Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

محاضرات تدخل مبكر


مقتضبات من محاضرات


مقدمة في التدخل المبكر


مقدمة:
كانت للنسبة المتزايدة من الأطفال الذين تعرضوا للإعاقة قبل مرحلة المدرسة اكبر الأثر في ارتفاع الأصوات التي تنادي بحاجتهم إلى خدمات خاصة تسمى التربية الخاصة المبكرة أو برامج التدخل المبكر
Early Intervention وهذه البرامج ما زالت قاصرة في معظم الدول العربية، ويمكنها ان تلعب دورا فعالا في حالة عدم نجاح برامج الوقاية أو تتطلب إجادة الكشف المبكر لتقديم تلك الخدمات. وتختلف نسب المعاقين وتقديرات أعدادهم من مجتمع إلى آخر وذلك وفق ظروف المجتمع وأوضاعه الاجتماعية والاقتصادية والصحية0 فعلى سبيل المثال يقدر عدد ونسب المعاقين في المجتمع الأمريكي بحوالي 54 مليون نسمة (حوالي 20%) (U.S.census  bureau,  2003)  ويمكن حصر أسباب الإعاقة الرئيسية في ذلك المجتمع في : إصابات نمائية، أمراض عقلية ، إصابات دماغية ، والتهابات المفاصل (National Institute of Mental  Health, 1999)  وفي دراسة أجراها U.S. Census Bureau 1997 تبين أن 68 مليون شخص في الولايات المتحدة يعانون من مشكلات تحد من قدراتهم الجسمية وأن 14 مليون منهم يعانون من إعاقة في الجوانب السمعية والبصرية واللغوية. في عام 1981 أشارت الأمم المتحدة (Who) ومنظمة الصحة العالمية  (UN) إلى أن نسبة المعاقين في أي مجتمع من المجتمعات تبلغ 10% 0 وفي سنة 1992 اقترح Helandur تعديلا للنسبة بحيث تصبح نسبتهم في الدول النامية 4% وفي الدول الصناعية7% (Metts, 2000)   ويعود السبب في زيادة النسب لدى الدول الصناعية إلى ما توفره تلك الدول من إجراءات دقيقة في التشخيص وتعداد الحالات وحصرها وكذلك المعالجة الصحية التي تهيء للفرد فرص أكبر للحياة0 وقد أيد برنامج الأمم المتحدة UNDP هذه النسب وحصرها عالميا في 5% فقط (Coleridge,1993) إلا أن هذه النسبة المتواضعة قد تم انتقادها حيث أنها أخذت في الاعتبار فقط حالات ذوي الاحتياجات الخاصة ممن يعانون من إصابات مرئية وأهملت في ذات الوقت الحالات غير المرئية مثل ذوي صعوبات التعلم ، وذوي الإعاقات البسيطة جدا على العموم، يمكن القول بأن جميع هذه النسب تعتبر تقديرية بسبب أنها لم تأخذ في الاعتبار المتغيرات الثقافية والظروف البيئية لكل مجتمع بعينه (Yeargint & Boule, 2000) 0


ومع تعاظم الاهتمام بتطوير برامج الأطفال في السنوات الثلاث الأولى من العمر الأمر الذي دفع الكثير من مؤسسات الرعاية في العالم كله إلى إعادة النظر في برامجها المعلقة ومحاولة تعديلها للحاق بركب التقدم في مجالات أبحاث برامج مكافحة الإعاقة ساعدها في ذلك التقدم العلمي المؤهل في أساليب الكشف المبكر والوقاية من مسببات الإعاقة والتطور في مجالات الرعاية الصحية الأولية وارتفاع أعداد هؤلاء الأطفال ذوي الحالات الخاصة في الآونة الأخيرة ومع ارتفاع معدلات الفقر والعوز والحرمان والتشرد خاصة بالدول النامية المتخلفة وبالتحديد في مواقع بؤر التوتر والغليان التي تنفق معظم دخولها الوطنية رغم تدافعها في شراء السلاح واستيراد وسائل القتل السريع. وقد نجم عن هذا كله قصور في الخدمات، وقصور في وسائل الوقاية من الإعاقة خاصة غياب التحصينات ضد الأمراض المعدية وتواضع الخدمات المتقدمة للأمومة والطفولة .. وذلك عبر خدمات علاجية وتربوية صممت ببرامج تخص الأطفال في مرحلة الست سنوات الأولى من العمر يتميزون بحالات خاصة تتطلب التدخل سواء أكانوا معاقين أو متأخرين نمائيا أو معرضين لخطر الإعاقة أو التأخر (Atrisk).
هذه الخدمات تقدم إما من خلال مراكز متخصصة يعمل بها أخصائيون في مجالات مكافحة الإعاقة والتربية الخاصة مثل العلاج الطبيعي، والعلاج النطقي، والعلاج الوظيفي والإرشاد الأسري والبرامج التربوية الفردية والتقييم التربوي النفسي تحت خطة إشراف طبي مستمر من اجل تطوير مهارات الطفل أو تقدم تلك الخدمات في منازل الأطفال بهدف تدريب الأمهات على وسائل العناية بالطفل المعوق من خلال متخصصات في الإرشاد الأسري مؤهلات لهذا الغرض تزرن المنازل أسبوعيا. وقبل ان يحقق البرنامج سمعته الإعلامية الملموسة كانت حالات التدخل المبكر يتم إحالتها أساسا من قبل طبيب مختص في فروع الطب وتجرى اختبارات كشفية سريعة عليهم لتعيين أوجه الإعاقة العقلية أو الحركية أو السلوكية من خلال الاختبارات والقياسات المتوفرة بالمركز بعدها يتم اتخاذ قرار العلاج والتدخل المناسب، وبعد ما تحقق للبرنامج الاستجابة لدى الأسر صارت تلك الأسر التي تعاني من ولادة طفل معوق هي الأسرع مبادرة لاستشارة خدمات المركز.

أهمية التدخل المبكر

تكمن أهمية التدخل المبكر في الطفولة الأولى ما قبل سن المدرسة في أن تنمية المهارات المركبة لتوجيه الجسم والجلوس والوقوف والمشي والجري والتوازن إلى جانب نمو المهارات اللفظية والكلام والتحكم بالبول وعادات الطعام المقبولة تعتبر ذات أهمية قصوى في مساندة الطفل على التكيف مع البيئة بالإضافة إلى تطوير قدراته العقلية واللغوية والاجتماعية.

ولقد أثبتت البحوث العلمية مما لا يدع مجالا للشك ان برامج التدخل المبكر تغير سلوك الأطفال وهذا التغير في السلوك قد يتمثل بزيادة مستوى استقلالية الطفل وتحسن قدرته على العناية بذاته، واكتسابه أنماطا سلوكية جديدة لم يكن قادرا على تأديتها، وتطور معدلات النمو لديه سواء من الناحية المعرفية أو اللغوية أو الحركية أو الاجتماعية – الانفعالية.
وهذه الحقيقة جعلت بعض الرواد في ميدان التربية الخاصة يؤكدون على ان التدخل المبكر يحسن السلوك ويعتقدون ان معظم حالات الإعاقة ما كان لها ان تحدث لو أن الأطفال لم يتعرضوا لظروف بيئية سيئة. فالدراسات تبين ان سلوك الأطفال الذين يعيشون في بيئة محرومة أو مضطربة يتحسن بشكل ملحوظ عندما يوضعون في ظروف بيئية أفضل.
كما ترتبط أهمية التدخل المبكر بحقائق هامة هي :
- ان التدخل المبكر هو وقاية من تطور الإعاقات عن طريق تطوير وتدعيم النمو.
- ان التدخل المبكر يتم في مرحلة نمو حرجة وحساسة يكون التعلم فيها أسرع وأسهل من أية مرحلة عمرية سابقة.
- أن التدخل المبكر يضمن جدوى اقتصادية لدى أسر المعوقين توفر أعباء مادية جسيمة كانت تتمثل في الإقامة الدائمة بمؤسسات الرعاية ويقول هايدن (1977) ان الجدوى الاقتصادية لبرامج التدخل أفضل بكثير من التدخل المبكر.

