Dr. Mona Tawakkul Elsayed

Associate Prof. of Mental Health and Special Education

محيط العمل داخل المكتبات : شروطه ومتطلباته

تتطلب عملية القراءة والتركيز توفير مجموعة من العناصر الأساسـية والتحكم فيها وذلك لتشجيع القارئ على البقاء داخل المكتبة أطول مدة ممكنة، ولتوفير الظروف المناسبة للموظفين للقيام بمهامهم على أحسن وجه. وتزداد هذه العملية تعقيدا لما تقتضيه من توازن بين عدة عناصر: نوعية الإضاءة وشدتها (1)، التهوية وتكييف الهواء (2)، درجة الهدوء والتحكم في الضوضاء (3) ويتطلب كل هذا من المهندس المعماري، مهارة وحنكة وتعاونا للنجاح في اختيار واستعمال ما يناسب الرواد والموظفين والمجموعات معا.
1. نوعية الإضاءة وشدتها:
الإضاءة من أهم عناصر البيئة الداخلية للمكتبات. لأن أغلب النشاطات التي تجري في المكتبات لها علاقة مباشرة بحاسة البصر. ولن تكون هذه البيئة ملائمة مهما بلغ حسن تخطيطها أو جودة أثاثها ما لم تكن إضاءتها جيدة وكافية ومستقرة. فالإضاءة غير المستقرة تسبب هدرا في مساحة المكتبة, إذ سيتكتل المستفيدون في المكان الذي يرون أنه مستقر الإضاءة ويتركون غيره(1).
ويشكل تصميم نظام إضاءة فعال في المكتبة مشكلة فريدة إذا قورنت بإضاءة غيرها من مباني المكتبة ـ التي يتطلب كل منها مستوى كيفيا وكميا من الإضاءة يختلف عن غيره ـ من الصعوبة بمكان استخدام نمط موحد من الإضاءة. ولم يتم إدماج عنصر الإضاءة في مجمل تصميم مباني المكتبات على نحو متسق إلا مؤخرا، نتيجة لما حصل من تطور في مجال تقنية الإضاءة(2).
ومع ما حدث من تغير في أنماط إضاءة المكتبات وزيادة كثافتها بنسبة كبيرة, فإن إسهام الإضاءة في تكوين جو مريح للقراء في المكتبات لا يزال محدودا. وربما يعود السبب في هذا إلى التغير الكبير الذي طرأ على أشكال مباني المكتبات والمتمثل في التوسع الأفقي والرأسي الكبيرين دون أن يواكب هذا توسع مماثل في الاستفادة من الضوء الطبيعي. وبدلا من ذلك عمد كثير من مصممي مباني المكتبات إلى تكثيف الإضاءة الاصطناعية رغما عن ارتفاع تكلفتها وعدم كونها بديلا صحيا للإضاءة الطبيعية.
بالرغم من أهمية الإضاءة في مباني المكتبات والتفات المهتمين بموضوع مباني المكتبات إلى ذلك, فإن هذا الأمر يبدو أنه لم يستقر في أذهان كثير من مصممي مباني المكتبات. ويشهد بذلك الاختلاف الكبير في أنماط الإضاءة المستخدمة في المباني ومقاديرها. لقدكان مستوى الإضاءة متدنيا إلى حد كبير في مباني المكتبات، وبعد التغير الذي طرأ على نظم التعليم وزيادة الإنتاج الفكري وما صاحب ذلك من زيادة كبيرة في أعداد المترددين على المكتبات حدث تطور كبير في إضاءة المكتبات, واستمر مستوى الإضاءة في الزيادة في الولايات المتحدة, مثلا, حتى حدوث أزمة الطاقة في السبعينات من القرن الماضي، حين بدأ المصممون في خفضها إلى مستوى أدنى بكثير من ذي قبل. واستبدلت المكتبات أنظمة أكثر تعقيدا وأكثر إنتاجا للطاقة بالمصابيح العادية, فحلت المصابيح المشعة fluorescent محل المصابيح المتوهجةincandescent(3).
وقد أخذت بعض المكتبات بمبدأ استخدام أكثر من نمط واحد للإضاءة, وذلك تبعا لما يتم في وحداتها من نشاطات. فجعلت المصابيح عالية التوهج في بعض المناطق, والمصابيح المشعة في مناطق أخرى والمصابيح عالية التوهج في المناطق عالية الأسقف. كما توسعت في استعمال الإضاءة الموضعية وأنظمة الإضاءة المؤقتة.
تعتبر الإضاءة أحد العوامل الأساسية التي تؤثر على المحيط بصفة عامة واستعمالاتها في المكتبة بصفة خاصة. ويتطلب حسن التحكم فيها عبر الزمان والمكان، مع حسن استعمال مصادرها الطبيعية والاصطناعية، سواء كان الاستعمال متزامنا أو منفردا أمرا ضروريا. وقد أصبحت مشكلة الإضاءة من القضايا التي تشغل بال المهندسين والمكتبيين والرواد معا. هذا وكان الاعتقاد السائد أن الإضاءة القوية هي الأمثل، لكن الأمر تغير مع مرور الزمن، إذ تبين أن الإضاءة الطبيعية هي الأفضل والأحسن، بالنسبة للمكتبات، كما يعتبرها البعض أحد المكونات الأساسية في الهندسة المعمارية. وبالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة يحاول المهندسون التحكم في الجزء المضر من أشعة الشمس واستعمال الحرارة المنبثقة عنها(4).
إن انعكاس الإنارة الشديدة على الصفحات البيضاء أو حتى الطاولات، يؤثر سلبا على راحة الرواد، وخاصة عيونهم وتسبب الإبهار. أما الضوء القليل فلا يساعد على الرؤيا الصحيحة ويتعب العيون، خاصة وأن وظيفة النظر الأساسية في المكتبات تتجلى في قراءة الكتب المطبوعة قبل أي شكل آخر من الأشكال الأقل أهمية(5). بالإضافة إلى هذا فإن الإضاءة الطبيعية تؤثر سلبا على المجموعات وبخاصة تلك الموضوعة رهن التناول المباشر. ولتفادي ذلك يستحسن أن توضع رفوفها وخزائنها بعيدا عن مجال الإضاءة الطبيعية، كوسط قاعات المطالعة، وتستعمل الإضاءة الاصطناعية لإبراز هذه المجموعات وتسهيل استعمالها من طرف الرواد، كما تتطلب قراءة الرموز والأرقام المكتوبة على أكعاب الكتب، أنظمة إضاءة خاصة لجعل الإضاءة واحدة من أعلى إلى أسفل. أما شروط الإضاءة في قاعات المكاتب والسلالم و الممرات فهي لا تختلف عن شروطها في المباني الأخرى.
