صدر هذا القانون في31/11/1999
-    القانون 2 لعام 2002م بشأن صندوق رعاية وتأهيل المعاقين
وبصدور هذا القانون في 13 /1 /2002 تم إلغاء القرار الجمهوري رقم 6 لعام 1991. بشأن صندوق رعاية المعاقين، ويكتسب هذا التشريع أهمية خاصة بالنظر إلى ما ينطوي عليه من نصوص ومضامين متميزة في الجوانب المالية والتنظيمية بحيث يمكن القول إنه يعد أهم وسائل تنفيذ التشريعات الأخرى الخاصة بالمعاقين.
ولكي تكون هذه القرارات والقوانين فاعلة في حياة هذه الفئة ومحيطها الاجتماعي لابد من العمل على إخراجها من حالة الجمود والكمون إلى حالة الحركة والظهور، وذلك لا يمكن تحقيقه إلا بإعادة إحياء اللجنة الوطنية للمعاقين وهيكلتها من جديد لتكون هي أداة الدولة الفاعلة في أداء رسالتها نحو ذوي الإعاقة.
خامساً : أهم حقوق ذوي الإعاقة في التشريعات اليمنية
تضمنت التشريعات اليمنية المتعلقة بذوي الإعاقة معظم الحقوق الواردة في التشريعات الدولية الخاصة، ويمكن القول أن بعض حقوق هذه الفئة في التشريعات اليمنية قد وردت بشكلٍ واضح وكثير منها ورد بشكل ضمني من خلال المهام المحددة لمختلف أجهزة الدولة ذات العلاقة في القرار الجمهوري رقم 5 لعام 1991 وفي غيره من التشريعات. وفيما يأتي إشارة إلى أهم تلك الحقوق:-
تكفل الدولة للطفل المعاق حق التمتع بحياة كريمة، ورعاية اجتماعية وصحية ونفسية خاصة تمكنه من الاعتماد على نفسه والاندماج في المجتمع( ).
للطفل المعاق الحق في الحصول على خدمات التأهيل المختلفة ( الاجتماعية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية والحصول على الأجهزة التعويضية اللازمة، وغيرها من الخدمات بصورة مجانية( ).
يتمتع كافة المعاقين بنفس الحقوق التي يكفلها الدستور والقوانين النافذة لجميع مواطني الدولة.( )
لكل شخص معاق الحق في الاستفادة من فرص الرعاية والتأهيل في إطار المؤسسات بمختلف أنواعها، وممارسة الأنشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية والترفيهية.( )
للمعاقين الحاصلين على شهادات ومعدلات علمية- تتناسب مع شروط القبول في الكليات الجامعية والمعـاهد الحكوميـة والخاصـة- الحق في الحصـول على الأولـوية عند طلب الالتحـاق بتلك الكليات والمعاهد.( )
الحصول على كافة التسهيلات اللازمة لتخطي الحواجز المادية والاجتماعية التي تحول بين المعاقين وبين التمتع بنفس الفرص المتاحة لغيرهم من الناس.( )
الحصول على تخفيض في قيمة تذاكر السفر إلى الخارج أو الداخل بواقع 50 % من القيمة الأصلية، والحصول على التسهيلات اللازمة للسفر أيضاً.( )
الحق في العمل في وحدات الجهاز الإداري للدولة وفي القطاعين العام والمختلط، وفي القطاع الخاص، بالمهن التي تتناسب مع قدراتهم وإمكانياتهم، ضمن الوظائف المخصصة للمعاقين في تلك القطاعات طبقا للتشريعات النافذة.( ).
للمعاقين الحق في الحصول على مساعدة ودعم الدولة في تشكيل جمعياتهم النوعية، ولجان التأهيل المحلية، وتأسيس الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين( ).