دور التدخل المبكر في الحد أو التخفيف من الإعاقة
لقد بينت البحوث العلمية ان التدخل المبكر يساعد الأطفال فهو يخفف تأثيرات حالة الإعاقة وهو يحقق ذلك أسرع من التدخل المتأخر. ولكن مثل هذا الدور ومدى تأثيره يتوقف على عدة عوامل منها ما يلي :
- تاريخ الكشف المبكر للإعاقة.
- عمر الطفل المعوق وقت التحاقه بالمركز.
- طبيعة الإعاقة التي يعاني منها.
- الخدمات التي قدمت له وكفاءة القائمين على تنفيذها.
- مشاركة الوالدين والأسرة في تنفيذ البرنامج.

وقد وجد الباحثان بينيه وجورالنك (1991) ان الغالبية الساحقة للأطفال الذين قدمت لهم خدمات التدخل المبكر في مرحله ما قبل المدرسة حققوا تحسنا دائما حال دون إعادتهم للصفوف الخاصة أو التحاقهم ببرامج التربية الخاصة مستقبلا وترك تأثيرات لم تتبدد على تحصيلهم واتجاهاتهم وقيمهم. وفي تحليلهما للنتائج التي توصلت إليها البحوث العلمية التي حاولت التحقق من فاعلية التدخل المبكر (
Analysis of Effectivenessارتأيا تصنيف برامج التدخل إلى ثلاث فئات رئيسية وهي :
( أ ) فئة البرامج الوقائية الموجهة نحو الأطفال الذين هم عرضة للخطر لأسباب بيئية.
(ب) فئة البرامج الوقائية الموجهة نحو الأطفال الذين هم عرضة للخطر لأسباب بيولوجية.
(ج) فئة البرامج العلاجية – التصحيحية الموجهة نحو الأطفال المتأخرين نمائيا أو المعوقين.

تعريف خدمات التدخل المبكر

تعرف خدمات التدخل المبكر بأنها (خدمات تربوية وصحية واجتماعية تترك أثرا على الأطفال وأسرهم في وقت الأزمات التي تحيط بميلاد أو اكتشاف طفل مختلف قليلا أو كثيرا وسواء تضمن الاختلاف الضعف الطبي أو حالة إعاقة معروفة أو الانتماء إلى مجموعة عرضة للخطر مثل الأطفال الخدج (
Rematare Babies).

والتدخل المبكر وجد من أجل رعاية هذه الفئات المتنوعة من الأطفال الذين هم في السنوات الست الأولى من أعمارهم. وبرامج التدخل المبكر تقدم خدمات لا توفرها الحضانات ورياض الأطفال العادية. وغالبا ما تشمل هذه الخدمات :

- التقييم الطبي والتربوي – النفسي الشامل.
- تصميم برامج تربوية فردية خاصة.
- تقديم خدمات العلاج الطبيعي والوظيفي والنطقي.
- إرشاد أسرة الطفل والعمل معها بشكل متواصل.
- تعديل الأساليب والأدوات التعليمية لتصبح ملائمة لخصائص الطفل وقدراته وغير ذلك من الاعتبارات التربوية والعلاجية الفريدة.

والتدخل المبكر يوصف عادة بأنه (تربية خاصة مبكرة) وفي السنوات الخمس الأولى من العمر يتعلم الطفل معظم المهارات اللغوية والإدراكية والاجتماعية التي تعد أساس وضع النمو في المستقبل.

وفي الآونة الأخيرة أصبح مفهوم التدخل المبكر أكثر شمولية وأوسع نطاقا حيث أنه لم يعد يقتصر على الأطفال الرضع الذين يعانون إعاقة واضحة ولكنه أصبح يستهدف جميع فئات الأطفال المعرضة للخطر لأسباب بيولوجية أو بيئية.

فالتعريف المتداول حاليا للتدخل المبكر هو (أنه توفير الخدمات التربوية والخدمات المساندة للأطفال المعوقين أو المعرضين لخطر الإعاقة الذين هم دون الثالثة من أعمارهم ولأسرهم أيضا).
والتدخل المبكر يشير إلى جملة من العمليات والأنشطة المعقدة والديناميكية متعددة الأوجه وتبعا لذلك يتصف ميدان التدخل المبكر بكونه ميدانا متعدد التخصصات كذلك فهو ميدان يتمركز حول الأسرة حيث أنه يزودها بالإرشاد والتدريب ويوكل إليها دورا رئيسا في تنفيذ الإجراءات العلاجية فبرامج التدخل الناجحة لا تعالج الأطفال كأفراد معزولين ولكنها تؤكد على ان الطفل لا يمكن فهمه جيدا بمعزل عن الظروف الأسرية والاجتماعية التي يعيش فيها.
أساليب التدخل المبكر
وتشمل أساليب التدخل المبكر ما يلي :
أولا : فريق التدخل المبكر
Early Intervnation Team
يعتبر حجر الزاوية في نشاط مراكز التدخل المبكر هو إعداد الكوادر الناجحة التي تتمتع بالخبرة التي تضمن فاعلية البرامج المنفذة فإذا اجتمعت تلك الرعاية الناجحة مع مشاركة الأسرة تقترب البرامج بذلك من تحقيق أهدافها ..
المواصفات المطلوبة في إعداد فريق التدخل المبكر :
1- تعدد الاختصاصات مثل العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والعلاج النطقي والأطباء.
2- العمل بروح الفريق الواحد فرعاية الطفل المعوق تتطلب عملية مستمرة من التواصل والتعاون المشترك بين كل من له علاقة بالرعاية.
3- ان يتمتع أفراد الفريق بالمرونة والروح العلمية وسرعة التفكير.
4- توافر التدريب المستمر من أجل تطوير قدرات المعلمين في هذا المجال.
ويشمل الفريق التخصصات التالية :
أخصائية التربية الخاصة – أخصائية العلاج النطقي – أخصائية العلاج الطبيعي – أخصائية العلاج الوظيفي – الأخصائية الاجتماعية – الأخصائية النفسية – أخصائي القياس السمعي – الأطباء – الزائرة الأسرية – أخصائية العلاج الترويحي – مساعدة المربية.
ثانياً : الخطوات الإجرائية لتقديم الخدمات في مراكز التدخل
وفقا للبرنامج الموضوع فهناك خطوات منظمة ذات تسلسل تحدد مدى حاجة الطفل للخدمات وطبيعة تلك الخدمات والتي يتم بناء عليها تصميم البرنامج التربوي للطفل والإجراءات الواجبة لتقديم خدمات التدخل تتم وفقا للترتيب التالي :
الإجراء الأول : التحويل
يتم قبول الحالات التي لا تزيد أعمارها عن ست سنوات ولكن لديهم حاجات مختلفة مع اعتبار ان كل طفل يختلف عن الآخر كما يلي :
- طفل لديه إعاقة محددة واضحة مثل الشلل الدماغي أو متلازمة داون أو صغر حجم الجمجمة.
- طفل لديه إعاقة غير ظاهرة.
- طفل ليس لديه إعاقة ولكن لديه تأخر النمو الحركي أو اللغوي.
- طفل يمر بظروف صحية أو بيئية تجعله معرضا للإعاقة وننوه هنا إلى أهمية التبكير في التحويل والإجراءات التي تقوم بها إدارات الرعاية الصحية الأولية في التبليغ عن الإعاقة (
Notitication foom).

الإجراء الثاني : الكشف المبكر Early Identification
غالبا ما يمضي وقت طويل حتى تتم إحالة الحالة المعاقة إلى مراكز التدخل وعليه فإن المتعارف عليه ان الكشف المبكر هو جزء من عملية التدخل وليس كوسيلة للتعرف والقياس وذلك كما أوضح ميزلز، وتتبع مراكز التدخل أسلوبا في الكشف المبكر يعتمد على تصنيف الأطفال إلى فئتين رئيستين هما :
- الفئة الأولى: أطفال ذوو إعاقة واضحة ومثبتة.
- الفئة الثانية : الأطفال المعرضون لخطر الإعاقة.
الإجراء الثالث : عملية التشخيص : Diagnosis
هي مجموعة إجراءات يقوم بها فريق بالمركز متعدد التخصصات من أطباء وتربية خاصة وعلم نفس وإرشاد وأمراض الكلام وعلاج طبيعي وعلاج وظيفي وهذه إجراءات تهدف إلى تأكيد وجود حالة إعاقة لدى الطفل الذي تم التعرف عليه في عملية الكشف المبكر. ويعتمد التشخيص السليم للإعاقة على أمور ثلاثة :

أولاً : مراجعة التشخيص تمكن من تقديم خدمات صحية مناسبة.
ثانياً : التشخيص الدقيق يعطي معلومات أوضح لحالة المعوق ويوضح الصورة لأسرته والتوقعات المحتملة للحالة وتطوراتها.
ثالثاً : التشخيص الدقيق أمر جوهري يمكن من خلاله التعرف على الأسباب الوراثية المتعلقة بالحالة ومن ثم يمكن مناقشتها مع كل من الوالدين.