مما سبق، يتضح أن عملية توفير الإضاءة المناسبة لقاعات المطالعة والعمل، تتوقف على حسن استعمال الإضاءة الطبيعية والاصطناعية، استعمالا متزامنا، أو كل واحدة بمفردها وذلك وفق ما تقتضيه الحاجة، ولذا فإنه ليس من السهل توفير الإضاءة المناسبة، التي تريح نظر القارئ والموظف وحماية المجموعات من الأشعة التي تؤثر سلبا عليها. إن مستويات العمل داخل المكتبة من حيث المبدأ هي أفقية (طاولات العمل)، ولكنها عمودية أيضا (أرقام وعناوين الكتب فوق الرفوف، مختلف أنواع الشاشات...الخ)، هذا بالإضافة إلى الأشكال المختلفة للأوعية الفكرية: الكتب، صور الفيديو والمعلومات الإلكترونية المقروءة عن طريق الشاشة(6).
2.1. الإضاءة الطبيعية:
تعتبر الإضاءة الطبيعية، الوحدة المعيارية التي تقاس بدلالتها الأنواع الأخرى للإضاءة باختلاف مصادرها. وبالنظر لارتياح الرواد لها، تلجأ المكتبات إلى استعمال الواجهات الزجاجية التي تسمح بمرور الإضاءة الطبيعية داخل مكاتب الموظفين أو فضاءات المطالعة بالنظر لما تتركه من أثر إيجابي على نفسية الرواد والموظفين، ومع هذا فإنها تؤثر سلبا على أعينهم. كما تترك الإضاءة الطبيعية آثارا سلبية علىالمجموعات، ولذا تلجأ المكتبات التي تتوفر على الواجهات الزجاجية، إلى إبعادها قدر المستطاع عن أشعة الشمس، وقد تستعمل عدة وسائل لتفادي هذه التأثيرات السلبية، وذلك بوضع خزائن الكتب في عمق القاعات، بحيث تكون موازية للضوء، وفي هذا الصدد هناك قـاعدة تقول:" أن ضوء النهار يمكن الإفادة منه داخل القاعات، ضمن مساحتين تعادل مرتين ونصف ارتفاع النوافذ، إنطلاقا منها إلى الداخل" (7).
وقد استعملت عدة وسائل للتحكم في ضوء النهار وتفادي مساوئه؛ كاستقبال الإضاءة الطبيعية وتوزيعها بشكل مباشر أو غير مباشر، مع تفادي تأثير الحرارة الناجمة عنها والإبهار الذي تسببه، والأشعة المنبثقة عنها، والتي تعتبر مصدر أذى للمجموعات. كما أن اعتماد الواجهات الزجاجية تعتبر وسائل مكلفة، وتتطلب صيانة خاصة. أما المخازن، فينصح بعدم تعريضها للإضاءة الطبيعية، لأنها لا توفر الظروف المناسبة للمحافظة على الوثائق، وذلك بسبب الأشعة تحت الحمراء التي تتسبب في ارتفاع درجة الحرارة، بالإضافة إلى الأشعة فوق البنفسجية، التي تساعد على بداية التفاعلات الكيميائية وتنشيطها (8)، وتعويضها بالإضاءة الاصطناعية لإمكانية التحكم فيها. كما أن مصابيح النيون تعطي إضاءة خافتة تكون قريبة من الإضاءة الطبيعية.
وللحماية من التأثيرات السلبية للإضاءة الطبيعية، فإن المكتبات تستعمل عدة وسائل كالألواح الزجاجية، التي تمنع الإبهار والتوهج وتمتص الأشعة فوق البنفسجية وتعكس الأشعة تحت الحمراء (9)، وقد تستعمل الستائر الخارجية التي توضع فوق النوافذ لمنع دخول أشعة الشمس القوية، هذا بالإضافة إلى الستائر الملفوفة والستائر الداخلية العادية.
ومن هنا تأتي ضرورة دراسة أبعاد النوافذ ومكان تواجدها، لتفادي سلبيات الإضاءة الطبيعية، والتي يكون مصدرها عادة النوافذ الجانبية. وقد تكون الإضاءة عمودية، إذا دعت الحاجة إلى إضاءة وسط البناية. وتكون الإضاءة الطبيعية كافية، إذا كانت مساحة النوافذ تمثل سدس (1/6) المساحة المراد إضاءتها، وتقل فعاليتها كلما ابتعدنا من الواجهة إلى وسط القاعات وتصبح غير كافية إذا تعدى البعد 6 أو 8 أمتار(10)، وهو البعد الذي يجب البحث ابتداء منه عن مصادر أخرى للإضاءة، للتغلب على ظلال خزائن ورفوف الكتب الناجمة عن الإضاءات الجانبية، والنوافذ والواجهات ليست مصدر إضاءة فحسب، لأنها و إنطلاقا من المناظر التي توفرها، تعتبر عنصرا من العناصر الجمالية، ومصدر توازن، فكل واحد منا يسره النظر عبر النوافذ ومتابعة اختلافات أوقات النهار وتتابع الفصول، وفي هذا الصدد يمكن القول بأن "ضوء النهار هو من أجل القراء، وليس من أجل القراءة " (11).
ومن العوامل التي توضع في الحسبان للتغلب على محدودية الإضاءة الطبيعية ما يأتي:(12)
*- إحداث فتحات كثيرة وضيقة في الجدران الخارجية بدلا من فتحات قليلة وواسعة.
*- تنسيق ألوان جميع مسطحات المناطق الداخلية.
*- تجنب تعريض المناطق النشطة لأشعة الشمس مدة طويلة, وذلك لصعوبة التحكم فيها، ولما للأشعة فوق البنفسجية من أثر ضار على الورق والتجليد.
*- تجنب سقوط أشعة الشمس مباشرة إلى داخل المبنى, إما بعدم تعريض النوافذ إلى أشعة الشمس مباشرة, أو بالاستفادة من مكونات المبنى لنشر هذه الأشعة قبل دخولها إلى المبنى, أو باستخدام النوافذ المائلة.
