Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

دور الإعلام 5

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مـــــوضـــــوع البــــحـــــث :

دور الإعلام الجديد في رعاية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ..

 

إعـــداد الطالـــبـــة :

حكيمة الثنيان

 

قسم :تربية خاصة

 

المستوى : الاول

 

إشـــــراف الـــدكـــتـــورة :

منى توكل

 

 

 

                                       مــقــدمــة ..

 

مع تطور وسائل الاتصال التكنولوجية، بما في ذلك ظهور الهاتف والإذاعة والتلفزيون وأجهزة الكمبيوتر، وصولاً إلى شبكة الانترنت، حظي موضوع وسائل الإعلام على الدوام باهتمام العلماء والباحثين المهتمين بعلوم الاتصال، والإعلام والعلوم الإنسانية (علم الإجتماع والنفس وغير ذلك) لما له من دور في إثارة اهتمام المجتمع بمختلف القضايا والمشكلات المطروحة (سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً .. ألخ)، وعلم الاجتماع الإعلامي هو من بين العلوم التي انبثقت عن أطروحات العلماء والباحثين مع ازدهار وسائل الإعلام والاتصال في القرن العشرين، حيث تميّزت بموجة من التغيرات والتطورات، من بينها التنوع في وسائل الاتصال الجماهيرية كالتلفزيون، راديو، الصحافة وغيرها.

من هنا كان مفهوم الإعلام الاجتماعي الذي يعنى أساساً بدور وقدرة وسائل الإعلام في آن واحد على تشكيل رؤية الفرد تجاه المجتمع وقضاياه، وذلك نظراً لما تشكله وسائل الإعلام من مصدر رئيسي يستقي منه أفراد المجتمع معلوماتهم عن مختلف القضايا، وكونها تشارك الأسرة والمؤسسات التعليمية التربوية، ومؤسسات المجتمع المدني عملية التنشئة والتفاعل الإجتماعي وفي تشكيل الرأي العام.

 

 

رؤية الإعلاميون لذوي الاحتياجات الخاصة :

1- يرى الإعلاميون في المملكة العربية السعودية أن اهتمام وسائل الإعلام بذوي الاحتياجات الخاصة محدود، ويأتي التلفزيون في مقدمة الوسائل التي تعطي اهتماماً بهذه الفئات، وتليها الصحافة، ثم الإنترنت.

2- تقدمت الإعاقة الحركية (الجسدية) على باقي الإعاقات الأخرى في استقطاب اهتمام وسائل الإعلام السعودية، ثم في درجة ثانية متقاربة تأتي صعوبات التعلم، والإعاقة السمعية، والإعاقة العقلية، والتوحد، والإعاقة البصرية، ويأتي أخيراً تشتت الانتباه والنشاط الزائد.

3- وفيما يتعلق بقضايا وموضوعات الإعاقة، أوضحت الدراسة أن موضوع الوقاية من الإعاقة هو أبرز الموضوعات التي تستقطب التغطيات الإعلامية عن ذوي الاحتياجات الخاصة، تليها مباشرة موضوعات التربية والتعليم، وموضوعات الطرق العلاجية، وموضوعات التأهيل والتوظيف، بينما تقع حقوق المعاقين في نهاية القائمة بين موضوعات وقضايا الاحتياجات الخاصة.

4- ويعتمد الإعلاميون على عدد من المصادر التي يستقون معلوماتهم عن ذوي الاحتياجات الخاصة، وتأتي الصحافة أولاً، والتلفزيون ثانياً، والمعاقون ثالثاً من خلال الاتصال معهم والاحتكاك بهم. كما أشارت الدراسة إلى وجود مصادر غير إعلامية يستزيد منها الإعلاميون بمعلوماتهم عن المعاقين، ومنها مؤسسات الإعاقة، والمؤتمرات والندوات وورش العمل عن ذوي الاحتياجات الخاصة. ومن الملاحظ أن المؤسسات التعليمية مثل المدرسة والجامعة لم تتقدم على المؤسسات الأخرى، رغم أولويتها المتوقعة على باقي المؤسسات.

 5- وبخصوص التواصل بين الإعلاميين وذوي الاحتياجات الخاصة، أشارت نتائج الدراسة إلى تواصل جيد بين هاتين الفئتين، وتحديداً يوجد 30% من الإعلاميين لديهم معاق داخل الأسرة، وعشرون في المائة لديهم تواصل مع أكثر من شخص معاق، كما لم يشر إلا 7% من الإعلاميين إلى كونهم لا يعرفون أحدا من المعاقين.

وفي جانب آخر أوضحت الدراسة أن حوالي 40% من الأشخاص الذين يتواصل معهم الإعلاميون من بين ذوي الاحتياجات الخاصة هم من ذوي الإعاقات الحركية، كما أن 60% من الإعلاميين لديهم اتصال مع ذوي الإعاقات المتوسطة.