الإجراء الرابع : عملية التقييم

من المهم دراسة جميع المعلومات المتوافرة عن الأطفال والخاصة بنموهم الجسمي والاجتماعي والعقلي واللغوي والعناية بالذات للأهداف التالية :

1- الوقوف على طبيعة ومدى حاجة الطفل إلى برنامج التدخل المبكر.
2- وضع البرنامج التربوي – العلاجي للطفل.
3- تقييم فاعلية البرنامج المقدم له.

وتتلخص أشكال التقييم فيما يلي :
أ ) الملاحظة: مراقبة الطفل حول تكرار السلوك أو مدة حدوثه أو شدته.
ب) المقابلة : للتعرف على الطفل وأسرته ومشاعر الوالدين.
ج) دراسة الحالة: بعد إجراء المقابلات السابقة وتحليل الملفات والتقارير.
د) الاختبارات : تضم نوعين رئيسين :
1) اختبارات رسمية (معيارية المرجع) تطبق في ظروف معينة وتستخدم لمقارنة أداء الطفل بأقرانه من نفس العمر الزمني.
2) اختبارات محكية المرجع تهدف إلى تحديد مدى إتقان الطفل لمهارات معينة.
الإجراء الخامس : الإلحاق به بمركز التدخل المبكر
تعد بداية الالتحاق بالمركز فترة انتقالية صعبة للآباء والأمهات وهذه الفترة تتطلب ما يلي :

1- بذل الجهد للتعرف على النظام التربوي الجديد والحقوق والواجبات والتربية الخاصة والخدمات المساندة التي يقدمها المركز بعد انتقال الطفل إلى المركز.
2- بناء علاقة مع معلمة الطفل.
3- المساهمة في تنفيذ الأنشطة المخصصة للآباء وعلى المعلمة ان تفهم وتحترم هموم ومخاوف الآباء وعليها ان تفهم طبيعة إعاقة طفلهم وبرنامجه التربوي.
4- إعطاء الفرصة للأولياء الأمور للمشاركة في برامج التدخل المبكر ليطلعوا على أي تقدم يحرزه الطفل.
5- تطلع المعلمة على التقارير الطبية والنماذج التي قام الوالدان بتعبئتها.
6- تشجيع الوالدين على الحضور للمركز برفقة طفلهما أثناء مرحلة التكيف الأولى.
7- قد يكتفي بإجراء اتصالات هاتفية يومية بشكل دوري أو القيام بزيارات منزلية أو إرسال رسائل أسبوعية أو شبه أسبوعية للأسر.
8- حث الوالدين على زيارة غرفة الصف أثناء الدوام مما يسهم في فتح قنوات التواصل وقد يرغب البعض في القيام ببعض الأعمال التطوعية.
9- تشكيل مجموعة من الآباء ليتم التعارف وليطلع أولياء الأمور على القضايا المحلية ذات التأثير على الخدمات المقدمة للأطفال المعوقين ولتبادل الخبرات والتعرف على الآباء الآخرين الذين اجتازوا المرحلة الانتقالية بنجاح وتوفير الدعم المتبادل.
الإجراء السادس : البرنامج التربوي الفردي
البرنامج التربوي الفردي أو الخطة التعليمية الفردية وثيقة مكتوبة تبين مستوى الأداء الحالي للطفل في جوانب النمو التالية :
أ ) النمو الجسمي (بما في ذلك الوضع الصحي العام والوضع السمعي والبصري) والنمو الحركي الكبير (الجلوس، والوقوف، المشي، التوازن .. الخ) والنمو الحركي الدقيق (التآزر البصري – اليدوي، حركة الأصباع .. الخ).
ب) النمو العقلي (القدرات الإدراكية العامة والقدرة على التعلم والتفكير والتذكر وحل المشكلات والانتباه .. الخ).
ج) النمو اللغوي (القدرة على استخدام واستيعاب الأصوات والكلمات والإيماءات).
د) النمو الاجتماعي – الانفعالي (أنماط التفاعل مع الأطفال والراشدين والخصائص السلوكية العامة مثل الانسحاب، العدوان، الخجل، مفهوم الذات ..الخ).
هـ) النمو الشخصي التكيفي (القدرة على العناية بالذات من حيث تناول الطعام وارتداء الملابس واستخدام الحمام والنظافة الشخصية).
كذلك يوضح البرنامج التربوي الفردي الأهداف السنوية (طويلة المدى) والأهداف السلوكية (قصيرة المدى) للطفل والأساليب التي سيتم استخدامها لتحقيق تلك الأهداف ومعايرة النجاح والمدة الزمنية التي يتوقع ان يستغرقها تنفيذ البرنامج.
الإجراء السابع : خطة العمل في المركز ( تنفيذ الإجراءات التعليمية)
بعد إعداد البرنامج التربوي الفردي يعمل الأخصائيون على تقسيم الأطفال إلى مجموعات تعليمية صغيرة نسبيا وذلك حسب عمرهم الزمني وحاجاتهم الخاصة وقدراتهم التعليمية ويتم تدريب وتعليم كل مجموعة في غرفة صف تديرها مربية تحمل شهادة علمية في تخصص التربية الخاصة. وهناك جدول زمني للنشاطات اليومية في غرفة الصف يحدد مواعيد تدريب الأطفال على المهارات المعرفية، واللغوية، والعناية الذاتية، والحركية، والاجتماعية، ومواعيد الاستراحة وتناول وجبة طعام خفيفة ... إلخ.


وبناء على حاجات الطفل الخاصة يكون الأخصائيون قد اعتمدوا خطة محددة لتقديم الخدمات للطفل خارج غرفة الصف أيضا فهو قد يذهب إلى غرفة العلاج الطبيعي على فترات محددة وكذلك الأمر بالنسبة للعلاج النطقي والعلاج الوظيفي وما إلى ذلك من خدمات.

مصير التدخل المبكر : الاحتمالات المرجحة.
1- الالتحاق بمدرسة عادية : ونتيجته قد تكون مشجعة لو كانت الأسرة ملتزمة بالتعاون في البرنامج المعد للطفل ولو كانت إعاقة الطفل أقل شدة والتدخل كان مبكرا فان الفرصة مهيأة للطفل للالتحاق بمدرسة عادية.
2- الالتحاق بمدرسة خاصة للمعوقين : أما إذا كانت الإعاقة شديدة وكان التدخل متأخراً وليس مبكرا وجزئياً وليس كليا فان احتمالات التحاق الطفل بمدرسة خاصة أو بمركز خاص للأطفال المعوقين واردة.
أمثلة للتجارب العربية في مجال التدخل المبكر


أ . تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة للتدخل المبكر
افتتح مركز التدخل المبكر بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية
Early Intervention Center Sharjah City for Humanitarian Services في 26/11/1994 برعاية الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة وبصحبة الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس مجلس العربي للطفولة كتعاون مشترك بين مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
أهداف تجربة منهاج الشارقة للتدخل المبكر :
يمن تلخيص هذه الأهداف في النقاط الآتية :
1- توفير دليل تعليمي عملي يتضمن أهدافا وظيفية قابلة للقياس يمكن الإفادة منها في تطوير برامج تربوية فردية للأطفال المعوقين الذين تتراوح أعمارهم الزمنية من الولادة إلى السادسة.
2- تزويد أخصائيي التدخل المبكر بأداء تقييم مفيدة يمكن توظيفها لتحديد مستوى الأداء الحالي لدى كل طفل على حدة واكتشاف جوانب الضعف وجوانب القوة في أدائه.
3- توفير دليل عملي لتدريب العاملين في مراكز التدخل المبكر وآباء وأمهات الأطفال المعوقين الصغار في السن.
4- تزويد كل من الأخصائيين والآباء بمعلومات مفيدة عن الخصائص النمائية الحركية والعقلية والحسية واللغوية والاجتماعية في مرحلة الطفولة المبكرة فذلك من شأنه ان يساعد في دمج عمليات التقويم والتشخيص والتعليم والعلاج.
طبيعية الخدمات التي تقدمها التجربة :
يقدم مركز التدخل المبكر بالشارقة خدمات متنوعة للأطفال المعوقين وأسرهم، وعلى وجه التحديد يقوم المركز بتقديم خدمات التقييم التربوي – النفسي، والبرامج التعليمية الفردية الصحيحة أو التعويض والبرامج الطبيعية والوظيفية والنطقية.
والواقع ان هذا المركز يوفر للأطفال إشرافا طبيا متعدد التخصصات حسب الحاجة، كما أنه يزود الأسر بالبرامج التدريبية والخدمات الإرشادية والمعلومات التثقيفية وهذه البرامج تقدم وفقا لخطة معتمدة ... ويعمل المركز على توفير الخدمات التربوية الخاصة لبعض الأطفال في منازلهم حيث تقوم أخصائيات بزيارة المنازل وتدريب الأمهات.