وقد حددت المواد 117- 123 من القانون 45 لعام 2002، والمواد 5 ،6 ،8 ،1 ،12-14، 16- 35 من القانون 61 لعام 1999. تلك المواد حددت الجهات ذات العلاقة برعاية وتأهيل وتشغيل المعاقين، ومسئولية كل منها في تأمين حقوق المعاقين، والإجراءات اللازمة لذلك. ومن استعراضنا للمواثيق والتشريعات والقوانين الدولية، والمحلية لاحظنا أن هذه القوانين، والتشريعات إذا ما فُعلت في الواقع، فإن الكفيف، والمُعاق يُصبح عنصراً فاعلاً في تنمية، وتطوير نفسه، ومجتمعه. ولذا فإن هذا الأمر يحتاج إلى إرادة حقيقية من قِبل الجهات، والمؤسسات المعنية في المجتمع من ناحية، ومن قِبل الكفيف، والمُعاق من ناحيةٍ أخرى. وإن الكفيف والمُعاق قد استفاد من هذه الحقوق على المُستوى العالمي، فإنه على المُستوى المحلي، لم يلمس هذا الأمر بشكلٍ واضح في مُعظم المجالات. وتعود هذه المسألة إلى الأمية المنتشرة فيما بين صفوف المعاقين إجمالاً.
سادساً: حق التعليم:
يُعد التعليم السبيل الأمثل لتمكين ذوي الإعاقة وغيره، من أبناء المجتمع من معرفة حقوقهم ومن ثم الإدراك بأهميتها له ولمجتمعه. إذ أن سن التشريعات والقوانين وحده لا يكفي طالما أن الفئات المُستهدفة غير مُدركة لحقوقها بسبب الأمية، والجهل المطبق على الكثير من المُعاقين خاصةً في المناطق الريفية، والنائية. وإن أردنا إيصال ما تضمنته القوانين كافةً إلى جميع فئة ذوي الإعاقة  فإن التعليم هو الوسيلة، والهدف لجعل هذه الفئات قادرة على فهم حقوقها والمطالبة بها عن وعي وإدراك.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الأطفال البالغ عددهم 115 مليونا غير المنتظمين في الدراسة لديهم احتياجات تعليمية خاصة.  ويمثل التعليم بالدمج  الشامل إستراتيجية أساسية للعمل مع هؤلاء الأطفال. ويتمثل المبدأ الأساسي للتعليم الاشتراكي في أنه يجب أن تتاح لجميع الأطفال الفرصة للتعلم؛ ويعني هذا أن المدارس العادية يجب أن تكون مجهزة لكي  تلبي، احتياجات الطلاب المتنوعين، بمن فيهم المكفوفين وفئات ذوي الإعاقة كافة الذين كانوا مستبعدين – من إمكانية دخول المدارس ومن المشاركة ونيل الفرص المتساوية في المدرسة.
خاصةً أن عدد الأطفال المعوقين أكبر بكثير مما يدرك معظم الناس. غير أن الغالبية العظمى منهم  يعانون من عاهات  مُختلفة، ويُدرج في ذلك الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلميه، وصعوبات في النطق، وصعوبات جسدية وإدراكية وحسية وعاطفية. والأرجح أن الأطفال المعوقين عامةً، والمكفوفين خاصةً لا ينتظمون في المدارس أكثر من غيرهم، أو تسربوا من المدارس. ويُشير تقرير أصدره في عام 1991 مقرر الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان والإعاقة  أن واحدا على الأقل من بين كل عشرة أشخاص في معظم البلدان مصاب بعاهة جسدية أو إدراكية أو حسية (أصم/أعمى). ونسبة 10 في المائة يقابلها حوالي 50-55 مليون طفل في سن الانتظام في المرحلة الابتدائية في البلدان النامية، من المعتقد أن أقل من 5 في المائة منهم يحققون هدف التعليم للجميع وهو إتمام المرحلة الابتدائية. وبالتأكيد يكون هذا العدد آخذا في الزيادة نظرا للأوضاع العالمية المتمثلة في تزايد أعداد الفقراء، والصراع المسلّح، وممارسات تشغيل الأطفال، والعنف وإساءة المعاملة، وانتشار وباء الإيدز( ).