6- بيّنت الدراسة في تحليلها للصورة الإعلامية لذوي الاحتياجات الخاصة كما يراها الإعلاميون في المملكة، أن الصورة تتسم بالإيجابية أكثر من السلبية، وعلى مقياس الصورة الذي يبلغ متوسطة الذي يمثل الحيادية 28 درجة، وصل متوسط المقياس بالنسبة للعينة الإعلامية حوالي 34 درجة، مما يعني أن الميل هو إلى الاتجاه الإيجابي، حيث يرى الإعلاميون في المؤسسات الإعلامية السعودية أن صورة ذوي الاحتياجات الخاصة هي إيجابية. وبالنظر في أبعاد المقياس أوضحت الدراسة أن الأبعاد الثمانية تقع جميعها في الجانب الإيجابي، ولكن بدرجات متفاوتة، وكان في المقدمة البعد الخاص بدرجة استقامة ذوي الاحتياجات الخاصة وأنهم ليسوا من الشخصيات التي تسجل انحرافات اجتماعية، كما هي الصورة في بعض الأفلام الدرامية الخارجية، أي أنهم شخصيات مستقيمة اجتماعياً وسلوكياً كما تظهرهم وسائل الإعلام السعودية. وتأتي بعد ذلك الشخصية المتعلمة، وثالثاً الشخصية الإيجابية من بين أبعاد الصورة الإعلامية للمعاقين.

7- هدفت الدراسة إلى التعرف على اتجاهات الإعلاميين، وأوضحت النتائج أن المتوسط العام يشير إلى اتجاهات إيجابية للإعلاميين نحو المعاقين. وأشارت الدراسة إلى وجود فروق بين أفراد العينة، مثل متغير ملكية المؤسسات، حيث اتضح أن منسوبي المؤسسات الحكومية هم أكثر إيجابية في اتجاهاتهم من منسوبي القطاعات الإعلامية الخاصة. وفي متغير نوع الوسيلة اتضح أن منسوبي الإعلام المطبوع هم أكثر إيجابية من نظرائهم في الإعلام المسموع والمرئي. أما باقي المتغيرات مثل الجنس والجنسية وسنوات الخبرة والمستوى التعليمي والحالة الاجتماعية وسنوات الخبرة، فعلى الرغم من وجود فروقات بين قيم كل متغير، إلا أن هذه الفروقات لم تجد الدلالات الإحصائية التي تدعمها.

8- وفي نفس موضوع الاتجاهات، أشارت الدراسة إلى أن مستوى التواصل بين الإعلاميين وبين الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ذو علاقة جيدة توضح أن زيادة الاتصال يعني اتجاهات إيجابية أكثر من غياب مثل هذا الاتصال، فمتوسط مقياس الاتجاه لمن له تواصل مع عدد من المعاقين أكبر من الأشخاص الذين لا يعرفون أحداً من المعاقين، مما يعني أن الاتصال بالمعاقين يؤدي إلى زيادة الاتجاهات الإيجابية لدى منسوبي الأسرة الإعلامية.

ولا شك أن هذا البحث وغيره من الدراسات والبحوث التي تم عرضها في هذا المؤتمر استطاعت أن تكشف عدداً من القضايا المهمة التي تقف أمام التحول نحو اتجاهات إيجابية للجمهور نحو المعاقين. كما أن التوصيات العامة لهذا المؤتمر دعت وسائل الإعلام إلى تطوير مخرجاتها لتحسين صورة هذه الفئة في وسائل الإعلام، مما سيؤدي إلى تحسين الاتجاهات لدى الجمهور عن فئات المعاقين.

 

 

 

 

 

 

                                                                                                  

دور الإعلام في خدمة المكفوفين :

لقد تضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة في عام 1948 مواد مهمة تؤكد على الحق في الاتصال أي حق أي فرد في المجتمع في أن يعرف ويعلم كل شيء يدور من حوله وكذلك حقه في أن يعلم عنه الآخرين, ومن ثم أرسا  الحق في الاتصال دعائم جديدة تسير عليها جميع وسائل الإعلام تحتم عليها عدم استبعاد أي فئة في المجتمع من دائرة إهتمامها, وإذا كانت فئات المعاقين قد عانت صنوفا من الرفض وعدم الرعاية في العصور القديمة في ظل غياب القوانين التي تحمي حقوقهم وتضاؤل دور المؤسسات المسؤولة عن رعايتهم والذي إنعكس بالتالي على أداء وسائل الإعلام حيث فرضت على المعاقين عزلة إعلامية أو اتجهت لتصويرهم على أنهم أشخاص غير فاعلين في المجتمع ومثّل ذلك الطور الأول لعلاقة المكفوفين بوسائل الإعلام ولكن مع مرور السنين ونمو الوعي في المجتمع العالمي بأهمية دور المكفوفين والدعوة لمشاركتهم في المجتمع مع سن القوانين التي تحمي حقوقهم وتعاظم دور المؤسسات المسؤولة عن رعايتهم أدى ذلك إلى تحول في أدوار وسائل الإعلام تجاه المكفوفين والذي مثل مرحلة نضج علاقة المكفوفين بوسائل الإعلام .

 

 

وهناك آراء مختلفة حول مسؤوليات وواجبات وسائل الإعلام تجاه المعاقين منها:

على وسائل الإعلام القيام بإلتزماتها تجاه الفئات الخاصة في إطار المسؤولية الإجتماعية للتعرف على مشكلاتهم وقضاياهم وكيفية حلها بطرق علمية ميسرة, وضرورة مراعاة أخلاقيات الممارسة الإعلامية من الصدق والموضوعية والدقة وتقديم صورة صحيحة وصادقة ممثلة لهذه الفئة, وتصحيح إتجاهات المجتمع نحو الإعاقة والمعوقين, وتكريم المعاق وزيادة الإهتمام به كعضو مهم في المجتمع, وتنقية وسائل الإعلام من الأعمال التي تتضمن الاستخفاف بهم .