*- جعل مداخل الإضاءة عالية في الجدران الخارجية أو جعلها في السقف مع استخدام زجاج يشتت الأشعة أو تصميم النوافذ, بحيث لا يتجه الضوء منها مباشرة إلى داخل المبنى.
*- عدم التوسع في حجم النوافذ ما لم تكن مواجهة للشرق في المناطق المعتدلة.
3.1. الإضاءة الاصطناعية
لاتمثل الإضاءة الاصطناعية أي خطر لإمكانية قياسها والتحكم فيها، قصد تعديلها بالزيادة أو النقصان، وقد تغيرت قوة الإضاءة المعتمدة في المكتبات عبر الزمن، ففي سنة 1958 اقترح جون بلوتون Jean Bletonأن تتـراوح قوة الإضاءة ما بين 30 لوكس إلى 250 لوكس وهذا حسب طبيعة المصالح والفضاءات المراد إضاءتها. أما المصلحة المركزية للتنظيم والمناهج، التابعة لمديرية الميزانية لوزارة الاقتصاد والميزانية في فرنسا، نصحت عام 1977 بجعل الإضاءة تتراوح ما بين 150 لوكس إلى 1000 لوكس أو حتى 1500 لوكس (13). وتتعلق هذه الزيادات أساسا بالبنايات التي لا يمكن الاستغناء فيها عن الإضاءة الاصطناعية حتى في منتصف النهار، وهي المباني العريضة جدا والتي يكون مركزها بعيدا جدا عن الواجهات الزجاجية، وكذا المباني التي تضطر إلى الإقلال من عدد النوافذ بسبب تواجدها في منطقة ملوثة أو تكثر بها الضوضاء.
ويمكن الحصول على الإضاءة الاصطناعية من مصدرين هما: المصابيح العادية ومصابيح النيون، ولكليهما مزايا وعيوبا نوردها في الجدول التالي:
جدول رقم (5)
يبين مزايا وعيوب المصابيح العادية ومصابيح النيون
طبيعة الإضاءة
المميزات
العادية
النيونية
القــوة
ـ 40 إلى 2000 واط
ـ 9 إلى 20 لومن/واط
ـ 4 إلى 120 واط
ـ 25 إلى 75 لومن/واط
المزايـا
ـ سريع الإشتعال
ـ سعر الشراء مرتفع نوعا ما
ـ اشتعال تدريجي
ـ مردود الإضاءة جيد
العيـوب
ـ إنبعاث الأشعة تحت الحمراء
ـ أي انبعاث الحرارة.
ـ استهلاكه مرتفع
ـ انبعاث الأشعة فوق البنفسجية والتي تؤثر على الألوان
المصدر:                                                       GascuelJ, op. cit., p.143
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه بالإمكان استعمال النوعين معا داخل المكتبات، ماعدى المخازن، حيث يستحسن استعمال مصابيح النيون، على أن تكون مجهزة بتجهيزات خاصة لامتصاص الأشعة فوق البنفسجية، أو تحت الحمراء (14).
تمثل الإضاءة قسما لا بأس به من تكلفة التسيير للمكتبات، وبالتالي ينبغي معرفة مواصفات أنواع المصابيح المستعملة. ويعتمد في عملية التمييز هذه على أربعة معايير هي: القوة الكهربائية ويعبر عنها بالواط؛ القدرة على الإضاءة وتقاس باللومن/واط؛ عمرها ويقدر بالساعة، وأخيرا الألوان المنبعثة منها. وتعتبر المصابيح العادية من أقدم التكنولوجيات وأقلها مردودا، إلا أن لها ميزة تعدد أشكال المصابيح التي يمكن استعمالها لهذا النوع من الإضاءة. وقد طورت هذه التكنولوجيا باستعمال غاز الهالوجين، وبذلك أصبحت تعطي ضوء شديد البياض، أما مصابيح النيون فميزتها هي التوزيع الجيد للنور وبتكلفة أقل.
ومهما كان نوع المصباح، فإن المصباح الواحد ذو قوة عالية (100 واط مثلا) له قدرة إضاءة أكبر من مصباحين، بمجموع قوة تعادل المصباح الأول (مصباحين بـ50 واط لكل واحد)(15)، وترتبط قوة التحمل بمدى فتح المصابيح وغلقها، لذا يفضل ترك مصابيح النيون في المخازن مضيئة طيلة اليوم، وقد ظهرت تطورات حديثة على هذه المصابيح، جعلتها تضيء بسرعة، ولا تتأثر بالفتح والغلق المستمرين.
ويوصـي معظم الخبراء، بضرورة جعل الإضاءة، في معـظم فضاءات القراءة، بقوة (300 ـ 500) لوكس فوق سطح الطاولات، بينما تحتاج مجالات أخرى تتراوح ما بين 20% إلى 30% من مجموع المساحات القرائية، إلى إضاءة أقوى، تصل إلى 600 أو 750 لوكس(16) وهذا بالنسبة للمواد التي تصعب قراءتها كالمخطوطات، والكتب القديمة، الصور طبق الأصل...الخ أما بالنسبة للرفوف فتستعمل نوعين من الإضاءة، الأولى عامة، وتكون سقفية لتسمح بحرية التنقل بين الرفوف، والثانية رفية توجد إلى جانب الرفوف، لتمكن من قراءة أرقام ورموز الكتب الموجودة على كعب الكتاب. ويمثل الجدول أدناه الإضاءة اللازمة لكل فضاء من فضاءات المكتبة بدء ببهو الاستقبال، إلى قاعات المحاضرات.
جدول رقم (6)
يبين نوع الفضاء و الإضاءة المطلوبة
الفضـاء
الإضـاءة المطلوبـة
- بهو الاستقبال
- فضاءات القراءة
ـ الإضاءة العامة
ـ الإضاءة الفردية
- بنك الإعارة
- الممرات وفضاءات التنقل
- السلالم
- مخازن الحفظ
- الورشات
- قاعة المحاضرات
ـ القاعة
ـ المنصة
- دورات المياه
- 250 ـ 400 لوكس
- 300 ـ 350 لوكس
- 500 ـ 600 لوكس
- 300 ـ 400 لوكس
- 150 ـ 200 لوكس
- 200 لوكس
- 100 ـ 150 لوكس
- 750 ـ 1000 لوكس
- 200 لوكس
- 300 لوكس
- 150 ـ 200 لوكس
المصدر: BisbrouckMarie- Françoise, op. cit. p. 203
2. طرق استخدام الإضاءة