إضافة إلى ذلك فإن المركز يقوم بدور علمي متميز على صعيد التدريب أثناء الخدمة للكوادر الفنية العاملة في ميدان التربية الخاصة محليا وإقليميا وينفذ دراسات وبحوثا ميدانية فيما يتعلق بالأطفال المعوقين الصغار في السن علاوة على ذلك فإن المركز يوفر الفرص التدريبية الميدانية للطلبة، كما يعمل المركز على تطوير الاختبارات والمقاييس الكشفية والتشخيصية. ويتميز هذا المركز بأنه يقوم بتوفير المعلومات ونشرها مما يساعد في الجهد الوطني المبذول للوقاية من الإعاقة.
فئات الأطفال المستفيدة من خدمات المركز :
يقدم المركز خدماته للأطفال المواطنين والمقيمين دون الخامسة من العمر الذين لديهم إعاقة عقلية أو سمعية أو بصرية أو لغوية أو جسمية أو سلوكية والأطفال الذين لديهم القابلية للمعاناة من حالة إعاقة لأسباب طبية عضوية أو لأسباب بيئية.
ويلخص نشاط المركز فيما يلي :
1- يقوم المركز باستقبال حالات الإعاقة من الأطفال من سن الولادة وحتى خمس سنوات من خلال برنامج يتضمن خدمات عناصر وقائية متنوعة مثل العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والعلاج النطقي والإرشاد الأسري والتقييم التربوي – النفسي والبرامج التربوية الفردية والإشراف الطبي والتمريضي.
2- ويعمل في المركز أخصائيون في كل من التخصصات المذكورة سابقا.. ويتم تحويل الحالات إلى برنامج التدخل المبكر من قبل طبيب الأطفال أو الأعصاب أو العيون أو الأنف أو الأذن والحنجرة وبعد إحالتهم تطبق على الأطفال اختبارات العقلية والحركية والسلوكية فإذا كانت النتائج غير مطمئنة يُجرى للطفل تقييم شمولي متعدد الأوجه باستخدام اختبارات تشخيصية متنوعة وفي ضوء النتائج يتم اتخاذ القرارات المناسبة.
3- تقوم لجنة التقييم المكونة من ثلاثة أعضاء :
- خبير الأمم المتحدة.
- مشرف البرامج التعليمية.
- مشرف الإرشاد الأسري.
تقوم بدراسة الحالة وتقييمها في وجود الحالة ومقابلة الأسرة بموعد يحد وتقرير ما إذا كانت الأسرة تحتاج إلى إرشاد أو خدمات معينة، وتقرير حاجة الحالة للعرض على طبيب في محاولة لإعطاء الأسرة الحلول المناسبة الباعثة للاطمئنان في بدء التحاق الطفل بالمركز.
4- تتم إجراءات فتح ملف خاص بالطفل ومن ثم يتم إحالته إلى الأخصائي النفسي لتحديد نسبة نمو الذكاء وفقا (لمقياس الشارقة للتدخل المبكر) الذي صممه الدكتور يوسف القريوطي ويعمل خبيرا في منظمة العمل الدولية.. وهذا المقياس يصلح فقط لحالات التدخل المبكر من عمر الولادة وحتى خمس سنوات.
5- بعد إجراء الاختبارات تقوم اللجنة بتحديد مدى احتياج الطفل للخدمات المتوفرة بالمركز مثل :- علاج تعليمي في الفصول: معظم حالاته من المتخلفين عقليا.
- علاج للنطق ويقدم لأطفال المركز.
- الإرشاد الأسري: للحالات المنتظمة بالمركز أو انتقال المدربة للمنزل بموعد سابق للحالات الموجودة بالمنزل عمر ثلاثة أشهر إلى سبعة أشهر أو حالة إعاقة شديدة (برنامج بورتيج).
وقد امتد نشاط المركز إلى دول الخليج الأخرى وعلى سبيل المثال يقدم خدماته لست حالات في دولة عمان.
6- يقدم للأطفال بالفصول منهج خاص وهو منهج الشارقة للتدخل المبكر الذي يوفر 6 مهارات كالحركية واللغوية والذي يراعي الفروق الفردية بين طفل وآخر ويتم تحديد برنامج لكل طفل مختلف عن الآخر بواسطة فريق العمل المتكامل المتكون من الطبيب والأخصائي النفسي والمعلمة ومساعدة المعلمة. ويتم تقييم للبرنامج كل ثلاثة اشهر وتحديد جوانب الضعف ومدى تعلم الطفل للمهارات بعد ثمانية اشهر.
7- يتم مناقشة البرنامج مع ولي أمر الطفل ويشترط وجود الأم والأب للمشاركة وشرح البرنامج وطرق التعليم عن طريق اللعب والوسائل المساعدة ويتم تنظيم رحلات شهرية ونشاطات أخرى تنمي روح الاستقلال في الطفل والاعتماد على نفسه في الأكل وتنظيم رحلات خارجية للمطاعم بالخارج وتعليمهم طريقة الأكل.
8- ويتوفر العلاج الطبيعي بالمركز للحالات التي تقررها اللجنة.
9- وتتوفر في المركز وحدة قياس سمعية لمتابعة ضعاف السمع ومرضى الصمم ... وتنفيذ السماعات التي يحتاجونها.
0- وبالمركز عيادة طبية يشرف عليها طبيب من الرعاية الصحية الأولية ورعاية الأمومة والطفولة (
MCH).
ب. التجربة التونسية في مكافحة الصمم
يعد الكشف المبكر عن الصمم إجراء فعالا في حياة الطفل الأصم على جميع المستويات العائلية والمدرسية والاجتماعية والطبية وتعد تجربة الجمهورية التونسية في مكافحة الصمم والكشف المبكر عنه تجربة ناجحة ... فقد تم التعاون بين قسم التوليد وطب الوليد بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس، والجمعية التونسية لمساعدة الصم بصفاقس، وإعداد وحدة للكشف المبكر عن الصمم تعمل يوميا برسم نتائج امتحانها لسمع الوليد على دفتر الصحة، ثم تقوم بأعداد قائمة بالأطفال الذين تثبت إعاقتهم السمعية بعد الفحوص الموقعة بقسم الأنف والأذن.
وبهذه الطريقة تم الإلمام بأغلب الأطفال المعوقين سمعيا منذ حداثة سنهم لكن الأطفال الذين يولدون بالمصحات الخاصة لا يوقع عليهم هذا الكشف.
ويهدف هذا البرنامج عن طريق التدخل المبكر إلى الوصول بالطفل الأصم إلى سن الدراسة في سن تقارب سن الطفل السوي عقليا ليتمكن من استيعاب المعلومات والبرامج المعدة له وتتيح له فرصة الاندماج العائلي المدرسي الاجتماعي. وقد أثبتت التجربة والنتائج المسجلة ان التلاميذ الذين احتضنتهم الجمعية منذ حداثة سنهم نجحوا في دراستهم واندمجوا اندماجا كليا في التعليم الابتدائي والثانوي. ويبين التقرير الذي أعدته الجمعية ان (الكشف هو البحث الدوري المدقق في مجموعة من البشر عن احتمال وجود مرض أو إعاقة ويكون مبكرا إذا ما قمنا به في زمن سابق للتأثيرات السلبية للمرض أو الإعاقة على حياة الإنسان وقابلية إدماجه في المحيط) ولهذا فيجب علينا القيام بالكشف المبكر عن الصمم في الساعات الأولى من حياة الطفل حتى نتمكن من تقييم نوعية ودرجة الإعاقة السمعية والقيام بما يجب وبدون تأخير في تربية خاصة وتجهيز مبكر لتفادي أو التقليل من التأثيرات السلبية على حياة الطفل.
لماذا يكون الكشف المبكر عن الصمم عند الولادة :
أ ) المكان المناسب :
إن مصلحة الولادة هي المكان المناسب جدا للقيام بهذا الكشف المبكر وذلك لوجود مجموعة من الأطفال الحديثي الولادة في مكان واحد ويتمتعون بمعطيات متشابهة وهكذا فإنه يمكننا بهذا الاختبار الطبي القيام بإحصائيات تساعدنا على تلافي الإعاقة أو الأمراض مستقبلا.
ب) الفائدة الطبية :
ان البحث عن الصمم عند الطفل حديث الولادة يسمح في الوقت نفسه باكتشاف بعض أعراض أمراض أخرى يمكننا مداواتها في الوقت المناسب.
ج) الناحية الاجتماعية :
إن للإعاقة السمعية تأثيرات سلبية على حياة الطفل يمكن تذليلها والتغلب عليها بالقيام بتربية مبكرة وتجهيز مبكر مع إعاقة وتوجيه الأولياء لاتخاذ موقف إيجابي إزاء ابنهم وهكذا فإن الطفل الأصم يمكنه الاندماج الكلي في محيطه العائلي والمدرسي والاجتماعي بسهولة إذا ما توفرت له الظروف المناسبة التي سبق ذكرها.
إن سمع الطفل الحديث الولادة يمكن اختباره بأدوات تحديث أصواتا مثل :
- لعب تحدث أصواتاً.
- الصوت البشري.
- مولد للأصوات.
ويتم استعمال آلة الفايت بيزقاي أو البيبي ميتر