وعلى الرغم من التأكيد على الدور المهم الذي ينبغي على وسائل الإعلام أن تؤديه لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة إلا أن الدراسات أوضحت أن وسائل الإعلام لم تنهض بتحمل مسؤوليتها تجاه تلك الفئة ولم تلعب الدور المطالبة بالقيام به حيث يلاحظ أن ممارسة وسائل الإعلام تجاه ذوي الإحتياجات الخاصة لم تكن متساوية مع ممارستها تجاه بقية قطاعات المجتمع وذلك لاختلاف الرسالة المقدمة للجمهور العام عن تلك التي تقدم لذوي الإحتياجات الخاصة كما أن المجتمع لم يقدم الإهتمام اللازم لهذه الفئة إلا بعد أن أطلقت الأمم المتحدة عام 1981 عام دولي للمعاقين, كما أكدت توصيات وقرارات المؤتمرات العالمية على حق ذوي الإحتياجات الخاصة في أن يتمتعوا بكافة الحقوق التي يتمتع بها أقرانهم .

 

 

رؤية إعلامية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة..
أولاً: دور الإعلام في خدمة قضايا الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة: 
تحتل قضايا الإعاقة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أهمية بارزة على الصعيدين الحقوقي والتنموي الدولي، تعكسه النصوص والاتفاقيات الدولية والوثائق الصادرة عن المنظمة الأممية وهياكلها وأجهزتها، خصوصاً الحقوقية منها. 
ومن الواضح أن الدافع وراء هذا الاهتمام النوعي أمران هما: 
-
المنحى الحقوقي، الذي تحرص المنظمة الأممية باعتبارها ممثلة للمجتمع الدولي أن تبدو عليه، على الأقل توثيقياً ونظرياً.. وتمثل الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري خلاصة وطليعة الوثائق المعبرة عن رؤية المنظمة الأممية الحقوقية وخطتها التنموية لترقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة: «إن القصد من وضع هذه الاتفاقية هو أن تكون بمثابة صك من صكوك حقوق الإنسان، ذي بعد إنمائي اجتماعي صريح؛ فهي معاهدة من معاهدات حقوق الإنسان وأداة للتنمية على حد سواء... ويشكل هذا الأمر نقلة نوعية داخل الأوساط التي تُعنى بالشكل الإنمائي، إذ إنها تحدد الإعاقة كقضية تتعين مراعاتها لدى إعداد جميع البرامج، عوض أن تكون قضية موضوعية قائمة بحد ذاتها... وتلزم الاتفاقية الدول الأطراف القيام بشكل استباقي باتخاذ التدابير المناسبة لضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع أنشطة المجتمع، على قدم المساواة مع الآخرين.
وامتداداً لهذا الاهتمام الدولي صدرت التشريعات الوطنية والاتفاقيات والعهود الإقليمية في موضوعة الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، وأعلن عن العقد العربي للمعاقين (2003-2012م)، وبالتالي احتل هذا الموضوع أحد الاهتمامات التنموية الدولية البارزة إلى جانب موضوعات البيئة والتنمية المستدامة وقضية المناخ. 
الأمر الثاني: العدد والنسبة المعتبرة التي يمثلها الأشخاص ذووا الاحتياجات الخاصة من مجموع البشر؛ إذ هناك ما يقارب 650 مليون شخص ذي إعاقة في العالم، أو ما يمثل 10% من سكان العالم. ويسـكن ما يقدر بنسبة80% منهم في البلدان النامية، ويعيش العديد منهم في حالة فقر. وتشير الدلائل في البلدان النامية والمتقدمة النمو، إلى أن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة غير ممثلين تمثيلاً متناسباً بين فقراء العالم، وهم أكثر ميلاً إلى أن يكونوا أكثر فقراً من نظرائهم غير المعوقين. ويقدر أن واحداً من كل خمسة أشخاص من أشد الناس فقراً في العالم، أي أولئك الذين يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم والذين يفتقرون إلى الاحتياجات الأساسية كالغذاء والمياه النظيفة والمأوى والملبس، هو من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. 
وبالنظر إلى أن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون هذه النسبة الكبيرة من السكان، وأنهم يعيشون على الأرجح في الفقر أكثر من أقرانهم غير المعوقين، فإن ضمان إدماجهم في جميع الأنشطة الإنمائية يشكل أمراً أساسياً لتحقيق الأهداف الإنمائية الدولية.

