Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

أسباب التهتهة -5

الأسباب النفسية :

 يعتبر الكثير من الباحثين الذين تناولوا عيوب الكلام والنطق أن التهتهة هي من العيوب الكلامية التي تنشأ عن حالات نفسية عارضة أو مزمنة تجعل حديث المصاب بها غير واضح لأنه لم يؤد على النحو المألوف ، فيتوقف السامع عن فهمه أو يجد صعوبة في إدراك المراد منه.  

ويرى كليفوردر أندرسون (1980) أن التهتهة ترجع إلى حالة نفسية طارئة تزول بزوالها ونجد ذلك في كثير من الأطفال قبل أن يخرجوا عن محيط الأسرة خاصة تلك الأسر التي تحكمها تقاليد معينة لا يسمح فيها للصغار بالكلام في حضرة الكبار فحين يسمع الطفل حديثاً للكبار يراه أمراً غريباً ، فإذا ما حاول محاكاته عسر عليه ، وإذا ما حان وقت السماح له بالكلام شاب محاولته الارتباك والتهيب خوفا من العجز عن مجاراة الكبار في تلك المباراة الكلامية التي لم يتدرب عليها وهنا يقع في التهتهة وكأنه المقيد الذي فك من الأغلال فجأة فيتعثر متوهماً أنه مقيد ، وهذه الأمور من شأنها أن تؤدي إلى ارتباكه وتردده وربما تضخم الأمر وتعقده ، فيحدث أن يتردد في التلفظ بالكلمات أو يكرر بعضها ، فإذا ما خرج من محيط الأسرة إلى المجتمع زاد ارتباكه وتأصلت علته بسبب السخرية التي يتعرض لها ، وكلما امتد به الزمن صعب عليه
التخلص من علته .

ويضيف عدنان السبيعي (1982) أن التهتهة لا تنجم عن عيب في التركيب أو في عضلات أعضاء الكلام ، كما أنها ليست مرضاً أو دليلاً على ضعف الذكاء ، كما أن التهتهة لا تنتقل بالوراثة ، كما أنها لا تكتسب بالمحاكاة أو التقليد ولكنها ترجع إلى أسباب نفسية منها التفرقة في المعاملة بين الأبناء ؛ أو التحيز للطفل الأصغر ، حيث يؤدى ذلك إلى إيذاء شعور الأخوة ويملأ قلوبهم بالحسد ، كما أن إجبار الطفل الأعسر على استعمال يده اليمنى يؤدى إلى
التهتهة ، كذلك فإن مواقف الشدة والتوتر تزيد من حدوث التهتهة .

ويرجع عبد العزيز القوصي (1982) سبب التهتهة في أغلب الظن إلى القلق أو الخوف المكبوت . وان العامل النفسي الأساسي في التهتهة هو التوتر النفسي المصاحب للقلق أو الخوف أو فقدان الشعور بالأمن أو الشعور بالنقص ، وهذا الخوف أو القلق ينشأ إما بالتأثير فنجد الوالدين أحدهما أو كليهما على درجة من القلق ، أو ينشأ مما يحدث للطفل من حوادث التخويف أو المعاملة غير الحكيمة ، ويترتب على حالة القلق النفسي إما خجل وانزواء وعزلة أو
جرأة ومرح ونقد .

وفضلاً عن الأسباب سالفة الذكر فان هناك نظرية التوقع المسبق وتنص على أن (التوتر المتواصل غالبا ما يؤدي إلى ما يعرف بالقلق التوقعي حيث يخاف الأطفال مما سوف يحدث عندما يتكلمون ، فيتوترون ويتهتهون ، فتصدق مخاوفهم وتصبح أقوى) ، وقد يكون القلق التوقعي ناتجا عن الرغبة في الكلام بشكل سريع ، إذ أن خوف الطفل من أن يبدو بطيئا أو بليدا وخوفه من انتقادات الآخرين يمكن أن يخلق عنده توقعا بأنه لن يتكلم بشكل جيد وهذا يؤدي إلى التهتهة في الكلام (Nicolosi, et al., 1996)  .

فنجد عبد الرحمن العيسوي (1997) يؤكد على أن معظم حالات التهتهة لها منبع أو مصدر نفسي ، إنها عرض من أعراض سوء التكيف الاجتماعي ، تنشأ من حالة الخوف أو الإفراط في إدراك الذات أو اليقظة الذاتية أو اللوم الذاتي أو الشعور بالنقص والشعور بالتهديد أو الإسراف في الإشراف الوالدي ، كما يضيف أن التهتهة ضمن أنواع من العصاب ذات المصدر السيكولوجي والناتجة عن خلل في مراحل النمو.

من جهة أخرى يوضح عبد العزيز الشخص (1997) أن سوء الظروف التي يتعرض لها الطفل تؤدى إلى شعوره بانعدام قيمة الذات ، وعدم الثقة
بالنفس ، والشعور بالدونية الأمر الذي يجعله يحاول تجنب الآخرين ويخاف من مواجهتهم ، وبالتالي تحدث التهتهة كنوع من الفوبيا (الخوف المرضي) الاجتماعية ؛ حيث يتعرض لصراع بين الرغبة في الكلام والخوف من مواجهة الآخرين أي صراع إقدام وإحجام ؛ الذي ينهك الفرد ويزيد من حدة المشكلة .