لذلك فإن الحل لمُشكلة ذوي الإعاقة تتمثل في دمجهم بمجتمعهم، والتعليم هو الأسلوب أو الوسيلة الأفضلين من الأساليب، والوسائل الأخرى, لأن التعليم يمكن المعاق من الاختلاط مع أقرانه، ويمنحه الثقة بنفسه، وغيره. لاسيما إذا ما وفرت له الأدوات والوسائل التعليمية الخاصة التي تُمكنه من التفاعل والأداء الجيدين مع أساتذته وزملائه. وإذا ما أردنا النجاح في هذه المسألة فإنه لابد على الأسرة، والمدرسة، مراعاة ظرف المُعاق، أو الكفيف عند بداية التحاقه في المدرسة.
إذ أن الطفل المعاق الذين يتوجه إلى المدرسة لأول مرة يوضع في موقف يتحتم عليه أن يكون على صلة بعدد كبير من الأشخاص في وقت واحد. مثل هذا الموقف يتطلب من المرشدين والمعلمين والآباء اليقظة بالنسبة للمواقف التي يحتاج فيها الطفل المعاق إلى عون في تكوين علاقات صحية مع الآخرين. والمعاق بصرياً مثلاً يحتاج إلى التعلم بطريقة صحيحة لأن الخبرات التي يحصل عليها الطفل في أعوامه الأولى لا ترجع أهميتها فقط إلى ما تضيفه من معلومات، لكنها أيضاً تتيح  تعلم الوسائل المساعدة  في زيادة مهارته .    
فالأهم من المعلومات ذاتها معرفة كيفية الحصول عليها لأن هذا يوفر للمعاق منبعاً دائماً للمعلومات طيلة حياته . وبالإضافة إلى ذلك فإن التعلم عن طريق الخبرات يؤدي بالطفل المعاق إلى التفاعل مع العالم الخارجي ، فيمكنه ذلك من تجاوز سلبيته، تلك السلبية التي قد يرغم عليها نتيجة لإحساسه بالسجن الكبير الذي لا يستطيع التحرك فيه وفهمه ، إلا بمساعدة الآخرين . فالتعلم يؤدي إلى تعديل كبير في شخصيته ، يجعله إيجابياً قادراً من الحصول على الخبرات المختلفة بطرقه الذاتية ومتفهماً للعالم المحيط به( ). وفي هذا الصدد لابد من إيضاح أن الكفيف أو المُعاق لا يستطيع التمتع بهذا الحق إلا إذا أزيلت الصعوبات، والعراقيل، التي تكون دائماً حائلاً يُعيق وصول المُعاق إلى هذا الحق.
وكي يصل المعاق أو الكفيف إلى طموحه في التعليم والفوائد منه لابد أن نزيل العوائق التي تقف حائلاً دون تحقيق هدفه. ويمكن لنا إجمال هذه العوائق في الآتي:
1-    عوائق هندسية تمنع الوصول إلى مباني المدرسة.
2-    عدم تقبل إدارة المدرسة له واعتباره عبئً على الكادر التعليمي وعلى زملائه.
3-    تعليق الطلاب والطالبات والسخرية من المعاق.
4-    عدم وجود الكراسي والعكاكيز أو الأجهزة المساعدة.
5-    قلة المراكز المتخصصة لفئات الإعاقة مقارنة مع عدد السكان .
6-    تقديم الخدمات فقط في مراكز بعض المحافظات.
7-    صعوبة المواصلات وعدم اهتمام الأسرة لمساعدة المعاق في توصيله للمدرسة.
8-    عدم تنفيذ القوانين التي تشير إلى خصوصية وحق المعاق في التعليم الخاص به( ).