هناك طريقتان متباينتان لاستخدام الإضاءة هما أن تكون مباشرة أو غير مباشرة. وبما أن هاتين الطريقتين تتعلقان باتجاه الضوء فيجب الاهتمام بطريقة تركيب وحدة الإضاءة. فقد تكون موضوعة في تجويف أو معلقة أو على هيئة صفوف أو قائمة بذاتها أو مثبتة في السقوف أو الجدران أو الأرضيات أو في الأثاث, وتختلف فيما بينها من حيث نوعية ما ينبعث منها من ضوء ومقدار الإضاءة المباشرة وغير المباشرة التي تنتج عنها.
1.2. الإضاءة المباشرة
اعتادت الكثير من المكتبات على مدى السنين الماضية استخدام المصابيح المتوهجة في الإضاءة المباشرة. ويتم هذا بتثبيت وحدات الإضاءة في السقوف في مختلف أرجاء المبنى مع دعم المناطق التي تتطلب مقدارا أكبر من الإضاءة بوحدات إضافية. ونظرا لتزايد مقدار الطاقة المستخدمة في المكتبات وارتفاع كلفتها فقد اتجهت بعض المكتبات نحو الاستغناء عن هذه الطريقة باستخدام الإضاءة الموضعية وتركـيزها على المسطحات التي يتم فيها العمل فعلا وعلى المجموعات في مناطق التخزين بدلا من استخدام الإضاءة العامة فيها, مع وضع أغطية عليها لمنع تأثير الأشعة فوق البنفسجية. كما جعلت بعض المكتبات التحكم في إضاءة المناطق النائية أكثر مرونة مما ينتج عنه توفير مقداركبيرمن الطاقة(17).
2.2. الإضاءة غير المباشرة
لم يتم التوسع في استخدام الإضاءة غير المباشرة الا مؤخرا. ومن مميزاتها انخفاض مستوى انعكاس أشعتها على ما يحيط بها وكون هذه الأشعة تأتي من اتجاهات عدة, الأمر الذي يقضي على الظلال التي تظهر عند استخدام الاضاءة المباشرة. ويتجه الضوء بهذه الطريقة من المصابيح إلى السقف ثم ترتد نسبة منه إلى البيئة المحيطة. وينبغي الإشارة في هذا الصدد إلى أن هذا النمط من الإضاءة يعد مرتفع التكلفة, كما أنه يقتضي جعل لون السقوف والجدران فاتحا حتى يرتفع المقدار العائد من الإضاءة إلى البيئة المحيطة.
ولقياس كفاءة مصدر الضوء, ينبغي معرفة مقدار اللومنlumen المنبعث من كل واط من الكهرباء. ولمصادر الإضاءة الاصطناعية طاقة تتراوح النسبة فيها ما بين سبعة لومنات لكل واط إلى ما يزيد على مئة وثمانين لومن لكل واط(18).
مما سبق يتضح أنه عند التخطيط لإضاءة مكتبة ما يجب مراعاة ما يأتي(19):
* اختيار العدسات التي تنشر الضوء وتمنع اللمعان.
* وضع المصابيح في أماكن حيث لا تتسبب في لمعان السقف أو حدوث ظلال نتيجة لسقوطها على الأرضية أو سطوح الطاولات بزاوية قدرها خمس و أربعين درجة.
* التقليل من التفاوت في قوة الإضاءة في القاعات الصغيرة أو المتلاصقة. واستخدام إضاءة غير قوية في القاعات غير المخصصة للقراءة.
* استخدام المصابيح التي لا تنتج حرارة عالية عند تشغليها والتي يمكن تنظيفها واستبدالها بسهولة.
* تمكين المستفيدين من التحكم الإضاءة إذا كان الأمر يستدعي ذلك.
* عدم وضع مصابيح ملونة خصوصا في مناطق القراءة حتى لا ينتج عن التقاء ضوئها مع الإضاءة العامة ظلالا تؤثر على جودتها.
* استخدام الألوان الفاتحة للسقوف والجدران, حيث أنها تزيد في مستوى الإضاءة, وخصوصا في القاعات الصغيرة.
* الإكثار من الإضاءة الموضعية ما أمكن, خصوصا في مناطق الإعارة و الخدمة المرجعية و قاعة قراءة المجموعات الخاصة و الخرائط و مناطق العمل و مناطق الاستراحة.
* مزج الإضاءة الاصطناعية بالإضاءة الطبيعية كلما أمكن ذلك.
وفي الأخير يجب الإشارة إلى أن أنظمة الإضاءة مهما كان نوعها قد تفقد قدرتها على الإضاءة بحوالي %25 (20)، بسبب الغبار المتراكم عليها، مما يستدعي تنظيفها، وإزالة الغبار عنها بصفة دورية، ولذا يجب اعتماد سهولة الصيانة من بين المعايير التي يعتمد عليها عند اختيار أنظمة الإضاءة، ولسهولة الصيانة. ويستحسن تفادي الإكثار من أشكال المصابيح واختيار الأنظمة التي تسمح بتغيير المصباح دون اللجوء إلى نزع حامله، وتفادي استعمال المصابيح الخاصة أو قليلة التداول.
2. التهوية وتكييف الهواء
للتكييف والتهوية دور كبير في مدى فاعلية المبنى وملاءمته للعمل.وفي الوقت الذي يبدو فيه من تحصيل الحاصل القول بأهمية وجود نظام جيد للتكييف والتهوية، لابد من التأكيد على أهمية كون هذا النظام سهل التشغيل والصيانة, إذ أن منشأ الكثير من مشكلات التكييف والتهوية لجوء الكثير من المكتبات إلى تركيب أنظمة معقدة وصعبة الصيانة, مع عدم توافر المهارات اللازمة لصيانتها أو إصلاحها عند اللزوم. وتدمج التهوية الطبيعية بالاصطناعية في كل الأحوال, وذلك لتوفير الطاقة خلال فصلي الاعتدال، ولضرورة التهوية الطبيعية لمقتنيات المكتبة والموظفين وكذا الرواد.
وتعاني بعض المكتبات من عدم ملاءمة جوها الداخلي للعمل وانصراف المستفيدين عنها، بالرغم من أنها قد تكون جيدة التصميم، غنية المقتنيات، جيدة الإضاءة. ويعود ذلك إلى خلل في تهويتها أو تدفئتها أو تبريدها أو درجة رطوبتها.