تعريف التدخل المبكر


 إن للكشف المبكر تعاريف عديدة وقد اخترنا من بين هذه التعريفات: -


-هو عملية تهدف إلى التعرف على الأطفال الذين قد يحتاجون إلى خدمات تربوية خاصة ليحققوا أقصى درجات الأداء الوظيفي. ( الخطيب1992م)
- هو عبارة عن عملية مسح للحالات المتوقع أن تكون بحاجة إلى علاج الأمر الذي يتطلب جمعها وإفرازها وتصنيفها عن غيرها من الحالات الأخرى ليسهل على واضعي السياسات التربوية دراستها والتعامل معها. (العزة، 2000م(
- هو نظام متكامل من الخدمات التربوية والعلاجية والوقائية تقدم للأطفال منذ الولادة وحتى سن 6 سنوات ممن لديهم احتياجات خاصة نمائية وتربوية والمعرضين لخطر الإعاقة لأسباب متعددة

- يعني تدخل سريع وعاجل قبل تفاقم المشكلة لمساعدة الطفل على التطور.


* مفهوم التدخل المبكر :

هو نظام خدمات تربوي وعلاجي ووقائي يقدم للأطفال الصغار من عمر صفر وحتى 6 سنوات ممن لديهم احتياجات خاصة نمائيه وتربويه والمعرضين لخطر الإعاقة لأسباب متعددة .
ويعتبر التدخل المبكر من أهم انظمه دعم الأسر ومرتبط ارتباطا وثيقا باكتشاف الإعاقة بعد حدوثها ويعتمد على الكشف النمائي والاختبارات البيئية والصحية والوراثية وعوامل تتعلق بالأم الحامل وبالجنين وبفترة الحمل وفترة الولادة وما بعدها وللأطفال الذين يعانون من حالات داوون أو كبر الرأس أو صغره أو الحالات الغير ظاهره مثل الفنيل كيتونوربا أو حالات ولادة الطفل رخوا أو ضعيفا أو غير قادر على التحكم بعضلاته وهناك مؤشرات أخرى متعددة تحتاج إلى تدخل مبكر حيث يكون الطفل أبطيء من الآخرين في الحركات أو الكلام أو المشي.
* فوائد الكشف المبكر 

وللكشف المبكر فوائد عديدة من بينها:
1- يتطلب تنفيذ حملات توعية واسعة النطاق وذلك لتشجيع المجتمع على التعرف إلى الأطفال المرشحين لبرامج التدخل المبكر.
2- إن الكشف المبكر يسعى إلى فرز الأطفال المعوقين ويستهدف الوصول إلى الأطفال المعرضين لخطر الإعاقة.
3- يحول دون تفاقم مشكلات الأطفال وبالتالي الوقاية من حدوث الإعاقة لديهم.( أ.د الخطيب،د. الحديدي، 1998م)


* المبادئ التي يستند عليها الكشف المبكر

1- الافتراض بأن المشكلة التي يتم الكشف عنها يمكن معالجتها ببرامج علاجية لاحقة.
2- إن التدخل المبكر أكثر فعالية من العلاج في وقت متأخر.
3- إن المشكلة التي يتم الكشف عنها شائعة نسبيا وليست نادرة.
4- يجب توافر أدوات الكشف المناسبة.
 إن المشكلة التي يتم الكشف عنها يمكن تشخيصها بدقة من خلال استخدام إجراءات القياس والتقويم في المراحل اللاحقة.( الخطيب، 1992م)                           


  * أهمية التدخل المبكر:

إن أهمية التدخل المكر في فترة نمو الطفل تعطي فرص كبيره للوقاية من تطور مشكلاته لان معدل نمو المخ لا سيما في الأشهر الثلاثة الأولى تكون سريعة حيث يصل النمو في حجم الدماغ إلى نصف مخ البالغ عند مرحلة 6 أ شهر من عمر الطفل وهنا تكمن أهمية التدخل المبكر كما أن التدخل يساعد الأسرة على تخطي مجموعه كبيره من المشاكل التي سيتعرضون لها كون وجود أي طفل معوق في أي عائله يريحها من المرور أو يخفف عنها المراحل المتعددة متعددة من الاستنكار والرفض ثم الصدمة ثم الاستسلام ثم التكييف والتفاعل مع الأمر الواقع.
* أهداف التدخل المبكر :

يهدف إلى إجراء معالجه فوريه وقائية تهدف إلى تنمية قدرات الطفل المكتشف في مجالات متعددة - الحركية, الاجتماعية, اللغوية, الرعاية الذاتية, وغير ذلك من الإرشادات الطبية والفحوصات المخبرية اللازمة . إن النمو الحركي هو القاعدة الأساسية التي يمكن للطفل بواسطتها اكتساب مجموعه من المهارات فعندما يستطيع الطفل أن يتحكم برأسه فان ذلك يساعده على التركيز البصري بالعين بشكل أفضل مما يساعد على تنمية مهاراته الإدراكية ومن هنا يفضل أن يتم البدء في أي برنامج تدخل مبكر بالتنمية الحركية مثل لتحكم بالرأس- استخدام اليدين-النوم على البطن-الاستناد باليدين-الجلوس بمساعده-الحبو-الوقوف-المشي- نزول الدرج وصعوده الخ........... وبمساعدة القائمة الارتقائية نتدرج مع الطفل حتى نضمن اكتسابه تدريجيا لجميع المهارات الحركية المتناسبة مع عمره وإمكانياته.
المهارات اللغوية :إن التأخر الحركي والعقلي يؤخران الطفل من اكتساب المهارات اللغوية مع إن الطفل المراحل التي يمر بها الطفل المتأخر عقليا هي نفس المراحل التي يمر بها أي طفل لذا يجب مساعدة الطفل المتأخر على الاتصال لبصري ليتمكن من رؤية الأشياء وروية حركة الشفاه وتشجيعه على إصدار أصوات وتدريبه على مهارات التقليد وربط ما يقوم به بالتوجيه اللفظي .
مساعدة الأسرة :

إن أسرة الطفل المعوق تواجه مجموعه من المشاكل الاجتماعية والنفسية لذلك يجب الاستماع بدقه إلى أسئلة الأسرة والإجابة عليها بشكل واقعي وغير مبالغ به ويجب إيضاح مواقع القوه والضعف ويجب إشراك الأسرة في الاختبارات وتصاميم البرنامج العلاجية كما ويستحسن دعوه اسر أخرى لحضور جلس أتدريب لأسر أطفال آخرون.   