فما الدور الذي يؤديه الإعـلام تجاه هذا الموضوع الاجتماعي الإنساني المهم؟ 
ونظراً لتعدد الجوانب التي ينظر من خلالها لهذا الدور فقد اخترنا أن نعرض للمحورين الآتيين: 
-
الإعلام والتوعية. 
-
الإعلام وعرض قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة. 
-
المحور الأول: الإعلام والتوعية: 
يراهن كثير من المهتمين بقضايا الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة على دور التوعية، سواء فيما يتعلق بالحد من الإعاقة، أو توعية المجتمع تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة. 
أ - فبالنسبة للتوعية للحد من الإعاقة، فإن المعول الأول على الإعلام الصحي, باعتبار أن أكثر أسباب الإعاقة ذات صلة وثيقة بهذا المجال، ولذا فإن حملات التوعية المستمرة الموجهة لعموم المجتمع، بصدد مسائل محددة، من شأنها أن تعدل بعض السلوكيات الضارة، التي يمكن أن تؤدي إلى إعاقات، على سبيل المثال القيادة السريعة التي تسبب حوادث السير؛ والتوعية الصحية؛ والتوعية عن كيفية تلافي الحوادث المنـزلية بالنسبة للأطفال؛ تلافي الأمراض أو الوقاية من خلال الفحص الطبي قبل الزواج...الخ. وبالتالي فإن التوعية لا يكون لها أثر عام وبعيد المدى وحسب، بل يمكن أن يكون لها أثر ملموس في مسألة محددة وفي مدى زمني متوسط (أو قصير) أيضاً.
وتعد الكثير من البرامج الحوارية والحصص الصحية والتفاعلية والتواصلية مع الجمهور، مما تحرص القنوات التلفزيونية العمومية والخاصة والمتخصصـة على إدراجه ضمـن شبكتها البرمجية، إعلاماً صحياً لحمل قضية التوعية بالأسباب المؤدية للإعاقة، مع مناسبة ربطها بشكل مباشر وواضح بها. 
كما تؤدي القنوات التعليمية وقنوات الأطفال أيضاً دوراً مهماً في الموضوع، مع ضرورة التكييف والربط مع موضوع الإعاقة وأسبابها. 
ويمكن أيضاً استثمار الإعلان بمختـلف أنواعه وصور حضوره على القنوات التلفزية خصوصاً في التوعية الصحية بأسباب الإعاقة؛ فمثلاً الإعلانات المتعلقة باحـترام والانضبـاط بقوانين السـير والمرور في بلادنا أو التعامل غير الصحي مع بعض المنتجات الغذائية والاستهلاكية من المهم جداً ربطها بصورة واضحة بما ينجم عنها من إعاقات مختلفة. وتجـدر الإشـارة إلى أهمية الجمع بين منهج الحملات الإعلامية والإعلانية، خصوصاً في مناسبات وأيام عربية أو قطرية محددة، وأسـلوب ومنهج حملات التوعية المستمرة. 
ومن الأدوار المهمة التي تقوم بها أجهزة العلاقات العامة في وسائل الإعلام، خاصة التلفزيون، إقناع المنتجين والجهات المعلنة عن منتجاتها وسلعها وأعمالها بالانخراط في تمويل حملات إعلانية في هذا الصدد تحديداً مع بيان العوائد والفوائد التي يجنونها من انتشار سلوكيات صحية تقي المجتمع من الإعـاقات، فضلاً عما في ذلك من ثواب وأجر عند الله تعالى متى اتجهت النية إلى الخير، ودفع الأذى عن الخلق، مما يؤول -معه- العمل الإعلاني إلى خدمة من خدمات الخير التي تبذل في مجال الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة. 
ب- وتركز التوعية المجتمعية على: 
-
زيادة وعي المجتمع وأفراده بوجود ذوي الاحتياجات الخاصة، واحتياجاتهم وإمكاناتهم . 
-
التعريف بالإعاقة والاحتياجات الخاصة وأنواعها وأسبابها، وكيفية اكتشافها والوقاية منها. 
-
تعزيز مكان ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع والتعريف بحقوقهم واحتياجاتهم، وقدراتهم، وإسهاماتهم والخدمات المتاحة لهم. 
-
إزالة التفرقة والتحيز الاجتماعي ضد ذوي الاحتياجات الخاصة بالعمل على تغيير مواقف الناس إزاء الإعاقة، وهي مواقف يرجع غالبها إلى الجهل وسوء الفهم. 
تحدثت المادة الثامنة من الاتفاقية الدولية حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عن «إذكاء الوعي في المجتمع بأسره بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك على مستوى الأسرة، وتعزيز احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم». وفي تحليله لهذه المادة من الاتفاقية يقول أديب نعمه، مستشار سياسات الحد من الفقر، «وحدة الدعم الفني للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»: وهي في هذا السياق أشارت تحديداً إلى «مكافحة القوالب النمطية.. »، وإلى تنظيم حملات التوعية وتعزيز تقبل الأشخاص ذوي الإعاقات، وتشجيع الاعتراف بمهاراتهم وكفاءاتهم، مع التركيز على دور وسائل الإعلام الأساسي في ذلك. 
وعندما نتحـدث عن التوعيـة، يتبادر فوراً إلى الذهن شكل واحد هو الحملات الإعلامية. وهذه الأخيرة مهمة جداً، ولكننا بحاجة إلى ما هو أكثر من الحملة التي تبدأ في تاريخ محدد وتنتهي في تاريخ محدد أيضاً. ما نحن بحاجة إليه هـو توفر اقتناع عميق لدى القيمين على وسـائل الإعلام ولدى الإعلاميين بقضايا حقوق ذوي الاحتياجات الخاصـة، وتوفر المعارف الموضوعية عن الموضوع، واحترام هذه الحقوق بشكل مستمر في وسائل الإعلام. 
يجب التوقف عند الوسائل المناسبة والكيفية التي يتطور فيها الوعي. ويشكل تعامل وسائل الإعلام مثالاً توضيحياً جيداً لهذا الأمر. على سبيل المثال، إذا كان الاختيار بين أن نعـد برنامجاً خـاصاً لأصحاب الإعاقات، أو أن ندمج مسائل حقوق الإعاقة بشكل طبيعي وذكي في مجمل الإنتاج الإعلامي، وفي الأداء اليومي العادي لوسائل الإعلام، فإن الخيار الثاني هو الخيار الأنسب. وقد شرعت بعض وسائل الإعلام في القيام ببعض الخطوات في هذا الاتجاه، من قبيل استخدام لغة الإشارة أثناء بعض البرامج التلفزيونية (والمشاهد يعتاد بعد فترة هذه الترجمة تماماً كما اعتاد قراءة ترجمة البرامج الأجنبية إلى العربية كتابة في أسفل الشاشة.
من ناحية أخرى، فإذا كانت الفكرة هي اعتياد الناس على رؤية الإعاقة بصفتها جزءاً من التنوع البشري، فإن البرامج المتخصصة لا تحقق ذلك، بل يتحقق ذلك عندما تعكس البرامج هذه الحياة المتنوعة (بإمكان شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة أن يكون صحافياً ومقدم برامج على سبيل المثال)؛ وعندما تجري كتابة وإخراج البرامج الدرامية أو الحوارية، فإنه من الطبيعي أن يكون بين شخصيات المسلسل أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك بين المتحاورين. كل ذلك يساعد على رؤية الحياة الواقعية وشخصياتـها كما هي، وهكذا نتفـاعل مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لا بوصفهم ذوي إعاقات بل بصفتهم أشخاصاً لديهم مسؤوليات وأفكار وحياة ومواقف تشـكل جوهر وجودهم كبشر، ولا يتحددون بإعاقتهم. 
إن التوعية الذكية والهادفة، التي تحترم منظور الحقوق، هي من الشروط الضرورية من أجل كفالة إعمال الحقوق، نظراً لأن الإعاقة تنشأ عن تفاعل النقص في القدرات الجسدية أو الحسية مع مواقف وحواجز موجودة في المجتمع نفسه وفي الناس الأفراد. وبالتالي فإن إعمال حقوق المعوقين يتطلب تغييراً في المجتمع وفي الأفراد، وهو أمر يمكن للتوعية أن تلعب دوراً أساسياً في بلوغه نظراً لتعلقه بالثقافة السائدة وبالسلوكيات.