ينبغي على المكتبات تهيئة الظروف المناسبة التي تحميها من التقلبات الجوية الخارجية كالحرارة والرطوبة والبرودة، بالإضافة إلى توفير الجو الملائم للمطالعة والعمل وحماية المجموعات من هذه التقلبات، بالإضافة إلى تهوية القاعات وتنقية الهواء الوارد إليها، والذي قد يكون محملا بالغبار و الغازات.
1.2. التهويـة
لا يكفي توفير الحرارة والرطوبة اللازمتين لجعل ظروف العمل مناسبة لراحة الرواد والموظفين وسلامة المجموعات، مما قد يؤثر على حالتها المادية، بل ينبغي ربطها بالتجديد المنتظم للهواء، إذ يجب أن يكون تجديد الهواء بنسبة 10مفي الساعة(21)، للتخلص من غاز الفحم الذي يفرزه كل فرد، وكذا الغازات التي تلوث البيئة، والناجمة عن المصانع ومحركات السيارات...الخ والتي قد تتسرب إلى المكتبة.
إن حركة الهواء مطلوبة في المكتبة على أن لا تتحول إلى مجاري للهواء التي لا يرتاح لها الرواد، وتجديد الهواء ضروري، لأن العمل بحاجة إلى هواء نقي. ويمكن الحصول على هذه التهوية بفتح النوافذ والأبواب، عدة مرات خلال الساعة الواحدة، في حالة عدم توفر المكتبة على تجهيزات التهوية الميكانيكية.
إن الهواء ناقل للغبار، الجراثيم والفطريات، والتي تنمو عند توفر درجة الحرارة والرطوبة العاليتين، ويكون بالتالي لها أثر سلبي على الأوعية الفكرية كالورق والجلد، ولهذا يستحسن تجنب تهوية المخازن عن طريق النوافذ، وفي حالة عدم توفر أجهزة التكييف، ينبغي التفكير في تهوية المخازن من داخل المبنى، لأن تهوية المخازن مرتبطة بتواجد العنصر البشري داخلها، وتستلزم عملية تنقية الهواء للتخلص من الشوائب العالقة به،استعمال الوسائل الخاصة بذلك، مع الحرص على تغييرها دوريا، وقد يستعان بالتجهيزات التي تعمل بالكربون النشط في عملية التنقية هذه(22) للمحافظة على المجموعات الثمينة منها، إذا كان موقع المكتبة ضمن بيئة غير مناسبة.
ومما سبق يتضح أنه لا يضاهي أهمية الإضاءة الجيدة في المكتبة سوى التهوية الجيدة. فالهواء الطبيعي مهم ليس فقط لرواد المكتبة والموظفين؛ بل أيضا لمقتنياتها. وتعاني الكثير من مباني المكتبات منسوء الهواء الداخلي نتيجة لما يدخلها من غازات من المواد المصنعة المستخدمة في البناء (23) أو من المواد التي تستخدم في بعض وحدات المكتبة. وقد استمر الأمر على ما هو عليه لمدة طويلة دون علاج. وقد زادت حدة تأثير هذه الغازات نتيجة لعدد من العوامل أهمها(24)
أ)- عزل داخل المباني عن المؤثرات الخارجية بهدف توفير الطاقة، الذي أدى إلى تقليص مقدار الهواء الخارجي المتسرب إلى المبنى.
ب)- إيقاف أجهزة التهوية أثناء الليل للاقتصاد في الطاقة.
ج)- ازدحام عدد كبير من الموظفين في مكتب واحد.
ويمكن التغلب على المشكلة الأولى بإحداث منطقة عازلة يتم فيها تكييف الهواء الخارجي قبل دخوله إلى المبنى، وبهذا يستفاد من التهوية الطبيعية دون تحمل نفقات طاقة إضافية (25) ويفرز الشخص الواحد ما يتراوح بين خمسة عشر وأربعين لترا في الساعة من ثاني أكسيد الكربون. لذا يجب معرفة عدد الموظفين في المبنى، وتثبيت جهاز التصفية بحيث يبقيمستوى ثاني أكسيد الكربون في حدود واحد في المئة فقط من الهواء الداخلي(26). ولا بد من الاهتمام بنوع التصفية التي يوفرها نظام التهوية المستخدم. و يميل بعض المهندسين في هذا الصدد إلى عدم إدراك أن المكتبات تحتاج إلى درجة أعلى من التصفية من تلك التي تتطلبها بعض المباني الأخرى بسبب ارتفاع نسبة الغبار الذي يتطاير من الأوعية الورقية. ويبرز هذا بشكل واضح في قاعات المخطوطات والكتب النادرة والوثائق، حيث يستدعي الأمر توفير نظام تصفية عالي الجودة. ولعل من التوجهات المثيرة للاهتمام عودة بعض المكتبات إلى استخدام النوافذ التي يمكن فتحها وإغلاقها. ومع أن هناك احتمالا من أن تشكل هذه النقطة ضعفا على أمن المجموعات، إلا أنه يمكن التغلب على ذلك بجعل فتح وغلق هذه النوافذ تحت مسؤولية المشرف على القاعة وجعلها في أماكن عالية.
2.2.التكييــف:
تؤثر درجة الحرارة على مدى الإقبال على المكتبات، كما تؤثر على مقتنياتها ومحتوياتها. ويفضل أن تتراوح درجة الحرارة العامة في المبنى بين تسعة عشر واثنتين وعشرين درجة مئوية، و قد يستدعي الأمر تغيير درجات الحرارة في بعض فضاءات المكتبة تبعا لكثافة استخدامها. أما أوعية المعلومات ذات الطبيعة الخاصة مثل المخطوطات والأوعية النادرة فتكيف قاعاتها "بجهاز تكييف خاص منفصل عن نظام التكييف المركزي تثبت درجة حرارته عند إحدى وعشرين درجة مئوية أو أقل إذا كان بالإمكان تحمل ذلك" (27) وبالإضافة إلى هذا فإن الحرارة والرطوبةتؤثران على راحة الرواد والموظفين. كما أن توفيرها لا يجب أن يقل أو يزيد على نسب معينة، تتوافق مع وظيفة المحافظة على المجموعات. وبالإضافة إلى التهوية وتنقية الهواء، فإن المكتبة مطالبة بتوفير العناصر الأخرى التي تؤثر على الجو العام داخل المكتبة، كما أن الرواد والمجموعات يحتاجون ظروفا مختلفة "لراحة " كليهما.
1.2.2. تكييف القاعات