  * الطرق الكفيلة بالكشف المبكر عن الإعاقة


إن الطرق الكفيلة بالكشف عن الإعاقة لها عدة مراحل وهي بالحقيقة مراحل عمر الإنسان المختلفة منذ أن كان جنينا وهي تشمل:


  1. العناية بالحوامل، ومتابعة الحمل بصفة دقيقة سواء كانت سريريه أو مخبريه أو بواسطة الأشعة الصوتية.

  2. العناية بالخدج، ومعاينتهم بعد الولادة، والكشف عن بعض التشوهات الخلقية مثل خلع الورك الخلعي وأيضا عمل تحاليل مختبريه للكشف المبكر عن بعض الأمراض التي لا تظهر في الساعات الأولى من الولادة مثل أمراض التمثيل الغذائي وأمراض قصور الغدة الدرقية.

  3. متابعة الأطفال في مرحلة قبل الدراسة، والتأكد من التطور والنمو البدني والنفسي والعقلي للطفل.

  4. المتابعة أثناء الدراسة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والتأكد من النمو البدني والنفسي والعقلي للطالب.
    5- وضع برامج حسب الأعمار المختلفة لمتابعة حفظ الدم والسكر والوزن والتأكد من الصحة العامة.                 


    * مراحل تطور برامج التدخل المبكر 


تطورت برامج التدخل المبكر عبر ثلاث مراحل رئيسة وهي :


  • المرحلة الأولى : كان التدخل المبكر يركز على تزويد الأطفال الرضع المعوقين بالخدمات العلاجية وبالنشاطات التي تستهدف توفير الإثارة الحسية لهم .

  • المرحلة الثانية : أصبح التدخل المبكر يهتم بدور الوالدين كمعالجين مساعدين أو كمعلمين لأطفالهم المعوقين .

  • المرحلة الثالثة : أصبح جل الاهتمام ينصب على النظام الأسري بوصفه المحتوى الاجتماعي الأكبر أثرا على نمو الطفل ، فقد أصبح دعم الأسرة وتدريبها وإرشادها الهدف الأكثر أهمية .
    * أهم برامج التدخل المبكر وأهم عناصره :
    أ-  الخدمات التي تقدم في المنزل :
    وتهدف إلى تدريب الوالدين على كيفية التعامل مع الأطفال المعوقين وتعليمهم المهارات الضرورية ضمن البيئة المنزلية ، مثال ذلك برنامج البورتج .
    ب- الخدمات التي تقدم في المراكز :
    وقد تكون هذه المراكز مستشفيات أو مراكز خاصة يمضي الأطفال في هذه المراكز من(3 - 5 ) ساعات يومياً ويتم تدريبهم على مختلف المجالات . 


  ج- برامج الدمج :
ويقصد به الدمج بين الخدمات التي تقدم في المنازل والمقدمة في المراكز من اجل تلبية حاجات الأطفال وأسرهم بمرونة أكثر .
د- برنامج التدخل من خلال وسائل الأعلام :
ويتم من خلال وسائل استخدام وسائل الأعلام المقروءة والمسموعة لتدريب أولياء الأمور على كيفية التعامل مع أطفالهم الصغار .


* إستراتيجية مقترحة للتدخل المبكر مع المعوقين عقلياً :
لا تعتبر عملية التعلم سهلة للمعوق عقلياً بسبب الانخفاض في القدرة العقلية ، لذا تحتاج لخطوات خاصة على المعلم إتباعها عند تعليم هذه الفئة .
ومن أهم هذه الخطوات:
1- أن يفوز المعلم بانتباه الطفل أكبر وقت ممكن .
2- التدرج مع الطفل من المهارات البسيطة إلى الأكثر صعوبة .
3- تعزيز الطفل عند القيام بمحاولات ناجحة .
4- إعادة المعلومات السابقة عند إعطاء الطفل معلومات جديدة .
5- تنمية الجوانب النمائية ( التذكر والانتباه والإدراك )

6- تنمية القدرة على العناية بالذات .
7- تنمية القدرة على التواصل الاجتماعي .
8- إزالة المثيرات المشتتة .
9- استخدام أسلوب النمذجة .
* تقييم أثر وفاعلية التدخل المبكر :
يجب أن يشمل أي برنامج للتدخل المبكر للمعوقين عقلياً على الجوانب التالية :   

 - الطفل : من أكثر المقاييس المستخدمة في تقييم الطفل هي نسبة الذكاء ويكون ذلك من خلال الاختبارات المتوفرة ، ويمكن اعتبار نسبة الذكاء واحدة من أهم الأمور لتقييم البرامج بالنسبة للطفل ولكنها ليست الوحيدة .
- الكفاءة الاجتماعية : الهدف الحقيقي لأي برنامج من برامج التدخل المبكر ،هو الكفاءة الاجتماعية لدى الأفراد ، ويتعلق بدرجة نجاح الطفل في أداء المهمات الاجتماعية وأماله ، وتوقعاته ، ومن بين المجالات التي تعتبر من النتائج الهامة لبرامج التدخل المبكر والتي يمكن قياسها بسهولة ما يلي  ( صحة الطفل ، المعرفة والإدراك ، والتحصيل الأكاديمي ، وتطور الشخصية ، والدافعية ).
- العائلة (الأسرة ) :

تلعب الأسرة دور كبير من خلال المشاركة في برامج التدخل المبكر ، ولابد من تعميم آثار البرامج على العائلة،وتشير الدراسات أن برامج التدخل المبكر لها آثار هامة على أمهات الأطفال المصابين أو المعرضين لخطر الإعاقة العقلية بسبب مشاركة أطفالهم في برامج التدخل المبكر             


اهداف برامج التربية الخاصة في التدخل المبكر لذوي ال العقلي


أهداف برامج التربية الخاصة في التدخل المبكر لذوي التحدي العقلي
تهدف برامج التربية الخاصة في التدخل المبكر إلى ما تهدف إليه مناهج الخبرات التربوية في رياض الأطفال . فهي تركز على تنمية الطفل من ذوي التحدي العقلي أو المعرض لأن يكون من هذه الفئة في نفس المجالات التي ينمو فيها الأطفال العاديون وهي :
المجال المعرفي ، المجال الاجتماعي ، المجال الانفعالي ، المجال الحركي ، المجال اللغوي ، المجال الأكاديمي ( التحصيلي أو الدراسي ) . ومهمة هذه البرامج في تنمية هؤلاء الأطفال صعبة ، لان الطفل العادي ينمو في هذه المجالات بدون جهد أو بجهد بسيط ، فهو يتعلم الكثير من الخبرات بنفسه ، اما الطفل من ذوي التحدي العقلي ، أو معرض لأن يكون من هذه الفئة فيحتاج إلى جهد كبير لأنه لا يتعلم إلا إذا وجد من يعلمه كل صغيرة وكبيرة في حياته ، ويحتاج إلى وقت طويل في التعليم والتدريب .
وتتلخص أهداف برامج التربية الخاصة في الطفولة المبكرة في الآتي :
1- التدريب على المهارات الأساسية في رعاية النفس : في تناو الطعام ، واللبس والنظافة واستخدام الحمام ، وفي التفاعل مع الأطفال والإخوة والمعلمات والوالدين، وفي التعامل بالعملة .
2- تزويد الطفل بالخبرات المعرفية التي تنمي قدراته على الانتباه والإدراك والتذكر ، واكتساب المفاهيم ، وتحصيل المعلومات عن البيئة التي يعيش فيها .
3- تنمية شخصية الطفل من خلال إشباع حاجاته النفسية والاجتماعية ، مما يساعد على
تنمية مفهوم الذات والاعتماد على النفس والدافعية وحب الاستطلاع عنده .
4- تنمية الحصيلة اللغوية والقدرة على التواصل بالكلام ، من خلال تنظيم عملية التفاعل
مع الطفل ، بطريقة تجعله يعتمد على اللغة بأقصى قدر ممكن في التعبير عن حاجاته وأفكاره ومشاعره .
5- تنمية المهارات الحركية الكبيرة والدقيقة ، من خلال توفير الأنشطة الحركية الفردية والجماعية في الالعاب الداخلية والخارجية والحفلات والمسابقات والفك والتركيب وغيرها .
6- تعليم الطفل المهارات الأساسية للتعلم في الابتدائي ، وتشمل المفاهيم الكمية البسيطة ومهارات التعامل مع اداوات الكتابة والرسم والتلوين والرقص والتمثيل والموسيقى والاناشيد .
7- تدريب الطفل على السلوك الاجتماعي المقبول في المواقف اليومية ، وفي تعامله مع
الآخرين ، وتعليمه الآداب التي يتعلمها الطفل العادي بدون معلم مثل كيف يستأذن ويشكر او يبدأ اللعب او يحيي الناس وغيرها .
8- علاج مظاهر التأخر في النمو - إن وجدت - خاصة في اللغة والنطق والكلام والحركة
، والرعاية الشخصية .