ويشير علماء التحليل النفسي إلى أن التهتهة ما هي إلا عرض عصابي يكمن خلفه رغبات عدوانية مكبوتة ؛ حيث ينكص الفرد إلى المرحلة الشرجية ويعيش صراعًا بين الرغبة الشعورية في أن يتكلم وحفزه لا شعورية بعدم الكلام ويبدو أن الكلام رد فعل عدواني موجه ضد من يسمع فتكون التهتهة تأجيلاً مؤقتًا لهذا العدوان ، ومحتمل أن يصبح للتهتهة دور في إجهاد السامع وهذا نوع من العدوان غير المباشر ، بل أرجع علماء التحليل النفسي النكوص في التهتهة إلى المرحلة الفمية ؛ حيث تصبح النزعة العدوانية الخطرة مرتبطة بالفم عندما كان الطفل يستخدم العض للتعبير عن القلق (زكريا الشربيني ، 2001) .

ويضيف زكريا الشربيني (2001 : 137) أنه كم من طفل ثبت بعد عامه الثاني أو الثالث على نطقه الطفلي Baby talk  لعدة سنوات وربما حتى المراهقة لأن من حوله دللوه وشجعوه على استخدام تلك الكلمات وهذا الأسلوب ، وهناك افتراض بأن هناك عتبة Threshold بعدها تشوه السيطرة الحركية للنطق ، ويمكن أن يكون الأطفال عرضة للتهتهة إما لأن لديهم عتبة منخفضة أو لوجود بيئة ذات عوامل مشوهة أو غير طبيعية ، كذلك نلاحظ في أوقات كثيرة أن بعض الأطفال يستمرون في استخدام لغتهم الطفلية بسبب التدليل وتشجيع الكبار لهم على ذلك .

وقد يرجع البعض التهتهة إلى الوسواس القهري الذي يلم بالفرد مرتبطاً بنوع الكلام وكيفية إخراج المقاطع والكلمات ومحاولة الطفل لأن يكون مفهوماً من الآخرين ، أو عندما يحاول أن يحظى بانتباه المستمع ؛ فإن شدة التركيز تجعله غير طليق اللسان فيشعر بالإحباط وعندما يحاول أن يكون طليق اللسان فإن الانتباه والإحباط يجعلاه عكس ذلك ، فضلاً عن أن كل شخص مصاب بالتهتهة يزداد ارتباكًا ويعظم اضطرابه في الظروف المحيطة المولدة
للتوتر والقلق ، وبتكرار الخطأ والحرج أثناء الحديث يتعقد الأمر ويصبح
غير قادر على السيطرة الإرادية على إخراج الكلمات بطريقة طبيعية

(حسن عبد المعطى ، 2003) .

ويتناول علاء كفافي (2003) الأسباب النفسية للتهتهة ، فيذكر أنها تتمثل في الدرجة الأولى في الأسرة ومتغيراتها وعواملها ويوضح بعض الجوانب الأسرية المساهمة في نشأة التهتهة مثل :

1-  الطموح الزائد عند الآباء فيما يتعلق بأداء أبنائهم وسلوكهم والتوقع الذي لا يتناسب مع إمكاناتهم مما يجعل الأبناء يقعون تحت ضغط نفسي شديد يكون مناسباً لظهور مشكلات النطق والكلام .

2-  يصف بعض الآباء أبناءهم بأنهم يجدون صعوبات في الكلام وكأنهم يشخصون الحالة ، ويحدث أن يستدخل الابن هذا التشخيص ويتصرف على أن هذا الوصف من صفاته الأساسية والدائمة مما يعمل على تثبيته.

3-  القسوة الشديدة والأساليب التي تثير الألم النفسي إذا ما استخدمت كثيراً تجعل الطفل يعاني من التعبير عن نفسه بوضوح وتقلل من
قدراته اللغوية .

ويعتبر الجدل والشجار المستمر في الأسرة مصدر قلق لكثير من
الأطفال ، مما يؤدى إلى التوتر داخل الأسرة وبالتالي يصاب الأطفال بالتهتهة ، ونلاحظ أن خوف الطفل من أن يبدو بطيئاً أو بليداً ، وكذا خوفه من انتقادات الآخرين يجعله يتوقع أنه لن يتكلم بشكل جيد
(صافيناز عزب ، 2004) .

والتهتهة قد تكون نتاجاً لسوء التوافق حيث نجد أنها صورة من صور ميكانيزم الانسحاب الراجع إلى الإحساس بالدونية ، فإن المرء إذا أحس أنه دون غيره قد يحجم أو يتردد في أن يتكلم كما لو كان متوقعاً من المستمعين أن يردوه عن الكلام ومن هذا ينشأ الكف الذي يتسرب إلى عمليات النطق

         وتجمل المؤلفة أسباب حدوث التهتهة في شكل (2)

 

أسباب حدوث التهتهة

أسباب عضوية

-  وظيفية

-  عصبية

-  وراثية

أسباب سلوكية متعلمة

-  التقلـيد

-  الإشراط

-  انعدام التغذية الراجعة

-  أساليب التنشئة الخاطئة

(التحيز – التدليل الزائد – القسوة الشديدة)

أسباب نفسية

-  فقدان الشعور بالأمن

-  التوتر النفسي المصاحب للقلق

-  الخوف المكبوت

-  الوسواس القهري المرتبط بنوع وكيفية إخراج الكلام

-  رغبات عدوانية مكبوتة تظهر في صورة عرض عصابى

-  عدم الثقة بالنفس

-  الشعور بالدونية

-  الصراع بين الرغبة في الكلام والخوف من مواجهة الآخرين

-  الرعب والخوف من الامتحانات والفشل فيها

-  التعرض لحوادث مؤلمة

-  الجدل والشجار العنيف والمستمر في الأسرة

-  طموح الآباء الزائد فيما يتعلق بأداء الأبناء

-  سوء التوافق الاجتماعي والنفسي يظهر في شكل انسحاب وكف عن الكلام يتسرب إلى عمليات النطق

 


شكل (2)

أسباب حدوث التهتهة

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 192755