بإمكان المبنى الصمود أمام المؤثرات الجوية الخارجية، إذا تم بناؤه وفق مقاييس معينة وبالتالي التخفيف من تكاليف الاعتماد على التكييف الاصطناعي. إلا أن أغلب مباني المكتبات الحديثة، أصبحت تلجأ إلى هذا النظام، مع العلم أن عملية اختيار نظام التكيـيف عملية صعبة وما يزيد من صعوبتها، هو تعايش الأوعية الفكرية مع الرواد والموظفين، بالرغم من أن تواجد الرواد والموظفين داخل المكتبة غير مستمر، عكس المجموعات. وتزداد الصعوبة، عندما يتعلق الأمر بقاعات التداول المباشر، حيث تتداخل الفضاءات المخصصة للمجموعات مع فضاءات القراءة والمطالعة في عين المكان.
وللحصول على الظروف الملائمة للعمل داخل القاعات، يجب التحكم في متغيرين أساسيين: درجة الحرارة والرطوبة النسبية، وكلاهما يتطلب مراقبة مستمرة بجهازي قياس الحرارة والرطوبة، اللذان يتطلبان فحصا ومراقبة دورية، مرة واحدة في السنة على الأقل(28). هذا وتلعب مقاييس البناء دورها في تشكيل البناء والحماية من الشمس، وقياس طبقات العزل الحراري. فهي تتوقف على نوعية البناء مخططه، توجيهه، علوه، وجود مستويات تحت الأرض... وتحدد هذه المقاييس، الحرارة اللازمة لعمل الإنسان داخل المكتبة بين (20°م و 22°م مع رطوبة مناسبة تحدد بين (40 % و45%) على أن لا تنزل عن مستوى 30° بأي حال من الأحوال، لأن ذلك يؤثر على الإنسان، حيث تجفف أغشيته المخاطية، وترفع درجة الحساسية لديه بسبب الغبار، فضلا عن تأثيرها الضار بالكتب(29).
كما أن التدفئة مطلوبة أكثر في البلاد الباردة، فإن التبريد مطلوب أكثر في البلاد الحارة وفي جميع الحالات يجب السعي لتفادي الفوارق الكبيرة بين الجو الداخلي والجو الخارجي بحيث لا يزيد الفرق أو ينقص عن ثماني درجات، حتى لا يؤثر ذلك على الرواد من الناحية الصحية(30).
وقد اعتمدت عدة أنظمة للتدفئة، مع مراعاة وضع نظام مزدوج، الأول نظام تسخين مستمر بالنسبة للمجموعات، والثاني غير مستمر، حيث يمكن تخفيض درجة الحرارة، في حالة غياب الرواد والموظفين، وذلك باستخدام أجهزة تحكم آلية، كلما أمكن ذلك. وهناك عدة إمكانيات لتحقيق التدفئة داخل المكتبة نذكر منها:
أ ـ نظام التسخين داخل أرضية المكتبة: ولهذا النظام عدة مزايا، منها ربح المكان بإلغاء التجهيزات الظاهرية ومناسب للمحافظة على المجموعات. وبالرغم من أن مجال تسخينه محدود مقارنة بأنظمة أخرى، فإنه يمكن الاستعانة بأنظمة إضافية مكملة للحصول على مردودية عالية. وبالإضافة إلى ذلك، فهو يوفر راحة القراء الذين يبقون لمدة طويلة داخل المكتبة (إمكانية تسخين أرجلهم)، وفي الوقت نفسه فهو يوفر الظروف الملائمة للمحافظة على المجموعات، إلا أن هذا النوع من التسخين يجب التفكير فيه منذ البداية في وضع التصاميم، ومع هذا فهو يعتبر عائقا أمام أنظمة التخزين المكثف(31).
ب ـ نظام التسخين السقفي:    وهو أحد الأنظمة التي تعتمد داخل المكتبات، إلا أنه يتطلب علوا معينا للسقف. أما إذا كانت (حبال) كابلات المكتبة تمر عبر السقف، فقد يصبح ذلك عائقا بالنسبة لهذا النوع من الأنظمة. كما أنه يقتضي تحكما جيدا، حتى لا يصبح مصدر قلق وإزعاج للرواد. وهو يعتمد على دفع الهواء الساخن وتوزيعه داخل القاعات. ومادام هذا النظام يعتمد على الهواء، فمن الضروري تجهيزه بوسائل تنقية الهواء من الغبار و الغازات وما إلى ذلك. ومن ميزاته، إمكانية تسخين مساحات كبيرة، وتوجيه الهواء الساخن نحو الأسفل وسهولة التحكم فيه، وما يعاب عليه هو التجهيزات الضخمة التي يتطلبها، والصوت المرتفع الذي يصدره بالإضافة إلى أنه يتسبب في المجاري الهوائية، عندما تكون سرعته مرتفعة(32).
وفي الأخير يمكن القول أنه مهما كان نوع النظام المتبع في التسخين أو التدفئة، فإنه لن يمحو آثار الأخطاء المرتكبة أثناء البناء، وعليه فإن المبنى الجيد هو ذلك الذي يمكنه توفير ظروف العمل المناسبة والمحافظة على المجموعات بأبسط الوسائل، إلا إذا كان داخل بيئة معينة، تقتضي ظروفها المناخية، اعتماد تجهيزات خاصة: تدفئة، تبريد أو تنقية الهواء.
2.2.2. تكييف المخازن
عند الحديث عن تكييف المخازن، فإن الأمر يتعلق بتوفير الظروف المناخية المناسبة للمحافظة على الكتب، ونعني بالظروف المناسبة، تفادي التغيرات المفاجئة والشديدة لدرجتي الحرارة والرطوبة، تجنبا للتلف السريع للأوعية الفكرية. ولتحقيق ذلك، وبالإضافة إلى الجوانب التي تتعلق بهندسة المبنى، توجيهه وشكله؛ فإن الأمر يتعلق كما سبقت الإشارة إليه، بمراقبة أربع متغيرات، والتحكم فيها وهي: درجة الحرارة، الرطوبة النسبية، التلوث والإضاءة. وقد سبق أن تطرقنا إلى المتغيرين الثالث والرابع، أما بالنسبة للحرارة والرطوبة فإن درجاتها تختلف باختلاف نوعية الوعاء، وتدل التطورات الحديثة على استعمال دور النشر للورق الخالي من الحموضة (pH > 7(33) تفاديا للتلف الذي يصيب المواد الطبيعية التي تتكون منها المجموعات، بفعل تطور المواد الحمضية الناجمة عن الرطوبة، الضوء الشديد والحرارة المرتفعة.