المحور الثاني: الإعلام وعرض قضايا ذوي الاحتياجات الخاصة: 
على الرغم من المجالات والقضايا الكثيرة التي بمكن أن يستوعبها البحث، خصوصاً وأننا أمام تطور جديد في علاقة الإعلام بالإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، فخلال السنوات الماضية -كما يقول الدكتور علي بن شويل القرني- بدأ يتشكل تخصص جديد في مجال دراسات الإعاقة (Disability Studies) والتي انطلقت من عدد من التخصصات الأخرى، مثل الدراسات الصحية، والتربية الخاصة، ودراسات التأهيل وغيرها من التخصصات، والإعلام هو أحد التخصصات التي ينبغي أن تقترب من دراسات الإعاقة والتربية الخاصة؛ لأهمية وسائل الإعلام في كثير من قضايا الإعاقة، وفي مقدمتها قضية التوعية، وقضية الاتجاهات السلبية، التي تتراكم لتشكل عقبات وصعوبات تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة ومؤسسات الإعاقة في تحقيق أهدافهم في تحسين صورة ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع.
وفي هذا الإطار سوف نقتصر على تناول المسائل الآتية:
1ـ الإعلام وتغيير النظرة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة. 
2ـ الإعلام والوقاية من الإعاقة.
3ـ الإعلام والتأهيل الاجتماعي. 
*
الإعلام وتغيير النظرة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة: 
أثبتت دراسات كثيرة أن الإعلام يُعد من أهم المؤسسات الثقافية والاجتماعية المؤثرة في اتجاهات الرأي العام، التي يمكنها أن تؤدى أدواراً رائدة في تغيير النظرة إلى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة؛ فالتقرير النهائي للقاء الخبراء الدوليين في مجال وسائل الإعلام والإعاقة، في موسكو، عام 2002م؛ كشف عدة أمور، أهمها: 
إن هناك اعترافاً بأهمية الاستفادة من وسائل الإعلام في تقديم الإعاقة على أنها تنوع طبيعي ومقبول في المجتمع. 
2ـ ضرورة العمل على زيادة تمثيل الإعاقة وفي نفس الوقت تحسين الصورة لها في وسائل الإعلام، وذلك بتحسين الرسائل التي تنقل وتعكس القبول المتنامي للإعاقة على أنها حق إنساني وتغيير اجتماعي. 
وتؤدي الجهات العاملة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة من هيئات حقوقية وأولياء الأمور والجهات المختصة في قضايا الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة دوراً مهماً في دفع وسائل الإعلام للاهتمام بموضوع الإعاقة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة؛ «فنجد أنه منذ السبعينات من القرن الماضي انصب التركيز على الإعلام وطرحه لقضايا المعاقين في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب وجود بعض الهيئات التي اهتمت بقضايا الدفاع عن الحقوق والمساواة بين أفراد الشعب بالرغم من الإعاقة، وطرحت هذه الهيئات أفكاراً عديدة، منها أن على المعاقين أن يعبروا عن أنفسهم في الإعلام المرئي، لما له من الأثر المباشر على المجتمع في طرح قضاياهم الخاصة، وقد نجحت من خلال هذه الفكرة تغيير بعض المسمـيات المتعلقة بالمعاقين، مما يعني أن الإعلام له قوة كبيرة على المجتمع. 
وهذا الدور، الذي تضطلع به الجهات المذكورة، مطلوب للتفاعل والتعاون لإقامة شراكة بين مؤسسات الإعلام والمؤسسات المهتمة بذوي الاحتياجات الخاصة، تعمل على تحقيق ما يأتي: 
توعية الإعلاميين بقضية الإعاقة باعتبارها إحدى القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان. 
استضافة الإعلاميين عند تخطيط الحملات الإعلامية لموضوعات وقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة.
توثيق العلاقة مع مندوبي الإعلام، حتى مع الأشخاص الذين قد يملكون اتجاهات سلبية نحو ذوي الاحتياجات الخاصة.
دعـوة الإعـلاميين والصحـافيين عـلى وجه الخصوص للكتـابة وإعـداد تقـارير وتحقيقـات صحـافية عن موضوعات ذوي الاحتياجات الخاصة. 
5ـ ربط موضوعات الإعاقة بقضايا اجتماعية وإنمائية وسياسية وغيرها من القضايا تكون مثيرة ولها جمهور واسع من المهتمين، لتمرير رسائل خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.