9- تبصير الوالدين بخصائص الطفل وحاجاته الأساسية ، وكيفية إشباعها في الوقت المناسب ، من خلال التفاعل معه ، وتوجيهه في الأنشطة المختلفة .
10- تدريب الوالدين على رعاية الطفل ، والعناية به في مواقف النشاط والراحة ، والتغذية والنظافة ، وعمليات الإخراج ، والنظام والترتيب ، وضبط سلوكيات العدوان والتخريب .
11-تدريب الوالدين على ادوارهما في تنفيذ برامج رعاية الطفل في النواحي المعرفية والاجتماعية واللغوية والحركية حتى يمكنهما تكملة دور الاخصائيين في الرعاية والتدريب والتعليم .
ويشترك في إعداد وتنفيذ برامج التدخل المبكر مجموعة من الاخصائيين في طب الأطفال
، والنطق والسمع ، والعلاج الطبيعي ، والعلاج بالعمل ، والتربية الخاصة ، والإرشاد النفسي ، والخدمة الاجتماعية ، والتغذية ، والتربية الرياضية وغيرهم ..
التعرف المبكر على الإعاقات التعليمية

كيف تستطيع التعرف المبكر على الإعاقات التعليمية ؟
هناك عدة مفاتيح للتعرف المبكر على وجود إعاقات تعليمية عند الأطفال - ففي مرحلة ما قبل المدرسة فان المفتاح الأساسي هو:
o عدم قدرة الطفل على استخدام اللغة في الحديث عند سن 3 سنوات
-عدم وجود مهارات حركية مناسبة- مثل فك الأزرار وربطها وتسلق الأشياء- عند سن 5 سنوات
-عند سن المدرسة نلاحظ مقدرة الطالب على اكتساب المهارات المناسبة مع سنه
هل هناك أسباب أخرى للفشل الدراسي؟
يجب على المدرسة أن تضع في اعتبارها إمكانية وجود إعاقات أو صعوبات التعلم قبل أن تظن أن الطفل الذي يؤدي أعماله الدراسية بطريقة سيئة هو طفل كسول أو مختل عاطفيا - ويمكن تقييم وجود حالات صعوبات التعلم بواسطة الأخصائيين النفسيين ، ومن المهم التفرقة دائما بين المشاكل العاطفية والاجتماعية والأسرية التي هي أسباب قد تؤدي إلى ضعف القدرة على التعلم وبين تلك المشاكل التي تحدث كنتيجة لوجود إعاقات وصعوبات بالتعلم
التشخيص الطبي والنفسي
يستخدم الفحص الطبي والنفسي لأستبعاد الحالات المرضية الأخرى، ويشمل:
o الفحص الطبى - فحص للجهاز العصبي
o قياس مستوى الذكاء للطفل للحكم على قدرته الذهنية
o الاختبارات النفسية الأخرى لتقييم مستوى الإدراك والمعرفة والذاكرة والقدرات اللغوية للطفل
  أساليب الكشف والتشخيص المبكرين لصعوبات التعلم
أساليب الكشف والتشخيص المبكرة لصعوبات التعلم متباينة، ومع تباينها يمكن تصنيفها في ثلاث فئات تصنيفية هي:
o بطاريات الاختبارات Battery of tests
o الأدوات أو الاختبارات الفردية Single instruments
o تقويم وأحكام المدرسينTeachers perception evaluation
أولاً: بطاريات الاختبارات
o يقصد ببطاريات الاختبارات مجموعة تكاملية أو توافقية أو مؤلفة من الاختبارات التي تقيس خاصية أو سمة أو متغيراً أحادياً أو متعدد الأبعاد.
o تؤخذ الدرجة الكلية أو الموزونة أو نمط الدرجات كأساس للقياس والتقويم والتشخيص والتنبؤ.
o يتم تطبيق هذه البطاريات فردياً أو جماعياً خلال جلسة واحدة أو عدة جلسات.
o يتطلب تطبيق هذه البطاريات وقتاً وجهداً أكبر، كما أنها تحتاج إلى مهارات متميزة في التطبيق والتفسير. على الرغم من أن نتائج الدراسات والبحوث الناشئة عن استخدام هذه البطاريات لا تبرر تكاليف إعدادها، من حيث الوقت والجهد المستنفذ في تطبيقها، إلا أن الباحثين مستمرون في إعداد وتقنين هذه البطاريات وتحسينها ورفع القيمة التنبئية لها.
عيوب بطاريات الاختبارات : انخفاض قيمتها التنبئية في الكشف عن ذوى الصعوبات، والاختبارات الفرعية لها تتباين في هذه القيمة، فبينما كانت القيمة التنبئية للاختبارات اللغوية عالية، كانت هذه القيمة لاختبارات المهارات الحركية البصرية منخفضة، كما ارتفاع تكلفتها، والوقت والجهد المستنفذ في إعدادها وتطبيقها وتفسير نتائجها.
ثانياً: الأدوات والاختبارات الفردية
اعتمدت معظم الدراسات والبحوث التنبئية على استخدام الأدوات والاختبارات الفردية كمنبئات وهذه الأدوات أو الاختبارات مصنفة إلى:
o اختبارات استعدادات
o اختبارات ذكاء
o اختبارات لغوية
o اختبارات إدراكية حركية
ثالثاً: القيمة التنبئية لأحكام وتقديرات المدرسين للخصائص السلوكية المميزة يمثل حكم وتقدير المدرس للخصائص السلوكية لذوى صعوبات التعلم أساسا تشخيصيا له قيمة تنبئية عالية
نظرة عامة على تشخيص الأطفال ذوي صعوبات التعلم
إن عملية تشخيص الأطفال ذوي صعوبات التعلم عملية دقيقة وحساسة، وتعتبر من أهم
المراحل التي ينبني عليها إعداد وتصميم البرامج التربوية العلاجية، والتي عادة ما يقوم بها فريق عمل متكامل ومتعدد التخصصات كمعلم التربية الخاصة، المدير، الأخصائي الاجتماعي ،الأخصائي النفسي، أخصائي النطق، ولي الأمر، وغيرهم ..... وحيث أن هذه العملية تحدد لنا نوع الصعوبة التي يواجهها كل طفل على حدة، والطريقة العلاجية الخاصة بذلك النوع من الصعوبات --- ويعتبر تقييم وتشخيص الطفل الذي يشك بوجود صعوبة في التعلم لديه يتطلب تحديد التباعد في الجوانب النمائية ، وكذلك التباعد بين القدرة الكامنة والتحصيل الأكاديمي لديه، ويتطلب تشخيص الأطفال في سن ما قبل المدرسة تقيماً شاملاً لتحصيلهم الأكاديمي وكذلك تشخيصاً لصعوبات التعلم النمائية لديهم---
ولذا توجد مجموعة من الخطوات الإجرائية التي يجب على الفريق القائم على تشخيص الأطفال ذوي صعوبات التعلم أن يسير وفقها وأن يلتزم بها وهي :
o اجراء تقييم تربوي شامل لتحديد مجالات القصور.
o تقرير شامل عن حالة الطفل الصحية والتأكد من عدم وجود إعاقات مصاحبة.
o تقرير ما إذا كان الطفل يحتاج علاجاً طبياً، جراحياً أو تربوياً.
o اختبارات معيارية المرجع لمعرفة مستوى الأداء لمقياس التحصيل الأكاديمي.
o مقارنة أداء الطفل مع أقرانه من نفس العمر والصف.
o اختبارات القراءة غير الرسمية والتي يصممها المعلم ويسجل الأخطاء بها.
o اختبارات محلية المرجع مثل مقارنة أدائه مع محك معياري معين.
o القياس اليومي المباشر وملاحظة الطفل وتسجيل أداء المهارة المحددة.
o تخطيط وعمل البرنامج العلاجي التربوي المناسب.
o تقرير عن الخبرات التعليمية السابقة لديه وهل هي مناسبة لعمره الزمني ودراسته أم لا.
o تقرير الأداء الدراسي في السنوات السابقة وهل تؤثر عكسياً بهذا القصور، وتحديد مدى التباعد بين التحصيل والمقدرة العقلية المقاسة في واحد أو أكثر من مجالات الدراسة.
التعرف المبكر على إضطرابات التواصل وأهميته

