Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

تفسير القلق وعلاجه

النظريات التي فسرت القلق النفسي

اعداد د. منى توكل السيد

لابد من الإشارة إلى أننا لا نستطيع أن نعتمد على نظرية واحدة في تفسير القلق، بل أن الذي يحدث في الغالب هو تفاعل مجموعة من النظريات والأطروحات مع بعضها البعض في تفسير اضطراب القلق النفسي. وسوف نجد أن من بين أصحاب هذه النظريات من يؤكد على الجانب البيولوجي الذي يتمثل بالتغيرات الفسيولوجية التي تساهم في الشعور بالقلق عند الفرد، وهناك من يعتقد أن الخبرات المبكرة وخاصة في مرحلة الطفولة أو الإحساس بعقدة النقص هو العامل الرئيس في حدوثه، وأن القلق هو شيء مكتسب من البيئة الخارجية التي يتواجد فيها الشخص وهو ما تؤكده النظريات النفسية، أما النظريات الاجتماعية فقد أكدت على المواقف الاجتماعية والجو الأسري الذي يلعب دورا في بوادر الشعور بالقلق، وفيما يلي نورد موجزا لبعض هذه النظريات:

أولا: النظرية العضوية

يرى أصحاب هذه النظرية أن الجانب الوراثي هو العامل الذي يساعد على شعور الفرد بالقلق، خاصة وأن القلق في الأساس هو عبارة عن إثارة انفعالية يرافقها العديد من التغيرات الفسيولوجية، وأن الانفعال سواء كان سارآ أم مؤلمآ له ثلاث جوانب تتمثل بالاتي:

  1. الجانب العصبي – الفسيولوجي، والذي يتمثل بالتغيرات الفسيولوجية في الجهاز العصبي الذاتي والجهاز العصبي العضلي.

  2. جانب تعبيري – حركي، حيث تتغير تعبيرات الوجه وطريقة الجلوس أو الوقوف وحركات اليدين ونبرات الصوت....الخ.

  3. جانب الخبرة الذاتية، وهنا يتدخل الجانب المعرفي مع القدرة على استشفاف المستقبل ودراسة الموقف ككل والنتائج التي سوف تترتب عليه وهنا يكون القرار بالهجوم أو الفرار.

ومن هذا المنطلق فان موقف القلق وفق هذه الجوانب يظهر بثلاثة طرق تكمن بالاتي:

  1. طرق معرفية، حيث يظهر كرد فعل لمجموعة من الأفكار والمعتقدات التي يؤمن بها الشخص أو يرددها لذاته حول تقديره للموقف الذي يمر به، مما يجعل من المظاهر المعرفية لدى الفرد تتباين من توتر خفيف حتى تصل إلى نوبات ذعر

  2. المظاهر السلوكية، حيث يحاول الشخص قدر طاقته تجنب المواقف التي تثير قلقه مثل إيجاد مختلف الأعذار الوهمية تجنبا لعدم السير في الشارع لوجود هاجس لديه أنه لو خرج إلى الشارع سوف يموت بحاد سيارة.

  3. التغيرات الجسمية الفسيولوجية/ الخارجية، إذ أن القلق سوف يتم تشخيصه من خلال العديد من المظاهر الجسدية كالإصابة بالعديد من الأمراض مثل السكر، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب...الخ.

 ومن هنا يرى أصحاب الاتجاه الوراثي أن الإصابة بمرض القلق إنما يتم عن طريق الموروثات.(غانم، 2008:63)

ثانيآ: النظرية النفسية

ان العديد من النظريات النفسية تتباين في أسباب القلق من الناحية النفسية، فمثلا يرى(فرويد) أن سبب القلق يكمن في الافكار الموجودة في الحياة الواقعية، وتوقع العقاب نتيجة التعبير عن رغبات ممنوعة جنسية او عدوانية أو أي دوافع أخرى ممنوعة، او ارتكاب سلوك غير اخلاقي.(دافيدوف، 1983: 496) جذور القلق التي يصاب بها الإنسان تعود إلى مرحلة الطفولة المبكرة نتيجة عقد ومخاوف وإشارات جنسية كان قد تعرض إليها خلال هذه الفترة من حياته. (الشربيني، 2010: 28).