يشير تتبع علاقة الإعلام بذوي الاحتياجات الخاصة إلى أن الصـور التي يقدمها عنهم، خصوصاً في الأفلام والدراما، أنـهم يتميزون بكونـهم إما شخصيات شريرة تحمل الحقد على المجتمع، وتتسـم ردود أفعالها بالعنف والميل للانتقام، وإما شخصيات مثيرة للسخرية والاحتقار من الآخرين، أو أنهم شخصيات غامضة قد تثير الشفقة أو الفضول أو حتى الاشمئزاز، وقلما يعكس حقيقتهم الاجتماعية، سلباً وإيجاباً، إلاّ أن تكثف العمل الحقوقي لفائدة هذه الفئة ووجوب عرضهم على حقيقتهم وأنهم يمثلون تنوعاً في النسيج الاجتماعي، أوجب على وسائل الإعلام التعامل معهم على الحقيقـة، وعرضهم دون انتقـاص من كرامتهم وبالمسـاواة مع غـيرهم من الأشـخاص غير المعـاقين، بل توعية ومخاطبة المجتمع برسائل إعلامية تُحمله المسؤولية عنهم؛ وأنه قد يكون المتسبب في الإعاقة أحياناً كثيرة. 
وأخذ الموقف من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يرتبط بمستوى التحضر الاجتماعي في المجالات والنواحي الاجتماعية كلها، ومنها المجال الإعلامي، الذي صارت تسجل فيه الدول المتقدمة تميزات شتى في عرض قضايا الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة إعلامياً «فألمانيا كانت متميزة في الاستفادة من الوسائل المدرسية لتقديم الإعاقة بهدف مزدوج: يشمل كلاً من زيادة الاهتمام، وإعداد الطلاب والمدرسين لتقبل زيادة دمج الأطفال المعاقين. أما بريطانيا فقد تميزت بخبرتها الطويلة في تحسين صورة الإعاقة وتمكين نسبة من المعـاقين من المشاركة في برامج تعليمية وترفيهية. أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد تميزت بدورها في برامج الأطفال التي تحاول غرس نموذج تنوع المجتمع على نطاق واسع. أما كندا فقد تميزت بتركيزها على ثلاثة أنشطة مكملة لبعضها البعض وهي: البرامج التلفزيونية المتعلقة بقضايا الإعاقة المدعوم من قبل شبكة الإذاعة الرئيسة، والاحتفال بفيلم الإعاقة السنوي والمدعوم من جمعيات الإعاقة غير الحكومية، وأخيراً دعم بعض أفلام قضايا الإعاقة المقدم من المجلس الكندي الوطني للأفلام.
وعلى مستوى الإعلانات التلفزيونية، التي تعد الأكثر تحفظاً في عمليات التغير عن صورة ذوي الاحتياجات الخاصة، ظهرت بعض الإعلانات التي تعكس صوراً إيجابية عن هذه الفئات. فعلى سبيل المثال، ظهر إعلان تلفزيوني يبين رجل أعمال ناجح يسـير بعكازتين حاملاً حقيبة يدوية يجسد نجاحاً لذوي الاحتياجات الخاصة. وإشارة أخرى لشبكة التلفزيون الأمريكية (CBS) اشتملت على لقطات عن الموسم الجديد من برامجها ومتابعات جمهور المشاهدين لها، ظهر من بينها اثنان (رجل وامرأة) يعبران عن مشاعرهما بلغة الإشارة؛ وإعلان آخر لشركة ملابس جينـز يحتوي على شخصية من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ وإعلان لشركة من شركات الوجبات السريعة يظهر فيه بعض الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يصفقون لمناسبة من المناسبات؛ وإعلان لشركة سيارات يشرح فيه أحد مندوبي المبيعات، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، الميزات التي تتميز بـها الشركة.
أما على المستوى العربي فالاهتمام بهذه القضايا إعلامياً، سـواء من ناحية الإنتاج الإعلامي بأنواعه الكثيرة أو الدارسات الأكاديمية، فوجوده يمثل الاستثناء، إن وجد، مما يصعب معـه تسجيل اتجاهات معينة حول ذوي الاحتيـاجات الخـاصة سواء من قبل القائمين بالاتصال أو الجمهور أو الشركات والمؤسسات الإعلانية، مما يفتح باباً خصباً أمام الدراسات الإعلامية الأكاديمية. 
ومع هذا نشـير إلى ما بينته دراسة عربية أجريت حول الإعلاميين وذوي الاحتياجـات الخـاصـة بالممـلكة العربيـة السعـودية؛ بينت الدراسة في تحليـلها للصـرة الإعـلامية لذوي الاحتيـاجات الخاصـة كما يراها الإعلاميون في المملكة، أن الصورة تتسم بالإيجابية أكثر من السلبية، حيث يرى الإعلاميون في المؤسسـات الإعلامية السعودية أن صورة ذوي الاحتياجات الخاصة هي إيجابية، وأنهم ليسوا من الشخصيات التي تسجل انحرافات اجتماعية، كما هي الصـورة في بعض الأفـلام الدرامية الخارجية، أي أنـهم شخصيـات مستقيمة اجتماعياً وسلوكياً كما تظهرهم وسـائل الإعـلام السعودية. وتأتي بعد ذلك الشخصيـة المتعـلمة، وثالثاً الشخصيـة الإيجـابية من بين أبعاد الصورة الإعلامية لذوي الاحتياجـات الخاصـة. وقد يكون للقيم السائدة في مجتمع الدراسـة التأثير القـوي في تحديد الاتجاه إعلامياً نحو الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. 
* الإعلام والوقاية من الإعاقة: 
يتجلى دور وسائل الإعلام في مجال الوقاية من الإعاقة بالتوعية والإرشاد بالآتي: 
نشر الوعي الثقافي حول المفهوم الحضاري للإعاقة. 
تصحيح المفهوم الخاطئ عن ذوي الاحتياجات الخاصة. 
3ـ إبراز دور المجتمع والدولة نحو ذوي الاحتياجات الخاصة. 