ويمكن تقسيم الأوعية الفكرية إلى نوعـين حسب تداولها: كتب تعار داخليا أو خارجيا ولا تبقى في المخازن بصورة دائمة ومستمرة، بل تعار للقراء ثم تعود مرة ثانية إلى المخازن وبالتالي تكون معرضة لتغيرات جوية معتبرة، وهذا يتعارض مع مبدأ الثبات، ولذا فإنه لا يجوز حفظها في درجات حرارة تفوق حرارة قاعات المطالعة. أما النوع الثاني من الكتب فهي تلك التي لا تعار إلى القراء إلا نادرا، أو لا تستعمل إلا قليلا، فيمكن حفظها بدرجة حرارة متدنية لأنه كلما نقصت درجة الحرارة التي تحفظ فيها الكتب بمعدل درجتين ونصف، كلما تضاعف عمر الكتاب مرة واحدة(34).
وتختلف ظروف الحفظ باختلاف طبيعة الوعاء، فللأوعية التقليدية (كتب ومجلات) درجات حرارة ورطوبة معينة، تختلف تماما عن باقي الأوعية الحديثة. فدرجة الحرارة اللازمة للكتب والمجلات مثلا، تتراوح بين 15 إلى 20 درجة مئوية ودرجة رطوبة نسبية تكون محصورة بين 50% إلى 60%، ومن بين الصعوبات التي تواجهها المكتبات في هذا الصدد هي المحافظة على درجة الحرارة وجعلها لا تتعدى 23 درجة مئوية خلال فترة الصيف، ويوضح الجدول التالي الظروف المناخية التي يجب توفيرها حسب طبيعة الأوعية الفكرية.
جدول رقم (7)
يبين طبيعة الوعاء، درجة الحرارة
ونسبة الرطوبة المناسبة له
طبيعة الوعاء
درجة الحرارة
نسبة الرطوبة
- الكتب والمجلات
- الأوعية المغناطيسية
- الميكروفيلم
- تحميض الصور أبيض وأسود
- أفلام الصور أبيض وأسود
- تحميض الصور بالألوان
- أفلام الصور بالألوان
-       18°± 1
-       18°± 2
-       18°± 2
-          12°
-          12°
-        5°± 1
-        5°± 1
-     55%± 5%
-     40%± 5%
-         30%
-         35%
-         30%
-        35%
-         30%
المصدر: BisbrouckMarie-Françoise;(sous la dir.de), op.cit.p.208
وبالنظر إلى ما سبق، يمكن القول أن المجموعات بحاجة إلى عناية فائقة لتمديد حياتها أطول مدة ممكنة، لذا ينبغي على القائمين على المكتبة، إجراء عملية فرز ومراقبة للأوعية الفكرية لتحديد الأوعية التي تستلزم عناية خاصة، أو تلك التي تتطلب عناية جيدة، ومتى تلك التي تكتفي بالعناية العادية، ثم حفظ كل نوع منها داخل الظروف الملائمة لحالته المادية ومتابعتها عن طريق المراقبة المنتظمة.
3.2.2. الرطوبة
تختلف المناطق الجغرافية في مستوى رطوبة أجوائها. لهذا يوصى بضخ مقدار من الرطوبة في مباني المكتبات التي تقع في المناطق شديدة الجفاف، حيث أن زيادة 10% في مستوى الرطوبة ترفع قوة طي الورق إلى الضعف، على أنه لا ينبغي أن تتجاوز 50% في أي فصل من فصول السنة (35) أما في المناطق شديدة الرطوبة فإنه يتحتم على المكتبة التخلص من زيادة نسبة الرطوبة في المبنى حفاظا على راحة الرواد الموظفين والمجموعات.
وبصفة عامة يجب ألا تقل درجة الرطوبة النسبية في مجمل المبنى عن 30.أما في منطقة الوثائق و المجموعات النادرة فتتراوح بين 45%و 55 %، وإذا زادت سرعة الهواء عن عشرين سنتمترا في الثانية يعد المكان جافا (36) .
3. درجة الهدوء والتحكم في الضوضاء
يؤكد علماء الصوت، أن الضوضاء بنسبة عالية، تسبب أضرارا للرواد، ولا تساعد على التركيز والفهم. والواقع أن التكنولوجيا الحديثة وبالرغم مما قدمته للإنسان من فوائد ومكتسبات لها تأثيرات جانبية وسلبيات، تنعكس على صحة الإنسان بصورة سيئة ومنها الضوضاء وما تسببه من توتر للأعصاب وتشتت للأفكار. وقد أصبح مستحيلا في الوقت الحاضر بناء مكتبة بعيدة عن كل أنواع الضوضاء، إلا بوضعها في أماكن نائية، وهذا أمر مرفوض ويتنافى مع طبيعة المكتبة، وضرورة اندماجها ضمن محيطها.
وتتعرض المكتبة إلى نوعين من الضوضاء، ينبغي التحكم فيها بشتى الوسائل، لإضفاء جو هادئ للمطالعة وتوفير ظروف العمل والتركيز لروادها وموظفيها، وهذان النوعين هما:
1.3. الضوضاء الخارجية
وينجم عن هذا النوع من الضوضاء عن الطائرات، السيارات وحتى المحيط الصناعي. والحماية من هذا النوع من الضوضاء تبدأ مع وضع المخططات، لأن الأمر يتعلق بالمبنى في حد ذاته وموقعه. ويمكن استخدام المواد العازلة داخل مواد البناء من التحكم في هذا النوع من الضوضاء، بالإضافة إلى جعل النوافذ محكمة الإغلاق، صادة
للصوت كأن تكون ذات زجاج مزدوج(37) هذا وتلعب سماكة الجدران دورا هاما في امتصاص الضوضاء الخارجية.
2.3. الضوضاء الداخلية
وهي الضوضاء الناتجة عن أجهزة التكييف وكل التجهيزات الأخرى التي تصدر أصواتا مزعجة، وبالتالي يجب التفكير في تجهيز المكتبة ببعض الوسائل التي تمتص هذه الأصوات وتمنع انتشارها: كوضع سقوف خاصة، تغطية الأرضية والجدران بسجادات مانعة للصوت. هذا وتساهم الكتب في امتصاص قدركبير من هذه الأصوات المزعجة، ويقدر ال