ويعتقد أيضاً (فرويد) أن القلق هو بمثابة نوع من أزيز العقل اللاواعي الذي يصبح أحياناً زلزالا أو انفجاراً منبعثاً من المشاعر المكبوتة التي لن يكون بوسعها البقاء تحت الغطاء، وان الهدف من هذا الأزيز هو تحذيرنا من الخطر الذي نكون غافلين عنه وغير شاعرين به، ذلك الخطر الذي لا علاقة له غالبًا(في الظاهر) للمشكلة التي نواجهها.(حجازي، 2007: 45)

واعتبر (فرويد) أن اصل القلق هو نتيجة الصراع اللاشعوري بين رغبات الهو والتي هي في طبيعتها جنسية وعدوانية وبين رغبات الأنا والأنا الأعلى التي تمثل عالم الواقع والمثاليات على التوالي.(عدس وتوق، 2009:448).

أما (رانك) فيعزوه إلى عقدة الميلاد، إذ أن في رأيه أن عملية الولادة، عملية قاسية بالنسبة للطفل وفيها ينفصل الطفل عن أمه ويترك عالمًا كله طمأنينة ويدخل عالم مليء بالضجة والضوضاء، وهنا يمثل القلق حالة من الشعور بعدم الارتياح والاضطراب والهم المتعلق بحوادث المستقبل.(العبيدي، 2009: 241) (غانم: 2008:74)

أما اصحاب المدرسة السلوكية، فينظرون إلى القلق ما هو إلا شيء متعلم ومكتسب من البيئة الخارجية التي يتواجد فيها الشخص، وان معظم أنواع القلق ناشئة عن الاشتراط(Conditioning) حيث يرتبط شيء من نوع ما ارتباطا عارضًا بخبر يثير القلق وغالباً ما تكون خبرة من النوع الخطر.وان الأبحاث الحديثة تدل على أن كل من الصراع المعرفي والمواقف الخطرة المحتملة يمكن ان تثير القلق وتسبب أعراضًا فسيولوجية خاصة به.(دافيدوف، 1983: 497)

ثالثًا: النظرية الاجتماعية

يذهب أصحاب هذا الاتجاه إلى أن المواقف الاجتماعية هي التي تهيئ الفرد للدخول إلى معترك القلق العصابي، فالامتحان مثلا عبارة عن موقف تقييمي للطالب، إلا أن الثقافة المجتمعية السائدة تؤكد على اجتياز الامتحان والنجاح فيه مما قد يشحن الفرد بالعديد من أساليب التوتر والتي تظهر بوادرها في إصابة ذلك الفرد بعلامات معينة جسدية أو نفسية أو حتى عقلية.

كما أن الجو الأسري الذي يعيشه الشخص يلعب دورا هاما في ظهور أو عدم ظهور مشاعر القلق كالأسر التي يكثر فيها الطلاق الفعلي أو الطلاق العاطفي.(غانم:2008:74)

ويرى منظور التعلم الاجتماعي أن القلق يحدث نتيجة حدوث متغيرات غير مرغوبة مع وجود استعداد نفسي عند الشخص لامتلاكه مفهوما معرفيا سلبيا لقدراته، ورغم أن القلق كونه يعبر عن استجابات لمثيرات خارجية لكنه يرتبط بالسمات العقلية والوجدانية لدى الفرد. (حسين، 2008: 25)

طرق علاج القلق

وان سبل علاج اضطراب القلق النفسي تعتمد على النقاط التالية:

  • بناء العلاقة الوثيقة بين المريض والطبيب المعالج وإعطاء فرصة للمريض للتحدث عن نفسه.

  • الاعتماد على دراسة اجتماعية استقصائية لحياة المريض للوقوف على منشأ ومصدر القلق.

  • العمل على تغيير الظروف البيئية والمحيطة بالمريض سواء أكان بالنوع أو المكان لإيجاد حالات ايجابية.

  • قد يلجأ بعض الأطباء إلى إعطاء المريض كمية من الأنسولين لفتح الشهية وخفض نسبة السكر في الدم وكلاهما يساعد المريض على الهدوء.