4ـ إبراز دور ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع. 
5ـ توضيح حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في الشريعة والقانون. 

6ـ إبراز الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية والفنية لذوي الاحتياجات الخاصة. 
7ـ إبراز قدرات ومواهب وإبداعات ذوي الاحتياجات الخاصة في شتى المجالات. 
8ـ إعطاء مساحة إعلامية خاصة لكل من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وشديدي الإعاقة والمسنين. 

9ـ ترسيخ مفهوم أن الوقاية يمكن أن تجنبنا المرض والإعاقة لدى عامة الجمهور.
كما لا بد أن تركز وسائل الإعلام على أولوية الرعاية الصحية كخط دفاعي على أن تتناول المسائل الآتية، مما يندرج تحت قائمة ما تدعو له الشريعة الإسلامية من واجب الحفاظ على النظافة وتفادي الأمراض المعدية: 
-
المحافظة على نظافة نفسه وملبسه ومنـزله. 
-
المحافظة على صحة البيئة في منـزله ومنطقته. 
-
المحافظة على نظافة مأكله ومشربه بتناول الأطعمة والمشروبات وفقاً للمواصفات الصحية المطلوبة وصلاحيتها، والابتعاد عن الأطعمة والمشروبات الفاسدة. 
-
دعم الجهود المبذولة لمكافحة التلوث البيئي بكافة صوره. 
-
منع استخدام الكيماويات المسرطنة في أعمال النظافة. 
-
دعم البرامج الوقائية من الأمراض المعدية. 
-
منع استخدام الكيماويات في المنتجات الزراعية والمأكولات. 
واستمراراً لجهود الرعاية والتوعية والوقاية الصحية، تفادياً لأسباب الإعاقة، ينبغي اتباع الآتي: 
-
إتاحة الرعاية الأولية للمواطنين بصفة عامة ورعاية الأمومة والطفولة بصفة خاصة. 
-
تخصيص برامج معينة في أجهزة الإعلام المختلفة للتوعية بخطورة الإعاقة وأسبابها وآثارها. 
-
إصدار المنشورات والكتب والمجلات في مجال التوعية الوقائية والصحة والإعاقة. 
-
إقامة الندوات والمحاضرات في الأحياء والقرى والمدن في مجال الإعاقة. 
-
توفير عناية خاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وشديدي الإعاقة.