سوف نحاول في هذا الجزء استعراض بعض الاعتبارات الرئيسية في عمليات تشخيص اضطرابات النطق وأساليب قياسها، مع تقديم نماذج للأساليب والممارسات السائدة في الوقت الحاضر في هذا المجال.
نبدأ أولاً بالحديث عن تشخيص اضطرابات التواصل بشكل عام، سبق أن أكدنا أهمية التعرف المبكر على اضطرابات الكلام واللغة، وضرورة أن يبدأ الطفل الذي يعاني من أحد هذه الاضطرابات أو بعضها في الحصول على العلاج قبل أن يصل إلى سن المدرسة كلما كان ذلك ممكناً، عندما يوجد شك في أن طفلاً من الأطفال يعاني من اضطراب في الكلام أو اللغة فإن الخطوة الأولى تتمثل في التقييم الدقيق والشامل للحالة من جانب أحد الأخصائيين في علاج هذه الاضطرابات.
تتوفر في الوقت الحاضر أساليب مختلفة للتعرف على اضطرابات الكلام واللغة الشائعة بين الأطفال في سن المدرسة، بالإضافة إلى إحالة الأطفال الذين يشتبه في وجود اضطرابات لديهم إلى مراكز السمع أو مراكز علاج عيوب النطق سواء من جانب الآباء أو بواسطة أحد الأخصائيين ( مثل أخصائي السمع أو الطبيب ، أو طبيب الأسنان ، أو الأخصائي النفسي أو غيرهم ) توجد طريقتان تستخدمان على نطاق واسع للتعرف على هذه الحالات في إطار النظم المدرسية العادية، أحد هذين الأسلوبين يتمثل في الملاحظة الدقيقة والمضبوطة التي يقوم بها المدرسون للأطفال الذين يبدون أنهم يعانون من صعوبات في التواصل أما الاسلوب الآخر فيتضمن إجراء مسح شامل لمهارات الكلام واللغة عند جميع التلاميذ أو بعضهم في وقت مبكر من العام الدراسي يقوم به الأخصائي الإكلينيكي في عيوب النطق في المدرسة أو من خارجها، في كلتان هاتين الطريقتين يقوم الإكلينيكي المتخصص بفحص مهارات النطق عند كل طفل ، كذلك مهارات الصوت والطلاقة، والمهارات اللغوية بهدف تحديد ما إذا كانت توجد إضطرابات جوهرية في هذه المهارات/ وما إذا كان هناك ما يدعو إلى إجراء فحوص أو قياسات تشخيصية إضافية، إذا كانت الحالة كذلك يجري الأخصائي مقابلة مع الطفل بقصد إجراء القياس الإضافي في محاولة لتحديد نوع الاضطراب ودرجة حدة هذا الاضطراب، ومحاولة الوقوف على السبب أو الأسباب التي أدت إليه ، بالإضافة إلى ذلك يضع الأخصائي التوصيات التي يراها مناسبة لكل حالة، مثل هذه التوصيات قد تتضمن علاجاً لعيوب النطق أو اللغة بأسلوب فردي أو جماعي، والتشاور مع المعلم فيما يتعلق بأفضل الأساليب للتعامل مع المشكلة في إطار الفصل الدراسي، أو إحالة الطفل إلى أخصائيين آخرين بغرض إجراء تقييم إضافي أكثر شمولاً وتحديداً أثناء عملية التقييم التشخيصي قد يرغب الأخصائي الإكلينيكي في الحصول على بيانات عن تاريخ الحالة يغطي المظاهر النمائية المختلفة عند الطفل وربما يكون بحاجة إلى القيام بملاحظة الأداء اللفظي للطفل أو أداء الطفل بوجه عام، كذلك قد يرى الأخصائي أنه يحتاج الي تطبيق اختبارات من النوع الموضوعي المقنن ، أو من نوع الاختبارات الذاتية التي قام الأخصائي تصميمها بنفسه قد تتضمن عملية التقييم الشاكل أيضاً قياس بعض المهارات كحد السمع والإدراك والأداء الحركي – البصري والتركيب التكويني للجهاز الفهمي والطريقة التي يعمل بها هذا الجهاز ، والمهارات الحركية العامة أو غير ذلك من المهارات ذات الصلة بالكلام واللغة.
بنهاية عملية التقييم يتم التواصل عادة الي تشخيص مبدئي ، وفي هذه الحالة يمكن بدء برنامج علاجي ملائم مع الطفل ، لا يفوتنا أن نذكر أن عملية التقييم لا تتوقف عند مجرد تشخيص الحالة ، وإنما تستمر جنباً إلى جنب مع مراحل تنفيذ البرامج العلاجي ، ربما كان السبب في ذلك هو أن الطفل الذي يعاني من اضطراب في التواصل يحتاج إلى إعادة تقييم بشكل مستمر على مدى البرنامج العلاجي مما يجعل بالإمكان إدخال التعديلات الضرورية لمواجهة الحاجات المتغيرة لهذا الطفل.

التعرف المبكر على الاعاقة البصرية

توجد عدة مظاهر تساعدنا على التعرف المبكر للاعاقة االبصرية تتمثل في :
اولا : اعراض سلوكية تتمثل في قيام الطفل بكل من :
-
فرك العينين و دعكهما بصورة مستمرة .
-
اغلاق او حجب احدى العينين و فتح الاخرى بشكل متكرر .
-
تحريك رأسه و مدها الى الامام بطريقة ملفتة للانتباه كلما اراد النظر الى الاشياء القريبة او البعيدة .
-
مواجهة صعوبات في القراءة او في القيام بأي عمل يحتاج الى استخدام العينين عن قرب .
-
وضع المواد المطبوعة قريبا جدا من العينين لدى محاولة قراءتها .
-
فتح العينين و اغماضهما بسرعة و بشكل لا ارادي و بصورة مستمرة .
-
صعوبة رؤية الاشياء البعيدة بوضوح .
-
تقطيب الحاجبين ثم النظر الى الاشياء بعينين شبه مغمضتين .
-
كثرة التعرض للسقوط و الاصطدام بالاشياء الموجودة في المجال الحركي و البصري للطفل .
-
البطء و الخوف الشديد عند ممارسة بعض النشاطات الحركية الضرورية اليومية كالمشي او الجري او نزول الدرج و صعوده .
ثانيا : اعراض مظهرية خاصة بالشكل الخارجي للعين و تتمثل في :
1-
وجود حول في العين .
2-
احمرار الجفنين و انتفاخهما.
3-
الالتهابات المتكررة للعين .
4-
افراز الدموع بكميات غير عادية .
ثالثا : شكوى الطفل بصورة مستمرة مما يلي :
1-
حرقان شديد و مستمر في العينين يؤدي الى فركهما .
2-
صداع و دوار يعقب مباشرة اداء اى عمل يحتاج الى الرؤية عن قرب .
3-
عدم المقدرة على رؤية الاشياء بوضوح و لو من مسافة قريبة بحيث تبدو الاشياء كما لو كانت ملبدة بالغيوم او الضباب .
4-
عدم المقدرة على التمييز البصري بين الاشياء .
5-
رؤية صور الاشياء مزدوجة

المراجع :

كمال إبراهيم مرسي (1996) : مرجع في علم التخلف العقلي ، الطبعة الأولى . دار القلم : الكويت


تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 187981