  • في بعض الأحيان يعطى المريض المهدئات وبشكل خاص في الحالات الطارئة التي تستدعي علاجاً سريعاً للحد دون تطور القلق.

  • حث المريض على الاسترخاء الجسدي والنفسي والفكري ليصل الدماغ إلى حالة من الراحة.(فقيه، 2007:185)

إن أهم ما يتخذ تمهيدا للعلاج، هو تقصي تاريخ المريض، تفصيلا، وفحصه فحصا شاملا، ثم نتقدم بعد ذلك في علاجه، وإن من أهم التوصيات العلاجية للقلق ما يلي:

1 – العلاج النفسي للقلق:

ويهدف لتطوير شخصية المريض، وزيادة بصيرته، وتحقيق التوافق باستخدام التنفيس والإيحاء والإقناع والتدعيم والمشاركة الوجدانية والتشجيع وإعادة الثقة في النفس وقطع دائرة المخاوف المرضية والشعور بالأمن. ويفيد التحليل النفسي وإظهار الذكريات المطمورة وتحديد أسباب القلق الدفينة في اللاشعور، وتنفيس المكبوتات، وحل الصراعات الأساسية. ويستخدم العلاج السلوكي خاصة لفك الإشراط المرضي المتعلق بالقلق وللقضاء على اللازمات العصبية الحركية (كفتل الشعر أو الشارب، تقطيب الجبهة، رمش العينين، رمش المنخر، مسح الأنف والأذن، اختلاج الفم، عض الشفاه، مص الإبهام أو الأصابع، قضم الأظافر، الإيماء بالرأس، أو هزة تحريك العنق، إدارة الرأس، عصر حبوب الوجه).

        كما تفيد المناقشة والشرح والتفسير والتعليم والتفهيم وكشف الأسباب ودينامياتها وشرح الجهاز العصبي خاصة الجهاز العصبي المركزي والذاتي والتغيرات الفسيولوجية المصاحبة للقلق.

        كما يفيد العلاج النفسي التدعيمي، في علاج هذا النوع من العصاب، وذلك بتعليم المريض الاسترخاء عن طريق تخيل بأنه موجود في مكان يحب أن يكون فيه (ثابت، 1998)

2 – الإرشاد العلاجي والإرشاد الزواجي للقلق:

وحل مشكلات المريض وتعليمه كيف يحلها ويهاجمها دون الهرب منها.

3 – العلاج البيئي للقلق:

كتعديل العوامل البيئية ذات الأثر الملحوظ مثل تغيير العمل، وتخفيف أعباء المريض، وتخفيف الضغوط البيئية ومثيرات التوتر، والعلاج الاجتماعي والرياضي والرحلات والصداقات والتسلية والموسيقى والعلاج بالعمل).

4 – العلاج الطبي للأعراض الجسمية المصاحبة للقلق:

يتم فيه طمأنة المريض أنه لا يوجد لديه مرض جسمي، واستخدام المسكنات (مثل الباربيتورات) واستخدام المهدئات(مثل ستيلازين)، واستخدام العقاقير المضادة للقلق (مثل ليبريوم). وهنا يجب تعريف المريض أن هذه مسكنات ومهدئات، حتى لا يعتقد أن مرضه عضوي المنشأ. ويجب الحرص في استخدام العقاقير المهدئة خشية حدوث الإدمان. وقد وجد استخدام علاج التنبيه الكهربائي والعلاج المائي في بعض الحالات.

5 – العلاج الاجتماعي:

ويتركز في تكييف حالة المنزل والعمل، حتى نخفف عن كاهل المريض بعض أعبائه التي تزيد من حالته، وإزالة الأسباب العائلية المسببة للقلق (ثابت، 1998)

مآل القلق:

مآله حسن جدا، خاصة كلما كانت الشخصية قبل المرض متوازنة والانا قوية، وكلما كانت ظروف حياة المريض أقل قسوة، وكلما كانت مكاسبه الأولية والثانوية من المرض أقل، وكلما كانت دافعيته للشفاء وتعاونه مع المعالج أقوى.

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 188423