تواصل معنا

الجدول الدراسي


روابط مكتبات


https://vision2030.gov.sa/


التوحد مش مرض

متلازمة داون

روابط هامة

برنامج كشف الإنتحال العلمي (تورنتن)

روابط مهمة للأوتيزم


ساعات الإستشارات النفسية والتربوية

تجول عبر الانترنت

spinning earth photo: spinning earth color spinning_earth_color_79x79.gif


موعد تسليم المشروع البحثي

على طالبات المستوى الثامن  شعبة رقم (147) مقرر LED 424 الالتزام بتسليم التكليفات الخاصة بالمشروع في الموعد المحدد  (3/8/1440هـ)


m.ebrahim@mu.edu.sa

معايير تقييم المشروع البحثي الطلابي



m.ebrahim@mu.edu.sa

ندوة الدور الاجتماعي للتعليم

 

حالة الطقس

المجمعة حالة الطقس

الساعات المكتبية


التميز في العمل الوظيفي

m.ebrahim@mu.edu.sa

(التميز في العمل الوظيفي)

برنامج تدريبي مقدم إلى إدارة تعليم محافظة الغاط – إدارة الموارد البشرية - وحدة تطوير الموارد البشرية يوم الأربعاء 3/ 5 / 1440 هـ. الوقت: 8 ص- 12 ظهرًا بمركز التدريب التربوي (بنات) بالغاط واستهدف قياديات ومنسوبات إدارة التعليم بالغاط

تشخيص وعلاج التهتهة في الكلام

m.ebrahim@mu.edu.sa

حملة سرطان الأطفال(سنداً لأطفالنا)

m.ebrahim@mu.edu.sa

اليوم العالمي للطفل

m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة ومخرجات التعلم


m.ebrahim@mu.edu.sa

المهارات الناعمة

المهارات الناعمة مفهوم يربط بين التكوين والتعليم وبين حاجات سوق العمل، تعتبر مجالاً واسعاً وحديثا يتسم بالشمولية ويرتبط بالجوانب النفسية والاجتماعية عند الطالب الذي يمثل مخرجات تعلم أي مؤسسة تعليمية، لذلك؛ فإن هذه المهارات تضاف له باستمرار – وفق متغيرات سوق العمل وحاجة المجتمع – وهي مهارات جديدة مثل مهارات إدارة الأزمات ومهارة حل المشاكل وغيرها. كما أنها تمثلالقدرات التي يمتلكها الفرد وتساهم في تطوير ونجاح المؤسسة التي ينتمي إليها. وترتبط هذه المهارات بالتعامل الفعّال وتكوين العلاقات مع الآخرينومن أهم المهارات الناعمة:

m.ebrahim@mu.edu.sa

مهارات التفكير الناقد

مهارات الفكر الناقد والقدرة على التطوير من خلال التمكن من أساليب التقييم والحكم واستنتاج الحلول والأفكار الخلاقة، وهي من بين المهارات الناعمة الأكثر طلبا وانتشارا، وقد بدأت الجامعات العربية تضع لها برامج تدريب خاصة أو تدمجها في المواد الدراسية القريبة منها لأنه بات ثابتا أنها من أهم المؤهلات التي تفتح باب بناء وتطوير الذات أمام الطالب سواء في مسيرته التعليمية أو المهنية.

m.ebrahim@mu.edu.sa

الصحة النفسية لأطفال متلازمة داون وأسرهم

m.ebrahim@mu.edu.sa


m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa



لا للتعصب - نعم للحوار

يوم اليتيم العربي

m.ebrahim@mu.edu.sa

m.ebrahim@mu.edu.sa

موقع يساعد على تحرير الكتابة باللغة الإنجليزية

(Grammarly)

تطبيق يقوم تلقائيًا باكتشاف الأخطاء النحوية والإملائية وعلامات الترقيم واختيار الكلمات وأخطاء الأسلوب في الكتابة

Grammarly: Free Writing Assistant



مخرجات التعلم

تصنيف بلوم لقياس مخرجات التعلم

m.ebrahim@mu.edu.sa


التعلم القائم على النواتج (المخرجات)

التعلم القائم على المخرجات يركز على تعلم الطالب خلال استخدام عبارات نواتج التعلم التي تصف ما هو متوقع من المتعلم معرفته، وفهمه، والقدرة على أدائه بعد الانتهاء من موقف تعليمي، وتقديم أنشطة التعلم التي تساعد الطالب على اكتساب تلك النواتج، وتقويم مدى اكتساب الطالب لتلك النواتج من خلال استخدام محكات تقويم محدودة.

ما هي مخرجات التعلم؟

عبارات تبرز ما سيعرفه الطالب أو يكون قادراً على أدائه نتيجة للتعليم أو التعلم أو كليهما معاً في نهاية فترة زمنية محددة (مقرر – برنامج – مهمة معينة – ورشة عمل – تدريب ميداني) وأحياناً تسمى أهداف التعلم)

خصائص مخرجات التعلم

أن تكون واضحة ومحددة بدقة. يمكن ملاحظتها وقياسها. تركز على سلوك المتعلم وليس على نشاط التعلم. متكاملة وقابلة للتطوير والتحويل. تمثيل مدى واسعا من المعارف والمهارات المعرفية والمهارات العامة.

 

اختبار كفايات المعلمين


m.ebrahim@mu.edu.sa




m.ebrahim@mu.edu.sa

التقويم الأكاديمي للعام الجامعي 1439/1440


مهارات تقويم الطالب الجامعي

مهارات تقويم الطالب الجامعي







معايير تصنيف الجامعات



الجهات الداعمة للابتكار في المملكة

تصميم مصفوفات وخرائط الأولويات البحثية

أنا أستطيع د.منى توكل

مونتاج مميز للطالبات

القياس والتقويم (مواقع عالمية)

مواقع مفيدة للاختبارات والمقاييس

مؤسسة بيروس للاختبارات والمقاييس

https://buros.org/

مركز البحوث التربوية

http://www.ercksa.org/).

القياس والتقويم

https://www.assess.com/

مؤسسة الاختبارات التربوية

https://www.ets.org/

إحصائية الموقع

عدد الصفحات: 3687

البحوث والمحاضرات: 1166

الزيارات: 192804