الخاتمة :
من خلال مناقشتنا لحقوق ذوي الإعاقة التي وردت في التشريعات الدولية والمحلية نلمس أنما نصت عليه يعد خطوات متقدمة على صعيد تمكين المعاق أو الكفيف من ممارسة واجباته ونيل حقوقه بطريقة غير منقوصة على المستوى العالمي، أما على مستوى بلدنا اليمن فإن هذه الحقوق مازالت غير مكتملة والسبب يكمن في أن التشريعات والقرارات الصادرة عن الحكومة أيضا ناقصة وتحتاج إلى التطوير والإضافة وقبل ذلك لابد أن تفعل في الواقع الحياتي للمعاق. ثم أن هذه القوانين أو القرارات  لا تلامس القضايا الأساسية مثل الحق في التعليم والعمل بشكل عميق وأن تطرقت إليها فإنما يكون ذلك بطريقة خجولة تفتقر إلى المبادرة والاختبار عن طريق الممارسة لنتمكن من اكتشاف ايجابيتها وسلبيتها.
 

قائمة المراجع
1.    عتيق أحمد محمد قاسم، التكيف الاجتماعي للكفيف في اليمن، دراسة ميدانية على عينه من المكفوفين في مدينة صنعاء، جامعة صنعاء، 2007، ص 20- 21.
2.    الأمم المتحدة: القرار 3447 لعام 1975 بشأن الحقوق المتكافئة للأشخاص المعاقين مع غيرهم من البشر، المواد 2، 3، 5 ،8، 9.
3.    منظمة الصحة العالمية: القرار 2433 لعام 1975، بشأن الوقاية من العجز وإعادة تأهيل المعاقين، المادة 6
4.    منظمة العمل الدولية: التوصية رقم 99 لعام 1955 بشأن التأهيل وإعادة التأهيل المهني للمعاقين، المواد 2، 3، 5، 8، 9.
5.    الأمم المتحدة: القرار الصادر عن الدورة 34 لعام 1971 بشأن حقوق الصم المكفوفين، المادتان 5، 8.
6.    الأمم المتحدة: القرار 2856 لعام 1971 بشأن حقوق الأشخاص المتخلفين عقلياً، المادة 11.
7.    الأمم المتحدة: القرار 48/96 لعام 1993 بشأن القواعد الموحدة لتحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين، القاعدة 15 الفقرة 1.
8.    المرجع السابق، القاعدتان 5، 15.
9.    الأمم المتحدة: القرار رقم 37/52 لعام 1982 مرجع سبق ذكره، الفقرة 71.
10.    الجمهورية اليمنية: القرار الجمهوري رقم 6 لعام 1991 بشأن إنشاء صندوق رعاية المعاقين، المادة 1.
11.     الجمهورية اليمنية: القانون رقم 45 لعام 2002 بشأن حقوق الطفل، الباب السابع، الفصل الثالث، المادة 115.
12.    المرجع السابق، المادة 116
13.    الجمهورية اليمنية: القانون 61 لعام 1999 بشأن رعاية وتأهيل المعاقين، الفصل الثاني، المادة 3.
14.     المرجع السابق، المادة 4.
15.     المرجع السابق، المادة 9.
16.     المرجع السابق، المادة 10.
17.    المرجع السابق، المادة 11.
18.     المرجع السابق، الفصل الثالث، المواد 15 - 24.
19.    المرجع السابق، الفصل الخامس، المادة 7.
20.    ينظر:    san Peters Su، التعليم للجميع – معا: بمن في ذلك الأطفال المعوقون www.worldbank.org/education/
21.    عبداللطيف محمد الجعفري . التوجيه والإرشاد للمعاقين بصريا . 1418هـ . ص 72 - 79 .
22.    اللجنة الوطنية للمرأة، المؤتمر الثاني للمرأة، المرأة شريك أساسي في التنمية، المرأة المعاقة في اليمن، صنعاء8-10/مارس/2003.، www.yemeni-women.org.yeconf-disabled-women.htm

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 192755