* الإعلام والتأهيل الاجتماعي: 
-
مفهوم التأهيل: 

يقصد به «دراسة وتقييم قدرات المعوَّق وإمكاناته، والعمل على تنميتها بتقديم الخدمات اللازمة والضرورية له لمساعدته على الاندماج في المجتمع ليصبح قوة منتجة وفعال. 
-
مفهوم التأهيل الاجتماعي: 
يقصد به «تنمية قدرات المعوَّق، عن طريق تقديم الخدمات الطبية والاجتماعية والنفسية والثقافية والأكاديمية والرياضية، له ولأسرته، وذلك للتغلب على آثار إعاقته، ليسهم مساهمة إيجابية في برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية كفرد منتج يشعر بكيانه واستقلاله واعتماده على نفسه، ويتمتع بحقوقه الاجتماعية والإنسانية والسياسي .
وفضلاً عن كون الإعلام هنا سيضطلع بمهمة التوعية، فإن أشكاله وقوالبه الإعلامية المختلفة يمكنها أن تقوم بأدوار إيجابية لمصلحة ذوي الاحتياجات الخاصة والمرتبطين بهم، وعملية التنمية برمتها، فعرض التجارب الناجحة لذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف النشاطات الإنسانية، العلمية والاقتصادية والرياضية والصناعية، يعد نموذجاً دافعاً نحو تحقيق الذات والدمج الاجتماعي الفاعل. وكذلك عرض نماذج للنجاح العائلي والأسري، والقيادي في الميادين التي تحتاج إلى القيادة، تسهم بدورها في تعزيز وتقوية الدمج والتأهيل الاجتماعي. 
وجمع هؤلاء الناجحين مع غيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة والأسوياء في برامج حوارية أو ترفيهية، يتبادلون الأفكار والتجارب وإعطاء النصح والإرشاد كذلك مما يحقق تأهيلاً اجتماعياً طيباً. يضاف إلى ذلك استطلاع وعرض نماذج عن أسر لديها فرد من ذوي الاحتياجات الخاصة ونجحت في التعامل معه، وحققت نسبة كبيرة أو حتى مقبولة من دمجه وتأهيله اجتماعياً، مع الربط التفاعلي إعلامياً مع أسر أخرى تحتاج إلى التوجيه والإرشاد، بصحبة اختصاصيين في الصحة النفسية والتربية الخاصة والخدمة الاجتماعية. والشيء نفسه يقال عن الجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة لا من موقع المطالبة بالحقوق والدفاع عن ذوي الاحتياجات الخاصة فحسب، ولكن تلك التي تستوعب البعد التنموي من إدماج وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة. 
وعن فاعلية وسائل الإعلام في عرض وتحليل أهمية الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة «لابد من دور أكثر فاعلية.. في تنمية وسعادة المعوق وأهله ومجتمعه على حد سواء، وأن هذه الرعاية تمثل مؤشراً أساسياً لرقي المجتمعات وتحضرها من جهة، ولقدرة أجهزة الدولة على مسايرة الأنظمة العالمية المشابهة في الخدمات الاجتماعية من جهة ثانية. فقد أصبح من المسلمات التنموية أن ما تنفقه الدولة في خدمة المعوقين والسعي لدمجهم في مجتمعهم هو استثمار رابح وفي محله من الناحيتين والمنظورين الحضاري والمادي على حد سواء. وربما أدرك العاملون في وسط الرعاية الاجتماعية هذه الحقيقة على الواقع أكثر من غيرهم عندما يصادفون معوقاً أو معوقين من المبدعين والمفكرين القادرين حقيقة على الاضطلاع بدور إيجابي تنموي في مجتمعاتهم، وذلك لو فسح لهم المجال. 

 

                                      الخـــــــاتــــــــمــــــــة ..

 

وهكذا لكل بداية نهاية , وخير العمل ما حسن آخره , وخير الكلام ما قل ودل , وبعد هذا الجهد المتواضع , أتمنى أن أكون موفقه في سردي للعناصر السابقة سردا لا ملل فيه ولا تقصير موضحه الآثار الايجابية والسلبية لهذا الموضوع الشائق الممتع , وفقني الله وإياكم لما فيه صالحنا جميعا..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                

                                المــــــــــــــــــــــراجـــــــــــــــــــــــــع ..

 

 

 

·      الشبكة السعودية لذوي الإعاقة - القسم: الإعلام وذوي الإعاقة

·      المؤسسة التنموية لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة DAESN

·      المكتبة الإسلامية

·      موقع المنال

                        

 

 

 

 

 

 

 

                             

                                  الــــــــــــــــــــــفـــــهــــــرس ..

 

العنوان

رقم الصفحة

مقدمة

2

رؤية الاعلاميون لذوي الاحتياجيات الخاصة

3-6

دور الاعلام في خدمة المكفوفين

7-8

رؤية اعلامية للاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

9-10

الدور الذي يؤدية الاعلام تجاه هذا الموضوع الاجتماعي الانساني المهم (المحور الاول)

11-15

(المحور الثاني)

15-16

الاعلام وتغيير النظرة الى ذوي الاحتياجات الخاصة

16-20

الاعلام والوقاية من الاعاقة

21-22

الاعلام والتاهيل الاجتماعي

23-24

الخاتمة

25

المراجع

26

الفهرس

27

 

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 191759